ليلة سقوط المهد
على جزيرة طافية في الفضاء الشاسع، ارتفعت عشرات الأعمدة الاف الامتار نحو السماء.
لكن ذلك الامبراطور لم يكن يعلم ان سبب هذا هو كيان يفوق تصوره وتصور اجداده بعدد لا يحصى من المرات، وأن امبراطوريته لم تكن مستهدفة على وجه الخصوص، ولم تكن الوحيدة ايضاً.
لم تكن تلك الأعمدة تحمل اي شيء، بل ظلت واقفة هكذا فقط، مستعدة لحمل السماء ان وقعت، وأثار الزمن جلية عليها.
بصق الكيان عند سماع هذا الرقم وهذا الطلب، ولكن بعد بعض التفكير، نظر نحو الشيطان وقال بصوت غاضب وهدد، “لك هذا، ولكن اعلم، ان لم تكن معلوماتك تستحق ثمنها، فسيكون اخر شيء ستود القلق بشأنه هو غضب ذلك الشخص!”
ووسط تلك الاعمدة، كان يوجد عرش حجري عملاق متهالك، بطول الف متر. وفي هذه اللحظة ظهر شخص في مقدمة تلك الجزيرة الحجرية العائمة، وعبرَ البوابة الحجرية، ووقف امام العرش الحجري الهائل… وكان ذلك الشخص هو ريوس.
“ماذا وجدت!”
او بمعنى ادق… شيطان الروح الذي ظهر لفايلور!
على جزيرة طافية في الفضاء الشاسع، ارتفعت عشرات الأعمدة الاف الامتار نحو السماء.
“لقد اديت المهمة الموكلة الي” نظر شيطان الروح نحو قمة العرش، وانتظر لبعض الوقت قبل ان يتجمع ضباب احمر زاهي فوق العرش ويتشكل في شخصية رجل عظيم الهيئة والجسد، وحول رأسه سحابة بلون غروب الشمس تخفي ملامح وجهه.
“ما الذي دهاك يا هذا، وكيف تعكر صفونا بهذه الطريقة!” صرخ الامبراطور غاضباً على ذلك الشخص، وأمسك به الحرس وعرضوه على الامبراطور.
بمجرد ظهوره، ارتجفت الأعمدة الحجرية بشدة وأضائت بملايين الرمز الذهبية والحمراء والأرجوانية، وتحول مشهد الجزيرة الكئيب، الى جو مهيب مليء بالترانيم الوحشية التي تصدر من الاعمدة العملاقة.
نظر الامبراطور نحو السماء من احدى فتحات قاعة العرش بيأس عندما اتى في خاطره احدى التكهنات.
استمرت تلك الأضواء والترانيم لبضع ثواني فقط قبل ان تهدأ اخيراً، ويتحدث الكيان الجالس على العرش بصوت مجلجل مثل زئير الرعد، ودوى صوته في الأرجاء بقوة وشدة، ولو كان هناك صخور عادية بالقرب منه، لتفتت من شدة الصوت…
هل يستهدفنا خالد! هل ستنتهي امبراطورية اجدادي على يدي.
“ماذا وجدت!”
تشه!
“الثمن الذي دفعته لم يعد كافياً للمهمة التي اوكلتها الي، لقد ورطتني في امور لا ارغب بالطورت فيها، وقد يغضب ذلك الشخص ان تسربت هذه المعلومات، لذا عليك ان تدفع اكثر ان اردتها” تحدث ريوس بصوت غاضب بسبب الورطة التي وقع فيها، ولم يبالي بمكانة الكيان على العرش امامه.
“لقد اديت المهمة الموكلة الي” نظر شيطان الروح نحو قمة العرش، وانتظر لبعض الوقت قبل ان يتجمع ضباب احمر زاهي فوق العرش ويتشكل في شخصية رجل عظيم الهيئة والجسد، وحول رأسه سحابة بلون غروب الشمس تخفي ملامح وجهه.
“اووه، مليار روح رضيع لا تكفي للحصول على معلوماتٍ عن غر لم يكمل عامه الأول بعد، وبالكاد وصل للمستوى الرابع؟” بدا ان الرجل تعجب قليلاً من رد ريوس، ثم بدا وكأنه ينظر اليه ببعض الاشمئزاز من خلف السحابة التي تغطي وجهه، وتحدث بسخرية “الا ترى ايها الشيطان انك اصبحت اكثر جشعاً عن تعاملاتنا الأخيرة!”
نزلت هذه الأنباء والأخبار واحداً تلو الأخر مثل الصواعق على الامبراطور, وبعد ان انتهوا جميعاً سقط الامبراطور جالساً على عرشه مجدداً، لا يبدي اي حركة, وكأن روحه فارقت جسده. هذا لا يمكن ان يكون مصادفة، لا يمكن ان يكون مصادفة بأي طريقة ممكنة، هذا بالتأكيد فعل فاعل.
“دعك من كل هذه التفاهات، فأخر تعامل بيننا كان منذ اكثر من مئة مليون عام!” لوح ريوس بيده ونظر نحو ذلك الكيان بثقة “ثم ان المعلومات التي لدي تستحق الثمن وأكثر”
اطال الكيان على العرش النظر نحو ريوس لبعض الوقت، ولكنه تحدث في النهاية “كم ثمنك”
اطال الكيان على العرش النظر نحو ريوس لبعض الوقت، ولكنه تحدث في النهاية “كم ثمنك”
بعد ان وصلت يد الكيان الى اقصى ارتفاع لها، بدا وكأنه يصارع شيئاً بأصابعه، وزاد من قوته، وضم اصابعه في قبضة محكمة الإغلاق، ثم بعد ثواني قليلة من الثبوت على تلك الحالة، انزل ذلك الشخص يده ببطئ حتى وصلت الى مسند العرش، ثم حرر قبضته فظهرت كرة بلورية بيضاء شديدة النقاء، بحجم كرة القدم تقريباً، ان تم تركيز النظر الى ما تحتويه قليلاً، لوجد الناظر عدداً لا يحصى من الأرواح الشفافة، والأسوأ ان جميعاها كان يعود الى بشر رضع لم تتجاوز اعمارهم الأيام او الأشهر!
ابتسم ريوس عند سماع هذا، ورفع يداً واحدة فظهرت عليها عشرة اصابع؛ “عشرة اضعاف، اريد عشرة اضعاف السعر الأصلي، عشرة مليارات روح رضيعة” ثم رفع اصبعاً واحداً وقال بثقة، ولمع في عينيه وميض تجاوز كل وميض شر معروف “ولكني لا اريدها ان تكون ارواحاً مخزنة او سبق حصادها، بل اريدها ارواحاً طازجة لم يمر على حصادها ساعة واحدة!”
“اووه، مليار روح رضيع لا تكفي للحصول على معلوماتٍ عن غر لم يكمل عامه الأول بعد، وبالكاد وصل للمستوى الرابع؟” بدا ان الرجل تعجب قليلاً من رد ريوس، ثم بدا وكأنه ينظر اليه ببعض الاشمئزاز من خلف السحابة التي تغطي وجهه، وتحدث بسخرية “الا ترى ايها الشيطان انك اصبحت اكثر جشعاً عن تعاملاتنا الأخيرة!”
تشه!
“ما الذي دهاك يا هذا، وكيف تعكر صفونا بهذه الطريقة!” صرخ الامبراطور غاضباً على ذلك الشخص، وأمسك به الحرس وعرضوه على الامبراطور.
بصق الكيان عند سماع هذا الرقم وهذا الطلب، ولكن بعد بعض التفكير، نظر نحو الشيطان وقال بصوت غاضب وهدد، “لك هذا، ولكن اعلم، ان لم تكن معلوماتك تستحق ثمنها، فسيكون اخر شيء ستود القلق بشأنه هو غضب ذلك الشخص!”
“مصيبة يا جلالة الامبراطور!….”
وبعد قول هذا، حرك ذلك الكيان يده لأول مرة من على مقبض العرش، وارتعد العرش والجزيرة وحتى الفضاء المحيط بمجرد تحرك يده تلك، ولكن ريوس ظل واقفاً لا يبالي بما يحدث.
“ما الذي دهاك يا هذا، وكيف تعكر صفونا بهذه الطريقة!” صرخ الامبراطور غاضباً على ذلك الشخص، وأمسك به الحرس وعرضوه على الامبراطور.
بعد ان وصلت يد الكيان الى اقصى ارتفاع لها، بدا وكأنه يصارع شيئاً بأصابعه، وزاد من قوته، وضم اصابعه في قبضة محكمة الإغلاق، ثم بعد ثواني قليلة من الثبوت على تلك الحالة، انزل ذلك الشخص يده ببطئ حتى وصلت الى مسند العرش، ثم حرر قبضته فظهرت كرة بلورية بيضاء شديدة النقاء، بحجم كرة القدم تقريباً، ان تم تركيز النظر الى ما تحتويه قليلاً، لوجد الناظر عدداً لا يحصى من الأرواح الشفافة، والأسوأ ان جميعاها كان يعود الى بشر رضع لم تتجاوز اعمارهم الأيام او الأشهر!
تشه!
….
وكل ما يستطيعون فعله في تلك الحالة هو لوم سوء حظهم لا اكثر.
في احدى الإمبراطوريات البشرية النجمية الصغيرة.
وبعد قول هذا، حرك ذلك الكيان يده لأول مرة من على مقبض العرش، وارتعد العرش والجزيرة وحتى الفضاء المحيط بمجرد تحرك يده تلك، ولكن ريوس ظل واقفاً لا يبالي بما يحدث.
“يا جلالة الامبراطور! يا جلالة الامبراطور! مصيبة! مصيبة يا جلالة الامبراطور!” ركض احد الأشخاص ودخل بسرعة الى قاعة العرش حيث كان الامبراطور وحاشيته يستمتعون بالغناء والشراب والراقصات.
“ما الذي دهاك يا هذا، وكيف تعكر صفونا بهذه الطريقة!” صرخ الامبراطور غاضباً على ذلك الشخص، وأمسك به الحرس وعرضوه على الامبراطور.
“ما الذي دهاك يا هذا، وكيف تعكر صفونا بهذه الطريقة!” صرخ الامبراطور غاضباً على ذلك الشخص، وأمسك به الحرس وعرضوه على الامبراطور.
تشه!
“مصيبة جلالتك، مصيبة!” صرخ الرجل مرة اخرى، وأكمل قبل ان يأمر الامبراطور بإعدامه “مئة من احفادك واحفاد احفادك الرضع، بالاضافة الى عشرة من ابناء جلالتك الرضع من محظيات مختلفة، جميعهم ماتوا في لحظة واحدة!”
على جزيرة طافية في الفضاء الشاسع، ارتفعت عشرات الأعمدة الاف الامتار نحو السماء.
ارتجف جسد الأمبراطور، وأصبح كل جزء فيه بارداً بمجرد سماع هذا الخبر. ولكن قبل ان يقول اي شيء دخل عشرات الأشخاص يصرخون بأخبار مثل الذي اتى بها الرجل الأول…
وعرفت تلك الليلة باسم… ليلة سقوط المهد!
“مصيبة يا جلالة الامبراطور! لقد اتتنا اخبار للتو بأن عشرات الآلاف من الرضع فقدوا حياتهم في لحظة واحدة على كوكب ب-8”
ابتسم ريوس عند سماع هذا، ورفع يداً واحدة فظهرت عليها عشرة اصابع؛ “عشرة اضعاف، اريد عشرة اضعاف السعر الأصلي، عشرة مليارات روح رضيعة” ثم رفع اصبعاً واحداً وقال بثقة، ولمع في عينيه وميض تجاوز كل وميض شر معروف “ولكني لا اريدها ان تكون ارواحاً مخزنة او سبق حصادها، بل اريدها ارواحاً طازجة لم يمر على حصادها ساعة واحدة!”
“مصيبة يا جلالة الامبراطور!….”
وكل ما يستطيعون فعله في تلك الحالة هو لوم سوء حظهم لا اكثر.
“مصيبة يا جلالة الامبراطور!….”
هل يستهدفنا خالد! هل ستنتهي امبراطورية اجدادي على يدي.
…
ارتجف جسد الأمبراطور، وأصبح كل جزء فيه بارداً بمجرد سماع هذا الخبر. ولكن قبل ان يقول اي شيء دخل عشرات الأشخاص يصرخون بأخبار مثل الذي اتى بها الرجل الأول…
نزلت هذه الأنباء والأخبار واحداً تلو الأخر مثل الصواعق على الامبراطور, وبعد ان انتهوا جميعاً سقط الامبراطور جالساً على عرشه مجدداً، لا يبدي اي حركة, وكأن روحه فارقت جسده. هذا لا يمكن ان يكون مصادفة، لا يمكن ان يكون مصادفة بأي طريقة ممكنة، هذا بالتأكيد فعل فاعل.
كل ما في الأمر انهم اتوا في طريق رغبة كيان عتيق، لا يرى في البشر قيمة.
لكن من يمكنه فعل هذا!؟ هذا يتخطى قدرات البشر بمراحل عدة!
استمرت تلك الأضواء والترانيم لبضع ثواني فقط قبل ان تهدأ اخيراً، ويتحدث الكيان الجالس على العرش بصوت مجلجل مثل زئير الرعد، ودوى صوته في الأرجاء بقوة وشدة، ولو كان هناك صخور عادية بالقرب منه، لتفتت من شدة الصوت…
نظر الامبراطور نحو السماء من احدى فتحات قاعة العرش بيأس عندما اتى في خاطره احدى التكهنات.
او بمعنى ادق… شيطان الروح الذي ظهر لفايلور!
هل يستهدفنا خالد! هل ستنتهي امبراطورية اجدادي على يدي.
“لقد اديت المهمة الموكلة الي” نظر شيطان الروح نحو قمة العرش، وانتظر لبعض الوقت قبل ان يتجمع ضباب احمر زاهي فوق العرش ويتشكل في شخصية رجل عظيم الهيئة والجسد، وحول رأسه سحابة بلون غروب الشمس تخفي ملامح وجهه.
لكن ذلك الامبراطور لم يكن يعلم ان سبب هذا هو كيان يفوق تصوره وتصور اجداده بعدد لا يحصى من المرات، وأن امبراطوريته لم تكن مستهدفة على وجه الخصوص، ولم تكن الوحيدة ايضاً.
“دعك من كل هذه التفاهات، فأخر تعامل بيننا كان منذ اكثر من مئة مليون عام!” لوح ريوس بيده ونظر نحو ذلك الكيان بثقة “ثم ان المعلومات التي لدي تستحق الثمن وأكثر”
كل ما في الأمر انهم اتوا في طريق رغبة كيان عتيق، لا يرى في البشر قيمة.
بمجرد ظهوره، ارتجفت الأعمدة الحجرية بشدة وأضائت بملايين الرمز الذهبية والحمراء والأرجوانية، وتحول مشهد الجزيرة الكئيب، الى جو مهيب مليء بالترانيم الوحشية التي تصدر من الاعمدة العملاقة.
وكل ما يستطيعون فعله في تلك الحالة هو لوم سوء حظهم لا اكثر.
ارتجف جسد الأمبراطور، وأصبح كل جزء فيه بارداً بمجرد سماع هذا الخبر. ولكن قبل ان يقول اي شيء دخل عشرات الأشخاص يصرخون بأخبار مثل الذي اتى بها الرجل الأول…
في تلك الليلة، فقد عشرة مليارات رضيع على الاف الكواكب حياتهم في وقت واحد تقريباً، دون ان يدري احد من السبب، او ان يعثر احد على دليل يفسر ما الذي حدث.
في تلك الليلة، فقد عشرة مليارات رضيع على الاف الكواكب حياتهم في وقت واحد تقريباً، دون ان يدري احد من السبب، او ان يعثر احد على دليل يفسر ما الذي حدث.
ومنذ ذلك اليوم، تُداولت الأساطير عن شبح الهلاك الذي خطف عدداً لا يحصى من الأروح في وقت واحد من اماكن متعددة ومختلفة.
“ما الذي دهاك يا هذا، وكيف تعكر صفونا بهذه الطريقة!” صرخ الامبراطور غاضباً على ذلك الشخص، وأمسك به الحرس وعرضوه على الامبراطور.
وعرفت تلك الليلة باسم… ليلة سقوط المهد!
….
كل ما في الأمر انهم اتوا في طريق رغبة كيان عتيق، لا يرى في البشر قيمة.
