Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

صعود شجرة الهاوية 112

وعد
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وعد

“والآن، هل هذا كل ما تعرفه؟”

“وأعدكم أنه لو كان لدى أحد منكم عائلة، فلن أمسها بسوء. بل سأتكفل شخصياً بكل احتياجاتهم، وأعدكم أنهم لن يناموا يوماً جائعين.”

سأل ريوس بنفس الابتسامة اللطيفة، ولم يتغير على وجهه أي شيء.

وقف ريوس أمام أحد المنازل المتهالكة على أطراف المدينة، والتي بناها اللاجئون بعد الحروب المتواصلة، وأرسل حسه الروحي إلى الداخل ليتأكد مما إذا كان هذا هو المنزل المراد.

“لقد.. سمعت.. هم… ذات مرة… يقولون إنهم… يريدون…. التخلص منك… ومن الملكة!”

توالت الاتهامات والوسوسات في عقل ريوس، كل اتهام يحمل مشاعر مختلفة عن الذي قبله، تؤثر على تفكير ريوس وقراراته، ولا يعلم من أين أتت تلك المشاعر!

تنفس الرجل بصعوبة، وبالكاد استطاع التحدث ببضع كلمات، قبل أن يُغمى عليه من شدة الألم والعذاب.

لقد هدأت لفترة حتى ظن ريوس أنه تخلص منها أخيراً، لكن الآن أثبتت أنها لم يتخلص منها أبداً!

لم يرد الرجل أن يعترف بهذا سابقاً، لأنه علم أنه إن قال هذا، فسيُكتب على نفسه الموت لا محالة… لكن الآن لم يعد أمامه خيار.

أومأ ريوس، ثم نظر إلى بقية المساجين، ودون أن يقول أي شيء، ودون أي تنبيه أو إنذار، مد يده نحو المساجين وخرجت منها عشرات الأغصان المرنة، ودخل كل غصن إلى جسد أحد المساجين وبدأ في سلسلة تدمير العظام والعروق، وعذاب الشفاء والتجدد، وتجربة هذا الشعور من جديد!

“لا، عودي الآن!” صرخت المرأة فزعة، وأظهرت السكين من خلف ظهرها مهددةً بها ريوس.

وبعد عدة ثوانٍ، سحب ريوس أغصانه من أجساد الخونة ونظر إليهم ببرود، وقال:

ابتسم ريوس ومد يده وبدأ بقرع الباب.

“لقد جربتم تعذيبي، وما جربتموه ليس سوى بضع ثوانٍ فقط. وقد حُكم عليكم بالإعدام على أية حال. فلماذا لا تعترفون بكل شيء دفعة واحدة وتنالون موتاً مريحاً، بدلاً من أن آتي لكم كل فترة وأعطيكم جولة أطول من هذه مائة مرة!” قال ريوس بنبرة خطيرة، ثم أضاف:

وبعد أن أعطاهم ريوس هذا القدر من الرحمة، ووعدهم بالاهتمام بعائلاتهم وعدم فضحهم أمامهم، قرروا أخيراً فعل شيء صحيح قبل أن يرحلوا من هذا العالم.

“وأعدكم أنه لو كان لدى أحد منكم عائلة، فلن أمسها بسوء. بل سأتكفل شخصياً بكل احتياجاتهم، وأعدكم أنهم لن يناموا يوماً جائعين.”

عندما سمع الرجل هذا، هدأت ملامحه أخيراً واطمأن قلبه قليلاً.

عند سماع هذا، التفت الخونة إلى بعضهم البعض، وهناك من بدأ في البكاء ندماً، وهناك من فتح فمه أخيراً.

تنفس الرجل بصعوبة، وبالكاد استطاع التحدث ببضع كلمات، قبل أن يُغمى عليه من شدة الألم والعذاب.

“أنا يا مولاي، أعلم أحد المخابئ التي يجتمعون بها.”

“هل تعلم أين والدي؟!” صرخت الفتاة بشوق وقالت بصوت بريء، لكن المرأة أعادتها إلى الخلف فوراً.

تحدث أحد الخونة المقيدين ونادى على ريوس.

.

“تحدث، ماذا لديك؟”

التفت إليه ريوس وأومأ.

ابتسم ريوس ومد يده وبدأ بقرع الباب.

“قبل أن أتكلم، عليك أن تعدني بشيء.”

“أمر مولاي.” انحنى قائد الحرس وأشار إلى بقية الحراس بأن يحضروا المساجين إلى المكان الذي سيتم فيه تنفيذ حكم الإعدام!

نظر الرجل إلى ريوس بثبات وصلابة، وكأنه قد تقبل الأمر الواقع أخيراً.

“وأنا يا مولاي…!”

عندما رأى ريوس هذا، ضيق عينيه ولم تعجبه نبرة هذا الرجل.

نظرت المرأة إلى وجه ريوس بتفاجؤ، ثم تحول إلى صدمة، ثم تحول أخيراً إلى رعب بحت.

“وما الذي أعدك به؟”

عندما رأى ريوس هذا، ضيق عينيه ولم تعجبه نبرة هذا الرجل.

“عدني أولاً وسأخبرك.” قال الرجل مصمماً، ولم يتنازل عن موقفه.

لقد كانوا ضعفاء فقراء مجبرين!

“هل تريدني أن أعدك بشيء لا أعلمه؟ ماذا لو وعدتك بشيء لا أستطيع تنفيذه، هل تظنني أحمق أم ماذا؟!” رد عليه ريوس ساخراً، وكاد صبره ينفد من هذا الرجل.

تنفس الرجل بصعوبة، وبالكاد استطاع التحدث ببضع كلمات، قبل أن يُغمى عليه من شدة الألم والعذاب.

“بل تستطيع فعله وبسهولة.” ظل الرجل مصمماً ونظر في عين ريوس مباشرة.

“لا تقلقي، لا أنوي سوءاً، لقد جئت من طرف والد الفتاة.”

نظر إليه ريوس لبضع ثوانٍ وضيق عينه، ثم أومأ له: “حسناً، إن كان هذا الشيء في استطاعتي وضمن مبادئي، فأعدك به.”

التفت إليه ريوس وأومأ.

عندما سمع الرجل هذا، هدأت ملامحه أخيراً واطمأن قلبه قليلاً.

لم يرد الرجل أن يعترف بهذا سابقاً، لأنه علم أنه إن قال هذا، فسيُكتب على نفسه الموت لا محالة… لكن الآن لم يعد أمامه خيار.

“لدي ابنة وحيدة ليس لها أحد سواي، إنها بعمر الخامسة، وتركتها لدى أحد جيراني قبل أن أنطلق في مهمتي، إنها على الأرجح قلقة وتبكي على غيابي الآن. أرجوك، لقد وعدتني، اعتنِ بها جيداً ولا تخ…” بكى الرجل ندماً ولم يستطع الإكمال، ولكنه أكمل في النهاية: “ولا تخبرها أن أباها كان خائناً.”

“لا تقلقي يا عزيزتي، أباك كان رجلاً شجاعاً، وهو يحلق مع الملائكة الآن!” ربت ريوس على شعر الفتاة بابتسامة لطيفة على وجهه، ثم نزع قبعته ونظر إلى المرأة. “شكراً لكِ على الاعتناء بأسيل، لكنها الآن في أيدٍ أمينة، وتستطيعين أن تأتي وتزوريها في أي وقت.”

ضيق ريوس عينيه ونظر إليه لبعض الوقت، وأومأ له ووعده مجدداً:

ابتسم ريوس ومد يده وبدأ بقرع الباب.

“أعدك بهذا.”

لقد كان ذلك الشعر وتلك العيون وذلك الوجه مميزين عن بقية الجان، ولم يكن هناك جان واحد لا يعرف هذا المظهر.

ثم نظر إلى بقية المساجين وقال: “إن كان لدى أحد منكم أي شيء فليقله.”

أومأ ريوس، ثم نظر إلى بقية المساجين، ودون أن يقول أي شيء، ودون أي تنبيه أو إنذار، مد يده نحو المساجين وخرجت منها عشرات الأغصان المرنة، ودخل كل غصن إلى جسد أحد المساجين وبدأ في سلسلة تدمير العظام والعروق، وعذاب الشفاء والتجدد، وتجربة هذا الشعور من جديد!

“أنا يا مولاي..!”

تحدث أحد الخونة المقيدين ونادى على ريوس.

“وأنا يا مولاي…!”

لا رحمة للخونة!

“وأنا أيضاً يا مولاي…!”

“لا، عودي الآن!” صرخت المرأة فزعة، وأظهرت السكين من خلف ظهرها مهددةً بها ريوس.

.

.

.

كان ريوس في هذه اللحظة يسير عاقداً حاجبيه، ذا تعابير متألمة من كثرة الأفكار التي كانت تراوده… لقد عادت إليه موجة الشكوك مجدداً بعد خروجه من السجن مباشرة.

.

توالت الاتهامات والوسوسات في عقل ريوس، كل اتهام يحمل مشاعر مختلفة عن الذي قبله، تؤثر على تفكير ريوس وقراراته، ولا يعلم من أين أتت تلك المشاعر!

توالى المساجين في الاعتراف بجرائمهم وإعطاء وصاياهم الأخيرة.

لقد كان ذلك الشعر وتلك العيون وذلك الوجه مميزين عن بقية الجان، ولم يكن هناك جان واحد لا يعرف هذا المظهر.

لم يرد أحد منهم أن يجرب شعور التعذيب ذلك مجدداً، ولم يريدوا سوى الموت الرحيم والمريح.

عندما سمع الرجل هذا، هدأت ملامحه أخيراً واطمأن قلبه قليلاً.

وبعد أن أعطاهم ريوس هذا القدر من الرحمة، ووعدهم بالاهتمام بعائلاتهم وعدم فضحهم أمامهم، قرروا أخيراً فعل شيء صحيح قبل أن يرحلوا من هذا العالم.

انتظر ريوس لبعض الوقت حتى فُتح الباب أخيراً، وظهرت المرأة وخلفها الفتاة الصغيرة تختبئ خلفها وتنظر إلى ريوس بشوق وفضول!

أحضر الحراس خريطة كبيرة لمدينة النور، بالإضافة إلى العديد من الأوراق والأقلام، وبدأوا في تدوين المعلومات التي اعترف بها المساجين، وحددوا العديد من الأماكن التي يلتقي فيها الخونة، بالإضافة إلى الكشف عن مزيد من الخونة الذين ما زالوا أحراراً في هذه اللحظة!

سأل ريوس بنفس الابتسامة اللطيفة، ولم يتغير على وجهه أي شيء.

“أنتم تعلمون ما الذي يجب عليكم فعله.” أشار ريوس إلى أحد قادة الحرس وأعطاه التعليمات. “اجعلوا موتهم رحيماً قدر الإمكان!”

كان ريوس في هذه اللحظة يسير عاقداً حاجبيه، ذا تعابير متألمة من كثرة الأفكار التي كانت تراوده… لقد عادت إليه موجة الشكوك مجدداً بعد خروجه من السجن مباشرة.

“أمر مولاي.” انحنى قائد الحرس وأشار إلى بقية الحراس بأن يحضروا المساجين إلى المكان الذي سيتم فيه تنفيذ حكم الإعدام!

عندما سمع الرجل هذا، هدأت ملامحه أخيراً واطمأن قلبه قليلاً.

لم يشاركهم ريوس هذا الحدث، لأنه كان لديه أمور أهم يهتم بها!

“والآن، هل هذا كل ما تعرفه؟”

وخلال لحظات، اختفى ريوس من السجن!

.

…..

وبعد أن أعطاهم ريوس هذا القدر من الرحمة، ووعدهم بالاهتمام بعائلاتهم وعدم فضحهم أمامهم، قرروا أخيراً فعل شيء صحيح قبل أن يرحلوا من هذا العالم.

في ظلام الليل، سار ريوس في شوارع مدينة النور وارتدى رداءً طويلاً ذا قبعة كبيرة تخفي ملامحه.

“وأنا أيضاً يا مولاي…!”

كان ريوس في هذه اللحظة يسير عاقداً حاجبيه، ذا تعابير متألمة من كثرة الأفكار التي كانت تراوده… لقد عادت إليه موجة الشكوك مجدداً بعد خروجه من السجن مباشرة.

عندما رأى ريوس هذا، ضيق عينيه ولم تعجبه نبرة هذا الرجل.

لقد هدأت لفترة حتى ظن ريوس أنه تخلص منها أخيراً، لكن الآن أثبتت أنها لم يتخلص منها أبداً!

“هل تريدني أن أعدك بشيء لا أعلمه؟ ماذا لو وعدتك بشيء لا أستطيع تنفيذه، هل تظنني أحمق أم ماذا؟!” رد عليه ريوس ساخراً، وكاد صبره ينفد من هذا الرجل.

أنت عديم القلب!

.

هل أنت إنسان حتى!

سأل ريوس بنفس الابتسامة اللطيفة، ولم يتغير على وجهه أي شيء.

لقد كنت تستطيع أن ترحمهم!

ضيق ريوس عينيه ونظر إليه لبعض الوقت، وأومأ له ووعده مجدداً:

لقد كانوا ضعفاء فقراء مجبرين!

“لا داعي للقلق، فأنا صادق.” مد ريوس يده وأظهر قلادة عليها صورة عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، وكان من المعروف أنها تخص والد الفتاة، وكانت الفتاة ترتدي واحدة مثلها أيضاً.

.

“أمر مولاي.” انحنى قائد الحرس وأشار إلى بقية الحراس بأن يحضروا المساجين إلى المكان الذي سيتم فيه تنفيذ حكم الإعدام!

.

توالت الاتهامات والوسوسات في عقل ريوس، كل اتهام يحمل مشاعر مختلفة عن الذي قبله، تؤثر على تفكير ريوس وقراراته، ولا يعلم من أين أتت تلك المشاعر!

.

.

توالت الاتهامات والوسوسات في عقل ريوس، كل اتهام يحمل مشاعر مختلفة عن الذي قبله، تؤثر على تفكير ريوس وقراراته، ولا يعلم من أين أتت تلك المشاعر!

بكت المرأة بحرقة ومسحت دموعها بأكمام ملابسها، ثم التفتت حولها بجنون خشية أن يكون أحد يراها أو يتجسس عليها، ثم أخفت الحقيبة المليئة بالذهب في ملابسها ودخلت منزلها مسرعة، وأغلقت الباب بإحكام.

لكن ليس الأمر أنها لم تكن دون حل أبداً!

بانج! بانج! بانج!

لقد كان ريوس يحمل حلاً مؤقتاً لها!

هل أنت إنسان حتى!

ضخ ريوس طاقة الحياة بكميات كبيرة إلى جسده، وتحديداً عقله وقلبه، وبدأ يجيب على تلك الكلمات والمشاعر بهدوء واتزان.

انتظر ريوس لبعض الوقت حتى فُتح الباب أخيراً، وظهرت المرأة وخلفها الفتاة الصغيرة تختبئ خلفها وتنظر إلى ريوس بشوق وفضول!

ليس لدي قلب من الأساس!

…..

أنا شجرة ولست إنساناً!

توالت الاتهامات والوسوسات في عقل ريوس، كل اتهام يحمل مشاعر مختلفة عن الذي قبله، تؤثر على تفكير ريوس وقراراته، ولا يعلم من أين أتت تلك المشاعر!

لا رحمة للخونة!

لقد انتشرت له العديد من الصور واللوحات في كل مكان… وسيكذب أحدهم إن قال إنه لم يره مرة واحدة على الأقل.

لا أعذار للخونة!

“لا تقلقي يا عزيزتي، أباك كان رجلاً شجاعاً، وهو يحلق مع الملائكة الآن!” ربت ريوس على شعر الفتاة بابتسامة لطيفة على وجهه، ثم نزع قبعته ونظر إلى المرأة. “شكراً لكِ على الاعتناء بأسيل، لكنها الآن في أيدٍ أمينة، وتستطيعين أن تأتي وتزوريها في أي وقت.”

.

“لا تقلقي، لا أنوي سوءاً، لقد جئت من طرف والد الفتاة.”

.

في ظلام الليل، سار ريوس في شوارع مدينة النور وارتدى رداءً طويلاً ذا قبعة كبيرة تخفي ملامحه.

.

“إنها قلادة أبي!” هذه المرة صرخت الفتاة ودفعت المرأة وركضت نحو ريوس وأمسكت بقلادة أبيها، ونظرت في عينيه مباشرة. “هل تعرف أبي؟”

هدأت تلك الشكوك والاتهامات تدريجياً تحت سيطرة طاقة الحياة، وبعد السير بعض الوقت، وصل ريوس أخيراً إلى وجهته!

.

وقف ريوس أمام أحد المنازل المتهالكة على أطراف المدينة، والتي بناها اللاجئون بعد الحروب المتواصلة، وأرسل حسه الروحي إلى الداخل ليتأكد مما إذا كان هذا هو المنزل المراد.

أحضر الحراس خريطة كبيرة لمدينة النور، بالإضافة إلى العديد من الأوراق والأقلام، وبدأوا في تدوين المعلومات التي اعترف بها المساجين، وحددوا العديد من الأماكن التي يلتقي فيها الخونة، بالإضافة إلى الكشف عن مزيد من الخونة الذين ما زالوا أحراراً في هذه اللحظة!

في داخل المنزل، في إحدى الغرف الصغيرة، كانت امرأة تحتضن طفلين من الجان وينامون على الأرض في هذه اللحظة.

.

ولكن في أحد زوايا الغرفة، كانت توجد فتاة صغيرة بالكاد في عمر الخامسة، تحتضن ركبتيها وتبكي بهدوء!

قالت المرأة بصوت مرتجف، ولاحظ ريوس أنها كانت تخفي سكيناً خلف ظهرها.

لقد وجدتك!

“عدني أولاً وسأخبرك.” قال الرجل مصمماً، ولم يتنازل عن موقفه.

ابتسم ريوس ومد يده وبدأ بقرع الباب.

“أنا يا مولاي..!”

بانج! بانج! بانج!

“قبل أن أتكلم، عليك أن تعدني بشيء.”

انتظر ريوس لبعض الوقت حتى فُتح الباب أخيراً، وظهرت المرأة وخلفها الفتاة الصغيرة تختبئ خلفها وتنظر إلى ريوس بشوق وفضول!

“والآن، هل هذا كل ما تعرفه؟”

“عذراً، ولكن من أنتِ؟!”

لكن ليس الأمر أنها لم تكن دون حل أبداً!

قالت المرأة بصوت مرتجف، ولاحظ ريوس أنها كانت تخفي سكيناً خلف ظهرها.

عندما رأى ريوس هذا، ضيق عينيه ولم تعجبه نبرة هذا الرجل.

“لا تقلقي، لا أنوي سوءاً، لقد جئت من طرف والد الفتاة.”

كان ريوس في هذه اللحظة يسير عاقداً حاجبيه، ذا تعابير متألمة من كثرة الأفكار التي كانت تراوده… لقد عادت إليه موجة الشكوك مجدداً بعد خروجه من السجن مباشرة.

قال ريوس مطمئناً، وأشار إلى الفتاة الصغيرة خلف المرأة.

أنت عديم القلب!

“وما أدراني أنك تقول الحقيقة؟” لم تصدق المرأة ريوس ولم تخفض من حذرها.

وبعد أن أعطاهم ريوس هذا القدر من الرحمة، ووعدهم بالاهتمام بعائلاتهم وعدم فضحهم أمامهم، قرروا أخيراً فعل شيء صحيح قبل أن يرحلوا من هذا العالم.

“هل تعلم أين والدي؟!” صرخت الفتاة بشوق وقالت بصوت بريء، لكن المرأة أعادتها إلى الخلف فوراً.

أنا شجرة ولست إنساناً!

“لا داعي للقلق، فأنا صادق.” مد ريوس يده وأظهر قلادة عليها صورة عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، وكان من المعروف أنها تخص والد الفتاة، وكانت الفتاة ترتدي واحدة مثلها أيضاً.

.

“إنها قلادة أبي!” هذه المرة صرخت الفتاة ودفعت المرأة وركضت نحو ريوس وأمسكت بقلادة أبيها، ونظرت في عينيه مباشرة. “هل تعرف أبي؟”

أنا شجرة ولست إنساناً!

“لا، عودي الآن!” صرخت المرأة فزعة، وأظهرت السكين من خلف ظهرها مهددةً بها ريوس.

“لا داعي للقلق، فأنا صادق.” مد ريوس يده وأظهر قلادة عليها صورة عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، وكان من المعروف أنها تخص والد الفتاة، وكانت الفتاة ترتدي واحدة مثلها أيضاً.

“لا تقلقي يا عزيزتي، أباك كان رجلاً شجاعاً، وهو يحلق مع الملائكة الآن!” ربت ريوس على شعر الفتاة بابتسامة لطيفة على وجهه، ثم نزع قبعته ونظر إلى المرأة. “شكراً لكِ على الاعتناء بأسيل، لكنها الآن في أيدٍ أمينة، وتستطيعين أن تأتي وتزوريها في أي وقت.”

وبعد أن أعطاهم ريوس هذا القدر من الرحمة، ووعدهم بالاهتمام بعائلاتهم وعدم فضحهم أمامهم، قرروا أخيراً فعل شيء صحيح قبل أن يرحلوا من هذا العالم.

نظرت المرأة إلى وجه ريوس بتفاجؤ، ثم تحول إلى صدمة، ثم تحول أخيراً إلى رعب بحت.

لقد هدأت لفترة حتى ظن ريوس أنه تخلص منها أخيراً، لكن الآن أثبتت أنها لم يتخلص منها أبداً!

لقد كان ذلك الشعر وتلك العيون وذلك الوجه مميزين عن بقية الجان، ولم يكن هناك جان واحد لا يعرف هذا المظهر.

عندما رأى ريوس هذا، ضيق عينيه ولم تعجبه نبرة هذا الرجل.

لقد انتشرت له العديد من الصور واللوحات في كل مكان… وسيكذب أحدهم إن قال إنه لم يره مرة واحدة على الأقل.

.

“ت.. ت… تفضل يا مولاي، تستطيع الراحة بالداخل!” ارتجف جسد المرأة وصوتها، واستدارت لكي تدعو ريوس إلى داخل المنزل، لكن عندما استدارت مجدداً نحوه… لم تجد أياً من ريوس أو الفتاة أسيل.

“وأنا أيضاً يا مولاي…!”

ولكن وجدت بدلاً من ذلك حقيبة صغيرة ملقاة على الأرض.

“إنها قلادة أبي!” هذه المرة صرخت الفتاة ودفعت المرأة وركضت نحو ريوس وأمسكت بقلادة أبيها، ونظرت في عينيه مباشرة. “هل تعرف أبي؟”

اقتربت المرأة من الحقيبة ببطء وحذر، ثم أمسكت بها وفتحتها… ثم فتحت عينيها على اتساعهما!

.

“شكراً لك يا مولاي! شكراً لك يا مولاي!”

لقد كانوا ضعفاء فقراء مجبرين!

بكت المرأة بحرقة ومسحت دموعها بأكمام ملابسها، ثم التفتت حولها بجنون خشية أن يكون أحد يراها أو يتجسس عليها، ثم أخفت الحقيبة المليئة بالذهب في ملابسها ودخلت منزلها مسرعة، وأغلقت الباب بإحكام.

وبعد أن أعطاهم ريوس هذا القدر من الرحمة، ووعدهم بالاهتمام بعائلاتهم وعدم فضحهم أمامهم، قرروا أخيراً فعل شيء صحيح قبل أن يرحلوا من هذا العالم.

بهذه الأموال، خططت للانتقال من هذا المكان الموحش إلى مكان أكثر أماناً غداً!

أومأ ريوس، ثم نظر إلى بقية المساجين، ودون أن يقول أي شيء، ودون أي تنبيه أو إنذار، مد يده نحو المساجين وخرجت منها عشرات الأغصان المرنة، ودخل كل غصن إلى جسد أحد المساجين وبدأ في سلسلة تدمير العظام والعروق، وعذاب الشفاء والتجدد، وتجربة هذا الشعور من جديد!

لقد هدأت لفترة حتى ظن ريوس أنه تخلص منها أخيراً، لكن الآن أثبتت أنها لم يتخلص منها أبداً!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط