تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل236

الفصل 7: المعركة

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 27, 2026
Uzumaki_Naruto
ترجمة ورفع الفصل Uzumaki_Naruto
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 7: المعركة

حسنًا، إذًا… لقد هام زانوبا على وجهه إلى مكان لا يعلمه إلا الله. أراد العثور على قائد العدو وقتله. وهو أمر لم يكن منطقيًا بالنسبة لي على الإطلاق. لم يكن فيه ذرة منطق واحدة. لكنني لم أستطع ترك موقعي في هذه المرحلة. لم تعجبني فكرة إلقاء التعاويذ في ساحة معركة قد يختبئ فيها زانوبا في أي مكان… لكن بحسب ما سمعته، فقد وضع خطته على الأقل بالتنسيق مع القائد والقادة الميدانيين. كان عليّ أن أثق بأنه ليس متهورًا لدرجة الوقوع مباشرة في خط نيراننا.

لقد فكر في الأمر مليًا، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟

أعني، لقد أحضر معه مئة جندي. لا بد أنهم خططوا لهذه العملية كجزء من استراتيجية المعركة الشاملة. أفضل شيء يمكنني القيام به من أجله الآن هو أداء دوري على أكمل وجه.

“…هووو.”

اهدأ يا روديوس. زانوبا ليس أحمق. إنه يفعل هذا لسبب ما. ركّز أنت فقط على القيام بعملك، وسيسير كل شيء على ما يرام.

“هووو… هااا…”

حسنًا. أولًا، دعونا نلقِ نظرة على العدو.

في الوقت الذي استغرقته لتصفية ذهني، كان جيش العدو قد زحف ليظهر أمامنا واصطف في تشكيلات خارج نطاق الفخاخ التي نصبتها. كانوا بالكاد على مسافة بعيدة تمنع رماة السهام لدينا من الوصول إليهم بعد. وبطبيعة الحال، لم يتمكنوا هم أيضًا من إصابتنا بسهامهم. لن تبدأ المعركة بجدية إلا عندما يشق معظمهم طريقهم إلى المنطقة التي ملأتها بالحفر.

“أجل، إنهم كثيرون حقًا…”

“همم. لا يبدون لي سوى ثلاثة آلاف أو نحو ذلك.”

“هناك حشد أكبر بكثير ينتظر في الصفوف الخلفية.”

كان الجنود على الأسوار مشغولين بتخمين الحجم الدقيق للقوة التي أمامنا. همم، ألم يكن من المفترض أن تحصوا عدد أعلام العدو أو شيء من هذا القبيل؟

“رودي، نحن بحاجة إلى تعويذة مضادة!”

“هاه؟”

مذعورًا من نبرة الاستعجال في صوت روكسي، نظرت عبر ساحة المعركة. كان شيئًا يشبه الإعصار يتشكل بالقرب من منتصف تشكيلات العدو.

“إنهم ينوون ردم كل الفخاخ دفعة واحدة بسحر الأرض!” آه، صحيح. تلك هي تعويذة “عاصفة رملية” من المستوى القديس، أليس كذلك؟

من المؤكد أنهم لم يضيعوا أي وقت في التعامل مع فخاخي. ربما علموا بها مسبقًا من الكشافة أو الجواسيس، ووضعوا خطة لتحييدها بتعويذة واحدة ضخمة.

وغني عن القول، كنا نتوقع هذا الاحتمال بأنفسنا.

“حسنًا. سأواجه ذلك بتعويذة العاصفة العنيفة.”

مع تلك الكلمات، مددت كلتا يدي نحو قمع الغبار والأرض الذي كان ينمو باطراد.

لقد اخترت الرد بتعويذة رياح من المستوى القديس. وعلى الرغم من رتبتها، لم تكن تأثيراتها مبهرجة بشكل خاص. لكنها كانت قوية للغاية. العديد من تعاويذ المستوى القديس، مثل “السحب الركامية” و”العاصفة الرملية”، كانت سحرًا مركبًا يستخدم الرياح بالإضافة إلى عنصر آخر. أما “العاصفة العنيفة”، من ناحية أخرى، فكانت انفجارًا نقيًا من الرياح. وبينما كانت تستهلك نفس كمية المانا التي تستهلكها تعويذات مثل “العاصفة الرملية”، فإن كل تلك القوة كانت مكرسة لغرض واحد فقط.

من الناحية العملية، كان هذا يعني أنها قادرة على محو الظواهر الأكثر تعقيدًا التي تخلقها تعاويذ الماء أو الأرض تمامًا. كما أنها كانت فعالة بشكل مدمر ضد الوحوش الطائرة من جميع الأنواع، للعلم. لكن تعاويذ أخرى كانت خيارات أفضل إذا كان أعداؤك على الأرض؛ حيث تفقد الرياح بعض قوتها على المدى الأطول وهي تشق طريقها عبر الأشجار والعوائق الأخرى.

كانت هناك نظرية تقول إن سحر الرياح النقي قد طُوّر كوسيلة لمواجهة التعاويذ العنصرية الأخرى، تمامًا كما ستعمل هذه التعويذة في ساحة المعركة. كانت تلك مجرد نظرية، ولم أكن متأكدًا من أنني أصدقها.

بينما قد تفقد “العاصفة العنيفة” بعض قوتها أثناء انتقالها، إلا أنها كانت قوية بما يكفي لاقتلاع الأشجار الضخمة من جذورها إذا استخدمت ما يكفي من المانا. ومرة أخرى، كان انخفاض القوة هذا يحدث فقط عندما تتحرك عبر الأرض. أما في الهواء، فلم تكن هناك مشكلة على الإطلاق. كان من الممكن بسهولة تصميم هذه التعويذة لإسقاط التنانين الطائرة.

همم. كان لدي شعور بأن التنانين تستخدم القليل من سحر الرياح بنفسها. أعني، كيف يمكنها الحفاظ على تلك الأجساد الضخمة محلقة في الهواء، أليس كذلك؟

من ناحية أخرى، ادعى البعض أن الإفراط في استخدام تعاويذ كهذه قد يجعلك أصلع. كانت النظرية هي أن كل تلك الرياح العاتية ستبدأ في النهاية في اقتلاع الشعر من جذوره. بدا الأمر معقولًا بالنسبة لي، بالنظر إلى أن مدير جامعتنا الذي يرتدي شعرًا مستعارًا كان ساحر رياح من رتبة الملك.

حسنًا، حسنًا. أنا هادئ تمامًا الآن. هادئ ولطيف!

بحلول الوقت الذي انتهيت فيه من استعراض كل تلك المعلومات في ذهني، كان معدل ضربات قلبي قد عاد إلى طبيعته، وكانت تعويذتي قد فككت إعصار الغبار الخاص بالعدو. انفجر الجنود من حولنا في هتاف عفوي.

لم ألحق أي ضرر حقيقي بالجيش نفسه، رغم ذلك. كانوا لا يزالون بعيدين عنا، لكنك تتوقع أن يكون للانفجار القوي بما يكفي لكسر تعويذة من المستوى القديس تأثير كبير على الأرض أيضًا. هل كان ذلك لأنني وجهته مباشرة نحو الإعصار؟ أم ربما تفاعلت المانا من تعاويذنا بطريقة ما؟

حسناً، لم يكن الأمر مهماً في كلتا الحالتين. الآن يمكننا التركيز على—

“رودي، إنهم يحاولون مجدداً!”

“هاه؟ حقاً؟”

بدا ذلك بلا جدوى. كان بإمكاني ببساطة التصدي لتعويذتهم مرة أخرى، أليس كذلك؟

أوه، انتظر… إنهم لا يعرفون شيئاً عن سعة المانا لدي.

معظم السحرة سينفد مخزونهم في لمح البصر إذا استمروا في إلقاء سحر من المستوى القديس. وبما أن العدو يفوقنا عدداً بعشرة أضعاف، فمن المحتمل أن لديهم عشرة أضعاف عدد السحرة أيضاً. ربما ظنوا أن بإمكانهم الجلوس هناك وإطلاق نفس التعويذة تماماً من دائرة سحرية حتى تنفد طاقتنا.

همم. ألا يعني هذا أنه لا يوجد تابع لـ إله البشر هناك؟

أي شخص يعمل لصالح إله البشر سيكون على علم بأمري. بالتأكيد لن يسمحوا للسحرة بإضاعة وقتهم ومانا خاصتهم هكذا، أليس كذلك؟

…لا، لا يمكنني القفز إلى استنتاجات متسرعة. قد يكون إله البشر يقدم لهم المشورة، لكن هذا لا يعني أن قائدهم سيستمع إليه دائماً.

“في الوقت الحالي، سأستمر في التصدي لتعويذاتهم حتى يستسلموا. هل تبدو هذه خطة جيدة؟”

“آه، نعم، بالطبع. هل أنت… بخير فيما يخص المانا؟”

“أجل، سأكون بخير.”

بدا القائد مذهولاً بعض الشيء في هذه اللحظة. أو ربما مرعوباً.

حسناً، كانت سعة المانا لدي هي أكثر شيء يمكن الاعتماد عليه في شخصيتي على الأرجح. إذا أراد هؤلاء الأشخاص دفعي لإطلاق عشر تعويذات من المستوى القديس، فيمكنني التعامل مع ذلك دون أي مشكلة.

في النهاية، ألقى سحرة العدو تعويذة العاصفة الرملية خمس مرات أخرى، لكنني تصديت لكل واحدة منها بنفس الطريقة تماماً. كان من المؤسف أنني لم أستطع استخدام “تعطيل السحر” لأوفر على نفسي بعض المانا. لم يكن ذلك خياراً متاحاً على هذا المدى الطويل.

بعد محاولتهم السادسة الفاشلة، بدا أن قوات العدو قد أوقفت هجماتها. ربما نفد لديهم السحرة القادرون على استخدام تعويذات المستوى القديس. ومن الممكن أيضاً أن دائرتهم السحرية قد تلاشت، أو أنهم أدركوا أنهم لا يحرزون أي تقدم بهذه الاستراتيجية.

“هل تعتقد أنهم سيحاولون الهجوم؟” سألت، ناظراً إلى قائد فرقة السحرة.

“من الصعب القول،” أجاب وهو يعقد حاجبيه ناظراً إلى خطوط العدو البعيدة.

لو كنت مكان قائدهم، لما خاطرت بإرسال كل هؤلاء الجنود للهجوم على حقل مليء بالفخاخ. الخيار الأفضل سيكون الانسحاب، أليس كذلك؟ إذا أدركت مبكراً أنك أسأت تقدير عدوك، فلماذا لا تتراجع لجمع المزيد من المعلومات؟ بدا لي ذلك التصرف الذكي.

“آه… يبدو أنهم سيقدمون على ذلك.”

كانت هناك حركة في صفوف العدو مرة أخرى. كانوا يتقدمون ببطء في تموجات—تقريباً كما لو كانوا يجرون شيئاً ثقيلاً خلفهم.

حسناً، أعتقد أن هذا متوقع.

ربما ناقش قادة ذلك الجيش كل أنواع الخيارات التكتيكية وخطط الطوارئ قبل أن يظهروا على أعتابنا. لقد أنفقوا طعاماً وموارد ثمينة للوصول إلى هذا الحد—وكان عليهم أيضاً مراعاة معنويات جنودهم. ربما لم يكن بإمكانهم التراجع بعد تبادل فاشل واحد للتعويذات.

أعني… على حد علمهم، قد يكون سحرتنا في هذه المرحلة قد استنفدوا طاقتهم أيضاً. ربما كانوا يأملون أن يسمح لهم ذلك بعبور منطقة الفخاخ دون تكبد الكثير من الخسائر.

“رماة السهام، استعدوا!”

بأمر مدوٍ من قائدهم، تقدم صف رماة السهام لدينا. وضعوا سهامهم على أوتار أقواسهم وسحبوها للخلف، مصوبين نحو صفوف الجنود الذين كانوا يشقون طريقهم عبر منطقة الفخاخ.

“أطلقوا!”

انطلقت الدفعة الأولى من السهام في الهواء.

كانت غارة متواضعة؛ لم يكن لدينا سوى خمسين رامياً أو نحو ذلك هنا، وكان هناك بضعة آلاف على الأقل من جنود العدو يتحركون نحونا. كان من الواضح أن أي تأثير سيكون ضئيلاً.

بدا أن قائد العدو قد توصل إلى نفس الاستنتاج. بعد لحظات قليلة، سمعنا صوت الأبواق من الأسفل، وتسارع تقدم العدو على الفور. رأيت جنوداً يسقطون في فخاخي هنا وهناك. ومع ذلك، كان آخرون يضعون جسوراً بدائية عبر الخنادق، وشق المزيد طريقهم بأمان حولها. كانوا يحرزون تقدماً ثابتاً إلى الأمام.

من مظهر الأمور، فسروا وابل سهامنا كعلامة على أننا لا نملك أي سحرة قادرين على إلقاء تعويذات هجومية. وهو ما كان سوء تقدير، بالطبع.

“سحرة القتال، استعدوا!”

استعد السحرة الجنود بعصيهم استجابة لأمر قائدهم.

كان عدد الفرقة عشرين. تقدم ثمانية منهم إلى حافة السور. ووقف ثمانية آخرون خلفهم. وتمركز الأربعة الأخيرون أمام الدائرة السحرية الخاصة بـ روكسي.

“لا تتسرعوا! انتظروا حتى نستدرجهم إلى الداخل أكثر!”

شد السحرة قبضتهم على عصيهم. وحذت روكسي حذوهم، مغمضة عينيها للتركيز. ولأنني لم أرغب في أن أكون مستثنى، كورت يدي على شكل قبضتين ونظرت بتركيز شديد نحو العدو.

كانت غالبية قواتهم الآن داخل منطقة الفخاخ.

“التعاويذ! الآن!”

بأمر من القائد، بدأ السحرة الثمانية في الصف الأمامي في ترديد تعويذة نارية بتناغم تام. وعندما وصلت تعويذتهم إلى منتصف الطريق، بدأ الثمانية الذين خلفهم بالترديد أيضًا.

“—كرة نار!”

انطلقت ثماني كرات من اللهب من عصي السحرة في المقدمة. وفي قوسٍ

هبطت على ساحة المعركة، لتصيب خط العدو مباشرة في مركزه، تاركةً خلفها حفنة من الجثث المتفحمة.

تراجع الصف الأمامي على الفور وبدأ في ترديد التعويذة من جديد.

“—كرة نار!”

بعد لحظات قليلة، أطلق الصف الثاني من السحرة وابلهم الخاص. ومن خلال مباعدة تعويذاتهم زمنيًا، نجحوا في تقليل الوقت بين هجماتهم إلى النصف بفعالية.

استمرت كرات النار في التحليق بثبات. ولكن مع بدء الوابل الثاني، قوبلت بوابل ضخم من كرات الماء من جانب العدو. ورغم أنها لم تصل إلينا في أعلى الحصن، إلا أنها كانت تصطدم بكرات النار وتحولها إلى بخار.

كانت تعويذة مضادة، بعبارة أخرى. على ما يبدو، لم يهدروا كل مانا سحرتهم في تبادلاتنا السابقة.

حسنًا، أجل. من الواضح أنهم لن يفعلوا ذلك.

“هناك، يا آنسة روكسي. هل ترين علم العقرب على الجناح الأيمن؟” “نعم. أراه.”

بإيماءة لقائد فرقة السحرة، التفتت روكسي لتنظر في اتجاهي.

كان علم العقرب ذاك يقع في المنطقة التي يأتي منها وابل كرات الماء. كان سحرة العدو متمركزين في تلك المنطقة. بعبارة أخرى، إذا دمرنا كل شيء في ذلك المكان، فلن نضطر للقلق بشأن أي تعويذات مضادة أخرى.

“لنبدأ، رودي… أم، أم تفضل المراقبة؟”

“لا. أنا معكِ.”

“حسنًا إذًا.”

بابتسامة صغيرة، التفتت روكسي بعيدًا وبدأت تعويذتها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت في توجيه المانا إلى يدي.

بعد لحظة، قتلت الكثير من الناس.

***

بعد ذلك، تحولت المعركة إلى مذبحة من طرف واحد.

أدى القضاء على الغالبية العظمى من سحرتهم إلى جعلهم عاجزين عن الدفاع ضد تعويذاتنا. معظم من ماتوا احترقوا حتى صاروا رمادًا بفعل تعويذة النار من المستوى القديس التي أطلقها سحرة القتال لدينا. ولكن بعد ذلك، عندما تحول هجومهم إلى هروب، وجد الناجون أنه من المستحيل تقريبًا التراجع عبر حقل الفخاخ خلفهم. بدا أن بعض الوحدات فقدت قادتها؛ فأصبحت حركاتهم مذعورة وغير منظمة. وعندها ضربتهم أنا وروكسي بمزيد من السحر من المستوى القديس.

كان الأمر أشبه بالدوس على عش نمل. ركض الجنود في كل الاتجاهات، مذعورين ومشتتين. عصفت بهم رياح قوية إلى الحفر، وصعقتهم صواعق البرق حيث وقفوا. ماتوا بالعشرات.

استطعت أخيرًا فهم تلك الجملة الشهيرة من فيلم “قلعة في السماء”. من هذه المسافة، بدا الناس تمامًا مثل قصاصات من القمامة المتناثرة.

ومع ذلك، لم يصب الجميع بالذعر في مواجهة الموت. تمكن البعض من تجاوز منطقة الحفر، هاربين من نطاق تأثير تعويذاتنا. كان القليل منهم سحرة تمكنوا من الاقتراب بما يكفي لإطلاق تعويذات علينا. تصدينا لمعظم هجماتهم، لكن القليل منها أصابنا، وتكبدنا خسائر.

كان بعض الأعداء المتقدمين من الرماة، الذين ألقوا أقواسهم وسحبوا سيوفهم أثناء اقترابهم. أما البقية فكانوا جنود مشاة. معًا، شقوا طريقهم إلى أسوار الحصن، حيث كانت تنتظرهم قوة مكونة من ثلاثمائة مدافع مرتاح. وفي هذه الأثناء، أمطرناهم بالسحر كوابل من الحجارة.

في النهاية، لم ينجُ سوى حفنة قليلة. فقد البعض إرادتهم في القتال؛ بينما كافح آخرون بشراسة. أُخذ البعض كأسرى، وقُتل آخرون، لكنني لا أستطيع أن أخبرك لماذا.

بالمقارنة، كان بإمكاني عد خسائرنا على أصابع يدي. لقد هزمنا العدو بقوة لدرجة أن عبارة “نصر تاريخي” خطرت ببالي.

عندما انتهى كل شيء، أطلق القائد بابريتي زئيرًا بدا وكأنه يهز الحصن حتى أساساته. رد عليه السحرة والرماة على الأسوار بالمثل، وكانت أعينهم تلمع بالابتهاج.

هتفت معهم، على الرغم من أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كنت أشعر بنفس النوع

من الفرح الذي شعروا به. لم يبدُ حقيقيًا أنني قتلت الكثير من الناس، أو أننا فزنا في المعركة. ومع ذلك، عوضني من حولي عن افتقاري للحماس. ركض الجنود الذين عاملوني بحذر ورسمية جامدة نحوي ليربتوا على ظهري. لفّ بعضهم أذرعهم حول كتفي، وعانقني آخرون. كانت إحدى هؤلاء رامية سهام شابة. نظرت إليّ وقالت شيئًا مثل “لقد فعلناها! لقد أنقذتنا! شكرًا جزيلًا لك!” والدموع في عينيها. في تلك اللحظة، غمرتني موجة من الفخر والسعادة أخيرًا.

أخيرًا، ألقت روكسي بنفسها بين ذراعي وقبلتني على شفتي. لم يكن ذلك النوع من الأشياء التي تفعلها روكسي في العلن، لذا لا بد أنها كانت متحمسة مثل الآخرين. تلقينا مزيجًا من الهتافات والصفير الودي من الجنود بينما كنا نتعانق.

كنت سعيدًا في تلك اللحظة. سعيدًا حقًا.

لأكون واضحًا، لم يكن الأمر فقط لأن امرأة جذابة قد ألقت بنفسها عليّ. كان هناك بعض من سيكولوجية الجماعة يعمل أيضًا. لقد غمر الهذيان المحض من حولي عقلي تمامًا. ليس شعورًا سيئًا، أتعلم؟ لقد منعني من التفكير في كل أولئك الأشخاص الذين قتلتهم للتو بفرقعة من أصابعي. في نهاية المطاف، لقد ربحنا المعركة دون وقوع أي إصابات تقريبًا. كان ذلك شيئًا يستحق الاحتفال. لا داعي للتفكير كثيرًا في التفاصيل القبيحة، أليس كذلك؟ عندما نظرت إلى الوراء في هذا اليوم، كل ما كان عليّ التفكير فيه هو: مهلاً، لم يكن الأمر سيئًا للغاية بالنسبة لمرتي الأولى. أظن أنه لم يكن بالأمر الجلل بعد كل شيء.

ربما كانت هذه هي الطريقة التي يجب أن تعيش بها في عالم كهذا. لم أكن مضطرًا للاستمرار في الحكم على كل ما يحدث هنا بناءً على المعايير الأخلاقية التي اكتسبتها في حياتي الأولى. لم أكن مضطرًا لجر قاعدة تعسفية قديمة معي إلى الأبد ككرة وسلسلة. كان بإمكاني القتل عندما أحتاج إلى ذلك، والتراجع عندما لا أحتاج. معركة واحدة لن تحولني إلى مهووس متعطش للدماء. كان لدي من ضبط النفس أكثر من ذلك.

“لقد عاد الأمير زانوبا!”

أفزعتني صرخة أحد الرسل من الأسفل وأخرجتني من أفكاري. بمجرد أن بدأت المعركة بجدية، كنت قد نسيت تمامًا أمر زانوبا ووحدته.

هرعت إلى أسفل نحو الحصن، متخذًا الدرج بأسرع ما يمكن. لكنني تجمدت في ذهول عندما وصلت إلى القاع.

كان حشد من الجنود قد تشكل حول مجموعة من حوالي عشرة أشخاص بدوا وكأنهم سقطوا من كوكب آخر. كانت أجسادهم مغطاة بالأغصان والأوراق، ووجوههم ملطخة بالأتربة والسخام، وشعرهم مبلل بالدم والعرق. نادى أحدهم، وهو رجل مهيب يرتدي درعًا ضخمًا، بمرح عند رؤيتي: “تحياتي، المعلم روديوس!”

لحظة، من المفترض أن تكون أنت؟

لا، بجدية. بصراحة لم أعرفه في البداية.

كان شعره متيبسًا بالدم الجاف، وكان درعه مغطى بجروح لم تكن موجودة في ذلك الصباح، وكانت نظارته ملطخة حيث مسح… نوعًا من السائل الأحمر عنها.

“زانوبا؟”

أجل، هذا بالتأكيد زانوبا. إنه يبدو كشخص آخر تمامًا، لكن لا بد أنه هو. أوه. أظن أنه يجب عليّ، همم… توبيخه لاختفائه عنا دون كلمة تحذير واحدة.

“ما الذي…”

بينما اقتربت من زانوبا، انقسم حشد الجنود أمامي، وفقدت حبل أفكاري في منتصف الجملة.

كان أحدهم مستلقيًا على ركبتيه عند قدمي زانوبا. كان هو نفسه مغطى بالطين، لكنه كان أيضًا ملفوفًا داخل شبكة. عرفت تلك الشبكة. كانت الأداة السحرية التي أعطيتها لزانوبا قبل أن نغادر مباشرة.

“بفضل جهودكم الرائعة، سار هجومنا المباغت بشكل مثالي. انظروا—لقد أسرنا قائد العدو!”

“همم… واو…”

نظرت حولي وأدركت أن الجنود من حولنا كانوا يهتفون لتلك الفرقة القذرة المكونة من عشرة أفراد. لم يعودوا ينظرون إلى زانوبا بحذر أو عدم يقين؛ بل كانت أعينهم تلمع بالإعجاب.

لحظة. عشرة؟ لماذا هم قلة؟ كنت متأكدًا تمامًا من أنني رأيت حوالي مئة يغادرون الحصن في وقت سابق. “همم، أين الآخرون؟”

أجاب زانوبا: “مستلقون في ساحة المعركة. لقد ماتوا بشجاعة، كل واحد منهم”.

أوه. صحيح. أظن أن هذا ما يحدث عندما تهاجم جيشًا بهذا الحجم بمئة جندي فقط.

على الرغم من… لست متأكدًا من أنني أفهم. لم نكن بحاجة لهذا الهجوم المباغت لنربح تلك المعركة، أليس كذلك؟ كنا ننتصر على أي حال. لا يمكن أن أكون الوحيد الذي يلاحظ ذلك. هل فاتني شيء هنا؟

“إذًا، همم… هذا الرجل… يستحق خسارة تسعين جنديًا، أليس كذلك؟”

“بلا شك. إنه عضو في العائلة المالكة لبيستا. بوجوده كرهينة لدينا، يجب أن يكون من السهل التفاوض على إنهاء هذه الحرب”.

أوه. حسنًا… أجل، فهمت الآن. إذا كان بهذه القيمة، أظن أن زانوبا اتخذ القرار الصحيح.

إن صد هجوم عدو واحد لا يعني أنك ربحت الحرب. لكن غارة زانوبا حولت نصرنا التكتيكي إلى نصر استراتيجي ضخم. من تلك الزاوية، ربما كانت حياة تسعين جنديًا ثمنًا زهيدًا.

لحظة، لا. لماذا كنت أنساق وراء هذا الخط من التفكير؟ لقد سحقنا ذلك الجيش سحقًا. لا بد أنهم خسروا ألف جندي، ربما حتى ألفين أو ثلاثة. لو كان لديهم شخص بعقل يعمل في القيادة، لكانوا توقفوا عن محاولة الغزو.

أو ربما كنت أبالغ في تقدير نصرنا قليلًا. ربما كل القوات التي رأيناها لم تكن سوى بضعة آلاف. ومعظم قوات العدو قد تراجعت. إذا كانوا يملكون بالفعل المزيد من الجنود في الخلف، فربما لم نقضِ سوى على حوالي خمسمئة؟

قال زانوبا وهو يبتسم لي بمرح: “آه، يا له من فرح بالنجاح. لم أكن لأطلب منك ومن الآنسة روكسي الجلوس في هذا الحصن إلى ما لا نهاية، بعد كل شيء!”

حسنًا، أجل. أظن أنني فهمت الآن.

ربما لم يكن العدو ليستسلم بعد معركة كارثية واحدة. من

من كان ليعرف مدى عقلانية قائدهم على أي حال؟ ربما وجهنا لهم ضربة قوية اليوم، لكنهم لا يزالون يتمتعون بتفوق عددي. إذا جاء هجومهم التالي بينما لم أكن أنا وروكسي موجودين، فقد يسقط حصن كارون بسهولة. ولم يكن أمامنا خيار البقاء في مملكة شيرون لسنوات. من خلال أسر أمير العدو والتفاوض على نوع من الهدنة، يمكننا إنهاء الحرب بضربة حاسمة واحدة، قبل أن يصبح أي من ذلك مشكلة.

ومع ذلك، ألم يكن بإمكاننا إيجاد طريقة أخرى؟ ربما كان بإمكاني تفجير أحد حصونهم إلى أشلاء، أو شيء من هذا القبيل؟

…كلا. سيكون من الغباء تكليف شخص قضى الأيام القليلة الماضية وهو يئن بسبب قتل الناس بمهمة كهذه…

“يجب أن أقول، سارت الأمور وفقاً للخطة تماماً. لقد قدمت أنت والآنسة روكسي لنا إلهاءً رائعاً بسحركما! وهذه الشبكة المسحورة؟ يا لها من أداة مذهلة! كنت آمل أن تمكنني من أسر قائد العدو منذ البداية، لكنها عملت بشكل أفضل مما تخيلت.”

كان زانوبا قد اخترق صفوف العدو بينما كانت الرياح والأمطار تشتد، مستغلاً الارتباك العام لأسر قائدهم. كانت المخاطر مروعة. لقد خاطر بحياته. لكنه خرج منتصراً. لقد حول الفوضى التي خلقتها أنا وروكسي إلى فرصة، ودفع نفسه إلى أقصى الحدود، وجعل انتصارنا ذا قيمة.

“أتعلم يا معلم روديوس، لقد رأيت تعاويذ من رتبة القديس من مسافة بعيدة من قبل، لكنها شيء آخر تماماً عندما تندفع مباشرة نحو واحدة منها!”

“أوه… أجل، أتخيل ذلك…”

سرى قشعريرة مقززة في عمودي الفقري. كان لتعويذة “ركام السحب” نطاق تأثير واسع. كانت تعويذة مصممة للقضاء على أعداد كبيرة من الأعداء دون تمييز.

مما قد يعني…

“آه، مهلاً يا زانوبا… أنتم يا رفاق لم تتعرضوا للبرق هناك أو أي شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

“هممم…”

وضع زانوبا يده على ذقنه وبدا وكأنه يفكر في رده بعناية.

بعد لحظة، أجاب بتعبير جاد على وجهه.

“لا توجد حرب تُربح بدون تضحيات، يا معلم روديوس.” لقد أصبناهم.

لقد ضربت صواعق البرق من تعاويذ “ركام السحب” الخاصة بنا حلفاءنا. ربما أطحنا بآخرين في تلك الحفر بفعل هبات الرياح. ربما قتلت شخصاً تناول العشاء بجانبي بالأمس. ربما قتلت روكسي شخصاً علّمته القليل من السحر.

من المحتمل أنني لم أتحدث قط إلى معظمهم. ولكن على الأقل، كنت أعلم أن بعض الأشخاص الذين أصبحت وجوههم مألوفة لي قد رحلوا إلى الأبد الآن.

“وبالطبع،” تابع زانوبا، “أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل جندي فقدناه هذا اليوم، بصفتي الرجل الذي قادهم في المعركة. ليس عليك أن تشعر بالذنب على الإطلاق.”

نظرياً، كان ذلك منطقياً. لكن النظرية لم تكن تفعل الكثير من أجلي في الوقت الحالي.

“لا بد أنك متعب بعد كل جهودك، أنا متأكد. عدني بأنك ستأخذ بقية هذا اليوم للراحة.” ربت زانوبا على كتفي بلطف، ثم سحب أسيره إلى داخل الحصن، مصدراً أوامر سريعة للجنود المحيطين بينما كان يمضي.

وقفت مذهولاً وأنا أشاهده يبتعد. في مرحلة ما، نفدت كلماتي تماماً.

أوه، صحيح. يجب أن أستعد لذلك الهجوم من إله الموت… لا وقت للوقوف كالأحمق. لا وقت للراحة. ليس بعد. يجب أن… أقف بالقرب من النسخة الأولى. سأكون مستعداً له، إذا ظهر…

في ذلك المساء، شُنّت غارة على الحصن.

لم يكن إله الموت، رغم ذلك. ولم أكن أنا المستهدف. كان العدو، وجاءوا في محاولة لتحرير رهينتنا الملكية.

لم أقتل أياً منهم. لم يكونوا خطرين بما يكفي لذلك. بدلاً من ذلك، أطحت بهم جميعاً فاقدين للوعي وسلمتهم إلى حامية الحصن.

ماذا حدث لهم بعد ذلك؟ لا فكرة لدي. لكن على الأقل مارست ضبط النفس بدلاً من قتلهم عرضاً. كانت تلك علامة جيدة، أليس كذلك؟ هكذا شعرت.

على الرغم من أن مشاعري كانت متضاربة، إلا أنني استطعت التحكم في نفسي. لا يزال لدي ذلك الردع ضد القتل.

سأكون بخير. أو هكذا كنت أقول لنفسي طوال تلك الليلة.

لم يأتِ إله الموت أبداً.

لم يكن هناك هجوم مباغت.

***

في اليوم التالي، استجوبت الرهينة بعد الحصول على موافقة من زانوبا. كان، في الواقع، فرداً من العائلة المالكة لمملكة منافسة لشيرون في الشمال.

سألته عما إذا كان يعرف اسم إله البشر. كانت إجابته لا.

سألته عما إذا كان أي شخص في مملكته يتجول ويقدم تنبؤات أو نبوءات دقيقة بشكل مريب. كانت إجابته لا.

سألته كيف حشدوا جيشاً من خمسة آلاف جندي على حدود مملكة شيرون بهذه السرعة بعد الانقلاب. قال إن الأمر لم يحدث بسرعة. لقد كانوا يبحثون عن فرصة للغزو لعدة سنوات.

كل ذلك يشير إلى استنتاج واحد: المملكة في الشمال نظيفة. لا يوجد حليف لـ إله البشر يدير الأمور هناك. أعني، ربما تلاعب إله البشر بالأحداث لجعلهم يغزون… لكنني شعرت بالثقة بأن هذا الرجل لم يكن تابعاً، على الأقل. كان مجرد ضابط قيادي نموذجي مغرور وجاهل، لا أكثر.

لم يأتِ إله الموت من أجلي، وكان الغزاة مجرد غزاة عاديين. لم يكن أي شيء يسير بالطريقة التي توقعتها. ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت وكأنني كنت أرتعب من ظلال لا وجود لها. بدأت أعتقد أنني أسأت فهم هذا الموقف برمته على مستوى جوهري للغاية. ربما لم يكن هناك فخ من الأساس. بحق الجحيم، ربما لم يكن إله البشر متورطاً في أي من هذا.

ومع ذلك، رفضت أن أخفف من حذري. ورغم قناعتي بنصف عقلي أن الأمر لا طائل منه، أجبرت نفسي على البقاء متيقظاً ومستعداً لأي شيء.

ثم، بعد عشرة أيام… اهتزت الأرض من تحتنا.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

موشوكو تينساي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.