حلم عابر
كان أداء تشين سانغ أكثر إبهارًا بكثير مما توقّع. فتدمير تجسيد الشيطان العجوز يي إنجاز غير مسبوق في تحالف النطاقين! كان دونغيانغ بو واثقًا من أن تشين سانغ لن يجرؤ على التحرك علنًا أمام الجميع. ما دام حذرًا، فلا خوف عليه من أي حيل قد يحاول تشين سانغ القيام بها.
وعند اقترابهم من حافة الحوض، اندلع خلاف فجأة بين المعلم وتلميذيه من طائفة نواة تايي. وكما توقّع، كان تشين سانغ قد نزع قناعه بالفعل.
“وقاحة!” وبّخ السيد الداوي تشونغيي بحدّة، وقد ظهرت سلطته كمعلم. “أيلزمني أن أطلب إذنك في تصرفاتي؟ ومع أنني أخفقت من قبل، فإن الحاجز القديم اهتزّ عند كسر الختم. هذه أفضل فرصة!” لاحظ دونغيانغ بو بحدّة أن موقف الآخرين تجاه تشين سانغ قد تغيّر تغيّرًا طفيفًا. كان في سلوكهم أثر من الحذر والتحفظ. هذه هي المكانة التي تمنحها القوة.
بل تصرفوا بتناغم، يبذلون جهدهم في القضاء على الوحوش الهائمة بينما ينتظرون السيد الداوي تشونغيي. وقد تأثروا بعزمه، فاتحدوا في وئام نادر. وبعد أن علم بما جرى داخل بوابة الدم، ازداد دونغيانغ بو اهتزازًا.
وحرس سي دي وياوجينغ لوح روح معلمهما، مضطربين من القلق.[1] كان أداء تشين سانغ أكثر إبهارًا بكثير مما توقّع. فتدمير تجسيد الشيطان العجوز يي إنجاز غير مسبوق في تحالف النطاقين!
ومع ذلك، لم يعد السيد الداوي تشونغيي بعد. رفع تشين سانغ رأسه قليلًا والتقى بنظرة دونغيانغ بو. بقيت عيناهما هادئتين، وافترقتا في اللحظة التي التقتا فيها.
وبعد أن علم بما جرى داخل بوابة الدم، ازداد دونغيانغ بو اهتزازًا. كان تشين سانغ قد خمّن بعض نوايا دونغيانغ بو. فبإخفاء الخلاف بينهما، تجنّب دونغيانغ بو تمزيق الأمور علنًا وإجبار الآخرين على اختيار طرف. وفي الوقت نفسه، أخفى الفعل المخزي المتمثل في التآمر على حليف.
ومن دون مصفوفة القصور التسعة ثنائية القطب، كان كل شيء مليئًا بالمجهول. فلو أحاطت به الوحوش، فحتى مع أساليبه الاستثنائية في المراوغة، قد لا ينجو. وحتى لو انكشفت الحقيقة وحاول دونغيانغ بو الردّ بالعضّ، فقد لا يصدّق الآخرون أكاذيبه. ففي بعض الأحيان، لا تهمّ الحقيقة.
أدّى السيد الداوي تشونغيي تحية القبضة والكف، وقال بهدوء: “محنتي السماوية تقترب. وقتي قصير. وبدل أن أطيل البقاء، أفضّل أن أخوض مقامرة أخيرة. وداعًا، أيها الرفاق الداويون!” وكان تشين سانغ قد حصل على دمية التميمة من مرحلة الرضيع الروحي، فلم يكن بطبيعة الحال ينوي إثارة الموضوع هو الآخر.
وبعد ذلك، لوّح بمذبّته، فحفر خطًّا عميقًا في الأرض. وارتجف سي دي وياوجينغ عند رؤية عزم معلمهما، وقد امتلأت وجوههما بالحزن. أما تشينغ جون، الوحيدة التي تعرف القصة كاملة، فلم تملك سوى التنهد أمام منظر الاثنين وهما يتصرفان كأن شيئًا لم يحدث، معلّقة في سرّها بأنهما وجد كلٌّ منهما خصمًا يستحق.
فقد كانوا من قبل قد سمعوا بها فحسب، ولم يختبروا قسوة المحن السماوية بأنفسهم قط. عاد سيد الشياطين تونغيو من استطلاع ضباب الدم وقال بصوت عميق: “الوحوش تشبه دمى اللحم، وقوتها مماثلة لها، لكنها أشد عنفًا وتعطشًا للدماء. هذا المكان بالغ الخطورة. ما رأيكم جميعًا؟”
كانت عدة هيئات تنتظر خارج الختم. كانت تحدّق في بحيرة الدم برعب، ولم تتلاشَ صدمتها بعد. إنهم مزارعو النواة الذهبية الذين دخلوا في وقت سابق، وقد تقلّص عددهم إلى جزء يسير مما كان عليه. تبادل الجمع النظرات. وكان لكل منهم خططه الخاصة من قبل.
وبعد أن علم بما جرى داخل بوابة الدم، ازداد دونغيانغ بو اهتزازًا. فبعضهم أراد العودة إلى مصفوفة البرج الأسود لاستكشاف الأطلال والبحث عن الكنوز. وأراد آخرون البحث عن شظايا خشب التوت الدموي اللامحدود.
التفت الجميع ينظرون. فمنذ خروجهم من بوابة الدم، كان الثلاثة يتهامسون فيما بينهم، وغايتهم غير واضحة. لكن الآن، لم يعد أي من ذلك ممكنًا. فإن استمرت هذه الوحوش في التجوال دون أن تعود إلى سباتها، فسيكون من الصعب دخول بحيرة الدم مرة أخرى أبدًا.
كان دونغيانغ بو واثقًا من أن تشين سانغ لن يجرؤ على التحرك علنًا أمام الجميع. ما دام حذرًا، فلا خوف عليه من أي حيل قد يحاول تشين سانغ القيام بها. وبعد نقاش خاص موجز، قرر تشين سانغ وتشينغ جون المغادرة.
وبقيت تشينغ جون هادئة كعادتها. كان قلب داوها راسخًا. وقد حدّدت دربها منذ زمن، ولا تتأثر بالعوامل الخارجية. فقد أخفقت جين غيو في العثور على خشب التوت الدموي اللامحدود في بركة الدم، ونظرًا إلى اتساع بحيرة الدم الهائل، فإن البحث عنه هنا أشبه بالبحث عن إبرة في المحيط.
“يا معلم، لا يجوز! الحاجز القديم هناك بالغ الخطورة…” صاح سي دي وهو يتقدم ليسدّ الطريق أمام السيد الداوي تشونغيي. ومن دون مصفوفة القصور التسعة ثنائية القطب، كان كل شيء مليئًا بالمجهول. فلو أحاطت به الوحوش، فحتى مع أساليبه الاستثنائية في المراوغة، قد لا ينجو. ولا يزال أمامه وقت طويل. ستكون هناك فرص في المستقبل.
بل تصرفوا بتناغم، يبذلون جهدهم في القضاء على الوحوش الهائمة بينما ينتظرون السيد الداوي تشونغيي. وقد تأثروا بعزمه، فاتحدوا في وئام نادر. كان سيد الشياطين تونغيو قد قرأ أفكار الجميع. وبعد أن سأل تشين سانغ وبعض الآخرين عن آرائهم، قال ببرود: “البقاء أو الرحيل قراركم أنتم. غير أنني أوضّح الأمر: إن ظهرت أي علامات على أن الوحوش تخرج من بحيرة الدم، فسنختمها فورًا من جديد!”
وبعد ذلك، لوّح بمذبّته، فحفر خطًّا عميقًا في الأرض. وارتجف سي دي وياوجينغ عند رؤية عزم معلمهما، وقد امتلأت وجوههما بالحزن. عند هذه الكلمات، سرت همهمة بين الجمع. حتى أقوى الحاضرين لم يكونوا راغبين في المجازفة.
ومرّ في عيني جين غيو أثر من الارتياح. فبعد أن تحمّلت مئتي عام من السجن، حصلت أخيرًا على عنبر دم زهرة الجثة. فلا أحد يعرف أين الكنوز. ولا يستطيعون سوى البحث عشوائيًّا. ولو فاتتهم فرصة الهرب، فحتى لو نجوا، لحُبسوا في بحيرة الدم إلى الأبد. وما لم يتمتعوا بحظ جين غيو وينتظروا الإنقاذ، فمن يجرؤ على البقاء؟
ووقف دونغيانغ بو وحده عند الحافة، يداه خلف ظهره، يحدّق في السماء، شارد الذهن. وعلى مضض، ألقوا نظرة أخيرة على مصفوفة البرج الأسود، وتنهّدوا في سرّهم وهم يوافقون على الانسحاب.
وبذلك رفع مذبّته وخطا إلى ضباب الدم. دخل دونغيانغ بو مصفوفة القصور التسعة ثنائية القطب.
وكما توقّع، كان تشين سانغ قد نزع قناعه بالفعل. وبالتناوب في التحكم بتميمة اليشم، تبعوا قيادة دونغيانغ بو، متجنبين أراضي قادة الوحوش، وهم يشقّون ضباب الدم بسرعة بحثًا عن مخرج.
وحتى لو انكشفت الحقيقة وحاول دونغيانغ بو الردّ بالعضّ، فقد لا يصدّق الآخرون أكاذيبه. ففي بعض الأحيان، لا تهمّ الحقيقة. لم يكن حظهم سيئًا. فالوحوش التي صادفوها في الطريق كانت لا تزال في المتناول. وقبل أن تتمكن من تنبيه وحوش أخرى، تعاون الجمع على القضاء عليها.
مضى الوقت ثانية بعد ثانية. وتفاقمت الفوضى داخل بحيرة الدم. وعند اقترابهم من حافة الحوض، اندلع خلاف فجأة بين المعلم وتلميذيه من طائفة نواة تايي.
وبعد مغادرة بحيرة الدم، لم يرحل أحد، ولم يسارعوا إلى إعادة الختم. “يا معلم، لا يجوز! الحاجز القديم هناك بالغ الخطورة…” صاح سي دي وهو يتقدم ليسدّ الطريق أمام السيد الداوي تشونغيي.
وبعد نقاش خاص موجز، قرر تشين سانغ وتشينغ جون المغادرة. التفت الجميع ينظرون. فمنذ خروجهم من بوابة الدم، كان الثلاثة يتهامسون فيما بينهم، وغايتهم غير واضحة.
لقد بدا خبر المزارع القديم يومًا بصيص أمل، لكنه تحوّل إلى مجرد وهم. “وقاحة!” وبّخ السيد الداوي تشونغيي بحدّة، وقد ظهرت سلطته كمعلم. “أيلزمني أن أطلب إذنك في تصرفاتي؟ ومع أنني أخفقت من قبل، فإن الحاجز القديم اهتزّ عند كسر الختم. هذه أفضل فرصة!”
وبقيت تشينغ جون هادئة كعادتها. كان قلب داوها راسخًا. وقد حدّدت دربها منذ زمن، ولا تتأثر بالعوامل الخارجية. وكان تلميذ آخر، يُعرف باسم الداو ياوجينغ، قد رأى أن معلمه حسم أمره، فقال: “سأرافقك أنا والأخ الأكبر.”
“أحمق! لقد وضعت قدمًا واحدة في القبر. موتي لا يعني شيئًا. أما إن جُررتما معي، فما معنى جهود قرون من عمري؟” ولما عجز عن إقناعهما، صاح السيد الداوي تشونغيي: “ليكن جميع الحاضرين شهودًا! إن تجرأ هذان التلميذان العاصيان على خطوة واحدة بعد رحيلي، فسيُطردان من طائفة نواة تايي ولن يُسمح لهما بالعودة ما دامت لهما حياة! ليكن هذا شهادة أمام السماء والأرض!”
ولا يزال أمامه وقت طويل. ستكون هناك فرص في المستقبل. وبعد ذلك، لوّح بمذبّته، فحفر خطًّا عميقًا في الأرض. وارتجف سي دي وياوجينغ عند رؤية عزم معلمهما، وقد امتلأت وجوههما بالحزن.
تبادل الجمع النظرات. وكان لكل منهم خططه الخاصة من قبل. أدرك سيد الشياطين تونغيو ورفاقه الموقف، فسارعوا إلى محاولة ثنيه. “هذا المكان بالغ الخطورة. أرجوك أن تعيد النظر، أيها السيد الداوي!”
وبعد أن علم بما جرى داخل بوابة الدم، ازداد دونغيانغ بو اهتزازًا. أدّى السيد الداوي تشونغيي تحية القبضة والكف، وقال بهدوء: “محنتي السماوية تقترب. وقتي قصير. وبدل أن أطيل البقاء، أفضّل أن أخوض مقامرة أخيرة. وداعًا، أيها الرفاق الداويون!”
لكنهم جميعًا فهموا حالته النفسية. وحتى دونغيانغ بو، الذي لم تكن علاقته به طيبة قط، شعر باحترام حقيقي للشيخ. لقد بدا خبر المزارع القديم يومًا بصيص أمل، لكنه تحوّل إلى مجرد وهم.
وحرس سي دي وياوجينغ لوح روح معلمهما، مضطربين من القلق.[1] كرّس السيد الداوي تشونغيي حياته كلها لطائفته. والآن وقد صار في طائفة نواة تايي مزارعان من مرحلة الرضيع الروحي يحرسانها، لم يعد لديه أي ندم، ومشى نحو الموت مبتسمًا.
ومع ذلك، لم يعد السيد الداوي تشونغيي بعد. وبذلك رفع مذبّته وخطا إلى ضباب الدم.
وبعد نقاش خاص موجز، قرر تشين سانغ وتشينغ جون المغادرة. وانساب خلفه لحن خافت. “في شبابي دخلت تايي، أزعم أنني خالد، جامحًا لا أُقيَّد. وفي طرفة عين مضت ألف سنة، حلم عابر.”
بل تصرفوا بتناغم، يبذلون جهدهم في القضاء على الوحوش الهائمة بينما ينتظرون السيد الداوي تشونغيي. وقد تأثروا بعزمه، فاتحدوا في وئام نادر. ساد الصمت وهم يراقبون هيئته تختفي في أعماق ضباب الدم.
راقب تشين سانغ تعابير جميع الحاضرين. كان مزارعو الرضيع الروحي حديثو الترقي غارقين في التفكير. وكان بينهم من لم يبلغ عالم الرضيع الروحي إلا حديثًا، ولم يشعر بعد بالثقل الخانق للمحن السماوية.
ومن دون مصفوفة القصور التسعة ثنائية القطب، كان كل شيء مليئًا بالمجهول. فلو أحاطت به الوحوش، فحتى مع أساليبه الاستثنائية في المراوغة، قد لا ينجو. وآخرون كانوا في أحوال مشابهة لحال السيد الداوي تشونغيي، لكنهم مثقلون بهموم كثيرة تمنعهم من المجازفة بكل شيء.
وبعد ذلك، لوّح بمذبّته، فحفر خطًّا عميقًا في الأرض. وارتجف سي دي وياوجينغ عند رؤية عزم معلمهما، وقد امتلأت وجوههما بالحزن. لكنهم جميعًا فهموا حالته النفسية. وحتى دونغيانغ بو، الذي لم تكن علاقته به طيبة قط، شعر باحترام حقيقي للشيخ. وتعاونوا على كبح سي دي وياوجينغ، ثم واصلوا الاندفاع نحو مخرج بحيرة الدم.
ولا يزال أمامه وقت طويل. ستكون هناك فرص في المستقبل. وفي الطريق، لاحظوا أن عدد الوحوش يتزايد.
1. لوح الروح، أو اللوح التذكاري، أو لوح الأسلاف، لوحة كان الناس يستخدمونها لتحديد مقام إله أو سلف راحل، وكذلك لإحاطته وحفظه. ☜ وفي صمت، عادوا أخيرًا إلى مدخل ختم بحيرة الدم دون حادث. ولما رأوا أن الوحوش لم تتجمع هناك بعد، تنفّسوا جميعًا الصعداء وطاروا خارجين بسرعة.
كان دونغيانغ بو واثقًا من أن تشين سانغ لن يجرؤ على التحرك علنًا أمام الجميع. ما دام حذرًا، فلا خوف عليه من أي حيل قد يحاول تشين سانغ القيام بها. كانت عدة هيئات تنتظر خارج الختم. كانت تحدّق في بحيرة الدم برعب، ولم تتلاشَ صدمتها بعد. إنهم مزارعو النواة الذهبية الذين دخلوا في وقت سابق، وقد تقلّص عددهم إلى جزء يسير مما كان عليه.
كان تشين سانغ قد خمّن بعض نوايا دونغيانغ بو. فبإخفاء الخلاف بينهما، تجنّب دونغيانغ بو تمزيق الأمور علنًا وإجبار الآخرين على اختيار طرف. وفي الوقت نفسه، أخفى الفعل المخزي المتمثل في التآمر على حليف. وبعد مغادرة بحيرة الدم، لم يرحل أحد، ولم يسارعوا إلى إعادة الختم.
مضى الوقت ثانية بعد ثانية. وتفاقمت الفوضى داخل بحيرة الدم. بل تصرفوا بتناغم، يبذلون جهدهم في القضاء على الوحوش الهائمة بينما ينتظرون السيد الداوي تشونغيي. وقد تأثروا بعزمه، فاتحدوا في وئام نادر.
لم يكن حظهم سيئًا. فالوحوش التي صادفوها في الطريق كانت لا تزال في المتناول. وقبل أن تتمكن من تنبيه وحوش أخرى، تعاون الجمع على القضاء عليها. وحرس سي دي وياوجينغ لوح روح معلمهما، مضطربين من القلق.[1]
عاد سيد الشياطين تونغيو من استطلاع ضباب الدم وقال بصوت عميق: “الوحوش تشبه دمى اللحم، وقوتها مماثلة لها، لكنها أشد عنفًا وتعطشًا للدماء. هذا المكان بالغ الخطورة. ما رأيكم جميعًا؟” راقب تشين سانغ تعابير جميع الحاضرين. كان مزارعو الرضيع الروحي حديثو الترقي غارقين في التفكير.
وحرس سي دي وياوجينغ لوح روح معلمهما، مضطربين من القلق.[1] فقد كانوا من قبل قد سمعوا بها فحسب، ولم يختبروا قسوة المحن السماوية بأنفسهم قط.
“وقاحة!” وبّخ السيد الداوي تشونغيي بحدّة، وقد ظهرت سلطته كمعلم. “أيلزمني أن أطلب إذنك في تصرفاتي؟ ومع أنني أخفقت من قبل، فإن الحاجز القديم اهتزّ عند كسر الختم. هذه أفضل فرصة!” وبقيت تشينغ جون هادئة كعادتها. كان قلب داوها راسخًا. وقد حدّدت دربها منذ زمن، ولا تتأثر بالعوامل الخارجية.
فبعضهم أراد العودة إلى مصفوفة البرج الأسود لاستكشاف الأطلال والبحث عن الكنوز. وأراد آخرون البحث عن شظايا خشب التوت الدموي اللامحدود. ومرّ في عيني جين غيو أثر من الارتياح. فبعد أن تحمّلت مئتي عام من السجن، حصلت أخيرًا على عنبر دم زهرة الجثة.
وبعد مغادرة بحيرة الدم، لم يرحل أحد، ولم يسارعوا إلى إعادة الختم. أما الجيل الأقدم من مزارعي الرضيع الروحي، ومنهم سيد الشياطين تونغيو، فكانوا جميعًا يواجهون التهديد الوشيك للمحن السماوية. وكانت تعابيرهم جادة.
مضى الوقت ثانية بعد ثانية. وتفاقمت الفوضى داخل بحيرة الدم. ووقف دونغيانغ بو وحده عند الحافة، يداه خلف ظهره، يحدّق في السماء، شارد الذهن.
وكان تشين سانغ قد حصل على دمية التميمة من مرحلة الرضيع الروحي، فلم يكن بطبيعة الحال ينوي إثارة الموضوع هو الآخر. مضى الوقت ثانية بعد ثانية. وتفاقمت الفوضى داخل بحيرة الدم.
فقد كانوا من قبل قد سمعوا بها فحسب، ولم يختبروا قسوة المحن السماوية بأنفسهم قط. وانضم تشين سانغ أيضًا إلى القتال. وبالتعاون، أبادوا الوحوش، لكن اتضح أنهم لا يستطيعون الصمود أكثر. فقد اكتشفت المخلوقات الثغرة في الختم وبدأت تتجمع.
كان سيد الشياطين تونغيو قد قرأ أفكار الجميع. وبعد أن سأل تشين سانغ وبعض الآخرين عن آرائهم، قال ببرود: “البقاء أو الرحيل قراركم أنتم. غير أنني أوضّح الأمر: إن ظهرت أي علامات على أن الوحوش تخرج من بحيرة الدم، فسنختمها فورًا من جديد!” ومع ذلك، لم يعد السيد الداوي تشونغيي بعد.
لم يكن حظهم سيئًا. فالوحوش التي صادفوها في الطريق كانت لا تزال في المتناول. وقبل أن تتمكن من تنبيه وحوش أخرى، تعاون الجمع على القضاء عليها. طرااق! دوّى صوت خافت فجأة، كالرعد يتفجّر في قلوبهم. لقد تحطم لوح الروح.
1. لوح الروح، أو اللوح التذكاري، أو لوح الأسلاف، لوحة كان الناس يستخدمونها لتحديد مقام إله أو سلف راحل، وكذلك لإحاطته وحفظه. ☜
أما تشينغ جون، الوحيدة التي تعرف القصة كاملة، فلم تملك سوى التنهد أمام منظر الاثنين وهما يتصرفان كأن شيئًا لم يحدث، معلّقة في سرّها بأنهما وجد كلٌّ منهما خصمًا يستحق.
وبعد ذلك، لوّح بمذبّته، فحفر خطًّا عميقًا في الأرض. وارتجف سي دي وياوجينغ عند رؤية عزم معلمهما، وقد امتلأت وجوههما بالحزن.
