بداية الحيل الرخيصه
الفصل الرابع — بداية الحيل الرخيصه
حلّ الليل على عشيرة هان، وهدأت الحركة بين مبانيها. تراكم الثلج فوق الأسطح الخشبية، ولم يبقَ في الطرقات سوى خطوات متباعدة لحراس يتبادلون مواقعهم.
لم يجبه هان يانغ مباشرة. بقي ينظر إلى الأوراق التي تركها الوفد أمامه.
كانت غرفة هان سول غارقة في الظلام. استلقى على ظهره فوق فراشه، مغمض العينين، بينما تسلّل خيط باهت من ضوء الليل عبر النافذة.
تدخل هان سول للمرة الأولى. بقيت نبرته هادئة، ونظره ثابتًا على الرجل.
ظلّ ساكنًا لبعض الوقت، ثم فتح عينيه فجأة.
هدأت الغرفة، لكن حديث الطريق ظلّ حاضرًا في ذهن هان سول. لم يكن قادرًا على تأكيد كلام لين يان، ولم يستطع تجاهله أيضًا.
شعر بشيء قريب من الغرفة.
قال لين يان:
لم يكن صوتًا واضحًا، ولا حركة استطاع تحديدها؛ مجرد إحساس خافت جعله يصغي إلى السكون المحيط به.
وفجأة ارتطمت ضربة قوية بالنافذة.
— أما هان ويين، ففي الوقت الحالي توجد بينهما مصالح مشتركة. طريق، وتجارة، وموارد… وحاجة كل طرف إلى الآخر.
— من الأفضل ألا يعرف أحد أنك هنا.
طَق!
— قالوا إن هان وافقت على تسليم حصتها من الطريق للمملكة. ثم طلبوا منا أن نفعل الشيء نفسه.
نهض هان سول، وثبّت نظره عليها. انتظر أن تتبع الضربة حركة أخرى، لكن الغرفة عادت إلى هدوئها، وكأن شيئًا لم يحدث.
ظهر يين لين يان من خلف المقعد الكبير الذي كان مختبئًا وراءه طوال الحديث. خرج بهدوء، كأن جلوسه في ذلك المكان لم يكن أمرًا يستدعي تفسيرًا.
اقترب من النافذة وفتحها قليلًا. اندفع الهواء البارد إلى الداخل، محرّكًا خصل شعره الأبيض. نظر بين المباني والأسطح المجاورة، فلم يجد أحدًا.
انتظر الاثنان أن يكمل.
فعّل الخاصية التي اكتسبها من نهج دم الذئب الأبيض.
تغيّرت رؤيته. خفتت تفاصيل الظلام، وبدأت حرارة الأجساد تظهر أمام عينيه. وبعد لحظة، التقط مصدر حرارة لجسد بشري فوق سطح غرفته مباشرة.
توقف قليلًا قبل أن يضيف:
التفت إليه لين يان.
رفع رأسه.
رفع الشابان نظرهما إليه.
كان الشخص قريبًا طوال الوقت.
— في هذه الأرض توجد أربع عشائر والمملكة. هان، ويين، ومينغ، وزوي. مينغ وزوي واقعتان أصلًا تحت نفوذ المملكة؛ حقوقهما بيد العائلة الملكية، ومساحة تحركهما محدودة.
فتح النافذة أكثر، وقفز إلى الخارج، ثم صعد إلى السطح بخفة.
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
وجد رجلًا يقف عند الجهة المقابلة، معطيًا ظهره له. كان شعره الأسود الطويل يتحرك مع الريح، ورداؤه الداكن يكاد يندمج مع الليل.
بعد لحظات، توقّفا، ووقف كل منهما مقابل الآخر.
التفت الرجل قليلًا.
تدخل هان سول للمرة الأولى. بقيت نبرته هادئة، ونظره ثابتًا على الرجل.
عرفه هان سول فورًا.
— أنت؟
تذكّر هان سول اقتراب وحوش الصقيع، وحديثه السابق عن ضرورة التعاون. لم يكن ما يجري على الطريق بعيدًا عن ذلك الخطر كما ظن في البداية.
قال لين يان بوجه هادئ:
كان يين لين يان.
لم ينهض هان يانغ.
لم يجبه. تحرّك نحوه فجأة، ووجّه ضربة سريعة، فرفع هان سول ساعده واعترضها قبل أن تصل إليه.
تذكّر هان سول اقتراب وحوش الصقيع، وحديثه السابق عن ضرورة التعاون. لم يكن ما يجري على الطريق بعيدًا عن ذلك الخطر كما ظن في البداية.
لم يتوقف لين يان. تبادل الاثنان عدة ضربات قصيرة فوق السطح، وتحرك الثلج تحت أقدامهما. مال هان سول بجسده متفاديًا ضربة أخرى، ثم حاول الرد، لكن لين يان تراجع قبل أن تصيبه.
عاد الشك إلى نظرة هان سول.
كان القتال سريعًا وخفيفًا؛ لا أحد منهما يحاول قتل الآخر.
تبادل الاثنان النظرات بصمت.
بعد لحظات، توقّفا، ووقف كل منهما مقابل الآخر.
غادر رجال المملكة القاعة، وأُغلقت الأبواب الخشبية خلفهم. بقي هان يانغ جالسًا، بينما وقف هان سول بالقرب منه.
— ولهذا تغيّر وضع الطريق ابتداءً من اليوم.
قال لين يان بوجه هادئ:
— لدي سؤال واحد.
— أنت؟
أنزل هان سول يديه قليلًا، لكنه أبقى نظره عليه.
لم يضف هان سول شيئًا. استلقى من جديد، بينما بقي لين يان مستندًا إلى الحائط، ساكنًا وخاليًا من التعبير.
— قطعت كل هذه المسافة من أجل سؤال؟
— لدي سؤال واحد.
— والطريق كان ذلك الشرخ؟
تجاهل لين يان نبرته، وسأله مباشرة:
— وما علاقتنا بتلك الأوراق؟
توقف قليلًا قبل أن يضيف:
— هل وافقتم بالفعل على تسليم الطريق الذي بيننا وبينكم؟
— الطريق بين هان ويين.
تغيّرت نظرة هان سول.
تقدّم لين يان خطوة أخرى، دون أن يقترب أكثر مما تسمح به المحادثة.
انفتحت أبواب القاعة الكبيرة.
— عمَّ تتحدث؟
رفع هان يانغ نظره من الأوراق.
— ثم إن طريقة حديثك معي… لا تدل على احترامك لضيف.
— الطريق بين هان ويين.
— لا يوجد شيء مما تقوله.
فُتحت البوابة، ودخل الوفد تحت أنظار الحراس. سار حامل الأوراق في المقدمة، وتبعه الجنود عبر الطرق الداخلية حتى وصلوا إلى قاعة الاستقبال.
صمت لين يان لثوانٍ، ثم تقدّم خطوة وتوقف أمامه، تاركًا بينهما مسافة.
— إذن هناك شيء لا أفهمه.
— من الأفضل ألا يعرف أحد أنك هنا.
لم يبعد هان سول نظره عنه.
— بعد مغادرتك أراضينا، وصل إلينا بعض جنود المملكة. كانت تظهر على بعضهم كدمات وآثار ضرب.
— ولهذا لا يحتاج إلى حرب بيننا. يحتاج فقط إلى شرخ صغير.
تذكّر هان سول الحراس الذين اعترضوا قافلته في طريق العودة، لكنه لم يقاطعه.
تابع لين يان:
— تحياتي، زعيم عشيرة هان.
— كان معهم أحد رجال الملك، ويحمل مجموعة من الأوراق الرسمية.
— هذا يكفيني.
— وما علاقتنا بتلك الأوراق؟
تقدّم رجل المملكة إلى منتصف القاعة، ثم توقف.
— كانت تحمل توقيع زعيم عشيرتكم.
— لو كان هدفهم الطريق فعلًا، لما احتاجوا إلى جعل كل عشيرة تعتقد أن الأخرى تخلّت عنها.
لم يبعد هان سول نظره عنه.
ضاقت عينا هان سول قليلًا.
أصبح وجه هان يانغ أكثر جدية.
تبادل الاثنان النظرات بصمت.
— توقيع هان يانغ؟
—
— قالوا إن هان وافقت على تسليم حصتها من الطريق للمملكة. ثم طلبوا منا أن نفعل الشيء نفسه.
رفع الرجل الأوراق قليلًا.
ساد صمت قصير. مرّت الريح بينهما، ودفعت بعض الثلج المتراكم على حافة السطح.
سأل هان سول:
دخل الحارس إلى العشيرة. وبعد مرور بعض الوقت، عاد وتوقف أمامهم.
— وماذا قال زعيم عشيرتكم؟
— لا أعرف ما الذي يستعد له الملك.
لم يتحدث. اكتفى بمراقبة الرجل.
— لم يعطهم جوابًا. طلب منهم بعض الوقت، لأن الأمر لا يخص قطعة أرض عادية.
ساد صمت ثقيل داخل القاعة.
نظر لين يان نحو المباني الممتدة خلف هان سول، ثم أكمل:
قال لين يان:
— هان تملك خمسين بالمئة من الطريق. ونحن نملك عشرين بالمئة، والمملكة تملك الثلاثين المتبقية. إذا سلّمتم حصتكم، فستصبح المملكة صاحبة ثمانين بالمئة منه.
التفت هان سول إليه.
— لم يوافق بالكلام فقط. لقد وقّع على البيع.
كان هان سول يعرف أهمية الطريق. عبره تتحرك القوافل، وتصل الموارد، وتستمر التجارة بين العشيرتين.
لم يجبه. تحرّك نحوه فجأة، ووجّه ضربة سريعة، فرفع هان سول ساعده واعترضها قبل أن تصل إليه.
