تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل43

المفترس

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 29, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل43: المفترس

“من تلك العيون، تعرف أن في عروقهم دمًا من الأورك أو الإلف. إنهم جميعًا هجائن قذرة.”

— رينتوس رايالاند، في رسالة إلى أخته ديبورا مورو.

نظر سولومون إلى الشيء في حيرة للحظة، مما دفع جيمس إلى النظر إليه بدوره. ظل الجسم ساكنًا لبضع لحظات، ثم بدأ يُصدر هسيسًا. وانبعثت منه سحابة كثيفة من الغاز الأرجواني من كلا طرفيه، مما جعله يدور بسرعة هائلة. لمح سولومون الغضب يتسلل إلى ملامح جيمس قبل أن تمتلئ الغرفة بأكملها بذلك الغاز الغريب.

رفع سولومون سترته بسرعة أمام وجهه ليغطي فمه، لكنه لم يكن سريعًا بما يكفي، فاستنشق كمية كبيرة من ذلك الغاز المجهول. أخذ يسعل، وبدأت الدموع تتجمع عند طرفي عينيه. ترنح في اتجاه الدرج، لكنه توقف. كان قد حفظ مخطط القبو عن ظهر قلب خلال جولات اللعب. إذا كان ذلك الجسم قد أُطلق من الطابق العلوي، فهذا يعني أن من ألقاه ينتظرهم على الأرجح هناك. لذا اتجه بدلًا من ذلك نحو نافذة مرتفعة كان قد لمحها في مكان أبعد، عند أعلى أحد الجدران.

وبينما يتحرك، وهو يسعل بشدة وتسيل الدموع من عينيه بفعل الغاز، لم يستطع إلا أن يلاحظ أن الهومونكولوسات الخاصين به، رغم قدرتهم على امتصاص الضرر الناجم عن الجروح، لم يبدُ أنهم قادرون على التعامل مع الهجمات الكيميائية. هل كان ذلك لأن هذا النوع من الضرر يفوق قدرة الهومونكولوس منخفض المستوى على الإحساس به؟ ربما كان عليه أن يكتشف طريقة لمنحهم رئات، أو حتى معدًا، كي يتمكن من تجنب التسمم.

وبينما كانت تلك الأفكار تدور في ذهنه، بلغ سولومون الجدار البعيد، متقدمًا برأسه أولًا. سمع ضجة ما عند الدرج، تمامًا كما توقع. أخذ يتحسس أعلى الجدار حتى عثر على مزلاج النافذة. ففكّه ودفع النافذة ليفتحها، ثم أمسك جانبيها وراح يتسلق إلى الأعلى. لم تكن قوته كافية لرفع نفسه باستخدام ذراعيه وحدهما، لذا اضطر إلى الاستعانة بساقيه للحصول على قوة دفع إضافية.

بعد لحظات من المعاناة التي افتقرت إلى أي أناقة، نجح في الخروج. وقف على قدميه مترنحًا للحظات، لكن نوبات السعال أجبرته على العودة إلى ركبتيه. استغرق بعض الوقت لتخليص رئتيه من الغاز، ثم مسح الدموع عن عينيه بظهر كُمه، وهو يفكر في خطواته التالية أثناء تعافيه.

لقد تعرضت قاعة المقامرة لهجوم. كان أول ما خطر بباله أن حرس إتلنغ وراء الأمر، لكنهم لن يستخدموا الغاز لمهاجمة قاعة مقامرة. وهذا يعني أن الجناة على الأرجح ينتمون إلى إحدى الجماعات الإجرامية. فهل كانوا منافسين له مثلًا؟ لم تكن التفاصيل مهمة. كان أمامه خياران: إما العودة إلى الداخل والقتال ومحاولة إيقافهم بالسحر، وإما الاستعانة بالحرس. ونظرًا إلى المخاطر التي ينطوي عليها استعراض السحر علنًا، اختار الاستعانة بالحرس، وذلك بعدما تمكن أخيرًا من تخليص رئتيه واستنشاق بعض الأنفاس النقية.

قال صوت أجش من أمامه: “يبدو أن إحدى الفراشات قد أفلتت من الشبكة.”

وسأله صوت آخر، بدا صاحبه كرجل اعتاد تدخين السيجار على مدار الساعة: “يبدو ذلك. هل حصلت على ما يكفي من الهواء النقي يا عزيزي؟”

رفع سولومون رأسه، كانت رؤيته لا تزال ضبابية قليلًا، فرأى رجلين ضخمين ذوي بنية رجولية قوية. كان أحدهما يحمل فانوسًا ساطع الضوء وهراوة من نوع ما، بينما يحمل الآخر سكينًا.

قال الرجل الذي يحمل الهراوة: “إذا كنت قادرًا على التنفس، فأريدك أن تفرغ جيوبك. واخلع السترة أيضًا. أراهن أنني سأتمكن من ارتدائها.”

سأل الرجل الذي يحمل السكين: “سنقتسم ما لديه إلى نصفين، ونعطي الباقي للزعيم؟”

أجاب الآخر: “إما ذلك، أو نحتفظ بكل شيء ونترك جثة في الزقاق.”

قال حامل السكين: “لست متأكدًا. قتل النبلاء عمل صعب.”

فرد الآخر: “لكنه مُرضٍ للغاية.”

قال الأول: “هذا صحيح.”

ضبط سولومون أنفاسه وهو يصغي إليهما. في البداية، كان يفكر في الامتثال لمطالبهما ببساطة. فهو لم يكن بحاجة إلى الذهب الذي يحمله، وكان بإمكانه استبدال معطفه. لكن مع استمرار الرجلين في الحديث، بدأ يشعر بالانزعاج منهما.

ظل سولومون منحنِيًا، وأخذ يطوي أصابع يده اليمنى ببطء حتى قبضها في شكل قبضة، بينما يوجّه المانا عبرها. وفجأة، انطفأ فانوس الرجل. لم ينطفئ وحده، بل انطفأت أيضًا جميع الأضواء داخل الحانة، مع كل مصابيح الشوارع القريبة، وحتى الشموع التي أشعلها الناس في منازلهم على بُعد شوارع عدة.

سأل الرجل الذي يحمل السكين: “ماذا حدث؟”

أجاب الآخر: “لا أعرف، أنا…”

وقف سولومون في الظلام في مكانه، وجمع المزيد من المانا استعدادًا لتعويذته التالية. بدا أن المانا خرجت عن سيطرته مجددًا. لم يكن الأمر بالسوء الذي كان عليه عندما اكتسبها لأول مرة، لكنه كان قريبًا من ذلك. ولهذا، لم يكن بوسعه كبح تعويذته التالية.

مد يده، وجعل معصمه متجهًا إلى الأسفل وأصابعه مستقيمة نحو الأرض، ثم لوى معصمه إلى الأعلى حتى أصبحت راحة يده موجهة نحو الرجلين اللذين يقفان أمامه. فانطلقت من كفه هبّة ريح عاتية قذفت الرجلين إلى نهاية الزقاق، وجعلتهما يرتطمان بأرضه المرصوفة بالحصى ويتدحرجان فوقها.

ظل سولومون في مكانه، مانحًا عينيه الوقت للتكيف مع الظلام، كما اعتاد أن يفعل عندما كان يتسلل ليلًا عبر ضيعة مورو.

جاء صوت من ناحية مقدمة الحانة: “ستارك؟ فيغا؟ هل أنتما بخير؟”

لا بد أن أحد الرجلين كان لا يزال على قيد الحياة، لأنه تمكن من إطلاق أنين ردًا على النداء.

ركض رجل ثالث عبر الظلام الدامس حتى بلغ الرجل الذي كان يئن. ولحسن حظه، فقد سقط على كومة طرية من القمامة.

سأله: “بحق الرسول، ماذا حدث؟”

لكن الرجل لم يفعل سوى مواصلة الأنين.

تقدم سولومون بهدوء، مستعدًا لإطلاق تعويذة هبوب أخرى، حاشرًا فيها أكبر قدر ممكن من المانا. وبينما كان على وشك إطلاقها، رأى شخصًا آخر يخرج من الباب الأمامي للحانة. كان يتحرك بصمت، ولولا أن سولومون كان ينظر في ذلك الاتجاه، لما شعر بوجوده على الإطلاق.

أمسك الرجل الواقف من شعره وجذب رأسه إلى الخلف، ثم وضع سكينًا على حنجرته.

قال الرجل الذي يحمل السكين بصوت تعرّف إليه سولومون على الفور: “أيها الحمقى الأوغاد!”

قال الرجل الذي وُضعت السكين على حلقه، وقد بدأ جسده يرتجف: “ماذا؟ أنت هنا؟! لم يكن من المفترض أن تكون هنا اليوم!”

سأله جيمس، بينما ظلت يده التي تمسك بمقبض السكين ثابتة على نحو مدهش: “حتى لو لم أكن هنا، هل تظن أن ما فعلتموه كان فكرة جيدة؟”

أجاب الرجل: “كان من المفترض أن تكون مهمة سريعة فحسب. نلقي بعض الغاز، ونستولي على النقود، ثم نهرب. لم يكن من المفترض أن تكون هنا.”

سأله الفيكونت: “من أخبرك أنني لن أكون هنا؟” وضغط بالسكين أكثر قليلًا، حتى سالت بضع قطرات من الدم.

أجاب الرجل: “بوليفار. من شارع ساوث أندن. هو من أعطانا المعلومة.”

أومأ الفيكونت برأسه وأرخى قبضته قليلًا.

قال: “جيد. قصتك تتطابق مع ما قاله الآخرون.”

ارتخى جسد الرجل بعدما سمع ذلك.

تابع جيمس: “كان برفقتي صديق، وعليّ الآن أن أجده وأتأكد من سلامته. ربما كان هذا أسوأ يوم يمكنكم فيه الإقدام على محاولة حمقاء كهذه. ومع ذلك، بما أنك قلت الحقيقة، فسأجعل الأمر سريعًا كما فعلت مع الآخرين.”

وفجأة، جذب الرجل إلى الخلف مرة أخرى، ثم غرس السكين بقوة في صدره، وترك جسده يسقط على الأرض.

راقب سولومون المشهد بصمت، ثم تابع جيمس وهو يتفحص الرجلين اللذين تعامل معهما سولومون في وقت سابق بفضول واضح. مال رأسه إلى اليسار، كما يفعل مفترس يراقب فريسته ويتفحصها. وبعد لحظات، عاد إلى داخل الحانة، وتبدلت لغة جسده من هيئة حيوان خطير إلى سلوكه الهادئ الواثق الذي رآه سولومون لأول مرة عندما التقيا. حتى إن عينيه الذهبيتين بدتا وكأنهما تتلألآن قليلًا في الظلام، قبل أن يختفي عن الأنظار.

ظل سولومون واقفًا في الظلام لبضع لحظات، مترددًا بشأن ما ينبغي له فعله. فكر في تنفيذ خطته الأصلية والبحث عن أحد أفراد الحرس، لكنه بعدما عرف المزيد عن جيمس، أراد أن يراعي العواقب المحتملة لأي تصرف. كما أنه لم يكن يعرف على وجه الدقة أين يمكنه العثور على الحرس. كان قد حفظ ذهنيًا كل منعطف سلكوه أثناء ركوب العربة، لكنه شك في قدرته على العثور عليهم بسهولة، نظرًا إلى طبيعة الحي الوعرة.

وفي النهاية، قرر التحلي بالصبر. انتظر حتى أُعيد إشعال الأنوار داخل الحانة، ثم سلك طريقًا طويلًا عبر زقاق قذر، حتى عثر على العربة وسائقها اللذين أوصلاه هو وجيمس إلى المكان.

نهض السائق عندما رآه يقترب. وكانت هناك بقعة داكنة على كُمِّه، ربما كانت دمًا.

سأله: “سيدي اللورد مورو، هل أنت بخير؟”

أجاب سولومون: “نعم. وقع نوع من الهجوم، وتمكنت من الخروج عبر النافذة. لكنني تهت قليلًا، للأسف. هل أنت بخير؟” سأل وهو يشير إلى كُمِّ الرجل.

أجاب السائق: “نعم، سيدي. أرجوك، لا تقلق بشأني. تفضل بالبقاء في العربة، وسأبحث عن السيد باير.”

أومأ سولومون برأسه وجلس داخل العربة. كان يظن أن جيمس لن يكون سوى وسيلة جيدة لتكوين بعض العلاقات التجارية، لكن اتضح أن الرجل أكثر إثارة للاهتمام مما توقع.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.