الفصل 4 — 『ردّ الجميل مقابل وسادة الحضن』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
وتركت الفتاة سوبارو المذهول خلفها، ثم صفقت بيديها بقوة وكأنها حسمت الأمر.
〔الإحسان يعود على صاحبه〕
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
كان صوتها القلق على حاله لطيفًا، وفوق ذلك، كان تحت رأسه إحساس من النعيم يفوق الوصف.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
وفي الاتجاه الذي ينظر إليه، وقفت عند مدخل الزقاق الفتاة ذات الشعر الفضي، عاقدة ذراعيها باستياء.

سوبارو: 「لا تقوليها بهذه الطريقة التي تصيب في الصميم! ثم إنك قد تعتبرين الأمر منتهيًا، لكنني لا أراه منتهيًا على الإطلاق!」
المصدر: مجهول
وبعد أن قبل سوبارو شروطها على مضض، خفضت الفتاة صوتها قليلًا ووجهت إليه سؤالها.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
الآرك الأول — الفصل 4
『ردّ الجميل مقابل وسادة الحضن』
يعتقد سوبارو أن الإحساس بالاستيقاظ من النوم يشبه الإحساس بإخراج الرأس من سطح الماء.
نادى سوبارو الفتاة التي كانت تدير رأسها عند مدخل الزقاق، حيث يمتد الطريق إلى الشارع الرئيسي.
ما إن فتح جفنيه حتى أحرقت أشعة الشمس المائلة عينيه، فعبس من شدة الضوء وفرك عينيه. كان سوبارو من الأشخاص الذين يستيقظون بسهولة، وبمجرد أن يستيقظ، يستعيد وعيه بسرعة.
سوبارو: 『ماذا عن تسمية قدرتي 『اذهب وواجه أول أمس』؟』
الفتاة: 「آه، هل استيقظت؟」
سوبارو: 「آه، صحيح! كنت منعزلًا عن الناس!」
جاء الصوت من الأعلى مباشرة، من فوق رأس سوبارو النائم.
『يتبع』 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
التفتَ سوبارو نحو مصدر الصوت، ليدرك أنه مستلقٍ على الأرض الجرداء، يغالب النعاس وهو يستند إلى شيءٍ مفرط النعومة.
وهذه المرة أيضًا ظهرت تلك العادة بكل قوتها، وبصراحة، شعر بالاشمئزاز من كلامه هو نفسه.
الفتاة: 「لا تتحرك الآن. لقد تلقيت ضربة على رأسك، والوضع لا يدعو للاطمئنان بعد.」
الفتاة: 「ولهذا، فإن استخدامي لسحر العلاج على جروح جسدك، وكذلك تركي لك تستمتع بوسادة حضن باك إلى أن استيقظتَ، كان كله لمصلحتي أنا. ولذلك، عليك أن ترد لي ذلك الجميل.」
كان صوتها القلق على حاله لطيفًا، وفوق ذلك، كان تحت رأسه إحساس من النعيم يفوق الوصف.
باك: 「يا لَلسعادة، لقد استيقظتَ أخيرةً~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」
استرجع سوبارو في ذهنه ما حدث قبل أن يفقد وعيه، وسرعان ما توصل إلى استنتاج مفاده أنه يعيش الآن، من وجهة نظر شاب، وضعًا محظوظًا بشكل مذهل.
كان ظهره مبللًا بالعرق البارد، كانت راحتا يديه غارقتين في العرق، وذراعاه ترتجفان بوهن. خفقانٌ في القلب، وضيقٌ في التنفس، ودوار، وفقر دم، وانسدادٌ في الأنف، وصداعٌ نصفي――كانت الأعراض تحاصره من كل جانب.
تفكير سوبارو:『لحظة… أهذه بالضبط وسادة حضن من فتاة جميلة؟!』
ومع ذلك، لم تبدُ الفتاة محبطة من إجابته، بل أومأت برأسها وقالت:
وانصياعًا لهذه النعمة، تظاهر سوبارو بالتقلب على جانبه، محاولًا الاستمتاع بملمس فخذيها.
كان ظهره مبللًا بالعرق البارد، كانت راحتا يديه غارقتين في العرق، وذراعاه ترتجفان بوهن. خفقانٌ في القلب، وضيقٌ في التنفس، ودوار، وفقر دم، وانسدادٌ في الأنف، وصداعٌ نصفي――كانت الأعراض تحاصره من كل جانب.
وبحركة دائرية، وصلت خده إلى ذلك الملمس الرائع، لكن إحساسًا فائق النعومة، أشبه بالفرو الكثيف، دفع وجهه كله إلى الخلف.
وبالتالي، لم يكن بوسع سوبارو تلبية التوقعات التي كانت الفتاة تبحث عنها.
تفكير سوبارو: 『غريب… يبدو أن الفتيات الجميلات أكثر شعرًا مما توقعت.』
باك: 「على الأقل أردت أن أجعلك تقضي لحظات استيقاظك الأولى في سعادة~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」
سوبارو: 「لحظة، مستحيل أن يكون هذا صحيحًا――!」
الفتاة: 「هل يمكنك ألا تنطلق في تخيلاتك متجاهلًا قصدي تمامًا؟ على أي حال، ماذا عن إجابة سؤالي؟」
باك: 「يا لَلسعادة، لقد استيقظتَ أخيرةً~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」
سوبارو: 「صحيح أنني لا أعرف اسم السارق أو هويته أو ميوله، لكنني أعرف على الأقل شكله وهيئته! بريــتي غيـرل! (فتاة جميلة) ذات شعر أشقر، يبرز من فمها نابٌ صغير! أقصر منك قامةً، وصدرها أصغر أيضًا، وأظن أن عمرها أقل منك بسنتين أو ثلاث… هذا ما أعرِفه ريــلي (حــقًا)!؟ 」
رفع سوبارو رأسه وهو يعترض، وهذه المرة أظهرت عيناه المستيقظتان العالم كما هو.
وللأسف، لم يتذكر سوبارو أنه رأى خلال الساعة الماضية شيئًا يشبه ذلك على الإطلاق.
وفي منتصف رؤيته المقلوبة، برز وجه قطّ عملاق بشكل لا يُصدّق. ارتسمت على وجهه اللطيف ابتسامة خفيفة، ثم قال:
فقد فقدت أثر السارق الهارب، وفوق ذلك أهدرت وقتًا إضافيًا في علاج سوبارو. ولو حسبنا الأمر من ناحية الربح والخسارة، فقد كانت الخسارة هائلة بكل معنى الكلمة.
باك: 「على الأقل أردت أن أجعلك تقضي لحظات استيقاظك الأولى في سعادة~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」
لم يستطع سوبارو إلا أن يميل رأسه متعجبًا من مضمون السؤال.
سوبارو: 「على أي حال، توقف عن ذلك الصوت المقزز.」
في هذا الوضع غير الطبيعي، حيث يحصل على وسادة حضن من قط بحجم إنسان، لم يتمكن سوبارو من طلب سوى ذلك. وبما أن الفرصة قد سنحت، قرر الاستمتاع بملمس الفراء شديد النعومة بخده.
ومع ذلك، لم تبدُ الفتاة محبطة من إجابته، بل أومأت برأسها وقالت:
سوبارو: 「ناعم جدًا… ناعم جدًا! يا إلهي، ما الذي خلقته لنا؟!」
سوبارو: 「آه… حسنًا، إذًا… لا أظن أن لدي فكرة، على الأقل.」
باك: 「يا لها من سعادة! عندما أرى مدى فرحتك، أشعر أن تحولي إلى هذا الحجم الضخم لم يذهب سدى. صحيح؟」
أتمنى تكون الترجمة والتنسيق أعجبكم، وبإذن الله مستمر معكم بالفصول القادمة! لا تحرمونا من دعمكم ونشركم للترجمة. ♡ ―
قال القط ذلك وهو يحك رأسه بحركة خجولة، ثم غمز بعين واحدة وكأنه يطلب الموافقة.
سوبارو: 「إذًا…」
وفي الاتجاه الذي ينظر إليه، وقفت عند مدخل الزقاق الفتاة ذات الشعر الفضي، عاقدة ذراعيها باستياء.
الفتاة: 「أقول لك مسبقًا، لا أستطيع أن أعطيك أي مقابل. فرغم مظهري هذا، كما ترى، أنا مفلسة تمامًا.」
كانت بلا شك الفتاة التي انطبعت صورتها بوضوح في ذاكرة سوبارو وعينيه قبل أن يفقد وعيه.
سوبارو: 「إذًا هل هو ديجا فو؟ أم أن قدرتي الخارقة المخفية قد استيقظت، وأصبحت قادرًا على عيش أحداث المستقبل القريب جدًا مسبقًا ولو للحظات؟」
سوبارو: 「إذًا أنت القط الصغير الذي كان هنا قبل قليل؟」
لو استطاع العودة إلى منزله، لكان لديه كومة هائلة من شارات الألعاب التي جمعها في طفولته، لكن بما أنه لا يعرف حتى كيفية العودة إلى المنزل، فإن تقديمها لها لن يؤدي إلا إلى جعله فريسة لكتل الجليد.
باك: 「فرفرفرفر، حجم قابل للتغيير وسهل الحمل! وفوق ذلك، أضف على حياتك اليومية المملة لمسة من المرح بثرثرتي المليئة بالفكاهة! واحد لكل شخص! رفيقك المثالي في الحياة! لمزيد من التفاصيل، يرجى التواصل مع مجلس الأرواح.」
ومن حالة اليأس الذاتي هذه، أنقذه صوت:
فرقع القط أصابعه بمهارة وألقى كأنه في إعلان تجاري.
سوبارو: 『أشعر وكأنني رجل رُفض، ثم بدأ يركض خلف المرأة التي رفضته…』
لم يكن سوبارو يفهم المغزى تمامًا، لكنه اقتنع على الأرجح بأن هذا هو أسلوبه في التحدث.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
ثم نقل تركيز الحديث إلى الفتاة التي كانت تقترب منهما.
بصراحة، كان لديه شعور قوي بأنه تلقى السؤال نفسه تمامًا قبل أن يفقد وعيه بلحظات.
سوبارو: 「يبدو أنك بقيت هنا في النهاية حتى استيقظت…」
نظرَت إليه الفتاة وهو يبدو راضيًا عن نفسه، وبدت على وجهها الحيرة.
الفتاة: 「إيّاك أن تفهم الأمر خطأً! بقيتُ هنا فقط لأن لديّ أسئلة أحتاج إجابتها، ولم يتبقَّ أمامي خيار آخر. لولا ذلك لتركتُك ورحلتُ فورًا؛ أجل، هذا ما كنتُ سأفعله تمامًا! لذا لا تُسِئ فهمي.」
اندفع سوبارو نحو الفتاة ذات النظرة الباردة وكأنه يتشبث بها، وفكر في جزء من عقله:
بعد أن كررت كلامها مرارًا وكأنها تريد التشديد عليه، لم يجد سوبارو ما يقوله أكثر.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
تحدثت الفتاة الجميلة بنبرة حازمة بدت وكأنها تضيّق عليه الخناق. وأمام هذا الضغط النافذ، لم يجد سوبارو — وهو صاحب مستوى التواصل الاجتماعي (1)، ومستوى التواصل مع الجنس الآخر (1) أيضًا — بديلًا عن الإيماء بالموافقة بصرف النظر عن مضمون كلامها.
اندفع سوبارو نحو الفتاة ذات النظرة الباردة وكأنه يتشبث بها، وفكر في جزء من عقله:
رفع سوبارو رأسه وهو يعترض، وهذه المرة أظهرت عيناه المستيقظتان العالم كما هو.
الفتاة: 「ولهذا، فإن استخدامي لسحر العلاج على جروح جسدك، وكذلك تركي لك تستمتع بوسادة حضن باك إلى أن استيقظتَ، كان كله لمصلحتي أنا. ولذلك، عليك أن ترد لي ذلك الجميل.」
انطلقت تتحدث بسرعة، وتلقي كلماتها دون توقف، وكأنها فسّرت صمت سوبارو المذهول كموافقة، فتمتمت برضا: 「جيد!」 ثم استدارت منطلقة.
سوبارو: 「رغم محاولتك تصوير الأمر وكأنه فضلٌ تمنّين به عليّ، إلا أنه مجرد طلب عادي في النهاية.」
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
كان منطقها أشبه بتطبيق المثل القائل:
وكاد سوبارو، بفعل التوتر والندم، أن يدخل في مذكرات طويلة عن الماضي.
〔الإحسان يعود على صاحبه〕
ومدت الفتاة يدها وربتت مرة واحدة على ظهره، وكأنها تتأكد من ملمسه، ثم اختفى جسده بين خصلات شعرها الفضي.
وعلى رد سوبارو، هزت الفتاة رأسها بوجه صارم وقالت:
تحدثت الفتاة الجميلة بنبرة حازمة بدت وكأنها تضيّق عليه الخناق. وأمام هذا الضغط النافذ، لم يجد سوبارو — وهو صاحب مستوى التواصل الاجتماعي (1)، ومستوى التواصل مع الجنس الآخر (1) أيضًا — بديلًا عن الإيماء بالموافقة بصرف النظر عن مضمون كلامها.
الفتاة: 「ليس الأمر كذلك، إنها صفقة من طرف واحد.――والآن، لديك فكرة عمن سرق الشارة الخاصة بي، أليس كذلك؟」
انطلقت تتحدث بسرعة، وتلقي كلماتها دون توقف، وكأنها فسّرت صمت سوبارو المذهول كموافقة، فتمتمت برضا: 「جيد!」 ثم استدارت منطلقة.
وبعد أن قبل سوبارو شروطها على مضض، خفضت الفتاة صوتها قليلًا ووجهت إليه سؤالها.
الفتاة: 「إذًا، سأرحل الآن. آسفة، لكنني مستعجلة. من المفترض أن تكون جروحك قد عولجت بالكامل، وأظن أن أولئك الرجال لن يقتربوا منك بعد الآن بسبب التهديد الذي وجهته إليهم. لكن دخولك زقاقًا خاليًا من الناس بمفردك في مثل هذا الوقت لا يختلف عن شخص يريد الانتحار. آه، لا أقول هذا لأنني قلقة عليك، بل كتحذير فقط. إذا صادفتُ موقفًا مشابهًا مرة أخرى، فلن تكون لديّ أي فائدة من مساعدتك، لذلك لا تضعني في موقف محرج بتوقع المساعدة مني.」
لم يستطع سوبارو إلا أن يميل رأسه متعجبًا من مضمون السؤال.
الفتاة: 「لكن… أنا…」
بصراحة، كان لديه شعور قوي بأنه تلقى السؤال نفسه تمامًا قبل أن يفقد وعيه بلحظات.
جاء الصوت من الأعلى مباشرة، من فوق رأس سوبارو النائم.
سوبارو: 「هل ارتطمت برأسي بقوة أو شيء من هذا القبيل خلال الفترة القصيرة التي كنت فاقدًا فيها للوعي؟」
قالت ذلك وهي تضع يدها على فمها وتميل برأسها قليلًا، كما لو كانت تنظر إلى حيوان نادر.
باك: 「كنت فاقدًا للوعي لخمس دقائق على الأكثر، لكن حسب علمي، لم يحدث شيء من هذا القبيل.」
الفتاة: 「لكن… أنا…」
سوبارو: 「إذًا هل هو ديجا فو؟ أم أن قدرتي الخارقة المخفية قد استيقظت، وأصبحت قادرًا على عيش أحداث المستقبل القريب جدًا مسبقًا ولو للحظات؟」
أتمنى تكون الترجمة والتنسيق أعجبكم، وبإذن الله مستمر معكم بالفصول القادمة! لا تحرمونا من دعمكم ونشركم للترجمة. ♡ ―
سوبارو: 『ماذا عن تسمية قدرتي 『اذهب وواجه أول أمس』؟』
باك: 「يا لها من سعادة! عندما أرى مدى فرحتك، أشعر أن تحولي إلى هذا الحجم الضخم لم يذهب سدى. صحيح؟」
سوبارو: 『قد تفيدني في إعداد إجابة نموذجية للأسئلة قبل طرحها، وربما تمكنني حتى من العودة قبل الاختبارات لتفادي الأسئلة الملتوية التي أربكتني. يا له من مستقبل واعد!』
سوبارو: 「صحيح أنني لا أعرف اسم السارق أو هويته أو ميوله، لكنني أعرف على الأقل شكله وهيئته! بريــتي غيـرل! (فتاة جميلة) ذات شعر أشقر، يبرز من فمها نابٌ صغير! أقصر منك قامةً، وصدرها أصغر أيضًا، وأظن أن عمرها أقل منك بسنتين أو ثلاث… هذا ما أعرِفه ريــلي (حــقًا)!؟ 」
سوبارو: 「آه، صحيح! كنت منعزلًا عن الناس!」
ومدت الفتاة يدها وربتت مرة واحدة على ظهره، وكأنها تتأكد من ملمسه، ثم اختفى جسده بين خصلات شعرها الفضي.
