Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

تاج المصيرين 6

أمانة ممزقة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أمانة ممزقة

الفصل السادس أمانه ممزقة

 

 

 

واصل هان تشي حديثه عن المراسم بحماس. كان واقفًا أمام هان سول، قريبًا منه بما يكفي ليسمعه بوضوح، لكن هان سول لم يكن يتابع ما يقوله.

وقبل أن يتحركا، أخرج هان سول ورقة ومدها إليه.

 

— أعتذر. كان عليّ أن أحييك بهذه الطريقة منذ البداية. فأنت وريث العشيرة.

ظل نظره يعود إلى الجهة التي تقف فيها هان شيويه.

— أعدكم أنني سأوصلها إلى زعيم عشيرة يين بأمان. هذا وعد مني أمامكم.

 

— سأكون في المراسم لأشجعك.

تحدث هان تشي قليلًا، ثم توقف عندما لاحظ شروده.

 

 

 

— هان سول، ما بك؟

 

 

 

التفت هان سول إليه، كأنه انتبه أخيرًا إلى صوته. استقرت عيناه عليه، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة.

 

 

 

— سأكون في المراسم لأشجعك.

 

 

فمن يمتلك نهجًا يسمح له بالرؤية بطريقة مختلفة قد يستطيع العثور عليه رغم اختفائه. رؤية حرارة الأجسام، التي منحها نهج الذئب الأبيض لهان سول، كانت مثالًا على ذلك؛ إخفاء الهيئة لا يمنع تلك الرؤية من كشف حرارة الجسد.

اتسعت ابتسامة هان تشي.

 

 

 

— أشكرك على حضورك.

 

 

 

ضم قبضته إلى راحة يده الأخرى أمام صدره، ثم انحنى بجسده ورأسه قليلًا، مؤديًا التحية باحترام.

 

 

— انتبه ألا يراك أحد وأنت تغادر العشيرة. اختر وقتك بعناية، وتذكر ما قاله المعلم عن استخدام التخفي.

قال هان سول:

أمسك طرفيها وبدأ يمزقها.

 

وبعد فترة، بدأت أضواء القرية تظهر من بعيد. تبيّنت أسطح مبانيها بين الجبال، والفوانيس المعلقة في طرقاتها تشق عتمة الليل.

— لا داعي لكل هذه الرسمية.

 

 

— أخبره فقط أن يين لين يان عاد من أراضي هان.

رفع هان تشي رأسه، وبدا عليه شيء من الحرج.

 

 

إدخال شخص من خارج العشيرة إليه كان يُعد خيانة. لذلك لم يكن اسم الزعيم وحده كافيًا لتغيير موقف الحراس.

— أعتذر. كان عليّ أن أحييك بهذه الطريقة منذ البداية. فأنت وريث العشيرة.

 

 

واصل لين يان سيره، وأخذ يبتعد عن القافلة. صغرت العربات خلفه، ثم حجبتها تعرجات الطريق، حتى غاب عن أنظار رجالها.

وقبل أن يتابع، انتبه إلى الشاب الواقف بجانب هان سول.

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه لين يان. أسرع قليلًا، لكن بعد خطوات، وقع نظر شيونغ لي شين عليه.

 

عرفه الأمير.

انتقل نظره إلى ملابس لين يان الداكنة وشعار عشيرة يين عليها. ظهرت الدهشة على وجهه للحظة؛ لم يكن يتوقع أن يرى أحد أفراد يين هنا، يسير إلى جانب الوريث داخل معسكر التدريب.

قال شيونغ لي شين في نفسه:

 

فداخل تلك النسبة تستقر نهوج الدم الأخرى التي يدمجها الإنسان في جسده. هناك يُحتفظ بخصائصها، ويتمكن صاحبها من استخدامها عبر التحكم بنهج دمه.

لكنه لم يجد وقتًا ليسأل.

التفت هان تشي نحو الصوت، ثم عاد بنظره إلى هان سول.

 

تابعه بعينيه، دون أن يناديه أو يأمر الحراس بإيقافه. أما بقية أفراد القافلة، فواصلوا ما كانوا يفعلونه دون اهتمام بالعابر الذي مر بالقرب منهم.

ارتفع صوت أحد المعلمين من الساحة:

كان هان يانغ ما يزال جالسًا في القاعة عندما دخلا. تقدم الاثنان نحوه، فأخرج رسالة مطوية ومدها إلى لين يان.

 

تحرك النهج في الداخل حتى وصل إلى نهج دمه الخاص. استقبله نهج لين يان، واحتواه ضمن نسبته المئوية الداخلية.

— يا فتى! ما بك؟ تعال إلى هنا!

 

 

 

التفت هان تشي نحو الصوت، ثم عاد بنظره إلى هان سول.

 

 

 

— أعتذر، عليّ العودة إلى التدريب.

واصل هان تشي حديثه عن المراسم بحماس. كان واقفًا أمام هان سول، قريبًا منه بما يكفي ليسمعه بوضوح، لكن هان سول لم يكن يتابع ما يقوله.

 

 

أومأ هان سول إليه، فانصرف مسرعًا نحو مجموعته.

التفت هان تشي نحو الصوت، ثم عاد بنظره إلى هان سول.

 

 

تابعه لين يان بنظرة قصيرة، ثم قال بهدوء:

توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة هادئة:

 

— اذهب وأخبر الملك بما رأيناه هنا.

— هل يمكننا الإسراع يا هان سول؟

إدخال شخص من خارج العشيرة إليه كان يُعد خيانة. لذلك لم يكن اسم الزعيم وحده كافيًا لتغيير موقف الحراس.

 

 

نظر إليه هان سول.

— أخبره فقط أن يين لين يان عاد من أراضي هان.

 

 

— هيا، تعال.

 

 

— هيا، تعال.

غادرا معسكر التدريب، ومرا بعدة ممرات بين مباني العشيرة. أخذت أصوات الضربات والنداءات تخفت خلفهما، بينما استمر الثلج فوق الأسطح وحواف الطرق.

— هل يمكننا الإسراع يا هان سول؟

 

 

قاد هان سول ضيفه إلى مبنى يختلف عن الأماكن التي عبراها. عند مدخله وقف حراس يرتدون زيًا قتاليًا يجمع بين الأزرق والأسود، ويحمل شعار عشيرة هان. كانت ملابسهم محكمة عند الذراعين والساقين، تسمح لهم بالحركة، وتدل على أنهم مقاتلون.

 

 

 

خلفهم امتد مدخل قبو العشيرة.

 

 

 

قبو نهوج الدم.

تسلّم لين يان الرسالة، ثم خفض رأسه باحترام.

 

تحركت عيناه فوق السطور، ثم توقفتا فجأة. اتسعتا بصدمة واضحة، وأعاد نظره إلى ما قرأه.

تقدم هان سول نحو الحراس وطلب الدخول. أفسحوا له الطريق، فعبر المدخل، لكن لين يان، الذي كان يسير خلفه، توقف حين اعترض أحد الحراس طريقه.

 

 

عرفه الأمير.

نظر لين يان إليه.

 

 

 

— لدي تصريح من زعيم العشيرة.

 

 

«زعيم عشيرة هان ذكي جدًا… لكنه يفتقر إلى الثقة.»

لم يتراجع الحارس.

قال هان سول:

 

فالقبو لم يكن مخزنًا لنهوج الدم فحسب.

— الإذن الذي مُنح لك يخص تسلّم نهج دم الحرباء. لا يجيز لك دخول القبو.

 

 

 

بقي لين يان واقفًا أمامه، وملامحه هادئة.

تابعه بعينيه، دون أن يناديه أو يأمر الحراس بإيقافه. أما بقية أفراد القافلة، فواصلوا ما كانوا يفعلونه دون اهتمام بالعابر الذي مر بالقرب منهم.

 

 

كان تصريح الحصول على نهج من القبو مختلفًا تمامًا عن تصريح دخوله.

 

 

لكنه لم يجد وقتًا ليسأل.

لم يُسمح لأي شخص من خارج عشيرة هان بعبور ذلك المدخل. وحتى الزعيم نفسه لم يكن يملك أن يُدخل غريبًا إليه لمجرد أنه أراد ذلك.

— هيا لنكمل. لدينا ما نفعله.

 

 

فالقبو لم يكن مخزنًا لنهوج الدم فحسب.

مد لين يان كفه، فتسلّم النهج.

 

 

في أعماقه حُفظ جانب من قوة العشيرة، وما ورثته عبر أجيالها الطويلة. كانت فيه أسرار تتجاوز ما يُعرض في الأسواق أو يُمنح للمقاتلين، وأشياء لا يستطيع الغريب تخيلها من مجرد النظر إلى بابه.

 

 

 

إدخال شخص من خارج العشيرة إليه كان يُعد خيانة. لذلك لم يكن اسم الزعيم وحده كافيًا لتغيير موقف الحراس.

— هيا لنكمل. لدينا ما نفعله.

 

 

التفت هان سول من الداخل، بعدما لاحظ أن لين يان لم يتبعه.

 

 

نهض واستأنف سيره نحو عشيرة يين.

— انتظرني هنا.

استأنف السير، وهو يقول في نفسه:

 

 

نظر إليه لين يان، ثم بقي قرب المدخل دون أن يجادل الحراس.

قاد هان سول ضيفه إلى مبنى يختلف عن الأماكن التي عبراها. عند مدخله وقف حراس يرتدون زيًا قتاليًا يجمع بين الأزرق والأسود، ويحمل شعار عشيرة هان. كانت ملابسهم محكمة عند الذراعين والساقين، تسمح لهم بالحركة، وتدل على أنهم مقاتلون.

 

 

اختفى هان سول في الممر المؤدي إلى القبو، وعاد الهدوء إلى المكان.

اتسعت ابتسامة هان تشي.

 

 

مر بعض الوقت قبل أن يظهر مجددًا.

 

 

 

كان يحمل في يده نهج دم الحرباء.

مر الوقت، وحل الليل.

 

لم يتراجع الحارس.

مجسمًا صغيرًا وطريًا، أصغر من كف الإنسان، يحتفظ بهيئة حرباء مصغرة. كان جسده بنيًا بالكامل، يحيط به ضوء خفيف يُظهر انحناءة ذيله وأطرافه الدقيقة.

 

 

 

تقدم هان سول إلى لين يان، ومد يده إليه.

بقي لين يان واقفًا أمامه، وملامحه هادئة.

 

 

— أمسك.

«يبدو أن تحالفًا سيحدث بينهما… لكن هذا التحالف لن يفيدهما.»

 

 

مد لين يان كفه، فتسلّم النهج.

 

 

 

ضغط يين لين يان على نهج الحرباء داخل كفه. انكمش المجسم الطري، ثم ذابت هيئته وتحول إلى دم نهج بني، تسلل عبر راحة يده إلى جسده.

 

 

قال هان سول:

تحرك النهج في الداخل حتى وصل إلى نهج دمه الخاص. استقبله نهج لين يان، واحتواه ضمن نسبته المئوية الداخلية.

 

 

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه لين يان. أسرع قليلًا، لكن بعد خطوات، وقع نظر شيونغ لي شين عليه.

فداخل تلك النسبة تستقر نهوج الدم الأخرى التي يدمجها الإنسان في جسده. هناك يُحتفظ بخصائصها، ويتمكن صاحبها من استخدامها عبر التحكم بنهج دمه.

 

 

بقي لين يان واقفًا أمامه، وملامحه هادئة.

استقر نهج الحرباء داخل نسبة لين يان، وأصبحت خاصية التخفي متاحة له. وحين فتح كفه، لم يبقَ فيها شيء؛ كان النهج قد انتقل بالكامل إلى داخله.

اقترب لين يان أكثر، فتبيّن شخصًا بين أفرادها لم يتوقع رؤيته هناك.

 

 

اختلفت طريقة استخدام كل نهج عن الآخر.

 

 

كان تصريح الحصول على نهج من القبو مختلفًا تمامًا عن تصريح دخوله.

فالنهج الذي استخدمه هان سول من الذئب الأبيض دُمج عبر عينيه، بينما استُقبل نهج الحرباء عبر يد لين يان. الهيئة المصغرة كانت الشكل الذي يحتفظ به نهج الحيوان بعد استخراجه، أما طريقة دمجه فكانت تختلف من نهج إلى آخر.

 

 

لكنه لم يدفن بقية الورق في الموضع نفسه.

لكن امتلاك التخفي لم يجعل لين يان مستحيل الكشف.

استأنف السير، وهو يقول في نفسه:

 

 

فمن يمتلك نهجًا يسمح له بالرؤية بطريقة مختلفة قد يستطيع العثور عليه رغم اختفائه. رؤية حرارة الأجسام، التي منحها نهج الذئب الأبيض لهان سول، كانت مثالًا على ذلك؛ إخفاء الهيئة لا يمنع تلك الرؤية من كشف حرارة الجسد.

 

 

قال هان سول:

وكان للتخفي حدود وعيوب أخرى كذلك. لم يكن مجرد امتلاك الخاصية كافيًا ليصبح صاحبها آمنًا في كل موقف.

 

 

 

لم يوجد نهج دم مثالي.

نظر إليه هان سول.

 

 

قال هان سول، بعدما رأى كف لين يان خالية:

 

 

 

— هيا لنكمل. لدينا ما نفعله.

 

 

 

رفع لين يان نظره إليه. بقي وجهه هادئًا، لكن فكرة أخرى مرت في داخله.

 

 

 

«اللعنة… لم أستطع دخول القبو.»

غادر لين يان قاعة الزعيم، ثم سار عبر الممرات المؤدية إلى خارج القرية.

 

انتقل نظره إلى ملابس لين يان الداكنة وشعار عشيرة يين عليها. ظهرت الدهشة على وجهه للحظة؛ لم يكن يتوقع أن يرى أحد أفراد يين هنا، يسير إلى جانب الوريث داخل معسكر التدريب.

ألقى نظرة أخيرة نحو المدخل، ثم تابع في نفسه:

 

 

— أوصل هذه الرسالة إلى زعيم عشيرتك.

«لكن لا بأس. أخذت نهج دم سيفيدني.»

خلفهم امتد مدخل قبو العشيرة.

 

 

وقبل أن يتحركا، أخرج هان سول ورقة ومدها إليه.

 

 

 

— وقّع هنا.

توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة هادئة:

 

تناول لين يان الورقة ونظر إلى ما كُتب فيها. كانت توثق أن نهج دم الحرباء ملك لعشيرة هان، وأنه تسلّمه منها، مع تعهده بإعادته إليها.

 

 

 

مرر عينيه على السطور، ثم قال:

 

 

نظر إلى الأرض لحظة، ثم ابتسم.

— حسنًا.

— أشكرك على حضورك.

 

غادرا معسكر التدريب، ومرا بعدة ممرات بين مباني العشيرة. أخذت أصوات الضربات والنداءات تخفت خلفهما، بينما استمر الثلج فوق الأسطح وحواف الطرق.

أخذ القلم ووقّع اسمه في الموضع الذي أشار إليه هان سول. أعاد الورقة إليه دون تعليق، فطواها هان سول واحتفظ بها.

 

 

 

بعد ذلك، اتجها إلى مقر الزعيم.

— انتظرني هنا.

 

خلفهم امتد مدخل قبو العشيرة.

كان هان يانغ ما يزال جالسًا في القاعة عندما دخلا. تقدم الاثنان نحوه، فأخرج رسالة مطوية ومدها إلى لين يان.

شيونغ لي شين.

 

 

— أوصل هذه الرسالة إلى زعيم عشيرتك.

لكنه لم يدفن بقية الورق في الموضع نفسه.

 

فمن يمتلك نهجًا يسمح له بالرؤية بطريقة مختلفة قد يستطيع العثور عليه رغم اختفائه. رؤية حرارة الأجسام، التي منحها نهج الذئب الأبيض لهان سول، كانت مثالًا على ذلك؛ إخفاء الهيئة لا يمنع تلك الرؤية من كشف حرارة الجسد.

تسلّم لين يان الرسالة، ثم خفض رأسه باحترام.

 

 

— يا فتى! ما بك؟ تعال إلى هنا!

— أعدكم أنني سأوصلها إلى زعيم عشيرة يين بأمان. هذا وعد مني أمامكم.

 

 

شيونغ لي شين.

توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة هادئة:

 

 

لكن امتلاك التخفي لم يجعل لين يان مستحيل الكشف.

— أشكركم على ضيافتكم وعلى ما منحتموني إياه. سأحفظ هذه الأمانة حتى تصل إلى يده.

 

 

 

أومأ هان يانغ إليه، بينما وقف هان سول بجانبه دون أن يقاطعه.

 

 

— اذهب وأخبر الملك بما رأيناه هنا.

احتفظ لين يان بالرسالة داخل ملابسه، ثم استدار نحو باب القاعة.

 

 

 

وقبل أن يخرج، ناداه هان سول:

 

 

— لين يان.

— انتبه ألا يراك أحد وأنت تغادر العشيرة. اختر وقتك بعناية، وتذكر ما قاله المعلم عن استخدام التخفي.

 

— هل يمكننا الإسراع يا هان سول؟

توقف والتفت إليه.

كان وجهه رجوليًا، بفك واضح وعينين واسعتين قليلًا تحت حاجبين كثيفين. انتشر شعر قصير حول ذقنه وفكه، وجُمع شعر رأسه الأسود إلى الأعلى. حمل رمحًا طويلًا، وكانت وقفته ثابتة وهو يراقب الطريق.

 

— أشكركم على ضيافتكم وعلى ما منحتموني إياه. سأحفظ هذه الأمانة حتى تصل إلى يده.

قال هان سول:

اقترب الحارس ليستمع.

 

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه لين يان. أسرع قليلًا، لكن بعد خطوات، وقع نظر شيونغ لي شين عليه.

— انتبه ألا يراك أحد وأنت تغادر العشيرة. اختر وقتك بعناية، وتذكر ما قاله المعلم عن استخدام التخفي.

مرر عينيه على السطور، ثم قال:

 

«قريبًا سنُري العشائر ما تستطيع العائلة الملكية فعله.»

استمع لين يان إليه، ثم أومأ بهدوء.

 

 

«يبدو أن تحالفًا سيحدث بينهما… لكن هذا التحالف لن يفيدهما.»

غادر لين يان قاعة الزعيم، ثم سار عبر الممرات المؤدية إلى خارج القرية.

توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة هادئة:

 

قال هان سول، بعدما رأى كف لين يان خالية:

ابتعدت المباني خلفه تدريجيًا. قلّت أصوات الناس، واتسعت المسافة بينه وبين بوابة هان، حتى لم يبقَ حوله سوى الطريق والجبال.

ابتعدت المباني خلفه تدريجيًا. قلّت أصوات الناس، واتسعت المسافة بينه وبين بوابة هان، حتى لم يبقَ حوله سوى الطريق والجبال.

 

قسّمها إلى أجزاء، ثم مزق كل جزء إلى قطع أصغر، حتى لم يبقَ منها سوى قصاصات دقيقة بين يديه.

لم يخفف سرعته.

 

 

 

«عليّ أن أبتعد أكثر.»

 

 

 

زاد حذره كلما تقدم. التفت إلى الخلف بين حين وآخر، وتوقف في مواضع تسمح له بمراقبة الطريق الذي قطعه. كان يريد التأكد من أن أحدًا من عشيرة هان لم يخرج وراءه، وأن خطواته لا تُتبع من بعيد.

 

 

إدخال شخص من خارج العشيرة إليه كان يُعد خيانة. لذلك لم يكن اسم الزعيم وحده كافيًا لتغيير موقف الحراس.

انتظر قليلًا وهو يراقب الطريق الخالي، ثم واصل السير.

 

 

— إذن هذا ما يريدون الوصول إليه.

وحين اطمأن إلى ابتعاده، أخرج الرسالة التي سلّمه إياها هان يانغ.

 

 

 

فتحها وبدأ يقرأ.

— أعدكم أنني سأوصلها إلى زعيم عشيرة يين بأمان. هذا وعد مني أمامكم.

 

— يا فتى! ما بك؟ تعال إلى هنا!

تحركت عيناه فوق السطور، ثم توقفتا فجأة. اتسعتا بصدمة واضحة، وأعاد نظره إلى ما قرأه.

لكنه لم يدفن بقية الورق في الموضع نفسه.

 

 

ظل ساكنًا للحظات، قبل أن تخرج منه ضحكة خفيفة.

 

 

— أشكرك على حضورك.

— إذن هذا ما يريدون الوصول إليه.

 

 

 

طوى الرسالة، وأعادها إلى داخل ملابسه.

— لا داعي لكل هذه الرسمية.

 

احتفظ لين يان بالرسالة داخل ملابسه، ثم استدار نحو باب القاعة.

استأنف السير، وهو يقول في نفسه:

اختلفت طريقة استخدام كل نهج عن الآخر.

 

 

«زعيم عشيرة هان ذكي جدًا… لكنه يفتقر إلى الثقة.»

— لين يان.

 

تناول لين يان الورقة ونظر إلى ما كُتب فيها. كانت توثق أن نهج دم الحرباء ملك لعشيرة هان، وأنه تسلّمه منها، مع تعهده بإعادته إليها.

بعد مسافة، ظهرت أمامه قافلة ضخمة.

اقترب لين يان أكثر، فتبيّن شخصًا بين أفرادها لم يتوقع رؤيته هناك.

 

 

امتدت عرباتها على الطريق، وبينها رجال وحراس يحملون شعار المملكة. وفي مقدمتها سار فيل هائل، يمتطيه رجل في نحو الخمسين من عمره، يقود القافلة من مكانه المرتفع.

— حسنًا.

 

 

اقترب لين يان أكثر، فتبيّن شخصًا بين أفرادها لم يتوقع رؤيته هناك.

 

 

واصل لين يان سيره، وأخذ يبتعد عن القافلة. صغرت العربات خلفه، ثم حجبتها تعرجات الطريق، حتى غاب عن أنظار رجالها.

شيونغ لي شين.

 

 

 

ابن الملك الأكبر.

 

 

ضغط يين لين يان على نهج الحرباء داخل كفه. انكمش المجسم الطري، ثم ذابت هيئته وتحول إلى دم نهج بني، تسلل عبر راحة يده إلى جسده.

كان وجهه رجوليًا، بفك واضح وعينين واسعتين قليلًا تحت حاجبين كثيفين. انتشر شعر قصير حول ذقنه وفكه، وجُمع شعر رأسه الأسود إلى الأعلى. حمل رمحًا طويلًا، وكانت وقفته ثابتة وهو يراقب الطريق.

 

 

 

رافقته زوجته ضمن القافلة، إلى جانب عدد من الحراس والرجال.

 

 

 

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه لين يان. أسرع قليلًا، لكن بعد خطوات، وقع نظر شيونغ لي شين عليه.

 

 

توقف بعيدًا عن الطريق، وأخرج رسالة هان يانغ مجددًا.

عرفه الأمير.

 

 

وقبل أن يخرج، ناداه هان سول:

تابعه بعينيه، دون أن يناديه أو يأمر الحراس بإيقافه. أما بقية أفراد القافلة، فواصلوا ما كانوا يفعلونه دون اهتمام بالعابر الذي مر بالقرب منهم.

 

 

وقبل أن يخرج، ناداه هان سول:

قال شيونغ لي شين في نفسه:

انتقل إلى مكان آخر، وحفر حفرة ثانية، ثم أخرى، موزعًا القطع بينها. وبعد أن انتهى، سوّى التراب فوق كل موضع، فلم يبقَ شيء من الرسالة في يده.

 

 

«إذن عاد من أراضي هان بهذه السرعة.»

رافقته زوجته ضمن القافلة، إلى جانب عدد من الحراس والرجال.

 

 

استمر نظره في متابعة لين يان.

احتفظ لين يان بالرسالة داخل ملابسه، ثم استدار نحو باب القاعة.

 

 

«يبدو أن تحالفًا سيحدث بينهما… لكن هذا التحالف لن يفيدهما.»

 

 

بقي لين يان واقفًا أمامه، وملامحه هادئة.

قبض على رمحه، ثم أعاد نظره إلى الطريق.

 

 

تناول لين يان الورقة ونظر إلى ما كُتب فيها. كانت توثق أن نهج دم الحرباء ملك لعشيرة هان، وأنه تسلّمه منها، مع تعهده بإعادته إليها.

«قريبًا سنُري العشائر ما تستطيع العائلة الملكية فعله.»

ارتفع صوت أحد المعلمين من الساحة:

 

 

واصل لين يان سيره، وأخذ يبتعد عن القافلة. صغرت العربات خلفه، ثم حجبتها تعرجات الطريق، حتى غاب عن أنظار رجالها.

«إذن عاد من أراضي هان بهذه السرعة.»

 

 

مر الوقت، وحل الليل.

غادرا معسكر التدريب، ومرا بعدة ممرات بين مباني العشيرة. أخذت أصوات الضربات والنداءات تخفت خلفهما، بينما استمر الثلج فوق الأسطح وحواف الطرق.

 

 

كانت القافلة لا تزال تتقدم عندما التفت شيونغ لي شين إلى أحد حراس المملكة.

 

 

نظر لين يان إليه.

— اذهب وأخبر الملك بما رأيناه هنا.

قبض على رمحه، ثم أعاد نظره إلى الطريق.

 

 

اقترب الحارس ليستمع.

 

 

 

أضاف الأمير:

 

 

 

— أخبره فقط أن يين لين يان عاد من أراضي هان.

 

 

قال هان سول:

— حاضر.

 

 

 

أدار الجندي الفرس الذي كان يمتطيه، وعاد أدراجه، مبتعدًا عن القافلة. تردد وقع الحوافر في الطريق، ثم خفت تدريجيًا.

 

 

 

وفي مكان آخر، كان لين يان قد ابتعد مسافة أكبر.

نهض واستأنف سيره نحو عشيرة يين.

 

 

توقف بعيدًا عن الطريق، وأخرج رسالة هان يانغ مجددًا.

نهض واستأنف سيره نحو عشيرة يين.

 

 

أمسك طرفيها وبدأ يمزقها.

زاد حذره كلما تقدم. التفت إلى الخلف بين حين وآخر، وتوقف في مواضع تسمح له بمراقبة الطريق الذي قطعه. كان يريد التأكد من أن أحدًا من عشيرة هان لم يخرج وراءه، وأن خطواته لا تُتبع من بعيد.

 

 

قسّمها إلى أجزاء، ثم مزق كل جزء إلى قطع أصغر، حتى لم يبقَ منها سوى قصاصات دقيقة بين يديه.

تحركت عيناه فوق السطور، ثم توقفتا فجأة. اتسعتا بصدمة واضحة، وأعاد نظره إلى ما قرأه.

 

 

انحنى نحو الأرض، وحفر بأصابعه حفرة صغيرة. وضع فيها بعض القصاصات، ثم ردّ التراب فوقها.

 

 

 

لكنه لم يدفن بقية الورق في الموضع نفسه.

— وقّع هنا.

 

توقف والتفت إليه.

انتقل إلى مكان آخر، وحفر حفرة ثانية، ثم أخرى، موزعًا القطع بينها. وبعد أن انتهى، سوّى التراب فوق كل موضع، فلم يبقَ شيء من الرسالة في يده.

«زعيم عشيرة هان ذكي جدًا… لكنه يفتقر إلى الثقة.»

 

استأنف السير، وهو يقول في نفسه:

نظر إلى الأرض لحظة، ثم ابتسم.

اختلفت طريقة استخدام كل نهج عن الآخر.

 

 

نهض واستأنف سيره نحو عشيرة يين.

كانت القافلة لا تزال تتقدم عندما التفت شيونغ لي شين إلى أحد حراس المملكة.

 

كان يحمل في يده نهج دم الحرباء.

وبعد فترة، بدأت أضواء القرية تظهر من بعيد. تبيّنت أسطح مبانيها بين الجبال، والفوانيس المعلقة في طرقاتها تشق عتمة الليل.

 

واصل لين يان سيره، وأخذ يبتعد عن القافلة. صغرت العربات خلفه، ثم حجبتها تعرجات الطريق، حتى غاب عن أنظار رجالها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط