Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري: زيرو – الفصل 13 —『نهاية البداية』

الفصل 13 —『نهاية البداية』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 13 —『نهاية البداية』

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

بعد المواجهتين السابقتين، توصل سوبارو إلى أن الرجل المسلح بالسكين هو أكثر الثلاثة إزعاجًا. فسلاحه خطير، كما أنه أسرعهم غضبًا وأكثرهم اندفاعًا.

 رابط الفصل

التاجر:「إذًا، يا فتى، هل تريد رينغا أم لا؟」

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو:「يا له من تفكير سلبي مبالغ فيه! كان من المفترض أن أكون شخصًا يتطلع إلى الأفضل!」

――لكن الكيس كان الآن ممتلئًا بالرقائق من جديد!

المصدر: مجهول

وإذا كان سيظل متشبثًا بهذه الفكرة المثيرة للشفقة، فلعله من الأفضل أن يتمسك بها حتى النهاية.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

لكن السكين الثانية غُرست بلا رحمة في منتصف ظهره.

الآرك الأول — الفصل 13

『نهاية البداية』

سوبارو:「كفى! ألا تملّون من تكرار الأمر نفسه؟! إلى متى ستستمرون في هذا الهراء؟!」

لم يعد الألم يسمح له بتحمل الإصابة أو حتى الصراخ. لم يبقَ أمام سوبارو أي شيء يستطيع فعله.

ضرب سوبارو الأرض بقدمه، معبّرًا عن ضيقه من وجوه اللصوص الثلاثة التي سئم رؤيتها.

لم يعد الألم يسمح له بتحمل الإصابة أو حتى الصراخ. لم يبقَ أمام سوبارو أي شيء يستطيع فعله.

كانت هذه المرة الثالثة التي يلتقيهم فيها، وفي كل مرة يجد نفسه في زقاق خلفي، في مواجهة ثلاثة على واحد. ومع أنهم لم يجنوا من المواجهتين السابقتين سوى الفشل، فإنهم ما زالوا مصرّين على اعتباره فريسة لهم. كان إصرارهم مثيرًا للإعجاب حقًا.

سوبارو:「غريب… ما الذي يحدث؟」

لولا الظروف الحالية، لربما صفق لهم سوبارو تقديرًا لهذا الإصرار، لكنه قال:

على عكس الرجلين الآخرين، لم ينشغل تشين، الذي يحمل السكين، بالكيس البلاستيكي. يبدو أنه كان مهتمًا بإيذاء سوبارو أكثر من اهتمامه بقيمة ما يملكه.

سوبارو:「ليس لدي وقت لأضيّعه معكم الآن. سأتفرغ لكم لاحقًا، لذا افسحوا لي الطريق.」

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

كان يشعر بالاستعجال، لكنه امتلك بعض الثقة بعدما نجح في هزيمتهم رغم أنهم ثلاثة. ظن أن تهديدهم بقليل من الحزم قد يجعلهم يترددون ويكشفون عن نقطة ضعف، لكن…

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

اللص أ:「يقول لنا أن نفسح له الطريق. ماذا سنفعل برأيك؟」

لم يعد الألم يسمح له بتحمل الإصابة أو حتى الصراخ. لم يبقَ أمام سوبارو أي شيء يستطيع فعله.

اللص ب:「لا تعجبني طريقته. يبدو أنه لا يعرف من الذي يحق له إصدار الأوامر هنا.」

تبادل الرجال الحديث دون أن يحاولوا إخفاء انزعاجهم من سوبارو الذي أخذ يتمتم بصوت مرتفع.

سوبارو:「لقد هُزمتم شر هزيمة، رغم أنكم ثلاثة على واحد! فكيف تجرؤون على التبجح أمامي بهذه الوجوه؟ حتى الكلب المهزوم يعوي وكأنه يعتذر عن هزيمته، وأنتم تتصرفون هكذا!」

عندما رأى سوبارو أنهم على وشك التصرف بتهور، توقف عن التفكير في الأمر للحظة.

لكن سوبارو نفسه لم يستطع التخلص من شعوره بأنه خاسر في هذه اللحظة.

جمع ما بقي لديه من قوة، محاولًا إخراج صوت يكفي لصرخة واحدة على الأقل. نقل القوة إلى لسانه، واستعد للصراخ…

سوبارو:『أيعني هذا أن المكان مجرد ملتقى للخاسرين والمهزومين الذين يتسللون إليه بالخفاء؟』 

تذكر ما قاله روم-جي ذات مرة عن سحر الاستنساخ.

سوبارو:「يا له من تفكير سلبي مبالغ فيه! كان من المفترض أن أكون شخصًا يتطلع إلى الأفضل!」

سوبارو:「إذا كنتم أنتم من يتحدث عن الغباء، فهذه نهاية العالم…」

اللص أ:「انتهى أمره، لقد فقد عقله تمامًا. استهدفناه بسبب ملابسه الغريبة، لكن يبدو أننا أخطأنا هذه المرة.」

استغل سوبارو تلك اللحظة، واندفع راكضًا بين الرجال الثلاثة.

تبادل الرجال الحديث دون أن يحاولوا إخفاء انزعاجهم من سوبارو الذي أخذ يتمتم بصوت مرتفع.

يبدو أنه تحرك بلا وعي بينما كان غارقًا في أفكاره. لكن الرجال لم يفهموا تصرفه على هذا النحو، بل ظنوا أنه يحاول الاقتراب منهم لبدء القتال.

وبدا أن الرجل المسلح بالساطور والرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين قد فقدا بعض اهتمامهما به، لكن الرجل الذي يحمل السكين، وهو أخطرهم، ظل يراقبه بنظرات حادة.

اللص ب:「لا تعجبني طريقته. يبدو أنه لا يعرف من الذي يحق له إصدار الأوامر هنا.」

يبدو أنه لم يعد يرى في سوبارو فريسة تستحق السرقة، لكن عينيه ظلتا تلمعان بنظرات قاسية، تحمل مشاعر مظلمة أخرى.

لم تعد عيناه تعملان، وكذلك يداه وقدماه. لم يبقَ له سوى أنفه وأذناه تقريبًا، فعليه استخدامهما قدر استطاعته.

سوبارو:『هذا سيئ…』 تمتم سوبارو في نفسه وهو يلاحظ نظراته.

حاول التاجر أن يرسم ابتسامة ودودة على وجهه المخيف.

بعد المواجهتين السابقتين، توصل سوبارو إلى أن الرجل المسلح بالسكين هو أكثر الثلاثة إزعاجًا. فسلاحه خطير، كما أنه أسرعهم غضبًا وأكثرهم اندفاعًا.

تمتم بهذه الكلمات، ثم أخذ يتفحص محتويات الكيس الأبيض ببطء.

لذلك، من الأفضل تجنب الاشتباك معه، بل وتجنب الاقتراب منه من الأساس.

سوبارو:「ليس لدي وقت لأضيّعه معكم الآن. سأتفرغ لكم لاحقًا، لذا افسحوا لي الطريق.」

سوبارو:「حسنًا، لن أقاوم. أخبروني فقط بما تريدونه.」

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

رفع سوبارو يديه ليُظهر لهم أنه لا ينوي القتال، ثم أجابهم بهذه الكلمات.

انقطعت صرخته قبل أن تخرج، بعدما اجتاح جسده تنميل يشبه صدمة كهربائية امتدت حتى أطراف يديه وقدميه.

لقد انتقل فجأة من محاولة فرض شروطه عليهم إلى قبول مطالبهم، وكأنه يستسلم لهم.

لكن…

كان هدفه ألا يستفز الرجل المسلح بالسكين، وأن يخرج من هذا المكان بأسرع وقت ممكن. لذلك قرر أن يتقبل خسارة بعض الأشياء إن لزم الأمر، ما دام سيتمكن من النجاة.

كان يشعر بالاستعجال، لكنه امتلك بعض الثقة بعدما نجح في هزيمتهم رغم أنهم ثلاثة. ظن أن تهديدهم بقليل من الحزم قد يجعلهم يترددون ويكشفون عن نقطة ضعف، لكن…

سوبارو: 『―حسنًا، بما أنهم يريدون الانتقام مني، فقد ينهالون عليّ بالضرب إن ساءت الأمور.』

سوبارو: 『كل ملابسي وحذائي… هذا الطلب نفسه، أليس كذلك؟』

سوبارو: 『إذا شعرت أن الحديث يتجه إلى ذلك، فسأوجه إليهم ضربة قبل أن يطعنني أحد، ثم أهرب. وحين أصل إلى الشارع الرئيسي، لن يتمكنوا من التصرف بعنف أمام الناس.』

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

وبينما كان سوبارو يفكر في طريقة تحميه من الخطر، بدأ الرجال يهدؤون بعدما رأوه مستعدًا للخضوع لمطالبهم.

لم يستطع سوبارو التقاط سوى أجزاء قليلة من حديثهم.

وسخروا منه، وكأنهم يشمتون بجبنه.

――لكن الكيس كان الآن ممتلئًا بالرقائق من جديد!

اللص أ:「ما بك؟ إذا كنت خائفًا منذ البداية، فكان عليك أن تتصرف هكذا من البداية، أيها الأحمق!」

لا يهم إن لم يستطع تمييز سوى رائحة باهتة، أو سماع بعض الشتائم.

اللص ب:「أيها الحقير! إذا كنت جبانًا، فلا تتبجح من البداية!」

سوبارو: 『هذه المرة؟ ما الذي أعنيه بقولي [هذه المرة]؟』 

اللص ج:「لا بأس، أليس كذلك؟ لن نفعل لك شيئًا ما دمت ستسمع كلامنا، أيها الجبان!」

سوبارو:「حسنًا، لن أقاوم. أخبروني فقط بما تريدونه.」

كانت كلماتهم تستفز سوبارو، لكنه اكتفى بضحكة مصطنعة وجافة: 『هـاهـاهأا』، محاولًا تجاوز الأمر.

سوبارو:「هيا، اذهبوا وأحضروه!」

وفي سرّه، أطلق على هذه العصابة التي لا تتعلم من أخطائها اسم [تون وتشين وكان]، وشعر ببعض الرضا لمجرد أنه استطاع السخرية منهم بهذه الطريقة.

سوبارو:「لكن ماذا عن فوهة الكيس؟ لا تقل لي إن سحر الشفاء يستطيع حتى إعادة لصقها بالغراء!」

اللص ب:「أيها الحقير! لا تغترّ بنفسك، ثم تتراجع عندما يحين وقت الجد!」 

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

تشين:「أولًا، اخلع كل ما ترتديه واتركه هنا! بما في ذلك تلك السترة النادرة وحذاؤك الغريب أيضًا! لكن يمكنك الاحتفاظ بسروالك الداخلي، فلا تقلق! لسنا شياطين، كما تعلم!」 

ظل الرجل محتفظًا بتصرفاته الوقحة، وأشار إلى سوبارو وهو يبتسم ابتسامة ساخرة.

ردّ الرجال على خضوع سوبارو بمزيد من السخرية القاسية، من دون أي رحمة.

اللص أ:「ما بك؟ إذا كنت خائفًا منذ البداية، فكان عليك أن تتصرف هكذا من البداية، أيها الأحمق!」

سوبارو: 『 إذًا، حتى هذا العالم يعرف مفهوم الشياطين…』  خطر هذا الأمر الغريب على بال سوبارو، لكنه في الوقت نفسه شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي في طلبهم.

لم يجد سوبارو أي تفسير يقنعه. ومع ذلك، بدأ يميل إلى أن ما حدث ليس نتيجة سحر الشفاء.

سوبارو: 『كل ملابسي وحذائي… هذا الطلب نفسه، أليس كذلك؟』

سوبارو:「أنتم لم تتعرضوا لضربة قوية على رؤوسكم من دون أن أعرف، أليس كذلك؟」

سوبارو:「أنتم لم تتعرضوا لضربة قوية على رؤوسكم من دون أن أعرف، أليس كذلك؟」

 

فقد كان طلبهم مطابقًا تمامًا لما طلبوه منه في لقائهم الأول.

رائحة الطين في الزقاق… ورائحة الدم المعدنية التي أخذت تتصاعد…

إما أنهم تعرضوا لضربة على رؤوسهم، وإما أنهم أغبياء لدرجة أنهم لا يتذكرون ما يقولونه. وربما كانوا يكررون الجمل نفسها مع كل ضحية، حتى إنهم لم يعودوا يتذكرون لمن قالوها.

لم يدرك سوبارو ما حدث إلا بعدما صاح الرجل في وجهه. فقد وجد نفسه قد انتقل من عمق الزقاق إلى قرب الشارع، من دون أن يشعر بذلك.

كلما انتقلنا من الاحتمال الأول إلى الأخير، ازداد الأمر سوءًا. لكن بالنظر إلى الطريقة التي يعاملونه بها، رغم أنه سبق أن هزمهم، بدا الاحتمال الأخير هو الأقرب إلى الحقيقة. وهذا بحد ذاته أمر محبط.

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

سوبارو:「مثل فيلت تمامًا… لماذا يوجد الكثير من الأشخاص الذين لا يتذكرون شيئًا في هذا العالم؟」

اللص أ:「انتهى أمره، لقد فقد عقله تمامًا. استهدفناه بسبب ملابسه الغريبة، لكن يبدو أننا أخطأنا هذه المرة.」

اللص ب:「كفّ عن الثرثرة! هل تنوي تنفيذ ما نقوله أم لا؟ أم أنك غبي لدرجة أنك لا تعرف كيف تنفذ أوامرنا؟」

تبع سوبارو إصبعه بنظره، وفهم أخيرًا سبب سقوطه.

سوبارو:「إذا كنتم أنتم من يتحدث عن الغباء، فهذه نهاية العالم…」

فهي تظل أقرب إلى المعقول من الفكرة السخيفة التي مرت بذهنه قبل لحظات، والتي لا تستند إلى أي دليل.

تمتم سوبارو بالجملة الأخيرة بصوت خافت، ثم أظهر لهم أنه سيطيع أوامرهم.

تشين:「إذا لم تنفذ ما نقوله، فسنضطر إلى تأديبك قليلًا!」

وبينما كان يفكر في التفاوض معهم حتى يسمحوا له بالاحتفاظ بملابسه وحذائه، أو في استغلال اقترابهم منه للإطاحة بهم جميعًا، أدخل يده في الكيس البلاستيكي الذي يحمله…

كان يشعر بالاستعجال، لكنه امتلك بعض الثقة بعدما نجح في هزيمتهم رغم أنهم ثلاثة. ظن أن تهديدهم بقليل من الحزم قد يجعلهم يترددون ويكشفون عن نقطة ضعف، لكن…

سوبارو:「هاه…؟」

اللص أ:「يقول لنا أن نفسح له الطريق. ماذا سنفعل برأيك؟」

عقد حاجبيه بعدما لاحظ شيئًا غريبًا، بل كان أغرب ما واجهه منذ وصوله إلى هذا العالم.

نعم، ذلك الشيء الذهبي… رقائق البطاطس بنكهة حساء الذرة بالكريمة.

سوبارو:「لماذا…؟」

شخص يجيد سحر الشفاء، ويتقن أيضًا سحر الاستنساخ أو إعادة الأشياء إلى حالتها الأصلية بمستوى خارق، صادف بالصدفة ما حدث داخل قبو المسروقات، ثم عالج سوبارو والآخرين مجانًا بدافع طيبته، وأخرج سوبارو وحده أمام متجر الخضراوات، ثم غادر المكان من دون أن يعرّف بنفسه، وكأنه بطل في فيلم جريمة يفضّل العمل وحده.

تمتم بهذه الكلمات، ثم أخذ يتفحص محتويات الكيس الأبيض ببطء.

وفي سرّه، أطلق على هذه العصابة التي لا تتعلم من أخطائها اسم [تون وتشين وكان]، وشعر ببعض الرضا لمجرد أنه استطاع السخرية منهم بهذه الطريقة.

كان بداخله كوب من المعكرونة سريعة التحضير بنكهة صلصة الصويا ولحم الخنزير، وهاتفه ومحفظته اللذان وضعهما فيه لأن حملهما في جيب سرواله كان مزعجًا.

لكنها كانت أكثر منطقية قليلًا على الأقل.

وكان هناك أيضًا الشيء الذهبي الذي يحبه أكثر من غيره من الوجبات الخفيفة.

اللص أ:「يقول لنا أن نفسح له الطريق. ماذا سنفعل برأيك؟」

نعم، ذلك الشيء الذهبي… رقائق البطاطس بنكهة حساء الذرة بالكريمة.

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

كانت هذه أول وجبة تناولها منذ وصوله إلى هذا العالم، كما أنها ساعدته كثيرًا في تهدئة غضب روم-جي داخل قبو المسروقات. وبفضلها، تمكن من التفاهم معه، رغم أن الكيس كان قد فرغ من محتواه.

 

――لكن الكيس كان الآن ممتلئًا بالرقائق من جديد!

سوبارو:「لكن ماذا عن فوهة الكيس؟ لا تقل لي إن سحر الشفاء يستطيع حتى إعادة لصقها بالغراء!」

سوبارو:「لقد أكلت منها بالفعل… لم يتبقَّ منها إلا القليل، أنا متأكد من ذلك!」

كان ينبغي له أن يتعامل مع تشين أولًا، بدلًا من تون وكان.

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

تون:「أوي، هل طعنته فعلًا؟」

لكنها عادت إلى حالتها الأصلية، حتى إن الكيس لم تظهر عليه أي علامة تدل على أنه فُتح من قبل.

كانت كلماتهم تستفز سوبارو، لكنه اكتفى بضحكة مصطنعة وجافة: 『هـاهـاهأا』، محاولًا تجاوز الأمر.

مهما فكر في الأمر، لم يكن هذا طبيعيًا.

كان يدرك أن الفكرة التي خطرت بباله سخيفة.

كان سوبارو قادرًا على تفسير شفاء جروحه، فقد رأى سحر ساتيلا من قبل. لذلك، أقنع نفسه بأن ما حدث له وللآخرين في قبو المسروقات مرتين كان نتيجة تدخل شخص ما وعلاجه لهم.

وفوق ذلك، كان من الصعب تصديق أن أحدًا في عالم تطور فيه السحر بدلًا من الآلات يعرف حتى كيف يُلصق فوهة كيس كهذا بالغراء.

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

سوبارو:「صحيح… سحر الاستنساخ!」

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

تذكر ما قاله روم-جي ذات مرة عن سحر الاستنساخ.

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

كان هذا السحر قادرًا على نسخ الأشياء الموجودة، ولو من مظهرها الخارجي فقط. وإذا كان الأمر كذلك، فربما أمكن تفسير ما يحدث الآن…

ظل التاجر ينتظر سوبارو بصبر، لكنه لم يستطع مواصلة الانتظار إلى الأبد من أجل زبون متردد لا يستطيع حتى أن يقرر إن كان سيشتري ثمرة فاكهة واحدة أم لا.

سوبارو:「لكن ماذا عن فوهة الكيس؟ لا تقل لي إن سحر الشفاء يستطيع حتى إعادة لصقها بالغراء!」

――كان هناك سكين مغروس في ظهره، عند أسفل الظهر تقريبًا.

لم يبدُ هذا تفسيرًا منطقيًا.

 رابط الفصل

وفوق ذلك، كان من الصعب تصديق أن أحدًا في عالم تطور فيه السحر بدلًا من الآلات يعرف حتى كيف يُلصق فوهة كيس كهذا بالغراء.

تشين:「قلت لك أن تطيعنا من البداية، أيها الأحمق!」

لم يجد سوبارو أي تفسير يقنعه. ومع ذلك، بدأ يميل إلى أن ما حدث ليس نتيجة سحر الشفاء.

――كان هناك سكين مغروس في ظهره، عند أسفل الظهر تقريبًا.

كان قد وصل إلى هذه النتيجة بالفعل، لكنه لم يستطع التقدم في تفكيره؛ لأن الاحتمال الآخر الذي خطر بباله كان بعيدًا عن المنطق إلى درجة أن عقله رفض تصديقه.

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

اللص ج:「أوي، أنت! ماذا تفعل بحق الجحيم؟」

كانت كلماتهم تستفز سوبارو، لكنه اكتفى بضحكة مصطنعة وجافة: 『هـاهـاهأا』، محاولًا تجاوز الأمر.

سوبارو:「ماذا؟」

سوبارو: 『ما الذي ينبغي أن أفعله الآن؟』

انتبه سوبارو إلى الصوت الذي جاءه من مكان قريب جدًا، وأطلق ردًا مرتبكًا.

عندما رأى سوبارو أنهم على وشك التصرف بتهور، توقف عن التفكير في الأمر للحظة.

كان أحد الرجال الثلاثة، وهو الرجل الذي يقاتل بيديه العاريتين، والذي أطلق عليه سوبارو في سرّه اسم [كان].

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

اقترب منه من دون أن ينتبه سوبارو، فعبس وهو ينظر إليه.

――لكن حتى لو وُجد شخص يجيد سحر الشفاء بمستوى خارق، فهل يستطيع إعادة الأشياء التي اختفت إلى حالتها الأصلية أيضًا؟

سوبارو:「ما بك؟ لماذا اقتربت مني؟ بالمناسبة، أستطيع خلع ملابسي بنفسي، فلا حاجة إلى مساعدتك.」

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

لم يدرك سوبارو ما حدث إلا بعدما صاح الرجل في وجهه. فقد وجد نفسه قد انتقل من عمق الزقاق إلى قرب الشارع، من دون أن يشعر بذلك.

سوبارو:「شكرًا لك. ――إذًا، نحن في شهر تموز.」

يبدو أنه تحرك بلا وعي بينما كان غارقًا في أفكاره. لكن الرجال لم يفهموا تصرفه على هذا النحو، بل ظنوا أنه يحاول الاقتراب منهم لبدء القتال.

إما أنهم تعرضوا لضربة على رؤوسهم، وإما أنهم أغبياء لدرجة أنهم لا يتذكرون ما يقولونه. وربما كانوا يكررون الجمل نفسها مع كل ضحية، حتى إنهم لم يعودوا يتذكرون لمن قالوها.

تشين:「إذا لم تنفذ ما نقوله، فسنضطر إلى تأديبك قليلًا!」

تون:「أوي، هل طعنته فعلًا؟」

كان:「لقد سئمت هذا كله. لننهِ الأمر بأنفسنا!」

――لكن الكيس كان الآن ممتلئًا بالرقائق من جديد!

عندما رأى سوبارو أنهم على وشك التصرف بتهور، توقف عن التفكير في الأمر للحظة.

كانت هذه المرة الثالثة التي يلتقيهم فيها، وفي كل مرة يجد نفسه في زقاق خلفي، في مواجهة ثلاثة على واحد. ومع أنهم لم يجنوا من المواجهتين السابقتين سوى الفشل، فإنهم ما زالوا مصرّين على اعتباره فريسة لهم. كان إصرارهم مثيرًا للإعجاب حقًا.

سوبارو: 『ما الذي ينبغي أن أفعله الآن؟』

التاجر:「كم مرة؟ أنت زبون جديد، يا فتى. لن أنسى ملابسك الغريبة بهذه السهولة!」

سوبارو:「هيا، اذهبوا وأحضروه!」

إما أنهم تعرضوا لضربة على رؤوسهم، وإما أنهم أغبياء لدرجة أنهم لا يتذكرون ما يقولونه. وربما كانوا يكررون الجمل نفسها مع كل ضحية، حتى إنهم لم يعودوا يتذكرون لمن قالوها.

تون/تشين/كان:「ما!؟」

تشين:「حسنًا، إليك الطعنة الثانية قبل أن تفعل أي شيء!」

رفع سوبارو الكيس البلاستيكي الذي في يده، ثم قذفه إلى أقصى الزقاق.

――لكن الكيس كان الآن ممتلئًا بالرقائق من جديد!

طار الكيس في الهواء على شكل قوس، متجهًا نحو الظلام في عمق الزقاق. وبالطبع، تبعته أنظار الرجال الذين ظنوا أنه غنيمتهم.

سوبارو:「يا له من تفكير سلبي مبالغ فيه! كان من المفترض أن أكون شخصًا يتطلع إلى الأفضل!」

استغل سوبارو تلك اللحظة، واندفع راكضًا بين الرجال الثلاثة.

لولا الظروف الحالية، لربما صفق لهم سوبارو تقديرًا لهذا الإصرار، لكنه قال:

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

تذكر ما قاله روم-جي ذات مرة عن سحر الاستنساخ.

كان يدرك أن الفكرة التي خطرت بباله سخيفة.

 

شخص يجيد سحر الشفاء، ويتقن أيضًا سحر الاستنساخ أو إعادة الأشياء إلى حالتها الأصلية بمستوى خارق، صادف بالصدفة ما حدث داخل قبو المسروقات، ثم عالج سوبارو والآخرين مجانًا بدافع طيبته، وأخرج سوبارو وحده أمام متجر الخضراوات، ثم غادر المكان من دون أن يعرّف بنفسه، وكأنه بطل في فيلم جريمة يفضّل العمل وحده.

لم يستطع سوبارو التقاط سوى أجزاء قليلة من حديثهم.

كان تصديق قصة خيالية كهذه أسهل من تصديق الفكرة الأخرى التي خطرت له.

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

سوبارو:「لا، حتى هذه القصة بعيدة عن التصديق…」

عقد حاجبيه بعدما لاحظ شيئًا غريبًا، بل كان أغرب ما واجهه منذ وصوله إلى هذا العالم.

لكنها كانت أكثر منطقية قليلًا على الأقل.

تذكر ما قاله روم-جي ذات مرة عن سحر الاستنساخ.

فهي تظل أقرب إلى المعقول من الفكرة السخيفة التي مرت بذهنه قبل لحظات، والتي لا تستند إلى أي دليل.

لم يجد سوبارو أي تفسير يقنعه. ومع ذلك، بدأ يميل إلى أن ما حدث ليس نتيجة سحر الشفاء.

وبينما كان سوبارو يركض في الزقاق ذي الأرض الموحلة، ظل عالقًا بين هذين الاحتمالين المتناقضين.

عندما رأى سوبارو أنهم على وشك التصرف بتهور، توقف عن التفكير في الأمر للحظة.

إذا وصل إلى الشارع الرئيسي وبدأ بالصراخ والركض أمام الناس، فلن يستطيع الرجال ملاحقته والتصرف بعنف كما يشاؤون.

كانت هذه أول وجبة تناولها منذ وصوله إلى هذا العالم، كما أنها ساعدته كثيرًا في تهدئة غضب روم-جي داخل قبو المسروقات. وبفضلها، تمكن من التفاهم معه، رغم أن الكيس كان قد فرغ من محتواه.

كان من المؤسف أن يخسر ما في الكيس، لكنه أخرج محتوياته قبل أن يقذفه. ولم يبقَ في الداخل سوى كيس الرقائق وبعض العملات الصغيرة التي استخدمها كوزن إضافي. لم تكن خسارة كبيرة.

كيف يُحسب التقويم في هذا العالم أصلًا؟ بما أن الناس يتفاهمون باستخدام الشهر واليوم، فلا بد أن لديهم تقويمًا يشبه التقويم الشمسي.

لكن حين خطا سوبارو خطوة أخرى، انحرفت قدمه عن الاتجاه الذي أراده، فشعر بالذعر.

لم يبدُ هذا تفسيرًا منطقيًا.

ترنح جسده، وتعثر بالقدم التي تقدم بها. ثم فقدت ركبتاه قوتهما، فسقط على ركبتيه.

عندما استعاد سوبارو وعيه، كان غارقًا في الظلام.

استند بيديه إلى الأرض، ووبّخ نفسه لأنه تعثر في مثل هذا الوقت.

المصدر: مجهول

سوبارو:『أأنا أحمق لأسقط في هذا الوقت بالذات؟』 

نعم، ذلك الشيء الذهبي… رقائق البطاطس بنكهة حساء الذرة بالكريمة.

لكن…

وسخروا منه، وكأنهم يشمتون بجبنه.

سوبارو:「غريب… ما الذي يحدث؟」

سوبارو:「ليس لدي وقت لأضيّعه معكم الآن. سأتفرغ لكم لاحقًا، لذا افسحوا لي الطريق.」

حاول أن يدفع نفسه إلى الأعلى، إلا أن ذراعيه أخذتا ترتجفان بعنف. لم يستطع رفع جسده مهما حاول، بل إنه أسقط ما كان يحمله من يده أيضًا.

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

تشين:「قلت لك أن تطيعنا من البداية، أيها الأحمق!」

وهذه هي نتيجة إهماله لذلك.

سمع صوت السخرية من خلفه مباشرة، فحاول سوبارو أن يدير رأسه بصعوبة.

كان الألم شديدًا لدرجة أنه اضطر إلى التركيز على أي شيء آخر حتى لا يفقد وعيه. ومن كلام تون، فهم أن إصابته قد تكون قاتلة، وأنه إذا فقد وعيه الآن فقد لا يستيقظ مرة أخرى.

كان الرجل الذي يقف خلفه مباشرة هو الثاني في ترتيب وقوفهم، والذي أطلق عليه سوبارو لقب [تشين]، أكثر الألقاب إهانة في نظره.

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

ظل الرجل محتفظًا بتصرفاته الوقحة، وأشار إلى سوبارو وهو يبتسم ابتسامة ساخرة.

تمتم سوبارو بالجملة الأخيرة بصوت خافت، ثم أظهر لهم أنه سيطيع أوامرهم.

تبع سوبارو إصبعه بنظره، وفهم أخيرًا سبب سقوطه.

تون/تشين/كان:「ما!؟」

――كان هناك سكين مغروس في ظهره، عند أسفل الظهر تقريبًا.

سوبارو:「غـ… أغـ…」

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

ما إن أدرك حقيقة الأمر حتى اجتاحه ألم شديد، حتى كاد يعجز عن إصدار صوت.

كان الألم حادًا ومباشرًا، إلى درجة أنه لم يستطع حتى التحرك للتخفيف منه.

كان الألم حادًا ومباشرًا، إلى درجة أنه لم يستطع حتى التحرك للتخفيف منه.

وبينما كان سوبارو يفكر في طريقة تحميه من الخطر، بدأ الرجال يهدؤون بعدما رأوه مستعدًا للخضوع لمطالبهم.

سوبارو: 『لقد طُعنت! طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت، طُعنت…!』 

كان يدرك أن الفكرة التي خطرت بباله سخيفة.

على عكس الرجلين الآخرين، لم ينشغل تشين، الذي يحمل السكين، بالكيس البلاستيكي. يبدو أنه كان مهتمًا بإيذاء سوبارو أكثر من اهتمامه بقيمة ما يملكه.

اللص ج:「من قال إنني سأساعدك في ذلك؟ أنت الذي اقتربت منا من دون أن تنتبه!」

كان ينبغي له أن يتعامل مع تشين أولًا، بدلًا من تون وكان.

تون/تشين/كان:「ما!؟」

وهذه هي نتيجة إهماله لذلك.

لكن السكين الثانية غُرست بلا رحمة في منتصف ظهره.

لقد شعر بهذا النوع من الألم مرات عديدة خلال الساعات القليلة الماضية، لكن مهما تكرر، فلن يعتاد عليه أبدًا.

سوبارو:「――――――أووغـــغ」

تون:「أوي، هل طعنته فعلًا؟」

تشين:「إذا لم تنفذ ما نقوله، فسنضطر إلى تأديبك قليلًا!」

تشين:「لم يكن أمامي خيار! لو هرب إلى الشارع، لأصبحت الأمور أكثر تعقيدًا!」

وبينما كان سوبارو يركض في الزقاق ذي الأرض الموحلة، ظل عالقًا بين هذين الاحتمالين المتناقضين.

كان:「يا للخسارة، لقد انتهى أمره. أصيبت أعضاؤه الداخلية، سيموت لا محالة… انظروا، حتى ملابسه تلطخت!」

كان مظهره مخيفًا ويصعب التعامل معه، لكن سوبارو عرف من تجربته السابقة أنه يساعد الآخرين أكثر مما يبدو عليه. ومع ذلك، لم يكن التاجر يتذكر ما حدث بينهما، على الأرجح.

كان سوبارو يتألم بشدة، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من التساؤل: سوبارو: 『كيف يمكنهم التفكير في هذه الأمور بعد أن طعنوا شخصًا؟!』 

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

كان الألم شديدًا لدرجة أنه اضطر إلى التركيز على أي شيء آخر حتى لا يفقد وعيه. ومن كلام تون، فهم أن إصابته قد تكون قاتلة، وأنه إذا فقد وعيه الآن فقد لا يستيقظ مرة أخرى.

سوبارو:『أأنا أحمق لأسقط في هذا الوقت بالذات؟』 

كان عليه أن يتصرف ما دام لا يزال واعيًا.

يبدو أنه تحرك بلا وعي بينما كان غارقًا في أفكاره. لكن الرجال لم يفهموا تصرفه على هذا النحو، بل ظنوا أنه يحاول الاقتراب منهم لبدء القتال.

جمع ما بقي لديه من قوة، محاولًا إخراج صوت يكفي لصرخة واحدة على الأقل. نقل القوة إلى لسانه، واستعد للصراخ…

اللص ب:「أيها الحقير! لا تغترّ بنفسك، ثم تتراجع عندما يحين وقت الجد!」 

تشين:「حسنًا، إليك الطعنة الثانية قبل أن تفعل أي شيء!」

لكنها كانت أكثر منطقية قليلًا على الأقل.

لكن السكين الثانية غُرست بلا رحمة في منتصف ظهره.

فكر سوبارو في ذلك، ثم عاد ونظر إلى وجهه المليء بالندوب.

سوبارو:「――――――أووغـــغ」

سوبارو:「يا له من تفكير سلبي مبالغ فيه! كان من المفترض أن أكون شخصًا يتطلع إلى الأفضل!」

انقطعت صرخته قبل أن تخرج، بعدما اجتاح جسده تنميل يشبه صدمة كهربائية امتدت حتى أطراف يديه وقدميه.

سوبارو: 『هذه المرة؟ ما الذي أعنيه بقولي [هذه المرة]؟』 

لم يعد الألم يسمح له بتحمل الإصابة أو حتى الصراخ. لم يبقَ أمام سوبارو أي شيء يستطيع فعله.

سوبارو:「غـ… أغـ…」

ربما وصلت الإصابة في ظهره إلى رئتيه.

كما قرر مرارًا، كان أهم شيء الآن هو الهرب منهم. وبعد ذلك، سيذهب إلى قبو المسروقات ليعرف حقيقة الشك الذي بدأ يراوده.

كان يتنفس بصعوبة، ويُخرج أنفاسًا متقطعة وخشنة، لكن صدره لم يعد يتمدد كما ينبغي. أخذ نقص الأكسجين يؤثر في جسده، وبدأ تفكيره يضعف حتى كاد ينقطع.

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

اختفى الإحساس من يديه وقدميه، ولم يعد يعرف حتى إن كان مستلقيًا على بطنه أم على ظهره.

حتى إنه لم يعد قادرًا على فهم معنى ما سمعه؛ فقد مات عقله بالفعل، أو كاد. كان يسمع الكلمات فحسب، من دون أن يتمكن من ربطها ببعضها.

لم تُجرح عيناه هذه المرة، ومع ذلك لم يكن يرى شيئًا. كان كل ما أمامه ظلامًا تامًا.

سوبارو: 『إذا شعرت أن الحديث يتجه إلى ذلك، فسأوجه إليهم ضربة قبل أن يطعنني أحد، ثم أهرب. وحين أصل إلى الشارع الرئيسي، لن يتمكنوا من التصرف بعنف أمام الناس.』

سوبارو: 『هذه المرة؟ ما الذي أعنيه بقولي [هذه المرة]؟』 

سوبارو:『أأنا أحمق لأسقط في هذا الوقت بالذات؟』 

كان قد رفض تلك الفكرة وعدّها سخيفة، لكنه وجد نفسه الآن يتشبث بها، وهذا ما جعله يشعر بالشفقة على نفسه.

لم يستطع سوبارو التقاط سوى أجزاء قليلة من حديثهم.

وإذا كان سيظل متشبثًا بهذه الفكرة المثيرة للشفقة، فلعله من الأفضل أن يتمسك بها حتى النهاية.

وبينما كان سوبارو يفكر في طريقة تحميه من الخطر، بدأ الرجال يهدؤون بعدما رأوه مستعدًا للخضوع لمطالبهم.

سوبارو: 『――أبعد تفكيرك عن الموت. حاول أن تفهم ما يحدث حولك قبل أن تموت.』

سوبارو:「لماذا…؟」

لم تعد عيناه تعملان، وكذلك يداه وقدماه. لم يبقَ له سوى أنفه وأذناه تقريبًا، فعليه استخدامهما قدر استطاعته.

سوبارو:『أيعني هذا أن المكان مجرد ملتقى للخاسرين والمهزومين الذين يتسللون إليه بالخفاء؟』 

لا يهم إن لم يستطع تمييز سوى رائحة باهتة، أو سماع بعض الشتائم.

 

رائحة الطين في الزقاق… ورائحة الدم المعدنية التي أخذت تتصاعد…

كان يدرك أن الفكرة التي خطرت بباله سخيفة.

سوبارو: 『لقد فقدت حاسة الشم الآن. انتهت… ولم يبقَ أمام أذنيّ سوى القليل قبل أن تتوقفا عن العمل أيضًا.』

ظل الرجل محتفظًا بتصرفاته الوقحة، وأشار إلى سوبارو وهو يبتسم ابتسامة ساخرة.

تون:「…شيء ثمين… خذ…」

جمع ما بقي لديه من قوة، محاولًا إخراج صوت يكفي لصرخة واحدة على الأقل. نقل القوة إلى لسانه، واستعد للصراخ…

تشين:「…لقد لحقوا بنا! الحراس… سيأتون…」

استند بيديه إلى الأرض، ووبّخ نفسه لأنه تعثر في مثل هذا الوقت.

كان:「…اهربوا! الأمر خطير! إذا حدث ذلك… فالأمر لن يكون مضحكًا…!」

كان من المفترض أن محتويات الكيس قد انخفضت إلى نحو الثلث.

لم يستطع سوبارو التقاط سوى أجزاء قليلة من حديثهم.

فهي تظل أقرب إلى المعقول من الفكرة السخيفة التي مرت بذهنه قبل لحظات، والتي لا تستند إلى أي دليل.

حتى إنه لم يعد قادرًا على فهم معنى ما سمعه؛ فقد مات عقله بالفعل، أو كاد. كان يسمع الكلمات فحسب، من دون أن يتمكن من ربطها ببعضها.

ربما وصلت الإصابة في ظهره إلى رئتيه.

هل سيتمكن من تذكرها؟ ولماذا يريد تذكرها أصلًا؟ وما معنى أن يتذكر شيئًا؟ وماذا يريد أن يفعل بما يتذكره؟ وما معنى أن يريد فعل شيء…؟

سوبارو:『هذا سيئ…』 تمتم سوبارو في نفسه وهو يلاحظ نظراته.

――وقبل أن يفهم أي شيء، بدأت بقية وظائف جسده تتوقف واحدة تلو الأخرى، وكأنها تتبع عقله الذي توقف أولًا.

ربما وصلت الإصابة في ظهره إلى رئتيه.

وفي النهاية، أخرج ناتسوكي سوبارو صوتًا خافتًا متقطعًا، ثم فقد حياته للمرة الثالثة.

كان قد رفض تلك الفكرة وعدّها سخيفة، لكنه وجد نفسه الآن يتشبث بها، وهذا ما جعله يشعر بالشفقة على نفسه.

※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو:「لقد هُزمتم شر هزيمة، رغم أنكم ثلاثة على واحد! فكيف تجرؤون على التبجح أمامي بهذه الوجوه؟ حتى الكلب المهزوم يعوي وكأنه يعتذر عن هزيمته، وأنتم تتصرفون هكذا!」

عندما استعاد سوبارو وعيه، كان غارقًا في الظلام.

ثم أدرك أن الظلام لم يكن سوى نتيجة إغلاق عينيه، ففتح جفنيه ببطء.

ثم أدرك أن الظلام لم يكن سوى نتيجة إغلاق عينيه، ففتح جفنيه ببطء.

لم يبدُ هذا تفسيرًا منطقيًا.

لكن أشعة الشمس الساطعة آلمت عينيه، فتأوه بصوت خافت ورفع كفه ليحجب الضوء.

تشين:「أولًا، اخلع كل ما ترتديه واتركه هنا! بما في ذلك تلك السترة النادرة وحذاؤك الغريب أيضًا! لكن يمكنك الاحتفاظ بسروالك الداخلي، فلا تقلق! لسنا شياطين، كما تعلم!」 

التاجر:「يا فتى، هل تريد رينغا؟」

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

 

مهما فكر في الأمر، لم يكن هذا طبيعيًا.

سوبارو:「لا، حتى هذه القصة بعيدة عن التصديق…」

المصدر: مجهول

سوبارو: 『 إذًا، حتى هذا العالم يعرف مفهوم الشياطين…』  خطر هذا الأمر الغريب على بال سوبارو، لكنه في الوقت نفسه شعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي في طلبهم.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

كان الألم شديدًا لدرجة أنه اضطر إلى التركيز على أي شيء آخر حتى لا يفقد وعيه. ومن كلام تون، فهم أن إصابته قد تكون قاتلة، وأنه إذا فقد وعيه الآن فقد لا يستيقظ مرة أخرى.

كان الصوت المألوف يسأله من أمامه.

اللص ب:「أيها الحقير! لا تغترّ بنفسك، ثم تتراجع عندما يحين وقت الجد!」 

سمعه بوضوح؛ فأذناه تعملان بصورة طبيعية. كما أن ضجيج الشارع الرئيسي كان مرتفعًا كعادته، بعيدًا كل البعد عن الصمت المخيف الذي ساد ذلك الزقاق.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

ومع أن المسافة بين المكانين لا تتجاوز انعطافًا واحدًا إلى شارع مجاور…

لكن حين خطا سوبارو خطوة أخرى، انحرفت قدمه عن الاتجاه الذي أراده، فشعر بالذعر.