الفتاة: 「هل يمكنك ألا تنطلق في تخيلاتك متجاهلًا قصدي تمامًا؟ على أي حال، ماذا عن إجابة سؤالي؟」
سوبارو: 「رغم محاولتك تصوير الأمر وكأنه فضلٌ تمنّين به عليّ، إلا أنه مجرد طلب عادي في النهاية.」
سوبارو: 「آه… حسنًا، إذًا… لا أظن أن لدي فكرة، على الأقل.」
باك: 「على الأقل أردت أن أجعلك تقضي لحظات استيقاظك الأولى في سعادة~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」
أما 『الشارة』، فهي على الأرجح شيء يشبه الشارات التي يرتديها المحامون والمدعون وأفراد قوات الدفاع عن النفس لإثبات هويتهم.
كانت سترته المفضلة متسخة بشكل واضح، لكنها بالكاد تعرضت للتمزق أو التلف. والأهم من ذلك كله أن الألم في جسده، بعد كل الركلات والضربات التي تلقاها، اختفى تمامًا.
وللأسف، لم يتذكر سوبارو أنه رأى خلال الساعة الماضية شيئًا يشبه ذلك على الإطلاق.
المصدر: مجهول
لو استطاع العودة إلى منزله، لكان لديه كومة هائلة من شارات الألعاب التي جمعها في طفولته، لكن بما أنه لا يعرف حتى كيفية العودة إلى المنزل، فإن تقديمها لها لن يؤدي إلا إلى جعله فريسة لكتل الجليد.
باك: 「لا أشعر بأي خبث منه، وأظن أنه من الأفضل أن تقبلي مساعدته ببساطة. البحث من دون أي دليل على الإطلاق، بالنظر إلى اتساع العاصمة الملكية، لا يمكن وصفه إلا بأنه ضرب من الجنون.」
وبالتالي، لم يكن بوسع سوبارو تلبية التوقعات التي كانت الفتاة تبحث عنها.
كان صوتها القلق على حاله لطيفًا، وفوق ذلك، كان تحت رأسه إحساس من النعيم يفوق الوصف.
ومع ذلك، لم تبدُ الفتاة محبطة من إجابته، بل أومأت برأسها وقالت:
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
الفتاة: 「حسنًا. لا حيلة في ذلك إذًا. لكنك أعطيتني معلومة مفادها أنك لا تعرف شيئًا، وبالتالي فقد حصلت بالفعل على مقابل علاج جروحك بشكل مناسب.」
ومع تلك الكلمات، مدّت يدها لتتشابك مع يد سوبارو التي ظلت معلقة في الهواء.
وهكذا أعلنت أنها الخاسرة بالكامل في الصفقة باستخدام منطق كان كفيلًا بإذهال المحتالين أنفسهم.
سوبارو: 「إذًا…」
وتركت الفتاة سوبارو المذهول خلفها، ثم صفقت بيديها بقوة وكأنها حسمت الأمر.
سوبارو: 『أشعر وكأنني رجل رُفض، ثم بدأ يركض خلف المرأة التي رفضته…』
الفتاة: 「إذًا، سأرحل الآن. آسفة، لكنني مستعجلة. من المفترض أن تكون جروحك قد عولجت بالكامل، وأظن أن أولئك الرجال لن يقتربوا منك بعد الآن بسبب التهديد الذي وجهته إليهم. لكن دخولك زقاقًا خاليًا من الناس بمفردك في مثل هذا الوقت لا يختلف عن شخص يريد الانتحار. آه، لا أقول هذا لأنني قلقة عليك، بل كتحذير فقط. إذا صادفتُ موقفًا مشابهًا مرة أخرى، فلن تكون لديّ أي فائدة من مساعدتك، لذلك لا تضعني في موقف محرج بتوقع المساعدة مني.」
استرجع سوبارو في ذهنه ما حدث قبل أن يفقد وعيه، وسرعان ما توصل إلى استنتاج مفاده أنه يعيش الآن، من وجهة نظر شاب، وضعًا محظوظًا بشكل مذهل.
انطلقت تتحدث بسرعة، وتلقي كلماتها دون توقف، وكأنها فسّرت صمت سوبارو المذهول كموافقة، فتمتمت برضا: 「جيد!」 ثم استدارت منطلقة.
وبالتالي، لم يكن بوسع سوبارو تلبية التوقعات التي كانت الفتاة تبحث عنها.
تحرك شعرها الفضي الطويل مع حركتها، متلألئًا بشكل خيالي حتى داخل الزقاق المعتم.
راح القط يطفو بخفة، مثل بالون يحمله الهواء، متجهًا نحو ظهر الفتاة.
وفجأة اختفى الإحساس الذي كان سوبارو يستند إليه، فسارع إلى استعادة توازنه بعدما كاد يسقط.
باك: 「لا أشعر بأي خبث منه، وأظن أنه من الأفضل أن تقبلي مساعدته ببساطة. البحث من دون أي دليل على الإطلاق، بالنظر إلى اتساع العاصمة الملكية، لا يمكن وصفه إلا بأنه ضرب من الجنون.」
وحين استدار، لم يعد هناك جسد القط الضخم الذي كان موجودًا قبل لحظات؛ فقد عاد إلى حجمه الأصلي، بحجم كف اليد.
لأنها، بالنسبة إلى نفسها، كانت ترى أن مساعدة سوبارو قد حققت بالضبط ما أرادته هي.
راح القط يطفو بخفة، مثل بالون يحمله الهواء، متجهًا نحو ظهر الفتاة.
أما 『الشارة』، فهي على الأرجح شيء يشبه الشارات التي يرتديها المحامون والمدعون وأفراد قوات الدفاع عن النفس لإثبات هويتهم.
باك: 「آسف. صغيرتي ليست صريحة في التعبير عن نفسها. لا تظن بها سوءًا.」
وبحركة دائرية، وصلت خده إلى ذلك الملمس الرائع، لكن إحساسًا فائق النعومة، أشبه بالفرو الكثيف، دفع وجهه كله إلى الخلف.
ثم أضاف ذلك بنبرة تحمل ابتسامة، وهبط القط بنعومة على كتف الفتاة.
سوبارو: 「صحيح أنني لا أعرف اسم السارق أو هويته أو ميوله، لكنني أعرف على الأقل شكله وهيئته! بريــتي غيـرل! (فتاة جميلة) ذات شعر أشقر، يبرز من فمها نابٌ صغير! أقصر منك قامةً، وصدرها أصغر أيضًا، وأظن أن عمرها أقل منك بسنتين أو ثلاث… هذا ما أعرِفه ريــلي (حــقًا)!؟ 」
ومدت الفتاة يدها وربتت مرة واحدة على ظهره، وكأنها تتأكد من ملمسه، ثم اختفى جسده بين خصلات شعرها الفضي.
باك: 「لأنهم أخذوا كل شيء منها.」
وبينما كان سوبارو يراقب ظهرها وهي تبتعد بخفة، أخذ يكرر كلمات القط في ذهنه مرارًا.
الآرك الأول — الفصل 4 『ردّ الجميل مقابل وسادة الحضن』 يعتقد سوبارو أن الإحساس بالاستيقاظ من النوم يشبه الإحساس بإخراج الرأس من سطح الماء.
تفكير سوبارو: 『إذًا هي ليست صريحة في التعبير عن نفسها… هذا يفسر نوايا الفتاة وتصرفاتها.』
يبدو أنها تعرضت للسرقة، وكانت تطارد الشخص الذي سرق منها شيئًا عزيزًا عليها.
كان منطقها أشبه بتطبيق المثل القائل:
وفي أثناء ذلك، عثرت على سوبارو، الذي كان يتعرض للضرب رغم عدم علاقته بالأمر، وساعدته رغم أنها بذلك أهدرت الوقت الذي كان بإمكانها استخدامه لملاحقة السارق.
باك: 「لا يوجد في كلامك أي شيء يدعو إلى الاطمئنان.」
وفوق ذلك، عالجت سوبارو، الذي تسبب لها في إزعاج لا يُحتمل، ووقفت تراقبه حتى استيقظ، ثم كررت السؤال الذي سبق أن طرحته عليه، وجعلت إجابته بمثابة مقابل، حتى لا تجعله يشعر بأنه مدين لها.
باك: 「على الأقل أردت أن أجعلك تقضي لحظات استيقاظك الأولى في سعادة~ (بنبرة أنثوية مصطنعة).」
تفكير سوبارو: 『هذا يتجاوز بكثير مجرد كونها غير صريحة.』
فقد فقدت أثر السارق الهارب، وفوق ذلك أهدرت وقتًا إضافيًا في علاج سوبارو. ولو حسبنا الأمر من ناحية الربح والخسارة، فقد كانت الخسارة هائلة بكل معنى الكلمة.
كانت هذه أول مرة يرى فيها سوبارو شخصًا يختار طوعًا تنفيذ كل هذا القدر من مراعاة الآخرين المرهقة.
المصدر: مجهول
وبالنسبة إلى الفتاة، كانت حصيلة تعاملها مع سوبارو تساوي صفرًا تمامًا.
نظرَت إليه الفتاة وهو يبدو راضيًا عن نفسه، وبدت على وجهها الحيرة.
فقد فقدت أثر السارق الهارب، وفوق ذلك أهدرت وقتًا إضافيًا في علاج سوبارو. ولو حسبنا الأمر من ناحية الربح والخسارة، فقد كانت الخسارة هائلة بكل معنى الكلمة.
الفتاة: 「لا تتحرك الآن. لقد تلقيت ضربة على رأسك، والوضع لا يدعو للاطمئنان بعد.」
كان من حق الفتاة أن تلوم سوبارو، وكان من واجبه أن يتحمل أي توبيخ توجهه إليه.
التفتَ سوبارو نحو مصدر الصوت، ليدرك أنه مستلقٍ على الأرض الجرداء، يغالب النعاس وهو يستند إلى شيءٍ مفرط النعومة.
لكن في النهاية، لم تلُمه الفتاة، ولم تطلب منه حتى كلمة اعتذار.
فقد فقدت أثر السارق الهارب، وفوق ذلك أهدرت وقتًا إضافيًا في علاج سوبارو. ولو حسبنا الأمر من ناحية الربح والخسارة، فقد كانت الخسارة هائلة بكل معنى الكلمة.
لأنها، بالنسبة إلى نفسها، كانت ترى أن مساعدة سوبارو قد حققت بالضبط ما أرادته هي.
الآرك الأول — الفصل 4 『ردّ الجميل مقابل وسادة الحضن』 يعتقد سوبارو أن الإحساس بالاستيقاظ من النوم يشبه الإحساس بإخراج الرأس من سطح الماء.
سوبارو: 「بهذه الطريقة في الحياة، ستخسرين كثيرًا بشكل جنوني.」
وانصياعًا لهذه النعمة، تظاهر سوبارو بالتقلب على جانبه، محاولًا الاستمتاع بملمس فخذيها.
قالها وهو ينهض، ثم أخذ ينفض الغبار عن سترته الرياضية المتسخة.
سوبارو: 『أشعر وكأنني رجل رُفض، ثم بدأ يركض خلف المرأة التي رفضته…』
كانت سترته المفضلة متسخة بشكل واضح، لكنها بالكاد تعرضت للتمزق أو التلف. والأهم من ذلك كله أن الألم في جسده، بعد كل الركلات والضربات التي تلقاها، اختفى تمامًا.
سوبارو: 「إنه شيء مهم بالنسبة لك، أليس كذلك؟ دعيني أساعدك أيضًا.」
أدار كتفيه وحرك ساقيه وخصريه ليتأكد من سلامة جسده، وشعر مجددًا بمدى مخالفة السحر لكل ما هو مألوف.
『وسادة الحضن』: هي وضعية يضع فيها شخص رأسه على فخذ شخص آخر ليستريح، وغالبًا ما تكون وضعية مريحة أثناء الجلوس.
كما أدرك مدى استثنائية هذه الفتاة التي أسدت إليه كل هذا المعروف، ثم ارتضت بمقابلٍ زهيد لا يُذكر.
〔الإحسان يعود على صاحبه〕
سوبارو: 「――مهلًا، انتظري!」
الفتاة: 「ماذا؟ لقد انتهى حديثنا. أنت وأنا الآن مجرد غريبين لا علاقة لأحدنا بالآخر. مجرد شخصين تقاطعت حياتهما للحظة قصيرة، ثم أصبحا غريبين تمامًا.」
نادى سوبارو الفتاة التي كانت تدير رأسها عند مدخل الزقاق، حيث يمتد الطريق إلى الشارع الرئيسي.
تفكير سوبارو: 『غريب… يبدو أن الفتيات الجميلات أكثر شعرًا مما توقعت.』
مررت يدها على شعرها الفضي الطويل، ثم استدارت إليه بانزعاج.
الفتاة: 「ماذا؟ لقد انتهى حديثنا. أنت وأنا الآن مجرد غريبين لا علاقة لأحدنا بالآخر. مجرد شخصين تقاطعت حياتهما للحظة قصيرة، ثم أصبحا غريبين تمامًا.」
الفتاة: 「إيّاك أن تفهم الأمر خطأً! بقيتُ هنا فقط لأن لديّ أسئلة أحتاج إجابتها، ولم يتبقَّ أمامي خيار آخر. لولا ذلك لتركتُك ورحلتُ فورًا؛ أجل، هذا ما كنتُ سأفعله تمامًا! لذا لا تُسِئ فهمي.」
سوبارو: 「لا تقوليها بهذه الطريقة التي تصيب في الصميم! ثم إنك قد تعتبرين الأمر منتهيًا، لكنني لا أراه منتهيًا على الإطلاق!」
ما إن فتح جفنيه حتى أحرقت أشعة الشمس المائلة عينيه، فعبس من شدة الضوء وفرك عينيه. كان سوبارو من الأشخاص الذين يستيقظون بسهولة، وبمجرد أن يستيقظ، يستعيد وعيه بسرعة.
اندفع سوبارو نحو الفتاة ذات النظرة الباردة وكأنه يتشبث بها، وفكر في جزء من عقله:
وبينما كان سوبارو يراقب ظهرها وهي تبتعد بخفة، أخذ يكرر كلمات القط في ذهنه مرارًا.
سوبارو: 『أشعر وكأنني رجل رُفض، ثم بدأ يركض خلف المرأة التي رفضته…』
سوبارو: 「إذًا…」
ومع ذلك، مد ذراعيه ليمنع طريقها وقال:
سوبارو: 「هل ارتطمت برأسي بقوة أو شيء من هذا القبيل خلال الفترة القصيرة التي كنت فاقدًا فيها للوعي؟」
سوبارو: 「إنه شيء مهم بالنسبة لك، أليس كذلك؟ دعيني أساعدك أيضًا.」
تفكير سوبارو: 『ومع ذلك، بأي وجه أجرؤ على استخدام الإنجليزية بلباقة في محادثة يومية…』
الفتاة: 「لكن أنت لا تملك أي…」
الفتاة: 「لكن… أنا…」
سوبارو: 「صحيح أنني لا أعرف اسم السارق أو هويته أو ميوله، لكنني أعرف على الأقل شكله وهيئته! بريــتي غيـرل! (فتاة جميلة) ذات شعر أشقر، يبرز من فمها نابٌ صغير! أقصر منك قامةً، وصدرها أصغر أيضًا، وأظن أن عمرها أقل منك بسنتين أو ثلاث… هذا ما أعرِفه ريــلي (حــقًا)!؟ 」
سوبارو: 「يبدو أنك بقيت هنا في النهاية حتى استيقظت…」
تعتري سوبارو عادة سيئة؛ فكلما تملّكه التوتر انطلق يتحدث بسرعة وجنون ويرتفع حماسه بشكل مفرط.
باك: 「أظن أن عنادك لطيف أيضًا، لكن أن تتشبثي بعنادك حتى تفقدي هدفك أمر أحمق في رأيي. لا أريد أن أعتقد أن ابنتي فتاة غبية.」
وهذه المرة أيضًا ظهرت تلك العادة بكل قوتها، وبصراحة، شعر بالاشمئزاز من كلامه هو نفسه.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
سوبارو: 『ما الذي فعلته بإدخال موضوع الميول والصدر وكل هذه المعلومات الزائدة؟ وفوق ذلك 『بريــتي غيـرل』 و『ريــلي 』… كم شخصية وضعت لنفسي أصلًا؟ مع أنني كدت أتخلى عن الإنجليزية منذ السنة الأولى من المتوسطة.』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
في صيف السنة الأولى من المرحلة المتوسطة، وخلال أول عطلة صيفية له، فقد سوبارو كتاب اللغة الإنجليزية، ومنذ ذلك الوقت قطع علاقته بالمصطلحات الأجنبية من طرف واحد. كانت عزلة صغيرة عن العالم الخارجي.
فرقع القط أصابعه بمهارة وألقى كأنه في إعلان تجاري.
تفكير سوبارو: 『ومع ذلك، بأي وجه أجرؤ على استخدام الإنجليزية بلباقة في محادثة يومية…』
『يتبع』 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
وكاد سوبارو، بفعل التوتر والندم، أن يدخل في مذكرات طويلة عن الماضي.
وبعد أن قبل سوبارو شروطها على مضض، خفضت الفتاة صوتها قليلًا ووجهت إليه سؤالها.
كان ظهره مبللًا بالعرق البارد، كانت راحتا يديه غارقتين في العرق، وذراعاه ترتجفان بوهن. خفقانٌ في القلب، وضيقٌ في التنفس، ودوار، وفقر دم، وانسدادٌ في الأنف، وصداعٌ نصفي――كانت الأعراض تحاصره من كل جانب.
وبعدها ظلت لبضع ثوانٍ تتمتم:
ومن حالة اليأس الذاتي هذه، أنقذه صوت:
وللأسف، لم يتذكر سوبارو أنه رأى خلال الساعة الماضية شيئًا يشبه ذلك على الإطلاق.
الفتاة: 「――شخص غريب.」
الفتاة: 「ماذا؟ لقد انتهى حديثنا. أنت وأنا الآن مجرد غريبين لا علاقة لأحدنا بالآخر. مجرد شخصين تقاطعت حياتهما للحظة قصيرة، ثم أصبحا غريبين تمامًا.」
قالت ذلك وهي تضع يدها على فمها وتميل برأسها قليلًا، كما لو كانت تنظر إلى حيوان نادر.
رابط الفصل
حدقت في سوبارو وكأنها تقيّمه وقالت:
ومدت الفتاة يدها وربتت مرة واحدة على ظهره، وكأنها تتأكد من ملمسه، ثم اختفى جسده بين خصلات شعرها الفضي.
الفتاة: 「أقول لك مسبقًا، لا أستطيع أن أعطيك أي مقابل. فرغم مظهري هذا، كما ترى، أنا مفلسة تمامًا.」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
باك: 「لأنهم أخذوا كل شيء منها.」
راح القط يطفو بخفة، مثل بالون يحمله الهواء، متجهًا نحو ظهر الفتاة.
سوبارو: 「اطمئني، فأنا أيضًا أشبه بالمفلس تمامًا.」
سوبارو: 「بهذه الطريقة في الحياة، ستخسرين كثيرًا بشكل جنوني.」
باك: 「لا يوجد في كلامك أي شيء يدعو إلى الاطمئنان.」
ابتسم سوبارو ابتسامة محرجة أمام عنادها، وقال:
تجاهل سوبارو عمدًا التعليقات المتقطعة التي كان باك يطلقها، ثم ضرب صدره بقوة.
〔الإحسان يعود على صاحبه〕
سوبارو: 「ثم إنني لا أريد أي مقابل. في الأصل، أنا أريد مساعدتك لأنني أنا من يريد تقديم هذا المعروف.」
تفكير سوبارو: 『ومع ذلك، بأي وجه أجرؤ على استخدام الإنجليزية بلباقة في محادثة يومية…』
الفتاة: 「لم أفعل شيئًا يستحق شكرك لي. أما جروحك، فقد حصلت بالفعل على مقابلها بشكل مناسب.」
في صيف السنة الأولى من المرحلة المتوسطة، وخلال أول عطلة صيفية له، فقد سوبارو كتاب اللغة الإنجليزية، ومنذ ذلك الوقت قطع علاقته بالمصطلحات الأجنبية من طرف واحد. كانت عزلة صغيرة عن العالم الخارجي.
ظلت الفتاة متمسكة بموقفها العنيد حتى النهاية.
في هذا الوضع غير الطبيعي، حيث يحصل على وسادة حضن من قط بحجم إنسان، لم يتمكن سوبارو من طلب سوى ذلك. وبما أن الفرصة قد سنحت، قرر الاستمتاع بملمس الفراء شديد النعومة بخده.
ابتسم سوبارو ابتسامة محرجة أمام عنادها، وقال:
كان صوتها القلق على حاله لطيفًا، وفوق ذلك، كان تحت رأسه إحساس من النعيم يفوق الوصف.
سوبارو: 「إذًا…」
الفتاة: 「ماذا؟ لقد انتهى حديثنا. أنت وأنا الآن مجرد غريبين لا علاقة لأحدنا بالآخر. مجرد شخصين تقاطعت حياتهما للحظة قصيرة، ثم أصبحا غريبين تمامًا.」
سوبارو: 「سأساعدك من أجلي أنا أيضًا. أما هدفي فهو… نعم، ما هو؟ صحيح، أن أقوم بالأعمال الصالحة!」
وفي منتصف رؤيته المقلوبة، برز وجه قطّ عملاق بشكل لا يُصدّق. ارتسمت على وجهه اللطيف ابتسامة خفيفة، ثم قال:
الفتاة: 「الأعمال الصالحة؟」
لأنها، بالنسبة إلى نفسها، كانت ترى أن مساعدة سوبارو قد حققت بالضبط ما أرادته هي.
سوبارو: 「بالضبط. عندما تقوم بالكثير منها، تذهب إلى الجنة بعد موتك. ويقال إن هناك حياةً كسولةً مثاليةً، أقضي فيها أيامي آكلًا وأنام، تنتظرني هناك. لذلك، دعيني أساعدك من أجل الوصول إلى ذلك الهدف.」
وبالتالي، لم يكن بوسع سوبارو تلبية التوقعات التي كانت الفتاة تبحث عنها.
حتى سوبارو نفسه لم يكن يعرف تمامًا ما الذي يتفوه به، لكنه قال كل ما أراد قوله.
الفتاة: 「ولهذا، فإن استخدامي لسحر العلاج على جروح جسدك، وكذلك تركي لك تستمتع بوسادة حضن باك إلى أن استيقظتَ، كان كله لمصلحتي أنا. ولذلك، عليك أن ترد لي ذلك الجميل.」
نظرَت إليه الفتاة وهو يبدو راضيًا عن نفسه، وبدت على وجهها الحيرة.
سوبارو: 『ما الذي فعلته بإدخال موضوع الميول والصدر وكل هذه المعلومات الزائدة؟ وفوق ذلك 『بريــتي غيـرل』 و『ريــلي 』… كم شخصية وضعت لنفسي أصلًا؟ مع أنني كدت أتخلى عن الإنجليزية منذ السنة الأولى من المتوسطة.』
لكن القط الرمادي الجالس على كتفها أخذ ينكز خدها بوسادة كفه الصغيرة.
التفتَ سوبارو نحو مصدر الصوت، ليدرك أنه مستلقٍ على الأرض الجرداء، يغالب النعاس وهو يستند إلى شيءٍ مفرط النعومة.
باك: 「لا أشعر بأي خبث منه، وأظن أنه من الأفضل أن تقبلي مساعدته ببساطة. البحث من دون أي دليل على الإطلاق، بالنظر إلى اتساع العاصمة الملكية، لا يمكن وصفه إلا بأنه ضرب من الجنون.」
ثم أضاف ذلك بنبرة تحمل ابتسامة، وهبط القط بنعومة على كتف الفتاة.
الفتاة: 「لكن… أنا…」
تفكير سوبارو:『لحظة… أهذه بالضبط وسادة حضن من فتاة جميلة؟!』
باك: 「أظن أن عنادك لطيف أيضًا، لكن أن تتشبثي بعنادك حتى تفقدي هدفك أمر أحمق في رأيي. لا أريد أن أعتقد أن ابنتي فتاة غبية.」
سوبارو: 「آه، صحيح! كنت منعزلًا عن الناس!」
رفع القط الصغير كتفيه ووبخها بنبرة مستفزة قليلًا، فارتفع طرف حاجب الفتاة.
― م.م: أهلًا بالجميع! هذا الفصل الرابع اللي نزلته اليوم، بعد الفصول 1 و2 و3 اللي نزلتها بنفس اليوم. حبيت أوضح شوي من النقاط للي مو فاهمها:
وبعدها ظلت لبضع ثوانٍ تتمتم:
ومن حالة اليأس الذاتي هذه، أنقذه صوت:
الفتاة: 「آآآ…」「ممم…」「لكن…」
كان ظهره مبللًا بالعرق البارد، كانت راحتا يديه غارقتين في العرق، وذراعاه ترتجفان بوهن. خفقانٌ في القلب، وضيقٌ في التنفس، ودوار، وفقر دم، وانسدادٌ في الأنف، وصداعٌ نصفي――كانت الأعراض تحاصره من كل جانب.
وبعد أن غرقَت في حيرة ظاهرة، قالت في النهاية:
وبعد أن قبل سوبارو شروطها على مضض، خفضت الفتاة صوتها قليلًا ووجهت إليه سؤالها.
الفتاة: 「――لكنني حقًا لن أتمكن من إعطائك أي مقابل، اتفقنا؟」
ظلت الفتاة متمسكة بموقفها العنيد حتى النهاية.
ومع تلك الكلمات، مدّت يدها لتتشابك مع يد سوبارو التي ظلت معلقة في الهواء.
الآرك الأول — الفصل 4 『ردّ الجميل مقابل وسادة الحضن』 يعتقد سوبارو أن الإحساس بالاستيقاظ من النوم يشبه الإحساس بإخراج الرأس من سطح الماء.
『يتبع』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
ابتسم سوبارو ابتسامة محرجة أمام عنادها، وقال:
ملاحظات المترجم:
وفجأة اختفى الإحساس الذي كان سوبارو يستند إليه، فسارع إلى استعادة توازنه بعدما كاد يسقط.
― م.م: أهلًا بالجميع! هذا الفصل الرابع اللي نزلته اليوم، بعد الفصول 1 و2 و3 اللي نزلتها بنفس اليوم. حبيت أوضح شوي من النقاط للي مو فاهمها:
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
『وسادة الحضن』: هي وضعية يضع فيها شخص رأسه على فخذ شخص آخر ليستريح، وغالبًا ما تكون وضعية مريحة أثناء الجلوس.
ومع ذلك، لم تبدُ الفتاة محبطة من إجابته، بل أومأت برأسها وقالت:
『العبارات الإنجليزية المعرّبة』: هذه إضافة مني شخصيًا لعدة أسباب:
حتى سوبارو نفسه لم يكن يعرف تمامًا ما الذي يتفوه به، لكنه قال كل ما أراد قوله.
- إيصال فحوى ما ورد في النص الياباني.
2. إيصال النكتة والمعنى المقصود بشكل أوضح.
وبالنسبة للعبارات الإنجليزية، راح أضع ترجمتها بين () بجانبها مباشرة. وأتمنى ما يكون هذا الشيء مزعجًا لكم.
باك: 「أظن أن عنادك لطيف أيضًا، لكن أن تتشبثي بعنادك حتى تفقدي هدفك أمر أحمق في رأيي. لا أريد أن أعتقد أن ابنتي فتاة غبية.」
أتمنى تكون الترجمة والتنسيق أعجبكم، وبإذن الله مستمر معكم بالفصول القادمة! لا تحرمونا من دعمكم ونشركم للترجمة. ♡ ―
رفع القط الصغير كتفيه ووبخها بنبرة مستفزة قليلًا، فارتفع طرف حاجب الفتاة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
『وسادة الحضن』: هي وضعية يضع فيها شخص رأسه على فخذ شخص آخر ليستريح، وغالبًا ما تكون وضعية مريحة أثناء الجلوس.
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
وفجأة اختفى الإحساس الذي كان سوبارو يستند إليه، فسارع إلى استعادة توازنه بعدما كاد يسقط.
وفي منتصف رؤيته المقلوبة، برز وجه قطّ عملاق بشكل لا يُصدّق. ارتسمت على وجهه اللطيف ابتسامة خفيفة، ثم قال:
