الثمانية الذين غادروا
لم يعد هناك وقت للتفكير.
اجتاحه ألم اللحم الممزّق بالعضّ وانتشر في جسده كله، حتى ارتجفت عضلاته من شدته، لكنه لم يستسلم بسبب الألم.
لم يكن يانغ جيان وحده من شعر في تلك اللحظة بالرعب يضيق عليه من كل صوب، فقد سمع الآخرون أيضًا صوت فتح باب غرفة الحراسة، ووقع الخطوات الثقيلة القادم من الأمام والخلف.
لم يكن يانغ جيان وحده من شعر في تلك اللحظة بالرعب يضيق عليه من كل صوب، فقد سمع الآخرون أيضًا صوت فتح باب غرفة الحراسة، ووقع الخطوات الثقيلة القادم من الأمام والخلف.
وكانوا يعلمون جميعًا أن المدرسة كلها لم يبق فيها غيرهم، وهم بضعة عشر شخصًا.
وقف في الظلام عجوز يرتدي رداءً طويلًا، وجسده مغطى ببقع الموت، بوجه رمادي كالموت، ينظر إليه بعينين خاليتين من أي بريق، لا يُرى فيهما شيء من مشاعر البشر، بل تبلّد وغرابة فقط.
لذلك أدرك تشانغ وي وتشاو لي ووانغ شانشان وغيرهم أن صاحب تلك الخطوات لا بد أن يكون… شبحًا.
غير أن هذا الصمت الغريب لم يدم طويلًا.
الشبح يقترب منهم بلا توقف.
لذلك أدرك تشانغ وي وتشاو لي ووانغ شانشان وغيرهم أن صاحب تلك الخطوات لا بد أن يكون… شبحًا.
وفي تلك اللحظة، عضّ يانغ جيان على أسنانه، وعضّ بقوة ودون تردد إحدى العينين على ذراعه.
فقد رأوا ذراع يانغ جيان لحمًا ممزقًا مدمّى، والدم يسيل من فمه، واحمرّت عيناه، ولا يُعرف أكان ذلك بسبب احتقان الدم الشديد، وبدا كأنهما تبعثان ضوءًا أحمر خافتًا… وجلده يتشقق باستمرار، وتتساقط عنه قطع من الجلد بين حين وآخر، منظر تقشعر له الأبدان، ويبعث الخوف في النفس دون إرادة.
«آآآه!»
جلست مياو شياوشان القرفصاء على الأرض، تسدّ أذنيها، وتدفن وجهها بين ركبتيها، وتبكي بصوت مكتوم وهي ترتجف.
اجتاحه ألم اللحم الممزّق بالعضّ وانتشر في جسده كله، حتى ارتجفت عضلاته من شدته، لكنه لم يستسلم بسبب الألم.
وتلاشت أصوات الخطوات من حوله شيئًا فشيئًا.
ازداد الألم حدّة، وانتزع يانغ جيان العين الحمراء من ذراعه بأسنانه انتزاعًا.
لكن الرضيع الشبحي لم يعضّه هذه المرة، بل عضّ يانغ جيان نفسه بنفسه.
«يانغ جيان، أنت…» نظر الآخرون جميعًا نحوه حين سمعوا صراخه.
«يانغ جيان، أنت…» نظر الآخرون جميعًا نحوه حين سمعوا صراخه.
وفي الحال ذُهل الجميع، ثم ظهر الخوف على وجوههم.
جلست مياو شياوشان القرفصاء على الأرض، تسدّ أذنيها، وتدفن وجهها بين ركبتيها، وتبكي بصوت مكتوم وهي ترتجف.
فقد رأوا ذراع يانغ جيان لحمًا ممزقًا مدمّى، والدم يسيل من فمه، واحمرّت عيناه، ولا يُعرف أكان ذلك بسبب احتقان الدم الشديد، وبدا كأنهما تبعثان ضوءًا أحمر خافتًا… وجلده يتشقق باستمرار، وتتساقط عنه قطع من الجلد بين حين وآخر، منظر تقشعر له الأبدان، ويبعث الخوف في النفس دون إرادة.
ودخل مرة أخرى نطاق الضوء الأحمر.
هل يمكن أن يكون شبح قد تلبّس يانغ جيان؟
لم يعد هناك وقت للتفكير.
راحت العين الحمراء المشعّة تتنقل بسرعة تحت لحم يانغ جيان وجلده، وتترك في كل موضع تمرّ به شقًّا قرمزيًا، كأن الجسد يتمزق، وقد رشح الدم منه فصبغ ثيابه بالأحمر.
لكن الضوء الأحمر على جسد يانغ جيان راح يومض كمصباح يصله تيار كهربائي غير مستقر، فانطفأ عدة مرات، ثم اختفى.
ألم، ألم يمزّق الصدر تمزيقًا، يفوق كثيرًا ما أحسّه حين عضّه الرضيع الشبحي من قبل ونبتت له عين.
«دَبّ. دَبّ دَبّ.» عاد صوت الخطوات يتردد في الظلام.
لكن الرضيع الشبحي لم يعضّه هذه المرة، بل عضّ يانغ جيان نفسه بنفسه.
هل يمكن أن يكون شبح قد تلبّس يانغ جيان؟
كما اختفت العين الحمراء في فمه.
لم يكن يانغ جيان وحده من شعر في تلك اللحظة بالرعب يضيق عليه من كل صوب، فقد سمع الآخرون أيضًا صوت فتح باب غرفة الحراسة، ووقع الخطوات الثقيلة القادم من الأمام والخلف.
أما في موضع الجرح على ذراعه، حيث انتُزعت العين الحمراء، فقد دبّت حركة التواء من جديد، وسرعان ما نبتت عين حمراء أكبر ملأت الجرح، وراحت تتفحّص كل ما حولها بنظرة تشوبها غرابة.
ربما بسبب موت عدد من الزملاء، بدا أن الأشباح المحيطة توقفت عن الحركة مؤقتًا.
ظهرت العين السادسة.
لذلك أدرك تشانغ وي وتشاو لي ووانغ شانشان وغيرهم أن صاحب تلك الخطوات لا بد أن يكون… شبحًا.
لأن العين الخامسة كانت في بطنه.
وقف في الظلام عجوز يرتدي رداءً طويلًا، وجسده مغطى ببقع الموت، بوجه رمادي كالموت، ينظر إليه بعينين خاليتين من أي بريق، لا يُرى فيهما شيء من مشاعر البشر، بل تبلّد وغرابة فقط.
ومع عواء يانغ جيان من الألم، انبعث ضوء أحمر من الشقوق التي اتسعت في جلده: شقّ، ثم شقّان، ثم ثلاثة… وأخذ الضوء الأحمر ينتشر شيئًا فشيئًا في جسده كله.
وفي الحال ذُهل الجميع، ثم ظهر الخوف على وجوههم.
ولم تسلم الأرض من حوله من التأثر.
لم تمضِ لحظات.
انساب هذا الضوء الأحمر على الأرض كضباب كثيف لزج، وظهر تباين واضح بينه وبين الظلام الكثيف المحيط.
هذه المرة لم تكن خطوات واحدة، بل عدة خطوات.
وفي تلك اللحظة، ظهر سطر جديد على رقعة الجلد، دون أن يراه أحد.
راحت العين الحمراء المشعّة تتنقل بسرعة تحت لحم يانغ جيان وجلده، وتترك في كل موضع تمرّ به شقًّا قرمزيًا، كأن الجسد يتمزق، وقد رشح الدم منه فصبغ ثيابه بالأحمر.
«الخامسة والنصف: بعد أن ابتلعت عينًا، نبتت لي عين سادسة بنجاح، وانبعث مني ضوء أحمر غريب، وأشعر أن المكان الذي يغطيه الضوء الأحمر هو نطاق شبحي، نطاق شبحي يخصني. لكنني لاحظت أن الشبح الشرس في جسدي يواصل الاستيقاظ، وربما يستولي عليّ قريبًا فأفقد وعيي وأصير شبحًا.»
لم تمضِ لحظات.
«ومع فتح النطاق الشبحي، جاءت أشباح أخرى قريبة… وقُتل أحدهم على يد شبح.»
توقف العجوز قليلًا، لكنه واصل التقدم خطوة.
وكأنما لتأكيد ما كُتب على رقعة الجلد، امتدت كف شاحبة من الظلام وأمسكت فجأة بعنق زميل كان يرتجف رعبًا في تلك اللحظة.
«آآآه!»
كف باردة متصلبة، تحمل قوة غريبة مخيفة، سحبت الزميل وتراجعت به نحو الظلام الذي وراءها.
ربما بسبب موت عدد من الزملاء، بدا أن الأشباح المحيطة توقفت عن الحركة مؤقتًا.
صرخ ذلك الزميل كالمجنون: «لا، لا، النجدة، أنقذوني…» ومدّ يده يلوّح بها، يريد أن يمسك بأي شيء.
انساب هذا الضوء الأحمر على الأرض كضباب كثيف لزج، وظهر تباين واضح بينه وبين الظلام الكثيف المحيط.
لكن دون جدوى.
الشبح يقترب منهم بلا توقف.
اختفى سريعًا في الظلام، وتلاشى صراخه معه، كحجر سقط في الماء فأحدث تموّجًا خفيفًا ثم عاد الهدوء سريعًا.
لم تبقَ لدى تشاو لي قوة حتى للهرب، فانهار جالسًا على الأرض كمن فقد روحه، وقد أصابه الذهول من شدة الرعب.
شحب وجه الآخرين حين رأوا ذلك، وبردت أيديهم وأقدامهم.
تراجع العجوز ذو الرداء الأسود الطويل والوجه المغطى ببقع الموت خطوة إلى الوراء، فخرج من نطاق الضوء الأحمر، ونظر إلى يانغ جيان بعينين رماديتين شاحبتين متبلّدتين.
فقد رأوا جميعًا هذا المشهد، لكن أحدًا لم يجرؤ على جذبه، فلم تكن لديهم هذه الشجاعة.
«آآآه!» دوّى صراخ حاد قبل موته، يقشعر له البدن إلى أبعد حد.
انفجر تشيان وانهاو بالبكاء من شدة الخوف، وقد فقد عقله، فاستدار هاربًا دون وعي، لا يهمه إلى أين، المهم أن يبتعد عن هذا المكان، عن هذا المكان اللعين.
ألم، ألم يمزّق الصدر تمزيقًا، يفوق كثيرًا ما أحسّه حين عضّه الرضيع الشبحي من قبل ونبتت له عين.
لكنه ما إن استدار حتى اصطدم بقوة بجثة متصلبة.
لكن دون جدوى.
وقف في الظلام عجوز يرتدي رداءً طويلًا، وجسده مغطى ببقع الموت، بوجه رمادي كالموت، ينظر إليه بعينين خاليتين من أي بريق، لا يُرى فيهما شيء من مشاعر البشر، بل تبلّد وغرابة فقط.
«دَبّ. دَبّ دَبّ.» عاد صوت الخطوات يتردد في الظلام.
أراد تشيان وانهاو أن يهرب من جديد، فوجد أن جسده لم يعد يتحرك.
لم تبقَ لدى تشاو لي قوة حتى للهرب، فانهار جالسًا على الأرض كمن فقد روحه، وقد أصابه الذهول من شدة الرعب.
رفع العجوز كفّه الجافة النحيلة ببطء، ومدّها نحو وجهه…
أضاء الضوء الأحمر ما حوله وطرد الظلام.
«آآآه!» دوّى صراخ حاد قبل موته، يقشعر له البدن إلى أبعد حد.
شحب وجه الآخرين حين رأوا ذلك، وبردت أيديهم وأقدامهم.
«لا تقترب، لا تقترب، لا تقترب… آه، لا تقترب، ابتعد عني.»
أراد تشيان وانهاو أن يهرب من جديد، فوجد أن جسده لم يعد يتحرك.
انكمشت فتاة على الجانب، شعرها منفوش مبعثر، تحتضن رأسها وتتمتم، وعيناها مليئتان بالفزع، وقد انهارت أعصابها من شدة الخوف.
رفع العجوز كفّه الجافة النحيلة ببطء، ومدّها نحو وجهه…
وحتى لو نجت، فمن المرجّح أن تصير مريضة عقليًا فيما بعد.
لكن الظلام أطبق عليهم، وساد ما حولهم صمت مخيف، حتى لم يعد يُسمع صراخ.
لم تبقَ لدى تشاو لي قوة حتى للهرب، فانهار جالسًا على الأرض كمن فقد روحه، وقد أصابه الذهول من شدة الرعب.
تراجع العجوز ذو الرداء الأسود الطويل والوجه المغطى ببقع الموت خطوة إلى الوراء، فخرج من نطاق الضوء الأحمر، ونظر إلى يانغ جيان بعينين رماديتين شاحبتين متبلّدتين.
جلست مياو شياوشان القرفصاء على الأرض، تسدّ أذنيها، وتدفن وجهها بين ركبتيها، وتبكي بصوت مكتوم وهي ترتجف.
«آآآه!» دوّى صراخ حاد قبل موته، يقشعر له البدن إلى أبعد حد.
ضمّت وانغ شانشان ذراعًا من ذراعي يانغ جيان بكل قوتها، حتى كادت تنكمش بكاملها في حضنه، ولم تشعر أن يانغ جيان مخيف في تلك اللحظة، بل كان خوفها الأكبر من الشبح الذي قد يظهر من الظلام في أي لحظة.
غير أن هذا الصمت الغريب لم يدم طويلًا.
ربما بسبب موت عدد من الزملاء، بدا أن الأشباح المحيطة توقفت عن الحركة مؤقتًا.
في تلك اللحظة، امتدت الأكف الشاحبة تباعًا من الظلام، فوضعت إحداها كفّها على كتف تشانغ وي، وأمسكت أخرى بشعر زميلة، وقبضت ثالثة على كاحل مياو شياوشان… وتعرّض الجميع في تلك اللحظة لهجوم الأشباح الشرسة.
لكن الظلام أطبق عليهم، وساد ما حولهم صمت مخيف، حتى لم يعد يُسمع صراخ.
أراد تشيان وانهاو أن يهرب من جديد، فوجد أن جسده لم يعد يتحرك.
غير أن هذا الصمت الغريب لم يدم طويلًا.
لم يكن يانغ جيان وحده من شعر في تلك اللحظة بالرعب يضيق عليه من كل صوب، فقد سمع الآخرون أيضًا صوت فتح باب غرفة الحراسة، ووقع الخطوات الثقيلة القادم من الأمام والخلف.
لم تمضِ لحظات.
لأن العين الخامسة كانت في بطنه.
«دَبّ. دَبّ دَبّ.» عاد صوت الخطوات يتردد في الظلام.
ألم، ألم يمزّق الصدر تمزيقًا، يفوق كثيرًا ما أحسّه حين عضّه الرضيع الشبحي من قبل ونبتت له عين.
هذه المرة لم تكن خطوات واحدة، بل عدة خطوات.
وفي الحال ذُهل الجميع، ثم ظهر الخوف على وجوههم.
من الأمام، ومن الخلف، ومن كل صوب…
أما في موضع الجرح على ذراعه، حيث انتُزعت العين الحمراء، فقد دبّت حركة التواء من جديد، وسرعان ما نبتت عين حمراء أكبر ملأت الجرح، وراحت تتفحّص كل ما حولها بنظرة تشوبها غرابة.
في تلك اللحظة، امتدت الأكف الشاحبة تباعًا من الظلام، فوضعت إحداها كفّها على كتف تشانغ وي، وأمسكت أخرى بشعر زميلة، وقبضت ثالثة على كاحل مياو شياوشان… وتعرّض الجميع في تلك اللحظة لهجوم الأشباح الشرسة.
وأُغلق باب غرفة الحراسة المجاور من جديد بصوت مدوٍّ.
ظهر الوقت على الهاتف: الخامسة والنصف.
فقد رأوا جميعًا هذا المشهد، لكن أحدًا لم يجرؤ على جذبه، فلم تكن لديهم هذه الشجاعة.
تمامًا كما قالت رقعة الجلد، الخامسة والنصف، مات الجميع.
الخامسة وإحدى وثلاثون دقيقة: نجوت… ثمانية في المجموع، وغادرت المدرسة الثانوية… هه هه.
«اغربوا.» لكن في تلك اللحظة دوّت صرخة غضب مكتومة متألمة، تحمل تخبّط من يطلب النجاة في وضع ميؤوس منه.
لأن العين الخامسة كانت في بطنه.
وقف يانغ جيان حينها، وجلده متشقق، وبدا من خلال شقوقه كأن عيونًا كثيرة تختبئ في داخله، وانبعث منه ضوء أحمر غطّى محيطًا يبلغ نحو خمسة أمتار.
تقدّم العجوز، فإذا المكان حوله خالٍ من كل شيء.
أضاء الضوء الأحمر ما حوله وطرد الظلام.
وكأنما لتأكيد ما كُتب على رقعة الجلد، امتدت كف شاحبة من الظلام وأمسكت فجأة بعنق زميل كان يرتجف رعبًا في تلك اللحظة.
وانسحبت الأكف الشاحبة بسرعة، واحدة بعد أخرى.
كما اختفت العين الحمراء في فمه.
تراجع العجوز ذو الرداء الأسود الطويل والوجه المغطى ببقع الموت خطوة إلى الوراء، فخرج من نطاق الضوء الأحمر، ونظر إلى يانغ جيان بعينين رماديتين شاحبتين متبلّدتين.
ازداد الألم حدّة، وانتزع يانغ جيان العين الحمراء من ذراعه بأسنانه انتزاعًا.
توقف العجوز قليلًا، لكنه واصل التقدم خطوة.
«آآآه!» دوّى صراخ حاد قبل موته، يقشعر له البدن إلى أبعد حد.
ودخل مرة أخرى نطاق الضوء الأحمر.
انكمشت فتاة على الجانب، شعرها منفوش مبعثر، تحتضن رأسها وتتمتم، وعيناها مليئتان بالفزع، وقد انهارت أعصابها من شدة الخوف.
لكن الضوء الأحمر على جسد يانغ جيان راح يومض كمصباح يصله تيار كهربائي غير مستقر، فانطفأ عدة مرات، ثم اختفى.
الشبح يقترب منهم بلا توقف.
واختفى في اللحظة نفسها يانغ جيان ووانغ شانشان وتشانغ وي وتشاو لي… وآخرون، سبعة أشخاص.
واختفى في اللحظة نفسها يانغ جيان ووانغ شانشان وتشانغ وي وتشاو لي… وآخرون، سبعة أشخاص.
تقدّم العجوز، فإذا المكان حوله خالٍ من كل شيء.
لذلك أدرك تشانغ وي وتشاو لي ووانغ شانشان وغيرهم أن صاحب تلك الخطوات لا بد أن يكون… شبحًا.
وتلاشت أصوات الخطوات من حوله شيئًا فشيئًا.
لكنه ما إن استدار حتى اصطدم بقوة بجثة متصلبة.
وأُغلق باب غرفة الحراسة المجاور من جديد بصوت مدوٍّ.
من الأمام، ومن الخلف، ومن كل صوب…
وانحسر الظلام كالمدّ.
تقدّم العجوز، فإذا المكان حوله خالٍ من كل شيء.
وظهر سطر جديد على رقعة الجلد: الخامسة والنصف، مات الجميع… هذا مستحيل.
ولم تسلم الأرض من حوله من التأثر.
الخامسة وإحدى وثلاثون دقيقة: نجوت… ثمانية في المجموع، وغادرت المدرسة الثانوية… هه هه.
انفجر تشيان وانهاو بالبكاء من شدة الخوف، وقد فقد عقله، فاستدار هاربًا دون وعي، لا يهمه إلى أين، المهم أن يبتعد عن هذا المكان، عن هذا المكان اللعين.
ظهر وجه مبتسم غريب على رقعة الجلد، لكنه اختفى سريعًا.
كف باردة متصلبة، تحمل قوة غريبة مخيفة، سحبت الزميل وتراجعت به نحو الظلام الذي وراءها.
توقف العجوز قليلًا، لكنه واصل التقدم خطوة.
