الاقتراب من الحد (2)
بعد نصف ساعة، استيقظ {سو يو}. نظر حوله ورأى أنه لم يبقَ في المكتب سوى هو و{ليو وينيان}.
أومأ {سو يو} برأسه. لن يتمكن من اختبار حرفه المقدس الجديدة لأنه غير مكتمل. سيتعين عليه الانتظار. بالطبع، إذا كان عليه التخمين، فمن المحتمل أن تكون لديه القدرة على صعق خصومه بالكهرباء.
انتابه القلق، فقال على عجل: “يا {معلم} … لم أتمكن من ملاحظة كل شيء…”
“قد تجد في الأكاديمية أشخاصًا في الخمسينيات أو الستينيات من عمرهم. ليسوا حتى معلميك، بل هم إخوتك الأكبر سنًا. هؤلاء هم من سيعلمونك على الأرجح بعض الدروس الأساسية. من خلال هذه الدروس، يمكنهم كسب بعض النقاط وتأمين معيشتهم. وبهذه الطريقة، يمكنهم على الأقل الاستمرار في إعالة أسرهم رغم ضعف مستواهم.”
كان منزعجًا من نفسه. كان تركيزه منصبًا على ضرب أخيه الصغير الذي انضم حديثًا إلى المجموعة، ونسي التفكير في الخطوات اللاحقة. لم يكن غبيًا. كان يدرك أن كتابة نص عن قوة الإرادة ليست بالمهمة السهلة. لقد أضاع الجلسة.
“سنوات؟” تساءل {ليو وينيان} في حيرة. بعد برهة، ضحك وقال: “كادت أن تفوتني المعلومة أن طلاب الأكاديمية لا يُصنّفون حسب سنوات دراستهم. بل يُجمع الطلاب الذين تقل قوة إرادتهم عن عشرين بالمئة في الصف الأدنى. هؤلاء الطلاب ما زالوا غير قادرين على دراسة النصوص الأصلية لمستوى (عالم لقوة العظمى).”
لم يبدُ أن {ليو وينيان} يمانع. ابتسم وسأل: “كم عدد الحركات التي رأيتها؟”
كان {سو يو} فضولياً للغاية. كم من الوقت سيقضيه الطالب في الدراسة هناك؟
“ثلاثة. لم أتمكن من رؤية الحركة الرابعة في الوقت المناسب.”
كان {سو يو} فضولياً للغاية. كم من الوقت سيقضيه الطالب في الدراسة هناك؟
كان {سو يو} يشعر بندم شديد.
لقد استنفدتُ الكثير من إرادتي. أنا من يحتاج للراحة. لا يمكنني أن أظهر بوجهي الشاحب في المدرسة كل يوم، أليس كذلك؟ سيعتقد الناس أنني كنتُ منغمسًا في الفجور إذا رأوني هكذا! ألا تفهم ما بين السطور يا صغيري؟
“هو!”
لم يستطع أحدٌ سواهم أن يفهم مدى مرارة ذلك الشعور. لم يكن أيٌّ من الذين تمكنوا من الالتحاق بأكاديمية بحثية ثقافية أحمق. ويا للأسف، انتهى المطاف بهؤلاء الأفراد الأذكياء إلى إضاعة عقود من حياتهم هناك دون أي نتيجة تُذكر. لم يستطع أحدٌ أن يتخيل ما شعروا به.
تنفس {ليو وينيان} الصعداء. شعر بالارتياح لأن {سو يو} لم يتمكن إلا من رؤية ثلاث خطوات. لو استمر هذا الرجل حتى الحركات التالية، لكان سيصاب بالحيرة على الأرجح عندما تتوقف الأحرف المصغرة عن الظهور على النص.
قال {سو يو} على عجل: “يا معلم، لدي سؤال”.
“لا بأس. حتى لو تمكنتَ من رؤية المزيد، فلن تستطيع إتقانها. خذ هذا النص. لا تُسرّبه. أخفه جيدًا. اقرأه عندما يتوفر لديك الوقت. بالطبع، كلما طال انتظارك، قلّت فعاليته. أنا مجرد مُتدرب من مستوى (عالم التحليق السماوي)، لستُ مُتدرب من مستوى (عالم الجبل والبحر). لا أستطيع الاحتفاظ بقوة إرادتي في النص لفترة طويلة.”
أدرك {سو يو} الأمر وقال على عجل: “حسنًا يا معلمي، لن أزعجك”.
كان {ليو وينيان} يُدير توقعات {سو يو}، مُخبراً إياه مُسبقاً أنه كلما طال انتظاره، كلما ضعفت قوة النص. ستكون مسؤولية {سو يو} أن يدرس أكبر قدر ممكن من النص قبل أن يفشل، وليس مسؤولية {ليو وينيان}. وبصفته مُعلماً، فقد بذل {ليو وينيان} بالفعل قصارى جهده مع {سو يو}.
“حسنًا!” سأل {سو يو}، “يا معلم، أشعر أنني سأحتاج على الأقل إلى عشرة أيام أو نصف شهر لإكمال الحرف.”
ثم غيّر {ليو وينيان} الموضوع قائلاً: “هل شكّلت حرفا ساميا جديدا؟”
“نعم. إنه حرف <البرق>.”
[ملاحظة المترجم: سيتم تغيير حرف سامي إلى حرف مقدس]
“دخل العديد من الأشخاص الأكاديمية بمواهب استثنائية وطموحات عظيمة. لسوء الحظ، انتهى المطاف بالعديد منهم إلى إضاعة أكثر من عشر سنوات دون بلوغ مستوى (عالم التحليق السماوي). في نهاية المطاف، اضطر هؤلاء الأشخاص إلى التخلي عن تنمية إرادتهم. وقد تكرر هذا الأمر مرات عديدة من قبل.”
“نعم. إنه حرف <البرق>.”
شعر {ليو وينيان} بالارتياح عندما رأى أن {سو يو} يأخذ كلامه على محمل الجد.
“كم عدد الضربات التي قمت بتشكيلها؟”
“بشكل عام، سيغادر معظم الناس إذا فشلوا في الوصول إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) بحلول الثلاثين.”
“أعتقد… الحرف بأكمله. انتظر، أعتقد أنني كدت أن أفهم الحرف بأكمله…” أضاف {سو يو} بنبرة محرجة: “أعتقد أنني أخطأت في التقاط ضربة واحدة.”
“أفهم يا معلم.”
“هاه؟”
بينما كان ظهره مواجهًا لـ{سو يو}، عبس وجه {ليو وينيان} وهو يقول بنبرة جامدة: “لا داعي لذلك. لديّ ما أهتم به خلال الأيام القليلة القادمة. أحاول أيضًا دفع جسدي المادي إلى مستوى (عالم التحليق السماوي). سأكون مشغولًا.”
تفاجأ {ليو وينيان}. لقد نجح هذا الطالب في تكوين حرف مقدس مرة أخرى… مرة أخرى؟
حسناً، قرر أن يتجاهل موهبة طالبه غير العادية وسأل: “هل فاتتك ضربة واحدة؟”
بينما كان ظهره مواجهًا لـ{سو يو}، عبس وجه {ليو وينيان} وهو يقول بنبرة جامدة: “لا داعي لذلك. لديّ ما أهتم به خلال الأيام القليلة القادمة. أحاول أيضًا دفع جسدي المادي إلى مستوى (عالم التحليق السماوي). سأكون مشغولًا.”
“أجل. عندما كنت أحاول الإمساك به، قاوم بشدة…”
“اسأل.”
“ذلك لأن إرادتك ليست قوية بما يكفي، مما يمنعك من إتقانها بالكامل. كان عليك الاستسلام أو الاكتفاء بضربة واحدة والتوقف عند هذا الحد. في المرة القادمة، لا يمكنك إجبار نفسك على فعل ذلك. هل فهمت؟”
“هو!”
كان {ليو وينيان} صارمًا. “قد تنجح مرة أو مرتين بفضل الحظ. لكنك كنت ستتعرض لعواقب وخيمة إذا بالغت في بذل الجهد. لكن بالطبع، كان الخطأ خطئي أيضًا. لم أتوقع أن تتمكن من تكوين حرف مقدس ثاني بهذه السرعة، لذا نسيت أن أذكرك بذلك.”
“…”
“أيضًا، قبل مرحلة الصقل الذهني، لا تحاول تكوين حرفك المقدس الثالث.”
“أجل. عندما كنت أحاول الإمساك به، قاوم بشدة…”
“حسنًا!” سأل {سو يو}، “يا معلم، أشعر أنني سأحتاج على الأقل إلى عشرة أيام أو نصف شهر لإكمال الحرف.”
“أعتقد… الحرف بأكمله. انتظر، أعتقد أنني كدت أن أفهم الحرف بأكمله…” أضاف {سو يو} بنبرة محرجة: “أعتقد أنني أخطأت في التقاط ضربة واحدة.”
“هذا أمر طبيعي. في الواقع، من الطبيعي جداً أن يستغرق الباحث الثقافي نصف عام أو حتى عام كامل لإكمال دراسة حرف مقدس.”
“في مستوى (عالم التحليق السماوي)، يمكنك أيضًا اختيار البقاء في الأكاديمية. {باي فنغ} مثالٌ على ذلك. فقد بقي في الأكاديمية، وشغل منصب باحث مساعد. مع ذلك، لا يستطيع فعل ذلك إلا عبقري. إذا لم تتمكن من الوصول إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) في سن الخمسين، فمن غير المرجح أن تتمكن من البقاء. سيتعين عليك البحث عن بديل بنفسك، ولكنك ستظل قادرًا على تحقيق نجاح كبير خارج الأكاديمية نظرًا لمستوى تدريبك.”
هذه المرة، لم يحاول {ليو وينيان} التقليل من شأن إنجاز {سو يو} في تكوين حرفين مقدسين بهذه السرعة، بل حذره بصرامة قائلاً: “سرعة تكوينك للحرفين المقدسين فائقة. هذا أمر غير طبيعي. لا أدري إن كان هذا جيدًا أم لا، لكن امتلاك عدد كبير جدًا من الأحرف المقدسة ليس بالضرورة أمرًا جيدًا. كما قلت سابقًا، قد يؤدي امتلاك عدد كبير جدًا من الأحرف المقدسة إلى ضعفها.”
كان {سو يو} يشعر بندم شديد.
“أفهم يا معلم.”
“انسَ الأمر. ليس لديك وقت كافٍ.”
أومأ {سو يو} برأسه. لن يتمكن من اختبار حرفه المقدس الجديدة لأنه غير مكتمل. سيتعين عليه الانتظار. بالطبع، إذا كان عليه التخمين، فمن المحتمل أن تكون لديه القدرة على صعق خصومه بالكهرباء.
سعل {ليو وينيان} ليخفي ارتباكه وقال بهدوء: “نعم، مستوى تدريبك جيد. ولكن ماذا لو وصلت إلى مستوى (عالم القوة العظمى)؟ إنه عالم لا قيمة له. في الأكاديمية، ستكتشف أن بعض إخوانك الأكبر سناً قد وصلوا بالفعل إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) …”
ففي النهاية، كان ذلك الحرف قد فعل به ذلك تمامًا من قبل. وإلا لما اضطر إلى كسر ساق ذلك الحرف. كان الصعق بالكهرباء مؤلمًا للغاية، لذا لم يستطع كبح جماحه.
بعد نصف ساعة، استيقظ {سو يو}. نظر حوله ورأى أنه لم يبقَ في المكتب سوى هو و{ليو وينيان}.
شعر {ليو وينيان} بالارتياح عندما رأى أن {سو يو} يأخذ كلامه على محمل الجد.
في البداية، أراد أن ينصح {سو يو} بألا يحسد رفاقه من الأكاديميات العسكرية. فكثير منهم يستطيعون بلوغ مستوى (عالم القوة العظمى) بعد عام واحد. عليه أن يتحلى بالصبر. فبعد بضع سنوات، سيظل عالق في مستوى (عالم القوة العظمى) بينما هم قد بلغوا مستوى (عالم التحليق السماوي).
بعد تفكير قصير، قال ببطء: “في هذه المرحلة، لقد علمتكم كل ما أستطيع تقريباً. أما بالنسبة للمعرفة الأساسية التي تحتاجون إلى معرفتها، فستتمكنون من تعلمها في الأكاديمية.”
أومأ {سو يو} برأسه على عجل قبل أن يسأل بهدوء: “يا معلمي، أشعر أنني أستطيع الوصول إلى مستوى (عالم القوة العظمى) في غضون بضعة أشهر.”
“إنّ أموراً مثل أساليب التدريب المعقدة، واستخدام الأحرف المقدسة، وتكوينها وتنميتها، بالإضافة إلى لغات الأجناس المتعددة، كلها جزء من الدروس المنتظمة في الأكاديمية. يمكنك قضاء بضع سنوات في تعلمها تدريجياً بعد دخولك الأكاديمية. ستكون هذه طريقة لترسيخ أساسياتك.”
“أجل. عندما كنت أحاول الإمساك به، قاوم بشدة…”
فجأةً، عاد {ليو وينيان} إلى جديته قائلاً: “في البداية، لا تشتت انتباهك وركز فقط على بناء أساسك. نحن الباحثون الثقافيون بحاجة إلى التحلي بالصبر. أولئك الذين يلتحقون بأكاديميات العسكرية يمكنهم دخول مستوى (عالم القوة العظمى) في غضون ستة أشهر أو سنة تقريبًا بعد دخول الأكاديمية.”
لقد راجعت العديد من الوثائق. لا يبدو أنني أستطيع العثور على سجل يوضح عدد السنوات الفعلية التي سيستغرقها الطالب للتخرج من أكاديمية بحثية ثقافية. لا أستطيع العثور على سجل واحد يحتوي على هذه المعلومات…
“لكننا نحن الباحثين الثقافيين عادةً ما نبقى عالقين لسنوات قبل أن ندخل مستوى (عالم التحليق السماوي) دفعة واحدة.”
[ملاحظة المترجم: سيتم تغيير حرف سامي إلى حرف مقدس]
أومأ {سو يو} برأسه على عجل قبل أن يسأل بهدوء: “يا معلمي، أشعر أنني أستطيع الوصول إلى مستوى (عالم القوة العظمى) في غضون بضعة أشهر.”
أومأ {سو يو} برأسه. لن يتمكن من اختبار حرفه المقدس الجديدة لأنه غير مكتمل. سيتعين عليه الانتظار. بالطبع، إذا كان عليه التخمين، فمن المحتمل أن تكون لديه القدرة على صعق خصومه بالكهرباء.
“…”
“أعتقد… الحرف بأكمله. انتظر، أعتقد أنني كدت أن أفهم الحرف بأكمله…” أضاف {سو يو} بنبرة محرجة: “أعتقد أنني أخطأت في التقاط ضربة واحدة.”
علقت كلمات {ليو وينيان} في حلقه.
بينما كان ظهره مواجهًا لـ{سو يو}، عبس وجه {ليو وينيان} وهو يقول بنبرة جامدة: “لا داعي لذلك. لديّ ما أهتم به خلال الأيام القليلة القادمة. أحاول أيضًا دفع جسدي المادي إلى مستوى (عالم التحليق السماوي). سأكون مشغولًا.”
اللعنة! لقد نسي أن هذا الطفل كان بالفعل في المرحلة الثامنة!
“أجل. عندما كنت أحاول الإمساك به، قاوم بشدة…”
بصفته طالبًا يستعد للالتحاق بأكاديمية البحوث الثقافية، أمضى خمس سنوات في المدرسة الثانوية ليتعلم لغاتٍ مختلفة. كان عليه أن يتعلم كل شيء من الصفر. في هذا السياق، هل كانت خمس سنوات مدة طويلة حقًا؟
لن أعاني من المصير نفسه!
إلى جانب اللغات، كان على هؤلاء الطلاب تعلم العديد من الأشياء الأخرى أيضاً. على سبيل المثال، الرياضيات، وبنية الأسلحة الأساسية، والجغرافيا، والتاريخ، وما إلى ذلك. كانت المناهج الدراسية في المدرسة الثانوية مكثفة للغاية.
كان {ليو وينيان} يُدير توقعات {سو يو}، مُخبراً إياه مُسبقاً أنه كلما طال انتظاره، كلما ضعفت قوة النص. ستكون مسؤولية {سو يو} أن يدرس أكبر قدر ممكن من النص قبل أن يفشل، وليس مسؤولية {ليو وينيان}. وبصفته مُعلماً، فقد بذل {ليو وينيان} بالفعل قصارى جهده مع {سو يو}.
مع المنهج الدراسي المكثف، قد يُعتبر الطالب مجتهداً إذا اقتصر تدريبه على نص مخطوطة (عالم فتح المصدر) بعد انتهاء الدوام المدرسي. لكن قلة منهم فقط تستطيع تجاوز المرحلة الرابعة.
فجأةً، عاد {ليو وينيان} إلى جديته قائلاً: “في البداية، لا تشتت انتباهك وركز فقط على بناء أساسك. نحن الباحثون الثقافيون بحاجة إلى التحلي بالصبر. أولئك الذين يلتحقون بأكاديميات العسكرية يمكنهم دخول مستوى (عالم القوة العظمى) في غضون ستة أشهر أو سنة تقريبًا بعد دخول الأكاديمية.”
كان الطلاب مثل {تشين هاو}، الذين لم يكونوا يهدفون إلى الالتحاق بأكاديمية بحثية ثقافية، مختلفين. لم يكونوا بحاجة إلى تعلم العديد من اللغات المختلفة، بل كانوا بحاجة فقط إلى تعلم اللغات الثلاث الإلزامية.
ففي النهاية، كان ذلك الحرف قد فعل به ذلك تمامًا من قبل. وإلا لما اضطر إلى كسر ساق ذلك الحرف. كان الصعق بالكهرباء مؤلمًا للغاية، لذا لم يستطع كبح جماحه.
ومع ذلك، كان ذلك كافياً لإلحاق معاناة شديدة بهؤلاء الطلاب. لم يكن لديهم رغبة أكبر من التخلي عن جميع دروس اللغة تماماً.
لم يستطع أحدٌ سواهم أن يفهم مدى مرارة ذلك الشعور. لم يكن أيٌّ من الذين تمكنوا من الالتحاق بأكاديمية بحثية ثقافية أحمق. ويا للأسف، انتهى المطاف بهؤلاء الأفراد الأذكياء إلى إضاعة عقود من حياتهم هناك دون أي نتيجة تُذكر. لم يستطع أحدٌ أن يتخيل ما شعروا به.
كان {سو يو} موهوبًا بشكلٍ لافتٍ في الحروف المقدسة. ولذلك، نسي {ليو وينيان} أن هذا التلميذ قد بلغ المرحلة الثامنة. في الواقع، كان الهدف من هذا الدرس اليوم هو مساعدة هذا الطالب المتقدم حديثًا.
أدرك {سو يو} الأمر وقال على عجل: “حسنًا يا معلمي، لن أزعجك”.
لم تكن نيته أبدًا مساعدة {سو يو} في تكوين حرف مقدس ثاني. وجد {ليو وينيان} نفسه عاجزًا عن الكلام.
بينما كان ظهره مواجهًا لـ{سو يو}، عبس وجه {ليو وينيان} وهو يقول بنبرة جامدة: “لا داعي لذلك. لديّ ما أهتم به خلال الأيام القليلة القادمة. أحاول أيضًا دفع جسدي المادي إلى مستوى (عالم التحليق السماوي). سأكون مشغولًا.”
في البداية، أراد أن ينصح {سو يو} بألا يحسد رفاقه من الأكاديميات العسكرية. فكثير منهم يستطيعون بلوغ مستوى (عالم القوة العظمى) بعد عام واحد. عليه أن يتحلى بالصبر. فبعد بضع سنوات، سيظل عالق في مستوى (عالم القوة العظمى) بينما هم قد بلغوا مستوى (عالم التحليق السماوي).
“اسأل.”
لكنه لم يعد قادراً على نطق تلك الكلمات. لقد وصل هذا الطفل بالفعل إلى المرحلة الثامنة من مستوى (عالم فتح المصدر).
“اذهب، عد وخذ بضعة أيام من الراحة. ادرس سيف مصدر البرق، وغذِّ حرفك المقدس، وانتظر الامتحان.”
سعل {ليو وينيان} ليخفي ارتباكه وقال بهدوء: “نعم، مستوى تدريبك جيد. ولكن ماذا لو وصلت إلى مستوى (عالم القوة العظمى)؟ إنه عالم لا قيمة له. في الأكاديمية، ستكتشف أن بعض إخوانك الأكبر سناً قد وصلوا بالفعل إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) …”
كاد {ليو وينيان} أن يترنح ويسقط.
قال {سو يو} على عجل: “يا معلم، لدي سؤال”.
“هاه؟”
“اسأل.”
“أعتقد… الحرف بأكمله. انتظر، أعتقد أنني كدت أن أفهم الحرف بأكمله…” أضاف {سو يو} بنبرة محرجة: “أعتقد أنني أخطأت في التقاط ضربة واحدة.”
لقد راجعت العديد من الوثائق. لا يبدو أنني أستطيع العثور على سجل يوضح عدد السنوات الفعلية التي سيستغرقها الطالب للتخرج من أكاديمية بحثية ثقافية. لا أستطيع العثور على سجل واحد يحتوي على هذه المعلومات…
لم يحاول {ليو وينيان} منع {سو يو}. قد يكون العناد فضيلة أيضاً.
كان {سو يو} فضولياً للغاية. كم من الوقت سيقضيه الطالب في الدراسة هناك؟
“أفهم يا معلم.”
“سنوات؟” تساءل {ليو وينيان} في حيرة. بعد برهة، ضحك وقال: “كادت أن تفوتني المعلومة أن طلاب الأكاديمية لا يُصنّفون حسب سنوات دراستهم. بل يُجمع الطلاب الذين تقل قوة إرادتهم عن عشرين بالمئة في الصف الأدنى. هؤلاء الطلاب ما زالوا غير قادرين على دراسة النصوص الأصلية لمستوى (عالم لقوة العظمى).”
لم تكن نيته أبدًا مساعدة {سو يو} في تكوين حرف مقدس ثاني. وجد {ليو وينيان} نفسه عاجزًا عن الكلام.
“أولئك الذين تتراوح قوة إرادتهم بين 20 و50% والقادرين بالفعل على دراسة النصوص الأصلية لمستوى (عالم لقوة العظمى)، سيدخلون المستوى المتوسط. أما من تبلغ قوتهم 50% فأكثر، أي من يصلون إلى مرحلة الصقل الذهني، فيمكنهم دخول المستوى المتقدم.”
بصفته طالبًا يستعد للالتحاق بأكاديمية البحوث الثقافية، أمضى خمس سنوات في المدرسة الثانوية ليتعلم لغاتٍ مختلفة. كان عليه أن يتعلم كل شيء من الصفر. في هذا السياق، هل كانت خمس سنوات مدة طويلة حقًا؟
“وفي مستوى (عالم التحليق السماوي)، ستتمكن من التخرج. بالطبع، لن يتمكن الجميع من الوصول إلى مرحلة التخرج. سيبقى الكثيرون هناك لبضع سنوات قبل المغادرة بعد فشلهم في إحراز أي تقدم في تدريبهم. سيعود البعض إلى ديارهم، وسينضم البعض إلى أكاديمية أخرى، وسيذهب البعض إلى ساحة المعركة، وقد يجد البعض الآخر مسارًا مختلفًا. عندئذٍ، ستتوقف الأكاديمية عن دعمك.”
“لكننا نحن الباحثين الثقافيين عادةً ما نبقى عالقين لسنوات قبل أن ندخل مستوى (عالم التحليق السماوي) دفعة واحدة.”
“في مستوى (عالم التحليق السماوي)، يمكنك أيضًا اختيار البقاء في الأكاديمية. {باي فنغ} مثالٌ على ذلك. فقد بقي في الأكاديمية، وشغل منصب باحث مساعد. مع ذلك، لا يستطيع فعل ذلك إلا عبقري. إذا لم تتمكن من الوصول إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) في سن الخمسين، فمن غير المرجح أن تتمكن من البقاء. سيتعين عليك البحث عن بديل بنفسك، ولكنك ستظل قادرًا على تحقيق نجاح كبير خارج الأكاديمية نظرًا لمستوى تدريبك.”
كان منزعجًا من نفسه. كان تركيزه منصبًا على ضرب أخيه الصغير الذي انضم حديثًا إلى المجموعة، ونسي التفكير في الخطوات اللاحقة. لم يكن غبيًا. كان يدرك أن كتابة نص عن قوة الإرادة ليست بالمهمة السهلة. لقد أضاع الجلسة.
“بشكل عام، سيغادر معظم الناس إذا فشلوا في الوصول إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) بحلول الثلاثين.”
“أجل. عندما كنت أحاول الإمساك به، قاوم بشدة…”
تنهد {ليو وينيان}. “في سن الثلاثين… لا يزال بإمكان المرء أن يحول تركيزه من قوة الإرادة إلى التدريب البدني. لكن بعد ذلك، سيكون الأوان قد فات. ستنتهي الفترة الذهبية للتدريب. على سبيل المثال، أنت الآن في الثامنة عشرة من عمرك. ستكون في الأكاديمية لأكثر من عشر سنوات. إذا لم تتمكن من الوصول إلى مستوى (عالم التحليق السماوي) حينها، فسوف تستسلم أنت أيضاً.”
“قد تجد في الأكاديمية أشخاصًا في الخمسينيات أو الستينيات من عمرهم. ليسوا حتى معلميك، بل هم إخوتك الأكبر سنًا. هؤلاء هم من سيعلمونك على الأرجح بعض الدروس الأساسية. من خلال هذه الدروس، يمكنهم كسب بعض النقاط وتأمين معيشتهم. وبهذه الطريقة، يمكنهم على الأقل الاستمرار في إعالة أسرهم رغم ضعف مستواهم.”
“دخل العديد من الأشخاص الأكاديمية بمواهب استثنائية وطموحات عظيمة. لسوء الحظ، انتهى المطاف بالعديد منهم إلى إضاعة أكثر من عشر سنوات دون بلوغ مستوى (عالم التحليق السماوي). في نهاية المطاف، اضطر هؤلاء الأشخاص إلى التخلي عن تنمية إرادتهم. وقد تكرر هذا الأمر مرات عديدة من قبل.”
حسناً، قرر أن يتجاهل موهبة طالبه غير العادية وسأل: “هل فاتتك ضربة واحدة؟”
“قد تجد في الأكاديمية أشخاصًا في الخمسينيات أو الستينيات من عمرهم. ليسوا حتى معلميك، بل هم إخوتك الأكبر سنًا. هؤلاء هم من سيعلمونك على الأرجح بعض الدروس الأساسية. من خلال هذه الدروس، يمكنهم كسب بعض النقاط وتأمين معيشتهم. وبهذه الطريقة، يمكنهم على الأقل الاستمرار في إعالة أسرهم رغم ضعف مستواهم.”
لم يحاول {ليو وينيان} منع {سو يو}. قد يكون العناد فضيلة أيضاً.
“هؤلاء ليسوا حتى باحثين مساعدين. لكن بالطبع، لن تحتاج إلى مناداتهم بـ{إخوة كبار}. فقط نادهم بـ{معلمين}. ففي النهاية، مناداتهم بـ{إخوة كبار} أشبه بصب الملح على الجرح. إذا صادفت شخصًا أقل كرمًا، فسيبدأ بإثارة المشاكل لك.”
“انسَ الأمر. ليس لديك وقت كافٍ.”
ضحك {ليو وينيان}، لكن ضحكته كانت مريرة بعض الشيء.
بينما كان ظهره مواجهًا لـ{سو يو}، عبس وجه {ليو وينيان} وهو يقول بنبرة جامدة: “لا داعي لذلك. لديّ ما أهتم به خلال الأيام القليلة القادمة. أحاول أيضًا دفع جسدي المادي إلى مستوى (عالم التحليق السماوي). سأكون مشغولًا.”
” كنتُ سأكون أحد هؤلاء المعلمين لو بقيتُ في الأكاديمية. سأكون أخاكم الأكبر، لا معلمكم. سيُعتبر رجل عجوز تجاوز السبعين من عمره نظيراً لكم.”
“انسَ الأمر. ليس لديك وقت كافٍ.”
لم يستطع أحدٌ سواهم أن يفهم مدى مرارة ذلك الشعور. لم يكن أيٌّ من الذين تمكنوا من الالتحاق بأكاديمية بحثية ثقافية أحمق. ويا للأسف، انتهى المطاف بهؤلاء الأفراد الأذكياء إلى إضاعة عقود من حياتهم هناك دون أي نتيجة تُذكر. لم يستطع أحدٌ أن يتخيل ما شعروا به.
“يا {معلم}، بخصوص متدرب من مستوى (عالم القوة العظمى) في المرحلة المتوسطة الذي أحتاج إلى قتله…”
كان {سو يو} لا يزال صغيرًا، لذا لم يستطع فهم ذلك الشعور تمامًا. لكن مجرد سماعه عن هؤلاء الأشخاص من {ليو وينيان} كان كافيًا ليجعله يرتجف. إضاعة عقود دون تحقيق أي شيء. كونه نظيرًا لمجموعة من المراهقين.
“هو!”
لن أعاني من المصير نفسه!
” كنتُ سأكون أحد هؤلاء المعلمين لو بقيتُ في الأكاديمية. سأكون أخاكم الأكبر، لا معلمكم. سيُعتبر رجل عجوز تجاوز السبعين من عمره نظيراً لكم.”
أقسم {سو يو} في قرارة نفسه ألا يسمح بحدوث ذلك له. لم يكن يريد أن يحدث له ذلك. اليوم، علم أنه إلى جانب العباقرة، توجد أيضًا مجموعة من الأفراد البائسين في أكاديمية البحوث الثقافية. وكما هو متوقع، حيثما يوجد نور، يوجد ظلام.
تنفس {ليو وينيان} الصعداء. شعر بالارتياح لأن {سو يو} لم يتمكن إلا من رؤية ثلاث خطوات. لو استمر هذا الرجل حتى الحركات التالية، لكان سيصاب بالحيرة على الأرجح عندما تتوقف الأحرف المصغرة عن الظهور على النص.
“اذهب، عد وخذ بضعة أيام من الراحة. ادرس سيف مصدر البرق، وغذِّ حرفك المقدس، وانتظر الامتحان.”
“قد تجد في الأكاديمية أشخاصًا في الخمسينيات أو الستينيات من عمرهم. ليسوا حتى معلميك، بل هم إخوتك الأكبر سنًا. هؤلاء هم من سيعلمونك على الأرجح بعض الدروس الأساسية. من خلال هذه الدروس، يمكنهم كسب بعض النقاط وتأمين معيشتهم. وبهذه الطريقة، يمكنهم على الأقل الاستمرار في إعالة أسرهم رغم ضعف مستواهم.”
“يا {معلم}، بخصوص متدرب من مستوى (عالم القوة العظمى) في المرحلة المتوسطة الذي أحتاج إلى قتله…”
بنظرة خبيرٍ غامض، انصرف {ليو وينيان}. كان يخشى ألا يتمكن من الحفاظ على مظهره الوقور إذا بقي في المكتب لفترة أطول.
“انسَ الأمر. ليس لديك وقت كافٍ.”
“إنّ أموراً مثل أساليب التدريب المعقدة، واستخدام الأحرف المقدسة، وتكوينها وتنميتها، بالإضافة إلى لغات الأجناس المتعددة، كلها جزء من الدروس المنتظمة في الأكاديمية. يمكنك قضاء بضع سنوات في تعلمها تدريجياً بعد دخولك الأكاديمية. ستكون هذه طريقة لترسيخ أساسياتك.”
فكر {سو يو} في الأمر وأصر قائلاً: “يا معلمي، لماذا لا أواصل المحاولة؟ سأقضي بضعة أيام في التدرب على سيف مصدر البرق قبل المحاولة. سأستسلم إذا فشلت.”
