اصل الوجود
اذكر الله
“الى اي مدى تريد ان تصل هذه المرة”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“حتى انا لا افهم كيف من الممكن حدوث هذا، لقد كان واضحاً انه يمتلك اصل وجود واحد، لكن حينما دققت فيه وجدت ان اصل الوجود ذلك يمكن ان يتغير الى اصل وجود مختلف، وهو ليس اصل وجود متغير، فتغيره ذلك لا يظل ثابتاً، بل يسطيع التغير بين الأصلين متى شاء”
اقتربت الكرة المليئة بالأرواح ببطئ من ريوس، ولمعت عيناه عندما رأى كل تلك الأرواح الصغيرة، وكاد لعابه ان يسيل لولا انه كبح نفسه، وأمسك بكرة الأرواح وأخفاها في مكان لا يعلمه احد سواه، ثم نظر نحو الكيان الجالس على العرش وعقد حاجبيه وتحدث بجدية…
“كفاك الغازاً يا هذا وتحدث بما لديك دون لف او دوران” تحدث الكيان بنبرة غاضبة، وارتعد الفضاء المحيط بمجرد انتشار صوته.
“تلاعب ذلك الشخص في اصل الوجود وصل الى مستوى مرعب، مستوى يتخطى مستوى هذا الكون الحالي بكثير!”
سبعون جولة استمرت بينما فايلور مغلق العينين، سبعون جولة استمرت ومات فايلور امامهم سبعون مرة، سبعون جولة استمرت في عذاب لا يطاق، احتملهم لأنه مضطر. واستمر هذا الحال حتى دوى صوت مرشد فضاء السلالة مجدداً.
وكأن ذلك الكيان تأثر عندما سمع هذا، ولكن بسبب السحاب الذي يحجب وجهه فلم يعلم احد اي تعبير ابدى، ولكن من نبرة صوته، فمن الواضح انه لم يصدق شيطان الروح بعد، او لم يرد تصديقه.
ليس لأنه اعتاد على ذلك، او لأنه اصبح لا يهتم او لا يبالي. في الحقيقة لقد كان يتعذب في كل مرة يموت فيها، نفسياً وجسدياً، وقد كاد ان يصاب بالجنون او يفقد وعيه بالكامل مجدداً، ولكن لأنه لم يعد يمتلك خياراً بعد الآن، لم يكن ليسمح لهذا الجنون بأن يستمر بعد الآن.
“ما الذي يجعلك تقول هذا” دو صوت الكيان المجلجل، وسأل.
«تبدأ الآن الجولة المئتين وأحد عشر»
“ذلك الفتى الذي ارسلتني للتقصي عن امره، انه غريب. غريب الى درجة غير معقولة” هز الشيطان رأسه وقال عاقداً حاجبيه “ذلك الفتى لم يكن من المفترض ان يكون موجوداً، ولم ارى شيئاً مثله من قبل، على الأقل في الأكوان التي زرتها!”
وفي النهاية بدأ جسده في التحول الى ضباب مجدداً، وبدأت الرموز المضيئة والموجودة على الأعمدة الحجرية بالخفوت تدريجياً، وقبل ان يختفي الكيان الهائل بالكامل، نظر نحو اتجاه معين، وتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة…
“كفاك الغازاً يا هذا وتحدث بما لديك دون لف او دوران” تحدث الكيان بنبرة غاضبة، وارتعد الفضاء المحيط بمجرد انتشار صوته.
لقد كانوا المثال الأمثل لعبارة، “لا تحكم على الكتاب من غلافه!”
“حسناً، حسناً، لا داعي الى كل هذا الغضب” لوح الشيطان بيده، وسرعان ما تابع…
“الى اي مدى تريد ان تصل هذه المرة”
“ذلك الفتى لم ارى له اصل وجود ثابت، اصل وجوده يتكون من شقين متناغمين ومندمجين في اصل وجود واحد” تحدث الشيطان بصوت مليء بالشك.
“حسناً، حسناً، لا داعي الى كل هذا الغضب” لوح الشيطان بيده، وسرعان ما تابع…
بالشك في كلماته التي يقولها، بالشك في الرؤية التي رأتها عيناه، بالشك في مدى صدق كلماته.
اقتربت الكرة المليئة بالأرواح ببطئ من ريوس، ولمعت عيناه عندما رأى كل تلك الأرواح الصغيرة، وكاد لعابه ان يسيل لولا انه كبح نفسه، وأمسك بكرة الأرواح وأخفاها في مكان لا يعلمه احد سواه، ثم نظر نحو الكيان الجالس على العرش وعقد حاجبيه وتحدث بجدية…
حتى هو لم يصدق انه من الممكن ان يقول شيئاً كهذا يوماً…
“ذلك الفتى لم ارى له اصل وجود ثابت، اصل وجوده يتكون من شقين متناغمين ومندمجين في اصل وجود واحد” تحدث الشيطان بصوت مليء بالشك.
“لقد رأيت من قبل كيانات تحمل في اجسادها اثنين منفصلين من اصل الوجود، وكيانات تمتلك اصل وجود مزيف، وحتى كيانات تمتلك اصل وجود متغير، ولكن هذه هي المرة الأولى التى ارى فيها شخصاً لديه اصل وجود واحد وفي نفس الوقت يمتلك اثنين من اصل الوجود!”
وكأن ذلك الكيان تأثر عندما سمع هذا، ولكن بسبب السحاب الذي يحجب وجهه فلم يعلم احد اي تعبير ابدى، ولكن من نبرة صوته، فمن الواضح انه لم يصدق شيطان الروح بعد، او لم يرد تصديقه.
“الم اقل كفاك الغازاً!” جلجل صوت الكيان الجالس على العرش غاضباً، وكان مستعداً لأخذ خطوة ضد ذلك الشيطان.
جولة تلو الأخرى، ظل فايلور واقفاً مغلق العينين يركز على استشعار شعاع الهلاك، حتى انه جلس بضعة مرات ليكون في كامل تركيزه.
“اهدأ قليلاً، انت تعرف جيداً طريقة تعاملنا. تدفع الثمن فنؤدي لك المهمة دون كذب او خداع” لوح الشيطان بيده وشرح نفسه، وكان مستعداً للهرب في اية لحظة ان اتخذ الكيان خطوة، وقد كان واثقاً من قدرته على فعل ذلك وإلا ما تعامل مع مثل هذا النوع والمستوى من الكيانات.
استعاد فايلور وعيه اخيراً، وبمجرد ان فتح عينيه، وجد رسل العقاب ينزلون من بين اضواء الشفق مثل اكثر الأشياء طُهراً في العالم، ولكنهم كانوا اكثر الأشياء تدميراً في العالم.
“حتى انا لا افهم كيف من الممكن حدوث هذا، لقد كان واضحاً انه يمتلك اصل وجود واحد، لكن حينما دققت فيه وجدت ان اصل الوجود ذلك يمكن ان يتغير الى اصل وجود مختلف، وهو ليس اصل وجود متغير، فتغيره ذلك لا يظل ثابتاً، بل يسطيع التغير بين الأصلين متى شاء”
وفي النهاية بدأ جسده في التحول الى ضباب مجدداً، وبدأت الرموز المضيئة والموجودة على الأعمدة الحجرية بالخفوت تدريجياً، وقبل ان يختفي الكيان الهائل بالكامل، نظر نحو اتجاه معين، وتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة…
صمت الكيان الجالس على العرش لبعض الوقت، ثم نظر نحو الشيطان وتحدث بصوت بارد “تستطيع الذهاب الآن”
طاقة الهاوية مختومة، قوانينه مختومة، نصف سلالته مختوم، ومعظم قدراته مختومة، ولم يتبقى معه سوى بعض التقنيات.
“انا في الخدمة دائماً، تعلم اين تجدني ان احتجت الى اي شيء” بابتسامة سعيدة، استدار الشيطان واختفى على الفور، فقد كان هناك وجبة دسمة في انتظاره، وستحتاج الى بعض الوقت لهضمها جيداً.
“كفاك الغازاً يا هذا وتحدث بما لديك دون لف او دوران” تحدث الكيان بنبرة غاضبة، وارتعد الفضاء المحيط بمجرد انتشار صوته.
بعد مغادرة الشيطان، نظر الكيان الجالس على العرش الى الفضاء الشاسع بلا نهاية امامه، واطال النظر فيه لوقت غير معلوم، وكأنه ينظر الى عيني احدهم مباشرة.
تشه!
وفي النهاية بدأ جسده في التحول الى ضباب مجدداً، وبدأت الرموز المضيئة والموجودة على الأعمدة الحجرية بالخفوت تدريجياً، وقبل ان يختفي الكيان الهائل بالكامل، نظر نحو اتجاه معين، وتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة…
جولة تلو الأخرى، ظل فايلور واقفاً مغلق العينين يركز على استشعار شعاع الهلاك، حتى انه جلس بضعة مرات ليكون في كامل تركيزه.
“الى اي مدى تريد ان تصل هذه المرة”
….
….
“ذلك الفتى الذي ارسلتني للتقصي عن امره، انه غريب. غريب الى درجة غير معقولة” هز الشيطان رأسه وقال عاقداً حاجبيه “ذلك الفتى لم يكن من المفترض ان يكون موجوداً، ولم ارى شيئاً مثله من قبل، على الأقل في الأكوان التي زرتها!”
«تبدأ الآن الجولة المئتين وعشرة»
«تبدأ الآن…»
استعاد فايلور وعيه اخيراً، وبمجرد ان فتح عينيه، وجد رسل العقاب ينزلون من بين اضواء الشفق مثل اكثر الأشياء طُهراً في العالم، ولكنهم كانوا اكثر الأشياء تدميراً في العالم.
“حسناً، حسناً، لا داعي الى كل هذا الغضب” لوح الشيطان بيده، وسرعان ما تابع…
لقد كانوا المثال الأمثل لعبارة، “لا تحكم على الكتاب من غلافه!”
لم يعد يهتم بالألم الذي يصيبه بعد كل شعاع هلاك، ولم يعد يهتم بعدد المرات التي مات فيها، او كمية الطاقة السلبية التي سيتركها الموت في كل مرة في نفسه.
تشه!
اذكر الله
“تلك الكائنات اللعينة مجدداً” تذمر فايلور بصوت متعب، ولكنه لم يقم بتفعيل دفاعاته مجدداً، ولم يحاول الهرب، لأن كل هذه الأشياء لا فائدة منها امام هذه المخلوقات.
وفي النهاية بدأ جسده في التحول الى ضباب مجدداً، وبدأت الرموز المضيئة والموجودة على الأعمدة الحجرية بالخفوت تدريجياً، وقبل ان يختفي الكيان الهائل بالكامل، نظر نحو اتجاه معين، وتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة…
بل وقف مكانه الى ان نزلت رسل العقاب، وصوبت نحو فايلور وأطلقت!
حتى هو لم يصدق انه من الممكن ان يقول شيئاً كهذا يوماً…
طاقة الهاوية مختومة، قوانينه مختومة، نصف سلالته مختوم، ومعظم قدراته مختومة، ولم يتبقى معه سوى بعض التقنيات.
وكأن ذلك الكيان تأثر عندما سمع هذا، ولكن بسبب السحاب الذي يحجب وجهه فلم يعلم احد اي تعبير ابدى، ولكن من نبرة صوته، فمن الواضح انه لم يصدق شيطان الروح بعد، او لم يرد تصديقه.
في مواجهة رسل العقاب، بمثل هذا المستوى من الامكانيات، ادرك فايلور اخيراً انه من العبث المقاومة، لذا وضع كل تركيزه في استشعار شعاع الهلاك!
ظل فايلور ثابتاً بقدر ما يستطيع، من اجل نفسه اولاً، ومن اجل ان يرى المكافأة اللعينة التي خاض من اجلها هذه التجارب المجنونة ثانية.
«تبدأ الآن الجولة المئتين وأحد عشر»
وفي النهاية بدأ جسده في التحول الى ضباب مجدداً، وبدأت الرموز المضيئة والموجودة على الأعمدة الحجرية بالخفوت تدريجياً، وقبل ان يختفي الكيان الهائل بالكامل، نظر نحو اتجاه معين، وتمتم ببعض الكلمات الغير مفهومة…
«تبدأ الآن الجولة المئتين…»
“تلاعب ذلك الشخص في اصل الوجود وصل الى مستوى مرعب، مستوى يتخطى مستوى هذا الكون الحالي بكثير!”
«تبدأ الآن…»
“انا في الخدمة دائماً، تعلم اين تجدني ان احتجت الى اي شيء” بابتسامة سعيدة، استدار الشيطان واختفى على الفور، فقد كان هناك وجبة دسمة في انتظاره، وستحتاج الى بعض الوقت لهضمها جيداً.
جولة تلو الأخرى، ظل فايلور واقفاً مغلق العينين يركز على استشعار شعاع الهلاك، حتى انه جلس بضعة مرات ليكون في كامل تركيزه.
لم يعد يهتم بالألم الذي يصيبه بعد كل شعاع هلاك، ولم يعد يهتم بعدد المرات التي مات فيها، او كمية الطاقة السلبية التي سيتركها الموت في كل مرة في نفسه.
لم يعد يهتم بالألم الذي يصيبه بعد كل شعاع هلاك، ولم يعد يهتم بعدد المرات التي مات فيها، او كمية الطاقة السلبية التي سيتركها الموت في كل مرة في نفسه.
“اهدأ قليلاً، انت تعرف جيداً طريقة تعاملنا. تدفع الثمن فنؤدي لك المهمة دون كذب او خداع” لوح الشيطان بيده وشرح نفسه، وكان مستعداً للهرب في اية لحظة ان اتخذ الكيان خطوة، وقد كان واثقاً من قدرته على فعل ذلك وإلا ما تعامل مع مثل هذا النوع والمستوى من الكيانات.
ليس لأنه اعتاد على ذلك، او لأنه اصبح لا يهتم او لا يبالي. في الحقيقة لقد كان يتعذب في كل مرة يموت فيها، نفسياً وجسدياً، وقد كاد ان يصاب بالجنون او يفقد وعيه بالكامل مجدداً، ولكن لأنه لم يعد يمتلك خياراً بعد الآن، لم يكن ليسمح لهذا الجنون بأن يستمر بعد الآن.
سبعون جولة استمرت بينما فايلور مغلق العينين، سبعون جولة استمرت ومات فايلور امامهم سبعون مرة، سبعون جولة استمرت في عذاب لا يطاق، احتملهم لأنه مضطر. واستمر هذا الحال حتى دوى صوت مرشد فضاء السلالة مجدداً.
ظل فايلور ثابتاً بقدر ما يستطيع، من اجل نفسه اولاً، ومن اجل ان يرى المكافأة اللعينة التي خاض من اجلها هذه التجارب المجنونة ثانية.
“اهدأ قليلاً، انت تعرف جيداً طريقة تعاملنا. تدفع الثمن فنؤدي لك المهمة دون كذب او خداع” لوح الشيطان بيده وشرح نفسه، وكان مستعداً للهرب في اية لحظة ان اتخذ الكيان خطوة، وقد كان واثقاً من قدرته على فعل ذلك وإلا ما تعامل مع مثل هذا النوع والمستوى من الكيانات.
«تبدأ الآن الجولة المئتين وتسعين»
“حسناً، حسناً، لا داعي الى كل هذا الغضب” لوح الشيطان بيده، وسرعان ما تابع…
سبعون جولة استمرت بينما فايلور مغلق العينين، سبعون جولة استمرت ومات فايلور امامهم سبعون مرة، سبعون جولة استمرت في عذاب لا يطاق، احتملهم لأنه مضطر. واستمر هذا الحال حتى دوى صوت مرشد فضاء السلالة مجدداً.
….
«تبدأ الآن الجولة الثلاثمائة»
«تبدأ الآن الجولة المئتين وعشرة»
ظل فايلور ثابتاً بقدر ما يستطيع، من اجل نفسه اولاً، ومن اجل ان يرى المكافأة اللعينة التي خاض من اجلها هذه التجارب المجنونة ثانية.
