الفصل 10 — 『ثمن زلة اللسان』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
إلسا:「هذه أول مرة أقاتل فيها أحد أفراد العمالقة.」
كانت الضربة الهابطة من الأعلى، بلا أي تهاون، تحمل قوة تكفي لتحطيم سيارة ركاب بضربة واحدة. لكن…
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
إلسا:「أوه، لقد تفاديتها إذًا.」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المصدر: الروايه ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

رفع الهراوة التي لم يفارقها طوال المفاوضات، وهوى بها نحو رأس إلسا بقصد تحطيمه بسلاحه المغطى بالأشواك.
المصدر: الروايه
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY-
الآرك الأول — الفصل 10
『ثمن زلة اللسان』
المرأة:「فهمت الآن، اتضحت لي الأمور.」
فما يجري أمامهما ليس مجرد [شجار] مما اعتادت فيلت رؤيته، بل إنه [قتال حتى الموت].
أمالت المرأة كأسها، ثم مرّرت لسانها على الأثر الأبيض فوق شفتيها الرقيقتين.
رفعت إلسا ذلك النصل، وظلت تبتسم الابتسامة نفسها التي لم تفارق وجهها طوال الوقت.
كانت كل حركة من حركات [إلسا]، التي عرّفت عن نفسها بهذا الاسم، تنضح بالإغراء. أما سوبارو، فظل مرتبكًا في كل مرة ترمقه فيها بنظرة جانبية فاتنة، حتى أثناء شرح فيلت للموقف.
إلسا:「عشرون عملة بالضبط.」
فيلت:「المهم، هذا كل ما في الأمر. نحن نتفاوض على رفع السعر. لا يهمني حقًا من منكما سيأخذ الشارة؛ سأبيعها لمن يدفع أكثر، وبأعلى سعر ممكن.」
يبدو أنها أدركت أن سوبارو يريد مبادلة الشارة بشيء آخر، وأنه لا يخادعها بشأن قيمة ما يقدمه. أخرجت من جيبها كيسًا جلديًا صغيرًا، يُرجّح أن العملات الذهبية المقدسة التي تلقتها أجرًا كانت بداخله.
إلسا:「تعجبني شخصيتك، لا أكرهها. ――إذًا، كم عرض هذا الشاب؟」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
كان المبلغ الذي عرضه الطرف الآخر عشرة عملات ذهبية مقدسة.
عدّ روم-جي العملات الذهبية المقدسة، ثم نظر إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق، وابتسم.
وبما أن سوبارو ينافس ذلك العرض، فمن الطبيعي أن يظن الطرف المقابل أنه قدّم مبلغًا أعلى منه.
رابط الفصل
قرر سوبارو أن التردد في هذا الموقف لن يفيده، ففعّل خاصية التصوير في هاتفه للمرة الثالثة. شقّ وميض الفلاش أرجاء المخزن، والتقط صورة إلسا على الشاشة.
إلسا:「――آه، إذن أنت على صلة بالأمر.」
قطّبت إلسا حاجبيها قليلًا إزاء تصرف سوبارو، لكنها لم تُبدِ أي رد فعل آخر.
رفعت فيلت يديها عاليًا، معلنةً أنها لا تعترض على القرار، بينما اكتفت إلسا بهز كتفيها دون أن يبدو عليها انزعاج كبير. أما سوبارو، فنهض دون تفكير ورفع قبضته في إشارة نصر، حتى بدا رد فعله مبالغًا فيه قليلًا.
عرض عليها شاشة الهاتف، ثم قال:
تأملت إلسا صورتها على الشاشة، ثم أومأت بتفهم وهي تنظر إلى الهاتف أمامها.
سوبارو:「ما سأقدمه هو هذه الميتيا. إنها على الأرجح قطعة نادرة لا مثيل لها في العالم. وبحسب تأكيد ذلك العجوز الضخم مفتول العضلات، فقيمتها لا تقل عن عشرين عملة ذهبية مقدسة!」
ورأى سوبارو ما حدث بعدها.
إلسا:「ميتيا…」
روم-جي:「إن كان يظن أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مبلغ قليل، فلا بد أنه لن يرضى بأي شيء!」
تأملت إلسا صورتها على الشاشة، ثم أومأت بتفهم وهي تنظر إلى الهاتف أمامها.
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
يبدو أنها أدركت أن سوبارو يريد مبادلة الشارة بشيء آخر، وأنه لا يخادعها بشأن قيمة ما يقدمه. أخرجت من جيبها كيسًا جلديًا صغيرًا، يُرجّح أن العملات الذهبية المقدسة التي تلقتها أجرًا كانت بداخله.
تسللت كلماتها إلى أذني سوبارو بنعومة مخيفة، لكنها حملت في طياتها تهديدًا جعله يشعر وكأنها تمنعه من الكذب.
وضعته على الطاولة، فصدر من داخله رنين ثقيل، بينما احتكت العملات المعدنية بعضها ببعض.
إلسا:「هذه أول مرة أقاتل فيها أحد أفراد العمالقة.」
المصدر: الأنمي
ورغم أنه لم يتحدث معهما إلا قليلًا، لم يكن سوبارو يملك ما يكفي من الحزم ليزجّ بهما في السجن.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
ضيّقت فيلت حدقتيها كالقطة، في حين حاول روم-جي كبح حماسها. أما سوبارو، فظل ينتظر تحرك الطرف الآخر، بينما شبكت إلسا أصابعها البيضاء فوق الطاولة.
إلسا:「في الواقع، أعطاني موكّلي مبلغًا إضافيًا من المال. فقد توقّع أن تتردد في قبول العرض، ولذلك ترك لي مجالًا لزيادة المبلغ قليلًا إن لزم الأمر.」
ومع ذلك، لم تتوقف الأحداث عن التقدم، غير آبهة بحالة سوبارو المزرية.
سوبارو:「موكّلك… يعني إلسا-سان، مثل فيلت، جئتِ لاستلام الشارة بناءً على طلب شخص آخر؟」
إلسا:「ميتيا…」
إلسا:「هذا صحيح. موكّلي هو من يريدها. …قل لي، ألست تعمل في المجال نفسه؟」
سوبارو:「آه، آسف يا إلسا-سان. أظن أنك ستتعرضين للتوبيخ بسبب هذا، أليس كذلك؟」
يبدو أن إلسا استغربت أمر سوبارو، الذي أراد الحصول على الشارة مقابل ميتيا.
إلسا:「هذا كل ما سلّمني إياه موكّلي من العملات الذهبية المقدسة. يبدو أنه ظن أن هذا المبلغ سيكون كافيًا لدفعك إلى قبول العرض، لكن… يبدو أن الأمر لن يكون سهلًا.」
لكن حتى لو سألته إن كان يعمل في المجال نفسه، فلم يكن سوبارو يعرف أصلًا ما مهنة إلسا.
ولعل العلاقة بينهما، اللذين اعتادا تبادل المزاح مع احترام كل منهما للآخر، قد بُنيت عبر تلك السنوات الطويلة.
وبما أنها جاءت لاستلام شيء بناءً على طلب شخص آخر، فربما كانت أشبه بموظفة توصيل؟
كان ذلك أشبه بإعلان العداء لهما، و…
على أي حال…
قرر سوبارو أن التردد في هذا الموقف لن يفيده، ففعّل خاصية التصوير في هاتفه للمرة الثالثة. شقّ وميض الفلاش أرجاء المخزن، والتقط صورة إلسا على الشاشة.
سوبارو:「إذا كنت أعمل في المجال نفسه، فهذا يعني أنني عاطل عن العمل!」
كان سؤالها منخفض النبرة، خاليًا من الدفء.
فيلت:「وبما أن هذا العاطل عن العمل قد عرض سعرًا يفوق التوقعات، فكم يستطيع موكّلك دفعه يا هذه؟」
كان سوبارو لا يزال يعاني آثار الثمالة، وزاد تحريك رأسه بهذه الطريقة من سوء حالته، حتى شعر بأن معدته ستنقلب.
فتحت إلسا فم الكيس بصمت، متجاهلة نبرة فيلت الاستفزازية.
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
وانهمرت من الكيس الجلدي المقلوب عملات ذهبية مقدسة، تشع ببريق فضي أخّاذ.
كان هناك شيء ما يطلق في أعماقه إنذارًا حاسمًا، يخبره بأن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى كارثة.
لمعت عينا فيلت مع تتابع رنين العملات، حتى إن روم-جي أطلق همهمة خافتة. أما سوبارو، فلم ينشغل ببريقها بقدر ما ركّز على عدّها.
روم-جي:「لا داعي لأن تتخذ هذا التعبير الطفولي. لا يليق بالرجل أن يبدو مثيرًا للشفقة هكذا. …صحيح أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مكافأة باهظة، لكنني قلت لك إن قيمة الميتيا لا تقل عن ذلك.」
وإذا لم يخطئ العدّ، فقد كان عددها…
يبدو أنها أدركت أن سوبارو يريد مبادلة الشارة بشيء آخر، وأنه لا يخادعها بشأن قيمة ما يقدمه. أخرجت من جيبها كيسًا جلديًا صغيرًا، يُرجّح أن العملات الذهبية المقدسة التي تلقتها أجرًا كانت بداخله.
إلسا:「عشرون عملة بالضبط.」
وكان ذلك يعني أيضًا أن أمله في ردّ الجميل لساتيلا، أول شخص مدّ له يد العون في هذا العالم، قد اقترب من التحقق.
إلسا:「هذا كل ما سلّمني إياه موكّلي من العملات الذهبية المقدسة. يبدو أنه ظن أن هذا المبلغ سيكون كافيًا لدفعك إلى قبول العرض، لكن… يبدو أن الأمر لن يكون سهلًا.」
لكن اندفاعه اليائس، الذي راهن فيه بحياته، أُوقف…
كانت إلسا توجّه كلامها إلى روم-جي، الواقف خلف فيلت.
وبما أنها جاءت لاستلام شيء بناءً على طلب شخص آخر، فربما كانت أشبه بموظفة توصيل؟
عدّ روم-جي العملات الذهبية المقدسة، ثم نظر إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق، وابتسم.
وانهمر مطر الدماء على سوبارو وفيلت، فابتلت به رأسيهما من أعلى. لكن لم يكن لديهما وقت للانتباه إلى الدم المتناثر.
روم-جي:「لا داعي لأن تتخذ هذا التعبير الطفولي. لا يليق بالرجل أن يبدو مثيرًا للشفقة هكذا. …صحيح أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مكافأة باهظة، لكنني قلت لك إن قيمة الميتيا لا تقل عن ذلك.」
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
ثم مدّ كفّه الضخمة الخشنة، وعبث بشعر سوبارو الأسود القصير بعنف.
عرض عليها شاشة الهاتف، ثم قال:
كان سوبارو لا يزال يعاني آثار الثمالة، وزاد تحريك رأسه بهذه الطريقة من سوء حالته، حتى شعر بأن معدته ستنقلب.
إلسا:「هذه أول مرة أقاتل فيها أحد أفراد العمالقة.」
لكن…
أمالت المرأة كأسها، ثم مرّرت لسانها على الأثر الأبيض فوق شفتيها الرقيقتين.
روم-جي:「بحسب تقديري، الكفة تميل لصالح سوبارو في هذه المفاوضات. آسف لكِ ولموكّلك، لكن عليكِ إعادة هذه العملات إلى الكيس والعودة بها.」
كان المبلغ الذي عرضه الطرف الآخر عشرة عملات ذهبية مقدسة.
دفع روم-جي العملات الذهبية المقدسة إلى الخلف بكفّه الخشنة، وما إن سمع سوبارو كلامه حتى تحوّل شعوره السيئ إلى فرحة غامرة في لحظة.
لكن سوبارو لم يكن متفائلًا مثلها، رغم ثقتها الراسخة.
رفعت فيلت يديها عاليًا، معلنةً أنها لا تعترض على القرار، بينما اكتفت إلسا بهز كتفيها دون أن يبدو عليها انزعاج كبير. أما سوبارو، فنهض دون تفكير ورفع قبضته في إشارة نصر، حتى بدا رد فعله مبالغًا فيه قليلًا.
فيلت:「وبما أن هذا العاطل عن العمل قد عرض سعرًا يفوق التوقعات، فكم يستطيع موكّلك دفعه يا هذه؟」
سوبارو:「ما الأمر؟! وما المشكلة في ذلك؟! أنا سعيد فحسب! يمكن القول إنني حققت أول هدف لي في هذا العالم! ألا يحق لي رفع قبضتي فرحًا على الأقل؟!」
على أي حال…
فيلت:「لم يقل أحد شيئًا أصلًا، فلا داعي لكل هذا الحماس يا الأخ. أنا لا يهمني سوى أن أحقق ربحًا.」
ثم مدّ كفّه الضخمة الخشنة، وعبث بشعر سوبارو الأسود القصير بعنف.
إلسا:「لا أظن أن موكّلي سيهتم كثيرًا إن لم يحصل على الشارة في النهاية، لذا لا داعي لأن تتمسك بها إلى هذا الحد.」
إلسا:「ميتيا…」
سخرت فيلت من سوبارو الذي احمرّ وجهه، بينما نهضت إلسا بهدوء، وكأن الأمر لا يعنيها كثيرًا.
لكن…
لم يكن سوبارو ينتظر منها أن تتذمر من خسارة المفاوضات، لكن ما أثار استغرابه أنها لم تبدُ مهتمة كثيرًا، رغم إخفاقها في تنفيذ المهمة.
على عكس الرجال الذين أبدوا تعاطفهم مع إلسا، لم تُبدِ فيلت أي مراعاة للموقف، بل راحت تتباهى بحظها دون اكتراث.
سوبارو:「آه، آسف يا إلسا-سان. أظن أنك ستتعرضين للتوبيخ بسبب هذا، أليس كذلك؟」
إلسا:「أوه، لقد تفاديتها إذًا.」
إلسا:「لا مفر من ذلك. لو كان الخطأ مني، لكان الأمر مختلفًا، لكن موكّلي هو المخطئ هنا؛ فقد أراد إنجاز الأمر بأقل تكلفة ممكنة.」
كان جسد روم-جي الضخم أقرب إلى سحق جسدها النحيل من أن تتمكن من التلويح بسكين الكوكري مجددًا.
روم-جي:「إن كان يظن أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مبلغ قليل، فلا بد أنه لن يرضى بأي شيء!」
وإذا لم يخطئ العدّ، فقد كان عددها…
فيلت:「حسنًا، يبدو أن حظي في أوجه اليوم! هل حان أخيرًا عصر فيلت؟」
إلسا:「لا أظن أن موكّلي سيهتم كثيرًا إن لم يحصل على الشارة في النهاية، لذا لا داعي لأن تتمسك بها إلى هذا الحد.」
على عكس الرجال الذين أبدوا تعاطفهم مع إلسا، لم تُبدِ فيلت أي مراعاة للموقف، بل راحت تتباهى بحظها دون اكتراث.
إلسا:「――آه، إذن أنت على صلة بالأمر.」
على أي حال، يمكن اعتبار المفاوضات التي أقلقت سوبارو طوال الوقت قد انتهت بنجاح.
وسط الألم والصدمة والرؤية التي أخذت تدور أمامه، ضرب سوبارو الأرض بيده على الفور ورفع رأسه. عندها وجد فيلت متشبثة بخصره، وكأنها تعانقه.
وكان ذلك يعني أيضًا أن أمله في ردّ الجميل لساتيلا، أول شخص مدّ له يد العون في هذا العالم، قد اقترب من التحقق.
إلسا:「لا مفر من ذلك. لو كان الخطأ مني، لكان الأمر مختلفًا، لكن موكّلي هو المخطئ هنا؛ فقد أراد إنجاز الأمر بأقل تكلفة ممكنة.」
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
سوبارو:「إذا كنت أعمل في المجال نفسه، فهذا يعني أنني عاطل عن العمل!」
ورغم أنه لم يتحدث معهما إلا قليلًا، لم يكن سوبارو يملك ما يكفي من الحزم ليزجّ بهما في السجن.
أمالت المرأة كأسها، ثم مرّرت لسانها على الأثر الأبيض فوق شفتيها الرقيقتين.
وهكذا بلغ تردده وتجنبه للمواقف الصعبة أقصى حدوده.
ومع ذلك، لم تتوقف الأحداث عن التقدم، غير آبهة بحالة سوبارو المزرية.
إلسا:「حسنًا، رغم أن المفاوضات انتهت بنتيجة مخيبة للآمال، سأستأذن الآن.」
إلسا:「――بالمناسبة، ماذا ستفعل بهذه الشارة بعد أن تحصل عليها؟」
وقف الجميع يودّعون إلسا.
وانهمر مطر الدماء على سوبارو وفيلت، فابتلت به رأسيهما من أعلى. لكن لم يكن لديهما وقت للانتباه إلى الدم المتناثر.
أنهت ما تبقى من الحليب في كأسها، ثم مرّرت لسانها على شفتيها بالحركة المثيرة نفسها. وبعدها، نظرت إلى سوبارو وكأنها تذكرت شيئًا للتو.
روم-جي:「أووووووو――!」
تعلقت عيناها السوداوان به، وكأنهما تطوقان صدره وتقبضان على ما بداخله.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
إلسا:「――بالمناسبة، ماذا ستفعل بهذه الشارة بعد أن تحصل عليها؟」
ضيّقت فيلت حدقتيها كالقطة، في حين حاول روم-جي كبح حماسها. أما سوبارو، فظل ينتظر تحرك الطرف الآخر، بينما شبكت إلسا أصابعها البيضاء فوق الطاولة.
كان سؤالها منخفض النبرة، خاليًا من الدفء.
وانهمرت من الكيس الجلدي المقلوب عملات ذهبية مقدسة، تشع ببريق فضي أخّاذ.
تسللت كلماتها إلى أذني سوبارو بنعومة مخيفة، لكنها حملت في طياتها تهديدًا جعله يشعر وكأنها تمنعه من الكذب.
كانت إلسا توجّه كلامها إلى روم-جي، الواقف خلف فيلت.
سوبارو:「…آه، سأعيدها إلى مالكتها الأصلية.」
سوبارو:「مالذي――؟」
وما إن نطق بهذه الكلمات حتى أدرك سوبارو أنه ارتكب زلّة لسان واضحة.
فقد أعلن أمام الفتاة التي سرقت الشارة، وأمام الشخص الذي كلّفها بسرقتها، أنه سيعيد المسروق إلى صاحبته.
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
كان ذلك أشبه بإعلان العداء لهما، و…
سوبارو:「أ…!」
إلسا:「――آه، إذن أنت على صلة بالأمر.」
أطلق روم-جي صيحة مدوية وركل الطاولة إلى الأعلى. فتحطمت الطاولة الخشبية التي كانت قبل لحظات مسرحًا للمفاوضات، وتناثرت شظاياها لتغطي المساحة أمام إلسا بالكامل.
――كانت تلك الكلمات كافية لتدفع إلسا إلى تنفيذ نيتها الباردة في قتله.
ارتطمت الهراوة بأرضية المخزن، فشعر سوبارو أن المبنى بأكمله اهتز من شدة الصدمة.
سوبارو:「أ…!」
أطلق روم-جي صيحة مدوية وركل الطاولة إلى الأعلى. فتحطمت الطاولة الخشبية التي كانت قبل لحظات مسرحًا للمفاوضات، وتناثرت شظاياها لتغطي المساحة أمام إلسا بالكامل.
ضربة مفاجئة باغتته من الجانب.
فيلت:「وبما أن هذا العاطل عن العمل قد عرض سعرًا يفوق التوقعات، فكم يستطيع موكّلك دفعه يا هذه؟」
ارتطم شيء قوي بمنطقة خصره، فاندفع جسده إلى الجانب، وتدحرج على الأرض دون أن يتمكن حتى من الاستعداد للسقوط.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
وسط الألم والصدمة والرؤية التي أخذت تدور أمامه، ضرب سوبارو الأرض بيده على الفور ورفع رأسه. عندها وجد فيلت متشبثة بخصره، وكأنها تعانقه.
سوبارو:「إذا كنت أعمل في المجال نفسه، فهذا يعني أنني عاطل عن العمل!」
سوبارو:「مالذي――؟」
روم-جي:「بحسب تقديري، الكفة تميل لصالح سوبارو في هذه المفاوضات. آسف لكِ ولموكّلك، لكن عليكِ إعادة هذه العملات إلى الكيس والعودة بها.」
فيلت:「أأنت أحمق؟! تفادَّ الضربة! هل تريد الموت؟!」
نظر إليها سوبارو بدهشة، ثم رأى إلسا واقفة أمامهما، من زاوية نظره المنخفضة.
سوبارو:『―مالذي تفعلين بحق الجحيم؟』 حاول أن يصرخ، لكن صوته غرق وسط صراخ فيلت الغاضب.
لكن…
نظر إليها سوبارو بدهشة، ثم رأى إلسا واقفة أمامهما، من زاوية نظره المنخفضة.
روم-جي:「لا داعي لأن تتخذ هذا التعبير الطفولي. لا يليق بالرجل أن يبدو مثيرًا للشفقة هكذا. …صحيح أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مكافأة باهظة، لكنني قلت لك إن قيمة الميتيا لا تقل عن ذلك.」
إلسا:「أوه، لقد تفاديتها إذًا.」
نظر إليها سوبارو بدهشة، ثم رأى إلسا واقفة أمامهما، من زاوية نظره المنخفضة.
مالت إلسا برأسها باستغراب، وفي يدها سلاح لا يتناسب مع مظهرها، يلمع بريقه الخافت.
――لعل سوبارو كان ليُطلق عليه اسم [سكين كوكري]، وفقًا لما يعرفه عن الأسلحة.
عدّ روم-جي العملات الذهبية المقدسة، ثم نظر إلى سوبارو الذي بدا عليه القلق، وابتسم.
كان خنجرًا يقترب طول نصله من ثلاثين سنتيمترًا، وينحني إلى الداخل عند طرفه، وهو نوع من السكاكين يُعرف بانحناء نصله إلى الداخل. وكان قد سمع أنه يُستخدم لقطع الأهداف بضربات تشبه ضربات الفأس، مستفيدًا من ثقل طرفه.
ضيّقت فيلت حدقتيها كالقطة، في حين حاول روم-جي كبح حماسها. أما سوبارو، فظل ينتظر تحرك الطرف الآخر، بينما شبكت إلسا أصابعها البيضاء فوق الطاولة.
رفعت إلسا ذلك النصل، وظلت تبتسم الابتسامة نفسها التي لم تفارق وجهها طوال الوقت.
روم-جي:「إن كان يظن أن عشرين عملة ذهبية مقدسة مبلغ قليل، فلا بد أنه لن يرضى بأي شيء!」
وبحسب وضعيتها، فلا بد أنها كانت قد أتمّت ضربة النصل بالفعل. وإذا صحّ ذلك، فإن فيلت هي من أنقذت سوبارو، بعدما اندفعت نحوه لتحميه من الضربة التي كانت ستصيبه.
فيلت:「حسنًا، يبدو أن حظي في أوجه اليوم! هل حان أخيرًا عصر فيلت؟」
في لحظة خاطفة، وخلال اشتباك لم يدرك حدوثه أصلًا، كان مصير حياته قد حُسم تقريبًا. ولم يصل الخوف إلى دماغ سوبارو إلا بعد فوات الأوان.
دوّت أجراس الإنذار في رأسه، وبدأ قلبه يضخ الدم بسرعة هائلة. وبينما يسمع نبضاته وكأن جسده كله قد تحوّل إلى قلب واحد، لم يستطع إيقاف ارتجاف ذراعيه اللتين تسندان جسده.
المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY-
ومع ذلك، لم تتوقف الأحداث عن التقدم، غير آبهة بحالة سوبارو المزرية.
كانت إلسا توجّه كلامها إلى روم-جي، الواقف خلف فيلت.
روم-جي:「أووووووو――!」
كانت سرعة الضربة الهابطة غير طبيعية.
اندفع روم-جي صارخًا نحو إلسا، التي كانت قد لوّحت بسلاحها القاتل.
أنهت ما تبقى من الحليب في كأسها، ثم مرّرت لسانها على شفتيها بالحركة المثيرة نفسها. وبعدها، نظرت إلى سوبارو وكأنها تذكرت شيئًا للتو.
رفع الهراوة التي لم يفارقها طوال المفاوضات، وهوى بها نحو رأس إلسا بقصد تحطيمه بسلاحه المغطى بالأشواك.
كانت سرعة الضربة الهابطة غير طبيعية.
تسللت كلماتها إلى أذني سوبارو بنعومة مخيفة، لكنها حملت في طياتها تهديدًا جعله يشعر وكأنها تمنعه من الكذب.
فأن يتأرجح بسلاح ثقيل كهذا، لا يقل وزنه عن عشرة كيلوغرامات، وكأنه غصن صغير، لم يكن ممكنًا إلا بفضل القوة الهائلة التي يتمتع بها أفراد العمالقة.
في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
ارتطمت الهراوة بأرضية المخزن، فشعر سوبارو أن المبنى بأكمله اهتز من شدة الصدمة.
لكن حتى لو سألته إن كان يعمل في المجال نفسه، فلم يكن سوبارو يعرف أصلًا ما مهنة إلسا.
تطايرت ألواح الأرضية المتكسرة، ومعها البضائع المسروقة المتناثرة في المكان، لتبدأ أمام سوبارو الجالس على الأرض معركة تتجاوز كل ما يعرفه عن حدود المنطق.
عرض عليها شاشة الهاتف، ثم قال:
إلسا:「هذه أول مرة أقاتل فيها أحد أفراد العمالقة.」
لكن سوبارو لم يكن متفائلًا مثلها، رغم ثقتها الراسخة.
روم-جي:「لا تتفوهي بالهراء أيتها الفتاة الصغيرة. ――سأحوّلك إلى لحم مفروم وأطعمك للجرذان العملاقة!」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
كانت ضربة الهراوة الأفقية تحمل بالفعل القوة التي توعّد بها روم-جي.
الآرك الأول — الفصل 10 『ثمن زلة اللسان』 المرأة:「فهمت الآن، اتضحت لي الأمور.」
فإذا اجتمعت سرعة هذا السلاح وقوته، فلن يكون أي دفاع عادي أفضل من درع ورقي. وفي مكان مغلق كهذا، حيث تقل المساحة المتاحة للمناورة، فإن توجيه ضربات الهراوة لسد طرق الهرب كفيل وحده بجعلها تهديدًا قاتلًا.
كانت كلماتها تحمل ثقة تراكمت على مر السنين، ثقة يصعب زعزعتها.
لكن مهارة إلسا في مواجهته كانت بدورها خارج حدود المألوف.
إلسا:「تعجبني شخصيتك، لا أكرهها. ――إذًا، كم عرض هذا الشاب؟」
أرخت يدها التي تمسك بسكين الكوكري، وأخذت ظلّها الأسود ينزلق ويلتف حول روم-جي داخل دوامة الموت تلك.
دوّت أجراس الإنذار في رأسه، وبدأ قلبه يضخ الدم بسرعة هائلة. وبينما يسمع نبضاته وكأن جسده كله قد تحوّل إلى قلب واحد، لم يستطع إيقاف ارتجاف ذراعيه اللتين تسندان جسده.
أمام سلاح قادر على سحق أي شخص يقع في طريقه، كانت إلسا تتفادى الضربات بفارق شعرة، وتناور روم-جي ببراعة مذهلة.
عرض عليها شاشة الهاتف، ثم قال:

في الظروف العادية، كان ينبغي لسوبارو أن يخبر ساتيلا بأن فيلت هي من سرقت شارتها، وأن إلسا هي من طلبت منها ذلك. لكن الضرر الفعلي لم يتجاوز ما لحق بمعنويات ساتيلا وهاتف سوبارو المحمول.
المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY-
ضربة مفاجئة باغتته من الجانب.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
روم-جي:「على الأقل، سأجعلك تسقطين معي――!」
شعر سوبارو غريزيًا بأن الأمر سيئ.
قبل أن يتحول قلق سوبارو إلى حقيقة، طرأ تغيير على مجريات القتال.
كان هناك شيء ما يطلق في أعماقه إنذارًا حاسمًا، يخبره بأن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى كارثة.
أرخت يدها التي تمسك بسكين الكوكري، وأخذت ظلّها الأسود ينزلق ويلتف حول روم-جي داخل دوامة الموت تلك.
سوبارو:「هذا سيئ…」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
فيلت:「لا تقلق! يستحيل أن يُهزم روم-جي! فمنذ أن بلغت العمر الذي بدأت فيه أفهم ما يجري حولي، لم أره يخسر شجارًا قط!」
ارتطمت الهراوة بأرضية المخزن، فشعر سوبارو أن المبنى بأكمله اهتز من شدة الصدمة.
لم يستطع سوبارو سوى التعبير عن قلقه بشفتين مرتجفتين، لكن فيلت صاحت بثقة، وكأنها تحاول بث الطمأنينة في نفسها قبل أي أحد آخر.
على عكس الرجال الذين أبدوا تعاطفهم مع إلسا، لم تُبدِ فيلت أي مراعاة للموقف، بل راحت تتباهى بحظها دون اكتراث.
كانت كلماتها تحمل ثقة تراكمت على مر السنين، ثقة يصعب زعزعتها.
لكن حتى لو سألته إن كان يعمل في المجال نفسه، فلم يكن سوبارو يعرف أصلًا ما مهنة إلسا.
ولعل العلاقة بينهما، اللذين اعتادا تبادل المزاح مع احترام كل منهما للآخر، قد بُنيت عبر تلك السنوات الطويلة.
يبدو أنها أدركت أن سوبارو يريد مبادلة الشارة بشيء آخر، وأنه لا يخادعها بشأن قيمة ما يقدمه. أخرجت من جيبها كيسًا جلديًا صغيرًا، يُرجّح أن العملات الذهبية المقدسة التي تلقتها أجرًا كانت بداخله.
لكن سوبارو لم يكن متفائلًا مثلها، رغم ثقتها الراسخة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
فما يجري أمامهما ليس مجرد [شجار] مما اعتادت فيلت رؤيته، بل إنه [قتال حتى الموت].
مالت إلسا برأسها باستغراب، وفي يدها سلاح لا يتناسب مع مظهرها، يلمع بريقه الخافت.
روم-جي:「خذي هذه!」
سوبارو:「…آه، سأعيدها إلى مالكتها الأصلية.」
قبل أن يتحول قلق سوبارو إلى حقيقة، طرأ تغيير على مجريات القتال.
ارتطمت الهراوة بأرضية المخزن، فشعر سوبارو أن المبنى بأكمله اهتز من شدة الصدمة.
أطلق روم-جي صيحة مدوية وركل الطاولة إلى الأعلى. فتحطمت الطاولة الخشبية التي كانت قبل لحظات مسرحًا للمفاوضات، وتناثرت شظاياها لتغطي المساحة أمام إلسا بالكامل.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
كان ذلك أشبه بستار من الخشب المحطم.
رابط الفصل
ومن خلف ذلك الستار، وجّه روم-جي هراوته بكل ما أوتي من قوة.
فأن يتأرجح بسلاح ثقيل كهذا، لا يقل وزنه عن عشرة كيلوغرامات، وكأنه غصن صغير، لم يكن ممكنًا إلا بفضل القوة الهائلة التي يتمتع بها أفراد العمالقة.
كانت الضربة الهابطة من الأعلى، بلا أي تهاون، تحمل قوة تكفي لتحطيم سيارة ركاب بضربة واحدة. لكن…
على أي حال، يمكن اعتبار المفاوضات التي أقلقت سوبارو طوال الوقت قد انتهت بنجاح.
فيلت:「――روم-جـــي!」
رفع الهراوة التي لم يفارقها طوال المفاوضات، وهوى بها نحو رأس إلسا بقصد تحطيمه بسلاحه المغطى بالأشواك.
انطلقت صرخة فيلت المفعمة باليأس من أعماق حلقها.
ثم مدّ كفّه الضخمة الخشنة، وعبث بشعر سوبارو الأسود القصير بعنف.
ورأى سوبارو ما حدث بعدها.
سوبارو:「آه، آسف يا إلسا-سان. أظن أنك ستتعرضين للتوبيخ بسبب هذا، أليس كذلك؟」
كان ما يتطاير في الهواء، وهو يدور حول نفسه، ذراع روم-جي اليمنى، ولا تزال قبضته ممسكة بالهراوة.
فما يجري أمامهما ليس مجرد [شجار] مما اعتادت فيلت رؤيته، بل إنه [قتال حتى الموت].
انفصلت ذراعه الضخمة القوية عن جسده عند الكتف، وطارت في الهواء قبل أن ترتطم بالجدار، ناشرةً الدماء في كل اتجاه.
كانت إلسا توجّه كلامها إلى روم-جي، الواقف خلف فيلت.
وانهمر مطر الدماء على سوبارو وفيلت، فابتلت به رأسيهما من أعلى. لكن لم يكن لديهما وقت للانتباه إلى الدم المتناثر.
سوبارو:「آه، آسف يا إلسا-سان. أظن أنك ستتعرضين للتوبيخ بسبب هذا، أليس كذلك؟」
روم-جي:「على الأقل، سأجعلك تسقطين معي――!」
رفعت فيلت يديها عاليًا، معلنةً أنها لا تعترض على القرار، بينما اكتفت إلسا بهز كتفيها دون أن يبدو عليها انزعاج كبير. أما سوبارو، فنهض دون تفكير ورفع قبضته في إشارة نصر، حتى بدا رد فعله مبالغًا فيه قليلًا.
اندفع روم-جي بجسده الضخم نحو إلسا، رغم أن ذراعه اليمنى قُطعت من الكتف، وأن الدم كان يتدفق من جرحه كالماء من خرطوم.
لم يحاول حتى الضغط على جرحه، بل هاجمها بذراعه المتبقية.
وانهمرت من الكيس الجلدي المقلوب عملات ذهبية مقدسة، تشع ببريق فضي أخّاذ.
سقطت بقايا الطاولة المحطمة على الأرض، وظهرت إلسا خلفها في وضعية تدل على أنها أنهت للتو ضربة سكينها.
كانت كلماتها تحمل ثقة تراكمت على مر السنين، ثقة يصعب زعزعتها.
كان جسد روم-جي الضخم أقرب إلى سحق جسدها النحيل من أن تتمكن من التلويح بسكين الكوكري مجددًا.
فتحت إلسا فم الكيس بصمت، متجاهلة نبرة فيلت الاستفزازية.
لكن اندفاعه اليائس، الذي راهن فيه بحياته، أُوقف…
لم يستطع سوبارو سوى التعبير عن قلقه بشفتين مرتجفتين، لكن فيلت صاحت بثقة، وكأنها تحاول بث الطمأنينة في نفسها قبل أي أحد آخر.
إلسا:「نسيت أن أقول هذا، لكن… شكرًا على الحليب.」
كان ذلك أشبه بإعلان العداء لهما، و…
بضربة خاطفة من الكأس المحطم الذي كانت تمسك به في يدها الأخرى.
وبحسب وضعيتها، فلا بد أنها كانت قد أتمّت ضربة النصل بالفعل. وإذا صحّ ذلك، فإن فيلت هي من أنقذت سوبارو، بعدما اندفعت نحوه لتحميه من الضربة التي كانت ستصيبه.

