الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 2)
الفصل 62: الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 2)
“أنا متأكد من أن جيوش أميدونيا تشاهد هذا البث أيضًا. ولذلك، سأعلن هذا. سأرسل القوات المتجمعة في دوقية كارمين غربًا. سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان. وبينما تهدرون وقتكم -يا قوات الإمارة- بالقرب من ألتومورا، سنكون دون ريب قد أحالنا دياركم إلى رماد.”
انتاب الرجال شعور غريب بالابتهاج، بينما شعرت النساء بالخوف، وقلق الشيوخ الذين عايشوا أيام الحرب والفوضى خلا ل عهد الملك الذي سبق ألبرت -الملقب بالفاتح- من عودة تلك الأيام.
ومع ذلك، واصل سوما حديثه دون أن يتزعزع قيد أنملة.
ومع ذلك، واصل سوما حديثه دون أن يتزعزع قيد أنملة.
قالت كارلا، وهي تجلس قبالتنا وتحاول إظهار قوة في وجهها رغم ارتعاشها: “همم… قليل من البرد كهذا… لا شيء…”.
“أنا متأكد من أن جيوش أميدونيا تشاهد هذا البث أيضًا. ولذلك، سأعلن هذا. سأرسل القوات المتجمعة في دوقية كارمين غربًا. سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان. وبينما تهدرون وقتكم -يا قوات الإمارة- بالقرب من ألتومورا، سنكون دون ريب قد أحالنا دياركم إلى رماد.”
قلتُ: “آه، كان الجو باردًا جدًا. لو كنت أعلم أنه سيكون باردًا جدًا هكذا، لكنت فضلت الذهاب برًا.”
ثم اختتم سوما خطابه قائلًا: “اسمعني يا غايوس! الآن وقد وضعت يدك على عائلتي، سأجعلك تدفع ثمن ذلك!” ولا شك أن هذه الكلمات، ستُستخدم بلا شك لتمثيل هذا المشهد برمته عندما يتم تمثيله دراميًا في السنوات اللاحقة.
قلتُ: “لقد كانت إمارة أميدونيا تهديدًا مستمرًا لهذا البلد. لو تركناهم وشأنهم، لما كان لدي شك في أنهم سيواصلون التحريض على التمرد. لو حدث ذلك، لكان عدد أكبر بكثير من الناس قد تضرروا. لهذا السبب خططت أنا وهاكويا لاستغلال هذه الفرصة لإلحاق هزيمة ساحقة بهم وتجريدهم من نفوذهم. وللقيام بذلك، استخدمنا رسائل مزورة، والعديد من الطرق الأخرى، لمحاولة الإيقاع بهم، لكن…”
أطلقت تنهيدة طويلة ثم تابعت قائلًا: “في نفس الوقت تقريبًا، كان جورج يضع خطة منفصلة تمامًا خاصة به. من خلال اتخاذ موقف متمرد ضدي عمدًا، جمع النبلاء الفاسدين حوله. ثم خطط لإطلاق ثورة والخسارة، حتى يتم القبض عليهم جميعًا معه. كانت تلك خطته، كما ترين.”
◇ ◇ ◇
قالت كارلا، وهي تجلس قبالتنا وتحاول إظهار قوة في وجهها رغم ارتعاشها: “همم… قليل من البرد كهذا… لا شيء…”.
كانت الوايفرن التابعة للجيش المحظور الحاملة للهوادج، والمخصصة للرحلات الملكية الخارجية (والمعروفة أيضاً بـ ‘وايفرن الغرفة المتنقلة’)، وهي عبارة عن أربعة تنانين تحمل مقصورة معلقة فارهة تضاهي سيارات الليموزين الفارخرة. وكانت تؤدي دوراً شبيهاً بالمناطيد. وقد كان أحد هذه التنانين الأربعة هو ما أعرته لبونتشو عندما طاف البلاد لجمع المكونات.
< لا تنسوا ترك تعليق علي الفصل لدعم السلسلة >
كانت المقصورة واسعة ومجهزة بفخامة. عندما كانت الأموال شحيحة في البداية، فكرت في إزالة جميع الزخارف وبيعها، لكن ماركس، الذي كان رئيسًا للوزراء في ذلك الوقت، توسل إليّ قائلًا: ‘هذه بمثابة واجهة مملكتنا للعالم الخارجي. من فضلك لا تبيعها!’ لذلك تخليت عن الفكرة.
بالطبع، كان احتمال حدوث ذلك ضئيلاً كاحتمال سقوط السماء…
كنت داخل تلك المقصورة، بعد أن انتهيت للتو من إعلان الحرب على إمارة أميدونيا.
“أنا متأكد من أن جيوش أميدونيا تشاهد هذا البث أيضًا. ولذلك، سأعلن هذا. سأرسل القوات المتجمعة في دوقية كارمين غربًا. سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان. وبينما تهدرون وقتكم -يا قوات الإمارة- بالقرب من ألتومورا، سنكون دون ريب قد أحالنا دياركم إلى رماد.”
كانت الجوهرة الخاصة ببث صوت الجوهرة موضوعة هناك أمامي مباشرة. على الرغم من اتساع العربة، إلا أننا واجهنا صعوبة كبيرة في تحميل الجوهرة فيها. لأن الجوهرة كانت كبيرة بما يكفي لتبرز من خلال السقف، اضطررنا إلى قطع فتحة في الأعلى وإنزالها من خلالها. لهذا السبب، الآن ونحن نطير، هبت الرياح داخل العربة وجعلتها باردة جدًا. كنت آمل فقط ألا تظهر ساقاي المرتجفتان في البث أثناء إعلان الحرب…
“…لقد لاحظتِ ذلك إذن”
قالت ليسيا: “أحسنت صنعًا يا سوما. هيا، ادخل إلى هنا.”
أطلقت تنهيدة طويلة ثم تابعت قائلًا: “في نفس الوقت تقريبًا، كان جورج يضع خطة منفصلة تمامًا خاصة به. من خلال اتخاذ موقف متمرد ضدي عمدًا، جمع النبلاء الفاسدين حوله. ثم خطط لإطلاق ثورة والخسارة، حتى يتم القبض عليهم جميعًا معه. كانت تلك خطته، كما ترين.”
الآن وقد انتهيت من تحمل البرد لفترة كافية لإعلان الحرب، فتحت ليسيا البطانية التي كانت قد لفت نفسها بها وسمحت لي بالدخول.
نظرت ليسيا إلى الأسفل، وأبدت على وجهها نظرة ألم.
شخصان ملفوفان ببطانية واحدة. يا له من دفء. شعرت أخيرًا أنني أستطيع أن أرتاح قليلًا. لم أكن ممتنًا أبدًا لدفء شخص آخر هكذا من قبل.
“…أعلم أنه قد فات الأوان قليلاً للسؤال الآن، يا دوقة إكسل. ولكن بدلاً من مجرد كسب الوقت، ألم يكن بإمكانكِ طرد قوات الإمارة بسهولة بسحركِ؟”
قلتُ: “آه، كان الجو باردًا جدًا. لو كنت أعلم أنه سيكون باردًا جدًا هكذا، لكنت فضلت الذهاب برًا.”
تنهدت في داخلها، لكن إكسل لم تكن من النوع الذي يُظهر ذلك. “والآن، دعنا نترك الباقي لملكنا الشاب وأصدقائه بينما نتجه جنوبًا كما هو مخطط له.”
قالت ليسيا: “لو كنتَ ستضع الجوهرة في مركبة أخرى، لما كانت العربة التي تجرها الخيول مناسبة. ولو كنتَ نقلتها على ظهر وحيد القرن، ألم تكون ستصاب بدوار الحركة؟”
لهذا السبب، فكرت أنا وهاكويا في طرق لحل جذور هذه المشكلة. وبكلمة ‘جذور’، كنت بالطبع أعني إمارة أميدونيا نفسها.
“…كلاهما سيئ بنفس القدر، أليس كذلك؟”
لقد ركبتُ مع وحيد القرن عندما ذهبنا لتقديم المساعدة لقرية الجان المظلمة. لم تكن رحلة مريحة على الإطلاق.
عندما قالت إكسل ذلك وأغمضت عينيها، فتح ويست عينيه على اتساعهما من الدهشة. بالنسبة لإكسل، التي كانت تعامل كل من تقابلهم كالأطفال، هل سبق له أن رأي شخصًا يحظى بمثل هذا التقدير العالي من قبل بواسطة إكسل؟
قلتُ لنفسي: ربما يعاني هال والآخرون من هذا أيضًا. أحتاج إلى إيجاد طريقة لتحسين التجربة، وبسرعة. قبل أن يُضربوا عن العمل بسبب ذلك.
بينما كنتُ جالسًا هناك، أفكر بتعب في مثل هذه الأمور…
…كان محقًا. لم يكن هناك خطأ فيما قاله. كان كاستور يميل إلى اتخاذ قرارات متسرعة، لكن ربما أدرك غريزيًا الطبيعة الحقيقية للموقف.
قالت كارلا، وهي تجلس قبالتنا وتحاول إظهار قوة في وجهها رغم ارتعاشها: “همم… قليل من البرد كهذا… لا شيء…”.
قلتُ: “تم إخبارنا بخطة جورج في وقت لاحق، بعد أن وصلت الأمور إلى نقطة لم يعد بإمكان أحد التراجع عنها. لا بد أنه ظن أننا سنوقفه إذا كشف لنا عن الخطة. في الواقع، لو علمت بها منذ البداية، أعتقد أنني كنت سأقوم بإيقافه. هذا النوع من… خطط التضحية بالنفس… لم أكن لأرغب في قبولها.”
ربما كانت هذه الفتاة التي أحضرتها معنا كرهينة ضد القوات الجوية ترتدي درعًا، لكن لم يكن لديها بطانية تحميها من البرد. عرضت عليها إقراضها واحدة، لكنها رفضتها محاولةً التظاهر بالقوة.
الآن وقد انتهيت من تحمل البرد لفترة كافية لإعلان الحرب، فتحت ليسيا البطانية التي كانت قد لفت نفسها بها وسمحت لي بالدخول.
ظننت أنها ستكون بخير، كونها انسان تنينًا، لكن… الآن بعد أن فكرت في الأمر، أليست من زواحف؟
“سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان.”
قلتُ: “هل يواجه التنانين صعوبة في التكيف مع البرد، مثل السحالي؟”
ومع ذلك، واصل سوما حديثه دون أن يتزعزع قيد أنملة.
صرخت كارلا: “لا تضعنا في نفس المكانة مع السحالي! نعم، هذا صحيح، لدينا مشكلة مع البرد، لكن…”
“…نتخذ التدابير المناسبة للحماية من البرد.”
“ألا يجب أن تطيروا على ارتفاعات عالية في القوات الجوية؟ أليس الجو باردًا عندما تفعلون ذلك؟”
< لا تنسوا ترك تعليق علي الفصل لدعم السلسلة >
“…نتخذ التدابير المناسبة للحماية من البرد.”
كنت داخل تلك المقصورة، بعد أن انتهيت للتو من إعلان الحرب على إمارة أميدونيا.
“آه، أجل، أعتقد أنه يجب عليكم ذلك.”
“بالفعل…”
لا بد أن هذا النوع من البرد كان أمرًا يوميًا بالنسبة للقوات الجوية، لذلك كان لا بد أن يكون لديهم وسائل للتعامل معه.
“…هل من المقبول حقًا عدم مهاجمتهم الآن؟” قال ويست ذلك، وبدا كما لو أنه يحاول إخفاء حقيقة أنه كاد أن يُفتن بجمالها.
عندما وضعت بطانية إضافية عليها، أصدرت كارلا صوت “همف” محرجًا، ولفّتها حول نفسها وهي تشهق.
عندما استدار ويست إلى الجانب، رأى وجه إكسل من الجانب، وقد أضفت الشمس الغاربة عليه جمالًا ساحرًا.
ثم…
“بصراحة… كيف يمكنك أن تقول: ‘لقد وضعتم يدكم على منزلي، وسأجعلكم تدفعون ثمن ذلك’؟ أليس أنتم من قمتم بإغراء قوات أميدونيا للهجوم في المقام الأول، أليس كذلك أيها الوغد… أقصد، جلالتك.”
استدارت كارلا ونظرت بعيدًا.
أطلقت تنهيدة طويلة ثم تابعت قائلًا: “في نفس الوقت تقريبًا، كان جورج يضع خطة منفصلة تمامًا خاصة به. من خلال اتخاذ موقف متمرد ضدي عمدًا، جمع النبلاء الفاسدين حوله. ثم خطط لإطلاق ثورة والخسارة، حتى يتم القبض عليهم جميعًا معه. كانت تلك خطته، كما ترين.”
“…لقد لاحظتِ ذلك إذن”
ومع ذلك، واصل سوما حديثه دون أن يتزعزع قيد أنملة.
“الآن لقد اتضح ليا الأمر بعد أن عرفت الصورة كاملة. لقد استغليت الاضطرابات داخل البلاد لاستدراج إمارة أميدونيا، والآن ستقوم بمهاجمتهم، أليس كذلك؟ هل كان الدوق كارمين متورطًا في ذلك أيضًا؟”
صرخت كارلا: “لا تضعنا في نفس المكانة مع السحالي! نعم، هذا صحيح، لدينا مشكلة مع البرد، لكن…”
“…أعتقد أنه يمكنك القول إنك على حق جزئيًا. ما فعله جورج، فعله بمبادرته الخاصة تمامًا. كان هدف الإخضاع الذي كنا أنا وهاكويا نخطط له هو إمارة أميدونيا منذ البداية.”
سألت كارلا، وعيناها تتسعان: “أنتَ… لم تعرف ذلك أيضًا”
أثناء التحقيق في فساد النبلاء، علمتُ أن هناك عددًا ليس بقليل من النبلاء داخل المملكة يعملون لصالح إمارة أميدونيا. سواء أكانت روابط عائلية، أو رشوة، أو تحويل غير قانوني للإمدادات، فقد اتخذت علاقاتهم أشكالًا عديدة، لكن وجود هؤلاء النبلاء كان يشكل خطرًا كبيرًا على هذا البلد. على سبيل المثال، إذا غزت أميدونيا كما هو الحال الآن، وإذا قاموا بشن ثورة في جميع أنحاء البلاد في نفس الوقت، فقد يكون ذلك بمثابة ضربة قاضية.
قالت ليسيا: “لو كنتَ ستضع الجوهرة في مركبة أخرى، لما كانت العربة التي تجرها الخيول مناسبة. ولو كنتَ نقلتها على ظهر وحيد القرن، ألم تكون ستصاب بدوار الحركة؟”
لهذا السبب، فكرت أنا وهاكويا في طرق لحل جذور هذه المشكلة. وبكلمة ‘جذور’، كنت بالطبع أعني إمارة أميدونيا نفسها.
…كان محقًا. لم يكن هناك خطأ فيما قاله. كان كاستور يميل إلى اتخاذ قرارات متسرعة، لكن ربما أدرك غريزيًا الطبيعة الحقيقية للموقف.
قلتُ: “لقد كانت إمارة أميدونيا تهديدًا مستمرًا لهذا البلد. لو تركناهم وشأنهم، لما كان لدي شك في أنهم سيواصلون التحريض على التمرد. لو حدث ذلك، لكان عدد أكبر بكثير من الناس قد تضرروا. لهذا السبب خططت أنا وهاكويا لاستغلال هذه الفرصة لإلحاق هزيمة ساحقة بهم وتجريدهم من نفوذهم. وللقيام بذلك، استخدمنا رسائل مزورة، والعديد من الطرق الأخرى، لمحاولة الإيقاع بهم، لكن…”
استدارت كارلا ونظرت بعيدًا.
أطلقت تنهيدة طويلة ثم تابعت قائلًا: “في نفس الوقت تقريبًا، كان جورج يضع خطة منفصلة تمامًا خاصة به. من خلال اتخاذ موقف متمرد ضدي عمدًا، جمع النبلاء الفاسدين حوله. ثم خطط لإطلاق ثورة والخسارة، حتى يتم القبض عليهم جميعًا معه. كانت تلك خطته، كما ترين.”
شخصان ملفوفان ببطانية واحدة. يا له من دفء. شعرت أخيرًا أنني أستطيع أن أرتاح قليلًا. لم أكن ممتنًا أبدًا لدفء شخص آخر هكذا من قبل.
سألت كارلا، وعيناها تتسعان: “أنتَ… لم تعرف ذلك أيضًا”
لقد فعل كل شخص ما يحلو له لأسبابه الخاصة. وبحلول الوقت الذي أدركت فيه ذلك، كنت بالفعل أقوم بدور في مسرحية لم أكن أعرف حتى مؤلفها. لم أعد أعرف ما إذا كان دوري على مسرح هذا العالم هو دور ملك أم مهرج.
أومأتُ بهدوء ردًا على ذلك.
شخصان ملفوفان ببطانية واحدة. يا له من دفء. شعرت أخيرًا أنني أستطيع أن أرتاح قليلًا. لم أكن ممتنًا أبدًا لدفء شخص آخر هكذا من قبل.
نظرت ليسيا إلى الأسفل، وأبدت على وجهها نظرة ألم.
◇ ◇ ◇
قلتُ: “تم إخبارنا بخطة جورج في وقت لاحق، بعد أن وصلت الأمور إلى نقطة لم يعد بإمكان أحد التراجع عنها. لا بد أنه ظن أننا سنوقفه إذا كشف لنا عن الخطة. في الواقع، لو علمت بها منذ البداية، أعتقد أنني كنت سأقوم بإيقافه. هذا النوع من… خطط التضحية بالنفس… لم أكن لأرغب في قبولها.”
عندما أشار ويست إلى ذلك، ضحكت إكسل قائلة: “يا إلهي. لا يمكنك الاعتماد على هذه العجوز إلى الأبد. أعتقد أن من واجب كبار السن رعاية الصغار عندما يبذلون قصارى جهدهم.”
همست كارلا، وكتفاها متدليان: “فهمت. بطريقة ما، كان ما قاله والدي صحيحًا.”
عند التفكير في الأمر… قال كاستور شيئًا من هذا القبيل عندما أصدرتُ إنذاري النهائي أيضًا. قال: ‘لا أستطيع أن أتخيل أن الدوق كارمين سيعارضك بدون سبب وجيه.’
قلتُ: “ما قاله كاستور؟”
ارتجف ويست من كلمات إكسل.
“في اليوم السابق لإصدارك إنذارك النهائي، قال والدي: ‘لا أستطيع أن أتخيل أن الدوق كارمين سيدفعه الطموح إلى الجنون.'”
لا بد أن هذا النوع من البرد كان أمرًا يوميًا بالنسبة للقوات الجوية، لذلك كان لا بد أن يكون لديهم وسائل للتعامل معه.
عند التفكير في الأمر… قال كاستور شيئًا من هذا القبيل عندما أصدرتُ إنذاري النهائي أيضًا. قال: ‘لا أستطيع أن أتخيل أن الدوق كارمين سيعارضك بدون سبب وجيه.’
سألت كارلا، وعيناها تتسعان: “أنتَ… لم تعرف ذلك أيضًا”
…كان محقًا. لم يكن هناك خطأ فيما قاله. كان كاستور يميل إلى اتخاذ قرارات متسرعة، لكن ربما أدرك غريزيًا الطبيعة الحقيقية للموقف.
“…كلاهما سيئ بنفس القدر، أليس كذلك؟”
قالت كارلا بمرارة بعد لحظة صمت: “لماذا…؟ لماذا لم يخبر والدي مسبقًا؟ لو أنه فعل ذلك فقط…”
قالت إكسل: “أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالبراعة البحتة، فهو ليس مثيرًا للإعجاب إلى هذا الحد. بل إنه، لكل سيناريو يواجهه، يبتكر خطة تبدو وكأنها إجابة مُعدة مسبقًا. يكاد يكون الأمر كما لو أنه يعرف معركة مماثلة بالفعل.”
قلتُ: “…كلما زاد عدد الأشخاص الذين يعرفون السر، زاد خطر تسريب الخطة. لم يكن بإمكانه تحمل ذلك. هذا بالإضافة إلى أنه لو كان كاستور يعلم، لكان بالتأكيد سيحاول إيقافه، أليس كذلك؟”
“سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان.”
“هذا…”
“أنا متأكد من أن جيوش أميدونيا تشاهد هذا البث أيضًا. ولذلك، سأعلن هذا. سأرسل القوات المتجمعة في دوقية كارمين غربًا. سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان. وبينما تهدرون وقتكم -يا قوات الإمارة- بالقرب من ألتومورا، سنكون دون ريب قد أحالنا دياركم إلى رماد.”
قبضت على يديّ بإحكام تحت الغطاء، ثم قلتُ: “لقد خسرنا الكثير بالفعل -بما في ذلك حياة جورج- من أجل إنجاح هذه الخطة. والآن بعد أن أصبح من المستحيل علينا التراجع، نحتاج إلى ضمان نجاحها. إذا لم ننجح، فسنكون قد خسرنا كل ذلك عبثًا. لهذا السبب كنت آمل ألا يبالي كاستور بقرار جورج، ويختار الانضمام إلينا بنفسه. حاولت أنا وإكسل إقناعه بذلك مرارًا وتكرارًا. ومع ذلك… قال كاستور إنه سيموت من أجل صداقته، ثم انضم إلى جورج.”
قالت كارلا بمرارة بعد لحظة صمت: “لماذا…؟ لماذا لم يخبر والدي مسبقًا؟ لو أنه فعل ذلك فقط…”
صررت على أسناني من الإحباط. لماذا سارت الأمور بهذا السوء؟
“…كلاهما سيئ بنفس القدر، أليس كذلك؟”
لقد فعل كل شخص ما يحلو له لأسبابه الخاصة. وبحلول الوقت الذي أدركت فيه ذلك، كنت بالفعل أقوم بدور في مسرحية لم أكن أعرف حتى مؤلفها. لم أعد أعرف ما إذا كان دوري على مسرح هذا العالم هو دور ملك أم مهرج.
“في اليوم السابق لإصدارك إنذارك النهائي، قال والدي: ‘لا أستطيع أن أتخيل أن الدوق كارمين سيدفعه الطموح إلى الجنون.'”
خفضت كارلا رأسها، غير قادرة على قول أي شيء. بدت ليسيا وكأنها تريد أن تقول شيئًا لها، لكنها لم تنطق ببنت شفه.
أومأتُ بهدوء ردًا على ذلك.
بينما كنت أراقبهما، أطلقت تنهيدة صغيرة. إنه حقًا… دور غير سار. أن تكون ملكًا.
كان قد سمع أن سوما بطل تم استدعاؤه من عالم آخر. ماذا لو افترض أن هذا العالم الآخر قد شهد سقوط العديد من البلدان، وعاش أوقاتًا مضطربة جلبت موت العديد من الناس؟ إذا اتصل هذا العالم بهذا العالم، فهل يمكن لسكان هذا العالم أن يقاتلوا سكان ذلك العالم؟
“…ربما أتي جلالته من عالم أسوأ بكثير من عالمنا. عالم مليء بالمكائد والخداع.”
◇ ◇ ◇
عندما سمعوا سوما يقول ذلك، تراجع الـ 30,000 جندي الذين كانوا يحاصرون ألتومورا على عجل.
“…أعلم أنه قد فات الأوان قليلاً للسؤال الآن، يا دوقة إكسل. ولكن بدلاً من مجرد كسب الوقت، ألم يكن بإمكانكِ طرد قوات الإمارة بسهولة بسحركِ؟”
“سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان.”
لم يكن ويست متأكدًا تمامًا مما يجب أن يقوله ردًا ذلك، ولكن على عكس تعبير إكسل المبهج، كانت تشعر بالانزعاج في داخلها.
عندما سمعوا سوما يقول ذلك، تراجع الـ 30,000 جندي الذين كانوا يحاصرون ألتومورا على عجل.
كانت الوايفرن التابعة للجيش المحظور الحاملة للهوادج، والمخصصة للرحلات الملكية الخارجية (والمعروفة أيضاً بـ ‘وايفرن الغرفة المتنقلة’)، وهي عبارة عن أربعة تنانين تحمل مقصورة معلقة فارهة تضاهي سيارات الليموزين الفارخرة. وكانت تؤدي دوراً شبيهاً بالمناطيد. وقد كان أحد هذه التنانين الأربعة هو ما أعرته لبونتشو عندما طاف البلاد لجمع المكونات.
من أعلى السور، نظرت أدميرال البحرية إكسل والتر وسيد ألتومورا ويست غارو إلى الخارج بينما كانت الشمس الغاربة تسطع على الأسوار والرايات التي كانت تحيط بالمعسكرات التي تركوها وراءهم.
“…أعلم أنه قد فات الأوان قليلاً للسؤال الآن، يا دوقة إكسل. ولكن بدلاً من مجرد كسب الوقت، ألم يكن بإمكانكِ طرد قوات الإمارة بسهولة بسحركِ؟”
عندما استدار ويست إلى الجانب، رأى وجه إكسل من الجانب، وقد أضفت الشمس الغاربة عليه جمالًا ساحرًا.
“…كلاهما سيئ بنفس القدر، أليس كذلك؟”
“…هل من المقبول حقًا عدم مهاجمتهم الآن؟” قال ويست ذلك، وبدا كما لو أنه يحاول إخفاء حقيقة أنه كاد أن يُفتن بجمالها.
عندما سمعوا سوما يقول ذلك، تراجع الـ 30,000 جندي الذين كانوا يحاصرون ألتومورا على عجل.
ستكون معركة المطاردة فرصة لإلحاق ضرر كبير بالعدو. ومع ذلك، هزت إكسل رأسها في صمت، ثم قالت: “كان هناك فرسان وايفرن في حرسهم الخلفي. إذا غادرت قواتنا -التي بدون فرسان وايفرن- القلعة وقامت بمطاردتهم، سنتعرض لهجوم مضاد قاسٍ. غايوس الثامن ذلك… كما هو متوقع من الرجل الذي كان يشحذ أنيابه ويستعد لضرب بلادنا لفترة طويلة، إنه يُصدر أوامر سليمة. مع ذلك، أشك في أن ذلك سيكون كافيًا للسماح له بالإفلات من قبضة جلالته.”
الفصل 62: الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 2)
عندما قالت إكسل ذلك وأغمضت عينيها، فتح ويست عينيه على اتساعهما من الدهشة. بالنسبة لإكسل، التي كانت تعامل كل من تقابلهم كالأطفال، هل سبق له أن رأي شخصًا يحظى بمثل هذا التقدير العالي من قبل بواسطة إكسل؟
ومع ذلك، واصل سوما حديثه دون أن يتزعزع قيد أنملة.
قال ويست: “هل جلالته بهذه البراعة حقًا؟”
…كان محقًا. لم يكن هناك خطأ فيما قاله. كان كاستور يميل إلى اتخاذ قرارات متسرعة، لكن ربما أدرك غريزيًا الطبيعة الحقيقية للموقف.
قالت إكسل: “أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالبراعة البحتة، فهو ليس مثيرًا للإعجاب إلى هذا الحد. بل إنه، لكل سيناريو يواجهه، يبتكر خطة تبدو وكأنها إجابة مُعدة مسبقًا. يكاد يكون الأمر كما لو أنه يعرف معركة مماثلة بالفعل.”
“بصراحة… كيف يمكنك أن تقول: ‘لقد وضعتم يدكم على منزلي، وسأجعلكم تدفعون ثمن ذلك’؟ أليس أنتم من قمتم بإغراء قوات أميدونيا للهجوم في المقام الأول، أليس كذلك أيها الوغد… أقصد، جلالتك.”
“هاه؟ ماذا تقصدين؟”
صرخت كارلا: “لا تضعنا في نفس المكانة مع السحالي! نعم، هذا صحيح، لدينا مشكلة مع البرد، لكن…”
“…ربما أتي جلالته من عالم أسوأ بكثير من عالمنا. عالم مليء بالمكائد والخداع.”
ظننت أنها ستكون بخير، كونها انسان تنينًا، لكن… الآن بعد أن فكرت في الأمر، أليست من زواحف؟
ارتجف ويست من كلمات إكسل.
قالت كارلا بمرارة بعد لحظة صمت: “لماذا…؟ لماذا لم يخبر والدي مسبقًا؟ لو أنه فعل ذلك فقط…”
كان قد سمع أن سوما بطل تم استدعاؤه من عالم آخر. ماذا لو افترض أن هذا العالم الآخر قد شهد سقوط العديد من البلدان، وعاش أوقاتًا مضطربة جلبت موت العديد من الناس؟ إذا اتصل هذا العالم بهذا العالم، فهل يمكن لسكان هذا العالم أن يقاتلوا سكان ذلك العالم؟
“آه، أجل، أعتقد أنه يجب عليكم ذلك.”
من الصورة التي رآها، لم يبدُ ذلك الشاب مؤهلاً للقتال، ومع ذلك استطاع وضع خطط متقنة كهذه.
ستكون معركة المطاردة فرصة لإلحاق ضرر كبير بالعدو. ومع ذلك، هزت إكسل رأسها في صمت، ثم قالت: “كان هناك فرسان وايفرن في حرسهم الخلفي. إذا غادرت قواتنا -التي بدون فرسان وايفرن- القلعة وقامت بمطاردتهم، سنتعرض لهجوم مضاد قاسٍ. غايوس الثامن ذلك… كما هو متوقع من الرجل الذي كان يشحذ أنيابه ويستعد لضرب بلادنا لفترة طويلة، إنه يُصدر أوامر سليمة. مع ذلك، أشك في أن ذلك سيكون كافيًا للسماح له بالإفلات من قبضة جلالته.”
بالطبع، كان احتمال حدوث ذلك ضئيلاً كاحتمال سقوط السماء…
كانت الجوهرة الخاصة ببث صوت الجوهرة موضوعة هناك أمامي مباشرة. على الرغم من اتساع العربة، إلا أننا واجهنا صعوبة كبيرة في تحميل الجوهرة فيها. لأن الجوهرة كانت كبيرة بما يكفي لتبرز من خلال السقف، اضطررنا إلى قطع فتحة في الأعلى وإنزالها من خلالها. لهذا السبب، الآن ونحن نطير، هبت الرياح داخل العربة وجعلتها باردة جدًا. كنت آمل فقط ألا تظهر ساقاي المرتجفتان في البث أثناء إعلان الحرب…
قال ويست: “هذا… أمر مروع للتفكير فيه، نعم.”
قلتُ: “…كلما زاد عدد الأشخاص الذين يعرفون السر، زاد خطر تسريب الخطة. لم يكن بإمكانه تحمل ذلك. هذا بالإضافة إلى أنه لو كان كاستور يعلم، لكان بالتأكيد سيحاول إيقافه، أليس كذلك؟”
قالت إكسل وهي تصفق بيديها كما لو كانت تحاول تغير المزاج: “نعم، إنه كذلك حقًا. …حسنًا، هل تعتقد أن عملنا قد انتهى هنا؟”
صررت على أسناني من الإحباط. لماذا سارت الأمور بهذا السوء؟
“…أعلم أنه قد فات الأوان قليلاً للسؤال الآن، يا دوقة إكسل. ولكن بدلاً من مجرد كسب الوقت، ألم يكن بإمكانكِ طرد قوات الإمارة بسهولة بسحركِ؟”
كان قد سمع أن سوما بطل تم استدعاؤه من عالم آخر. ماذا لو افترض أن هذا العالم الآخر قد شهد سقوط العديد من البلدان، وعاش أوقاتًا مضطربة جلبت موت العديد من الناس؟ إذا اتصل هذا العالم بهذا العالم، فهل يمكن لسكان هذا العالم أن يقاتلوا سكان ذلك العالم؟
عندما أشار ويست إلى ذلك، ضحكت إكسل قائلة: “يا إلهي. لا يمكنك الاعتماد على هذه العجوز إلى الأبد. أعتقد أن من واجب كبار السن رعاية الصغار عندما يبذلون قصارى جهدهم.”
ستكون معركة المطاردة فرصة لإلحاق ضرر كبير بالعدو. ومع ذلك، هزت إكسل رأسها في صمت، ثم قالت: “كان هناك فرسان وايفرن في حرسهم الخلفي. إذا غادرت قواتنا -التي بدون فرسان وايفرن- القلعة وقامت بمطاردتهم، سنتعرض لهجوم مضاد قاسٍ. غايوس الثامن ذلك… كما هو متوقع من الرجل الذي كان يشحذ أنيابه ويستعد لضرب بلادنا لفترة طويلة، إنه يُصدر أوامر سليمة. مع ذلك، أشك في أن ذلك سيكون كافيًا للسماح له بالإفلات من قبضة جلالته.”
“بالفعل…”
قالت إكسل: “أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالبراعة البحتة، فهو ليس مثيرًا للإعجاب إلى هذا الحد. بل إنه، لكل سيناريو يواجهه، يبتكر خطة تبدو وكأنها إجابة مُعدة مسبقًا. يكاد يكون الأمر كما لو أنه يعرف معركة مماثلة بالفعل.”
لم يكن ويست متأكدًا تمامًا مما يجب أن يقوله ردًا ذلك، ولكن على عكس تعبير إكسل المبهج، كانت تشعر بالانزعاج في داخلها.
“أنا متأكد من أن جيوش أميدونيا تشاهد هذا البث أيضًا. ولذلك، سأعلن هذا. سأرسل القوات المتجمعة في دوقية كارمين غربًا. سيكون هدفنا الاستيلاء على عاصمتكم، فان. وبينما تهدرون وقتكم -يا قوات الإمارة- بالقرب من ألتومورا، سنكون دون ريب قد أحالنا دياركم إلى رماد.”
هذه المرة، تطلب مني دوري عدم الظهور كثيرًا. فعندما أفكر فيما سيحدث لكارلا وكاستور بعد الحرب، أود أن أقوم بأكبر قدر ممكن من الإنجازات… ولكن إذا برزت كثيرًا، فلن يؤدي ذلك إلا إلى الإضرار بانطباع جلالته عني.
ستكون معركة المطاردة فرصة لإلحاق ضرر كبير بالعدو. ومع ذلك، هزت إكسل رأسها في صمت، ثم قالت: “كان هناك فرسان وايفرن في حرسهم الخلفي. إذا غادرت قواتنا -التي بدون فرسان وايفرن- القلعة وقامت بمطاردتهم، سنتعرض لهجوم مضاد قاسٍ. غايوس الثامن ذلك… كما هو متوقع من الرجل الذي كان يشحذ أنيابه ويستعد لضرب بلادنا لفترة طويلة، إنه يُصدر أوامر سليمة. مع ذلك، أشك في أن ذلك سيكون كافيًا للسماح له بالإفلات من قبضة جلالته.”
تنهدت في داخلها، لكن إكسل لم تكن من النوع الذي يُظهر ذلك. “والآن، دعنا نترك الباقي لملكنا الشاب وأصدقائه بينما نتجه جنوبًا كما هو مخطط له.”
قبضت على يديّ بإحكام تحت الغطاء، ثم قلتُ: “لقد خسرنا الكثير بالفعل -بما في ذلك حياة جورج- من أجل إنجاح هذه الخطة. والآن بعد أن أصبح من المستحيل علينا التراجع، نحتاج إلى ضمان نجاحها. إذا لم ننجح، فسنكون قد خسرنا كل ذلك عبثًا. لهذا السبب كنت آمل ألا يبالي كاستور بقرار جورج، ويختار الانضمام إلينا بنفسه. حاولت أنا وإكسل إقناعه بذلك مرارًا وتكرارًا. ومع ذلك… قال كاستور إنه سيموت من أجل صداقته، ثم انضم إلى جورج.”
ومع قولها ذلك، اتجه ذهن إكسل إلى ذلك الشاب الآخر.
لم يكن ويست متأكدًا تمامًا مما يجب أن يقوله ردًا ذلك، ولكن على عكس تعبير إكسل المبهج، كانت تشعر بالانزعاج في داخلها.
قالت إكسل وهي تصفق بيديها كما لو كانت تحاول تغير المزاج: “نعم، إنه كذلك حقًا. …حسنًا، هل تعتقد أن عملنا قد انتهى هنا؟”
< لا تنسوا ترك تعليق علي الفصل لدعم السلسلة >
خفضت كارلا رأسها، غير قادرة على قول أي شيء. بدت ليسيا وكأنها تريد أن تقول شيئًا لها، لكنها لم تنطق ببنت شفه.
“بالفعل…”