هذه المرة، لم يحاول {ليو وينيان} التقليل من شأن إنجاز {سو يو} في تكوين حرفين مقدسين بهذه السرعة، بل حذره بصرامة قائلاً: “سرعة تكوينك للحرفين المقدسين فائقة. هذا أمر غير طبيعي. لا أدري إن كان هذا جيدًا أم لا، لكن امتلاك عدد كبير جدًا من الأحرف المقدسة ليس بالضرورة أمرًا جيدًا. كما قلت سابقًا، قد يؤدي امتلاك عدد كبير جدًا من الأحرف المقدسة إلى ضعفها.”
“بالتأكيد.”
“بالتأكيد.”
لم يحاول {ليو وينيان} منع {سو يو}. قد يكون العناد فضيلة أيضاً.
“أيضًا، قبل مرحلة الصقل الذهني، لا تحاول تكوين حرفك المقدس الثالث.”
بعد أن ألقى {ليو وينيان} جلد الوحش الذي يحمل سيف مصدر البرق إلى {سو يو}، خرج ويداه متشابكتان خلف ظهره. لكن قبل أن يغادر، قال {سو يو}: “يا معلمي، سأعود غدًا صباحًا لأتعلم المزيد منك. سأتدرب على تقنية السيف بعد الظهر…”
إلى جانب اللغات، كان على هؤلاء الطلاب تعلم العديد من الأشياء الأخرى أيضاً. على سبيل المثال، الرياضيات، وبنية الأسلحة الأساسية، والجغرافيا، والتاريخ، وما إلى ذلك. كانت المناهج الدراسية في المدرسة الثانوية مكثفة للغاية.
كاد {ليو وينيان} أن يترنح ويسقط.
لم يحاول {ليو وينيان} منع {سو يو}. قد يكون العناد فضيلة أيضاً.
قلت لك أن تستريح في المنزل وتدرس تقنيات استخدام السيف. أتظن أنني أفعل ذلك بدافع الكرم؟ يا لك من طفل ساذج!
لم يبدُ أن {ليو وينيان} يمانع. ابتسم وسأل: “كم عدد الحركات التي رأيتها؟”
لقد استنفدتُ الكثير من إرادتي. أنا من يحتاج للراحة. لا يمكنني أن أظهر بوجهي الشاحب في المدرسة كل يوم، أليس كذلك؟ سيعتقد الناس أنني كنتُ منغمسًا في الفجور إذا رأوني هكذا! ألا تفهم ما بين السطور يا صغيري؟
“حسنًا!” سأل {سو يو}، “يا معلم، أشعر أنني سأحتاج على الأقل إلى عشرة أيام أو نصف شهر لإكمال الحرف.”
بينما كان ظهره مواجهًا لـ{سو يو}، عبس وجه {ليو وينيان} وهو يقول بنبرة جامدة: “لا داعي لذلك. لديّ ما أهتم به خلال الأيام القليلة القادمة. أحاول أيضًا دفع جسدي المادي إلى مستوى (عالم التحليق السماوي). سأكون مشغولًا.”
كان {سو يو} لا يزال صغيرًا، لذا لم يستطع فهم ذلك الشعور تمامًا. لكن مجرد سماعه عن هؤلاء الأشخاص من {ليو وينيان} كان كافيًا ليجعله يرتجف. إضاعة عقود دون تحقيق أي شيء. كونه نظيرًا لمجموعة من المراهقين.
أدرك {سو يو} الأمر وقال على عجل: “حسنًا يا معلمي، لن أزعجك”.
لم تكن نيته أبدًا مساعدة {سو يو} في تكوين حرف مقدس ثاني. وجد {ليو وينيان} نفسه عاجزًا عن الكلام.
“على ما يرام.”
كان {ليو وينيان} صارمًا. “قد تنجح مرة أو مرتين بفضل الحظ. لكنك كنت ستتعرض لعواقب وخيمة إذا بالغت في بذل الجهد. لكن بالطبع، كان الخطأ خطئي أيضًا. لم أتوقع أن تتمكن من تكوين حرف مقدس ثاني بهذه السرعة، لذا نسيت أن أذكرك بذلك.”
بنظرة خبيرٍ غامض، انصرف {ليو وينيان}. كان يخشى ألا يتمكن من الحفاظ على مظهره الوقور إذا بقي في المكتب لفترة أطول.
كان {سو يو} يشعر بندم شديد.
ترجمة: العنكبوت
في البداية، أراد أن ينصح {سو يو} بألا يحسد رفاقه من الأكاديميات العسكرية. فكثير منهم يستطيعون بلوغ مستوى (عالم القوة العظمى) بعد عام واحد. عليه أن يتحلى بالصبر. فبعد بضع سنوات، سيظل عالق في مستوى (عالم القوة العظمى) بينما هم قد بلغوا مستوى (عالم التحليق السماوي).
علقت كلمات {ليو وينيان} في حلقه.