قال لين يان:
كانت الأعمدة الخشبية الداكنة ترتفع نحو السقف، والستائر الطويلة تحمل شعار عشيرة هان. امتدت مساحة مفتوحة بين المدخل ومقعد الزعيم، ولم يكن في القاعة ما يعوق نظر الداخلين إلى نهايتها.
— حسنًا. إذا كان ما تقوله صحيحًا، فغدًا، أو خلال الأيام القادمة، سيأتون إلينا بشأن تسليم الطريق أيضًا. عندها سنرى بأنفسنا ما الذي يحدث.
— وعندها لن تعود التجارة والتنقل بيننا كما كانا.
تابع لين يان:
فكّر هان سول فيما يسمعه. اعتراض القافلة، وانتشار جنود المملكة في مناطق لم يكونوا يتدخلون فيها سابقًا، والكلام المختلف الذي بدأ يصل إلى هان ويين… لم تعد تلك الأمور تبدو منفصلة.
— أنت؟
وأضاف لين يان:
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
سأل هان سول:
— لهذا أرسلني زعيم العشيرة إليك خصيصًا.
تابع الرجل:
دخل الحارس إلى العشيرة. وبعد مرور بعض الوقت، عاد وتوقف أمامهم.
عاد الشك إلى نظرة هان سول.
كانت غرفة هان سول غارقة في الظلام. استلقى على ظهره فوق فراشه، مغمض العينين، بينما تسلّل خيط باهت من ضوء الليل عبر النافذة.
— أنت؟
نظر إليه لين يان.
صمت الرجل للحظة، ثم نظر إلى الأوراق.
— ما المشكلة؟
نظر إليه لثوانٍ، ثم قال:
— منذ متى وأنت تنفذ مهام عشيرتك؟
— إذن لماذا نحتاج إلى توقيعكم حتى نستخدم ما نملكه؟
— أكنّ له احترامًا عظيمًا. فهو يستحق أن يكون زعيم عشيرة يين.
لم يجب لين يان فورًا.
انتقل نظر هان سول مباشرة إلى الأوراق.
تابع هان سول:
— فأنت في النهاية… ضيفنا.
— أم أنك أتيت إلى هنا لتشعل فتنة من أجل مصلحة تخصك؟
ثم قال:
ثبت لين يان نظره عليه. تغيّر شيء بسيط في عينيه، لكن وجهه بقي هادئًا.
— لا أهتم بأحد في هذا العالم.
توقف لحظة، ثم قال:
— لا أهتم بأحد في هذا العالم.
«زعيم عشيرتنا لم يعطهم جوابًا.»
— لكن زعيم عشيرتي مختلف.
— الطريق بين هان ويين.
نظر الزعيم إلى الورقة دون أن يمدّ يده إليها.
بقي هان سول صامتًا.
— لهذا أرسلني زعيم العشيرة إليك خصيصًا.
توقف لحظة، ثم قال:
— أكنّ له احترامًا عظيمًا. فهو يستحق أن يكون زعيم عشيرة يين.
تقدّم لين يان خطوة أخرى، دون أن يقترب أكثر مما تسمح به المحادثة.
ثبت لين يان نظره عليه. تغيّر شيء بسيط في عينيه، لكن وجهه بقي هادئًا.
تذكّر هان سول اقتراب وحوش الصقيع، وحديثه السابق عن ضرورة التعاون. لم يكن ما يجري على الطريق بعيدًا عن ذلك الخطر كما ظن في البداية.
— ثم إن طريقة حديثك معي… لا تدل على احترامك لضيف.
نظر إليه هان سول لبعض الوقت، ثم خفّف من حدة موقفه.
— لكن زعيم عشيرتي مختلف.
— حسنًا. إذا كان ما تقوله صحيحًا، فغدًا، أو خلال الأيام القادمة، سيأتون إلينا بشأن تسليم الطريق أيضًا. عندها سنرى بأنفسنا ما الذي يحدث.
قال لين يان:
— هذا يكفيني.
— انتظروا هنا.
استدار واتجه نحو حافة السطح، لكن صوت هان سول أوقفه.
وفجأة ارتطمت ضربة قوية بالنافذة.
— انتظر.
تقدّم لين يان خطوة أخرى، دون أن يقترب أكثر مما تسمح به المحادثة.
التفت إليه لين يان.
تغيّرت رؤيته. خفتت تفاصيل الظلام، وبدأت حرارة الأجساد تظهر أمام عينيه. وبعد لحظة، التقط مصدر حرارة لجسد بشري فوق سطح غرفته مباشرة.
— لا يمكنك العودة في هذه الظروف.
فعّل الخاصية التي اكتسبها من نهج دم الذئب الأبيض.
اتجه هان سول إلى ناحية النافذة التي صعد منها، ثم أشار إليه.
— تفضل.
— ابقَ هنا حتى الصباح.
نظر إليه من طرف عينه، وأضاف:
وأضاف لين يان:
— فأنت في النهاية… ضيفنا.
تأمله لين يان لحظة، ثم تبعه بصمت.
لم يبعد هان سول نظره عنه.
— وماذا قال زعيم عشيرتكم؟
داخل الغرفة، لم يبحث لين يان عن فراش. جلس على الأرض عند أحد الجدران، وأسند ظهره إليه بالكامل، ومدّ ساقيه أمامه. أراح رأسه على الخشب، مرفوعًا قليلًا، ثم ترك عينيه نصف مغمضتين.
تقدّم لين يان من خلف المقعد، واستقر عند أحد جانبيه، مقابل الجهة التي يقف فيها هان سول.
أنزل هان سول يديه قليلًا، لكنه أبقى نظره عليه.
وقف هان سول في الجهة الأخرى، يراقبه.
— من الأفضل ألا يعرف أحد أنك هنا.
صمت لين يان لثوانٍ، ثم تقدّم خطوة وتوقف أمامه، تاركًا بينهما مسافة.
أجابه لين يان دون أن يغيّر وضعه:
— لم آتِ لأعلن عن وجودي أصلًا.
قال لين يان بوجه هادئ:
اقترب هان سول من فراشه.
— ابقَ هنا حتى الصباح.
وقف هان سول في الجهة الأخرى، يراقبه.
— سأرى ما سيحدث أولًا.
وبعد لحظات، قال الزعيم:
قال الرجل:
لم يضف هان سول شيئًا. استلقى من جديد، بينما بقي لين يان مستندًا إلى الحائط، ساكنًا وخاليًا من التعبير.
نظر أمامه بصمت لثوانٍ، ثم قال:
هدأت الغرفة، لكن حديث الطريق ظلّ حاضرًا في ذهن هان سول. لم يكن قادرًا على تأكيد كلام لين يان، ولم يستطع تجاهله أيضًا.
— لأن الطريق لم يعد كما كان بعد بيع عشيرة يين لحصتها.
—
— الطريق بين هان ويين.
دخل ضوء صباح رمادي إلى الغرفة.
— عمَّ تتحدث؟
— انتظروا هنا.
فتح هان سول عينيه ببطء، ثم جلس على طرف فراشه ونظر نحو الجدار المقابل. كان لين يان في المكان نفسه؛ ظهره مستند إلى الحائط، وساقاه ممدودتان، وعيناه مغمضتان. بدا أنه قضى الليل كله بتلك الوضعية.
— إن أردتم استمرار عشيرة هان في استخدام الطريق، فعليكم أولًا توقيع هذه الأوراق.
فجأة سُمع طرق على الباب.
التفت هان سول، بينما فتح لين يان عينيه بهدوء.
— لأن الطريق لم يعد كما كان بعد بيع عشيرة يين لحصتها.
طَق، طَق.
— ما الذي جاء بكم إلى عشيرة هان؟
التفت هان سول، بينما فتح لين يان عينيه بهدوء.
— إن أردتم استمرار عشيرة هان في استخدام الطريق، فعليكم أولًا توقيع هذه الأوراق.
جاء صوت من الخارج:
داخل الغرفة، لم يبحث لين يان عن فراش. جلس على الأرض عند أحد الجدران، وأسند ظهره إليه بالكامل، ومدّ ساقيه أمامه. أراح رأسه على الخشب، مرفوعًا قليلًا، ثم ترك عينيه نصف مغمضتين.
تأمله رجل المملكة لثوانٍ، ثم أجاب:
— هان سول، وصل رجال من المملكة.
ثبت هان سول نظره على الباب.
تذكّر هان سول الحراس الذين اعترضوا قافلته في طريق العودة، لكنه لم يقاطعه.
— أكنّ له احترامًا عظيمًا. فهو يستحق أن يكون زعيم عشيرة يين.
— يريدون مقابلة الزعيم.
على مسافة قصيرة منه وقف هان سول، ساكنًا ونظره متجهًا نحو الوفد.
نهاية الفصل الرابع
تغيّرت نظرته قليلًا، ثم التفت نحو لين يان.
انتظر الاثنان أن يكمل.
تبادل الاثنان النظرات بصمت.
انتهى اللقاء عند ذلك الحد.
وصلوا أسرع مما توقعا.
ساد صمت قصير. مرّت الريح بينهما، ودفعت بعض الثلج المتراكم على حافة السطح.
عند البوابة الرئيسية، كانت مجموعة من رجال المملكة تنتظر أمام حراس هان. غطّى الثلج الأرض والجبال المحيطة، وبقيت الأبواب الخشبية الكبيرة مغلقة.
التفت إليه لين يان.
تقدّم رجل يرتدي ملابس رسمية تميّزه عن الجنود خلفه، ويحمل مجموعة من الأوراق.
اقترب هان سول من فراشه.
— نريد مقابلة زعيم عشيرة هان.
انتهى اللقاء عند ذلك الحد.
— المملكة لا تحتاج إلى تدمير علاقتنا بنفسها. يكفي أن تجعلنا ندمرها بأيدينا.
نظر أحد الحراس إليه، ثم إلى مرافقيه.
فتح هان سول عينيه ببطء، ثم جلس على طرف فراشه ونظر نحو الجدار المقابل. كان لين يان في المكان نفسه؛ ظهره مستند إلى الحائط، وساقاه ممدودتان، وعيناه مغمضتان. بدا أنه قضى الليل كله بتلك الوضعية.
— انتظروا هنا.
دخل الحارس إلى العشيرة. وبعد مرور بعض الوقت، عاد وتوقف أمامهم.
— سُمح لكم بالدخول.
قال هان يانغ:
فُتحت البوابة، ودخل الوفد تحت أنظار الحراس. سار حامل الأوراق في المقدمة، وتبعه الجنود عبر الطرق الداخلية حتى وصلوا إلى قاعة الاستقبال.
— وماذا قال زعيم عشيرتكم؟
انتقل نظر هان سول مباشرة إلى الأوراق.
انفتحت أبواب القاعة الكبيرة.
— المملكة لا تحتاج إلى تدمير علاقتنا بنفسها. يكفي أن تجعلنا ندمرها بأيدينا.
كانت الأعمدة الخشبية الداكنة ترتفع نحو السقف، والستائر الطويلة تحمل شعار عشيرة هان. امتدت مساحة مفتوحة بين المدخل ومقعد الزعيم، ولم يكن في القاعة ما يعوق نظر الداخلين إلى نهايتها.
جاء صوت من الخارج:
جلس هان يانغ بهدوء في مكانه. انسدل شعره الأبيض خلف كتفيه، وامتدت لحيته إلى صدره، بينما استقر رداؤه الأبيض الواسع، بنقوشه الزرقاء، حول المقعد. كانت عصاه إلى جانبه.
— لم يوافق بالكلام فقط. لقد وقّع على البيع.
— لا أعرف ما الذي يستعد له الملك.
على مسافة قصيرة منه وقف هان سول، ساكنًا ونظره متجهًا نحو الوفد.
— أم أنك أتيت إلى هنا لتشعل فتنة من أجل مصلحة تخصك؟
تقدّم رجل المملكة إلى منتصف القاعة، ثم توقف.
دخل ضوء صباح رمادي إلى الغرفة.
— لأن الطريق لم يعد كما كان بعد بيع عشيرة يين لحصتها.
— تحياتي، زعيم عشيرة هان.
— هان تملك خمسين بالمئة من الطريق. ونحن نملك عشرين بالمئة، والمملكة تملك الثلاثين المتبقية. إذا سلّمتم حصتكم، فستصبح المملكة صاحبة ثمانين بالمئة منه.
نظر الزعيم إلى الورقة دون أن يمدّ يده إليها.
لم ينهض هان يانغ.
قال لين يان بوجه هادئ:
— وبعدها يبدأ الكلام وحده. «هان لم تعد تحتاج يين.» و«يين لم تعد تستفيد من هان.»
— ما الذي جاء بكم إلى عشيرة هان؟
رفع الرجل الأوراق قليلًا.
فجأة سُمع طرق على الباب.
— جئنا لمناقشة أمر يتعلق بالطريق المشترك بين هان ويين.
شعر بشيء قريب من الغرفة.
انتقل نظر هان سول مباشرة إلى الأوراق.
بعد لحظات، توقّفا، ووقف كل منهما مقابل الآخر.
تابع الرجل:
لم يأتِ جواب مباشر. بقيت الأوراق أمام هان يانغ، ولم يلمسها.
— زعيم عشيرة يين… يين شين، وافق بالفعل على بيع حصته من الطريق للمملكة.
طَق!
تغيّرت نظرة هان سول فور سماع ذلك.
تذكّر كلام لين يان في الليلة الماضية:
فُتحت البوابة، ودخل الوفد تحت أنظار الحراس. سار حامل الأوراق في المقدمة، وتبعه الجنود عبر الطرق الداخلية حتى وصلوا إلى قاعة الاستقبال.
«زعيم عشيرتنا لم يعطهم جوابًا.»
لم يتحدث. اكتفى بمراقبة الرجل.
— ما جئتم به اليوم ليس أمرًا يمكننا الرد عليه فورًا.
أصبح وجه هان يانغ أكثر جدية.
— ابقَ هنا حتى الصباح.
— الطريق مجرد وسيلة. ما يريدونه حقًا… هو زرع الشك بين هان ويين.
— تقول إن يين شين وافق؟
— هان سول، وصل رجال من المملكة.
سحب الرجل ورقة من بين الأوراق، ورفعها أمامهما.
— هان سول، وصل رجال من المملكة.
— لم يوافق بالكلام فقط. لقد وقّع على البيع.
ثبت لين يان نظره عليه. تغيّر شيء بسيط في عينيه، لكن وجهه بقي هادئًا.
— لكن هناك شيء لا أفهمه. ما الذي ستستفيده المملكة من فتنة كهذه؟
ظهر في أسفل الورقة توقيع منسوب إلى يين شين.
تجاهل لين يان نبرته، وسأله مباشرة:
حدّق هان سول فيه. في يين، حمل رجال المملكة أوراقًا عليها توقيع هان يانغ. والآن يقفون في هان، حاملين توقيع زعيم يين.
نهض هان سول، وثبّت نظره عليها. انتظر أن تتبع الضربة حركة أخرى، لكن الغرفة عادت إلى هدوئها، وكأن شيئًا لم يحدث.
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
تذكّر هان سول الحراس الذين اعترضوا قافلته في طريق العودة، لكنه لم يقاطعه.
— ولهذا تغيّر وضع الطريق ابتداءً من اليوم.
نظر الزعيم إلى الورقة دون أن يمدّ يده إليها.
— المملكة لا تحتاج إلى تدمير علاقتنا بنفسها. يكفي أن تجعلنا ندمرها بأيدينا.
هدأت الغرفة، لكن حديث الطريق ظلّ حاضرًا في ذهن هان سول. لم يكن قادرًا على تأكيد كلام لين يان، ولم يستطع تجاهله أيضًا.
— وما علاقة بيع يين لحصتهم باستخدام هان للطريق؟
نظر إليه هان سول لبعض الوقت، ثم خفّف من حدة موقفه.
قال الرجل:
ثبت هان سول نظره على الباب.
— عشيرة هان لن تتمكن من استخدام الطريق مرة أخرى بالشكل السابق.
ساد صمت قصير. مرّت الريح بينهما، ودفعت بعض الثلج المتراكم على حافة السطح.
ساد الصمت.
وقف هان سول في الجهة الأخرى، يراقبه.
— كان معهم أحد رجال الملك، ويحمل مجموعة من الأوراق الرسمية.
ثبت هان سول نظره على المتحدث، بينما أشار الرجل إلى الأوراق الموضوعة أمام الزعيم.
— لم آتِ لأعلن عن وجودي أصلًا.
— إن أردتم استمرار عشيرة هان في استخدام الطريق، فعليكم أولًا توقيع هذه الأوراق.
كان يين لين يان.
«زعيم عشيرتنا لم يعطهم جوابًا.»
رفع هان يانغ عينيه إليه.
أجابه لين يان دون أن يغيّر وضعه:
— ثم إن طريقة حديثك معي… لا تدل على احترامك لضيف.
— أتريدون حرماننا من طريق نملك نصفه؟
هدأت الغرفة، لكن حديث الطريق ظلّ حاضرًا في ذهن هان سول. لم يكن قادرًا على تأكيد كلام لين يان، ولم يستطع تجاهله أيضًا.
— حصتكم لم تتغير. ما زالت خمسين بالمئة.
— تحياتي، زعيم عشيرة هان.
— إذن لماذا نحتاج إلى توقيعكم حتى نستخدم ما نملكه؟
هدأت الغرفة، لكن حديث الطريق ظلّ حاضرًا في ذهن هان سول. لم يكن قادرًا على تأكيد كلام لين يان، ولم يستطع تجاهله أيضًا.
صمت الرجل للحظة، ثم نظر إلى الأوراق.
— أنت؟
— لأن الطريق لم يعد كما كان بعد بيع عشيرة يين لحصتها.
تدخل هان سول للمرة الأولى. بقيت نبرته هادئة، ونظره ثابتًا على الرجل.
تغيّرت نظرته قليلًا، ثم التفت نحو لين يان.
— ولهذا لا يحتاج إلى حرب بيننا. يحتاج فقط إلى شرخ صغير.
— وما الذي سنوافق عليه بالضبط إذا وقّعنا؟
لم يأتِ جواب مباشر. بقيت الأوراق أمام هان يانغ، ولم يلمسها.
وبعد لحظات، قال الزعيم:
طَق، طَق.
— ما جئتم به اليوم ليس أمرًا يمكننا الرد عليه فورًا.
— المملكة تملك نفوذًا كبيرًا على مينغ وزوي، والآن تحاول إبعاد هان عن يين.
— أكنّ له احترامًا عظيمًا. فهو يستحق أن يكون زعيم عشيرة يين.
نظر الرجل إليه منتظرًا.
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
لم يأتِ جواب مباشر. بقيت الأوراق أمام هان يانغ، ولم يلمسها.
— بيع يين لحصتهم وتغيير وضع الطريق خبر صادم بالنسبة لنا. نحتاج إلى يومين… أو ثلاثة أيام. بعدها سنعطيكم جوابنا.
— ما المشكلة؟
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
تأمله رجل المملكة لثوانٍ، ثم أجاب:
توقف قليلًا.
— مفهوم. سننتظر جواب عشيرة هان.
