تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل25

قصة الجانبية —『مهمة فيلت-تشان』

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 26, 2026
saqr
ترجمة ورفع الفصل saqr
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

المصدر: @SAQR_AR1

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

الآرك الأول — قصة الجانبية

『مهمةفيلت-تشان』

؟؟؟:「――أريدكِ أن تسرقي شارة على شكل تنين من فتاة. سيكون أجركِ عشر قطع من العملات الذهبية المقدسة. فهل تقبلين بالمهمة مقابل هذا المبلغ؟」

كان هذا ما أتمناه تمامًا، فصافحت المرأة ذات الملابس السوداء التي عرضت عليّ المهمة.

خطرت ببالي حينها فكرة أنها امرأة تبدو ودودة، لكن نظراتها وحدها تشبه نظرات الأفعى. ومع ذلك، لا يوجد من يطلب من الآخرين تنفيذ عمليات سرقة في زاوية من الأحياء الفقيرة كهذه إلا من كانت لديه أمور يخفيها.

لم أطرح أسئلة تفصيلية، وكنت أعرف أن عدم السؤال جزء من اتفاق غير معلن بيننا. لذلك، لم أسأل صاحبة العمل عن أي شيء، واكتفيت بالاتفاق معها على هيئة الهدف ومكان اللقاء، ثم افترقنا.

فيلت『――والحقيقة أنني كنت في غاية الحماس.』

فالأمر يتعلق بمهمة مقابل عشر عملات ذهبية مقدسة. والمكافأة المعروضة أمامي تنافس ما ادخرته بجهدي طوال الفترة الماضية، بل تتجاوزه. لن أدع فرصة كهذه تفلت مني. فالمال ضروري لكل شيء في هذه الحياة، ولا بد منه كي ينعم المرء بالسعادة.

لم أكن أريد أن تنتهي حياتي وأنا أزحف على الأرض في هذا المكان. لذلك، سأخرج منه حتمًا. لا أريد أن أقضي حياتي في هذا الظلام، أعيش في ضيق وبؤس.

فيلت:「إذا جمعت عشر قطع من العملات الذهبية المقدسة إلى ما ادخرته حتى الآن…」

فلن أضطر إلى التسلل والاختباء في ظلال العاصمة الملكية، بل سأتمكن من العيش حياة طبيعية في مكان تصله أشعة الشمس. ولن يكون الأمر مقتصرًا عليّ وحدي، بل سأتمكن حتمًا من…

――أجل، هكذا كنت أعتقد.

2

لوغونيكا، العاصمة الملكية لمملكة لوغونيكا، مدينة كبيرة، ويبدو أنها محط أنظار الحسد والإعجاب لدى سكان المدن الأخرى في المملكة. لكنني، بصراحة، لا أستوعب هذا الكلام تمامًا، وأنا من أعيش فيها.

فقد عشت في العاصمة منذ أن بدأت أدرك ما حولي، وتحديدًا في الأحياء الفقيرة المظلمة. ولهذا، أرى أن من يتطلعون إلى هذا المكان بإعجاب لا ينظرون إلا إلى جوانبه المشرقة.

لا شك أن الأحياء العليا التي لم أزرها قط تعجّ بالبذخ والترف، لكن معظم سكان العاصمة الملكية يعيشون بعيدًا عن تلك المظاهر البراقة. فالتجار في شارع السوق يحدّقون بعيون جشعة، ويبذلون قصارى جهدهم لربح قطعة نحاسية واحدة، أما أمثالنا، ممن لا يملكون وسيلة شريفة لكسب عيشهم، فيخاطرون بحياتهم لسرقة هؤلاء من دون أن يلاحظوا.

ومع العيش كل يوم في صراع كهذا، يعتاد المرء الوضع تدريجيًا، ويكتشف الدور الذي يناسبه والمجال الذي يتقنه أكثر من غيره.

أما في حالتي، فكان ذلك المجال هو استغلال أصابعي الماهرة للتسلل إلى جيوب الآخرين.

بدأت بحيل تافهة، مثل سرقة محفظة النقود من جيب أحد المارة. ومع مواصلتي العمل، ذاع صيت مهارتي، وأصبح الناس يتحدثون عن براعتِي في السرقة. لا أعرف ما الذي دفع أولئك الذين كانوا يتجنبونني عادةً لأنني أفتقر إلى اللطف إلى الاستعانة بي لتنفيذ عمليات سرقة.

وبمرور الوقت، لم أعد أسرق لمجرد تأمين نفقاتي اليومية، بل أصبحت أعمل من أجل غاية أكبر. فكلما ازدادت الأمور التي يخفيها صاحب العمل، ارتفعت المكافأة التي يدفعها مقابل تنفيذ السرقة.

أما هذه المهمة، فهي استثنائية بكل المقاييس. سأحرص على إنجاحها مهما كلف الأمر.

وبالطبع، ستزداد صعوبتها بما يتناسب مع حجم المكافأة، لكنني لن أتراجع خوفًا من ذلك. فهذه أفضل فرصة للخروج من الأحياء الفقيرة، ولهذا ركزت كل انتباهي على المهمة.

ومع ذلك…

فيلت:「…هل من المعقول فعلًا أن أستهدف امرأة تترك كل هذا القدر من الثغرات؟」

ما إن عثرت على المرأة التي تطابق ما أخبرتني به صاحبة العمل، لم أستطع إلا أن أميل برأسي حيرةً.

ترتدي معطفًا أبيض مطرزًا بطيور ذهبية، وينسدل شعرها الفضي الطويل خلفها. كانت جودة ملابسها والعناية بشعرها تدلان على أنها تنفق عليهما مالًا يفوق ما يستطيع معظم الناس إنفاقه، لكن ذلك لم يكن ما يشغلني. فالمشكلة الحقيقية في مكان آخر.

فيلت:「هناك شيء غريب فيها… تبدو متحمسة أكثر من اللازم، أو عاجزة عن الاستقرار في مكانها. إنها أشبه بفتاة قادمة من الريف لا تعرف شيئًا عن العاصمة.」

كانت المرأة تتلفت حولها بقلق، وتسير على حافة الطريق بخطوات مترددة. لكن الأمر لا يشبه الحذر بقدر ما يشبه خوفها من أن يبتلعها حشد المارة.

كانت تعبث بأطراف شعرها بأصابعها، وهو تصرف يجعلها تبدو ضعيفة إلى حد لا يُصدق.

على الرغم من جمالها الذي يكاد يخطف الأبصار، فإن تصرفاتها تلك تعلن للجميع أنها غافلة عما يدور حولها ولا تحسن حماية نفسها. ولم أجد ما أفعله سوى أن أضع يدي على رأسي من شدة الإحباط.

فيلت:「وكما توقعت، بدأ اللصوص الآخرون يتجمعون حولها، وينظرون إليها كأنها فريسة سهلة…」

وبينما كنت أتبع المرأة التي تسير أمامي، بدأت وجوه بعض الرجال تلوح في أطراف مجال رؤيتي.

كانوا لصوصًا مثلي، وقد جعلوا تلك المرأة عديمة الحذر هدفًا لهم. ومن الطبيعي أن يتجمع اللصوص والمشاغبون بسرعة حول امرأة أنيقة لا تعرف كيف تتصرف في العاصمة. أما ما ستتعلمه من ذلك، فهو درس قاسٍ لا بد لها من تلقيه.

لكن ما أزعجني حقًا هو أن وجود كل هؤلاء سيجعل تنفيذ مهمتي أنا أكثر صعوبة.

فيلت:「بالنسبة إليكم، قد تكون فريسة سهلة تؤمّن لكم لقمة عيشكم، لكنني أستهدف مكافأة قدرها عشر قطع من العملات الذهبية المقدسة…!」

فكرت جديًا في تهديدهم جميعًا وطردهم من المكان. وبما أنهم لم يتمكنوا حتى من ملاحظة أنني أتبعهم، فمن المؤكد أنهم جبناء يفرون فور أن أقترب منهم وأضع شفرة سلاح عند ظهورهم. كدت أتوقف لأفعل ذلك على الفور، لكن…

「――؟」

توقّف أحد الرجال الذين يطاردون المرأة، ونظر حوله بحيرة. ثم أمال رأسه وغادر المكان مسرعًا، وكأنه نسي ما كان يفعله للتو.

لو اقتصر الأمر عليه وحده، لما وجدت في ذلك ما يثير الشك. ربما أدرك أن هناك آخرين يستهدفون المرأة نفسها، وأن فرصته في الحصول على نصيب من الغنيمة ضئيلة، فقرر الانسحاب.

لكن الأمر يختلف تمامًا عندما يبدأ بقية الرجال بالانسحاب واحدًا تلو الآخر.

فيلت:「هـ… هاه؟ لماذا اختفى الجميع؟」

عندما انتبهت إلى ما يجري، وجدت أن جميع الرجال الذين وضعتهم في حسباني قد اختفوا من المكان.

لم يبقَ سوى المرأة الغافلة، التي لم تدرك حتى أنها كانت هدفًا للصوص، وأنا التي حافظت على مسافة مناسبة منها طوال الوقت.

لم أفهم ما حدث، فظللت أحدق في ظهر المرأة. وبينما أواصل التحديق فيه، شعرت فجأة بأن هيئتها أخذت تصبح ضبابية وغير واضحة، فهززت رأسي بسرعة لأتخلص من ذلك الشعور.

فيلت:『―ما هذا الشعور الذي انتابني للتو؟』

ربما كان الأمر متعلقًا بالسحر أو بشيء من هذا القبيل. فقد سمعت من روم-جي أن العالم يضم أشياء تُسمّى 『ميتيا』 ، وهي أدوات سحرية تمتلك تأثيرات غريبة. ولعل تلك المرأة تحمل واحدة منها، وهي التي تُبعد الأعداء من حولها.

فيلت:「إذًا، لهذا السبب تستطيع التجول في العاصمة دون أي حذر، وتترك كل هذه الثغرات…؟ إن كان هذا ما يحدث، فهي مذهلة حقًا.」

ظلت المرأة أمامي تتجول في العاصمة الملكية بلا اكتراث. لكن شعرها الفضي الذي يتمايل خلفها بدا وكأنه يلمع بضوء يضللني ويشتت انتباهي، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

لا عجب أن تكون هدفًا تساوي مكافأته عشر قطع من العملات الذهبية المقدسة؛ فلن تسمح بسرقتها بهذه السهولة.

فيلت:「حسنًا. إن كنتِ تريدين اللعب بهذه الطريقة، فلن أُهزم. سأسرق الشارة منكِ حتمًا…」

جدّدت عزيمتي، وشددت قبضتي استعدادًا للاقتراب من ظهر المرأة. لكنني فوجئت بشيء جعلني أعجز عن الكلام.

المرأة:「آه، أنا آسفة」

اعتذرت المرأة بخجل من رجل اصطدمت به في الطريق، ثم ابتعدت عنه. بدا على وجهها الحرج لأنها لم تنتبه إلى ما أمامها، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا؛ فالرجل تعمد الاصطدام بها.

ذلك أنه استغل تلك اللحظة الخاطفة وانتزع محفظة نقودها بسهولة من جيب ملابسها.

فيلت:「آه، تبًا! لا مفر من هذا إذًا!」

حككت رأسي بعنف، ثم انطلقت راكضة.

لم أعد أطارد المرأة التي تتجول في العاصمة بوجه سعيد، بل طاردت الرجل الذي انتزع محفظة نقودها.

فهو لص يمتهن عملي نفسه، بل يستهدف الغنيمة نفسها أيضًا. إن تركته يفعل ما يشاء، فسيكون ذلك عارًا على مهنتي، وهذا وحده سبب كافٍ للتحرك. لكن هناك سببًا آخر؛ فمن المحتمل أن تكون الشارة التي أبحث عنها داخل محفظة المرأة. فإذا كانت تحملها معها، فلن تفيدني المحفظة بشيء، أما إذا كانت الشارة بداخلها، فستصبح مطاردتي للمرأة مضيعة للوقت.

حتى لو ابتعدت عنها قليلًا، فلن يصعب عليّ العثور على امرأة تتميز بهيئتها اللافتة. أما اللص الذي قد يختفي داخل الأحياء الفقيرة، فسيصعب العثور عليه إن تمكن من الهرب إليها. لذلك كان عليّ أن ألاحقه أولًا.

كان الرجل الذي شق طريقه بين الحشود يتحرك بمهارة لا بأس بها، لكنه لا يضاهي مهارتي. سرعان ما عثرت على الزقاق الذي هرب إليه، ولحقت به حتى انعطفت عند الزاوية. كنت أعتزم تهديده بمجرد ابتعادنا عن أعين الناس، لكنني وجدت أمامي…

؟؟؟:「―يبدو أنك استهدفت شخصًا يفوقك قدرًا بكثير.」

عجوزًا مخيفًا للغاية، يضع سيفًا رفيعًا عند عنق اللص.

كان العجوز يرتدي من رأسه حتى أخمص قدميه زي خادم أسود أنيقًا ومفصلًا بعناية. وعلى الرغم من هدوء ملامحه ولطف عينيه، اللذين لا يتناسبان مع كلماته، فإن شراسة السيف الذي يحمله بددت ذلك الانطباع تمامًا.

وفوق كل شيء، كان يحيط به جو مميز ينبعث من جسده كله؛ جو لا يملكه إلا الأشخاص الخطرون للغاية.

نادراً ماتصادف في العاصمة أشخاصًا يحيط بهم هذا النوع من الهالة المرعبة. فقد يكون أحدهم بين الحراس الذين يجوبون الشوارع، أو حارسًا لأحد التجار في شارع السوق… وهذا العجوز من أمثالهم.

العجوز:「أخرج ما سرقته. إذا فعلت ذلك― فسأدعك تذهب.」

ابتسم العجوز وهو يقول ذلك، لكن عينيه لم تعكسا أي ابتسامة عند نطقه بالكلمات الأخيرة.

يبدو أن الرجل الذي يحدق فيه العجوز أدرك ذلك أيضًا؛ فقد أسرع بإلقاء محفظة النقود في اليد الممدودة نحوه، وما إن ابتعد طرف السيف عن عنقه حتى انطلق هاربًا من الزقاق بكل ما لديه من قوة.

أما أنا، فقد فاتتني فرصة الهرب، ولم أجد خيارًا سوى الوقوف في مكاني بوجه مذهول.

العجوز:「يبدو أن هدفكِ هو نفسه أيضًا، أيتها الشابة.」

ابتلعت ريقي من دون قصد.

كان العجوز الواقف أمامي ينظر إليّ بعينين لطيفتين، لكنني لم أستطع رؤية ابتسامته إلا وكأنها ابتسامة شيطانًا أمام فريسته. شعرت بأنه سيلتهمني. وكنت جادة في هذا الشعور إلى حد بعيد.

العجوز:「أنتِ فتاة حادة الملاحظة. يبدو أنني ما زلت أفتقر إلى الخبرة… حسنًا، خذي هذا.」

قال ذلك، ثم ألقى إليّ محفظة النقود التي كانت في يده. تلقيتها بكلتا يديّ على الفور، وفوجئت بخفتها الشديدة مقارنة بما توقعت.

العجوز:「أعيديها إلى صاحبتها، من فضلكِ. فإذا أعدتها إليها بنفسي، فقد تتعقد الأمور قليلًا.」

فيلت:「أ… أنت متأكد؟ ألا تخشى أن آخذها وأهرب بها، بالنظر إلى مظهري؟」

العجوز:「لقد تكبدتِ عناء ملاحقته حتى هنا. ثم إنكِ… لا أظنكِ قادرة على فعل ذلك، صحيح؟」

في لحظة واحدة، انبعث من أعماق عيني العجوز ضغط رهيب، حتى لم أجد خيارًا سوى أن أومئ برأسي موافقةً من دون تردد. نظر إليّ برضا بعدما تجمدت في مكاني، ثم مرّ بجانبي متجهًا إلى الشارع الرئيسي. وأثناء مروره، ربت على رأسي بكفّه الخشنة.

؟؟؟:「آه، حقًا! ڤيل-جي، إلى أين ذهبت؟ لقد أقلقت فيري-تشان عليك!」

العجوز:「اعذرني يا فيريس، انشغلت بأمر بسيط…」

ما إن خرج العجوز إلى الشارع حتى رأيته يعتذر لرفيقه الذي عثر عليه. لكنني لم أعر الأمر اهتمامًا، وغادرت المكان بخطوات سريعة… أو بالأحرى، هربت منه.

لهذا السبب، تبدو العاصمة الملكية مخيفة أحيانًا. فالأماكن التي تجتمع فيها أعداد كبيرة من الناس تزداد فيها احتمالات ظهور أشخاص خطرين أيضًا. لا بد أن أضع هذا الأمر في الحسبان.

وعندما ابتعدت مسافة كافية، وأصبح من المؤكد أنني لن أضطر إلى مواجهة ذلك العجوز مجددًا في اللحظة نفسها، أطلقت زفيرًا عميقًا، ثم تفقدت محتويات المحفظة. لم تكن لديّ توقعات كبيرة أصلًا؛ فخفة المحفظة ورقتها جعلتا آمالي تتضاءل أكثر.

فيلت:「والآن، لنرَ ما بداخلها… ما هذا؟ مصروف طفل؟」

لم يكن المبلغ يكفي إلا لشراء بعض الطعام من شارع التجارة، ثم ينفد سريعًا. ومع رؤيتي لهذا المبلغ، بدأت أشك في وجود الشارة المرصعة بالجوهرة التي أخبرتني صاحبة العمل عنها.

كانت ملابس المرأة أنيقة، لكن بالنظر إلى تصرفاتها، فمن الممكن أنها أضاعت الشارة منذ وقت طويل…

فيلت:「آه، صحيح! هذا سيئ! حتى لو عادت محفظة النقود سليمة، فستكون المشكلة أكبر إن سُرقت الشارة من تلك المرأة نفسها!」

لم يكن هذا خطأً بسيطًا يمكن التغاضي عنه. عدت مسرعة إلى الطريق الذي ابتعدت عنه، متجهةً إلى المكان الذي تركت فيه المرأة. فحتى لو أعدت المحفظة إليها، فلن يكون لذلك أي معنى إن كان شخص آخر قد سرق الشارة منها.

وأنا أتمنى ألا تكون المرأة غافلة إلى هذا الحد، ركضت عائدة عبر شارع التجارة حتى وصلت إلى الطريق السابق. وهناك، توقفت عندما لمحت ركنًا يعج بالضجيج والاضطراب.

كان الناس يركضون في كل اتجاه بعنف، ويلقون أمتعتهم على الأرض أثناء هربهم. لم أفهم ما الذي حدث، فأخذت أتلفت حولي بدهشة، حتى رأيت المرأة ذات الشعر الفضي تقف وسط الفوضى.

فيلت:「────」

بدت المرأة مستاءة على نحو لا يرضيها، وقد تدلّت كتفاها في إحباط. شعرت بشيء من الراحة عندما رأيت حالها، ثم وضعت محفظتها، بخفة ومن دون أن يلحظني أحد، فوق كومة الأسلحة والأمتعة التي أُلقيت أمامها.

لاحظت المرأة وجود المحفظة، ثم دفعت المال إلى صاحب المتجر الذي وقع أمامه ذلك الاضطراب.

وأنا أراقب ما حدث، لم أضيّع الفرصة، بل التقطت خلسةً بعض محافظ النقود الأخرى من بين الأمتعة الملقاة على الأرض.

3

واصلت بعد ذلك تتبع المرأة وهي تتجول في العاصمة الملكية، منتظرةً الفرصة المناسبة للسرقة. وخلال مراقبتي لها، اتضحت لي حقيقة واحدة تمامًا.

فيلت:「…هذه المرأة طيبة القلب إلى حد مذهل.」

عرفت ذلك بعدما تنصّتُّ إلى حديث دار خلفي. ويبدو أن سبب الضجة السابقة أن فتاةً من أنصاف الوحوش كانت تسير بجوار المرأة، وقد أكلت بضاعة أحد المتاجر دون إذن، رغم أنها لا تملك المال لدفع ثمنها.

فكرت حينها أن المرأة لا علاقة لها بالأمر أصلًا.

لكنها حاولت دفع ثمن الطعام نيابةً عن نصف الوحش، ثم اكتشفت أن محفظتها مفقودة. وبدلًا من الاستسلام، حاولت جمع المال عن طريق تقديم عرض ما، فتحول الأمر إلى فوضى لم أفهم سببها تمامًا.

وبعد أن افترقت عن نصف الوحش، واصلت المرأة التجول هنا وهناك. وعلى الرغم من أنها أنفقت كل المال الذي كان في محفظتها، فإنها لم تبدُ مستعدة لإنهاء جولتها في المدينة.

بصراحة، بدأت أشعر بالتعب من ملاحقتها، لكن مراقبتي لها طوال هذه المدة ساعدتني على تحديد مكان الشارة على الأرجح. فقد لاحظت أنها تلمس جانب ملابسها عند الخصر مرارًا أثناء سيرها، وكأنها تتأكد من وجود شيء مهم هناك.

شيء ثمين… ليس محفظة النقود، بل شيء آخر تخفيه.

فيلت:「────」

حسمت أمري وقررت سرقتها. ابتعدت عن الطريق بحذر حتى لا أدخل مجال رؤية المرأة، ثم تسلقت جدران المباني وصعدت إلى أحد الأسطح، حيث كنت أراقب تحركاتها. لم تلاحظني. يمكنني القفز نحوها، وانتزاع الشارة من جيب ملابسها، ثم الفرار إلى الأزقة الخلفية. كنت واثقة من قدرتي على ذلك.

لكنني، بعدما راقبت تحركات المرأة طوال هذه المدة، شعرت بشيء من تأنيب الضمير.

أرى أن من يطلبون من الآخرين تنفيذ السرقات يخفون أمورًا مشبوهة بطبيعة الحال، لكنني أعتقد أيضًا أن المسروقين يتحملون جزءًا من المسؤولية. هكذا كنت أرى الأمر، لكنني لم أكن أعرف إن كانت هذه المرأة تنطبق عليها تلك القاعدة أم لا.

فيلت:「لا فائدة من القلق بشأن شيء لا أعرفه. أنا… سأفعل ما أفعله دائمًا.」

حتى أنا أدركت أن كلماتي لم تكن سوى أعذار واهية أرددها لإقناع نفسي.

بعد أن قلت ذلك، أطلقت زفيرًا، ثم قفزت من السطح مباشرة نحو المرأة.

تطايرت خصلات شعري الأمامية بفعل الريح، وهبطت على الأرض. وبينما أرى الدهشة ترتسم على وجه المرأة أمامي، مددت يدي نحوها.

  • ――وفي كفّي، تلألأت جوهرة الشارة التي تتخذ شكل تنين بلون أحمر قانٍ، أشد سطوعًا مما توقعت.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ري: زيرو – بداية الحياة في عالم آخر

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.