Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بث الرامي العبقري 276

قصة جانبية: الساحرة (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قصة جانبية: الساحرة (1)

الفصل 276. قصة جانبية: الساحرة (1)

كُسي السقف بأخشاب ذات لون دافئ ومريح، ودارت مروحة السقف ناشرة نسيماً عذباً؛ وتردد صليل أطباق ترتب في المطبخ، وبدت خيوط الشمس دافئة ولطيفة…

في نهاية المطاف، كانت تلك الجرعة السحرية السبب الجذري وراء سائر الأحداث المأساوية.

“عند تناولها بانتظام يدخل المرء حالة النشوة الاستحواذية؛ وتلك الحالة تجعل الجسد مهيأً لاستقبال الكيان الأثيري والتقمص.”

“الـ… الجرعة؟”

لم يبخل المتابعون بالمديح؛ فقد أعمل آلموند فكره ببراعة لافتة هذه المرة.

عثر آلموند على الدليل الحاسم استناداً لحالة ليت؛ وتولد لديه يقين تام عقب معرفة كيفية وصول ليت لهذا الوضع.

تمثلت المهمة المتبقية في نيل الانتقام الحاسم ضد الطائفة الفاسدة.

“حين أصيب ليت، داوموا على إعطائه تلك الجرع؛ حتى أن مدرستكم تضم مصنعاً لإنتاجها.”

“أعتذر منك؛ لم يكن الأمر بيدي.”

“… أوه، صحيح.”

“نعم، غير أن الطائفة لم تتأكد من حجم ما توصل إليه؛ لأن…”

“تعرض لإصابة بليغة، لذا أسرف في شربها حتماً؛ كم جرعة احتسى؟”

“إن عثرنا على المصنع السري… سنجمع الأدلة القاطعة ونفضح جرائمهم؛ وكما أسلفت، توجد قوى معارضة تتربص بالطائفة الفاسدة.”

“تناولها باستمرار يومياً… هاه؟”

لم يجد آلموند اعتراضاً على الخطة المحكمة؛ فكل الخطط تبدو متقنة على الورق، غير أن تنفيذها على أرض الواقع يظل رهناً بالظروف وتقلباتها.

شكل الاستهلاك اليومي المنتظم السبب الدقيق وراء حالته.

— نحو إنجاز النجوم الثلاث، انطلق!

“… يؤدي الاستهلاك المنتظم طويل الأمد لتردد الهلوسات يومياً، ويسهل توجيهها؛ ونطلق على هذه الحالة: حالة النشوة الاستحواذية…”

“لا داعي للاعتذار منك… تنهيدة.”

“عند تناولها بانتظام يدخل المرء حالة النشوة الاستحواذية؛ وتلك الحالة تجعل الجسد مهيأً لاستقبال الكيان الأثيري والتقمص.”

أخذ آلموند يفكر بعمق وهو يمسد ذقنه بتؤدة:

جراء استهلاكه المتواصل لتلك الجرعة، تحول ليت إلى ما يشبه المستدعي؛ ولو وجد طلاب آخرون خضعوا للظروف ذاتها، لانتهى بهم المآل للنتيجة عينها.

جهل ما إذا كان الحارس شربها خطأً أم علم بحقيقتها.

“تحتوي الجرعة على الثقب الأزرق؛ ولست أدري كيف، غير أن والد سيري اكتشف ذلك السر.”

ظهر خياران مصيريان أمام ناظري آلموند:

أدرك آلموند عندئذ سبب ظنه السابق بأن السائل في الزجاجة خمر مسكر.

“أوه…”

‘لم يسكر الحارس بالخمر، بل بالسموم والمخدرات.’

“طلب مني مواصلة مراقبتها لأسبوعين إضافيين؛ وبدا أمراً مستغرباً تمديد المراقبة رغم الجزم بكونها ساحرة.”

جهل ما إذا كان الحارس شربها خطأً أم علم بحقيقتها.

وميض ذهبي.

تخدر الحارس بتأثير الجرعة؛ وظن آلموند والحارس الآخر أنها خمر؛ ثم أعطاها آلموند لران على عجل لإنقاذ حياته.

[تستمر القصة.]

“تتمتع الجرعة بفاعلية علاجية، غير أن آثارها الجانبية مروعة، لاسيما عند تكرار تعاطيها.”

عجز آلموند عن صياغة كلمات المواساة؛ ولم يستطع تخيل حجم المأساة التي تثقل كاهل ران؛ ورغب في إخباره ببراءته، غير أن…

“إذن… هل اكتشف والد سيري هذا وقُتل بسببه؟”

“بالطبع، ليس أمراً عسيراً…”

“نعم، غير أن الطائفة لم تتأكد من حجم ما توصل إليه؛ لأن…”

“حاولت الطائفة قتلي على الأرجح… لظنهم أنني اكتشفت شيئاً ما.”

حفيف ورق…

“ما الخطب؟ ماذا جرى؟” سأل آلموند، ‘مهلاً، أيعقل…؟’

قلب آلموند الأوراق البحثية سريعاً:

“أوه…”

“لم يسعهم الانتظار حتى نشر البحث؛ وإلا لانتشر في أرجاء العالم؛ لذا صفوه مسبقاً وأمروك بمراقبة ابنته تحسباً لإفصاحه لها عن شيء.”

“تناولها باستمرار يومياً… هاه؟”

“لو لم… تعلم سيري بأبحاث والدها… أكانت ستظل حية؟”

أنسي ران أمره لطول العهد؟ حسناً… بدا ذلك محتملاً.

“لا، لقتلوها في النهاية على أية حال؛ ربما أرادوا التثبت مما إن كانت أخبرت شخصاً آخر لمعرفة من يلزمهم تصفيته.”

[نصيحة للمبتدئين: يستطيع حمام الزاجل المسحور إيصال الرسائل بدقة فائقة إلى وجهتها أحياناً دون تدوين عنوان محدد.]

استرجع ران ذكرى قديمة عقب تأمل صامت:

في نهاية المطاف، كانت تلك الجرعة السحرية السبب الجذري وراء سائر الأحداث المأساوية.

“سيري… مرضت في إحدى المرات؛ وتعد الجرعة نادرة وباهظة للغاية لعامة الناس، فجلبتها لها من الطائفة… ولكن…”

“… يؤدي الاستهلاك المنتظم طويل الأمد لتردد الهلوسات يومياً، ويسهل توجيهها؛ ونطلق على هذه الحالة: حالة النشوة الاستحواذية…”

رفضت سيري شربها؛ وامتنعت موضحة أنها مجرد نزلة برد خفيفة.

“طلب مني مواصلة مراقبتها لأسبوعين إضافيين؛ وبدا أمراً مستغرباً تمديد المراقبة رغم الجزم بكونها ساحرة.”

“حين رفعت تقريري، بدا رد فعل القائد مريباً؛ ومنذ تلك اللحظة، تبدلت خطتهم على عجل من الإعدام العلني إلى التنفيذ الصامت.”

ظهر خياران مصيريان أمام ناظري آلموند:

“التنفيذ الصامت؟”

“أتستطيع حقاً إنجاز ذلك بمفردك؟”

“نعم، الإعدام العلني يعني تطبيق العقوبة رسمياً؛ أما التنفيذ الصامت فيعني تولي المنفذ المقدس تصفية الهدف منفرداً في الخفاء.”

“ألم تصل إلا في هذه اللحظة…؟”

“أوه…”

أخذ آلموند يفكر بعمق وهو يمسد ذقنه بتؤدة:

عنى ذلك ببساطة اغتيالها سراً؛ إذ اعتبرت الطائفة سيري ساحرة فور امتناعها عن شرب الجرعة.

‘أوه.’

“طلب مني مواصلة مراقبتها لأسبوعين إضافيين؛ وبدا أمراً مستغرباً تمديد المراقبة رغم الجزم بكونها ساحرة.”

“تحتوي الجرعة على الثقب الأزرق؛ ولست أدري كيف، غير أن والد سيري اكتشف ذلك السر.”

واصلوا إلزامه بمراقبتها لا للتأكد من سحرها، بل أمروا ران بتتبع تفاصيل واهية: دورتها الشهرية، طول شعرها، وطول أظافرها.

ربما كان لورانغ مقرباً من ران، أو أرسل ليت بدافع الفضول العابث؛ فتصرفات ذلك الفتى اتسمت بالجنون دوماً.

في الواقع، أرادوا استكشاف ما إذا تواصلت سيري مع أطراف أخرى؛ وبينما رفع ران تقاريره، تساءل إن كان قد أفشى سر الجرعة دون قصد.

“… أأنت بخير حقاً الآن؟”

“يا لك من ذكي؛ كشفت الكثير من الخفايا.”

“أيمكن لكلينا إنجاز ذلك وحدنا؟ ماذا عن حشد مزيد من الحلفاء لدعمنا؟ مثل لورانغ…”

بدت ملامح الرضا على وجه آلموند؛ وتفقد نافذة المحادثة، مستمتعاً بتقييم المشاهدين لاستنتاجاته.

“… تنهيدة.”

— وااو، عقل آلموند يشتغل بكفاءة عالية حقاً.

حفيف أجنحة…

— يبدع حين يقرر التفكير بجدية.

“… يؤدي الاستهلاك المنتظم طويل الأمد لتردد الهلوسات يومياً، ويسهل توجيهها؛ ونطلق على هذه الحالة: حالة النشوة الاستحواذية…”

— ههههه.

وميض ناصع.

— لم يتوه ويتخبط كما ظننت ههههه.

جفف ران يديه بمنشفة واقترب نحوه؛ وتأمل ملامحه بحيرة برهة:

— توقعت عرضاً يصيب بالاحتقان كأكل البطاطا الحلوة الجافة؛ يا للخسارة.

واصلوا إلزامه بمراقبتها لا للتأكد من سحرها، بل أمروا ران بتتبع تفاصيل واهية: دورتها الشهرية، طول شعرها، وطول أظافرها.

— لماذا يبدو مسروراً للغاية حين يشغل عقله؟ ههههه.

‘التوقف هنا يضمن إنهاء الطور بنجاح.’

— يستمتع بنيل الثناء على ما يندر أن يفعله ههههه.

تباعدت فترات حضور آلموند وغيابه بصورة غير مسبوقة؛ وتجاوزت الفجوة يوماً أو يومين لتصل إلى شهرين كاملين هذه المرة.

لم يبخل المتابعون بالمديح؛ فقد أعمل آلموند فكره ببراعة لافتة هذه المرة.

عقب تفكير متأنٍ، شرع في الكتابة بحذر.

ابتسم آلموند بدهاء وأطلق ضحكة خافتة:

قلب آلموند الأوراق البحثية سريعاً:

‘التوقف هنا يضمن إنهاء الطور بنجاح.’

حين فتح عينيه مجدداً جهل مقدار الوقت المنصرم، غير أنه استشعر أمراً واحداً: من بين سائر الأماكن التي صحا فيها سابقاً، بدا هذا المكان الأكثر طمأنينة وسكوناً.

أتم آلموند طور قصة ران؛ ويمثل التوقف الآن إنجازاً بنجمتين، غير أنه لم يرضَ بنجمتين دون الظفر بالعلامة الكاملة.

“… يؤدي الاستهلاك المنتظم طويل الأمد لتردد الهلوسات يومياً، ويسهل توجيهها؛ ونطلق على هذه الحالة: حالة النشوة الاستحواذية…”

‘لم يبقَ سوى الانتقام.’

بسط ران اللفافة لتنكشف خريطة جغرافية عملاقة ومرسومة بدقة متناهية؛ ولم تكن خريطة عادية قط.

تمثلت المهمة المتبقية في نيل الانتقام الحاسم ضد الطائفة الفاسدة.

قاد الخيار الثاني مباشرة نحو إنجاز النجوم الثلاث.

“حاولت الطائفة قتلي على الأرجح… لظنهم أنني اكتشفت شيئاً ما.”

توجه ران نحو المطبخ وعاد حاملاً شرائح خبز سميكة وزجاجة شراب؛ وأحضر مربى البرتقال لدهن الخبز.

“بالتأكيد؛ لأنك رفضت فجأة تنفيذ أمر قتل سيري.”

“عندئذ فقط، سأملك الجرأة والشرف للقاء سيري في العالم الآخر.”

“… تنهيدة.”

كبح ران جماح غضبه المتأجج وساد السكون أرجاء الغرفة برهة:

دفن ران وجهه بين كفيه فوق المنضدة:

“وقعت أحداث جسام، غير أنني استقررت هنا؛ هذه مدينة بيرستا الصحراوية الحدودية؛ وخلافاً لموقعنا السابق، تعد هذه حاضرة حرة تتعايش فيها معتقدات متعددة؛ وعرفنا لأول مرة وجود زوايا ورؤى مختلفة لقصص الخلق والبدايات.”

“الأمر مربك ومشتت للغاية.”

ظهرت لفافة جلدية عتيقة في التجويف الخفي.

لخصت تلك الزفرة الهامسة حقيقة مشاعره المضطربة.

“أعتقد… أنني أذكره؛ غير أنني لا أعرفه عن قرب؛ وعلاوة على ذلك، حظينا بمساندة تنظيم يدعى فرقة الفرسان الحمر، واتفقنا على التعاون معهم.”

“…”

“لم يسعهم الانتظار حتى نشر البحث؛ وإلا لانتشر في أرجاء العالم؛ لذا صفوه مسبقاً وأمروك بمراقبة ابنته تحسباً لإفصاحه لها عن شيء.”

عجز آلموند عن صياغة كلمات المواساة؛ ولم يستطع تخيل حجم المأساة التي تثقل كاهل ران؛ ورغب في إخباره ببراءته، غير أن…

حفيف القلم فوق الورق…

‘أوه.’

لابد من وجود تلميح في مكان ما، فذلك القرار سيحدد حتماً نيل النجوم الثلاث من عدمه.

أظلمت الرؤية تدريجياً؛ وبدأ ليت يستعيد السيطرة على الجسد.

“إنها خطوط الإمداد والتوزيع التي رسمتُها أنا وليت بأدق التفاصيل؛ اعتقدنا أن تتبع مسارات التوزيع هذه سيهدينا لموقع المصنع السري حتماً…”

حين فتح عينيه مجدداً جهل مقدار الوقت المنصرم، غير أنه استشعر أمراً واحداً: من بين سائر الأماكن التي صحا فيها سابقاً، بدا هذا المكان الأكثر طمأنينة وسكوناً.

طخخ!

كُسي السقف بأخشاب ذات لون دافئ ومريح، ودارت مروحة السقف ناشرة نسيماً عذباً؛ وتردد صليل أطباق ترتب في المطبخ، وبدت خيوط الشمس دافئة ولطيفة…

لم يبخل المتابعون بالمديح؛ فقد أعمل آلموند فكره ببراعة لافتة هذه المرة.

‘إنه منزل حقيقي.’

“التنفيذ الصامت؟”

اعتدل آلموند في جلسته؛ وأدرك أنه غفا فوق أريكة مريحة.

‘لم يبقَ سوى الانتقام.’

“ليت، استيقظت بالفعل؟”

“ولكن… ماذا سنفعل عقب انتهاء عملية التعقب؟”

جفف ران يديه بمنشفة واقترب نحوه؛ وتأمل ملامحه بحيرة برهة:

أتم آلموند طور قصة ران؛ ويمثل التوقف الآن إنجازاً بنجمتين، غير أنه لم يرضَ بنجمتين دون الظفر بالعلامة الكاملة.

“أهذا… آلموند؟”

“نتشارك الجسد ذاته… قد لا تشعر بالجوع الشديد، لكن يجدر بك تناول الطعام.”

“أجل، كم من الوقت انقضى؟”

“لا داعي للاعتذار منك… تنهيدة.”

طخخ.

“لورانغ…؟”

خارت قوى ران وسقط جالساً فوق المقعد كأن ركبتيه خانتاه.

جفف ران يديه بمنشفة واقترب نحوه؛ وتأمل ملامحه بحيرة برهة:

“ما الخطب؟ ماذا جرى؟” سأل آلموند، ‘مهلاً، أيعقل…؟’

[قد تتبدل النهاية بناءً على هوية من تراسله.]

ومض هاجس مشؤوم في وجدان آلموند.

قرر آلموند التروي وعدم التسرع؛ وفكر في سيناريوهات مختلفة بكتابة صيغ متعددة، وفكر حتى في مراسلة عمدة مدينة بيرستا…

“ألم تصل إلا في هذه اللحظة…؟”

‘لم يسكر الحارس بالخمر، بل بالسموم والمخدرات.’

انقضى زمن طويل؛ فكيف وقع هذا التحول؟

قاد الخيار الثاني مباشرة نحو إنجاز النجوم الثلاث.

“مر شهران كاملان منذ ذلك الحين.”

يكفي ذلك وزيادة؛ ففصيل من المرتزقة يبدو أكثر نفعاً من شخص متقلب مثل لورانغ.

تباعدت فترات حضور آلموند وغيابه بصورة غير مسبوقة؛ وتجاوزت الفجوة يوماً أو يومين لتصل إلى شهرين كاملين هذه المرة.

“أعتقد… أنني أذكره؛ غير أنني لا أعرفه عن قرب؛ وعلاوة على ذلك، حظينا بمساندة تنظيم يدعى فرقة الفرسان الحمر، واتفقنا على التعاون معهم.”

“أعتذر منك؛ لم يكن الأمر بيدي.”

في الواقع، أرادوا استكشاف ما إذا تواصلت سيري مع أطراف أخرى؛ وبينما رفع ران تقاريره، تساءل إن كان قد أفشى سر الجرعة دون قصد.

“لا داعي للاعتذار منك… تنهيدة.”

يكفي ذلك وزيادة؛ ففصيل من المرتزقة يبدو أكثر نفعاً من شخص متقلب مثل لورانغ.

توجه ران نحو المطبخ وعاد حاملاً شرائح خبز سميكة وزجاجة شراب؛ وأحضر مربى البرتقال لدهن الخبز.

شكل الاستهلاك اليومي المنتظم السبب الدقيق وراء حالته.

“نتشارك الجسد ذاته… قد لا تشعر بالجوع الشديد، لكن يجدر بك تناول الطعام.”

“حسناً، لنتعقب المسار معاً.”

التقط آلموند شوكة وتلفت يستكشف المكان من حوله مجدداً.

“التنفيذ الصامت؟”

لم تبدُ الحياة سهلة، غير أن مشكلات المأوى والطعام حُلت بالكامل؛ وبدا المشهد كخاتمة هادئة تنتهي عندها اللعبة لمن يستهدف إنجاز النجمتين فقط.

“الأمر مربك ومشتت للغاية.”

“وقعت أحداث جسام، غير أنني استقررت هنا؛ هذه مدينة بيرستا الصحراوية الحدودية؛ وخلافاً لموقعنا السابق، تعد هذه حاضرة حرة تتعايش فيها معتقدات متعددة؛ وعرفنا لأول مرة وجود زوايا ورؤى مختلفة لقصص الخلق والبدايات.”

أظلمت الشاشة فجأة، وانتقلت المشاهد مباشرة إلى موقع إرسال الرسائل.

بناءً على حديث ران، بدت معيشتهما ميسورة وهادئة في مدينة بيرستا الحرة؛ يتناولان وجبتين يومياً على الأقل، وينعمان بالخبز والشراب؛ ويمتلكان فراشاً دافئاً وسقفاً لا تتسرب منه قطرة ماء.

‘لم يسكر الحارس بالخمر، بل بالسموم والمخدرات.’

“يستطيع المرء العيش هكذا إلى الأبد.”

“أوه…”

فهل تبقى شيء يستحق العناء هنا؟ بدت الحياة هادئة وطبيعية إلى أبعد الحدود.

“إذن… هل اكتشف والد سيري هذا وقُتل بسببه؟”

بدا آلموند كضيف غير مرغوب فيه يقتحم هذا السلام؛ فماذا ينبغي له فعله؟ أيتوجب عليه المضي نحو إنجاز النجوم الثلاث وخوض دروب الثأر؟

ظهرت لفافة جلدية عتيقة في التجويف الخفي.

لو كان هذا واقعاً حقيقياً لا مجرد لعبة لما نطق بحرف؛ غير أنه رغب في سبر أغوار مشاعر ران الصادقة.

شكل الاستهلاك اليومي المنتظم السبب الدقيق وراء حالته.

“… أأنت بخير حقاً الآن؟”

— اختر 2222

“ماذا تقصد بسؤالك؟”

“أعتقد… أنني أذكره؛ غير أنني لا أعرفه عن قرب؛ وعلاوة على ذلك، حظينا بمساندة تنظيم يدعى فرقة الفرسان الحمر، واتفقنا على التعاون معهم.”

“عقيدة الطائفة وتلك الأحداث…”

طخخ.

لم يكن الشهران زمناً كافياً لنسيان رحيل شخص عزيز؛ بل فترة قصيرة للغاية لالتئام جرح الفقد، وآلموند يدرك ذلك أفضل من سواه:

تباعدت فترات حضور آلموند وغيابه بصورة غير مسبوقة؛ وتجاوزت الفجوة يوماً أو يومين لتصل إلى شهرين كاملين هذه المرة.

“أعني، أأنت متصالح مع ما جرى بشأن الطائفة، وسيري، وكل تلك الفواجع؟”

“إنها خطوط الإمداد والتوزيع التي رسمتُها أنا وليت بأدق التفاصيل؛ اعتقدنا أن تتبع مسارات التوزيع هذه سيهدينا لموقع المصنع السري حتماً…”

نهض ران بصمت تام، ودفع المنضدة جانباً ليزيح غطاءً سرياً محكماً تحتها.

‘يعني هذا أن بإمكاني إرسال أكثر من مجرد رسالة ليت… أستطيع كتابة رسالة من عندي.’

صرير.

“وقعت أحداث جسام، غير أنني استقررت هنا؛ هذه مدينة بيرستا الصحراوية الحدودية؛ وخلافاً لموقعنا السابق، تعد هذه حاضرة حرة تتعايش فيها معتقدات متعددة؛ وعرفنا لأول مرة وجود زوايا ورؤى مختلفة لقصص الخلق والبدايات.”

ظهرت لفافة جلدية عتيقة في التجويف الخفي.

“… تنهيدة.”

حفيف ورق…

— الخيار الثاني حتماً!

بسط ران اللفافة لتنكشف خريطة جغرافية عملاقة ومرسومة بدقة متناهية؛ ولم تكن خريطة عادية قط.

“طلب مني مواصلة مراقبتها لأسبوعين إضافيين؛ وبدا أمراً مستغرباً تمديد المراقبة رغم الجزم بكونها ساحرة.”

“إنها خطوط الإمداد والتوزيع التي رسمتُها أنا وليت بأدق التفاصيل؛ اعتقدنا أن تتبع مسارات التوزيع هذه سيهدينا لموقع المصنع السري حتماً…”

في الواقع، أرادوا استكشاف ما إذا تواصلت سيري مع أطراف أخرى؛ وبينما رفع ران تقاريره، تساءل إن كان قد أفشى سر الجرعة دون قصد.

كما توقع آلموند، لم يكن ران متصالحاً مع الواقع؛ حتى ذلك الفتى الوديع أعد خطة ثأر مسبقة.

واصلوا إلزامه بمراقبتها لا للتأكد من سحرها، بل أمروا ران بتتبع تفاصيل واهية: دورتها الشهرية، طول شعرها، وطول أظافرها.

“يستحيل أن أقبل بالأمر؛ حتى لو مرت عشر سنوات أو قرن من الزمان، فلن أدع الأمر ينتهي هكذا؛ سأفضح الشخص الذي أصدر أمر قتل سيري وفساد الطائفة بيدي هاتين.”

— اختر 2222

“أتستطيع حقاً إنجاز ذلك بمفردك؟”

‘ماذا؟ إلى من يجدر بي توجيه الرسالة فجأة؟’

“حين تحريت الحقيقة، تبين لي أن الطائفة لا تجمع على ذلك النهج؛ فهناك قوى تسعى لكبح جماحهم؛ وإن ظفرنا بالدليل الدامغ…”

واصلوا إلزامه بمراقبتها لا للتأكد من سحرها، بل أمروا ران بتتبع تفاصيل واهية: دورتها الشهرية، طول شعرها، وطول أظافرها.

أطبق ران قبضته بإحكام وغضب مكظوم:

توجه ران نحو المطبخ وعاد حاملاً شرائح خبز سميكة وزجاجة شراب؛ وأحضر مربى البرتقال لدهن الخبز.

“عندئذ فقط، سأملك الجرأة والشرف للقاء سيري في العالم الآخر.”

“حاولت الطائفة قتلي على الأرجح… لظنهم أنني اكتشفت شيئاً ما.”

كبح ران جماح غضبه المتأجج وساد السكون أرجاء الغرفة برهة:

[قد تتبدل النهاية بناءً على هوية من تراسله.]

“شاطرني ليت الرأي ودعم الخطة بحماس؛ فقد غدا مدمناً على تلك الجرعة بسبب ممارسات الأكاديمية؛ ونخطط غداً لتعقب إحدى العربات التي ستعبر من الجوار.”

مرحبًا، أنا المترجم نظارة! أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. لا تترددوا في إبداء ملاحظاتكم أو مشاركة آرائكم في التعليقات أو التواصل معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. قراءة ممتعة وإلى اللقاء في الفصل القادم!

وميض ناصع.

بسط ران اللفافة لتنكشف خريطة جغرافية عملاقة ومرسومة بدقة متناهية؛ ولم تكن خريطة عادية قط.

ظهر خياران مصيريان أمام ناظري آلموند:

“شاطرني ليت الرأي ودعم الخطة بحماس؛ فقد غدا مدمناً على تلك الجرعة بسبب ممارسات الأكاديمية؛ ونخطط غداً لتعقب إحدى العربات التي ستعبر من الجوار.”

[1. لنتوقف هنا؛ فالسلام الحالي أثمن وأهم.]

لابد من وجود تلميح في مكان ما، فذلك القرار سيحدد حتماً نيل النجوم الثلاث من عدمه.

[2. أحسنت صنعاً؛ لنتعقب المسار معاً.]

نهض ران بصمت تام، ودفع المنضدة جانباً ليزيح غطاءً سرياً محكماً تحتها.

قاد الخيار الثاني مباشرة نحو إنجاز النجوم الثلاث.

الفصل 276. قصة جانبية: الساحرة (1)

— اختر 2222

فهل تبقى شيء يستحق العناء هنا؟ بدت الحياة هادئة وطبيعية إلى أبعد الحدود.

— الخيار الثاني حتماً!

— نحو إنجاز النجوم الثلاث، انطلق!

“أعتقد… أنني أذكره؛ غير أنني لا أعرفه عن قرب؛ وعلاوة على ذلك، حظينا بمساندة تنظيم يدعى فرقة الفرسان الحمر، واتفقنا على التعاون معهم.”

“حسناً، لنتعقب المسار معاً.”

أظلمت الرؤية تدريجياً؛ وبدأ ليت يستعيد السيطرة على الجسد.

وميض ناصع.

بناءً على حديث ران، بدت معيشتهما ميسورة وهادئة في مدينة بيرستا الحرة؛ يتناولان وجبتين يومياً على الأقل، وينعمان بالخبز والشراب؛ ويمتلكان فراشاً دافئاً وسقفاً لا تتسرب منه قطرة ماء.

[تستمر القصة.]

ابتسم آلموند بدهاء وأطلق ضحكة خافتة:

“ولكن… ماذا سنفعل عقب انتهاء عملية التعقب؟”

“أعتذر منك؛ لم يكن الأمر بيدي.”

“إن عثرنا على المصنع السري… سنجمع الأدلة القاطعة ونفضح جرائمهم؛ وكما أسلفت، توجد قوى معارضة تتربص بالطائفة الفاسدة.”

“حسناً، لنتعقب المسار معاً.”

“أتقصد أنك ستطلع المعتقدات والأطراف الأخرى على تلك الحقائق؟”

“حين رفعت تقريري، بدا رد فعل القائد مريباً؛ ومنذ تلك اللحظة، تبدلت خطتهم على عجل من الإعدام العلني إلى التنفيذ الصامت.”

“نعم.”

أضاءت الشاشة مجدداً لتكشف عن برج حمام الزاجل؛ ولم يتبقَ سوى وضع الرسالة في موضعها.

“أيمكن لكلينا إنجاز ذلك وحدنا؟ ماذا عن حشد مزيد من الحلفاء لدعمنا؟ مثل لورانغ…”

“…”

“لورانغ…؟”

“أجل، لورانغ؛ هو من أرسلني للزنزانة لتفقد أحوالك بداية؛ ويملك قدرات سحرية مريبة وغريبة ستنفعنا حتماً.”

“أجل، لورانغ؛ هو من أرسلني للزنزانة لتفقد أحوالك بداية؛ ويملك قدرات سحرية مريبة وغريبة ستنفعنا حتماً.”

ابتسم آلموند بدهاء وأطلق ضحكة خافتة:

أنسي ران أمره لطول العهد؟ حسناً… بدا ذلك محتملاً.

تمثلت المهمة المتبقية في نيل الانتقام الحاسم ضد الطائفة الفاسدة.

ربما كان لورانغ مقرباً من ران، أو أرسل ليت بدافع الفضول العابث؛ فتصرفات ذلك الفتى اتسمت بالجنون دوماً.

حفيف القلم فوق الورق…

“أعتقد… أنني أذكره؛ غير أنني لا أعرفه عن قرب؛ وعلاوة على ذلك، حظينا بمساندة تنظيم يدعى فرقة الفرسان الحمر، واتفقنا على التعاون معهم.”

قاد الخيار الثاني مباشرة نحو إنجاز النجوم الثلاث.

“أوه، فهمت.”

“لو لم… تعلم سيري بأبحاث والدها… أكانت ستظل حية؟”

يكفي ذلك وزيادة؛ ففصيل من المرتزقة يبدو أكثر نفعاً من شخص متقلب مثل لورانغ.

أظلمت الرؤية تدريجياً؛ وبدأ ليت يستعيد السيطرة على الجسد.

“هذا جيد.”

“أوه…”

لم يجد آلموند اعتراضاً على الخطة المحكمة؛ فكل الخطط تبدو متقنة على الورق، غير أن تنفيذها على أرض الواقع يظل رهناً بالظروف وتقلباتها.

“عند تناولها بانتظام يدخل المرء حالة النشوة الاستحواذية؛ وتلك الحالة تجعل الجسد مهيأً لاستقبال الكيان الأثيري والتقمص.”

“أنا… آلموند.”

ظهر خياران مصيريان أمام ناظري آلموند:

“همم؟”

لم يجد آلموند اعتراضاً على الخطة المحكمة؛ فكل الخطط تبدو متقنة على الورق، غير أن تنفيذها على أرض الواقع يظل رهناً بالظروف وتقلباتها.

“قتال الغد قد يكون ضارياً؛ وأراد ليت إرسال رسالة لعائلته… أيمكنك إرسالها بالنيابة عنه؟ يكفي ربطها بساق حمامة زاجلة.”

ظهرت لفافة جلدية عتيقة في التجويف الخفي.

“بالطبع، ليس أمراً عسيراً…”

“أنا… آلموند.”

في تلك اللحظة الحاسمة…

عقب تفكير متأنٍ، شرع في الكتابة بحذر.

طخخ!

[نصيحة للمبتدئين: يستطيع حمام الزاجل المسحور إيصال الرسائل بدقة فائقة إلى وجهتها أحياناً دون تدوين عنوان محدد.]

أظلمت الشاشة فجأة، وانتقلت المشاهد مباشرة إلى موقع إرسال الرسائل.

“أعني، أأنت متصالح مع ما جرى بشأن الطائفة، وسيري، وكل تلك الفواجع؟”

حفيف أجنحة…

“بالطبع، ليس أمراً عسيراً…”

أضاءت الشاشة مجدداً لتكشف عن برج حمام الزاجل؛ ولم يتبقَ سوى وضع الرسالة في موضعها.

تباعدت فترات حضور آلموند وغيابه بصورة غير مسبوقة؛ وتجاوزت الفجوة يوماً أو يومين لتصل إلى شهرين كاملين هذه المرة.

وميض ذهبي.

“أتقصد أنك ستطلع المعتقدات والأطراف الأخرى على تلك الحقائق؟”

[يمكنك طلب المساعدة عبر توجيه رسالة.]

لو كان هذا واقعاً حقيقياً لا مجرد لعبة لما نطق بحرف؛ غير أنه رغب في سبر أغوار مشاعر ران الصادقة.

[قد تتبدل النهاية بناءً على هوية من تراسله.]

“أهذا… آلموند؟”

ما هذا التطور غير المتوقع؟ ظهر خيار مصيري لم يخطر له على بال.

‘أوه.’

‘يعني هذا أن بإمكاني إرسال أكثر من مجرد رسالة ليت… أستطيع كتابة رسالة من عندي.’

“أعتقد… أنني أذكره؛ غير أنني لا أعرفه عن قرب؛ وعلاوة على ذلك، حظينا بمساندة تنظيم يدعى فرقة الفرسان الحمر، واتفقنا على التعاون معهم.”

أخذ آلموند يفكر بعمق وهو يمسد ذقنه بتؤدة:

عقب تفكير متأنٍ، شرع في الكتابة بحذر.

‘ماذا؟ إلى من يجدر بي توجيه الرسالة فجأة؟’

رفضت سيري شربها؛ وامتنعت موضحة أنها مجرد نزلة برد خفيفة.

لابد من وجود تلميح في مكان ما، فذلك القرار سيحدد حتماً نيل النجوم الثلاث من عدمه.

“أجل، لورانغ؛ هو من أرسلني للزنزانة لتفقد أحوالك بداية؛ ويملك قدرات سحرية مريبة وغريبة ستنفعنا حتماً.”

قرر آلموند التروي وعدم التسرع؛ وفكر في سيناريوهات مختلفة بكتابة صيغ متعددة، وفكر حتى في مراسلة عمدة مدينة بيرستا…

[قد تتبدل النهاية بناءً على هوية من تراسله.]

عقب تفكير متأنٍ، شرع في الكتابة بحذر.

— ههههه.

حفيف القلم فوق الورق…

جهل ما إذا كان الحارس شربها خطأً أم علم بحقيقتها.

[نصيحة للمبتدئين: يستطيع حمام الزاجل المسحور إيصال الرسائل بدقة فائقة إلى وجهتها أحياناً دون تدوين عنوان محدد.]

“أهذا… آلموند؟”

————————

————————

مرحبًا، أنا المترجم نظارة! أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. لا تترددوا في إبداء ملاحظاتكم أو مشاركة آرائكم في التعليقات أو التواصل معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي. قراءة ممتعة وإلى اللقاء في الفصل القادم!

تخدر الحارس بتأثير الجرعة؛ وظن آلموند والحارس الآخر أنها خمر؛ ثم أعطاها آلموند لران على عجل لإنقاذ حياته.

“أوه…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

بث الرامي العبقري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.