صمت لين يان لثوانٍ، ثم تقدّم خطوة وتوقف أمامه، تاركًا بينهما مسافة.
انتهى اللقاء عند ذلك الحد.
غادر رجال المملكة القاعة، وأُغلقت الأبواب الخشبية خلفهم. بقي هان يانغ جالسًا، بينما وقف هان سول بالقرب منه.
أصغى هان سول إلى كلمات معلمه. كان قد رأى انتشار الجنود، وسمع الكلام الذي يتغير من عشيرة إلى أخرى، لكنه لم ينظر إلى تلك الوقائع بهذه الصورة من قبل.
داخل الغرفة، لم يبحث لين يان عن فراش. جلس على الأرض عند أحد الجدران، وأسند ظهره إليه بالكامل، ومدّ ساقيه أمامه. أراح رأسه على الخشب، مرفوعًا قليلًا، ثم ترك عينيه نصف مغمضتين.
لم يتكلم أحد لبعض الوقت.
ثم قال هان يانغ، دون أن يلتفت إلى الخلف:
— نريد مقابلة زعيم عشيرة هان.
— اخرج، لين يان.
— حصتكم لم تتغير. ما زالت خمسين بالمئة.
— لدي سؤال واحد.
ظهر يين لين يان من خلف المقعد الكبير الذي كان مختبئًا وراءه طوال الحديث. خرج بهدوء، كأن جلوسه في ذلك المكان لم يكن أمرًا يستدعي تفسيرًا.
تذكّر كلام لين يان في الليلة الماضية:
التفت هان سول إليه.
— إذن هذا كل ما يريدونه؟
نظر إليه لثوانٍ، ثم قال:
— لا أهتم بأحد في هذا العالم.
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
— يبدو أنه لم يكن عليّ أن أشك بك.
— لكن عندما يبدأ بتحريك أربع عشائر في الوقت نفسه… فهذا يعني أن شيئًا ما سيحدث قريبًا.
تقدّم لين يان من خلف المقعد، واستقر عند أحد جانبيه، مقابل الجهة التي يقف فيها هان سول.
قال لين يان بوجه هادئ:
— لكن هناك شيء لا أفهمه. ما الذي ستستفيده المملكة من فتنة كهذه؟
لم يجبه هان يانغ مباشرة. بقي ينظر إلى الأوراق التي تركها الوفد أمامه.
ثم قال:
— جئنا لمناقشة أمر يتعلق بالطريق المشترك بين هان ويين.
— لأنهم لا يريدون الطريق.
توقف لحظة، ثم قال:
نظر هان سول ولين يان إليه.
فتح النافذة أكثر، وقفز إلى الخارج، ثم صعد إلى السطح بخفة.
شعر بشيء قريب من الغرفة.
تابع الزعيم:
— أنت؟
— لو كان هدفهم الطريق فعلًا، لما احتاجوا إلى جعل كل عشيرة تعتقد أن الأخرى تخلّت عنها.
استقرت يده قرب الأوراق.
— والطريق كان ذلك الشرخ؟
قال لين يان:
— الطريق مجرد وسيلة. ما يريدونه حقًا… هو زرع الشك بين هان ويين.
— أكنّ له احترامًا عظيمًا. فهو يستحق أن يكون زعيم عشيرة يين.
صمت الشابان، وتركاه يكمل.
لم يبعد هان سول نظره عنه.
— في هذه الأرض توجد أربع عشائر والمملكة. هان، ويين، ومينغ، وزوي. مينغ وزوي واقعتان أصلًا تحت نفوذ المملكة؛ حقوقهما بيد العائلة الملكية، ومساحة تحركهما محدودة.
— قطعت كل هذه المسافة من أجل سؤال؟
رفع هان يانغ نظره من الأوراق.
— أكنّ له احترامًا عظيمًا. فهو يستحق أن يكون زعيم عشيرة يين.
— كانت تحمل توقيع زعيم عشيرتكم.
— أما هان ويين، ففي الوقت الحالي توجد بينهما مصالح مشتركة. طريق، وتجارة، وموارد… وحاجة كل طرف إلى الآخر.
نظر إلى لين يان، ثم إلى هان سول.
رفع الرجل الأوراق قليلًا.
— والملك يعرف أنه إن أراد مينغ وزوي إلى جانبه كقوتين يعتمد عليهما، فمن مصلحته ألا تبقى هان ويين قريبتين من بعضهما.
أصغى هان سول إلى كلمات معلمه. كان قد رأى انتشار الجنود، وسمع الكلام الذي يتغير من عشيرة إلى أخرى، لكنه لم ينظر إلى تلك الوقائع بهذه الصورة من قبل.
أنزل هان سول يديه قليلًا، لكنه أبقى نظره عليه.
قال هان يانغ:
— ولهذا لا يحتاج إلى حرب بيننا. يحتاج فقط إلى شرخ صغير.
جلس هان يانغ بهدوء في مكانه. انسدل شعره الأبيض خلف كتفيه، وامتدت لحيته إلى صدره، بينما استقر رداؤه الأبيض الواسع، بنقوشه الزرقاء، حول المقعد. كانت عصاه إلى جانبه.
لم يجب لين يان فورًا.
سأله هان سول:
— والطريق كان ذلك الشرخ؟
ساد صمت ثقيل داخل القاعة.
— كان محاولة لصنعه.
حدّق هان سول فيه. في يين، حمل رجال المملكة أوراقًا عليها توقيع هان يانغ. والآن يقفون في هان، حاملين توقيع زعيم يين.
— بيع يين لحصتهم وتغيير وضع الطريق خبر صادم بالنسبة لنا. نحتاج إلى يومين… أو ثلاثة أيام. بعدها سنعطيكم جوابنا.
نظر الزعيم إلى التوقيع الموجود في أسفل الورقة.
اقترب من النافذة وفتحها قليلًا. اندفع الهواء البارد إلى الداخل، محرّكًا خصل شعره الأبيض. نظر بين المباني والأسطح المجاورة، فلم يجد أحدًا.
— يجعل يين تعتقد أننا بعنا حصتنا دون أن نهتم بها، ثم يجعلنا نعتقد أنها فعلت الشيء نفسه.
نظر أمامه بصمت لثوانٍ، ثم قال:
توقف قليلًا.
— وبعدها يبدأ الكلام وحده. «هان لم تعد تحتاج يين.» و«يين لم تعد تستفيد من هان.»
لم يتحرك لين يان، لكن نظره بقي على هان يانغ.
— ثم تصبح التجارة أقل، والموارد أقل، والثقة أقل. وعندما تأتي مشكلة حقيقية، لن يفكر أحد الطرفين في طلب مساعدة الآخر.
— الطريق مجرد وسيلة. ما يريدونه حقًا… هو زرع الشك بين هان ويين.
تذكّر هان سول اقتراب وحوش الصقيع، وحديثه السابق عن ضرورة التعاون. لم يكن ما يجري على الطريق بعيدًا عن ذلك الخطر كما ظن في البداية.
رفع الشابان نظرهما إليه.
انتظر الاثنان أن يكمل.
أكمل هان يانغ:
— والملك يعرف أنه إن أراد مينغ وزوي إلى جانبه كقوتين يعتمد عليهما، فمن مصلحته ألا تبقى هان ويين قريبتين من بعضهما.
— المملكة لا تحتاج إلى تدمير علاقتنا بنفسها. يكفي أن تجعلنا ندمرها بأيدينا.
أجابه لين يان دون أن يغيّر وضعه:
ساد صمت ثقيل داخل القاعة.
كانت الأوراق لا تزال موضوعة أمامه، مرتبة بعناية، تحمل أختامًا وتوقيعًا يفترض أن يحسم أمرًا لم يسمعوا عنه من أصحابه.
ضاقت عينا هان سول قليلًا.
قال لين يان:
— وما الذي سنوافق عليه بالضبط إذا وقّعنا؟
— إذن هذا كل ما يريدونه؟
نظر أحد الحراس إليه، ثم إلى مرافقيه.
أجابه هان يانغ:
طَق، طَق.
نظر إلى لين يان، ثم إلى هان سول.
— لا.
وضع الرجل ورقة أخرى على الطاولة أمام هان يانغ.
نظر إليه هان سول لبعض الوقت، ثم خفّف من حدة موقفه.
رفع الشابان نظرهما إليه.
نظر أمامه بصمت لثوانٍ، ثم قال:
أصبحت ملامح الزعيم أكثر جدية.
— وهذا أكثر ما يقلقني.
— لا.
انتظر الاثنان أن يكمل.
— ولهذا لا يحتاج إلى حرب بيننا. يحتاج فقط إلى شرخ صغير.
ظهر في أسفل الورقة توقيع منسوب إلى يين شين.
— المملكة تملك نفوذًا كبيرًا على مينغ وزوي، والآن تحاول إبعاد هان عن يين.
ضاقت عينا هان سول قليلًا.
نظر أمامه بصمت لثوانٍ، ثم قال:
قال لين يان بوجه هادئ:
— لا أعرف ما الذي يستعد له الملك.
حدّق هان سول فيه. في يين، حمل رجال المملكة أوراقًا عليها توقيع هان يانغ. والآن يقفون في هان، حاملين توقيع زعيم يين.
— إذن لماذا نحتاج إلى توقيعكم حتى نستخدم ما نملكه؟
توقف قليلًا قبل أن يضيف:
تغيّرت نظرة هان سول.
— لكن عندما يبدأ بتحريك أربع عشائر في الوقت نفسه… فهذا يعني أن شيئًا ما سيحدث قريبًا.
— إذن هذا كل ما يريدونه؟
نهاية الفصل الرابع
كان القتال سريعًا وخفيفًا؛ لا أحد منهما يحاول قتل الآخر.
تذكّر كلام لين يان في الليلة الماضية:
