تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل44

حسن الضيافة

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 29, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 44: حسن الضيافة

“عندما تكون ضيفًا في ضيعة شخص آخر، ينبغي لك دائمًا أن تتحلى بأفضل سلوك ممكن. على الأقل، إلى أن يمنحك الإذن بأن تسيء التصرف.”

— الليدي أربيسا، من رسائلها.

بعد أن انتظر سولومون في العربة بضع دقائق، عاد السائق، وكان الفيكونت باير يسير خلفه مباشرة. لاحظ سولومون أنه، رغم طعنه رجلًا واحدًا على الأقل في القلب، لم تكن عليه قطرة دم واحدة.

“سولومون! يسعدني أنك بخير.”

أجابه: “وأنا كذلك.” ثم سأله: “ماذا حدث؟”

“مجرد بعض الأوغاد. كانوا يحاولون ابتزازنا، لكن بعض رجال صاحب المكان وصلوا وتمكنوا من التعامل معهم.”

“هل الجميع بخير؟”

“تعرض بعضهم للضرب، لكن لم يُصب أي من المقامرين بأذى.” ابتسم وأضاف: “كانت بريسيال تسأل عنك. إلى أين اختفيت؟”

تذكر سولومون المرأة ذات العينين الخضراوين التي كان يجلس معها.

“لاحظت وجود نافذة أثناء اللعب. وعندما امتلأت الغرفة بالغاز، ظننت أن فتحها قد يساعد. وحين سمعت أصوات القتال، قررت القفز منها. ثم تهت في الطريق إلى أن عثرت مصادفةً على سائِقك هنا.”

“حسنًا، يسعدني أنك لم تُصب بأذى.” صعد جيمس إلى العربة وجلس بجانبه. “ثيو، أعدنا إلى الضيعة من فضلك. أظن أننا حظينا بما يكفي من الإثارة لهذه الليلة.”

أومأ السائق برأسه، ثم صعد إلى مقعده وحث الحصان على الحركة.

مد جيمس يده إلى داخل سترته، فانتفض سولومون قليلًا، إلى أن أخرج كيسًا جلديًا صغيرًا.

سأله جيمس: “هل أنت بخير؟”

أجاب سولومون: “مجرد توتر بسيط.” وشعر بالارتياح لأنه لم يكن ينظر إلى نصل سكين.

قال جيمس: “هذه هي أرباحك من الليلة. تمكنت من الاحتفاظ بها.” ثم ناوله الكيس، فدسه سولومون في سترته دون أن يتحقق من وزن العملات أو عددها.

قال جيمس: “لم أتوقع أنك ستصبح لاعبًا ماكرًا إلى هذا الحد.”

أجابه سولومون: “ولا أنا. كنت ألعب مع خادمي الشخصي في ضيعة مورو. أظن أنه كان معلمًا أكثر مهارة مما أدركت. لكن الحظ كان العامل الأهم في معظم الأحيان.”

قال جيمس: “حسنًا، الحظ من أفضل الصفات التي يمكن للمرء امتلاكها.”

ثم سأله سولومون: “كيف كان أداؤك؟ رأيتك تلعب على عدد لا بأس به من الطاولات بنفسك.”

أجابه جيمس بابتسامة غامضة: “لم يكن جيدًا في الغالب، للأسف. لكن لا شيء لا يمكن تعويضه في نهاية المطاف.”

عرض عليه سيجارة، فقبلها سولومون، وظلا يدخنان في صمت طوال بقية الطريق. لم يكن سولومون مدخنًا كثيرًا، لكن السيجارة الملفوفة التي أُعطيت له كانت غنية بالتوابل وذات رائحة عطرية محببة. أتم تدخينها، ثم قذفها في منفضة سجائر أخرجها السائق بطريقة ما من داخل معطفه. وبعد ذلك، ترجلا من العربة ودخلا إلى المبنى.

قال جيمس وهما يدخلان: “أنا متأكد من أنك تريد الحصول على قسط من النوم، لكنني أردت أن أقول إنني استمتعت بوقتي قبل أن ينقلب كل شيء رأسًا على عقب.”

أجابه سولومون: “وأنا أيضًا. آمل أن نتمكن من الاستمتاع ببعض المرح في حفلتك غدًا كذلك.”

قال جيمس: “سيكون ذلك أصعب قليلًا. صحيح أن هناك أشخاصًا سيحاولون بالتأكيد سرقتنا نحن الاثنين، لكنهم هذه المرة سيكونون رجال أعمال شرعيين. وهذا أقل إمتاعًا بكثير.”

ضحك سولومون، ثم افترق الاثنان. تبع سولومون أحد الخدم إلى جناح مخصص للضيوف، يضم حمامًا مجهزًا تجهيزًا جيدًا. وهناك وجد ميليسا نائمة على كرسي في غرفته. همّ الخادم الذي كان يقوده بإيقاظها، لكن سولومون وضع إصبعه على شفتيه وهز رأسه نافيًا. فأومأ الخادم وغادر.

توجه سولومون إلى سريره وخلع سترته، ثم وضعها بعناية. بعد ذلك، اقترب من ميليسا ليوقظها بنفسه. بدت صغيرة السن جدًا وهي نائمة. كان يعلم أنها تصغره بنحو أربع سنوات، لكنها عادةً ما تتصرف بنضج واتزان إلى درجة أنه لم يكن ينظر إليها على أنها أصغر منه بكثير.

ربت على كتفها، فبدأت تتحرك في نومها. رمشت عدة مرات قبل أن تنتبه إلى وجوده فنهضت واقفة.

قالت: “أنا آسفة جدًا يا سيدي اللورد. لا بد أنني غفوت أثناء انتظاري لك.”

أجابها: “لا بأس. لقد تأخرت في الخارج أكثر مما توقعت. يمكنك الذهاب إلى غرفتك.”

قالت: “نعم يا سيدي، لكن…”

قاطعها: “سولومون يكفي.”

قالت: “حسنًا يا سولومون، لكن هناك أمرًا أريد إخبارك به أولًا.”

عقد حاجبيه وقال: “تفضلي.”

قالت: “أعتقد أن هناك شيئًا غريبًا يحدث في هذه الضيعة. قيل لي إنني سأتمتع بحرية التصرف في أجنحة الضيوف، لكن المطبخ محظور عليّ تمامًا. وكلما غادرت جناحك لطرح سؤال أو للاطمئنان على دنكان، كانت إحدى خادمات الضيعة تتبعني دائمًا. وبناءً على ما أخبرتني به أنت والخدم الآخرون قبل مجيئي، فإن هذا أمر غير معتاد على الإطلاق.”

أومأ سولومون برأسه.

“أنت محقة، فهذا يثير الشكوك. في الوقت الحالي، واصلي التصرف كالمعتاد. لا تحاولي البحث في أي شيء، ولا تتسللي إلى الأماكن خفية. مهما يكن ما يحدث، فنحن ضيوف هنا. وأشك في أننا في خطر.”

كان يكذب. فبالنظر إلى ما رآه في وقت سابق، كان هناك احتمال، ولو ضئيلًا، أن يكونوا في خطر. لكنه لم يعتقد أن ذلك مرجح، نظرًا إلى المخاطر الكبيرة التي قد ينطوي عليها الاعتداء على عائلة مورو، ولا سيما من خلال انتهاك حقوق الضيافة. ومع ذلك، لم يكن يريد لميليسا أن تعرض نفسها للخطر. كما أنه لم يكن متأكدًا مما إذا كانوا يخضعون للمراقبة في تلك اللحظة. فلم يكن وجود وسيلة خفية للتجسس داخل أجنحة الضيوف أمرًا غير مألوف.

أضاف: “لسيد الضيعة الحق في الاحتفاظ بأسراره. فلنحاول ألا نثيرها.”

قالت: “حسنًا يا سولومون. لن أتطفل على أي شيء.”

أومأ برأسه، فغادرت الغرفة إلى حجرات الخدم المتصلة بها.

وبعد رحيلها، خلع ملابسه وأمضى بضع دقائق في تنظيف نفسه. وعندما انتهى، جلس على السرير وحاول فحص المانا التي يمتلكها. كانت تتلاطم في داخله مجددًا وتندفع بلا سيطرة.

أخرج قارورة من معطفه وتأمل الدم الموجود بداخلها. كان يشعر بوجود المانا داخله. فألقى تعويذة التحكم بالدم، وسحب بعناية مقدارًا من الدم يكفي لملء كشتبان، ثم جعله يتحرك ويرقص قليلًا في الهواء قبل أن يعيده إلى القارورة.

أبقى معطفه أمام جسده ليحجب ما يفعله، كأنه يبحث عن شيء داخل أحد جيوبه. وكما توقع، ظل يتحكم في الدم بإتقان تام، رغم الصعوبات التي كان يواجهها مع المانا. لكنه كان يعلم أن الأمر سيختلف لو حاول إلقاء تعويذة أخرى.

عاد بذاكرته إلى كل مرة خرجت فيها المانا عن سيطرته، محاولًا تذكر ما الذي بدا أنه يجعلها تهدأ.

عندما أتم طقس نقل المانا للمرة الأولى، هاجت دواخله بعنف، حتى شعر وكأنها ستبتلعه. لكن عندما استيقظ لاحقًا، وجدها أكثر انضباطًا بكثير. وبعد ذلك، بدأت تستقر تدريجيًا، غير أن قدرته على التحكم فيها كانت تتحسن أحيانًا على نحو يبدو عشوائيًا، ثم تتراجع مجددًا. وكانت أكبر قفزة في مستوى سيطرته عليها، باستثناء التحسن الذي أعقب حصوله عليها للمرة الأولى، قد حدثت عندما أنقذ الصياد. أما في بقية الأوقات، فقد بدا تحسن سيطرته عليها تدريجيًا وثابتًا.

تأمل كل ما حدث، متذكرًا كيف كان يتوهم مرارًا أن الأشخاص الخاضعين لسلطته، عندما يصابون أو يقعون في مأزق، هم من الإلف.

لا بد أن ذلك كان أثرًا جانبيًا لامتصاصه مانا إله الإلف. لقد كانت تساعد رعاياه.

هذا هو مفتاح الأمر.

عندما كان يتصرف من أجل خدمة شعبه، سواء باستخدام السحر أم بوسائل أخرى، كانت مانا الإله الكامنة داخله تهدأ. أما الآن، وقد ابتعد عن مسؤولياته، فقد عادت المانا إلى الاضطراب، حتى وإن كانت أفعاله تصب عمومًا في مصلحة من تقع على عاتقه مسؤولية رعايتهم.

هل كانت مانا الإله تعمل بهذه الطريقة قبل أن يسرقها؟ يبدو أنه أصبح الآن خاضعًا للقواعد نفسها، على الأقل في المدى القصير.

لكن ذلك لم يفسر سبب عدم تأثر التحكم بالدم بماناه المضطربة. ومع ذلك، شعر بأنه توصل أخيرًا إلى إجابة عن أحد أسئلته.

علّق معطفه بعناية، ثم استلقى على السرير. كان السرير بتصميم حديث، بلا مظلة تعلوه، ولذلك وجد نفسه يحدق في الزخارف البارزة على هيئة أزهار مصنوعة من الجص والمثبتة فوقه.

وبعد بضع دقائق، تمكن أخيرًا من الاستسلام لنوم عميق خالٍ من الأحلام، بعدما أثقلته رحلة السفر التي استغرقت يومًا كاملًا، وليلة المقامرة، والأسرار التي انكشفت في ساعات الصباح الأولى.

استيقظ في وقت مبكر من الصباح على صوت ميليسا وهي تضع فنجانًا ساخنًا من القهوة على الطاولة بجوار السرير.

رفع جسده عن السرير وهو يتثاءب، ثم أمسك بالفنجان المتصاعد منه البخار بحذر وارتشف منه.

قال: “شكرًا لإعدادك القهوة لي.”

أجابته: “بالطبع.”

وقفت ساكنة لبضع لحظات، وقد بدا التوتر على وجهها وانعقد حاجباها.

نظر إليها سولومون ورفع أحد حاجبيه.

قالت: “أعلم أنك طلبت مني ألا أفعل أي شيء إضافي، وأعدك بأنني لم أفعل، لكنني أريد أن أخبرك بشيء أبلغني به دنكان عندما اطمأننت عليه هذا الصباح.”

ارتشف سولومون جرعة طويلة من القهوة.

قال بصوت خافت: “تفضلي، لكن حاولي التزام الهدوء.”

أجابته: “لقد عثر على عدد كبير من الأسلحة النارية مخزنة في قبو مخفي داخل الإسطبل.”

أطلق سولومون زفيرًا طويلًا، ثم ارتشف جرعة أخرى من قهوته.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.