سوبارو:「حتى إنني لم أستطع عبور شارع واحد… يا لي من مثير للشفقة.」

 

سمع تاجر الخضراوات، صاحب الندبة البيضاء البارزة على وجهه، تمتمته، فعقد حاجبيه بضيق، ظنًا منه أن سوبارو يخاطبه.

كان:「يا للخسارة، لقد انتهى أمره. أصيبت أعضاؤه الداخلية، سيموت لا محالة… انظروا، حتى ملابسه تلطخت!」

كان مظهره مخيفًا ويصعب التعامل معه، لكن سوبارو عرف من تجربته السابقة أنه يساعد الآخرين أكثر مما يبدو عليه. ومع ذلك، لم يكن التاجر يتذكر ما حدث بينهما، على الأرجح.

سوبارو:「لقد هُزمتم شر هزيمة، رغم أنكم ثلاثة على واحد! فكيف تجرؤون على التبجح أمامي بهذه الوجوه؟ حتى الكلب المهزوم يعوي وكأنه يعتذر عن هزيمته، وأنتم تتصرفون هكذا!」

فكر سوبارو في ذلك، ثم عاد ونظر إلى وجهه المليء بالندوب.

استند بيديه إلى الأرض، ووبّخ نفسه لأنه تعثر في مثل هذا الوقت.

سوبارو:「كم مرة رأيت وجهي؟」

التاجر:「اليوم الرابع عشر من شهر تموز.」

التاجر:「كم مرة؟ أنت زبون جديد، يا فتى. لن أنسى ملابسك الغريبة بهذه السهولة!」

الآرك الأول — الفصل 13 『نهاية البداية』 سوبارو:「كفى! ألا تملّون من تكرار الأمر نفسه؟! إلى متى ستستمرون في هذا الهراء؟!」

سوبارو:「ما تاريخ اليوم؟」

تون/تشين/كان:「ما!؟」

التاجر:「اليوم الرابع عشر من شهر تموز.」

سوبارو:「ما تاريخ اليوم؟」

سوبارو:「شكرًا لك. ――إذًا، نحن في شهر تموز.」

كيف يُحسب التقويم في هذا العالم أصلًا؟ بما أن الناس يتفاهمون باستخدام الشهر واليوم، فلا بد أن لديهم تقويمًا يشبه التقويم الشمسي.

لم يفهم شيئًا حتى بعد سماع الإجابة.

سوبارو: 『ما الذي ينبغي أن أفعله الآن؟』

كيف يُحسب التقويم في هذا العالم أصلًا؟ بما أن الناس يتفاهمون باستخدام الشهر واليوم، فلا بد أن لديهم تقويمًا يشبه التقويم الشمسي.

كان يدرك أن الفكرة التي خطرت بباله سخيفة.

لكنها معلومة يفترض أن يعرفها الجميع، ولذلك شعر بالحرج من السؤال عنها، خصوصًا أمام تاجر الخضراوات الذي كان منشغلًا بعمله.

لم يبدُ هذا تفسيرًا منطقيًا.

ظل التاجر ينتظر سوبارو بصبر، لكنه لم يستطع مواصلة الانتظار إلى الأبد من أجل زبون متردد لا يستطيع حتى أن يقرر إن كان سيشتري ثمرة فاكهة واحدة أم لا.

اللص ج:「لا بأس، أليس كذلك؟ لن نفعل لك شيئًا ما دمت ستسمع كلامنا، أيها الجبان!」

مدّ يده بالثمرة التي يحملها، وطلب منه أن يحسم أمره للمرة التي لا يعرف عددها.

وفي سرّه، أطلق على هذه العصابة التي لا تتعلم من أخطائها اسم [تون وتشين وكان]، وشعر ببعض الرضا لمجرد أنه استطاع السخرية منهم بهذه الطريقة.

التاجر:「إذًا، يا فتى، هل تريد رينغا أم لا؟」

كان:「لقد سئمت هذا كله. لننهِ الأمر بأنفسنا!」

حاول التاجر أن يرسم ابتسامة ودودة على وجهه المخيف.

لكن…

لكن الندبة البيضاء التي تشدّدت مع ابتسامته جعلت تعبيره يبدو مخيفًا بدلًا من أن يكون لطيفًا، حتى إنه لم يكن منظرًا يسهل على الأطفال تقبله.

 

أما سوبارو، فوضع يديه على خصره ورفع صدره، ثم أجاب بثقة:

تون/تشين/كان:「ما!؟」

سوبارو:「آسف، لكنني مفلس تمامًا، لا أملك فلسًا واحدًا!」

لذلك، من الأفضل تجنب الاشتباك معه، بل وتجنب الاقتراب منه من الأساس.

التاجر:「اغرب عن وجهي فورًا――!」

تمتم سوبارو بالجملة الأخيرة بصوت خافت، ثم أظهر لهم أنه سيطيع أوامرهم.

انهال عليه التاجر بصيحة غاضبة جعلته يتراجع من شدة المفاجأة، فهرب سوبارو بأقصى سرعة ممكنة.

انهال عليه التاجر بصيحة غاضبة جعلته يتراجع من شدة المفاجأة، فهرب سوبارو بأقصى سرعة ممكنة.

سوبارو: 『يبدو أنني لن أستطيع العودة إلى هذا المتجر لبعض الوقت… ولسببين مختلفين هذه المرة.』 

وفوق ذلك، كان من الصعب تصديق أن أحدًا في عالم تطور فيه السحر بدلًا من الآلات يعرف حتى كيف يُلصق فوهة كيس كهذا بالغراء.

 

وبينما كان سوبارو يركض في الزقاق ذي الأرض الموحلة، ظل عالقًا بين هذين الاحتمالين المتناقضين.

وفي سرّه، أطلق على هذه العصابة التي لا تتعلم من أخطائها اسم [تون وتشين وكان]، وشعر ببعض الرضا لمجرد أنه استطاع السخرية منهم بهذه الطريقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط