الفصل 11 —『المقاومة المتأخرة』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.
ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
ومن جسدها الملقى على ظهره، أخذ الدم يتدفق مع كل نبضة كأنه نافورة. ولعلها فقدت وعيها بالفعل من الألم وصدمة الضربة، فلم تتحرك ولو بمقدار ذرة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
وإن كان ذلك قد فات أوانه، فقد أراد، على الأقل، أن يغمض جفنيها المفتوحين.

اختفت من مجال رؤيته، ثم ظهرت مجددًا بجوار إلسا مباشرةً، وقد انغرست ساقها النحيلة في خاصرة إلسا، التي اتسعت عيناها من شدة الدهشة أمام تلك السرعة.
المصدر: مجهول
لم يستطع جسد سوبارو الحركة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
مرّت الضربة بسلاسة، وعبرت بمحاذاة وجهه، وكانت النتيجة…
الآرك الأول — الفصل 11
『المقاومة المتأخرة』
قطرات من الدم تتجمع عند الطرف الحاد للكأس، وإذا تتبّعنا مصدرها، فسنجد أنها تعود إلى عنق روم-جي.
فقد روم-جي ذراعه، وشُقّ عنقه، فكان ينفث كميات كبيرة من رغوة الدم من فمه، فيما انطفأ النور في عينيه الرماديتين، وهوى جسده إلى الأرض.
ومع ذلك، ضرب الأرض بقبضته ونهض على الفور دون تردد.
لم تعد في جسده المرتعش أي قوة، ولم يبقَ مجال للشك في أن الحياة قد فارقته.
سوبارو:「أنتِ مـ… مزعجـة… لديّ كـ… كبريائي… وإذا تلقيتُ كل هذه الضرباا… ت… فلا بـ… بدّ أن أرُدّ لكِ بعـ… بعضها…」
انحنت إلسا أمام جسده الضخم الساقط انحناءة أنيقة، وكأنها تؤدي له تحية احترام.
――تلقّت فيلت ضربة شطرت كتفها من الأعلى، وهي في الهواء، ثم تدحرج جسدها على الأرض بعنف دون أن تتمكن من اتخاذ وضعية تحميها من السقوط.
ثم وضعت الكأس، الذي أصبح السلاح الأخير، عند قدميه اللتين لا تزالان ترتعشان قليلًا، وقالت:
إلسا:「قد تتألمين إن واصلتِ المقاومة بلا جدوى.」
إلسا:「أعيده إليك. لم أعد بحاجة إليه.」
وحين سمعها، رفع رأسه فجأة، ونسي الصرخة التي كان ينبغي له إطلاقها منذ البداية، ولم يتمكن إلا من التلعثم بكلمات متقطعة بدت أشبه بتوسل يطلب به الصفح.
قالت ذلك ببرود، ثم أدارت سكين الكوكري في يدها، ونفضت الدم عن نصله الذي تلون بالأحمر، قبل أن توجّه طرفه مجددًا نحو الاثنين.
لكن نبرة الحقد التي خرجت من بين شفتيها لم تكن نبرة شخص يبكي، مهما حاولت كبتها.
أما سوبارو، فظل جالسًا على الأرض عاجزًا عن النطق.
إلسا:「سأعترف لك بشجاعتك الاستثنائية على الأقل. لو تمكنت من إظهارها قبل ذلك بقليل، لربما اختلف مصير هذين الاثنين.」
لم يستطع سوى التحديق في المذبحة الوحشية التي وقعت أمام عينيه قبل لحظات، وقد استولت على وعيه بالكامل.
أدارت إلسا السكين التي تحملها بمهارة، مستعرضةً حركات تمهيدية لتقطيع جسدها إلى شرائح رفيعة.
لقد مات شخص كان يتحدث إليه قبل دقائق قليلة فحسب. ولم تنتزع الموت روحه حادثة أو مرض، بل انتزعها شخص آخر بفعل شرّ متعمد وواضح.
امتد الجرح من كتفها الأيسر حتى خاصرتها اليمنى، وكان عميقًا إلى حد أنه قطع العظام ووصل إلى أعضائها الداخلية.
إلسا:「――يا للعجب، يبدو أنكِ أشجع مني.」
إلسا:「أعيده إليك. لم أعد بحاجة إليه.」
رفع سوبارو رأسه عندما سمع نبرة الإعجاب في صوت إلسا، رغم عجزه عن الحركة.
ومع ذلك، نهض سوبارو مجددًا، رغم انعدام أي بصيص أمل. فأطلقت إلسا تنهيدة خافتة، ثم قالت:
لم تعد أطرافه تستجيب لإرادته، وأمامه، وسط ذهوله التام، كانت فيلت تضرب ركبتيها المرتجفتين وكأنها تحثهما على الصمود، ثم تنهض واقفة.
خطا خطوة، ثم ثانية، مترنحًا وهو يسير، حتى اصطدم الجدار بكتفه، ثم انزلق جسده على الأرض وانهار.
مدّت ساقيها حتى استقامتا، ومسحت شعرها الأشقر الملطخ بالدماء إلى الخلف.
فيلت:「تبًّا لكِ… كيف تجرأتِ على فعل هذا…」
إلسا:「آه، أخيرًا ستنهض. لقد تأخرت، وهذا ممل، لكن لا بأس بذلك.」
لم يستطع سوبارو رؤية تعبير وجهها من خلفها.
تلاشى الألم والمعاناة والغضب والحزن، وابتلعها جميعًا خوف أسود قاتم.
لكن نبرة الحقد التي خرجت من بين شفتيها لم تكن نبرة شخص يبكي، مهما حاولت كبتها.
وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…
إلسا:「قد تتألمين إن واصلتِ المقاومة بلا جدوى.」
صدر صوت ارتكاز قدمها على الأرض حادًا، وانطلق جسدها بخفة الريشة.
فيلت:「كنتِ ستقتلينني حتى لو لم أقاوم، أيتها السادية اللعينة.」
سوبارو:「――آه…」
إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」
وكان ذلك آخر مشهد رآه سوبارو.
أدارت إلسا السكين التي تحملها بمهارة، مستعرضةً حركات تمهيدية لتقطيع جسدها إلى شرائح رفيعة.
ومن ذلك الوضع، مدّ ذراعه المرتجفة ببطء، وأمسك بقدم إلسا أمامه بضعف.
أما فيلت، فلم يكن في يديها أي سلاح، ولم يكن لديها أدنى أمل في الفوز.
المصدر: مجهول
توصل عقل سوبارو إلى أن عليه أن يرفع صوته.
لم تنتقل إليه أي إرادة للقتال، ولم تفعل أطرافه سوى الارتجاف بعنف من شدة الخوف.
كان عليه أن يتكلم ويجذب انتباه إلسا إليه، ليمنح فيلت وقتًا للهرب.
لم تكن تربطه بهذين الشخصين سوى معرفة لم تتجاوز الساعة تقريبًا.
كان عليه، على الأقل، أن يتيح لها فرصة استدعاء أحد للمساعدة، أو أن يمنحها الوقت الكافي للفرار وحدها.
لم تنتقل إليه أي إرادة للقتال، ولم تفعل أطرافه سوى الارتجاف بعنف من شدة الخوف.
حلّل سوبارو الفارق في القوة بينهما وفق خبرته المحدودة، وتوصل إلى هذه النتيجة.
كان في نظرتها افتتان واضح، ولم تكن تشعر بأي تردد تجاه كونها على وشك انتزاع حياة إنسان. بل في الحقيقة، كانت تشعر بشيء ما.
ومع ذلك، ظل حلقه متجمدًا، عاجزًا عن إصدار أي صوت.
إلسا:「آه، كما توقعت… لطالما ظننت أن لأمعائك لونًا جميلًا للغاية.」
لم تنتقل إليه أي إرادة للقتال، ولم تفعل أطرافه سوى الارتجاف بعنف من شدة الخوف.
لكن هجومه…
فيلت:「…آسف، لقد ورّطتك معي.」
اصطدم برفّ يحمل أواني خزفية متناثرة، وسقط أرضًا وسط تطاير الشظايا.
سوبارو:「…أ-أنا…」
كانت كلمات الاعتذار الخافتة التي ألقتها فيلت هي ما وجّهته إلى سوبارو العاجز عن الحركة.
سوبارو:『لماذا أشعر أنني رأيت هذا المشهد من قبل؟』
وحين سمعها، رفع رأسه فجأة، ونسي الصرخة التي كان ينبغي له إطلاقها منذ البداية، ولم يتمكن إلا من التلعثم بكلمات متقطعة بدت أشبه بتوسل يطلب به الصفح.
ومن ذلك الوضع، مدّ ذراعه المرتجفة ببطء، وأمسك بقدم إلسا أمامه بضعف.
لكن فيلت لم تنتظر حتى ينهي كلامه؛ فقد اندفعت راكضة، تاركةً مشاعر سوبارو خلفها إلى الأبد.
هذه المرأة غير طبيعية. لا بد أن عقلها مختل.
صدر صوت ارتكاز قدمها على الأرض حادًا، وانطلق جسدها بخفة الريشة.
إلسا:「بركة الرياح. آه، يا له من أمر رائع! يبدو أن العالم يحبكِ. ――أنا أحسدكِ.」
وفي اللحظة التالية لانطلاق فيلت، هبّت عاصفة حقيقية داخل المخزن.
صدر صوت ارتكاز قدمها على الأرض حادًا، وانطلق جسدها بخفة الريشة.
لم يرَ سوبارو، بعد انطلاقها مباشرة، سوى اختفاء صورتها من أمام عينيه.
إلسا:「آه، كما توقعت… لطالما ظننت أن لأمعائك لونًا جميلًا للغاية.」
اختفت من مجال رؤيته، ثم ظهرت مجددًا بجوار إلسا مباشرةً، وقد انغرست ساقها النحيلة في خاصرة إلسا، التي اتسعت عيناها من شدة الدهشة أمام تلك السرعة.
أدارت إلسا السكين التي تحملها بمهارة، مستعرضةً حركات تمهيدية لتقطيع جسدها إلى شرائح رفيعة.
بعد أن وجّهت ضربتها، قفزت فيلت مبتعدةً، ثم استعادت سرعتها القصوى، وكأن الرياح تدفعها.
ومع ذلك، ضرب الأرض بقبضته ونهض على الفور دون تردد.
كانت تحركاتها داخل المخزن الضيق غير متوقعة ومذهلة؛ إذ تعاملت حتى مع الجدران وكأنها أرض صالحة للانطلاق منها. ولم تستطع إلسا، على الرغم من مهارتها، إخفاء دهشتها من تلك الحركات التي تشبه ألعاب البهلوان.
بدأ ينقل نظره في كل اتجاه، ويصغي إلى الأصوات ويراقب أي حركة، متحفزًا لما قد تفعله.

المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY-
إلسا:「بركة الرياح. آه، يا له من أمر رائع! يبدو أن العالم يحبكِ. ――أنا أحسدكِ.」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
كان سكين الكوكري الثاني الذي سحبته إلسا من خصرها قد شقّ نحو 70% من جسد سوبارو، ناشرًا الدماء والأحشاء في كل اتجاه.
إلسا:「بركة الرياح. آه، يا له من أمر رائع! يبدو أن العالم يحبكِ. ――أنا أحسدكِ.」
ومع ذلك، ظل حلقه متجمدًا، عاجزًا عن إصدار أي صوت.
تحولت ابتسامتها التي غمرها الابتهاج فجأة إلى نظرة مشبعة بكراهية قاتمة، ثم انثنت ذراع إلسا وانطلقت كالسوط.
كانت تلك آخر فكرة خطرت له، قبل أن تنطفئ حياة ناتسوكي سوبارو فجأة، وبكل بساطة.
وبمجرد أن فعلت ذلك…
لم يستطع حتى التلفظ بشتيمة مفهومة، لأن أنفه كان مكسورًا.
سوبارو:「――آه…」
كانت ضربة مثالية، نفذها بلفّ خصره، وشعر من قوة ارتطام قدمه بها بأنه نجح أخيرًا في ردّ الصاع إليها.
――تلقّت فيلت ضربة شطرت كتفها من الأعلى، وهي في الهواء، ثم تدحرج جسدها على الأرض بعنف دون أن تتمكن من اتخاذ وضعية تحميها من السقوط.
استدارت إلسا، ووجّهت ضربة المرفق بأقل حركة ممكنة، ثم أصابت سوبارو الذي مال إلى الخلف بركلة من ساقها الطويلة، فقذفته بسهولة إلى الوراء.
امتد الجرح من كتفها الأيسر حتى خاصرتها اليمنى، وكان عميقًا إلى حد أنه قطع العظام ووصل إلى أعضائها الداخلية.
وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…
ومن جسدها الملقى على ظهره، أخذ الدم يتدفق مع كل نبضة كأنه نافورة. ولعلها فقدت وعيها بالفعل من الألم وصدمة الضربة، فلم تتحرك ولو بمقدار ذرة.
قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.
وبعد ثوانٍ قليلة، بدأ تدفق الدم يتباطأ، معلنًا بصمت اقتراب نهاية حياتها.
كان في نظرتها افتتان واضح، ولم تكن تشعر بأي تردد تجاه كونها على وشك انتزاع حياة إنسان. بل في الحقيقة، كانت تشعر بشيء ما.
لم يستطع جسد سوبارو الحركة.
وكأنها تضجّ من صراخه المتألم، رفعت إلسا ساقها وركلت ذقنه من الأسفل، فأوقفت صرخته قسرًا. وتطايرت إحدى أسنانه الأمامية المكسورة، بينما انهار سوبارو أرضًا، لتنظر إليه إلسا من الأعلى.
أراد الاقتراب من فيلت الملقاة على الأرض، وإغلاق جرحها بيديه.
إلسا:「آه، أخيرًا ستنهض. لقد تأخرت، وهذا ممل، لكن لا بأس بذلك.」
وإن كان ذلك قد فات أوانه، فقد أراد، على الأقل، أن يغمض جفنيها المفتوحين.
لم يستطع سوبارو رؤية تعبير وجهها من خلفها.
لكن جسده رفض حتى ذلك؛ فلم يعد سوى آلة عديمة الجدوى، لا تفعل شيئًا سوى ضخ الدم في أنحاء جسده مصحوبًا بالألم.
لم يستطع سوبارو رؤية تعبير وجهها من خلفها.
إلسا:「العجوز والفتاة سقطا، ومع ذلك فأنت لا تتحرك. هل استسلمت؟」
سعادة لا حدود لها.
قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.
ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.
كان كل ما عليها فعله هو الاقتراب منه وتوجيه ضربة واحدة بسكينها، لينتهي كل شيء. ولعلها بدت ترى النتيجة محسومة بالفعل؛ فلم يظهر على حركاتها أدنى توتر، بل بدت وكأنها تكتم تثاؤبها من شدة الملل.
رفع سوبارو رأسه عندما سمع نبرة الإعجاب في صوت إلسا، رغم عجزه عن الحركة.
أثار موقف إلسا غضبًا لم يعد سوبارو قادرًا على احتماله.
بعد أن وجّهت ضربتها، قفزت فيلت مبتعدةً، ثم استعادت سرعتها القصوى، وكأن الرياح تدفعها.
لم تكن تربطه بهذين الشخصين سوى معرفة لم تتجاوز الساعة تقريبًا.
وقد تضررت ذراعه أيضًا جراء الضربة المضادة الأخيرة، فأصبح الجزء الممتد من كتفه الأيسر إلى أسفل ذراعه يتدلى بلا حراك.
ومع ذلك، فقد تحدث إليهما، وتبادل معهما المشاعر والكلمات، ولو بقدر محدود. ولم يستطع تقبّل هدوء إلسا، التي قتلتهما ببساطة دون أن يبدو عليها أي شعور بالذنب.
سوبارو:『لماذا أشعر أنني رأيت هذا المشهد من قبل؟』
وفوق كل ذلك، لم يستطع مسامحة نفسه؛ فقد وقف عاجزًا أمام شخص يستحق كل احتقار، وترك الاثنين يموتان أمام عينيه.
صدر صوت ارتكاز قدمها على الأرض حادًا، وانطلق جسدها بخفة الريشة.
أيقظ الغضب الذي جاء متأخرًا القوة اللازمة لتحريك أطراف سوبارو.
ثم وجّه ركلة دائرية بكل قوته، فأصاب وجه إلسا من الجانب مباشرة.
وضع أطرافه الأربعة المرتجفة على الأرض، وبدأ يحاول النهوض بصعوبة، متخذًا وضعية تشبه الوحوش.
――تلقّت فيلت ضربة شطرت كتفها من الأعلى، وهي في الهواء، ثم تدحرج جسدها على الأرض بعنف دون أن تتمكن من اتخاذ وضعية تحميها من السقوط.
لم يكن يعرف إن كان ارتجاف جسده ناتجًا عن الغضب أم الخوف، أم عن كليهما معًا.
وانتهى به الأمر إلى تلقي ضربة مضادة مرة أخرى.
إلسا:「آه، أخيرًا ستنهض. لقد تأخرت، وهذا ممل، لكن لا بأس بذلك.」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
اندفع سوبارو نحو إلسا التي رفعت سكين الكوكري استعدادًا لمواجهته، وكشر عن أسنانه وهاجمها بكل ما يملك.
المصدر: مجهول
قفز نحوها، وراح يضربها بذراعيه مستخدمًا كل قوته، متجاوزًا حدود قدرته الجسدية.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
لكن هجومه…
مرّت الضربة بسلاسة، وعبرت بمحاذاة وجهه، وكانت النتيجة…
إلسا:「لكنه لا يجدي نفعًا على الإطلاق.」
كان في نظرتها افتتان واضح، ولم تكن تشعر بأي تردد تجاه كونها على وشك انتزاع حياة إنسان. بل في الحقيقة، كانت تشعر بشيء ما.
قوبل بضربة مرفق مباشرة في وجهه، كادت تسحق أنفه.
وبمجرد أن فعلت ذلك…
استدارت إلسا، ووجّهت ضربة المرفق بأقل حركة ممكنة، ثم أصابت سوبارو الذي مال إلى الخلف بركلة من ساقها الطويلة، فقذفته بسهولة إلى الوراء.
امتد الجرح من كتفها الأيسر حتى خاصرتها اليمنى، وكان عميقًا إلى حد أنه قطع العظام ووصل إلى أعضائها الداخلية.
اصطدم برفّ يحمل أواني خزفية متناثرة، وسقط أرضًا وسط تطاير الشظايا.
قالت ذلك ببرود، ثم أدارت سكين الكوكري في يدها، ونفضت الدم عن نصله الذي تلون بالأحمر، قبل أن توجّه طرفه مجددًا نحو الاثنين.
لم تستغرق المواجهة الخاطفة سوى لحظة واحدة، لكنها كانت كافية لتحطيم أنفه وأسنانِه الأمامية.
فيلت:「…آسف، لقد ورّطتك معي.」
أما الضربة التي تلقاها في خاصرته، فقد سببت له ألمًا لا يُحتمل، حتى إنه شعر بأن عدة أضلاع قد تحطمت.
أما فيلت، فلم يكن في يديها أي سلاح، ولم يكن لديها أدنى أمل في الفوز.
ومع ذلك، ضرب الأرض بقبضته ونهض على الفور دون تردد.
رابط الفصل
تدفقت المواد الكيميائية التي يفرزها دماغه في أنحاء جسده، فحجبت عنه الإحساس بالألم الذي لم يسبق له أن اختبر مثله.
أشارت إلسا إلى جثتيهما بسكينها التي كانت تتدلى من يدها.
وبينما كان يلهث بشدة من فرط الإثارة، اندفع سوبارو مجددًا إلى هجوم أحمق لا تحكمه أي خطة…
قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.
وانتهى به الأمر إلى تلقي ضربة مضادة مرة أخرى.
كانت تحركاتها داخل المخزن الضيق غير متوقعة ومذهلة؛ إذ تعاملت حتى مع الجدران وكأنها أرض صالحة للانطلاق منها. ولم تستطع إلسا، على الرغم من مهارتها، إخفاء دهشتها من تلك الحركات التي تشبه ألعاب البهلوان.
لم تصل ذراعاه المتأرجحتان إلى إلسا، بل استخدمت هي سكينها لتضرب كتفه بالجزء غير الحاد من النصل، فحطّمته.
حلّل سوبارو الفارق في القوة بينهما وفق خبرته المحدودة، وتوصل إلى هذه النتيجة.
وكأنها تضجّ من صراخه المتألم، رفعت إلسا ساقها وركلت ذقنه من الأسفل، فأوقفت صرخته قسرًا. وتطايرت إحدى أسنانه الأمامية المكسورة، بينما انهار سوبارو أرضًا، لتنظر إليه إلسا من الأعلى.
مرّت فكرة في ذهن سوبارو كالصاعقة. كانت…
إلسا:「أنت فاشل تمامًا. كما توقعت، أنت مجرد هاوٍ، وحركاتك فوضوية. ولا تملك بركة، ولا مهارة، وحتى حين ظننت أنك قد تلجأ إلى ذكائك، لم تفعل ذلك. لماذا تصرّ على مواجهتي أصلًا؟」
وانتهى به الأمر إلى تلقي ضربة مضادة مرة أخرى.
سوبارو:「أنتِ مـ… مزعجـة… لديّ كـ… كبريائي… وإذا تلقيتُ كل هذه الضرباا… ت… فلا بـ… بدّ أن أرُدّ لكِ بعـ… بعضها…」
إلسا:「أنت فاشل تمامًا. كما توقعت، أنت مجرد هاوٍ، وحركاتك فوضوية. ولا تملك بركة، ولا مهارة، وحتى حين ظننت أنك قد تلجأ إلى ذكائك، لم تفعل ذلك. لماذا تصرّ على مواجهتي أصلًا؟」
لم يستطع حتى التلفظ بشتيمة مفهومة، لأن أنفه كان مكسورًا.
إلسا:「لكنه لا يجدي نفعًا على الإطلاق.」
وقد تضررت ذراعه أيضًا جراء الضربة المضادة الأخيرة، فأصبح الجزء الممتد من كتفه الأيسر إلى أسفل ذراعه يتدلى بلا حراك.
إلسا:「أنت فاشل تمامًا. كما توقعت، أنت مجرد هاوٍ، وحركاتك فوضوية. ولا تملك بركة، ولا مهارة، وحتى حين ظننت أنك قد تلجأ إلى ذكائك، لم تفعل ذلك. لماذا تصرّ على مواجهتي أصلًا؟」
لم يعد يشعر بالألم، لكن الطنين في أذنيه كان شديدًا. أطلق ما في صدره من غضب وغثيان عائد، ثم ترنح وهو يحاول الوقوف مجددًا.
فقد روم-جي ذراعه، وشُقّ عنقه، فكان ينفث كميات كبيرة من رغوة الدم من فمه، فيما انطفأ النور في عينيه الرماديتين، وهوى جسده إلى الأرض.
كان جسده محطمًا بالكامل، ولم تكن لديه أي فرصة للفوز. أما احتمال أن يتمكن من إصابتها ولو بضربة واحدة، فلم يكن يتجاوز واحدًا من عشرة آلاف.
لكن نبرة الحقد التي خرجت من بين شفتيها لم تكن نبرة شخص يبكي، مهما حاولت كبتها.
ومع ذلك، نهض سوبارو مجددًا، رغم انعدام أي بصيص أمل. فأطلقت إلسا تنهيدة خافتة، ثم قالت:
رفع سوبارو رأسه عندما سمع نبرة الإعجاب في صوت إلسا، رغم عجزه عن الحركة.
إلسا:「سأعترف لك بشجاعتك الاستثنائية على الأقل. لو تمكنت من إظهارها قبل ذلك بقليل، لربما اختلف مصير هذين الاثنين.」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
أشارت إلسا إلى جثتيهما بسكينها التي كانت تتدلى من يدها.
تتبّع سوبارو حركة طرف النصل، ونظر إلى الجثتين، ثم عقد حاجبيه فجأة بعدما شعر بشيء غريب.
سوبارو: 「آغ… أوَا」
سوبارو:『لماذا أشعر أنني رأيت هذا المشهد من قبل؟』
قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…
قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…
مرّت فكرة في ذهن سوبارو كالصاعقة. كانت…
كان عليه أن يتكلم ويجذب انتباه إلسا إليه، ليمنح فيلت وقتًا للهرب.
إلسا:「لننهِ الأمر. سأجعلك تلتقي بالملائكة.」
إلسا:「ببطء، ببطء، ببطء، ببطء، ببطء… تلوَّ من الألم.」
لعقت إلسا شفتيها الحمراوين، وذابت ابتسامتها الفاتنة في الظلام.
إلسا:「أعيده إليك. لم أعد بحاجة إليه.」
تحركت بخطوات بدت وكأنها تنزلق من الظلال، حتى فقد سوبارو القدرة على تتبع مكانها، وانبعثت من حلقه همهمة مذعورة.
كان كل ما عليها فعله هو الاقتراب منه وتوجيه ضربة واحدة بسكينها، لينتهي كل شيء. ولعلها بدت ترى النتيجة محسومة بالفعل؛ فلم يظهر على حركاتها أدنى توتر، بل بدت وكأنها تكتم تثاؤبها من شدة الملل.
سوبارو:「أيـ… أين هي…؟!」
أما الضربة التي تلقاها في خاصرته، فقد سببت له ألمًا لا يُحتمل، حتى إنه شعر بأن عدة أضلاع قد تحطمت.
بدأ ينقل نظره في كل اتجاه، ويصغي إلى الأصوات ويراقب أي حركة، متحفزًا لما قد تفعله.
لم يرَ سوبارو، بعد انطلاقها مباشرة، سوى اختفاء صورتها من أمام عينيه.
لم يكن منظره سوى صورة بائسة لضعيف ينتظر أن يفترسه وحش. ومن وجهة نظر إلسا، لا بد أنه بدا كسمكة ملقاة على لوح تقطيع، مستسلمة لمصيرها إلى حد يبعث على الملل.
كان عليه، على الأقل، أن يتيح لها فرصة استدعاء أحد للمساعدة، أو أن يمنحها الوقت الكافي للفرار وحدها.
ولهذا، حين ظهرت إلسا وكأنها خرجت من الظلال، جاءت ضربتها مستقيمة ودقيقة على نحو مذهل.
لم يعد يشعر بالألم، لكن الطنين في أذنيه كان شديدًا. أطلق ما في صدره من غضب وغثيان عائد، ثم ترنح وهو يحاول الوقوف مجددًا.
سوبارو:「مـ…!」
ولهذا، حين ظهرت إلسا وكأنها خرجت من الظلال، جاءت ضربتها مستقيمة ودقيقة على نحو مذهل.
لكن سوبارو، الذي جزم بأن هدفها هو بطنه، تمكن من تفاديها في اللحظة الأخيرة.
قفز إلى الخلف قفزة قصيرة، وسحب جسده بعيدًا مع تقليص بطنه، فلم يترك النصل الذي انطلق أفقيًا سوى خدش سطحي.
اندفع سوبارو نحو إلسا التي رفعت سكين الكوكري استعدادًا لمواجهته، وكشر عن أسنانه وهاجمها بكل ما يملك.
انشق جلد بطنه قليلًا، واجتاحه ألم حاد، لكنه تحمله بعناد، مطبقًا أسنانه بقوة.
انشق جلد بطنه قليلًا، واجتاحه ألم حاد، لكنه تحمله بعناد، مطبقًا أسنانه بقوة.
سوبارو:「ررررررررررررعااااااااااا!!」
إلسا:「قد تتألمين إن واصلتِ المقاومة بلا جدوى.」
ثم وجّه ركلة دائرية بكل قوته، فأصاب وجه إلسا من الجانب مباشرة.
وحين سمعها، رفع رأسه فجأة، ونسي الصرخة التي كان ينبغي له إطلاقها منذ البداية، ولم يتمكن إلا من التلعثم بكلمات متقطعة بدت أشبه بتوسل يطلب به الصفح.
كانت ضربة مثالية، نفذها بلفّ خصره، وشعر من قوة ارتطام قدمه بها بأنه نجح أخيرًا في ردّ الصاع إليها.
المصدر: مجهول
لكن…
مدّ ذراعه المرتجفة محاولًا إعادة ما خرج إلى بطنه، لكن كتل الدم المتدفقة إلى فمه منعته من ذلك.
إلسا:「آه، لقد شعرت بها حقًا هذه المرة.」
قفز نحوها، وراح يضربها بذراعيه مستخدمًا كل قوته، متجاوزًا حدود قدرته الجسدية.
كان سكين الكوكري الثاني الذي سحبته إلسا من خصرها قد شقّ نحو 70% من جسد سوبارو، ناشرًا الدماء والأحشاء في كل اتجاه.
سوبارو:「――ها؟」

ابتسمت ابتسامة فاتنة، ثم جلست القرفصاء وأرجحت نصلها القاتل.
المصدر: مجهول
كان في نظرتها افتتان واضح، ولم تكن تشعر بأي تردد تجاه كونها على وشك انتزاع حياة إنسان. بل في الحقيقة، كانت تشعر بشيء ما.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
قالت ذلك وهي تضحك، ثم أخذت تخطو عبر بحر الدماء، مصدرةً أصواتًا رطبة مع كل خطوة.
خطا خطوة، ثم ثانية، مترنحًا وهو يسير، حتى اصطدم الجدار بكتفه، ثم انزلق جسده على الأرض وانهار.
وبعد ثوانٍ قليلة، بدأ تدفق الدم يتباطأ، معلنًا بصمت اقتراب نهاية حياتها.
نظر إلى الأسفل، فرأى الدم يتدفق بلا توقف من بطنه، بينما أخذت أحشاؤه توشك على الخروج من جسده تحت ضغط بطنه.
تلاشى الألم والمعاناة والغضب والحزن، وابتلعها جميعًا خوف أسود قاتم.
مدّ ذراعه المرتجفة محاولًا إعادة ما خرج إلى بطنه، لكن كتل الدم المتدفقة إلى فمه منعته من ذلك.
إلسا:「أفاجأتك؟ شققت بطنك وأنا أعبر بجانبك. هذا بالذات أجيده.」
إلسا:「أفاجأتك؟ شققت بطنك وأنا أعبر بجانبك. هذا بالذات أجيده.」
وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…
قالت ذلك وهي تضحك، ثم أخذت تخطو عبر بحر الدماء، مصدرةً أصواتًا رطبة مع كل خطوة.
مرّت الضربة بسلاسة، وعبرت بمحاذاة وجهه، وكانت النتيجة…
اقتربت من سوبارو، الذي لم يعد قادرًا على الكلام، ولم يخرج من فمه سوى أنين متقطع. ثم حدقت في أحشائه المتناثرة وسط الدماء الداكنة، بنظرة مليئة بالافتتان والحنان المريب.
إلسا:「آه، لقد شعرت بها حقًا هذه المرة.」
إلسا:「آه، كما توقعت… لطالما ظننت أن لأمعائك لونًا جميلًا للغاية.」
قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…
هذه المرأة غير طبيعية. لا بد أن عقلها مختل.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
أصبح الألم أشد من أن تخففه حتى المواد الكيميائية التي يفرزها دماغه، فبدأت الرؤية تتلاشى أمام عيني سوبارو، إلى أن انقلب جسده على الأرض.
بعد أن وجّهت ضربتها، قفزت فيلت مبتعدةً، ثم استعادت سرعتها القصوى، وكأن الرياح تدفعها.
ومن ذلك الوضع، مدّ ذراعه المرتجفة ببطء، وأمسك بقدم إلسا أمامه بضعف.
كان كل ما عليها فعله هو الاقتراب منه وتوجيه ضربة واحدة بسكينها، لينتهي كل شيء. ولعلها بدت ترى النتيجة محسومة بالفعل؛ فلم يظهر على حركاتها أدنى توتر، بل بدت وكأنها تكتم تثاؤبها من شدة الملل.
سوبارو: 「آغ… أوَا」
ابتسمت ابتسامة فاتنة، ثم جلست القرفصاء وأرجحت نصلها القاتل.
إلسا:「هل تتألم؟ هل تعاني؟ هل تشعر بالبؤس؟ هل أنت حزين؟ هل تتمنى الموت؟」
أما الضربة التي تلقاها في خاصرته، فقد سببت له ألمًا لا يُحتمل، حتى إنه شعر بأن عدة أضلاع قد تحطمت.
وبينما كانت قدمها في قبضته، ثنت إلسا ركبتيها وانحنت حتى أصبحت عيناها في مستوى عينيه.
كان كل ما عليها فعله هو الاقتراب منه وتوجيه ضربة واحدة بسكينها، لينتهي كل شيء. ولعلها بدت ترى النتيجة محسومة بالفعل؛ فلم يظهر على حركاتها أدنى توتر، بل بدت وكأنها تكتم تثاؤبها من شدة الملل.
كان في نظرتها افتتان واضح، ولم تكن تشعر بأي تردد تجاه كونها على وشك انتزاع حياة إنسان. بل في الحقيقة، كانت تشعر بشيء ما.
إلسا:「سأعترف لك بشجاعتك الاستثنائية على الأقل. لو تمكنت من إظهارها قبل ذلك بقليل، لربما اختلف مصير هذين الاثنين.」
سعادة لا حدود لها.
الآرك الأول — الفصل 11 『المقاومة المتأخرة』 قطرات من الدم تتجمع عند الطرف الحاد للكأس، وإذا تتبّعنا مصدرها، فسنجد أنها تعود إلى عنق روم-جي.
إلسا:「لكن لا، ليس بهذه السرعة.」
ابتسمت ابتسامة فاتنة، ثم جلست القرفصاء وأرجحت نصلها القاتل.
وبينما كانت قدمها في قبضته، ثنت إلسا ركبتيها وانحنت حتى أصبحت عيناها في مستوى عينيه.
وكان ذلك آخر مشهد رآه سوبارو.
ولهذا، حين ظهرت إلسا وكأنها خرجت من الظلال، جاءت ضربتها مستقيمة ودقيقة على نحو مذهل.
مرّت الضربة بسلاسة، وعبرت بمحاذاة وجهه، وكانت النتيجة…
هذه المرأة غير طبيعية. لا بد أن عقلها مختل.
سوبارو:「―――――――――――――غاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآههه!؟」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
قُطِع جفناه كلاهما، وفقد القدرة على رؤية النور إلى الأبد.
لم تنتقل إليه أي إرادة للقتال، ولم تفعل أطرافه سوى الارتجاف بعنف من شدة الخوف.
ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.
لكن جسده رفض حتى ذلك؛ فلم يعد سوى آلة عديمة الجدوى، لا تفعل شيئًا سوى ضخ الدم في أنحاء جسده مصحوبًا بالألم.
اختلط الدم بالدموع، وتدفّق الدم بلا توقف من فمه المفتوح على صرخة مدوّية، بينما اجتاحه إحساس مروّع بالفراغ في بطنه، وكأن أحشاءه وأعضاءه الداخلية قد تساقطت خارج جسده.
فيلت:「…آسف، لقد ورّطتك معي.」
كان في حالة يستحيل معها تصديق أنه لا يزال حيًا؛ حياة تحولت إلى جحيم.
اندفع سوبارو نحو إلسا التي رفعت سكين الكوكري استعدادًا لمواجهته، وكشر عن أسنانه وهاجمها بكل ما يملك.
ولم يعد قادرًا حتى على رؤية حالته بنفسه، فيما ظل على حافة الموت، لا يعرف متى ستنتهي حياته.
ومن ذلك الوضع، مدّ ذراعه المرتجفة ببطء، وأمسك بقدم إلسا أمامه بضعف.
إلسا:「ببطء، ببطء، ببطء، ببطء، ببطء… تلوَّ من الألم.」
قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.
كانت كلمات إلسا تداعب طبلة أذن سوبارو، الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، ببطء ورفق؛ كأنها تتلذذ بتعذيبه، أو تتذوقه بلسانها، أو ترثيه، أو تدلّله، أو تغمره بحنانها.
تلاشى الألم والمعاناة والغضب والحزن، وابتلعها جميعًا خوف أسود قاتم.

ثم وضعت الكأس، الذي أصبح السلاح الأخير، عند قدميه اللتين لا تزالان ترتعشان قليلًا، وقالت:
تلاشى الألم والمعاناة والغضب والحزن، وابتلعها جميعًا خوف أسود قاتم.
إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」
في عالم فقد فيه القدرة على الرؤية، وفي ظلام لا يعرف فيه متى ستنطفئ شعلة حياته، لم يبقَ في قلب سوبارو الفارغ سوى الخوف من الموت، يهاجمه بلا هوادة.
فيلت:「…آسف، لقد ورّطتك معي.」
سوبارو: 『متى سأموت؟ متى؟ هل ما زلت حيًا؟ أم أنني مت بالفعل؟ ما الذي يُعرّف الحياة؟ هل يمكن اعتبار هذه الحالة، التي أصبحت فيها أدنى من حشرة، حياةً؟ وهل يمكن اعتبار اللحظة التي يتلاعب فيها أحدهم بحياتي وموتي حياةً حقيقية؟ما معنى الحياة والموت؟ ولماذا أخاف من الموت؟ وهل الحياة ضرورية أصلًا؟ أم لا؟ الخوف… أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف.』
لم تعد أطرافه تستجيب لإرادته، وأمامه، وسط ذهوله التام، كانت فيلت تضرب ركبتيها المرتجفتين وكأنها تحثهما على الصمود، ثم تنهض واقفة.
كان رفض الغريزة للموت الحتمي يتدفق بلا توقف، رافضًا الاستسلام.
لكن جسده رفض حتى ذلك؛ فلم يعد سوى آلة عديمة الجدوى، لا تفعل شيئًا سوى ضخ الدم في أنحاء جسده مصحوبًا بالألم.
وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…
ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.
سوبارو: 『――آه، لقد مت.』
كان كل ما عليها فعله هو الاقتراب منه وتوجيه ضربة واحدة بسكينها، لينتهي كل شيء. ولعلها بدت ترى النتيجة محسومة بالفعل؛ فلم يظهر على حركاتها أدنى توتر، بل بدت وكأنها تكتم تثاؤبها من شدة الملل.
كانت تلك آخر فكرة خطرت له، قبل أن تنطفئ حياة ناتسوكي سوبارو فجأة، وبكل بساطة.
توصل عقل سوبارو إلى أن عليه أن يرفع صوته.
فيلت:「…آسف، لقد ورّطتك معي.」
سوبارو:「――آه…」
