الفصل 18 —『المواجهة في قبو المسروقات』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
رابط الفصل
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
المصدر: @Tanone2525
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
الآرك الأول — الفصل 18
『المواجهة في قبو المسروقات』
ما إن لاحظوا انحباس نَفَس سوبارو، وأفلتت منه شهقة 「هآ」 ، حتى أدرك أنه ارتكب خطأً.
كان هذا هو الموقف الذي ينبغي له فيه أن يتدارك الأمر بمزحة عابرة، كما ظل يفعل حتى قبل قليل، لكن افتقاره التام إلى مهارات التواصل جعله يكشف عن نقطة ضعفه أمام الجميع.
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
ففي المفاوضات، فليس في المفاوضات ما يضعف موقف المرء أكثر من كشف نقطة ضعفه للطرف الآخر.
وبدا روم-جي الذي يراقبها بقلق وكأنه يعرف ما يدور في داخلها؛ فقد ارتسم الأسى على وجهه.
ونتيجة لذلك، ارتفعت زاوية فم فيلت قليلًا، بعدما اختار سوبارو الصمت.
قبو المسروقات، والطرقات على الباب، وزبون فيلت…
فيلت:「حتى المرأة التي كلّفتني بالمهمة لم ترد الحديث عن الأمر، وأنت أيضًا لا تريد الحديث عنه، صح؟ يا أخي؟」
كان وجهها يعكس الإحباط والغيظ، وقد التوت شفتاها في امتعاض وهي تقول:
سوبارو:「…في الأساس، السرقة نفسها أمر مريب، لذلك أظن أن لدى الجميع أسبابًا يفضّلون إخفاءها، أليس كذلك؟」
في الدورة الأولى والثانية، لم يبدأ اليأس إلا بعد غروب الشمس.
فيلت:「لكن يبدو أن عندك أنت بالذات ما تخفيه. وإذا فكّرنا في الأمر بهدوء، فأنت تحاول انتزاع غنيمة كُلّف شخص بسرقتها، صحيح؟」
أما المهاجمة التي فشلت في تنفيذ هجومها المباغت، فقالت:
أخذت فيلت تهاجم نقاط ضعف سوبارو بلا رحمة، بقسوة تشبه قسوة قطة تتلاعب بفريستها.
فيلت:「――هاه؟」
ثم أبعدته عنها بنظرتها المفعمة بالسخرية، بينما ظلّ صامتًا، وقالت:
ومن هذه الناحية، كان سوبارو قد أثّر فعلًا في مجرى الأحداث، ولم يكن غضب فيلت بعيدًا عن أسبابه تمامًا. ففي الواقع، بدأ الموقف يميل إلى الجانب الذي كان يتمناه.
فيلت:「ما حقيقة هذه الشارة؟ لا بد أن لها قيمة تتجاوز مظهرها. ولهذا تريدها، صح؟ وهذا يعني أن قيمتها المالية تفوق قيمة الميتيا.」
وبينما كانت ساتيلا المزيفة تراقب هذا التصرف الذي يخلو تمامًا من الرقة، ازدادت التجاعيد بين حاجبيها.
سوبارو:「انتظري يا فيلت. ما تفكرين فيه خطير فعلًا. صحيح أن عقلي المهووس بالألعاب يجعلني أتوقع تقريبًا ما ستقولينه بناءً على سير الحديث، لكن… أرجوكِ، لا تفعلي ذلك حقًا.」
كان هذا كل ما بوسعه تقديمه من صدق، وكان جوابه الوحيد عن الجميل الذي أسدته إليه حين أنقذت حياته.
لاحظ سوبارو أن جشع فيلت يزداد، فتصبّب العرق البارد من جبينه، وحاول إيقافها. فإن استمر الأمر هكذا، فلن تتوقف عن رفع مطالبها مقابل الشارة.
روم-جي:「لا أستطيع التحرّك. يا لكِ من فتاة، يا فيلت! لقد جلبتِ إلينا مشكلة، ومعها خصم لا يُستهان به.」
وعندها، ستطول المفاوضات، ولن ينتظره في النهاية سوى مصير ينتهي بـ[BAD END][النهاية السيئة].
سوبارو:「――لا تفتحي الباب! ستُقتلين!!」
سوبارو:「لن أدفع أكثر من عشرين قطعة من الذهب المقدّس، مهما كانت قيمة الشارة! لا تطلبي أكثر من ذلك! حتى الشخص الذي كلّفكِ، إلـ… لن يدفع أكثر من عشرين قطعة من الذهب المقدّس! لن يعطيكِ أكثر من هذا!」
عبثت فيلت بشعرها الأشقر، وأطلقت أنينًا غاضبًا يعكس إحباطها.
فيلت:「وكيف تعرف ذلك؟」
حتى بعد عودته عبر الزمن، ظل سوبارو يفشل في كل شيء، فشعر بالإحباط والفراغ.
سوبارو:「آه…」
حتى بعد عودته عبر الزمن، ظل سوبارو يفشل في كل شيء، فشعر بالإحباط والفراغ.
فيلت:「لقد كشفت نفسك بنفسك. ―أنت طرف في الأمر」
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
كم كان سيصبح الأمر أسهل لو استطاع أن يقول لها إنه يعرف ذلك بفضل [العودة بالموت]!
عبثت فيلت بشعرها الأشقر، وأطلقت أنينًا غاضبًا يعكس إحباطها.
لكن حتى لو شرح لها الحقيقة فعلًا، فلن يكون لديه ما يجعلها تصدّقه.
اندفعت ساتيلا المزيفة إلى الأمام، ثم استدارت بسرعة.
وبالنسبة إلى فيلت، التي ازدادت شكوكها فيه، لم تعد لكلمات سوبارو أي قيمة ما لم يقدم دليلًا يساندها.
بل إنها التفتت فجأة إلى سوبارو، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، وحدّقت فيه بعينيها الحمراوين اللتين امتلأتا بالعداء.
وفي هذه المرحلة، لم يبقَ أمامه سوى أن ينتزع الشارة منها بالقوة، لكن…
كانت الفتاة تحاول انتزاع الحقيقة من سوبارو بالنظر إلى تصرفاته، بكل ما أوتيت من إصرار. لكن حتى لو راقبته طوال الوقت، فلن تستطيع معرفة قيمة الشارة الحقيقية.
سوبارو:「العقبة هي هذا العجوز مفتول العضلات…」
――وفي تلك اللحظة، تسلّل ظل أسود بهدوء خلف الفتاة ذات الشعر الفضي، بحركة انسيابية تكاد لا تُرى.
روم-جي:「لقد أوقعت نفسك في مأزق، أيها الصغير. يا لك من مثير للشفقة! فتاة أصغر منك سنًا تتلاعب بك!」
لاحظ سوبارو أن جشع فيلت يزداد، فتصبّب العرق البارد من جبينه، وحاول إيقافها. فإن استمر الأمر هكذا، فلن تتوقف عن رفع مطالبها مقابل الشارة.
سوبارو:「كل هذا بسبب تدريبك لي! إنها خصمة صعبة المراس إلى درجة تجعلني على وشك البكاء!」
سوبارو:「أنا أريدها… لأنني أريد إعادتها إلى صاحبتها الأصلية.」
فلو تحوّل الأمر إلى عراك، فلن تكون النتيجة سوى أن يسحقه روم-جي.
رفع سوبارو إبهامه بفتور، مجاريًا إيماءة باك التي بدت وكأنها تقول: أحسنت.
وحتى لو نجح في انتزاع الشارة، فمن المستبعد أن يتمكن من التفوق على فيلت في الركض. فما إن يتحوّل الأمر إلى سباق طويل المسافة، حتى يصبح سوبارو من أضعف الطلاب في صفّه، بل يكاد يكون في المرتبة قبل الأخيرة.
لكنه مع ذلك، كان وصولها مبكرًا جدًا.
وعلى الرغم من تفوقه في عدة مهارات أخرى، فإن ضعفه الشديد في سباقات المسافات الطويلة كان يحول عادةً دون حصوله على التقدير [A] (ممتاز).
استقبل الحاجز النصل المندفع مباشرة، وحمى عنقها الأبيض تمامًا من الضربة القاتلة.
سوبارو:「فيلت، أرجوكِ…」
وبينما بدأ يبحث بعينيه عن سبيل للهرب، لمح الباب…
فيلت:「حتى لو ترجّيتني، فلن أوافق. أعترف بأنك طرف يستحق التفاوض معه، لكن من غير العادل أن نتخذ قرارًا من دون الاستماع إلى الطرف الآخر، صحيح؟ إذا أخبرتني بقيمة الشارة، وقدّمت مقابلًا مناسبًا لها، فسيكون للكلام شأن آخر.」
لم يعرف سوبارو ما الذي لامسته كلمات إلسا في أعماقها، ولم يفهم سبب هذا التأثر.
لم تحمل عيناها اللتان تحدّقان فيه أي أثر للتسامح أو الشفقة.
ردّ باك بصوت هادئ غير مكترث، بينما ضرب سوبارو الأرض بقدمه.
كانت الفتاة تحاول انتزاع الحقيقة من سوبارو بالنظر إلى تصرفاته، بكل ما أوتيت من إصرار. لكن حتى لو راقبته طوال الوقت، فلن تستطيع معرفة قيمة الشارة الحقيقية.
كان صوتها يوحي بأنها تفصح عن أمر يؤلمها، فشعر سوبارو بالأسى وقطّب حاجبيه.
فسبب رغبة سوبارو في الحصول عليها يختلف عن سبب رغبة إلسا فيها؛ إذ لا يتعلّق الأمر بالنسبة إليه إلا بالجميل الذي يدين به لصاحبتها.
رفعت إلسا رأسها، فوجدت نفسها محاطة من جميع الجهات بقطع جليدية حادة الأطراف، يتجاوز عددها العشرين.
أما ما عدا ذلك، فلا يعرف عن الشارة سوى أنها مزينة بحجر كريم، ولا تختلف معلوماته عنها كثيرًا عما تعرفه فيلت.
سوبارو:「――لا تفتحي الباب! ستُقتلين!!」
ولهذا، لم يكن بوسع سوبارو أن يمنحها الإجابة التي تبحث عنها.
قبو المسروقات، والطرقات على الباب، وزبون فيلت…
سوبارو:「أنا أريدها… لأنني أريد إعادتها إلى صاحبتها الأصلية.」
صرخ في وجه إلسا، غاضبًا إلى حد أنه نسي الفارق الشاسع بين قوتهما.
فيلت:「――هاه؟」
لم يعرف سوبارو ما الذي لامسته كلمات إلسا في أعماقها، ولم يفهم سبب هذا التأثر.
لم يجد سوبارو سبيلًا آخر للتعبير عن صدقه، فاكتفى بأن أفلتت منه الحقيقة دون قصد.
فيلت:「حتى لو ترجّيتني، فلن أوافق. أعترف بأنك طرف يستحق التفاوض معه، لكن من غير العادل أن نتخذ قرارًا من دون الاستماع إلى الطرف الآخر، صحيح؟ إذا أخبرتني بقيمة الشارة، وقدّمت مقابلًا مناسبًا لها، فسيكون للكلام شأن آخر.」
سوبارو:「أريد إعادة الشارة إلى صاحبتها. لهذا أريدها، لا أكثر.」
كانت القاتلة المألوفة قد ظهرت فجأة، فوقف سوبارو وساتيلا المزيفة في حالة تأهب.
رفع سوبارو رأسه ونطق بالكلمات نفسها أمام فيلت التي اتسعت عيناها دهشةً.
إلسا:「كان الاتفاق أن أشتري الشارة المسروقة. لكن بعدما أحضرتم صاحبتها الأصلية إلى هنا، لم يعد هناك مجال لإتمام الصفقة. ولهذا قررت تغيير خطتي.」
كانت عيناها الحمراوان تحدّقان فيه بعدائية وتهديد، لكنه لم يستطع سوى تحمّل نظراتها، ثم التزام الصمت.
حاول روم-جي تهدئة فيلت التي بدأت تستفزه.
لم يعد لديه مجال للمزاح أو العبث. كل ما استطاع فعله هو أن يجثو على ركبتيه، وينحني برأسه تعبيرًا عن صدقه.
كان وجهها يعكس الإحباط والغيظ، وقد التوت شفتاها في امتعاض وهي تقول:
روم-جي:「…فيلت، لا يبدو لي أن هذا الصغير يكذب.」
تبدّلت ملامح فيلت، وانقبض وجهها ألمًا. لكن ما ظهر على وجهها لم يكن الخوف وحده، بل شعور آخر.
فيلت:「لا تنخدع أنت أيضًا يا روم-جي. لا بد أنها مزحة، صح؟ يعيدها إلى صاحبتها؟ أيشتريها ممن سرقها، ويدفع مبلغًا ضخمًا لاسترجاعها؟ يا له من هراء! كان بوسعه إحضار أحد الحراس ليقبض عليّ، وتنتهي المسألة عند هذا الحد.」
تبدّلت ملامح روم-جي، وحدّق في مدخل قبو المسروقات.
لكن ذلك لم يكن خيارًا متاحًا.
دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي إلى القبو، وهي تضم شفتيها إلى الأمام بامتعاض.
فساتيلا المزيفة لا تريد أن يتدخل الحراس في هذه القضية.
سوبارو:「انتهى وقت المماطلة――هيا، تولَّ الأمر يا باك!!」
ولهذا، رفض سوبارو حتى مساعدة راينهارد، الذي عرض عليه التعاون بحسن نية.
في اللحظة التالية، كان من المفترض أن ينفصل رأسها عن جسدها ويطير بعيدًا أمام عيني سوبارو المتسعتين ذهولًا.
وإذا كان تدخّل الحراس سيؤدي إلى إلحاق الضرر بها، فلن يستطيع سوبارو فعل ذلك.
روم-جي:「لقد أوقعت نفسك في مأزق، أيها الصغير. يا لك من مثير للشفقة! فتاة أصغر منك سنًا تتلاعب بك!」
كان هذا كل ما بوسعه تقديمه من صدق، وكان جوابه الوحيد عن الجميل الذي أسدته إليه حين أنقذت حياته.
سوبارو:「لن أدفع أكثر من عشرين قطعة من الذهب المقدّس، مهما كانت قيمة الشارة! لا تطلبي أكثر من ذلك! حتى الشخص الذي كلّفكِ، إلـ… لن يدفع أكثر من عشرين قطعة من الذهب المقدّس! لن يعطيكِ أكثر من هذا!」
فيلت:「إن كنت ستكذب، فاختر كذبة أفضل من هذه. لن تخدعني مهما تظاهرت بالجدية. وإلا، فسأكون… أجل، لن أسمح لأحد بخداعي.」
وحتى لو نجح في انتزاع الشارة، فمن المستبعد أن يتمكن من التفوق على فيلت في الركض. فما إن يتحوّل الأمر إلى سباق طويل المسافة، حتى يصبح سوبارو من أضعف الطلاب في صفّه، بل يكاد يكون في المرتبة قبل الأخيرة.
روم-جي:「فيلت…」
إلسا:「――لقد فشلتِ في أداء مهمتكِ. ومن الطبيعي أن يتم الاستغناء عنكِ.」
تحدثت فيلت بصوت أجش خافت، وكأنها تحاول التغلّب على شيء يثقل صدرها.
روم-جي:「لا أستطيع التحرّك. يا لكِ من فتاة، يا فيلت! لقد جلبتِ إلينا مشكلة، ومعها خصم لا يُستهان به.」
وبدا روم-جي الذي يراقبها بقلق وكأنه يعرف ما يدور في داخلها؛ فقد ارتسم الأسى على وجهه.
ابتسمت فيلت بسخرية وهي ترى الحيرة على وجهه، ثم قالت:
لكن سوبارو أدرك أن تشبث فيلت بموقفها يمنعها من تغيير رأيها.
أما فيلت، التي تلقّت نظرته، فأومأت برأسها وأشارت إلى نفسها.
روم-جي:「――من هناك؟」
وعلى الرغم من تفوقه في عدة مهارات أخرى، فإن ضعفه الشديد في سباقات المسافات الطويلة كان يحول عادةً دون حصوله على التقدير [A] (ممتاز).
تبدّلت ملامح روم-جي، وحدّق في مدخل قبو المسروقات.
سوبارو:「ماذا؟」
كان سوبارو لا يزال راكعًا ومنحني الرأس، غارقًا في صدمة فشل المفاوضات. ولهذا، تأخر قليلًا في الوصول إلى الإجابة التي كان ينبغي أن تخطر بباله.
حاول روم-جي تهدئة فيلت التي بدأت تستفزه.
توالت طرقات حادة على الباب، فقطع صوتها الصمت، فالتفت روم-جي نحو المدخل.
سوبارو:「حسنًا، حسنًا، لنجعل الأمر بسيطًا قبل أن يزداد تعقيدًا. فيلت، أعيدي الشارة إليها. وأنتِ… يا ساتيـ… أعني، أيتها الفتاة، غادري هذا المكان بسرعة. واحرصي على ألّا يسرقها أحد منكِ مجددًا.」
أما فيلت، التي تلقّت نظرته، فأومأت برأسها وأشارت إلى نفسها.
فيلت:「القتال لم يبدأ حتى وأنت تستسلم؟」
فيلت:「قد يكون زبوني. مع أنني أشعر أن الوقت ما زال مبكرًا قليلًا.」
――وفي تلك اللحظة، تسلّل ظل أسود بهدوء خلف الفتاة ذات الشعر الفضي، بحركة انسيابية تكاد لا تُرى.
قالت ذلك وهي تتجه نحو الباب، ثم وضعت يدها على المقبض، وملامح الغضب لا تزال بادية على وجهها.
سوبارو:「حسنًا، حسنًا، لنجعل الأمر بسيطًا قبل أن يزداد تعقيدًا. فيلت، أعيدي الشارة إليها. وأنتِ… يا ساتيـ… أعني، أيتها الفتاة، غادري هذا المكان بسرعة. واحرصي على ألّا يسرقها أحد منكِ مجددًا.」
وبينما كان سوبارو يراقب ظهرها، شعر بقلق شديد يتصاعد في داخله.
شاهد سوبارو الحوار الغريب بينهما، ثم صفق بيديه محاولًا التدخل.
قبو المسروقات، والطرقات على الباب، وزبون فيلت…
وبينما بدأ يبحث بعينيه عن سبيل للهرب، لمح الباب…
اجتمعت هذه الأمور في ذهنه، ولم يكن هناك سوى جواب واحد.
كان وجهها يعكس الإحباط والغيظ، وقد التوت شفتاها في امتعاض وهي تقول:
سوبارو:「――لا تفتحي الباب! ستُقتلين!!」
انفتح الباب، وتسرب ضوء الغروب إلى الظلام الخافت داخل قبو المسروقات، فبدده قليلًا.
لقد جاءت قبل موعدها.
كان ضوء الشمس المتسلل من النافذة لا يزال مرتفعًا نسبيًا. ورغم أن السماء بدأت تتلوّن بالبرتقالي، فإن الضوء كان قويًا أكثر مما ينبغي لاعتباره وقت الغروب.
إلسا:「سأقتل جميع المتورطين الموجودين هنا، ثم أستعيد الشارة بعد ذلك.」
في الدورة الأولى والثانية، لم يبدأ اليأس إلا بعد غروب الشمس.
ابتسمت فيلت بسخرية وهي ترى الحيرة على وجهه، ثم قالت:
لم يكن سوبارو قد افترض أن لديه متسعًا من الوقت، ولم يتعامل مع الأمر باستخفاف.
فيلت:「القتال لم يبدأ حتى وأنت تستسلم؟」
لكنه مع ذلك، كان وصولها مبكرًا جدًا.
فيلت:「يا لكِ من امرأة ملحّة! ألا تملّين أبدًا؟」
――فهو لم يستوفِ بعد أيًّا من الشروط التي قد تغيّر مجرى الأحداث.
ضيّق عينيه الرماديتين قليلًا، وأمعن النظر في ساتيلا المزيفة التي كانت تستحضر رقاقات الجليد.
ومع ذلك، لم يكن لصرخته التي امتلأت باليأس أن تغيّر شيئًا. فلم يتردد جسد فيلت، ولم تتوقف يدها التي فتحت الباب.
ساتيلا المزيفة:「أنا سعيدة لأنكِ ما زلتِ هنا. …لن أدعكِ تهربين هذه المرة.」
انفتح الباب، وتسرب ضوء الغروب إلى الظلام الخافت داخل قبو المسروقات، فبدده قليلًا.
إلسا:「――روح… روح إذًا. هـيـهـيـه يا له من أمر رائع. لم تتح لي الفرصة من قبل لقتل روح.」
ثم…
ابتسمت فيلت بسخرية وهي ترى الحيرة على وجهه، ثم قالت:
؟؟؟:「――لن أقتل أحدًا بهذه الطريقة المخيفة، ومن دون سابق إنذار.」
سوبارو:「إذًا، هل هذا هو السبب؟ لو لم أكن موجودًا، لوصلت إلى هنا بهذه السرعة؟」
دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي إلى القبو، وهي تضم شفتيها إلى الأمام بامتعاض.
إلسا:「――روح… روح إذًا. هـيـهـيـه يا له من أمر رائع. لم تتح لي الفرصة من قبل لقتل روح.」
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※
ردّ باك بصوت هادئ غير مكترث، بينما ضرب سوبارو الأرض بقدمه.
ساتيلا المزيفة:「أنا سعيدة لأنكِ ما زلتِ هنا. …لن أدعكِ تهربين هذه المرة.」
ابتسمت فيلت بسخرية وهي ترى الحيرة على وجهه، ثم قالت:
ما إن دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي، ساتيلا المزيفة، حتى تراجعت فيلت إلى الخلف من دون أن تنطق بكلمة.
في الدورة الأولى والثانية، لم يبدأ اليأس إلا بعد غروب الشمس.
كان وجهها يعكس الإحباط والغيظ، وقد التوت شفتاها في امتعاض وهي تقول:
إلسا:「سأقتل جميع المتورطين الموجودين هنا، ثم أستعيد الشارة بعد ذلك.」
فيلت:「يا لكِ من امرأة ملحّة! ألا تملّين أبدًا؟」
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
ساتيلا المزيفة:「يا لوقاحة اللصوص! استسلمي بهدوء، ولن أضطر إلى إيذائك.」
ردّ روم-جي بصوت هادئ، لكنه كان يشدّ عضلات جسده الضخم، ثم هزّ رأسه نافيًا.
بينما كانت فيلت تطحن أسنانها من شدة الغيظ، ظل صوت ساتيلا المزيفة باردًا تمامًا.
وعلى الرغم من أن سوبارو أطلق تحذيره من دون تفكير، فإن النتيجة كانت أفضل مما توقع؛ فقد أُنقذت الفتاة في اللحظة المناسبة.
بل إن سوبارو شعر بأن حرارة الغرفة بدأت تنخفض بسرعة، فلم يستطع منع جسده من الارتجاف مع تغيّر الأجواء من حوله.
لاحظ سوبارو أن جشع فيلت يزداد، فتصبّب العرق البارد من جبينه، وحاول إيقافها. فإن استمر الأمر هكذا، فلن تتوقف عن رفع مطالبها مقابل الشارة.
سوبارو:『――لماذا جاءت ساتيلا المزيفة إلى هنا؟!』
اندفعت ساتيلا المزيفة إلى الأمام، ثم استدارت بسرعة.
لم يكن الوقت قد تجاوز بداية المساء، وبحسب ما اختبره سوبارو، لم يكن يُفترض بها أن تكون قد وصلت حتى إلى مدخل الأحياء الفقيرة.
نظرت إلسا إليه بدهشة، وكذلك فيلت وروم-جي وساتيلا المزيفة. لكن أكثرهم ذهولًا لم يكن أحدًا منهم، بل سوبارو نفسه.
وفي الدورة الأولى، احتاجت إلى البدء بالسؤال عن المكان، ثم مضى ما يقارب الساعتين قبل أن تتمكن أخيرًا من الوصول إلى قبو المسروقات.
ساتيلا المزيفة:「في الحقيقة، ليس تمامًا. ――أنا نصف إلف فقط.」
سوبارو:「إذًا، هل هذا هو السبب؟ لو لم أكن موجودًا، لوصلت إلى هنا بهذه السرعة؟」
ففي المفاوضات، فليس في المفاوضات ما يضعف موقف المرء أكثر من كشف نقطة ضعفه للطرف الآخر.
لو لم تقع حادثة العلاج في الزقاق الخلفي بسبب سوبارو، لتمكنت الفتاة من الوصول إلى هنا بمفردها، وبكل هذه السرعة.
لكن هذه المرة، لم تحدث تلك العرقلة بسبب تدخل سوبارو، ولهذا ظهرت ساتيلا المزيفة في هذا التوقيت.
حتى بعد عودته عبر الزمن، ظل سوبارو يفشل في كل شيء، فشعر بالإحباط والفراغ.
إلسا:「سأقتل جميع المتورطين الموجودين هنا، ثم أستعيد الشارة بعد ذلك.」
لكن الأحداث لم تنتظر سوبارو حتى ينتهي من الشعور بالأسى على نفسه، بل استمرت في التقدم أمام عينيه.
أطلقت فيلت زفرة ازدراء، كما لو أنها تسخر منها، ثم قالت:
كانت فيلت تتراجع من وسط الغرفة نحو مؤخرة القبو، بينما وقفت ساتيلا المزيفة أمام الباب بحركة طبيعية، وسدّت طريق الخروج، ثم وجهت كفّها نحو الآخرين.
تحدثت فيلت بصوت أجش خافت، وكأنها تحاول التغلّب على شيء يثقل صدرها.
صدر صوت خافت يشبه تشقق الهواء، وكان سببه السحر الذي بدأ يتشكّل من كفّها.
وبالنسبة إلى فيلت، التي ازدادت شكوكها فيه، لم تعد لكلمات سوبارو أي قيمة ما لم يقدم دليلًا يساندها.
ولعل سحرها المفضّل من النوع الجليدي؛ فكلما ظهرت رقاقات الجليد الحادة في الهواء، انخفضت حرارة الغرفة أكثر.
دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي إلى القبو، وهي تضم شفتيها إلى الأمام بامتعاض.
ساتيلا المزيفة:「لديّ طلب واحد. ――أعيدي إليّ الشارة. إنها شيء عزيز عليّ.」
لم يكن سوبارو قد افترض أن لديه متسعًا من الوقت، ولم يتعامل مع الأمر باستخفاف.
كانت ست قطع جليدية تحوم في الهواء، وأطرافها مستديرة وغير مدببة. يبدو أنها لا تعتمد على اختراق الهدف بأطراف حادة، بل على إلحاق الضرر به بقوة الضربة. ومع ذلك، فإن إصابة أحدها ستكون أشد بكثير من الإصابة بحجر مقذوف.
كان صوتها يوحي بأنها تفصح عن أمر يؤلمها، فشعر سوبارو بالأسى وقطّب حاجبيه.
أدرك سوبارو أنه قد يكون ضمن أهدافها، فتصبّب العرق البارد من جبينه، ولم يجد أمامه سوى مراقبة الحوار بينهما بصمت، كيلا يرتكب خطأً يزيد الوضع سوءًا.
أطلقت إلسا زفرة قصيرة، وقد بدا عليها الذهول من كلام سوبارو الذي لا معنى له، وهو أمر نادر منها.
فيلت:「…روم-جي.」
فيلت:「إن كنت ستكذب، فاختر كذبة أفضل من هذه. لن تخدعني مهما تظاهرت بالجدية. وإلا، فسأكون… أجل، لن أسمح لأحد بخداعي.」
روم-جي:「لا أستطيع التحرّك. يا لكِ من فتاة، يا فيلت! لقد جلبتِ إلينا مشكلة، ومعها خصم لا يُستهان به.」
حدّقت إلسا فيها بابتسامة حانية على نحو مخيف، ثم قالت:
ردّ روم-جي بصوت هادئ، لكنه كان يشدّ عضلات جسده الضخم، ثم هزّ رأسه نافيًا.
وعلى الرغم من أن سوبارو أطلق تحذيره من دون تفكير، فإن النتيجة كانت أفضل مما توقع؛ فقد أُنقذت الفتاة في اللحظة المناسبة.
كانت الهراوة المألوفة قد ظهرت في يده من دون أن ينتبه سوبارو إلى متى أمسك بها، لكن قبضته القوية بدت مترددة. أخذ يفتح يده ويغلقها، كما لو كان عاجزًا عن الحسم.
عبثت فيلت بشعرها الأشقر، وأطلقت أنينًا غاضبًا يعكس إحباطها.
فيلت:「القتال لم يبدأ حتى وأنت تستسلم؟」
باك:「لم تتح لي الفرصة لتقديم نفسي بعد، أيتها الآنسة. اسمي باك. ――تذكّري اسمي على الأقل قبل أن ترحلي من هذا العالم.」
روم-جي:「لو كان الأمر يتعلق بساحرة عادية، لما تراجعت. لكن هذه الخصمة… خطيرة للغاية.」
ثم أبعدته عنها بنظرتها المفعمة بالسخرية، بينما ظلّ صامتًا، وقالت:
حاول روم-جي تهدئة فيلت التي بدأت تستفزه.
سوبارو:「لن أدفع أكثر من عشرين قطعة من الذهب المقدّس، مهما كانت قيمة الشارة! لا تطلبي أكثر من ذلك! حتى الشخص الذي كلّفكِ، إلـ… لن يدفع أكثر من عشرين قطعة من الذهب المقدّس! لن يعطيكِ أكثر من هذا!」
ضيّق عينيه الرماديتين قليلًا، وأمعن النظر في ساتيلا المزيفة التي كانت تستحضر رقاقات الجليد.
قالت ذلك ببرود، وهي تحتفظ بابتسامة تشبه ابتسامة الأم الحنون، ثم مالت برأسها قليلًا.
وفي عينيه اللتين تنظران إليها من أعلى، تجلّت ريبة شديدة، لكنها كانت ممزوجة باحترام وخشية يفوقانها.
لم يفهم حتى هو سبب غضبه الشديد.
روم-جي:「أيتها الفتاة الصغيرة… أنتِ إلف، صحيح؟」
سوبارو:「انتهى وقت المماطلة――هيا، تولَّ الأمر يا باك!!」
اهتزت شفتا روم-جي قليلًا وهو يطرح سؤاله، فرفع سوبارو رأسه من دون قصد.
ساتيلا المزيفة:「…؟ ما الذي يجري؟ ألستم حلفاء؟」
الإلف… أحد الأعراق الأساسية التي لا تخلو منها عوالم الخيال.
سوبارو:「――باك! احمِها!!」
ذوو آذان طويلة، وأعمار مديدة، وجمال لافت.
سوبارو:「تبًّا، الحماس ومؤشر الغضب عندي وصلوا إلى ماكس(الحد الأقصى)، حتى إنني لم أعد أفهم ما أقوله بنفسي! وفي هذا اليوم الجميل، كيف حالكم جميعًا؟ ابقوا معنا، ولا تغيّروا القناة!」
أغمضت ساتيلا المزيفة عينيها لبعض الوقت استجابةً لسؤال روم-جي، ثم أطلقت زفيرًا خافتًا وقالت:
باك:「يا لها من لحظة حرجة! كان الفرق بين النجاة والهلاك ضئيلًا للغاية. لقد أنقذتني فعلًا.」
ساتيلا المزيفة:「في الحقيقة، ليس تمامًا. ――أنا نصف إلف فقط.」
ردّ باك بصوت هادئ غير مكترث، بينما ضرب سوبارو الأرض بقدمه.
كان صوتها يوحي بأنها تفصح عن أمر يؤلمها، فشعر سوبارو بالأسى وقطّب حاجبيه.
فيلت:「…روم-جي.」
لكن اعترافها أثار ردّ فعل قويًا من الشخصين الآخرين.
سوبارو:「انتظري يا فيلت. ما تفكرين فيه خطير فعلًا. صحيح أن عقلي المهووس بالألعاب يجعلني أتوقع تقريبًا ما ستقولينه بناءً على سير الحديث، لكن… أرجوكِ، لا تفعلي ذلك حقًا.」
وكانت استجابة فيلت أشد وضوحًا؛ إذ انتفضت وتراجعت خطوة أخرى.
وإذا لم تكن لدى فيلت وروم-جي وسيلة حاسمة لقلب الموازين، فلن يكون أمامهما سوى إعادة الشارة إلى ساتيلا المزيفة تحت ضغط القوة.
فيلت:「نصف إلف… وشعر فضي أيضًا؟! لا تقولي إنكِ…」
كانت عيناها الحمراوان تحدّقان فيه بعدائية وتهديد، لكنه لم يستطع سوى تحمّل نظراتها، ثم التزام الصمت.
ساتيلا المزيفة:「إنه مجرد تشابه! …حتى أنا منزعجة من هذا الأمر.」
سوبارو:「انتظري يا فيلت. ما تفكرين فيه خطير فعلًا. صحيح أن عقلي المهووس بالألعاب يجعلني أتوقع تقريبًا ما ستقولينه بناءً على سير الحديث، لكن… أرجوكِ، لا تفعلي ذلك حقًا.」
لم يفهم سوبارو حقيقة ما يجري بينهما، لكنه استطاع أن يشعر بمدى استياء ساتيلا المزيفة من هذا الحديث.
لكنه مع ذلك، كان وصولها مبكرًا جدًا.
ومع ذلك، لم يبدُ أن نفيها قد خفف من حدة تعبير فيلت.
حدّقت إلسا فيها بابتسامة حانية على نحو مخيف، ثم قالت:
بل إنها التفتت فجأة إلى سوبارو، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، وحدّقت فيه بعينيها الحمراوين اللتين امتلأتا بالعداء.
فيلت:「――――!」
ابتسمت فيلت بسخرية وهي ترى الحيرة على وجهه، ثم قالت:
لكنّه توصّل في الوقت نفسه إلى تفسير جزئي لسبب وصول ساتيلا المزيفة إلى هنا بهذه السرعة.
فيلت:「أخي، يبدو أنك خدعتني ووقعت بي في الفخ، أليس كذلك؟」
كم كان سيصبح الأمر أسهل لو استطاع أن يقول لها إنه يعرف ذلك بفضل [العودة بالموت]!
سوبارو:「ماذا؟」
قالت ذلك ببرود، وهي تحتفظ بابتسامة تشبه ابتسامة الأم الحنون، ثم مالت برأسها قليلًا.
فيلت:「كنت أشك فيك منذ أن قلت إنك تريد إعادتها إلى صاحبتها. وحتى أولئك الذين حاولوا التدخل في الزقاق، منعتهم من الوصول إليّ. كانت هذه خطتك، صحيح؟ كنت تعمل معها من البداية؟」
سوبارو:「…في الأساس، السرقة نفسها أمر مريب، لذلك أظن أن لدى الجميع أسبابًا يفضّلون إخفاءها، أليس كذلك؟」
أدرك سوبارو من اتهامها المليء بالضغينة أنها أساءت فهم الموقف.
التفت سوبارو إلى روم-جي طالبًا المساعدة في الخروج من هذا الموقف المعقد، لكن العجوز شبك ذراعيه وقال:
لكنّه توصّل في الوقت نفسه إلى تفسير جزئي لسبب وصول ساتيلا المزيفة إلى هنا بهذه السرعة.
الإلف… أحد الأعراق الأساسية التي لا تخلو منها عوالم الخيال.
كما توقّع، لم يكن من المفترض أن تصل إلى قبو المسروقات في هذا الوقت.
صدر صوت خافت يشبه تشقق الهواء، وكان سببه السحر الذي بدأ يتشكّل من كفّها.
ففي الظروف المعتادة، كان بعض الأشخاص الذين استعانت بهم فيلت من الأحياء الفقيرة سيعترضون طريقها، مما يؤخر وصولها.
لم يكن سوبارو قد افترض أن لديه متسعًا من الوقت، ولم يتعامل مع الأمر باستخفاف.
لكن هذه المرة، لم تحدث تلك العرقلة بسبب تدخل سوبارو، ولهذا ظهرت ساتيلا المزيفة في هذا التوقيت.
لكن ذلك لم يكن خيارًا متاحًا.
ومن هذه الناحية، كان سوبارو قد أثّر فعلًا في مجرى الأحداث، ولم يكن غضب فيلت بعيدًا عن أسبابه تمامًا. ففي الواقع، بدأ الموقف يميل إلى الجانب الذي كان يتمناه.
فيلت:「يا لكِ من امرأة ملحّة! ألا تملّين أبدًا؟」
وإذا لم تكن لدى فيلت وروم-جي وسيلة حاسمة لقلب الموازين، فلن يكون أمامهما سوى إعادة الشارة إلى ساتيلا المزيفة تحت ضغط القوة.
فيلت:「إن كنت ستكذب، فاختر كذبة أفضل من هذه. لن تخدعني مهما تظاهرت بالجدية. وإلا، فسأكون… أجل، لن أسمح لأحد بخداعي.」
كان سوبارو يفضّل أن يستعيد الشارة بنفسه ويسلّمها إليها، لكن طالما أنها ستعود إلى صاحبتها في النهاية، فلا يحق له أن يطلب أكثر من ذلك.
انزلقت ابتسامة ساحرة عبر ظلال الغرفة، وانقض بريق فضي نحو عنق الفتاة الأبيض بحركة خاطفة.
كان هذا أفضل ما يمكن تحقيقه إذا استمر الوضع على حاله. لكن…
اجتمعت هذه الأمور في ذهنه، ولم يكن هناك سوى جواب واحد.
ساتيلا المزيفة:「…؟ ما الذي يجري؟ ألستم حلفاء؟」
سوبارو:「حسنًا، حسنًا، لنجعل الأمر بسيطًا قبل أن يزداد تعقيدًا. فيلت، أعيدي الشارة إليها. وأنتِ… يا ساتيـ… أعني، أيتها الفتاة، غادري هذا المكان بسرعة. واحرصي على ألّا يسرقها أحد منكِ مجددًا.」
أثار الخلاف بين فيلت وسوبارو حيرة ساتيلا المزيفة، فتدخلت بسؤالها.
رفعت إلسا رأسها، فوجدت نفسها محاطة من جميع الجهات بقطع جليدية حادة الأطراف، يتجاوز عددها العشرين.
أطلقت فيلت زفرة ازدراء، كما لو أنها تسخر منها، ثم قالت:
اندفعت ساتيلا المزيفة إلى الأمام، ثم استدارت بسرعة.
فيلت:「كفّي عن التمثيل. نحن من وقع في المأزق هنا. استعِيدي شارتك بكل ثقة، ثم اضحكي على غبائي كما تشائين.」
ردّ باك بصوت هادئ غير مكترث، بينما ضرب سوبارو الأرض بقدمه.
سوبارو:「ألا تبالغين في احتقار نفسك؟ لم تَسُؤ الأمور إلى هذا الحد. إنها مجرد أفضلية بسيطة في صالحها.」
روم-جي:「…فيلت، لا يبدو لي أن هذا الصغير يكذب.」
فيلت:「أتقول هذا بعدما أوصلت الأمور إلى ما هي عليه؟ تبًّا، لقد خُدعت!」
وعندها، ستطول المفاوضات، ولن ينتظره في النهاية سوى مصير ينتهي بـ[BAD END][النهاية السيئة].
عبثت فيلت بشعرها الأشقر، وأطلقت أنينًا غاضبًا يعكس إحباطها.
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
وبينما كانت ساتيلا المزيفة تراقب هذا التصرف الذي يخلو تمامًا من الرقة، ازدادت التجاعيد بين حاجبيها.
أطلقت إلسا زفرة قصيرة، وقد بدا عليها الذهول من كلام سوبارو الذي لا معنى له، وهو أمر نادر منها.
شاهد سوبارو الحوار الغريب بينهما، ثم صفق بيديه محاولًا التدخل.
وعندها، ستطول المفاوضات، ولن ينتظره في النهاية سوى مصير ينتهي بـ[BAD END][النهاية السيئة].
سوبارو:「حسنًا، حسنًا، لنجعل الأمر بسيطًا قبل أن يزداد تعقيدًا. فيلت، أعيدي الشارة إليها. وأنتِ… يا ساتيـ… أعني، أيتها الفتاة، غادري هذا المكان بسرعة. واحرصي على ألّا يسرقها أحد منكِ مجددًا.」
ظهر حاجز سحري أزرق خافت خلف رأس ساتيلا المزيفة، التي خفضت جسدها قليلًا لتتفادى الضربة.
ساتيلا المزيفة:「لا أفهم سبب تعاملك معي بهذا اللطف، ولا أستطيع تقبّل الأمر ببساطة.」
سوبارو:「حسنًا، حسنًا، لنجعل الأمر بسيطًا قبل أن يزداد تعقيدًا. فيلت، أعيدي الشارة إليها. وأنتِ… يا ساتيـ… أعني، أيتها الفتاة، غادري هذا المكان بسرعة. واحرصي على ألّا يسرقها أحد منكِ مجددًا.」
فيلت:「أنا أيضًا لا أستطيع تقبّل ما يحدث! يا أخي، من تكون بحق الجحيم؟」
وتبعها شعرها الفضي الطويل الذي تأرجح خلف كتفيها، بينما أطلّ من عند كتفها حيوان صغير ذو فراء رمادي.
فشلت محاولة سوبارو للتوفيق بينهما وإبقاء الأمور مبهمة حتى تهدأ الأوضاع.
فيلت:「――――!」
بل انتهى به الأمر إلى جذب انتباه الاثنتين، وأصبح هدفًا لوابل من الأسئلة.
لاحظ سوبارو أن جشع فيلت يزداد، فتصبّب العرق البارد من جبينه، وحاول إيقافها. فإن استمر الأمر هكذا، فلن تتوقف عن رفع مطالبها مقابل الشارة.
التفت سوبارو إلى روم-جي طالبًا المساعدة في الخروج من هذا الموقف المعقد، لكن العجوز شبك ذراعيه وقال:
سوبارو:「أنا أريدها… لأنني أريد إعادتها إلى صاحبتها الأصلية.」
روم-جي:「إنها تستخدم فنون الأرواح، وليس سحرًا عاديًا. لا أستطيع التدخل بسهولة في مواجهة كهذه.」
فيلت:「قد يكون زبوني. مع أنني أشعر أن الوقت ما زال مبكرًا قليلًا.」
لم يستجب روم-جي لطلبه؛ فقد فهم الموقف على نحو مختلف عما أراده سوبارو.
سوبارو:「انتهى وقت المماطلة――هيا، تولَّ الأمر يا باك!!」
وأثار فضوله أيضًا مصطلح جديد لم يسمع به من قبل، لكن نظرات الفتاتين الحادتين كانتا أشد إزعاجًا.
وبينما كانت ساتيلا المزيفة تراقب هذا التصرف الذي يخلو تمامًا من الرقة، ازدادت التجاعيد بين حاجبيها.
وبينما بدأ يبحث بعينيه عن سبيل للهرب، لمح الباب…
كانت عيناها الحمراوان تحدّقان فيه بعدائية وتهديد، لكنه لم يستطع سوى تحمّل نظراتها، ثم التزام الصمت.
――وفي تلك اللحظة، تسلّل ظل أسود بهدوء خلف الفتاة ذات الشعر الفضي، بحركة انسيابية تكاد لا تُرى.
لم يكن الوقت قد تجاوز بداية المساء، وبحسب ما اختبره سوبارو، لم يكن يُفترض بها أن تكون قد وصلت حتى إلى مدخل الأحياء الفقيرة.
سوبارو:「――باك! احمِها!!」
وإذا لم تكن لدى فيلت وروم-جي وسيلة حاسمة لقلب الموازين، فلن يكون أمامهما سوى إعادة الشارة إلى ساتيلا المزيفة تحت ضغط القوة.
انزلقت ابتسامة ساحرة عبر ظلال الغرفة، وانقض بريق فضي نحو عنق الفتاة الأبيض بحركة خاطفة.
وفي اللحظة التالية، انطلقت القطع الجليدية من جميع الجهات، وانهالت القطع الجليدية على إلسا من جميع الجهات.
في اللحظة التالية، كان من المفترض أن ينفصل رأسها عن جسدها ويطير بعيدًا أمام عيني سوبارو المتسعتين ذهولًا.
كان سوبارو لا يزال راكعًا ومنحني الرأس، غارقًا في صدمة فشل المفاوضات. ولهذا، تأخر قليلًا في الوصول إلى الإجابة التي كان ينبغي أن تخطر بباله.
――لكن ما سُمع كان صوتًا حادًا رنانًا.
فيلت:「نصف إلف… وشعر فضي أيضًا؟! لا تقولي إنكِ…」
لم يكن صوت فولاذ يشق العظم، بل صوتًا شبيهًا بالفولاذ وهو يحطم الزجاج، فاهتزت له طبلة أذن سوبارو.
لم تحمل عيناها اللتان تحدّقان فيه أي أثر للتسامح أو الشفقة.
ظهر حاجز سحري أزرق خافت خلف رأس ساتيلا المزيفة، التي خفضت جسدها قليلًا لتتفادى الضربة.
ومع ذلك، لم يكن لصرخته التي امتلأت باليأس أن تغيّر شيئًا. فلم يتردد جسد فيلت، ولم تتوقف يدها التي فتحت الباب.
استقبل الحاجز النصل المندفع مباشرة، وحمى عنقها الأبيض تمامًا من الضربة القاتلة.
حتى بعد عودته عبر الزمن، ظل سوبارو يفشل في كل شيء، فشعر بالإحباط والفراغ.
ساتيلا المزيفة:「باك…!」
وبينما كان سوبارو يراقب ظهرها، شعر بقلق شديد يتصاعد في داخله.
باك:「لقد نجونا في اللحظة الأخيرة فعلًا.」
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
اندفعت ساتيلا المزيفة إلى الأمام، ثم استدارت بسرعة.
لكنه عرف أن ذلك كان كافيًا لإشعال غضبه.
وتبعها شعرها الفضي الطويل الذي تأرجح خلف كتفيها، بينما أطلّ من عند كتفها حيوان صغير ذو فراء رمادي.
كما توقّع، لم يكن من المفترض أن تصل إلى قبو المسروقات في هذا الوقت.
حرّك باك أنفه الوردي بفخر، ثم نظر بطرف عينه إلى سوبارو وقال:
ساتيلا المزيفة:「باك…!」
باك:「يا لها من لحظة حرجة! كان الفرق بين النجاة والهلاك ضئيلًا للغاية. لقد أنقذتني فعلًا.」
كانت الهراوة المألوفة قد ظهرت في يده من دون أن ينتبه سوبارو إلى متى أمسك بها، لكن قبضته القوية بدت مترددة. أخذ يفتح يده ويغلقها، كما لو كان عاجزًا عن الحسم.
سوبارو:「بل أنت من أنقذنا. شكرًا لك!」
لو لم تقع حادثة العلاج في الزقاق الخلفي بسبب سوبارو، لتمكنت الفتاة من الوصول إلى هنا بمفردها، وبكل هذه السرعة.
رفع سوبارو إبهامه بفتور، مجاريًا إيماءة باك التي بدت وكأنها تقول: أحسنت.
روم-جي:「…فيلت، لا يبدو لي أن هذا الصغير يكذب.」
إن ظهور ساتيلا المزيفة قبل غروب الشمس يعني أيضًا أن حليفها القوي موجود معها في الوقت الحالي، ومستعد لحمايتها.
وفي عينيه اللتين تنظران إليها من أعلى، تجلّت ريبة شديدة، لكنها كانت ممزوجة باحترام وخشية يفوقانها.
وعلى الرغم من أن سوبارو أطلق تحذيره من دون تفكير، فإن النتيجة كانت أفضل مما توقع؛ فقد أُنقذت الفتاة في اللحظة المناسبة.
――وفي تلك اللحظة، تسلّل ظل أسود بهدوء خلف الفتاة ذات الشعر الفضي، بحركة انسيابية تكاد لا تُرى.
أما المهاجمة التي فشلت في تنفيذ هجومها المباغت، فقالت:
فيلت:「أتقول هذا بعدما أوصلت الأمور إلى ما هي عليه؟ تبًّا، لقد خُدعت!」
إلسا:「――روح… روح إذًا. هـيـهـيـه يا له من أمر رائع. لم تتح لي الفرصة من قبل لقتل روح.」
ما إن دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي، ساتيلا المزيفة، حتى تراجعت فيلت إلى الخلف من دون أن تنطق بكلمة.
رفعت إلسا خنجرها المقوّس أمام وجهها، وعلى ملامحها ابتسامة حالمة ونظرة تنمّ عن نشوة غريبة.
أدرك سوبارو من اتهامها المليء بالضغينة أنها أساءت فهم الموقف.
كانت القاتلة المألوفة قد ظهرت فجأة، فوقف سوبارو وساتيلا المزيفة في حالة تأهب.
لم يعرف سوبارو ما الذي لامسته كلمات إلسا في أعماقها، ولم يفهم سبب هذا التأثر.
لكن الشخص الذي تحرّك تجاهها لم يكن أيًّا منهما.
لكن سوبارو أدرك أن تشبث فيلت بموقفها يمنعها من تغيير رأيها.
فيلت:「أوي! ما الذي يجري هنا بحق الجحيم؟!」
كان سوبارو يفضّل أن يستعيد الشارة بنفسه ويسلّمها إليها، لكن طالما أنها ستعود إلى صاحبتها في النهاية، فلا يحق له أن يطلب أكثر من ذلك.
صرخت فيلت وتقدّمت إلى الأمام، ثم أشارت بإصبعها إلى إلسا وأخرجت الشارة من جيبها.
دخلت الفتاة ذات الشعر الفضي إلى القبو، وهي تضم شفتيها إلى الأمام بامتعاض.
فيلت:「كان اتفاقنا أن تشتري الشارة مني! إذا كنتِ تنوين تحويل المكان إلى بحر من الدماء، فهذا لم يكن ضمن الاتفاق!」
شعر سوبارو بشيء من الإحراج بسبب ردّ فعلها، لكنه واصل الكلام، من دون أن يفقد اندفاعه.
إلسا:「كان الاتفاق أن أشتري الشارة المسروقة. لكن بعدما أحضرتم صاحبتها الأصلية إلى هنا، لم يعد هناك مجال لإتمام الصفقة. ولهذا قررت تغيير خطتي.」
سوبارو:「انتظري يا فيلت. ما تفكرين فيه خطير فعلًا. صحيح أن عقلي المهووس بالألعاب يجعلني أتوقع تقريبًا ما ستقولينه بناءً على سير الحديث، لكن… أرجوكِ، لا تفعلي ذلك حقًا.」
تراجعت فيلت على نحو لا إرادي حين وقعت عينا إلسا عليها، وقد غمرهما العطش إلى القتل.
فيلت:「كفّي عن التمثيل. نحن من وقع في المأزق هنا. استعِيدي شارتك بكل ثقة، ثم اضحكي على غبائي كما تشائين.」
حدّقت إلسا فيها بابتسامة حانية على نحو مخيف، ثم قالت:
روم-جي:「إنها تستخدم فنون الأرواح، وليس سحرًا عاديًا. لا أستطيع التدخل بسهولة في مواجهة كهذه.」
إلسا:「سأقتل جميع المتورطين الموجودين هنا، ثم أستعيد الشارة بعد ذلك.」
سوبارو:「انتهى وقت المماطلة――هيا، تولَّ الأمر يا باك!!」
قالت ذلك ببرود، وهي تحتفظ بابتسامة تشبه ابتسامة الأم الحنون، ثم مالت برأسها قليلًا.
كان سوبارو لا يزال راكعًا ومنحني الرأس، غارقًا في صدمة فشل المفاوضات. ولهذا، تأخر قليلًا في الوصول إلى الإجابة التي كان ينبغي أن تخطر بباله.
إلسا:「――لقد فشلتِ في أداء مهمتكِ. ومن الطبيعي أن يتم الاستغناء عنكِ.」
ثم أبعدته عنها بنظرتها المفعمة بالسخرية، بينما ظلّ صامتًا، وقالت:
فيلت:「――――!」
وبينما كانت ساتيلا المزيفة تراقب هذا التصرف الذي يخلو تمامًا من الرقة، ازدادت التجاعيد بين حاجبيها.
تبدّلت ملامح فيلت، وانقبض وجهها ألمًا. لكن ما ظهر على وجهها لم يكن الخوف وحده، بل شعور آخر.
سوبارو:「――لا تفتحي الباب! ستُقتلين!!」
لم يعرف سوبارو ما الذي لامسته كلمات إلسا في أعماقها، ولم يفهم سبب هذا التأثر.
فيلت:「لا تنخدع أنت أيضًا يا روم-جي. لا بد أنها مزحة، صح؟ يعيدها إلى صاحبتها؟ أيشتريها ممن سرقها، ويدفع مبلغًا ضخمًا لاسترجاعها؟ يا له من هراء! كان بوسعه إحضار أحد الحراس ليقبض عليّ، وتنتهي المسألة عند هذا الحد.」
لكنه عرف أن ذلك كان كافيًا لإشعال غضبه.
تبدّلت ملامح روم-جي، وحدّق في مدخل قبو المسروقات.
سوبارو:「أيتها الوغدة، لا تتجرئي على فعل هذا――!!」
ردّ روم-جي بصوت هادئ، لكنه كان يشدّ عضلات جسده الضخم، ثم هزّ رأسه نافيًا.
صرخ في وجه إلسا، غاضبًا إلى حد أنه نسي الفارق الشاسع بين قوتهما.
ظهر حاجز سحري أزرق خافت خلف رأس ساتيلا المزيفة، التي خفضت جسدها قليلًا لتتفادى الضربة.
نظرت إلسا إليه بدهشة، وكذلك فيلت وروم-جي وساتيلا المزيفة. لكن أكثرهم ذهولًا لم يكن أحدًا منهم، بل سوبارو نفسه.
روم-جي:「――من هناك؟」
لم يفهم حتى هو سبب غضبه الشديد.
ولأنه لم يستطع فهم مشاعره، قرر أن يترك لها العنان ويُخرج كل ما في صدره.
كانت ست قطع جليدية تحوم في الهواء، وأطرافها مستديرة وغير مدببة. يبدو أنها لا تعتمد على اختراق الهدف بأطراف حادة، بل على إلحاق الضرر به بقوة الضربة. ومع ذلك، فإن إصابة أحدها ستكون أشد بكثير من الإصابة بحجر مقذوف.
سوبارو:「كفّي عن التنمّر على طفلة صغيرة كهذه لمجرد أنكِ تستمتعين بذلك! أيتها السادية المهووسة بالأحشاء! ثم ما هذا الظهور المفاجئ؟ هل كنتِ تنتظرين التوقيت المناسب في الخارج أم ماذا؟! جعلتِني أظن أن الأمور قد تسير على ما يرام، ثم ظهرتِ لتدمّري كل شيء! أنتِ مرعبة فعلًا، ولا أريد أن ألتقي بكِ مجددًا! هل لديكِ أي فكرة عن مقدار الألم الذي عانيته، حتى كدت أبكي؟! لو كنت أتقاضى مبلغًا صغيرًا في كل مرة أتعرض فيها للطعن بسلاح حاد، لكنت الآن مليارديرًا! حسنًا، ربما بالغت قليلًا في هذا الجزء!」
الإلف… أحد الأعراق الأساسية التي لا تخلو منها عوالم الخيال.
إلسا:「…ما الذي تقوله؟」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ رابط الفصل المترجم/المدقق: @SAQR_AR1 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ المصدر: @Tanone2525 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ الآرك الأول — الفصل 18 『المواجهة في قبو المسروقات』 ما إن لاحظوا انحباس نَفَس سوبارو، وأفلتت منه شهقة 「هآ」 ، حتى أدرك أنه ارتكب خطأً. كان هذا هو الموقف الذي ينبغي له فيه أن يتدارك الأمر بمزحة عابرة، كما ظل يفعل حتى قبل قليل، لكن افتقاره التام إلى مهارات التواصل جعله يكشف عن نقطة ضعفه أمام الجميع.
سوبارو:「تبًّا، الحماس ومؤشر الغضب عندي وصلوا إلى ماكس(الحد الأقصى)، حتى إنني لم أعد أفهم ما أقوله بنفسي! وفي هذا اليوم الجميل، كيف حالكم جميعًا؟ ابقوا معنا، ولا تغيّروا القناة!」
سوبارو:「انتظري يا فيلت. ما تفكرين فيه خطير فعلًا. صحيح أن عقلي المهووس بالألعاب يجعلني أتوقع تقريبًا ما ستقولينه بناءً على سير الحديث، لكن… أرجوكِ، لا تفعلي ذلك حقًا.」
أطلقت إلسا زفرة قصيرة، وقد بدا عليها الذهول من كلام سوبارو الذي لا معنى له، وهو أمر نادر منها.
وبينما كانت ساتيلا المزيفة تراقب هذا التصرف الذي يخلو تمامًا من الرقة، ازدادت التجاعيد بين حاجبيها.
شعر سوبارو بشيء من الإحراج بسبب ردّ فعلها، لكنه واصل الكلام، من دون أن يفقد اندفاعه.
سوبارو:「――باك! احمِها!!」
سوبارو:「انتهى وقت المماطلة――هيا، تولَّ الأمر يا باك!!」
ساتيلا المزيفة:「يا لوقاحة اللصوص! استسلمي بهدوء، ولن أضطر إلى إيذائك.」
باك:「كان أداؤك في استدرار الشفقة مذهلًا حقًا. ――سألبي توقعاتك.」
إلسا:「…ما الذي تقوله؟」
ردّ باك بصوت هادئ غير مكترث، بينما ضرب سوبارو الأرض بقدمه.
في اللحظة التالية، كان من المفترض أن ينفصل رأسها عن جسدها ويطير بعيدًا أمام عيني سوبارو المتسعتين ذهولًا.
رفعت إلسا رأسها، فوجدت نفسها محاطة من جميع الجهات بقطع جليدية حادة الأطراف، يتجاوز عددها العشرين.
أطلقت فيلت زفرة ازدراء، كما لو أنها تسخر منها، ثم قالت:
باك:「لم تتح لي الفرصة لتقديم نفسي بعد، أيتها الآنسة. اسمي باك. ――تذكّري اسمي على الأقل قبل أن ترحلي من هذا العالم.」
اهتزت شفتا روم-جي قليلًا وهو يطرح سؤاله، فرفع سوبارو رأسه من دون قصد.
وفي اللحظة التالية، انطلقت القطع الجليدية من جميع الجهات، وانهالت القطع الجليدية على إلسا من جميع الجهات.
وتبعها شعرها الفضي الطويل الذي تأرجح خلف كتفيها، بينما أطلّ من عند كتفها حيوان صغير ذو فراء رمادي.
؟؟؟:「――لن أقتل أحدًا بهذه الطريقة المخيفة، ومن دون سابق إنذار.」

