قدر قديم (3)
الفصل 193. قدر قديم (3)
وصف جوهيوك هيونجو بالطيبة، وأصاب كبد الحقيقة؛ فحتى إبان دراستهما، تحلت هيونجو بدماثة الخلق ووداعة المعشر والجد والاجتهاد؛ ورغم أنها تصغره سنًا، تعلم منها الكثير…
“لـ… لأنني سُررتُ كثيرًا بسماع أخبارك! فأنت الآن صانع محتوى ناجح!”
‘دعني أركز في شؤوني الخاصة.’
تجاهل سانغهيون أعذار دونغسو وفكر في قرارة نفسه: ‘وقع المحذور إذًا…’
“ماذا بعد؟”
أمرٌ لا مناص من وقوعه عاجلًا أو آجلًا.
‘دعني أركز في شؤوني الخاصة.’
“مهلًا، مهلًا، ولكن!”
“لـ… ليس الخطأ خطئي وحدي! فهيونجو علمت بالأمر منذ وقت طويل!”
رفع سانغهيون حاجبيه مستفهمًا:
ابتسم سانغهيون ابتسامة مريرة وهز رأسه: “أفشى السر بالفعل لرفاق الرماية.”
“ماذا بعد؟”
ساوره القلق لذيوع سره، غير أن سانغهيون أدرك قلة حيلته؛ فالأمر بالغ الحساسية في نفسه، بينما لا يعدو كونه حدثًا عابرًا لدى الآخرين.
“لـ… ليس الخطأ خطئي وحدي! فهيونجو علمت بالأمر منذ وقت طويل!”
“هاه؟ حقًا؟”
“… ماذا؟”
تلعثم دونغسو لما سمع بتعمد سانغهيون تجنب متابعة رياضة الرماية.
هيونجو تعلم؟ شكّل هذا النبأ صدمة إضافية له.
“مهلًا، مهلًا، ولكن!”
“تابعت بثك منذ البداية بمحض الصدفة، حين ترامى إلى مسامعها خبر صانع محتوى لا يستعمل سوى القوس.”
أدرك دونغسو حرج الموقف فقطع استرساله في حديث الرماية؛ واكتفى بدعوة سانغهيون لزيارة مقهاه قبل أن ينهض مودعًا:
“منذ البداية؟”
تبادلوا الملاحظات والتقييم حتى التاسعة مساءً، ثم شرع سانغهيون في خوض طابور اللعب الفردي بمفرده مجددًا؛ أرهقه استخدام كلتا يديه في التحكم بليون سابقًا، بيد أنه واصل اللعب بما أنها جولة واحدة؛ فاختار ران تباعًا وحقق سلسلة انتصارات متتالية، ليبلغ التصنيف الذهبي الثالث.
“أجل، ولكن كما تعلم، يبدو المرء مختلفًا بعض الشيء عبر الشاشة، ناهيك عن مرور عشر سنوات كاملة…”
‘هيونجو حصدت ذهبية أولمبية؟’
صدق في قوله؛ إذ يصعب على صديق تمييز ملامحه بعد انقطاع دام عقدًا من الزمان، لا سيما وأن لقاءهما الأخير يعود إلى مقاعد الثانوية.
“… ماذا؟”
“لذا أخبرتني أنها نشرت منشورًا عنك، ذكرت فيه أنك رامٍ متمرس…”
‘نشرت عني؟ أيعقل هذا؟’
إحساس عصي على الفهم، عجزت الكلمات عن تصويره؛ كان الأجدر به الابتهاج لحصد هيونجو الميدالية الذهبية؛ فبزوغ بطلة بهذا الحجم من مدرستهم إنجاز يدعو للفخر.
ومض في ذهنه منشور بعينه، منشور فصّل بدقة بالغة مكامن براعته في الرماية؛ استغرب دقته يومذاك، ولم يدر بخلده قط أن الكاتبة هي هيونجو…
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لكن حين شاهدت مقابلتك مع فانتازيا، تيقنت آنذاك من هويتك.”
[تاكوياكي: مرحبًا آلموند~ بلغني أنك ارتقيت إلى التصنيف الذهبي؟]
“… آه.”
“أنا قادم في الحال، فواصلوا العمل كالمعتاد.”
فمقابلة فانتازيا كشفت ملامحه بجلاء؛ إذ صُوِّر بكاميرا محيطية بزاوية ثلاثمئة وستين درجة.
“مهلًا! لمَ تشرد هكذا؟ ما شأن الآخرين؟!”
“أنا أيضًا لم أكتشف الأمر إلا بالأمس؛ عرضتُ عليها حسابك في رونيستا، فأخبرتني بمعرفتها المسبقة.”
[تاكوياكي: على أية حال، تدريب اليوم في موعده المعتاد، السادسة مساءً!]
“فهمت.”
سعى إلى إقناع نفسه بعكس الحقيقة، مجاهدًا لكبت ما يعتمل في صدره.
“لكنني لم أعلم برغبتك في كتمان الأمر؛ ويبدو أن هيونجو أدركت رغبتك في إخفاء هويتك.”
إحساس عصي على الفهم، عجزت الكلمات عن تصويره؛ كان الأجدر به الابتهاج لحصد هيونجو الميدالية الذهبية؛ فبزوغ بطلة بهذا الحجم من مدرستهم إنجاز يدعو للفخر.
“هيونجو علمت بذلك؟”
“أجل؛ ذكرت أنها حذفت المنشور فور تيقنها من هويتك؛ لم ألقِ للأمر بالًا وقتها، أما الآن، فأحسب أنها فعلت ذلك لإدراكها أنك لا تريد لأحد كشف أمرك.”
“حسنًا، ماذا؟”
“… همم.”
أوضح سانغهيون اتساع معارف لي دونغسو واستمرار تواصله الدائم معهم.
مثّلت هيونجو الصديقة المقربة لسويون؛ ولعلها خمنت رغبة سانغهيون في الكتمان لأجلها…
“على أية حال، أعتذر منك؛ غمرني الحماس المفرط… فلم أتمالك نفسي…”
خاض فريق سانغهيون مباراته التدريبية اليوم أمام فريق يُدعى ‘الأيائل المندفعة’؛ وعلى غرار اسمهم، اختاروا أبطالًا يندفعون بضراوة نحو المواجهة المباشرة؛ وبسبب هذه التشكيلة الهجومية المباغتة، خسر فريق سانغهيون إحدى الجولات وهو يلعب بران.
“لا بأس، توخَّ الحذر من الآن فصاعدًا؛ ألم تخبر سوى رفاقنا في نادي الرماية، أليس كذلك؟”
‘ستسعد سويون بهذا الإنجاز.’
“بالتأكيد! لم أخبر سوى المقربين إليك منهم!”
“وما الذي ستفعله حيال ذلك؟”
“حسنًا.”
‘أبتر الرماية من حياته بصرامة كهذه؟ حتى إنه جهل نيلها الذهب…’
ساوره القلق لذيوع سره، غير أن سانغهيون أدرك قلة حيلته؛ فالأمر بالغ الحساسية في نفسه، بينما لا يعدو كونه حدثًا عابرًا لدى الآخرين.
وصف جوهيوك هيونجو بالطيبة، وأصاب كبد الحقيقة؛ فحتى إبان دراستهما، تحلت هيونجو بدماثة الخلق ووداعة المعشر والجد والاجتهاد؛ ورغم أنها تصغره سنًا، تعلم منها الكثير…
“لكن يبدو أن حبال الود لا تزال موصولة بينكم.”
غيّر سانغهيون مجرى الحديث.
[تاكوياكي: وااو… أخلت مباريات الطابور الفردي تلك كلها عقب انتهاء التمارين؟ مذهل حقًا! وكلها بالبطل ران؟]
“أجل، يترددون على المقهى بانتظام، وأحوال الجميع على خير ما يُرام؛ حتى إن بيننا صاحبة ميدالية…”
“شكرًا لكم جميعًا~.”
“صاحبة ميدالية؟” سأل سانغهيون بلهفة مباغتة سرت في عروقه دون وعي منه.
سينجلي السر يومًا ما؛ فلا أسرار تصمد في هذه الدنيا، لا سيما في هذا العصر الرقمي.
“أجل… أمم… ألا تعلم؟” بدت الحيرة على وجه دونغسو: “حازت هيونجو الميدالية الذهبية الأولمبية.”
“لا بأس، توخَّ الحذر من الآن فصاعدًا؛ ألم تخبر سوى رفاقنا في نادي الرماية، أليس كذلك؟”
شرد ذهن سانغهيون فجأة وتجمدت أفكاره.
أحبت جدته سويون حبًا جمًا؛ إذ لا يملك أي راشد إلا الإعجاب بشخصيتها؛ ملامح فاتنة، وطيبة نفس، ودماثة مفرطة… بدت أشبه برئيسة الصف؛ أكانت كذلك حقًا؟ لم يسعفه التذكر بوضوح؛ طلب سيارة أجرة فور نزوله عن الدرج، فانبعث صوت آلي دافئ من المقعد الأمامي الشاغر:
‘ميدالية ذهبية أولمبية.’
— جل ما يفعلونه هو الاندفاع للأمام، ههههه!
الغاية الوحيدة التي ملكت عليه فؤاده في مقتبل شبابه.
“كما تشاء.”
‘هيونجو حصدت ذهبية أولمبية؟’
فتح سانغهيون تطبيق التقويم في هاتفه وتفقد التواريخ؛ توزعت المواعيد في أرجاء التقويم متضمنة تدريبات البطولة؛ وفي خضم جدول أعماله، برزت عبارة غريبة:
الفتاة التي اعتادت التماس نصحه واستشارته… غدت بطلة أولمبية متوجة بالذهب؛ فاهتزت جوانح سانغهيون لمشاعر متضاربة عصية على الوصف.
بيد أن…
“عجبًا، ألم تكن تعلم حقًا؟”
ومض في ذهنه منشور بعينه، منشور فصّل بدقة بالغة مكامن براعته في الرماية؛ استغرب دقته يومذاك، ولم يدر بخلده قط أن الكاتبة هي هيونجو…
“أجل، تعمدت الإعراض عن متابعة الرماية؛ أرى أنها واصلت مسيرتها في اللعبة… لذا جاء تحليلها دقيقًا إلى هذا الحد…”
حتى لو افتُضح أمر ذراعه اليمنى، أدرك سانغهيون انعدام الحيلة؛ فكل من يعنيهم الأمر علموا به بالفعل: الطبيب، والمدير أوه، وجوهيوك…
صمت سانغهيون إثر دمدمته بتلك الكلمات لنفسه.
أوضح سانغهيون اتساع معارف لي دونغسو واستمرار تواصله الدائم معهم.
“تعمدت الإعراض…؟”
“إلى أين وجهتنا؟”
تلعثم دونغسو لما سمع بتعمد سانغهيون تجنب متابعة رياضة الرماية.
حفيف.
‘لو تأملت الأمر… لقد تربع على عرش الأفضل بلا منازع…’
‘ميدالية ذهبية أولمبية.’
لي سانغهيون؛ اقترن هذا الاسم بالقمة في ميدان القوس والنشاب، كقوة كاسحة لا تُرد؛ وحين أعلن اعتزاله وزهده في الرماية، سقط الوسط الرياضي برمته في صدمة مروعة؛ الشاب الأسبق إلى حصد الميداليات ونيل بطاقات التأهل…
“أنا قادم في الحال، فواصلوا العمل كالمعتاد.”
“آه، يا للخسارة؛ لو واصلت اللعب، لنلت الميدالية الذهبية دون أدنى شك.”
أدرك دونغسو حرج الموقف فقطع استرساله في حديث الرماية؛ واكتفى بدعوة سانغهيون لزيارة مقهاه قبل أن ينهض مودعًا:
“هههه، أتحسب الميداليات الذهبية هبة تُوزع على الجميع؟” أطلق سانغهيون ضحكة خفيفة ولوّح بيده نافيًا: “فاقتني هيونجو مهارةً وتفوقًا بمراحل.”
“تابعت بثك منذ البداية بمحض الصدفة، حين ترامى إلى مسامعها خبر صانع محتوى لا يستعمل سوى القوس.”
سعى إلى إقناع نفسه بعكس الحقيقة، مجاهدًا لكبت ما يعتمل في صدره.
←↓↑→
←↓↑→
شأن شخصي محدود، لا غبار عليه لولا ذيوع صيته واكتسابه قسطًا من الشهرة.
أدرك دونغسو حرج الموقف فقطع استرساله في حديث الرماية؛ واكتفى بدعوة سانغهيون لزيارة مقهاه قبل أن ينهض مودعًا:
صدق في قوله؛ إذ يصعب على صديق تمييز ملامحه بعد انقطاع دام عقدًا من الزمان، لا سيما وأن لقاءهما الأخير يعود إلى مقاعد الثانوية.
“سُررت برؤيتك يا صاح؛ فلنلتقِ المرة المقبلة في مقهاي، ولنجتمع بالرفاق جميعًا.”
“أجل، ولكن كما تعلم، يبدو المرء مختلفًا بعض الشيء عبر الشاشة، ناهيك عن مرور عشر سنوات كاملة…”
“أجل، بكل تأكيد.”
“لكن حين شاهدت مقابلتك مع فانتازيا، تيقنت آنذاك من هويتك.”
أجاب سانغهيون بابتسامة مصطنعة؛ ورغم نطقه بالموافقة، خامره الشك في إمكانية لقائهم مجددًا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
‘نسيتهم طيلة عقد كامل من الزمان.’
“أجل، يبدو الأمر كذلك، والأمور تسير لصالحنا على أحسن ما يرام؛ كانت مباراة ممتعة حقًا~.”
تدفق ذكريات عقد منسي دفعة واحدة ولّد في نفسه إثارة شابتها خشية مريرة في آن معًا؛ فامتزجت في أعماقه حلاوة الذكرى بمرارة الفقد؛ وعندما غادر المقهى، دقت الساعة الثالثة عصرًا.
“شكرًا لكم جميعًا~.”
“أوقفت سيارتي هنا، أترغب في توصيلة؟” سأل دونغسو وهو يستقل سيارة أجنبية فاخرة.
[عيد ميلاد هان سويون]
“لا، شكرًا لك، سأتدبر أمري بنفسي.”
‘نشرت عني؟ أيعقل هذا؟’
“كما تشاء.”
“ليس بالأمر الجلل على أية حال؛ مجرد مسألة هينة.”
استدار سانغهيون ومضى في سبيله؛ أدار دونغسو محرك سيارته وتريث برهة، شاخصًا ببصره نحو المرآة الجانبية:
←↓↑→
‘أيعتصر الندم فؤاده؟’
“آه، يا للخسارة؛ لو واصلت اللعب، لنلت الميدالية الذهبية دون أدنى شك.”
لم يقع ناظره إلا على ظهر سانغهيون المبتعد؛ ويصعب التكهن بما يدور في خلد رجل من مجرد رؤية ظهره بعد فراق طال عشر سنين؛ غير أن ردة فعل سانغهيون السابقة أقضّت مضجعه:
استخلص سانغهيون هذا الدرس، فاختار في مباراته الثالثة رامي الصقيع – ليون؛ شكّل ليون الخيار المضاد الأمثل للتشكيلات المندفعة، فجل ما تطلبه الأمر تجميدهم وتثبيتهم في أماكنهم؛ فقضى الخصوم وقتًا في حالة تجميد يفوق زمن اندفاعهم.
‘أبتر الرماية من حياته بصرامة كهذه؟ حتى إنه جهل نيلها الذهب…’
“لذا أخبرتني أنها نشرت منشورًا عنك، ذكرت فيه أنك رامٍ متمرس…”
بات تخصيص الأخبار حسب الرغبة يسيرًا في هذا العصر، فلا مشقة في تفادي المجالات غير الرائجة؛ ومع ذلك… فإن استحضار سانغهيون الماضي يجعل تصديق صنيعه أمرًا عصيًا على الاستيعاب:
“أجل… أمم… ألا تعلم؟” بدت الحيرة على وجه دونغسو: “حازت هيونجو الميدالية الذهبية الأولمبية.”
‘ما الذي أصابه يا ترى؟’
صمت سانغهيون إثر دمدمته بتلك الكلمات لنفسه.
لم يبدُ أنه هجر الرماية لسأم أو ملل؛ فتملك الفضول دونغسو، لكنه سرعان ما طرد الفكرة:
إحساس عصي على الفهم، عجزت الكلمات عن تصويره؛ كان الأجدر به الابتهاج لحصد هيونجو الميدالية الذهبية؛ فبزوغ بطلة بهذا الحجم من مدرستهم إنجاز يدعو للفخر.
‘دعني أركز في شؤوني الخاصة.’
“مهلًا! لمَ تشرد هكذا؟ ما شأن الآخرين؟!”
فلم يعد دونغسو في وضع يسمح له بالقلق على الآخرين؛ إذ استقال أحد موظفي الدوام الجزئي في فرع ناميانغ، وتوجب عليه سد الفراغ بنفسه؛ فأجرى اتصالًا هاتفيًا مقتضبًا:
‘نشرت عني؟ أيعقل هذا؟’
“أنا قادم في الحال، فواصلوا العمل كالمعتاد.”
“تعمدت الإعراض…؟”
انطلقت السيارة للأمام، مطلقة عادمًا بيئيًا غير مرئي بالعين.
استدار سانغهيون ومضى في سبيله؛ أدار دونغسو محرك سيارته وتريث برهة، شاخصًا ببصره نحو المرآة الجانبية:
“حسنًا، المدير بنفسه في طريقه إليكم.”
“سيُعلَن تصنيف القوة الجديد غدًا، وأحسب أن مرتبتنا سترتفع ثانيةً!”
←↓↑→
ومض في ذهنه منشور بعينه، منشور فصّل بدقة بالغة مكامن براعته في الرماية؛ استغرب دقته يومذاك، ولم يدر بخلده قط أن الكاتبة هي هيونجو…
إثر عودة سانغهيون إلى المنزل، جلس ساكنًا شارد اللب.
“أنا قادم في الحال، فواصلوا العمل كالمعتاد.”
‘ما هذا الشعور الغريب…’
“هذا يكفي لليوم.”
إحساس عصي على الفهم، عجزت الكلمات عن تصويره؛ كان الأجدر به الابتهاج لحصد هيونجو الميدالية الذهبية؛ فبزوغ بطلة بهذا الحجم من مدرستهم إنجاز يدعو للفخر.
“على أية حال، أعتذر منك؛ غمرني الحماس المفرط… فلم أتمالك نفسي…”
بيد أن…
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“عجبًا؟ عدت باكرًا على غير العادة.”
تجاهل سانغهيون أعذار دونغسو وفكر في قرارة نفسه: ‘وقع المحذور إذًا…’
أقبل جوهيوك من الشرفة بعد فراغه من تشذيب الأعشاب الضارة:
ارتدى بدلته الرسمية، ثم انتعل حذاءه الأنيق وخرج من باب المنزل.
“كيف كان لقاؤك بصديقك؟”
“أجل، يبدو الأمر كذلك، والأمور تسير لصالحنا على أحسن ما يرام؛ كانت مباراة ممتعة حقًا~.”
‘صديقي؟’
“وما الضير إن علم بضعة رفاق من نادي الرماية… فلن يذيع الأمر للجميع؛ فكلهم فتية طيبون، ويبدو أن أحدهم علم بالأمر مسبقًا على أية حال.”
أدرك عقل سانغهيون الغائب المقصد بعد توقف يسير؛ فقد عنى جوهيوك لي دونغسو.
“مهلًا، مهلًا، ولكن!”
“آه… حسنًا…”
الفصل 193. قدر قديم (3)
“حسنًا، ماذا؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“فحسب… يبدو كما عهدته، ومختلفًا في آن واحد.”
“يا للروعة… هيونجو فتاة طيبة، ولكن هل سيلتزم البقية الصمت ويكتمون السر؟”
“أسيحفظ سرك ويكتم الأمر؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ابتسم سانغهيون ابتسامة مريرة وهز رأسه: “أفشى السر بالفعل لرفاق الرماية.”
“لـ… لأنني سُررتُ كثيرًا بسماع أخبارك! فأنت الآن صانع محتوى ناجح!”
أوضح سانغهيون اتساع معارف لي دونغسو واستمرار تواصله الدائم معهم.
الفتاة التي اعتادت التماس نصحه واستشارته… غدت بطلة أولمبية متوجة بالذهب؛ فاهتزت جوانح سانغهيون لمشاعر متضاربة عصية على الوصف.
“تنهيدة…” أطلق جوهيوك زفرة عميقة:
— انظروا إلى طريقة سقوطهم، هههه!
“وما الذي ستفعله حيال ذلك؟”
حفيف.
“وما الضير إن علم بضعة رفاق من نادي الرماية… فلن يذيع الأمر للجميع؛ فكلهم فتية طيبون، ويبدو أن أحدهم علم بالأمر مسبقًا على أية حال.”
“لذا أخبرتني أنها نشرت منشورًا عنك، ذكرت فيه أنك رامٍ متمرس…”
“هاه؟ حقًا؟”
انتبه سانغهيون لشرود ذهنه المستمر.
شرح له مسألة هيونجو؛ ودون أن يفطن للسبب، أسقط تفصيل فوزها بالميدالية الذهبية، وعجز هو نفسه عن تعليل هذا التصرف.
[تاكوياكي: مرحبًا آلموند~ بلغني أنك ارتقيت إلى التصنيف الذهبي؟]
“يا للروعة… هيونجو فتاة طيبة، ولكن هل سيلتزم البقية الصمت ويكتمون السر؟”
رفع بصره نحو سماء الصباح الخالية من النجوم:
وصف جوهيوك هيونجو بالطيبة، وأصاب كبد الحقيقة؛ فحتى إبان دراستهما، تحلت هيونجو بدماثة الخلق ووداعة المعشر والجد والاجتهاد؛ ورغم أنها تصغره سنًا، تعلم منها الكثير…
صدق في قوله؛ إذ يصعب على صديق تمييز ملامحه بعد انقطاع دام عقدًا من الزمان، لا سيما وأن لقاءهما الأخير يعود إلى مقاعد الثانوية.
“مهلًا! لمَ تشرد هكذا؟ ما شأن الآخرين؟!”
— أيعيش هؤلاء في العصر الجليدي؟ لمَ يظلون متجمدين طيلة الوقت، ههههه!
اقترب جوهيوك منه وهزه برفق.
“أجل، يترددون على المقهى بانتظام، وأحوال الجميع على خير ما يُرام؛ حتى إن بيننا صاحبة ميدالية…”
“آه… مـ… معذرة.”
رفع سانغهيون حاجبيه مستفهمًا:
انتبه سانغهيون لشرود ذهنه المستمر.
إحساس عصي على الفهم، عجزت الكلمات عن تصويره؛ كان الأجدر به الابتهاج لحصد هيونجو الميدالية الذهبية؛ فبزوغ بطلة بهذا الحجم من مدرستهم إنجاز يدعو للفخر.
“أأنت بخير؟”
“هذا يكفي لليوم.”
“أجل… لن ينبسوا ببنت شفة؛ فلن يجنوا طائلًا من إذاعة الخبر للآخرين…”
[علم.]
جل ما يعرفونه أن سانغهيون مارس الرماية قديمًا ثم اعتزل؛ هذا كل ما في الأمر.
الفتاة التي اعتادت التماس نصحه واستشارته… غدت بطلة أولمبية متوجة بالذهب؛ فاهتزت جوانح سانغهيون لمشاعر متضاربة عصية على الوصف.
‘يجهلون حقيقة ذراعي اليمنى بالكامل.’
“إلى أين وجهتنا؟”
غابت عنهم الحقيقة الجوهرية الأهم.
جل ما يعرفونه أن سانغهيون مارس الرماية قديمًا ثم اعتزل؛ هذا كل ما في الأمر.
‘ولكن في يوم ما…’
تبادلوا الملاحظات والتقييم حتى التاسعة مساءً، ثم شرع سانغهيون في خوض طابور اللعب الفردي بمفرده مجددًا؛ أرهقه استخدام كلتا يديه في التحكم بليون سابقًا، بيد أنه واصل اللعب بما أنها جولة واحدة؛ فاختار ران تباعًا وحقق سلسلة انتصارات متتالية، ليبلغ التصنيف الذهبي الثالث.
سينجلي السر يومًا ما؛ فلا أسرار تصمد في هذه الدنيا، لا سيما في هذا العصر الرقمي.
[علم.]
“ليس بالأمر الجلل على أية حال؛ مجرد مسألة هينة.”
أقبل جوهيوك من الشرفة بعد فراغه من تشذيب الأعشاب الضارة:
حتى لو افتُضح أمر ذراعه اليمنى، أدرك سانغهيون انعدام الحيلة؛ فكل من يعنيهم الأمر علموا به بالفعل: الطبيب، والمدير أوه، وجوهيوك…
الغاية الوحيدة التي ملكت عليه فؤاده في مقتبل شبابه.
‘ليست معضلة كبرى.’
هيونجو تعلم؟ شكّل هذا النبأ صدمة إضافية له.
شأن شخصي محدود، لا غبار عليه لولا ذيوع صيته واكتسابه قسطًا من الشهرة.
غابت عنهم الحقيقة الجوهرية الأهم.
[جدول المواعيد]
رغم طول مدة البث، قابله المتابعون بالتذمر وخيبة الأمل؛ وبعد إنهاء البث، اغتسل سانغهيون وأوى إلى فراشه؛ وفي منامه، رأى نفسه وهيونجو متوجَين بالذهب الأولمبي؛ ذهبية فردي الرجال وذهبية فردي السيدات، ونطقا بالعبارة ذاتها في مقابلتهما:
فتح سانغهيون تطبيق التقويم في هاتفه وتفقد التواريخ؛ توزعت المواعيد في أرجاء التقويم متضمنة تدريبات البطولة؛ وفي خضم جدول أعماله، برزت عبارة غريبة:
“صاحبة ميدالية؟” سأل سانغهيون بلهفة مباغتة سرت في عروقه دون وعي منه.
[عيد ميلاد هان سويون]
“هذا يكفي لليوم.”
يحل الموعد غدًا؛ توقيت عجيب لا يصدق؛ أعاده التفكير في عيد ميلادها عشر سنوات إلى الوراء: هان سويون، لي دونغسو، تشا هيونجو، أوه جونغهيون… امتلأ رأسه بأسماء غابرة، وتنسّم عبق فصلهم الدراسي؛ لم يشعر حينها بأنه صانع المحتوى آلموند، بل تراءى لنفسه لي سانغهيون، طالب الصف الحادي عشر في الشعبة الثانية عشرة.
رفع بصره نحو سماء الصباح الخالية من النجوم:
مع إشراقة كل فصل دراسي جديد، اعتاد اختلاس النظر عبر النافذة ليرى انعكاس سويون البهي في ضوء الشمس.
فتح سانغهيون تطبيق التقويم في هاتفه وتفقد التواريخ؛ توزعت المواعيد في أرجاء التقويم متضمنة تدريبات البطولة؛ وفي خضم جدول أعماله، برزت عبارة غريبة:
رنين!
“… ماذا؟”
“آه!”
بما أن الخصوم اقتصروا على الاندفاع المستميت، تيسر لفريق سانغهيون التكيف مع نمطهم البسيط؛ فجردتهم المهارة القصوى لليون من الفاعلية بالتجميد؛ وانتهت المباراة بسلاسة؛ تكبد الفريق الخصم هزيمة نكراء، لكن جهودهم لم تذهب سدى؛ إذ اكتشفوا هشاشة ران بقيادة آلموند أمام الاندفاع الشامل.
أعاده إشعار صاخب إلى أرض الواقع.
“أنا قادم في الحال، فواصلوا العمل كالمعتاد.”
[تاكوياكي: مرحبًا آلموند~ بلغني أنك ارتقيت إلى التصنيف الذهبي؟]
[أوه، أجل؛ ارتقيت بالأمس.]
خاطبه تاكوياكي مسبقًا بشأن المباراة التدريبية المقررة اليوم.
“أجل… لن ينبسوا ببنت شفة؛ فلن يجنوا طائلًا من إذاعة الخبر للآخرين…”
[أوه، أجل؛ ارتقيت بالأمس.]
‘جدتي، أنتِ تعرفين سويون أيضًا، أليس كذلك؟’
[تاكوياكي: وااو… أخلت مباريات الطابور الفردي تلك كلها عقب انتهاء التمارين؟ مذهل حقًا! وكلها بالبطل ران؟]
[أوه، أجل؛ ارتقيت بالأمس.]
[أجل، فاللعب بران باستخدام يد واحدة أيسر.]
[تاكوياكي: وااو… أخلت مباريات الطابور الفردي تلك كلها عقب انتهاء التمارين؟ مذهل حقًا! وكلها بالبطل ران؟]
[تاكوياكي: آه، فهمت؛ لكنك لا تزال بارعًا براينا، أليس كذلك؟ ههه؛ إياك أن تختارها فجأة ويتردى مستواك!]
“شكرًا لكم جميعًا~.”
[بالتأكيد.]
أدرك عقل سانغهيون الغائب المقصد بعد توقف يسير؛ فقد عنى جوهيوك لي دونغسو.
[تاكوياكي: على أية حال، تدريب اليوم في موعده المعتاد، السادسة مساءً!]
[أجل، فاللعب بران باستخدام يد واحدة أيسر.]
[علم.]
“آه، يا للخسارة؛ لو واصلت اللعب، لنلت الميدالية الذهبية دون أدنى شك.”
خاض فريق سانغهيون مباراته التدريبية اليوم أمام فريق يُدعى ‘الأيائل المندفعة’؛ وعلى غرار اسمهم، اختاروا أبطالًا يندفعون بضراوة نحو المواجهة المباشرة؛ وبسبب هذه التشكيلة الهجومية المباغتة، خسر فريق سانغهيون إحدى الجولات وهو يلعب بران.
‘ما هذا الشعور الغريب…’
‘ران لا يجدي نفعًا أمام الفرق المندفعة إذًا…’
الفتاة التي اعتادت التماس نصحه واستشارته… غدت بطلة أولمبية متوجة بالذهب؛ فاهتزت جوانح سانغهيون لمشاعر متضاربة عصية على الوصف.
استخلص سانغهيون هذا الدرس، فاختار في مباراته الثالثة رامي الصقيع – ليون؛ شكّل ليون الخيار المضاد الأمثل للتشكيلات المندفعة، فجل ما تطلبه الأمر تجميدهم وتثبيتهم في أماكنهم؛ فقضى الخصوم وقتًا في حالة تجميد يفوق زمن اندفاعهم.
“لا بأس، توخَّ الحذر من الآن فصاعدًا؛ ألم تخبر سوى رفاقنا في نادي الرماية، أليس كذلك؟”
— أيعيش هؤلاء في العصر الجليدي؟ لمَ يظلون متجمدين طيلة الوقت، ههههه!
انتبه سانغهيون لشرود ذهنه المستمر.
— انظروا إلى طريقة سقوطهم، هههه!
[تاكوياكي: وااو… أخلت مباريات الطابور الفردي تلك كلها عقب انتهاء التمارين؟ مذهل حقًا! وكلها بالبطل ران؟]
— سحقًا، أهو بارع بليون أيضًا؟!
— انظروا إلى طريقة سقوطهم، هههه!
— جل ما يفعلونه هو الاندفاع للأمام، ههههه!
تردد صدى وقع الحذاء على الرصيف الصلب واضحًا في الأرجاء؛ فراوده إحساس بالعودة إلى أيام عمله في الشركة؛ التفت بلفتة خاطفة نحو النافذة، حيث اعتادت جدته ترقّب خروجه للعمل.
— يجدر بهم تعلم الحركة أولًا، هههه!
‘صديقي؟’
بما أن الخصوم اقتصروا على الاندفاع المستميت، تيسر لفريق سانغهيون التكيف مع نمطهم البسيط؛ فجردتهم المهارة القصوى لليون من الفاعلية بالتجميد؛ وانتهت المباراة بسلاسة؛ تكبد الفريق الخصم هزيمة نكراء، لكن جهودهم لم تذهب سدى؛ إذ اكتشفوا هشاشة ران بقيادة آلموند أمام الاندفاع الشامل.
‘ران لا يجدي نفعًا أمام الفرق المندفعة إذًا…’
بينما فطن فريق آلموند لكيفية توظيف رامي الصقيع ببراعة أكبر، وشعر آلموند بنمو طفيف في تحكمه بميكانيكيات البطل؛ فظفر كلا الفريقين بمبتغاه من النزال.
[تاكوياكي: وااو… أخلت مباريات الطابور الفردي تلك كلها عقب انتهاء التمارين؟ مذهل حقًا! وكلها بالبطل ران؟]
“بوركت جهودكم جميعًا.”
‘صديقي؟’
“سيُعلَن تصنيف القوة الجديد غدًا، وأحسب أن مرتبتنا سترتفع ثانيةً!”
“منذ البداية؟”
“أجل، يبدو الأمر كذلك، والأمور تسير لصالحنا على أحسن ما يرام؛ كانت مباراة ممتعة حقًا~.”
مع إشراقة كل فصل دراسي جديد، اعتاد اختلاس النظر عبر النافذة ليرى انعكاس سويون البهي في ضوء الشمس.
“شكرًا لكم جميعًا~.”
[بالتأكيد.]
تبادلوا الملاحظات والتقييم حتى التاسعة مساءً، ثم شرع سانغهيون في خوض طابور اللعب الفردي بمفرده مجددًا؛ أرهقه استخدام كلتا يديه في التحكم بليون سابقًا، بيد أنه واصل اللعب بما أنها جولة واحدة؛ فاختار ران تباعًا وحقق سلسلة انتصارات متتالية، ليبلغ التصنيف الذهبي الثالث.
“لـ… ليس الخطأ خطئي وحدي! فهيونجو علمت بالأمر منذ وقت طويل!”
“هذا يكفي لليوم.”
— يجدر بهم تعلم الحركة أولًا، هههه!
رغم طول مدة البث، قابله المتابعون بالتذمر وخيبة الأمل؛ وبعد إنهاء البث، اغتسل سانغهيون وأوى إلى فراشه؛ وفي منامه، رأى نفسه وهيونجو متوجَين بالذهب الأولمبي؛ ذهبية فردي الرجال وذهبية فردي السيدات، ونطقا بالعبارة ذاتها في مقابلتهما:
فور استيقاظ سانغهيون صبيحة اليوم التالي، نظف أسنانه كالمعتاد، واغتسل، ومارس الرياضة؛ بيد أن بندًا جديدًا أُضيف إلى روتينه اليومي.
‘ستسعد سويون بهذا الإنجاز.’
“حسنًا، ماذا؟”
في خضم رقاده، انحدرت دمعة يتيمة من عين سانغهيون.
ومض في ذهنه منشور بعينه، منشور فصّل بدقة بالغة مكامن براعته في الرماية؛ استغرب دقته يومذاك، ولم يدر بخلده قط أن الكاتبة هي هيونجو…
←↓↑→
“أوقفت سيارتي هنا، أترغب في توصيلة؟” سأل دونغسو وهو يستقل سيارة أجنبية فاخرة.
فور استيقاظ سانغهيون صبيحة اليوم التالي، نظف أسنانه كالمعتاد، واغتسل، ومارس الرياضة؛ بيد أن بندًا جديدًا أُضيف إلى روتينه اليومي.
أدرك عقل سانغهيون الغائب المقصد بعد توقف يسير؛ فقد عنى جوهيوك لي دونغسو.
حفيف.
“لكن يبدو أن حبال الود لا تزال موصولة بينكم.”
ارتدى بدلته الرسمية، ثم انتعل حذاءه الأنيق وخرج من باب المنزل.
“لا بأس، توخَّ الحذر من الآن فصاعدًا؛ ألم تخبر سوى رفاقنا في نادي الرماية، أليس كذلك؟”
طقطقة.
[تاكوياكي: على أية حال، تدريب اليوم في موعده المعتاد، السادسة مساءً!]
تردد صدى وقع الحذاء على الرصيف الصلب واضحًا في الأرجاء؛ فراوده إحساس بالعودة إلى أيام عمله في الشركة؛ التفت بلفتة خاطفة نحو النافذة، حيث اعتادت جدته ترقّب خروجه للعمل.
أقبل جوهيوك من الشرفة بعد فراغه من تشذيب الأعشاب الضارة:
‘جدتي.’
“تابعت بثك منذ البداية بمحض الصدفة، حين ترامى إلى مسامعها خبر صانع محتوى لا يستعمل سوى القوس.”
رفع بصره نحو سماء الصباح الخالية من النجوم:
“أجل، بكل تأكيد.”
‘جدتي، أنتِ تعرفين سويون أيضًا، أليس كذلك؟’
جل ما يعرفونه أن سانغهيون مارس الرماية قديمًا ثم اعتزل؛ هذا كل ما في الأمر.
أحبت جدته سويون حبًا جمًا؛ إذ لا يملك أي راشد إلا الإعجاب بشخصيتها؛ ملامح فاتنة، وطيبة نفس، ودماثة مفرطة… بدت أشبه برئيسة الصف؛ أكانت كذلك حقًا؟ لم يسعفه التذكر بوضوح؛ طلب سيارة أجرة فور نزوله عن الدرج، فانبعث صوت آلي دافئ من المقعد الأمامي الشاغر:
“أجل… لن ينبسوا ببنت شفة؛ فلن يجنوا طائلًا من إذاعة الخبر للآخرين…”
“إلى أين وجهتنا؟”
حفيف.
اليوم، يمضي إلى هان سويون.
————————
“منذ البداية؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“أأنت بخير؟”
تبادلوا الملاحظات والتقييم حتى التاسعة مساءً، ثم شرع سانغهيون في خوض طابور اللعب الفردي بمفرده مجددًا؛ أرهقه استخدام كلتا يديه في التحكم بليون سابقًا، بيد أنه واصل اللعب بما أنها جولة واحدة؛ فاختار ران تباعًا وحقق سلسلة انتصارات متتالية، ليبلغ التصنيف الذهبي الثالث.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“ماذا بعد؟”
‘نشرت عني؟ أيعقل هذا؟’
