Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري: زيرو – الفصل 13 —『نهاية البداية』

الفصل 13 —『نهاية البداية』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 13 —『نهاية البداية』

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو:「غـ… أغـ…」

 رابط الفصل

كان:「يا للخسارة، لقد انتهى أمره. أصيبت أعضاؤه الداخلية، سيموت لا محالة… انظروا، حتى ملابسه تلطخت!」

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

لكن حين خطا سوبارو خطوة أخرى، انحرفت قدمه عن الاتجاه الذي أراده، فشعر بالذعر.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

وبدا أن الرجل المسلح بالساطور والرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين قد فقدا بعض اهتمامهما به، لكن الرجل الذي يحمل السكين، وهو أخطرهم، ظل يراقبه بنظرات حادة.

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

المصدر: مجهول

لولا الظروف الحالية، لربما صفق لهم سوبارو تقديرًا لهذا الإصرار، لكنه قال:

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

انهال عليه التاجر بصيحة غاضبة جعلته يتراجع من شدة المفاجأة، فهرب سوبارو بأقصى سرعة ممكنة.

الآرك الأول — الفصل 13

『نهاية البداية』

سوبارو:「كفى! ألا تملّون من تكرار الأمر نفسه؟! إلى متى ستستمرون في هذا الهراء؟!」

سوبارو: 『يبدو أنني لن أستطيع العودة إلى هذا المتجر لبعض الوقت… ولسببين مختلفين هذه المرة.』 

ضرب سوبارو الأرض بقدمه، معبّرًا عن ضيقه من وجوه اللصوص الثلاثة التي سئم رؤيتها.

سوبارو:「لماذا…؟」

كانت هذه المرة الثالثة التي يلتقيهم فيها، وفي كل مرة يجد نفسه في زقاق خلفي، في مواجهة ثلاثة على واحد. ومع أنهم لم يجنوا من المواجهتين السابقتين سوى الفشل، فإنهم ما زالوا مصرّين على اعتباره فريسة لهم. كان إصرارهم مثيرًا للإعجاب حقًا.

لكنها معلومة يفترض أن يعرفها الجميع، ولذلك شعر بالحرج من السؤال عنها، خصوصًا أمام تاجر الخضراوات الذي كان منشغلًا بعمله.

لولا الظروف الحالية، لربما صفق لهم سوبارو تقديرًا لهذا الإصرار، لكنه قال:

تون:「أوي، هل طعنته فعلًا؟」

سوبارو:「ليس لدي وقت لأضيّعه معكم الآن. سأتفرغ لكم لاحقًا، لذا افسحوا لي الطريق.」

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

كان يشعر بالاستعجال، لكنه امتلك بعض الثقة بعدما نجح في هزيمتهم رغم أنهم ثلاثة. ظن أن تهديدهم بقليل من الحزم قد يجعلهم يترددون ويكشفون عن نقطة ضعف، لكن…

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

اللص أ:「يقول لنا أن نفسح له الطريق. ماذا سنفعل برأيك؟」

تبع سوبارو إصبعه بنظره، وفهم أخيرًا سبب سقوطه.

اللص ب:「لا تعجبني طريقته. يبدو أنه لا يعرف من الذي يحق له إصدار الأوامر هنا.」

اللص ج:「لا بأس، أليس كذلك؟ لن نفعل لك شيئًا ما دمت ستسمع كلامنا، أيها الجبان!」

سوبارو:「لقد هُزمتم شر هزيمة، رغم أنكم ثلاثة على واحد! فكيف تجرؤون على التبجح أمامي بهذه الوجوه؟ حتى الكلب المهزوم يعوي وكأنه يعتذر عن هزيمته، وأنتم تتصرفون هكذا!」

اللص ب:「أيها الحقير! إذا كنت جبانًا، فلا تتبجح من البداية!」

لكن سوبارو نفسه لم يستطع التخلص من شعوره بأنه خاسر في هذه اللحظة.

لم يفهم شيئًا حتى بعد سماع الإجابة.

سوبارو:『أيعني هذا أن المكان مجرد ملتقى للخاسرين والمهزومين الذين يتسللون إليه بالخفاء؟』 

سوبارو:「شكرًا لك. ――إذًا، نحن في شهر تموز.」

سوبارو:「يا له من تفكير سلبي مبالغ فيه! كان من المفترض أن أكون شخصًا يتطلع إلى الأفضل!」

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

اللص أ:「انتهى أمره، لقد فقد عقله تمامًا. استهدفناه بسبب ملابسه الغريبة، لكن يبدو أننا أخطأنا هذه المرة.」

تشين:「حسنًا، إليك الطعنة الثانية قبل أن تفعل أي شيء!」

تبادل الرجال الحديث دون أن يحاولوا إخفاء انزعاجهم من سوبارو الذي أخذ يتمتم بصوت مرتفع.

تشين:「قلت لك أن تطيعنا من البداية، أيها الأحمق!」

وبدا أن الرجل المسلح بالساطور والرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين قد فقدا بعض اهتمامهما به، لكن الرجل الذي يحمل السكين، وهو أخطرهم، ظل يراقبه بنظرات حادة.

تشين:「إذا لم تنفذ ما نقوله، فسنضطر إلى تأديبك قليلًا!」

يبدو أنه لم يعد يرى في سوبارو فريسة تستحق السرقة، لكن عينيه ظلتا تلمعان بنظرات قاسية، تحمل مشاعر مظلمة أخرى.

كان:「يا للخسارة، لقد انتهى أمره. أصيبت أعضاؤه الداخلية، سيموت لا محالة… انظروا، حتى ملابسه تلطخت!」

سوبارو:『هذا سيئ…』 تمتم سوبارو في نفسه وهو يلاحظ نظراته.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

بعد المواجهتين السابقتين، توصل سوبارو إلى أن الرجل المسلح بالسكين هو أكثر الثلاثة إزعاجًا. فسلاحه خطير، كما أنه أسرعهم غضبًا وأكثرهم اندفاعًا.

سوبارو:「أنتم لم تتعرضوا لضربة قوية على رؤوسكم من دون أن أعرف، أليس كذلك؟」

لذلك، من الأفضل تجنب الاشتباك معه، بل وتجنب الاقتراب منه من الأساس.

ضرب سوبارو الأرض بقدمه، معبّرًا عن ضيقه من وجوه اللصوص الثلاثة التي سئم رؤيتها.

سوبارو:「حسنًا، لن أقاوم. أخبروني فقط بما تريدونه.」

لولا الظروف الحالية، لربما صفق لهم سوبارو تقديرًا لهذا الإصرار، لكنه قال:

رفع سوبارو يديه ليُظهر لهم أنه لا ينوي القتال، ثم أجابهم بهذه الكلمات.

لكن أشعة الشمس الساطعة آلمت عينيه، فتأوه بصوت خافت ورفع كفه ليحجب الضوء.

لقد انتقل فجأة من محاولة فرض شروطه عليهم إلى قبول مطالبهم، وكأنه يستسلم لهم.

لم يدرك سوبارو ما حدث إلا بعدما صاح الرجل في وجهه. فقد وجد نفسه قد انتقل من عمق الزقاق إلى قرب الشارع، من دون أن يشعر بذلك.

كان هدفه ألا يستفز الرجل المسلح بالسكين، وأن يخرج من هذا المكان بأسرع وقت ممكن. لذلك قرر أن يتقبل خسارة بعض الأشياء إن لزم الأمر، ما دام سيتمكن من النجاة.

ما إن أدرك حقيقة الأمر حتى اجتاحه ألم شديد، حتى كاد يعجز عن إصدار صوت.

سوبارو: 『―حسنًا، بما أنهم يريدون الانتقام مني، فقد ينهالون عليّ بالضرب إن ساءت الأمور.』

تشين:「حسنًا، إليك الطعنة الثانية قبل أن تفعل أي شيء!」

سوبارو: 『إذا شعرت أن الحديث يتجه إلى ذلك، فسأوجه إليهم ضربة قبل أن يطعنني أحد، ثم أهرب. وحين أصل إلى الشارع الرئيسي، لن يتمكنوا من التصرف بعنف أمام الناس.』

كان ينبغي له أن يتعامل مع تشين أولًا، بدلًا من تون وكان.

وبينما كان سوبارو يفكر في طريقة تحميه من الخطر، بدأ الرجال يهدؤون بعدما رأوه مستعدًا للخضوع لمطالبهم.

لقد انتقل فجأة من محاولة فرض شروطه عليهم إلى قبول مطالبهم، وكأنه يستسلم لهم.

وسخروا منه، وكأنهم يشمتون بجبنه.

بعد المواجهتين السابقتين، توصل سوبارو إلى أن الرجل المسلح بالسكين هو أكثر الثلاثة إزعاجًا. فسلاحه خطير، كما أنه أسرعهم غضبًا وأكثرهم اندفاعًا.

اللص أ:「ما بك؟ إذا كنت خائفًا منذ البداية، فكان عليك أن تتصرف هكذا من البداية، أيها الأحمق!」

وكان هناك أيضًا الشيء الذهبي الذي يحبه أكثر من غيره من الوجبات الخفيفة.

اللص ب:「أيها الحقير! إذا كنت جبانًا، فلا تتبجح من البداية!」

وبينما كان سوبارو يركض في الزقاق ذي الأرض الموحلة، ظل عالقًا بين هذين الاحتمالين المتناقضين.

اللص ج:「لا بأس، أليس كذلك؟ لن نفعل لك شيئًا ما دمت ستسمع كلامنا، أيها الجبان!」

مدّ يده بالثمرة التي يحملها، وطلب منه أن يحسم أمره للمرة التي لا يعرف عددها.

كانت كلماتهم تستفز سوبارو، لكنه اكتفى بضحكة مصطنعة وجافة: 『هـاهـاهأا』، محاولًا تجاوز الأمر.

لا يهم إن لم يستطع تمييز سوى رائحة باهتة، أو سماع بعض الشتائم.

وفي سرّه، أطلق على هذه العصابة التي لا تتعلم من أخطائها اسم [تون وتشين وكان]، وشعر ببعض الرضا لمجرد أنه استطاع السخرية منهم بهذه الطريقة.

سوبارو:「إذا كنتم أنتم من يتحدث عن الغباء، فهذه نهاية العالم…」

اللص ب:「أيها الحقير! لا تغترّ بنفسك، ثم تتراجع عندما يحين وقت الجد!」 

كان:「…اهربوا! الأمر خطير! إذا حدث ذلك… فالأمر لن يكون مضحكًا…!」

تشين:「أولًا، اخلع كل ما ترتديه واتركه هنا! بما في ذلك تلك السترة النادرة وحذاؤك الغريب أيضًا! لكن يمكنك الاحتفاظ بسروالك الداخلي، فلا تقلق! لسنا شياطين، كما تعلم!」 

كان سوبارو يتألم بشدة، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من التساؤل: سوبارو: 『كيف يمكنهم التفكير في هذه الأمور بعد أن طعنوا شخصًا؟!』 

ردّ الرجال على خضوع سوبارو بمزيد من السخرية القاسية، من دون أي رحمة.

جمع ما بقي لديه من قوة، محاولًا إخراج صوت يكفي لصرخة واحدة على الأقل. نقل القوة إلى لسانه، واستعد للصراخ…

سوبارو: 『 إذًا، حتى هذا العالم يعرف مفهوم الشياطين…』  خطر هذا الأمر الغريب على بال سوبارو، لكنه في الوقت نفسه شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي في طلبهم.

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

سوبارو: 『كل ملابسي وحذائي… هذا الطلب نفسه، أليس كذلك؟』

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

سوبارو:「أنتم لم تتعرضوا لضربة قوية على رؤوسكم من دون أن أعرف، أليس كذلك؟」

اللص ب:「لا تعجبني طريقته. يبدو أنه لا يعرف من الذي يحق له إصدار الأوامر هنا.」

فقد كان طلبهم مطابقًا تمامًا لما طلبوه منه في لقائهم الأول.

سوبارو:「لكن ماذا عن فوهة الكيس؟ لا تقل لي إن سحر الشفاء يستطيع حتى إعادة لصقها بالغراء!」

إما أنهم تعرضوا لضربة على رؤوسهم، وإما أنهم أغبياء لدرجة أنهم لا يتذكرون ما يقولونه. وربما كانوا يكررون الجمل نفسها مع كل ضحية، حتى إنهم لم يعودوا يتذكرون لمن قالوها.

ظل التاجر ينتظر سوبارو بصبر، لكنه لم يستطع مواصلة الانتظار إلى الأبد من أجل زبون متردد لا يستطيع حتى أن يقرر إن كان سيشتري ثمرة فاكهة واحدة أم لا.

كلما انتقلنا من الاحتمال الأول إلى الأخير، ازداد الأمر سوءًا. لكن بالنظر إلى الطريقة التي يعاملونه بها، رغم أنه سبق أن هزمهم، بدا الاحتمال الأخير هو الأقرب إلى الحقيقة. وهذا بحد ذاته أمر محبط.

سوبارو:「ما بك؟ لماذا اقتربت مني؟ بالمناسبة، أستطيع خلع ملابسي بنفسي، فلا حاجة إلى مساعدتك.」

سوبارو:「مثل فيلت تمامًا… لماذا يوجد الكثير من الأشخاص الذين لا يتذكرون شيئًا في هذا العالم؟」

لكنها كانت أكثر منطقية قليلًا على الأقل.

اللص ب:「كفّ عن الثرثرة! هل تنوي تنفيذ ما نقوله أم لا؟ أم أنك غبي لدرجة أنك لا تعرف كيف تنفذ أوامرنا؟」

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

سوبارو:「إذا كنتم أنتم من يتحدث عن الغباء، فهذه نهاية العالم…」

اللص أ:「ما بك؟ إذا كنت خائفًا منذ البداية، فكان عليك أن تتصرف هكذا من البداية، أيها الأحمق!」

تمتم سوبارو بالجملة الأخيرة بصوت خافت، ثم أظهر لهم أنه سيطيع أوامرهم.

تشين:「إذا لم تنفذ ما نقوله، فسنضطر إلى تأديبك قليلًا!」

وبينما كان يفكر في التفاوض معهم حتى يسمحوا له بالاحتفاظ بملابسه وحذائه، أو في استغلال اقترابهم منه للإطاحة بهم جميعًا، أدخل يده في الكيس البلاستيكي الذي يحمله…

كان قد رفض تلك الفكرة وعدّها سخيفة، لكنه وجد نفسه الآن يتشبث بها، وهذا ما جعله يشعر بالشفقة على نفسه.

سوبارو:「هاه…؟」

سمعه بوضوح؛ فأذناه تعملان بصورة طبيعية. كما أن ضجيج الشارع الرئيسي كان مرتفعًا كعادته، بعيدًا كل البعد عن الصمت المخيف الذي ساد ذلك الزقاق.

عقد حاجبيه بعدما لاحظ شيئًا غريبًا، بل كان أغرب ما واجهه منذ وصوله إلى هذا العالم.

رفع سوبارو الكيس البلاستيكي الذي في يده، ثم قذفه إلى أقصى الزقاق.

سوبارو:「لماذا…؟」

سوبارو: 『كل ملابسي وحذائي… هذا الطلب نفسه، أليس كذلك؟』

تمتم بهذه الكلمات، ثم أخذ يتفحص محتويات الكيس الأبيض ببطء.

سوبارو:「غـ… أغـ…」

كان بداخله كوب من المعكرونة سريعة التحضير بنكهة صلصة الصويا ولحم الخنزير، وهاتفه ومحفظته اللذان وضعهما فيه لأن حملهما في جيب سرواله كان مزعجًا.

اقترب منه من دون أن ينتبه سوبارو، فعبس وهو ينظر إليه.

وكان هناك أيضًا الشيء الذهبي الذي يحبه أكثر من غيره من الوجبات الخفيفة.

سوبارو: 『يبدو أنني لن أستطيع العودة إلى هذا المتجر لبعض الوقت… ولسببين مختلفين هذه المرة.』 

نعم، ذلك الشيء الذهبي… رقائق البطاطس بنكهة حساء الذرة بالكريمة.

كان ينبغي له أن يتعامل مع تشين أولًا، بدلًا من تون وكان.

كانت هذه أول وجبة تناولها منذ وصوله إلى هذا العالم، كما أنها ساعدته كثيرًا في تهدئة غضب روم-جي داخل قبو المسروقات. وبفضلها، تمكن من التفاهم معه، رغم أن الكيس كان قد فرغ من محتواه.

لكن سوبارو نفسه لم يستطع التخلص من شعوره بأنه خاسر في هذه اللحظة.

――لكن الكيس كان الآن ممتلئًا بالرقائق من جديد!

كان قد رفض تلك الفكرة وعدّها سخيفة، لكنه وجد نفسه الآن يتشبث بها، وهذا ما جعله يشعر بالشفقة على نفسه.

سوبارو:「لقد أكلت منها بالفعل… لم يتبقَّ منها إلا القليل، أنا متأكد من ذلك!」

كان من المؤسف أن يخسر ما في الكيس، لكنه أخرج محتوياته قبل أن يقذفه. ولم يبقَ في الداخل سوى كيس الرقائق وبعض العملات الصغيرة التي استخدمها كوزن إضافي. لم تكن خسارة كبيرة.

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

استغل سوبارو تلك اللحظة، واندفع راكضًا بين الرجال الثلاثة.

لكنها عادت إلى حالتها الأصلية، حتى إن الكيس لم تظهر عليه أي علامة تدل على أنه فُتح من قبل.

لا يهم إن لم يستطع تمييز سوى رائحة باهتة، أو سماع بعض الشتائم.

مهما فكر في الأمر، لم يكن هذا طبيعيًا.

كلما انتقلنا من الاحتمال الأول إلى الأخير، ازداد الأمر سوءًا. لكن بالنظر إلى الطريقة التي يعاملونه بها، رغم أنه سبق أن هزمهم، بدا الاحتمال الأخير هو الأقرب إلى الحقيقة. وهذا بحد ذاته أمر محبط.

كان سوبارو قادرًا على تفسير شفاء جروحه، فقد رأى سحر ساتيلا من قبل. لذلك، أقنع نفسه بأن ما حدث له وللآخرين في قبو المسروقات مرتين كان نتيجة تدخل شخص ما وعلاجه لهم.

سوبارو:「مثل فيلت تمامًا… لماذا يوجد الكثير من الأشخاص الذين لا يتذكرون شيئًا في هذا العالم؟」

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

عندما استعاد سوبارو وعيه، كان غارقًا في الظلام.

سوبارو:「صحيح… سحر الاستنساخ!」

 

تذكر ما قاله روم-جي ذات مرة عن سحر الاستنساخ.

تشين:「قلت لك أن تطيعنا من البداية، أيها الأحمق!」

كان هذا السحر قادرًا على نسخ الأشياء الموجودة، ولو من مظهرها الخارجي فقط. وإذا كان الأمر كذلك، فربما أمكن تفسير ما يحدث الآن…

اللص أ:「انتهى أمره، لقد فقد عقله تمامًا. استهدفناه بسبب ملابسه الغريبة، لكن يبدو أننا أخطأنا هذه المرة.」

سوبارو:「لكن ماذا عن فوهة الكيس؟ لا تقل لي إن سحر الشفاء يستطيع حتى إعادة لصقها بالغراء!」

سوبارو: 『لقد طُعنت! طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت…!』 

لم يبدُ هذا تفسيرًا منطقيًا.

تشين:「قلت لك أن تطيعنا من البداية، أيها الأحمق!」

وفوق ذلك، كان من الصعب تصديق أن أحدًا في عالم تطور فيه السحر بدلًا من الآلات يعرف حتى كيف يُلصق فوهة كيس كهذا بالغراء.

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

لم يجد سوبارو أي تفسير يقنعه. ومع ذلك، بدأ يميل إلى أن ما حدث ليس نتيجة سحر الشفاء.

كان هذا السحر قادرًا على نسخ الأشياء الموجودة، ولو من مظهرها الخارجي فقط. وإذا كان الأمر كذلك، فربما أمكن تفسير ما يحدث الآن…

كان قد وصل إلى هذه النتيجة بالفعل، لكنه لم يستطع التقدم في تفكيره؛ لأن الاحتمال الآخر الذي خطر بباله كان بعيدًا عن المنطق إلى درجة أن عقله رفض تصديقه.

لكن سوبارو نفسه لم يستطع التخلص من شعوره بأنه خاسر في هذه اللحظة.

اللص ج:「أوي، أنت! ماذا تفعل بحق الجحيم؟」

سوبارو:「هاه…؟」

سوبارو:「ماذا؟」

كان عليه أن يتصرف ما دام لا يزال واعيًا.

انتبه سوبارو إلى الصوت الذي جاءه من مكان قريب جدًا، وأطلق ردًا مرتبكًا.

كان أحد الرجال الثلاثة، وهو الرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين، والذي أطلق عليه سوبارو في سرّه اسم [كان].

سوبارو:『أيعني هذا أن المكان مجرد ملتقى للخاسرين والمهزومين الذين يتسللون إليه بالخفاء؟』 

اقترب منه من دون أن ينتبه سوبارو، فعبس وهو ينظر إليه.

 

سوبارو:「ما بك؟ لماذا اقتربت مني؟ بالمناسبة، أستطيع خلع ملابسي بنفسي، فلا حاجة إلى مساعدتك.」

سوبارو:『أأنا أحمق لأسقط في هذا الوقت بالذات؟』 

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

لكن أشعة الشمس الساطعة آلمت عينيه، فتأوه بصوت خافت ورفع كفه ليحجب الضوء.

لم يدرك سوبارو ما حدث إلا بعدما صاح الرجل في وجهه. فقد وجد نفسه قد انتقل من عمق الزقاق إلى قرب الشارع، من دون أن يشعر بذلك.

تون/تشين/كان:「ما!؟」

يبدو أنه تحرك بلا وعي بينما كان غارقًا في أفكاره. لكن الرجال لم يفهموا تصرفه على هذا النحو، بل ظنوا أنه يحاول الاقتراب منهم لبدء القتال.

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

تشين:「إذا لم تنفذ ما نقوله، فسنضطر إلى تأديبك قليلًا!」

سوبارو: 『 إذًا، حتى هذا العالم يعرف مفهوم الشياطين…』  خطر هذا الأمر الغريب على بال سوبارو، لكنه في الوقت نفسه شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي في طلبهم.

كان:「لقد سئمت هذا كله. لننهِ الأمر بأنفسنا!」

سوبارو:「ما تاريخ اليوم؟」

عندما رأى سوبارو أنهم على وشك التصرف بتهور، توقف عن التفكير في الأمر للحظة.

سوبارو:「لقد أكلت منها بالفعل… لم يتبقَّ منها إلا القليل، أنا متأكد من ذلك!」

سوبارو: 『ما الذي ينبغي أن أفعله الآن؟』

لكن حين خطا سوبارو خطوة أخرى، انحرفت قدمه عن الاتجاه الذي أراده، فشعر بالذعر.

سوبارو:「هيا، اذهبوا وأحضروه!」

سوبارو:「هاه…؟」

تون/تشين/كان:「ما!؟」

مهما فكر في الأمر، لم يكن هذا طبيعيًا.

رفع سوبارو الكيس البلاستيكي الذي في يده، ثم قذفه إلى أقصى الزقاق.

سوبارو:「ما بك؟ لماذا اقتربت مني؟ بالمناسبة، أستطيع خلع ملابسي بنفسي، فلا حاجة إلى مساعدتك.」

طار الكيس في الهواء على شكل قوس، متجهًا نحو الظلام في عمق الزقاق. وبالطبع، تبعته أنظار الرجال الذين ظنوا أنه غنيمتهم.

كان يتنفس بصعوبة، ويُخرج أنفاسًا متقطعة وخشنة، لكن صدره لم يعد يتمدد كما ينبغي. أخذ نقص الأكسجين يؤثر في جسده، وبدأ تفكيره يضعف حتى كاد ينقطع.

استغل سوبارو تلك اللحظة، واندفع راكضًا بين الرجال الثلاثة.

اللص ب:「أيها الحقير! لا تغترّ بنفسك، ثم تتراجع عندما يحين وقت الجد!」 

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

سوبارو: 『―حسنًا، بما أنهم يريدون الانتقام مني، فقد ينهالون عليّ بالضرب إن ساءت الأمور.』

كان يدرك أن الفكرة التي خطرت بباله سخيفة.

سوبارو:「شكرًا لك. ――إذًا، نحن في شهر تموز.」

شخص يجيد سحر الشفاء، ويتقن أيضًا سحر الاستنساخ أو إعادة الأشياء إلى حالتها الأصلية بمستوى خارق، صادف بالصدفة ما حدث داخل قبو المسروقات، ثم عالج سوبارو والآخرين مجانًا بدافع طيبته، وأخرج سوبارو وحده أمام متجر الخضراوات، ثم غادر المكان من دون أن يعرّف بنفسه، وكأنه بطل في فيلم جريمة يفضّل العمل وحده.

كان أحد الرجال الثلاثة، وهو الرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين، والذي أطلق عليه سوبارو في سرّه اسم [كان].

كان تصديق قصة خيالية كهذه أسهل من تصديق الفكرة الأخرى التي خطرت له.

لكن السكين الثانية غُرست بلا رحمة في منتصف ظهره.

سوبارو:「لا، حتى هذه القصة بعيدة عن التصديق…」

وإذا كان سيظل متشبثًا بهذه الفكرة المثيرة للشفقة، فلعله من الأفضل أن يتمسك بها حتى النهاية.

لكنها كانت أكثر منطقية قليلًا على الأقل.

ضرب سوبارو الأرض بقدمه، معبّرًا عن ضيقه من وجوه اللصوص الثلاثة التي سئم رؤيتها.

فهي تظل أقرب إلى المعقول من الفكرة السخيفة التي مرت بذهنه قبل لحظات، والتي لا تستند إلى أي دليل.

تون/تشين/كان:「ما!؟」

وبينما كان سوبارو يركض في الزقاق ذي الأرض الموحلة، ظل عالقًا بين هذين الاحتمالين المتناقضين.

أما سوبارو، فوضع يديه على خصره ورفع صدره، ثم أجاب بثقة:

إذا وصل إلى الشارع الرئيسي وبدأ بالصراخ والركض أمام الناس، فلن يستطيع الرجال ملاحقته والتصرف بعنف كما يشاؤون.

تشين:「…لقد لحقوا بنا! الحراس… سيأتون…」

كان من المؤسف أن يخسر ما في الكيس، لكنه أخرج محتوياته قبل أن يقذفه. ولم يبقَ في الداخل سوى كيس الرقائق وبعض العملات الصغيرة التي استخدمها كوزن إضافي. لم تكن خسارة كبيرة.

لم يستطع سوبارو التقاط سوى أجزاء قليلة من حديثهم.

لكن حين خطا سوبارو خطوة أخرى، انحرفت قدمه عن الاتجاه الذي أراده، فشعر بالذعر.

حتى إنه لم يعد قادرًا على فهم معنى ما سمعه؛ فقد مات عقله بالفعل، أو كاد. كان يسمع الكلمات فحسب، من دون أن يتمكن من ربطها ببعضها.

ترنح جسده، وتعثر بالقدم التي تقدم بها. ثم فقدت ركبتاه قوتهما، فسقط على ركبتيه.

لذلك، من الأفضل تجنب الاشتباك معه، بل وتجنب الاقتراب منه من الأساس.

استند بيديه إلى الأرض، ووبّخ نفسه لأنه تعثر في مثل هذا الوقت.

سوبارو:『أيعني هذا أن المكان مجرد ملتقى للخاسرين والمهزومين الذين يتسللون إليه بالخفاء؟』 

سوبارو:『أأنا أحمق لأسقط في هذا الوقت بالذات؟』 

لم يعد الألم يسمح له بتحمل الإصابة أو حتى الصراخ. لم يبقَ أمام سوبارو أي شيء يستطيع فعله.

لكن…

تبادل الرجال الحديث دون أن يحاولوا إخفاء انزعاجهم من سوبارو الذي أخذ يتمتم بصوت مرتفع.

سوبارو:「غريب… ما الذي يحدث؟」

سمع صوت السخرية من خلفه مباشرة، فحاول سوبارو أن يدير رأسه بصعوبة.

حاول أن يدفع نفسه إلى الأعلى، إلا أن ذراعيه أخذتا ترتجفان بعنف. لم يستطع رفع جسده مهما حاول، بل إنه أسقط ما كان يحمله من يده أيضًا.

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

تشين:「قلت لك أن تطيعنا من البداية، أيها الأحمق!」

حاول التاجر أن يرسم ابتسامة ودودة على وجهه المخيف.

سمع صوت السخرية من خلفه مباشرة، فحاول سوبارو أن يدير رأسه بصعوبة.

تشين:「حسنًا، إليك الطعنة الثانية قبل أن تفعل أي شيء!」

كان الرجل الذي يقف خلفه مباشرة هو الثاني في ترتيب وقوفهم، والذي أطلق عليه سوبارو لقب [تشين]، أكثر الألقاب إهانة في نظره.

سوبارو: 『كل ملابسي وحذائي… هذا الطلب نفسه، أليس كذلك؟』

ظل الرجل محتفظًا بتصرفاته الوقحة، وأشار إلى سوبارو وهو يبتسم ابتسامة ساخرة.

عقد حاجبيه بعدما لاحظ شيئًا غريبًا، بل كان أغرب ما واجهه منذ وصوله إلى هذا العالم.

تبع سوبارو إصبعه بنظره، وفهم أخيرًا سبب سقوطه.

كانت كلماتهم تستفز سوبارو، لكنه اكتفى بضحكة مصطنعة وجافة: 『هـاهـاهأا』، محاولًا تجاوز الأمر.

――كان هناك سكين مغروس في ظهره، عند أسفل الظهر تقريبًا.

حاول أن يدفع نفسه إلى الأعلى، إلا أن ذراعيه أخذتا ترتجفان بعنف. لم يستطع رفع جسده مهما حاول، بل إنه أسقط ما كان يحمله من يده أيضًا.

سوبارو:「غـ… أغـ…」

على عكس الرجلين الآخرين، لم ينشغل تشين، الذي يحمل السكين، بالكيس البلاستيكي. يبدو أنه كان مهتمًا بإيذاء سوبارو أكثر من اهتمامه بقيمة ما يملكه.

ما إن أدرك حقيقة الأمر حتى اجتاحه ألم شديد، حتى كاد يعجز عن إصدار صوت.

كان سوبارو قادرًا على تفسير شفاء جروحه، فقد رأى سحر ساتيلا من قبل. لذلك، أقنع نفسه بأن ما حدث له وللآخرين في قبو المسروقات مرتين كان نتيجة تدخل شخص ما وعلاجه لهم.

كان الألم حادًا ومباشرًا، إلى درجة أنه لم يستطع حتى التحرك للتخفيف منه.

سوبارو:「――――――أووغـــغ」

سوبارو: 『لقد طُعنت! طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت…!』 

سوبارو: 『لقد فقدت حاسة الشم الآن. انتهت… ولم يبقَ أمام أذنيّ سوى القليل قبل أن تتوقفا عن العمل أيضًا.』

على عكس الرجلين الآخرين، لم ينشغل تشين، الذي يحمل السكين، بالكيس البلاستيكي. يبدو أنه كان مهتمًا بإيذاء سوبارو أكثر من اهتمامه بقيمة ما يملكه.

سوبارو:「ماذا؟」

كان ينبغي له أن يتعامل مع تشين أولًا، بدلًا من تون وكان.

عندما استعاد سوبارو وعيه، كان غارقًا في الظلام.

وهذه هي نتيجة إهماله لذلك.

انهال عليه التاجر بصيحة غاضبة جعلته يتراجع من شدة المفاجأة، فهرب سوبارو بأقصى سرعة ممكنة.

لقد شعر بهذا النوع من الألم مرات عديدة خلال الساعات القليلة الماضية، لكن مهما تكرر، فلن يعتاد عليه أبدًا.

سوبارو: 『إذا شعرت أن الحديث يتجه إلى ذلك، فسأوجه إليهم ضربة قبل أن يطعنني أحد، ثم أهرب. وحين أصل إلى الشارع الرئيسي، لن يتمكنوا من التصرف بعنف أمام الناس.』

تون:「أوي، هل طعنته فعلًا؟」

لكن الندبة البيضاء التي تشدّدت مع ابتسامته جعلت تعبيره يبدو مخيفًا بدلًا من أن يكون لطيفًا، حتى إنه لم يكن منظرًا يسهل على الأطفال تقبله.

تشين:「لم يكن أمامي خيار! لو هرب إلى الشارع، لأصبحت الأمور أكثر تعقيدًا!」

رفع سوبارو يديه ليُظهر لهم أنه لا ينوي القتال، ثم أجابهم بهذه الكلمات.

كان:「يا للخسارة، لقد انتهى أمره. أصيبت أعضاؤه الداخلية، سيموت لا محالة… انظروا، حتى ملابسه تلطخت!」

لم يجد سوبارو أي تفسير يقنعه. ومع ذلك، بدأ يميل إلى أن ما حدث ليس نتيجة سحر الشفاء.

كان سوبارو يتألم بشدة، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من التساؤل: سوبارو: 『كيف يمكنهم التفكير في هذه الأمور بعد أن طعنوا شخصًا؟!』 

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

كان الألم شديدًا لدرجة أنه اضطر إلى التركيز على أي شيء آخر حتى لا يفقد وعيه. ومن كلام تون، فهم أن إصابته قد تكون قاتلة، وأنه إذا فقد وعيه الآن فقد لا يستيقظ مرة أخرى.

――وقبل أن يفهم أي شيء، بدأت بقية وظائف جسده تتوقف واحدة تلو الأخرى، وكأنها تتبع عقله الذي توقف أولًا.

كان عليه أن يتصرف ما دام لا يزال واعيًا.

حاول التاجر أن يرسم ابتسامة ودودة على وجهه المخيف.

جمع ما بقي لديه من قوة، محاولًا إخراج صوت يكفي لصرخة واحدة على الأقل. نقل القوة إلى لسانه، واستعد للصراخ…

 

تشين:「حسنًا، إليك الطعنة الثانية قبل أن تفعل أي شيء!」

طار الكيس في الهواء على شكل قوس، متجهًا نحو الظلام في عمق الزقاق. وبالطبع، تبعته أنظار الرجال الذين ظنوا أنه غنيمتهم.

لكن السكين الثانية غُرست بلا رحمة في منتصف ظهره.

تشين:「لم يكن أمامي خيار! لو هرب إلى الشارع، لأصبحت الأمور أكثر تعقيدًا!」

سوبارو:「――――――أووغـــغ」

سوبارو: 『كل ملابسي وحذائي… هذا الطلب نفسه، أليس كذلك؟』

انقطعت صرخته قبل أن تخرج، بعدما اجتاح جسده تنميل يشبه صدمة كهربائية امتدت حتى أطراف يديه وقدميه.

سوبارو:「غريب… ما الذي يحدث؟」

لم يعد الألم يسمح له بتحمل الإصابة أو حتى الصراخ. لم يبقَ أمام سوبارو أي شيء يستطيع فعله.

لكن أشعة الشمس الساطعة آلمت عينيه، فتأوه بصوت خافت ورفع كفه ليحجب الضوء.

ربما وصلت الإصابة في ظهره إلى رئتيه.

وإذا كان سيظل متشبثًا بهذه الفكرة المثيرة للشفقة، فلعله من الأفضل أن يتمسك بها حتى النهاية.

كان يتنفس بصعوبة، ويُخرج أنفاسًا متقطعة وخشنة، لكن صدره لم يعد يتمدد كما ينبغي. أخذ نقص الأكسجين يؤثر في جسده، وبدأ تفكيره يضعف حتى كاد ينقطع.

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

اختفى الإحساس من يديه وقدميه، ولم يعد يعرف حتى إن كان مستلقيًا على بطنه أم على ظهره.

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

لم تُجرح عيناه هذه المرة، ومع ذلك لم يكن يرى شيئًا. كان كل ما أمامه ظلامًا تامًا.

المصدر: مجهول

سوبارو: 『هذه المرة؟ ما الذي أعنيه بقولي [هذه المرة]؟』 

――وقبل أن يفهم أي شيء، بدأت بقية وظائف جسده تتوقف واحدة تلو الأخرى، وكأنها تتبع عقله الذي توقف أولًا.

كان قد رفض تلك الفكرة وعدّها سخيفة، لكنه وجد نفسه الآن يتشبث بها، وهذا ما جعله يشعر بالشفقة على نفسه.

اختفى الإحساس من يديه وقدميه، ولم يعد يعرف حتى إن كان مستلقيًا على بطنه أم على ظهره.

وإذا كان سيظل متشبثًا بهذه الفكرة المثيرة للشفقة، فلعله من الأفضل أن يتمسك بها حتى النهاية.

تون/تشين/كان:「ما!؟」

سوبارو: 『――أبعد تفكيرك عن الموت. حاول أن تفهم ما يحدث حولك قبل أن تموت.』

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

لم تعد عيناه تعملان، وكذلك يداه وقدماه. لم يبقَ له سوى أنفه وأذناه تقريبًا، فعليه استخدامهما قدر استطاعته.

فكر سوبارو في ذلك، ثم عاد ونظر إلى وجهه المليء بالندوب.

لا يهم إن لم يستطع تمييز سوى رائحة باهتة، أو سماع بعض الشتائم.

وسخروا منه، وكأنهم يشمتون بجبنه.

رائحة الطين في الزقاق… ورائحة الدم المعدنية التي أخذت تتصاعد…

التاجر:「كم مرة؟ أنت زبون جديد، يا فتى. لن أنسى ملابسك الغريبة بهذه السهولة!」

سوبارو: 『لقد فقدت حاسة الشم الآن. انتهت… ولم يبقَ أمام أذنيّ سوى القليل قبل أن تتوقفا عن العمل أيضًا.』

وهذه هي نتيجة إهماله لذلك.

تون:「…شيء ثمين… خذ…」

التاجر:「يا فتى، هل تريد رينغا؟」

تشين:「…لقد لحقوا بنا! الحراس… سيأتون…」

كانت هذه المرة الثالثة التي يلتقيهم فيها، وفي كل مرة يجد نفسه في زقاق خلفي، في مواجهة ثلاثة على واحد. ومع أنهم لم يجنوا من المواجهتين السابقتين سوى الفشل، فإنهم ما زالوا مصرّين على اعتباره فريسة لهم. كان إصرارهم مثيرًا للإعجاب حقًا.

كان:「…اهربوا! الأمر خطير! إذا حدث ذلك… فالأمر لن يكون مضحكًا…!」

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

لم يستطع سوبارو التقاط سوى أجزاء قليلة من حديثهم.

لولا الظروف الحالية، لربما صفق لهم سوبارو تقديرًا لهذا الإصرار، لكنه قال:

حتى إنه لم يعد قادرًا على فهم معنى ما سمعه؛ فقد مات عقله بالفعل، أو كاد. كان يسمع الكلمات فحسب، من دون أن يتمكن من ربطها ببعضها.

سوبارو:「حسنًا، لن أقاوم. أخبروني فقط بما تريدونه.」

هل سيتمكن من تذكرها؟ ولماذا يريد تذكرها أصلًا؟ وما معنى أن يتذكر شيئًا؟ وماذا يريد أن يفعل بما يتذكره؟ وما معنى أن يريد فعل شيء…؟

لكنها كانت أكثر منطقية قليلًا على الأقل.

――وقبل أن يفهم أي شيء، بدأت بقية وظائف جسده تتوقف واحدة تلو الأخرى، وكأنها تتبع عقله الذي توقف أولًا.

تبع سوبارو إصبعه بنظره، وفهم أخيرًا سبب سقوطه.

وفي النهاية، أخرج ناتسوكي سوبارو صوتًا خافتًا متقطعًا، ثم فقد حياته للمرة الثالثة.

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

التاجر:「اليوم الرابع عشر من شهر تموز.」

عندما استعاد سوبارو وعيه، كان غارقًا في الظلام.

كان الألم حادًا ومباشرًا، إلى درجة أنه لم يستطع حتى التحرك للتخفيف منه.

ثم أدرك أن الظلام لم يكن سوى نتيجة إغلاق عينيه، ففتح جفنيه ببطء.

ظل التاجر ينتظر سوبارو بصبر، لكنه لم يستطع مواصلة الانتظار إلى الأبد من أجل زبون متردد لا يستطيع حتى أن يقرر إن كان سيشتري ثمرة فاكهة واحدة أم لا.

لكن أشعة الشمس الساطعة آلمت عينيه، فتأوه بصوت خافت ورفع كفه ليحجب الضوء.

كان:「…اهربوا! الأمر خطير! إذا حدث ذلك… فالأمر لن يكون مضحكًا…!」

التاجر:「يا فتى، هل تريد رينغا؟」

طار الكيس في الهواء على شكل قوس، متجهًا نحو الظلام في عمق الزقاق. وبالطبع، تبعته أنظار الرجال الذين ظنوا أنه غنيمتهم.

 

ومع أن المسافة بين المكانين لا تتجاوز انعطافًا واحدًا إلى شارع مجاور…

ثم أدرك أن الظلام لم يكن سوى نتيجة إغلاق عينيه، ففتح جفنيه ببطء.

المصدر: مجهول

كان الألم حادًا ومباشرًا، إلى درجة أنه لم يستطع حتى التحرك للتخفيف منه.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

رفع سوبارو الكيس البلاستيكي الذي في يده، ثم قذفه إلى أقصى الزقاق.

كان الصوت المألوف يسأله من أمامه.

 

سمعه بوضوح؛ فأذناه تعملان بصورة طبيعية. كما أن ضجيج الشارع الرئيسي كان مرتفعًا كعادته، بعيدًا كل البعد عن الصمت المخيف الذي ساد ذلك الزقاق.

وفي النهاية، أخرج ناتسوكي سوبارو صوتًا خافتًا متقطعًا، ثم فقد حياته للمرة الثالثة.

ومع أن المسافة بين المكانين لا تتجاوز انعطافًا واحدًا إلى شارع مجاور…

عندما استعاد سوبارو وعيه، كان غارقًا في الظلام.

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

تبع سوبارو إصبعه بنظره، وفهم أخيرًا سبب سقوطه.

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

اللص أ:「ما بك؟ إذا كنت خائفًا منذ البداية، فكان عليك أن تتصرف هكذا من البداية، أيها الأحمق!」

كان مظهره مخيفًا ويصعب التعامل معه، لكن سوبارو عرف من تجربته السابقة أنه يساعد الآخرين أكثر مما يبدو عليه. ومع ذلك، لم يكن التاجر يتذكر ما حدث بينهما، على الأرجح.

اختفى الإحساس من يديه وقدميه، ولم يعد يعرف حتى إن كان مستلقيًا على بطنه أم على ظهره.

فكر سوبارو في ذلك، ثم عاد ونظر إلى وجهه المليء بالندوب.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

سمع صوت السخرية من خلفه مباشرة، فحاول سوبارو أن يدير رأسه بصعوبة.

التاجر:「كم مرة؟ أنت زبون جديد، يا فتى. لن أنسى ملابسك الغريبة بهذه السهولة!」

انتبه سوبارو إلى الصوت الذي جاءه من مكان قريب جدًا، وأطلق ردًا مرتبكًا.

سوبارو:「ما تاريخ اليوم؟」

سمعه بوضوح؛ فأذناه تعملان بصورة طبيعية. كما أن ضجيج الشارع الرئيسي كان مرتفعًا كعادته، بعيدًا كل البعد عن الصمت المخيف الذي ساد ذلك الزقاق.

التاجر:「اليوم الرابع عشر من شهر تموز.」

فكر سوبارو في ذلك، ثم عاد ونظر إلى وجهه المليء بالندوب.

سوبارو:「شكرًا لك. ――إذًا، نحن في شهر تموز.」

اللص ب:「كفّ عن الثرثرة! هل تنوي تنفيذ ما نقوله أم لا؟ أم أنك غبي لدرجة أنك لا تعرف كيف تنفذ أوامرنا؟」

لم يفهم شيئًا حتى بعد سماع الإجابة.

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

كيف يُحسب التقويم في هذا العالم أصلًا؟ بما أن الناس يتفاهمون باستخدام الشهر واليوم، فلا بد أن لديهم تقويمًا يشبه التقويم الشمسي.

الآرك الأول — الفصل 13 『نهاية البداية』 سوبارو:「كفى! ألا تملّون من تكرار الأمر نفسه؟! إلى متى ستستمرون في هذا الهراء؟!」

لكنها معلومة يفترض أن يعرفها الجميع، ولذلك شعر بالحرج من السؤال عنها، خصوصًا أمام تاجر الخضراوات الذي كان منشغلًا بعمله.

تذكر ما قاله روم-جي ذات مرة عن سحر الاستنساخ.

ظل التاجر ينتظر سوبارو بصبر، لكنه لم يستطع مواصلة الانتظار إلى الأبد من أجل زبون متردد لا يستطيع حتى أن يقرر إن كان سيشتري ثمرة فاكهة واحدة أم لا.

وبينما كان سوبارو يفكر في طريقة تحميه من الخطر، بدأ الرجال يهدؤون بعدما رأوه مستعدًا للخضوع لمطالبهم.

مدّ يده بالثمرة التي يحملها، وطلب منه أن يحسم أمره للمرة التي لا يعرف عددها.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

التاجر:「إذًا، يا فتى، هل تريد رينغا أم لا؟」

حاول التاجر أن يرسم ابتسامة ودودة على وجهه المخيف.

سوبارو: 『لقد طُعنت! طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت…!』 

لكن الندبة البيضاء التي تشدّدت مع ابتسامته جعلت تعبيره يبدو مخيفًا بدلًا من أن يكون لطيفًا، حتى إنه لم يكن منظرًا يسهل على الأطفال تقبله.

يبدو أنه تحرك بلا وعي بينما كان غارقًا في أفكاره. لكن الرجال لم يفهموا تصرفه على هذا النحو، بل ظنوا أنه يحاول الاقتراب منهم لبدء القتال.

أما سوبارو، فوضع يديه على خصره ورفع صدره، ثم أجاب بثقة:

سوبارو:「غريب… ما الذي يحدث؟」

سوبارو:「آسف، لكنني مفلس تمامًا، لا أملك فلسًا واحدًا!」

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

سوبارو:『أيعني هذا أن المكان مجرد ملتقى للخاسرين والمهزومين الذين يتسللون إليه بالخفاء؟』 

انهال عليه التاجر بصيحة غاضبة جعلته يتراجع من شدة المفاجأة، فهرب سوبارو بأقصى سرعة ممكنة.

وبدا أن الرجل المسلح بالساطور والرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين قد فقدا بعض اهتمامهما به، لكن الرجل الذي يحمل السكين، وهو أخطرهم، ظل يراقبه بنظرات حادة.

سوبارو: 『يبدو أنني لن أستطيع العودة إلى هذا المتجر لبعض الوقت… ولسببين مختلفين هذه المرة.』 

التاجر:「إذًا، يا فتى، هل تريد رينغا أم لا؟」

 

حاول أن يدفع نفسه إلى الأعلى، إلا أن ذراعيه أخذتا ترتجفان بعنف. لم يستطع رفع جسده مهما حاول، بل إنه أسقط ما كان يحمله من يده أيضًا.

سوبارو:「لا، حتى هذه القصة بعيدة عن التصديق…」

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط