تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل221

الفصل 4: تقدم البحث

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 27, 2026
Uzumaki_Naruto
ترجمة ورفع الفصل Uzumaki_Naruto
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 4:

تقدم البحث

مؤخراً اعتدت على رؤية كليف برقعة عينه. كانت إليناليس قد صنعتها له، وطرزت عليها أحرفه الأولى، وبدت حقاً أنيقة عليه. حسناً، ربما لم تكن كلمة “أنيقة” هي الكلمة المناسبة. كان هناك شيء مهيب فيها. قد يفتقر إلى الطول والبنية العضلية ليكون مثل غيسلين، لكن أجواءهما كانت متشابهة بما يكفي بالنسبة لي.

“الآن بعد أن رحلت أرييل، لدينا ابن الأمير الأول، هاه؟ أستطيع بالفعل استشعار المتاعب في الأفق،” تمتم كليف.

على ما يبدو، التقى بالوافدين الثلاثة الجدد خلال الحصة الدراسية. وبينما كان يتأمل ما يخبئه المستقبل، تنهد.

“على عكس أرييل، أعتقد أنه أشبه بالرهينة، لذا حاول أن تكون لطيفاً معه، من فضلك. إنه صغير جداً. لا يستحق أن يعلق في معارك والده،” قلت.

“نعم، أعتقد ذلك. حسناً، سأحذرهم من محاولة القيام بأي شيء مع أختك الصغيرة، على الأقل.”

“شكراً لك.”

تسللنا إلى غرفة أبحاثه بينما كنا ندردش. لم تكن إليناليس في أي مكان. كانت في الخارج تعتني بطفلهما. لقد أنجبت عدداً لا يحصى من الأطفال على مر القرون التي عاشتها. ومع ذلك، كان طفلها من كليف مميزاً جداً بالنسبة لها، لذا كانت تتعامل مع كلايف بأقصى درجات العناية. كانت خبيرة في تربية الأطفال في هذه المرحلة، لذا كنت متأكداً من أنه سينشأ رجلاً نبيلاً.

أحضر كليف ثلاثة صناديق خشبية من غرفته وخطا عائداً إلى الردهة معي. “حسناً، هل ننطلق؟” كانت الصناديق المذكورة بطول ثلاثين سنتيمتراً من كل جانب، مكعباً مثالياً. أخذت اثنين منه. كانت ثقيلة للغاية.

“آسف لجعلكم تحملونها،” قال.

“لا، على الإطلاق.”

غادرنا مبنى الأبحاث، وانطلقنا بعيداً عن الحرم الجامعي تماماً.

“كيف حال الشاب كلايف؟” سألت.

“إنه بخير. لكنه يبكي في الليل، ويطلب الكثير من اهتمامي. يذكرني بطفولتي.”

أومأت برأسي لنفسي. “هذا صحيح. لقد نشأت في دار أيتام، أليس كذلك؟”

“نعم. الكثير من الأطفال هناك تخلى عنهم آباؤهم. لكن هناك شيء مميز في رعاية طفلك الخاص.”

“أتفق معك.”

كانت وجهتنا في ضواحي المدينة، لذا قفزنا إلى عربة أمام المدرسة وركبناها إلى بوابات المدينة. جلسنا جنباً إلى جنب وواصلنا الدردشة أثناء الرحلة.

“أنت حقاً مثير للإعجاب يا سيد كليف. لقد أصبحت أباً حقيقياً.”

“أنا لست حقيقياً في أي شيء. يبدو فقط أنني أقوم بعمل جيد لأن ليز موجودة هناك وتتولى كل شيء.”

“نعم، لكن مقارنة بك، أنا لا أشارك حتى في تربية الأطفال ولو مرة واحدة في الشهر.”

“تربية الطفل تأتي بأشكال عديدة. في حالتك، لديك زوجات وخادمات للمساعدة، وأنت تقوم بما هو مطلوب منك. لا يوجد سبب يجعلك تشعر بالسوء لعدم كونك أكثر انخراطاً.” بينما كان كليف يجلس هناك وصندوق على حجره، تحدث كما لو كان يستطيع بالفعل تخمين ما كان يزعجني. “من وجهة نظري، أنت الشخص الذي يمر بأصعب الظروف لأنك لا تستطيع أن تكون هناك كل يوم وتشاهدهم وهم يكبرون.”

“سماع هذه الكلمات من الأب المبجل كليف نفسه يأتي كارتياح كبير.”

“في الواقع، إذا شعرت يومًا بالحاجة إلى الاعتراف بخطاياك، فما عليك سوى المجيء إليّ. أمزح بالطبع.”

في مرحلة ما، اجتاز كليف الاختبار ليتم الاعتراف به ككاهن في ميليس.

على ما يبدو، لم يكن الأمر رسميًا، لكنه منحه مكانة معينة أثناء عمله في الكنيسة. لم يكن الأمر وكأن الأبحاث تشغل كل دقيقة من وقته. تساءلت عما إذا كان يفكر فيما سيحدث بعد عودته إلى وطنه في نهاية المطاف. بما أنني كنت في السنة السادسة، فهذا يعني أنه في السنة السابعة. كانت تلك أطول مدة يمكن لأي شخص البقاء فيها في المدرسة، لذا سيتخرج في العام المقبل.

“سيد كليف، ماذا تنوي أن تفعل بعد تخرجك؟”

بعد توقف طويل، أجاب: “لا أعرف. جدي في الوطن لم يرسل أي أخبار، لكنني أود العودة إلى الوطن مرة واحدة على الأقل. أريد أن أخبره بأنني تزوجت وأن لدي طفلًا الآن.”

“سيكون الأمر موحشًا بدونك.”

وفقًا لتوقعاتي، فإن عودة كليف إلى ميليس ستشير إلى مواجهة أخرى مع إله البشر. بالطبع، كان ذلك مجرد تخمين من جانبي.

“هذا لا يزال بعيدًا بعض الشيء،” أكد لي كليف.

“أجل، صحيح.”

بينما واصلنا حديثنا العابر غير الضار، توقفت العربة عند البوابة الجنوبية لشاريا. دفعت بعض العملات المعدنية للسائق، وبدأنا في إكمال بقية الرحلة سيرًا على الأقدام.

اتجهنا نحو الجنوب الشرقي بمجرد عبورنا البوابة، وبعد فترة وجيزة، ظهر مكتب الشركة. كان مبنى كبيرًا بشكل مفاجئ يبرز بشكل ملحوظ في ضواحي المدينة. كان هناك سياج يحيط به، يهدف إلى إبعاد الناس.

“أتعلم، لقد أدركت ذلك في ذلك الوقت أيضًا، لكنك كنت تكذب حقًا حينها،” قال كليف.

“نعم، حسنًا، لم يبدُ أن أي شيء قلته سيقنعك بتصديقي بشأن لعنته.”

“ليس الأمر أنني ألومك. لعنته قوية. حتى الآن… أعني، انظر إليّ. ساقاي ترتجفان.”

بينما كنا نتحدث، وصلنا إلى واجهة المبنى. كانت الكتابة على الباب الأمامي تقول: يمنع دخول الموظفين بعد هذه النقطة. أخرجت مفتاحًا من جيبي وفتحت الباب. في الداخل كانت منطقة استقبال غير مستخدمة كنت قد بنيتها تحسبًا لأي طارئ، مررنا من خلالها قبل التوجه إلى الداخل.

“أرغ…”

في اللحظة التي دفعت فيها الباب، تراجع كليف إلى الوراء. كانت عيناه مثبتتين على أورستيد، الذي كان يجلس إلى مكتب مصنوع من خشب عالي الجودة وهو يكتب شيئًا ما. كالعادة، كان تعبير وجهه مرعبًا.

“همم. إذن أنت هو، كليف غريموار.”

“ن-نعم، هذا صحيح. إنه أنا.”

“لا بد أن الأمر صعب عليك في كل مرة.”

“م-ما الذي تلمح إليه…؟!”

لم يكن أورستيد يلمح إلى أي شيء أكثر من المعنى الحرفي للكلمات التي نطق بها—أن كليف ربما كان يجد صعوبة في مواجهة أورستيد وجهًا لوجه هكذا، بناءً على طلبي فقط.

“سيد أورستيد، دعنا ننتهي من هذا بسرعة. لقد أحضرنا لك ثلاثة اليوم.” “حسنًا جدًا.”

وضعت أنا وكليف الصناديق الثلاثة على المكتب. مد أورستيد يده إلى أحدها وفتحه، مخرجًا خوذة كاملة الوجه كانت بداخلها. احتوت الصناديق الأخرى على خوذات مماثلة، على الرغم من اختلاف ألوانها. كانت مقسمة إلى الأسود والبني والرمادي.

“من فضلك جربها.”

فعل أورستيد كما اقترحنا بصمت، جاهدًا لإدخال رأسه داخل الخوذة. بدا مريبًا، وهو يرتدي خوذة فقط دون أي درع. شخصيًا، وجدته أكثر رعبًا من المعتاد بهذه الطريقة.

“حسنًا، سيد كليف؟ كيف تبدو؟”

“…ليست جيدة. بل أسوأ في الواقع.”

“حسنًا، لنُجرب التالية.”

جرب أورستيد كلًا من الخوذات الثلاث بالترتيب. في كل مرة، كنا نراقب رد فعل كليف، محاولين التأكد مما إذا كان لها أي تأثير على الإطلاق. بمجرد انتهائنا منها جميعًا، شارك كليف رأيه.

“الثالثة هي الأفضل. حاولت استخدام طريقة فلاك على الأولى لتحويل المانا الخاصة به، لكن ذلك أتى بنتائج عكسية تمامًا. هذا يعني أنه من المحتمل جدًا أن المانا الخاصة بك تحمل اللعنة في حد ذاتها.” “المانا الخاصة به ملعونة؟” سألت بعدم تصديق.

“نعم،” قال كليف. “في اللحظة التي تدخل فيها مانا أورستيد—أعني، السيد أورستيد—إلى مجال رؤية شخص ما، تتفعل اللعنة. هكذا يبدو الأمر بالنسبة لي.”

“إذن ربما يمكننا العثور على شيء لتغطية جسده يمنع أيًا من المانا الخاصة به من التسرب؟”

“بالتأكيد، إذا حبسته في صندوق بدون أي فتحات على الإطلاق، فمن المحتمل ألا تتفعل لعنته، لكن هذا لا يحل أي شيء حقًا.”

“نقطة عادلة.”

كنا نحن الاثنان نبحث في لعنة أورستيد. في العام الماضي، أجرينا تجارب باستخدام الأبحاث التي أجراها بالفعل على لعنة إليناليس كأساس. هكذا تمكنا من تحديد رأسه كمصدر رئيسي للعنته. وهكذا، طور كليف أدوات سحرية على شكل خوذة. كان أورستيد يجربها ويقدم كليف ردود أفعاله، وهكذا اختبرنا فعالية تلك الأدوات.

لقد أثمرت تجاربنا بعض الشيء. فمن خلال جعل أورستيد يرتدي أحدث نسخة من خوذة كليف، تمكنا من تخفيف آثار اللعنة، وإن كان ذلك بشكل طفيف. إذا تجول بهذا الشيء في المدينة، فسيظل يتسبب في بكاء الأطفال وهروب الكلاب الضالة ذعراً، ومن المرجح أن تفر الخيول بعيداً عنه، مما يؤدي إلى انقلاب العربات التي تجرها. ومع ذلك، كان هذا كافياً على الأقل لتلطيف موقف سيلفي وإيريس تجاهه. ففي السابق، كانتا تكرهانه بشراسة كما لو أنه قتل والديهما شخصياً، لكن ذلك تضاءل الآن إلى مستوى الاشمئزاز الذي قد يشعر به المرء تجاه رئيس عمل بغيض، ربما. ليس مثالياً، لكنه كان كافياً ليدركا أنه ملعون حقاً، وأن السبب في عملي لديه هو أن اللعنة لا تؤثر عليّ على الإطلاق.

خلال مسار بحثه، أدرك كليف أخيراً طبيعة لعنة أورستيد وسبب كذبي عليه وعلى زانوبا سابقاً. كان ذلك بمثابة خطوة مهمة إلى الأمام. كانت مشاعره تجاه أورستيد لا تزال معقدة، لكنه على الأقل كان يتأقلم في هذه المرحلة.

لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه. في الوقت الحالي، كان حجم الخوذة ضعف حجم رأس أورستيد الحقيقي تقريباً. لم تكن هناك فتحات للتهوية، لذا فإن ارتداءها يعني أن عليك حبس أنفاسك، ولا يمكنك رؤية أي شيء، أو سماع أي شيء، أو التحدث على الإطلاق. من الواضح أن أورستيد لا يستطيع ارتداءها لفترة طويلة. نعم، الطريق أمامنا طويل حقاً.

من ناحية أخرى، كان كليف عبقرياً حقاً لتمكنه من تطوير هذا في غضون عام واحد فقط. وبالمعدل الذي يتقدم به بحثه، سيتمكن أورستيد يوماً ما قريباً من التجول في المدينة ملوحاً للمارة.

كان كليف مسروراً بهذا الترتيب أيضاً. فالبحث في لعنة شخص آخر وفر له بيانات إضافية يمكنه استخدامها لبناء أداة سحرية لتحرير إليناليس من لعنتها. كان من المؤسف فقط أنه سيعود في النهاية إلى ذلك البحث بمجرد أن تهدأ الأمور ولا تكون إليناليس مشغولة جداً برعاية طفلهما طوال الوقت. لم أرَ مشكلة في ترك لعنتها كما هي في الوقت الحالي؛ إذ يمكنهما المضي قدماً في إنجاب طفلهما الثاني بهذه الطريقة.

“حسناً. سنعود بعد شهر،” قال كليف.

“جيد جداً. أنت تبذل جهداً كبيراً من أجلي حقاً، كليف غريموار. لم أتخيل أبداً أنك تمتلك مثل هذه الموهبة.”

“هاه؟! أوه… صـ-صحيح. أجل. أنا عبقري، بعد كل شيء، أليس كذلك؟”

كان أورستيد مصدوماً مما حققه بحث كليف. ففي حلقات الزمن الطويلة العديدة التي عاشها، حاول أحياناً فعل شيء حيال لعنته، لكن بعد سنوات من الاختبار دون جدوى، استسلم تقريباً. ربما، في المئتي عام التي عاشها في تكرار مستمر، كان هناك آخرون غير كليف يبحثون في اللعنات وأحرزوا بعض التقدم، لكنهم لم يكونوا ليتحالفوا مع أورستيد.

الشيء المهم هو أننا حققنا نتائج. في المرة القادمة التي يمر فيها أورستيد بحلقة أخرى، يمكنه الآن إيجاد طريقة لإقناع كليف بالبحث في لعنته من أجله. وبما أننا نتحدث عن هذا الموضوع، أتساءل عما إذا كنت سأكون موجوداً في تلك الحلقة؟ لقد ذكر أنني لم أكن موجوداً في الحلقات السابقة التي عاشها.

“روديوس.”

بينما كنت غارقاً في أفكاري، ناداني أورستيد. كان كليف قد غادر المكتب بحلول ذلك الوقت. كان حريصاً جداً على الابتعاد عن أورستيد بأسرع ما يمكن، ربما بفضل آثار اللعنة. وبغض النظر عن مدى إدراكه العقلي بأنها لعنة تثير مثل هذه المشاعر فيه، إلا أن جسده كان مقتنعاً بأن أورستيد عدو. إنه يشبه كيف يعرف البشر أن الصراصير لا تملك القدرة على قتلهم فعلياً، لكنهم يظلون يتصرفون بذعر عندما يرون واحداً منها.

“…أنا أقدر هذا.”

جعلني شكره لي أبتسم من الأذن إلى الأذن. أوه، سيد المدير، أنت تعرف حقاً كيف تطري على الشخص. واو! يجب أن نذهب بالتأكيد للتسوق معاً بمجرد اكتمال خوذته المضادة للعنة. موعد في المدينة مع أورستيد… بدلاً من ذئب في ثياب حمل، سأرى كيف يبدو الأمر أن تكون حملاً ضعيفاً وواهناً يستعير جلد الذئب لترهيب الجميع.

“لا داعي لشكري. إنه أمر مرهق عاطفياً أن أستمر في هذا مع معارضة عائلتي بأكملها له. أيضاً، إذا كنت قادراً على التجول كما يحلو لك، فسيثير ذلك غضب إله البشر أكثر. أنا أفعل هذا لمصلحتي الخاصة فقط.”

“كما تقول.”

عندما يُشفى مرض مديرنا التنفيذي أخيراً، ستنهض شركة أورستيد لتصبح شركة عالمية المستوى. مع وضع هذه الفكرة في الاعتبار، غادرت المكتب.

بعد افتراقي عن أورستيد، درت حول الجزء الخلفي من المنزل وتسللت إلى غرفة الأسلحة. أخرجت درعي السحري المصغر، وهو بدلة سوداء بالكامل مكونة من ثلاثة أجزاء: الذراعين، والساقين، والجذع. بدت القطع خفيفة الوزن، لكن بما أنني شكلتها بسحر الأرض، كانت ثقيلة للغاية. ارتديتها وحقنتها بمانا خاصتي، مما جعل التحرك بها أسهل بكثير.

“آسف على التأخير، المعلم كليف،” قلت.

“لا بأس. هل ننطلق؟”

توجهنا أنا وهو عائدين إلى الجامعة. كان زانوبا هو التالي في قائمتي للأشخاص الذين يجب زيارتهم. كان التنقل ذهابًا وإيابًا إلى المكتب أمرًا مزعجًا بعض الشيء، لكن لم يكن أمامنا خيار آخر، إذ كان سيحدث ضجة كبيرة لو دخل أورستيد الجامعة بالفعل.

“ماذا ستفعل بخصوص الغداء؟” سألت كليف.

“سؤال جيد. أعتقد أنني سأعود إلى غرفة أبحاثي، وأضع هذه الأشياء، ثم أتوجه إلى الكافتيريا. سأدعك تذهب لإحضار زانوبا، وبعدها يمكننا جميعًا تناول الطعام معًا.”

“تبدو فكرة جيدة.”

غادر كليف لإعادة الخوذات بينما شققت طريقي إلى غرفة أبحاث زانوبا كما هو متفق عليه. توقفت عندما كنت على وشك الإمساك بمقبض الباب. في الماضي، دفعت ثمن فتح الباب بتهور باضطراري لمشاهدة انحرافات زانوبا. كان ذلك موقفًا محرجًا لكلانا. وبصفتي رجلًا يتعلم من أخطائه السابقة، حرصت على الطرق هذه المرة قبل الدخول.

“طرق، طرق… هل هناك أحد؟” ناديت.

“أوه! يا معلمي! يا له من توقيت إعجازي! تفضل بالدخول!” رد زانوبا على الفور.

بإذنه، فتحت الباب. ما وجدته كان رجلًا في الثلاثين من عمره يبدو مهووسًا… وفتاة عارية في العاشرة من عمرها. كان وجه الفتاة المذكورة يتلوى من الألم وهي تحتضن معدتها، والدم يسيل بين ساقيها.

يا إلهي. هذا مسرح جريمة.

“زانوبا… كيف طاوعك قلبك… هل وضعت يدك على جولي؟”

“هذا ليس وقت المزاح يا معلمي! أرجوك، استخدم سحرك العلاجي على جولي. النزيف لا يتوقف!” توسل زانوبا بيأس.

هل وقع حادث ما أو شيء من هذا القبيل؟

نظرت جولي إليّ، وعيناها غائمتان ومليئتان بالدموع. “يا معلمي العظيم… معدتي تؤلمني بشدة. أرجوك ساعدني…”

لم أكن طبيبًا، لكنني فحصتها مدفوعًا بتوسلاتهما. لم تكن هناك علامات خارجية على وجود إصابة، مما يعني أنها داخلية فقط. كان الدم يأتي من بين فخذيها، وكانت الرائحة مقززة تقريبًا. كنت على استعداد للمراهنة… لا، لا يوجد خطأ في ذلك.

“من المحتمل أنها دورتها الشهرية، أليس كذلك؟ أفضل رهان لك هو استدعاء الآنسة جينجر،” قلت.

“عفوًا؟ أوه، الآن فهمت! نعم، إذا فكرت في الأمر، جولي سيدة. لا بد أن عقلي قد خذلني، حتى أنني لم أتخيل ذلك الاحتمال!” ضحك زانوبا لنفسه.

نظرت إليه جولي بقلق. “يا معلمي؟”

كانت جولي تبلغ من العمر تسع سنوات بالفعل. أم أنها بلغت العاشرة الآن؟ على أية حال، بدا الأمر مبكرًا جدًا بالنسبة لها لتبدأ دورتها الشهرية، لكن ربما كان هذا هو الطبيعي بالنسبة للأقزام؟ ومن ناحية أخرى، ربما كان التجار مخطئين بشأن عمرها الحقيقي عندما اشتريناها؟ ليس الأمر مهمًا على أية حال.

“آه، ولكن قبل أن نقلق بشأن ذلك، يجب أن نتناول الغداء،” قال زانوبا.

“جولي، يمكنك الراحة اليوم. هل ستكونين بخير بمفردك، مستلقية هنا حتى”

“تعود جينجر؟”

بعد صمت طويل، تمتمت قائلة: “أنا خائفة. يا معلمي، أريدك أن تبقى معي.”

“همم…”

أوه، ماذا أسمع يا زانزان؟ يبدو أنك محبوب حقًا، أليس كذلك؟ أيها المشاكس الصغير.

هززت كتفي. “حسنًا، هذا يعمل أيضًا. يمكنني الذهاب لشراء بعض الأشياء لنا. يمكننا تناول الطعام هنا.”

إذًا جولي أصبحت امرأة بالفعل، هاه؟ كنت أخطط للانتظار حتى تصل إلى سن الرشد لنضع خططنا موضع التنفيذ، لكنني لاحظت مؤخرًا أن إجمالي مخزون المانا لديها قد توقف عن النمو. ربما حان الوقت لنبدأ.

بعد المغادرة، التقيت لفترة وجيزة بكليف، واشتريت بعض الطعام، ثم عدت. كنت قد عدت إلى غرفة أبحاث زانوبا في غضون ساعة أو نحو ذلك. كنا نحن الثلاثة نمضغ طعامنا، متجمعين معًا. كانت جينجر قريبة، تعتني بجولي. في هذه المرحلة، كانت أشبه بخادمة منها بفارسة.

فكرنا في تغيير الغرف لمنح جولي بعض المساحة، لكنها أصرت على أن نبقى قريبين لأنها كانت قلقة. استقر بنا المطاف أخيرًا على البقاء لتهدئتها.

“يا معلمي، كيف حال درع السحر؟” سأل زانوبا.

“ليس سيئًا. تمكنت من صد هجوم وحش به. على الرغم من أنني ما زلت أشعر أن أداءه غير موثوق به قليلًا. قد يكون جيدًا ضد الوحوش، لكن سيكون من الصعب مواجهة سياف بهذا الشيء.”

“بالفعل. أنت تضحي بالدفاع، والقدرة على الحركة، وقدرتك الخاصة على التجدد في هذه العملية.”

أومأت برأسي. “ولكن لتحقيق نفس مستوى قدرة النموذج الأولي، سنحتاج إلى جعله أكبر.”

لقد صنعنا عدة نسخ مختلفة من درعي السحري في الأشهر الستة الماضية. في البداية، فكرنا في مجرد تكرار جميع وظائف النسخة الأصلية في شكل مدمج. لم ينجح ذلك بشكل جيد، لكنه لم يكن مفاجئًا تمامًا: فالنسخة الأولى استخدمت أحدث التقنيات المتاحة لدينا، والتي تضمنت عددًا من التقنيات الغامضة التي شاركها معنا إله البشر. محاولة نسخ الأصل تعني أننا لم نتمكن من تقليل حجم البدلة كثيرًا. بالتأكيد، تمكنا من صنع شيء أصغر قليلًا من الأول، ولكن على حساب الوظيفة، وهو ما جعل الأمر بلا جدوى نوعًا ما.

من هناك، واصلنا العمل بطريقة التجربة والخطأ، مما أدى إلى إلغاء الدائرة السحرية التي رسمناها على الجذع. أبقينا الدوائر السحرية مركزة على قطع الذراعين والساقين بدلاً من ذلك، وصممناها بحيث تمتد إلى الكتف لقطع الذراعين وإلى منطقة الفخذ لقطع الساقين. وبذلك، نجحنا في تقليل الحجم وتكلفة المانا اللازمة لتجهيزها (على الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أنها كانت لا تزال تستهلك الكثير من المانا لدرجة أنني كنت الوحيد الذي يمكنه ارتداؤها فعلياً).

بهذا، نجحنا في إنشاء النسخة الثانية، التي كانت تتكون فقط من قطع الذراعين والساقين، لكنها أجبرتنا على وضع حد أقصى للطاقة عليها. وبما أن قطعة الصدر لن يمر عبرها المانا، فإن قطع الساقين والذراعين كانت ستتمزق إذا أطلقت العنان لقوتي السحرية بالكامل؛ فلم يكن الأمر وكأنها غير مثبتة بأي شيء.

كان من المؤسف أن البدلة تتمتع بمثل هذه الوظائف العالية ولكنها لا تستطيع سوى ممارسة قوة تعادل قوة سياف من المستوى المتقدم. ولهذا السبب قررت إضافة قطعة جذع جديدة بدوائر سحرية تكميلية تمنع تمزق الذراعين والساقين. أدى هذا إلى التجسيد الحالي للدرع: النسخة الثانية المحسنة. كانت قوتها تضاهي قوة سياف من مستوى القديس. من الناحية المثالية، كنت أرغب في شيء أقوى من ذلك، لكننا كنا لا نزال بعيدين عن ذلك. كانت المثالية دائماً بعيدة المنال؛ فالعالم لا يسير أبداً بالطريقة التي يريدها المرء.

“حسناً، أعتقد أنه لا يوجد خيار حقيقي سوى الاستمرار في استخدام هذا وتحسينه مع تقدمنا،” قلت.

“أتفق معك،” قال كليف وهو يومئ برأسه.

في النهاية، كنت أرغب في صنع بدلة يمكنه هو أيضاً ارتداؤها.

“مع ذلك، يا معلمي، ماذا عن المدفع الرشاش؟ كيف كان أداؤه؟”

“ذلك الشيء فتاك أكثر من اللازم، لذا أعتقد أن سهولة استخدامه ستكون محدودة بعض الشيء.”

لقد فكرت كثيراً في أسلحتي أيضاً. جعلت أحد معارف روكسي يصنع لي مدفعاً رشاشاً. ووفقاً لنصيحة أورستيد، جعلت التصميم مبسطاً، وقمت بتعديل الجهاز بحيث يمكنه إطلاق حوالي عشر قذائف من “مدافع الحجر” في وقت واحد تقريباً. أشبه بتهجئة “خمسة أصابع نارية” من لعبة دراغون كويست... باستثناء أنها ليست رائعة تماماً بل أشبه ببندقية صيد.

كان المدفع الرشاش أحد تدابيري المضادة ضد أسلوب إله الماء. وفقاً لأورستيد، كان أسلوب إله الماء يعتمد على صد سحر الخصم. وبما أن بندقيتي تطلق كل طلقة بشكل فوري تقريباً، مع حد أدنى من التأخير بين كل طلقة وأخرى، فقد كان فعالاً للغاية. هذه الاستراتيجية لن تنجح ضد خصم من مستوى الملك أو أعلى، لكنها كانت سلاحاً صغيراً مفيداً جداً بخلاف ذلك، باستثناء طولها ونقص قدرتها على المناورة.

لقد جربت كل أنواع الأشياء، لكن لم يمنحني أي منها قفزة القوة الصلبة التي كنت أريدها. واصلت تكريس نفسي للتدريب البدني وممارسة السحر، ولكن بما أن لدي وظيفة، لم أكن في المنزل كثيراً. جعل ذلك من الصعب العثور على وقت إضافي لمزيد من التدريب. لم أستطع سوى إجهاد عقلي للتوصل إلى أفكار أفضل. لم أواجه سوى صغار الخصوم مؤخراً، لكن لا يمكن معرفة متى قد يظهر الخصم القوي التالي. لم أهتم إذا كان أي هجوم أبتكره مجرد ضربة واحدة لن تكون مفيدة بعد ذلك، لكنني كنت بحاجة إلى شيء يمكنه إسقاط الشخص بطلقة واحدة.

“بالحديث عن ذلك، يا زانوبا، كيف تسير الأمور مع الآليين؟” سألت.

“آه، هذا البحث متوقف حالياً. جزء من السبب هو أنني وصلت إلى مرحلة الركود، ولكنني كنت أيضاً أعطي الأولوية للبحث الذي سيضمن بقاءك على قيد الحياة، يا معلمي.”

“أوه… حسناً، أنا آسف بشأن ذلك.”

“هاهاها! أنا أستمتع بعملية إنشاء هذا الدرع السحري أيضاً. لا يوجد شيء لتعتذر عنه. بل على العكس، أنا من يجب أن يشكرك،” قال، وهو يطرق بخفة على درعي بقبضته.

يا له من رجل نبيل.

“أوه نعم، يا زانوبا، بما أن جولي أصبحت امرأة الآن، أعتقد أن الوقت قد حان لبدء خطتنا لبيع تلك الكتب المصورة والتماثيل. هل تعتقد أنك مستعد لذلك؟”

“هممم…”

كانت الكتب المصورة والتماثيل جزءاً أساسياً من خطتي لتحسين سمعة عرق السوبيرد. كان الأول قد اكتمل تقريباً بالفعل.

دون علمي، كان زانوبا قد اشترى الأصباغ بالفعل وأنتج تمثالاً ملوناً بالكامل. كان لدي بعض الملاحظات البسيطة، مثل أن الشعر لم يكن مشبعاً بما يكفي، واللون الكريمي على الرمح كان قوياً جداً، ولون البشرة كان ساطعاً للغاية، لكن هذه كانت أموراً غير جوهرية.

كنت قد تركت النموذج الأولي على رف عند رأس سريري، مما أدى إلى صراخ روكسي بجنون عندما استيقظت واكتشفته في أحد الصباحات. بمجرد أن سمعت نورن الخبر، سرقته وأخذته إلى غرفتها الخاصة. جعل هذا من الواضح تماماً أن الناس سيتعرفون على التمثال كأحد أفراد عرق السوبيرد.

خرج الكتاب المصور بشكل جيد أيضاً. كتبت نورن النص، بينما كان زانوبا مسؤولاً عن الرسم. لم يكن أي منهما موهوباً بشكل خاص، لكن عملهما كان فريداً، مع نوع من اللمسة الناعمة التي غالباً ما يحبها الأطفال. قمنا أيضاً بتضمين جدول لتعلم كيفية قراءة الحروف في الجزء الخلفي من الكتاب حتى يمكن استخدامه ككتاب مدرسي. اعتقدت أن الناس سيكونون أقل عرضة للتخلص منه إذا كان يخدم غرضاً عملياً كهذا.

الآن، كل ما كان علينا فعله هو صنع قوالب طباعة لنتمكن من إنتاجها بكميات كبيرة، ثم إضافة الألوان يدويًا. كان عملنا يفتقر إلى الاحترافية والتوحيد القياسي للمطابع، لكنه لم يكن سيئًا للغاية بما أن معظم الكتب في هذا العالم كانت تُصنع يدويًا على أي حال. كنت قد اعتدت بالفعل على اصطحاب كتاب وتمثال صغير معي كلما خرجت في إحدى مهامي لإنقاذ الناس، ولم أكن أفوت أي فرصة للتبشير. كان كل ذلك جيدًا ومقبولًا، لكننا كنا بحاجة إلى اتباع نهج أكثر تنسيقًا.

قال زانوبا وهو يعقد حاجبيه: “سيكون ذلك صعبًا بعض الشيء”.

خمنت قائلًا: “بسبب التكلفة؟”

“لا. لدينا الكثير من التمويل كما هو الحال، والأميرة أرييل تقدم دعمًا ماليًا إضافيًا. لقد تلقيت أخبارًا بأنها جهزت ورشتنا في مملكة أسورا أيضًا، لذا لا توجد مشكلة في جانب الإنتاج كذلك. تكمن المشكلة في المبيعات نفسها. ليس لدينا أي علاقات مع أي تجار”.

“آه، ذلك الجزء…”

عند التفكير في الأمر، لم أفكر أبدًا فيمن سنجعله يبيعها فعليًا. كنت قد فكرت في فتح متجري الخاص لأقوم بذلك بنفسي، ولكن بالنظر إلى ظروفي الحالية، لم يكن ذلك ممكنًا. كنا بحاجة إلى بائع، شخص يروج لبضائعنا نيابة عنا. لم أستطع التفكير في أي شخص ضمن دائرة معارفي يمتلك الفطنة التجارية اللازمة.

تمتمت قائلًا: “أتساءل عما إذا كان من الأفضل لنا أن نرى ما إذا كانت أرييل تستطيع تعريفنا بشخص ما”.

قال زانوبا: “يبدو أن سموها مشغولة للغاية في الآونة الأخيرة. حفل تتويجها ليس ببعيد. لا أعتقد أنه من الحكمة إزعاجها بينما لديها الكثير من المهام على عاتقها”.

“صحيح، وزيادة ديوننا لها لن تجلب لنا أي نفع أيضًا”.

إذًا، من الأفضل تعليق الخطة في الوقت الحالي. حسنًا، لم نكن في عجلة من أمرنا على أي حال. يمكننا الانتظار حتى تصبح جولي بالغة قانونيًا. وهذا يعني، خمس سنوات أخرى…

أوه، هذا صحيح.

“زانوبا، هل تعتقد أنه من الممكن تعليم جولي أساسيات التجارة خلال السنوات الخمس القادمة؟”

“ربما، نعم. لكنني أشعر أنها ستخدمنا بشكل أفضل كحرفية. إذا أردنا شخصًا ليعمل كتاجر لنا، فيجب أن نفكر في شراء عبد آخر لذلك”.

عبد آخر، هاه؟ سيكون من الأفضل لو تمكنا من العثور على شخص لديه اهتمام بالفعل بالتجارة، ويجيد القراءة والكتابة والحساب، ويكون معروفًا بشكل جيد أيضًا. سيكون رائعًا لو كان محبوبًا بين الناس وماهرًا في التسويق.

انتظر، هناك عبدة تمامًا كهذه…

كلا. لا، في الواقع، لا أعرف أي شخص يناسب هذا الوصف!

لم يكن هناك أي احتمال أن أترك عملي لقطة غبية تعرضت للخداع وانتهى بها الأمر كعبدة. سيكون من الأفضل لي شراء شخص جديد تمامًا لهذه المهمة.

قلت أخيرًا: “همم… أعتقد أنه يجب علينا تسوية كل تفاصيل خطتنا قبل أن نبدأ في تنفيذ أي شيء”.

“أتفق معك”.

بالفعل. كنت بحاجة للتخطيط لهذا بعناية. التسرع لن يؤدي إلا إلى الفشل. لقد أخذت وقتي الكافي حتى هذه اللحظة، لذا لم تكن هناك مشكلة في قضاء عقد آخر لترتيب كل شيء.

“حسنًا، سنترك هذا الموضوع لوقت آخر إذًا. هل نعمل على تحسين الدرع السحري بدلًا من ذلك؟”

“نعم، يا معلمي. في الواقع، لدي بالفعل رؤية في ذهني للنسخة القادمة من درعك”.

بعد أن أنهينا طعامنا، واصلنا اجتماعنا البحثي قليلًا قبل أن نفترق. كان أداء درعي السحري يتحسن ببطء ولكن بثبات.

كانت الشمس توشك على الغروب عندما مررت بغرفة الموظفين لأقدم احترامي لنائب المدير جينيوس. وجدت روكسي تعمل هناك وحمت حولها، فقط لتفقد صبرها معي وتطردني إلى الرواق. كنت منحنيًا هناك بإحباط عندما مرت نورن، التي جاءت لإعادة مفتاح غرفة مجلس الطلاب. قررنا العودة إلى المنزل معًا، نحن الثلاثة، لأول مرة منذ فترة طويلة.

سألت روكسي: “نورن، هل كان هناك أي شيء في درس اليوم لم تفهميه؟”

“لا، لم أواجه أي مشكلة، آنسة روكسي. دروسك سهلة الفهم كما هي دائمًا”.

كانت روكسي ونورن تدردشان بلطف بجانبي. لقد أصبحتا مقربتين للغاية دون أن أدرك ذلك حتى. لقد زال ذلك الإحراج الذي كان يخيم بينهما سابقًا.

قالت روكسي: “أحاول أن أكون حذرة ليكون كل شيء سهل الاستيعاب، لكن يرجى إخباري إذا كان هناك أي شيء لا يبدو منطقيًا”.

“إذا حدث ذلك، آمل أن تأخذي الوقت لتعليمي شخصيًا”.

“ههه، أنا أتقاضى الكثير مقابل الدروس الخصوصية، كما تعلمين”.

لقد أثلجت محادثتهما الحيوية صدري طوال الطريق إلى المنزل.

ناديت عندما رأيت ليليا وزينيث في الحديقة، تشاهدان غروب الشمس معًا: “لقد عدنا!”

قالت ليليا: “مرحبًا بعودتكم جميعًا”.

كانت زينيث صامتة. في هذه المرحلة، لم يتغير حالها كثيرًا. ولحسن الحظ أو لسوئه، بدا أن حالتها مستقرة. تساءلت عما إذا كانت ذكرياتها قد تلاشت حقًا إلى الأبد. لم أكتشف أي شيء يمكن أن يساعدها، وكنت مشغولًا جدًا بأمور أخرى لدرجة أنني لم أستطع البحث في الأمر بجدية. مؤخرًا، حاولت ليليا وسيلفي اتباع بعض الطرق الخاصة بهما، لكن دون جدوى.

“لقد عدنا،” أعلنت مجددًا بمجرد دخولنا المنزل.

خرجت سيلفي وهي تمشي بخطوات هادئة من الداخل وقالت: “مرحبًا بعودتكم، رودي، روكسي… أوه، ونورن أيضًا.” كانت زوجتي الجميلة ترتدي مئزرًا، وكانت لوسي تتعثر في خطواتها خلفها. وعندما لمحت نورن، سارعت نحوها لتعانقها.

“نورني! مرحبًا بعودتك!”

“لوسي! أنا سعيدة لعودتي إلى المنزل!” اعتادت نورن على هذا الترحيب، فحملت الطفلة الصغيرة بين ذراعيها وربتت على رأسها. كان من الواضح مدى حب لوسي لأختي من الطريقة التي كانت تبتسم بها لها. لكن في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني، اختبأت خلف نورن.

آه، لستِ مضطرة حقًا للتصرف بهذا القدر من الاستياء تجاهي.

سألت سيلفي: “نورن، هل خططنا لبقائك معنا اليوم؟”

“لا، لكنني سمعت عن قدوم السيدة لينيا للبقاء هنا، فقررت المجيء لإلقاء نظرة.”

“آه، ذلك…” أومأت سيلفي برأسها وهي تفكر. “كانت الظروف معقدة بعض الشيء. لقد أنقذها رودي في الأساس.” تنهدت لنفسها.

ماذا؟ ما قصة هذه التنهيدة؟

سألت نورن: “هل يضيف واحدة أخرى إلى حريمه؟”

قالت سيلفي: “همم، لست متأكدة من ذلك. رغم أنها تبدو جامحة، إلا أن لينيا تبدو مولعة برودي حقًا. وهي مثيرة للغاية…”

كانتا تتحدثان وكأنني سأضع يدي على لينيا. لا أنكر أنها كانت ممتلئة القوام وجذابة للغاية. ولو سألتني إن كنت أرغب في قضاء ليلة معها وملاطفتها في السرير، لكنت كاذبًا إن قلت لا. ومع ذلك، كان هذا أمرًا مختلفًا تمامًا. فأنا رجل عقلاني في نهاية المطاف، ولست محكومًا بالرغبات الجسدية فحسب.

أمالت نورن رأسها وسألت: “ماذا قالت السيدة إيريس عن كل هذا؟ ألم تكن معارضة؟”

“لقد أعلنت ملكيتها للينيا وترفض تسليمها لرودي.” “آه، إذًا هذا هو الأمر…”

على ذكر ذلك، أين إيريس؟

طرحت السؤال بمجرد أن خطر لي. “سيلفي، أين إيريس؟”

“تأخذ ليو في نزهة. أستمر في إخبارها بأنها حامل وعليها أن تأخذ قسطًا من الراحة، لكنها لا تستمع إلي. يبدو أنه في كل ظهيرة أنظر للخارج فأجدها تتدرب بسيفها مجددًا. أتفهم أنها تجاوزت المرحلة الحرجة من حملها، لكن ماذا ستفعل إذا تسببت في إجهاض نفسها؟”

كانت إيريس على حالها كما عهدتها. تمنيت فقط أن تقلل من القفز والوثب. كانت قوية بالتأكيد، لكن الطفل بداخلها لم يكن كذلك. جعلني ذلك أقلق بشأن ما إذا كانت ستتمكن حقًا من إكمال حملها بسلام.

“أوه، مرحبًا بعودة الجميع!” نادى صوت من الأعلى. حولت نظري ولمحت ايشا في أعلى الدرج. “عليكم رؤية هذا!” استدارت بحماس وأشارت لشخص ما.

صعدت امرأة إلى الدرابزين، مرتدية نفس زي الخادمة الذي ترتديه ايشا. نزلت الدرج وتوقفت عند البسطة لتستدير في حلقة. وبينما كان تنورتها تتطاير في الهواء، لمحت ساقيها الممتلئتين للحظة. ثم اتخذت الفتاة وضعية عارضة أزياء وقالت: “ميوهاها!” خادمة قطة حرفيًا.

“لقد أجريت بعض التعديلات على بعض ملابس الأم القديمة وصنعت زيًا للسيدة لينيا. ما رأيكم؟ لطيف، أليس كذلك؟”

كان لطيفًا بالتأكيد. حتى الفتيات الحاضرات تنفسن الصعداء إعجابًا.

إذًا ايشا صنعت ذلك بيدها؟ زعمت أنه زي مستعمل، لكنه بدا جديدًا تمامًا بالنسبة لي. ربما القماش نفسه هو القديم.

أعلنت ايشا: “لماذا نؤجل عمل اليوم إلى الغد؟ سأجعلها تعمل بكل طاقتها!”

“نعم سيدتي، أنا مستعدة للخدمة، ميو!”

“لنبدأ بالطهي!” قادت ايشا الصغيرة الطريق بينما كانت لينيا الأطول تسير خلفها. كانت الاثنتان في حالة معنوية عالية وهما تمران بجانبنا لبدء التحضيرات في المطبخ. كان من المسلي رؤية ايشا بهذا الحماس.

علقت نورن: “تبدو السيدة لينيا في حالة معنوية عالية حقًا. ظننت أنها ستكون أكثر اكتئابًا لكونها أصبحت جارية.”

هذا لأن لينيا غبية. الأمر يشبه ابتلاع شيء ساخن جدًا؛ يحرق في البداية، لكن بمجرد أن ينزل إلى المعدة، تنسى كيف كان يبدو كالحمم البركانية على لسانك.

بعد ذلك، جلست عائلتنا بأكملها معًا لتناول وجبة لأول مرة منذ

فترة. حتى أنني تمكنت من الاستحمام مع إيريس بمجرد انتهائنا ورؤية مدى كبر بطنها. قبل أن يشتد الوقت، قمنا أنا وسيلفي بوضع لوسي في الفراش. قدمت دروسًا في السحر لايشا ونورن بمجرد خروجهما من الحمام، ثم توقفت لفترة وجيزة مع ليليا للحديث عن مستقبل زينيث. حدقت طوال الوقت الذي كانت فيه روكسي ترضع لارا قبل النوم. وأخيرًا، حظيت ببعض الوقت المثير مع سيلفي قبل أن أغفو بنفسي.

لقد كان يوماً مرضياً. بدءاً من الغد، سأقضي كل يوم في التدريب لفترة من الوقت. يجب أن أعمل بجد.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

موشوكو تينساي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.