تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل254

الفصل 9: مقر كنيسة ميليس

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 27, 2026
Uzumaki_Naruto
ترجمة ورفع الفصل Uzumaki_Naruto
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 9: مقر كنيسة ميليس

الآن وبعد أن انتهى اجتماعي الضائع مع كلير، عدت إلى مسكن كليف بمعنويات منخفضة. ما رأيته عندما وصلت إلى هناك سلب أنفاسي. داخل ذلك المنزل، رأيت كليف وامرأة لم أرها من قبل وهما يتعانقان.

كانت المرأة تتمتع بهالة من التواضع. كانت صغيرة الحجم، مليئة بالنمش، ولديها شعر بني قصير ومشرق. كانت نحيلة القوام بشكل عام، لكن كان هناك رقة حقيقية فيها، وكأنها لم تشعر بالقلق في حياتها قط، مما جعلها تبدو لطيفة للغاية.

كانت تشبه إليناليس، لكنها مختلفة في الوقت ذاته. إذا كانت إليناليس قطة في موسم تزاوج، فهذه الفتاة كانت كلبة أليفة. لكن هذا ما أثار دهشتي حقاً: لم أكن أعرف هذه الفتاة.

ليس أنت يا كليف. ليس بعد كل تلك المحاضرات التي ألقيتها عليّ حول الأمر نفسه… هل تركت إليناليس حقاً من أجل هذه؟ ماذا عن قلب إليناليس؟ قد تكون امرأة لعوباً، لكنها أم طفلك… هل كنت تكنّ مشاعر لشخص آخر؟

كليف، أرجوك، أخبرني أن هذا ليس صحيحاً. لقد خذلتني عائلة لاتريا للتو، لذا إذا لم تكن الشخص الذي ظننتك عليه، فلن أعرف بمن أثق بعد الآن. آه، تباً لكل شيء، ماذا حدث للحب الحقيقي؟ أوه سيلفي، روكسي، إيريس، أي واحدة منكن، أتوسل إليكن، اقتربن مني وهمسن بكلمات حلوة في أذني حتى أتمكن من الاستمرار…

“أوه، روديوس، جئت في الوقت المناسب. هل يمكنك إحضار الصندوق الموجود فوق ذلك الرف؟ لسنا طويلين بما يكفي للوصول إليه حتى باستخدام كرسي الدرج.”

“أوه، بالتأكيد.”

كان كليف قد ابتعد عن الفتاة في مرحلة ما بينما كنت أسترسل في سردي الدرامي. لم يكن حتى يخجل أو أي شيء من هذا القبيل. على ما يبدو، كان قد أمسك بها فقط عندما كادت تسقط عن كرسي الدرج.

“ويندي، هل كاحلاك بخير؟”

“أجل، أنا بخير. شكراً لك.”

أجريا محادثة عادية ومملة بينما كنت أنزل الصندوق. نفضت ما تبقى من غبار الأمس وسلمته إلى كليف.

“آسف بشأن ذلك. أعتقد أن هذا هو… أجل، إنه هو. شكراً لله، الآن سأكون بخير غداً.”

أخرج كليف من الصندوق ما بدا وكأنه رقعة تُكوى على الملابس. كان شعار كنيسة ميلس. أظن أنه يحتاجه للعمل؟

“على أي حال يا روديوس، ما الذي أتى بك إلى هنا؟ ألم تكن تنوي قضاء الليلة في منزل لاتريا؟”

جعلني ذلك السؤال أميل نحوه؛ أردت أن أخبر كليف بكل شيء عن ذلك السيرك.

“أجل، بخصوص ذلك. استمع إلى هذا...”

تركت غضبي يقودني بينما قدمت لكليف سرداً كاملاً لأحداث اليوم. عن ذهابي إلى منزل لاتريا. وعن ما قالته كلير وكيف تصرفت. وعن عدم قدرتي على تحمل الإهانة وانفجاري غضباً، ومغادرتي القصر مباشرة بعد ذلك. كنت أكثر هدوءاً بقليل، لكنني بالكاد استطعت كبح غضبي. مجرد التفكير في الأمر أثار استيائي مجدداً.

“هممم…”

تصلب وجه كليف وهو يستمع إلي. كان قديساً بين القديسين، لذا كنت متأكداً من أنه سيدعمني في هذا الأمر.

“صحيح أن النبلاء في ميلس لديهم تقليد يقرر فيه الآباء شركاء زواج أبنائهم، وهناك حتى بعض الناس الذين يقولون إن إنجاب الأطفال هو ما يجعل المرأة امرأة… لكن حتى أنا أجد أنه من المشكوك فيه تزويج شخص لا يستطيع التحدث عن نفسه.”

“أليس كذلك؟”

كان أمراً غير إنساني. كان وحشياً بكل ما للكلمة من معنى. أعتبر نفسي شخصاً يصعب صدمه، لكن حتى أنا لم أستطع تجاهل ذلك. لم أستطع تصديق أن تلك الشخصية هي أم زينيث. أين الإله في كل هذا؟ انتظر، صحيح، كانت في مدينة شريا السحرية.

“ربما يجب أن نأخذ في الاعتبار أن السيدة كلير قد تكون في حالة صدمة، بالنظر إلى ما حدث لابنتها، وبشكل مفاجئ. تخيل لو حدث ذلك لطفلك… يمكنك أن تتفهم، أليس كذلك؟”

بدا كليف وكأنه يحاول التحدث معي بمنطق. كان جزء مني يأمل أن يشاركني غضبي. لكن من وجهة نظر كليف، لا بد أن هناك جانباً آخر لهذه القصة. لا بد أنه أراد البقاء هادئاً والتفكير في الأمر من وجهة نظر أخرى.

لذا، فكرت في الأمر قليلاً. أطفالي، هاه؟ ربما لوسي… لا، كان لا يزال من الصعب تخيل ذلك بالنسبة لها. جربت مع نورن بدلاً من ذلك. لنقل إن نورن غادرت في رحلة بمجرد انتهاء احتفال بلوغها؛ وفقط عندما ظننت أنها عادت، وجدت شخصيتها قد ماتت. والأسوأ من ذلك، أنها جاءت مع طفل رجل لا أعرفه وطفل عشيقة لا تربطها به أي صلة دم. بالتأكيد سأكون في حالة صدمة. سأرغب في فعل شيء من أجلها… لكن.

“بغض النظر عن مدى صدمة أي شخص، لا أستطيع أن أرى كيف يمكن لأي أحد أن يفكر في جعل أمي تتزوج مجدداً.”

“قد لا يكون الأمر قاسياً كما تظن. إذا وضعنا حديث الأطفال جانباً، فإن تزويجها من نبيل سيضمن أنها ستكون في رعاية جيدة. حتى بعد وفاة الوالدين.”

لم تكن تلك هي المحادثة التي أجريناها. كان الأمر أشبه برغبتها في إعادة تدوير أداة لأنها لا تزال تتمتع ببعض الفائدة. كانت هذه أمي التي نتحدث عنها. ابنتها التي أحضرتها إلى هنا طوال تلك المسافة. بجدية، ما هي مشكلتها بحق الجحيم؟ أقسم…

استطعت تذكر وجه كلير عندما انفجرت غضباً في قصرها. حتى عندما أرسلت موجات الصدمة من مدفعي الحجري حراسها طائرين عبر الممرات، كانت باردة. وكأنها لا تستطيع فهم سبب قيام هذا الهمجي بتخريب المكان من لا شيء.

لكي أكون منصفاً، رأيت ذكرياتي من خلال منظوري الخاص. ربما كانت كلير مذهولة، ووجهها متجمد ببساطة من الخوف. لكن ذلك لم يغير الكلمات التي خرجت من فمها مسبقاً.

“ومع ذلك، أنا أتفهم الموقف الذي أنت فيه. لك مطلق الحرية في استخدام منزلي كما تشاء.”

“شكرًا جزيلاً لك يا كليف.”

“هذه منطقة تابعة للبابا. حتى لو أرادت عائلة لاتريا القيام بأي تحرك، فلن يتمكنوا من لمسك هنا.”

جعلتني تأكيدات كليف أدرك أنني لم أفكر فعليًا في احتمالية حدوث انتقام من عائلة لاتريا. بالنسبة لي، كانت علاقتي بـ كلير قد انتهت؛ ولن نرى بعضنا البعض مرة أخرى. لكن عائلة لاتريا قد تكون لديهم أفكارهم الخاصة. قد يحاولون استعادة زينيث. إذا كان هذا هو الوضع، فنحن بحاجة إلى نقل زينيث إلى شاريّا.

قال كليف: “سيكون من المؤسف أن تضطر والدتك للعودة أدراجها فور وصولها إلى مسقط رأسها”.

“هممم…”

كانت ميليس هي مسقط رأس زينيث. الآن بعد أن ذكر كليف ذلك، كنت متأكدًا من أنها ستفضل البقاء لفترة أطول. لو كان بإمكاني توفير الوقت لذلك، لكنت أود اصطحابها في جولة لرؤية جميع المعالم.

“لكن مع ذلك…”

قال كليف وهو يلتفت نحو الفتاة الجديدة: “سيتم الاعتناء باحتياجات زينيث أثناء غيابك. قد تكون خرقاء قليلاً، لكن يمكنك الوثوق بها”.

“أوه، كليف، بخصوص ذلك… من هي؟”

“آه، أعتذر. نسيت أن أقدمها لك. اسمها ويندي. إذا كان عليّ وصف الأمر… نعم، أود القول إن علاقتنا تشبه علاقتك أنت وسيلفي.”

“أرى ذلك. فهمت تمامًا.”

علاقة مثل علاقتي بسيلفي… أرى، إذن هكذا كان الأمر. تم حل كل لغز أخير. كشف فتح صندوق القطة أن حقيقة واحدة فقط هي التي سادت بالفعل.

“لا تقلق، لن أشي بك لـ إليناليس.”

“لا، انتظر. تمهل! لا تتسرع في الاستنتاجات، الأمر ليس كذلك.”

شرح كليف على عجل ما كان يقصده. بينما كان كليف ينهي الأوراق في مقر الكنيسة، كان يقوم أيضًا بتجهيز منزله. أحد الأشياء التي كان يحتاجها على ما يبدو هو مساعدة، مما دفع كليف إلى دار الأيتام التي كان يعيش فيها سابقًا. كجزء من برنامج التدريب المهني في دار الأيتام، يتم تعليم الأطفال كيفية الطهي والقيام بالأعمال المنزلية، لذا قام كليف بتوظيف واحدة من هناك.

“ويندي هنا كانت أكبر طفلة هناك. هي في الواقع تقريبًا في السن الذي ستضطر فيه لمغادرة دار الأيتام. لم يكن ذلك هو السبب في اختياري لها بحد ذاته، ولكن في الوقت الحالي، ستنتقل إلى هنا للمساعدة في المنزل. القيام بالأعمال المنزلية هنا سيمنحها خبرة عمل حقيقية أيضًا.”

إذن، تم توظيفها كمساعدة متدربة إلى حد ما. العمل في منزل كليف، حفيد البابا، سيثير إعجاب أصحاب العمل المستقبليين بالتأكيد. سيكون لديها ميزة في البحث عن وظيفة.

“أنا ويندي. يمكنني التعامل مع جميع أنواع الأعمال المنزلية. تشرفت بلقائك.”

“تمامًا مثل سيلفي”، هكذا يقول. جعلتني تلك الصياغة أعتقد أن شيئًا فاضحًا كان يحدث، لكن في الأساس، كانا صديقين قديمين اعتادا اللعب معًا كأطفال. ولكن بينما لم أكن أعرف عمر ويندي الدقيق، كان عليّ أن أتساءل عما إذا كان

كليف لن يمر بلحظة ضعف مع هذه الفتاة الصغيرة… كلا، كليف سيكون بخير. لم يكن الأمر وكأنه أنا أو أي شيء من هذا القبيل.

“…”

على أي حال، كان الخروج من منزل لاتريا بعاصفة من الغضب عائقًا كبيرًا في خطتنا. في هذه المرحلة، قد يكون من الأفضل التوقف وإعادة زينيث إلى المنزل قبل المتابعة. لكن بعد أن جعلني تشييء كلير لـ زينيث أفقد صوابي بشدة، أردت على الأقل أن أمنحها جولة لطيفة حول المدينة معي… أوه، هل كنت مهملًا؟ ربما يجب أن أنتظر حتى يستقر كليف أولاً. عندها يمكننا التعاون وإسقاط عائلة لاتريا عدة درجات، وبعد ذلك يمكننا تحمل مخاطر كهذه. صحيح، لم يكن هناك ضمان بأن الأمور ستسير بسلاسة…

سألت: “ايشا، ما رأيك؟”

“أوه… ماذا؟”

عندما تكون في حيرة من أمرك، تحدث عن الأمر. أردت سماع رأي ايشا.

“هل تعتقدين أنه يجب علينا إعادة أمي إلى المنزل ثم العودة؟ أم تعتقدين أنه يجب علينا البقاء في هذا المنزل لفترة والسماح لها بمشاهدة معالم المدينة عندما نجد الوقت؟”

بعد أن سألت، عقدت ايشا ذراعيها لتفكر. لكن ليس لفترة طويلة؛ سرعان ما رفعت رأسها ونظرت نحو كليف.

“هل هذا المنزل مكان آمن حقًا؟”

“نعم. قد يكون صغيرًا، لكن عائلة لاتريا لن يتمكنوا من لمسنا هنا. ليس دون إثارة ضجة كبيرة.”

“ما هي احتمالية أن تقوم عائلة لاتريا بأي تحرك وهم يعلمون تمامًا ما ستكون العواقب؟”

“ضئيلة إلى معدومة، أفترض ذلك. تلك العائلة تضع سمعتها على المحك.”

السمعة، هاه؟ بالنظر إلى مدى أهمية النسب لتلك العجوز، فمن المؤكد أنها ستأخذ ذلك في الاعتبار. قد تكون عنيدة وفاسدة حتى النخاع، لكنها لم تكن غبية.

استنتجت ايشا وهي تفك ذراعيها: “أعتقد أننا سنكون بخير. إنها مجرد حدس، لكنني لا أعتقد أن تلك العائلة… ذلك الشخص يرى الكثير من القيمة في الأم

زينيث بعد ما حدث لها. أعتقد ذلك.”

كانت محقة. فمن المؤكد أن عائلة لاتريا لن تستخدم زينيث كجزء أساسي من أي خطة. لقد ذكر كليف ذلك في وقت سابق؛ فزواج شخص لا يستطيع حتى الكلام قد يتناسب مع قيم الأمة، لكنه سيثير الكثير من التساؤلات. وبالنظر إلى أن الشريكين سيُفرضان على بعضهما البعض، كان من الصعب تخيل أن روابط زواجهما ستكون قوية للغاية.

ربما أرادت استرداد استثمارها في فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فيمكنها إرسال الفاتورة لي. لتحدد لي مبلغاً وسأدفع لها لتبتعد. كان من الآمن القول إنه لم تكن هناك أي رابطة عاطفية بينهما على الإطلاق. فلو كانت موجودة، لما عاملت زينيث كأنها مجرد شيء.

“أعتقد أن اليوم علّمهم أن عليهم أن يخافوا منك يا أخي الأكبر. لم يرسلوا أحداً لملاحقتنا أيضاً. لا أعتقد أنهم متعلقون جداً بالأم زينيث.”

كانت تتحدث بمنطق. لقد أخذنا وقتنا في العودة من منزل عائلة لاتريا، ومع ذلك، لم يتبعنا أحد. كان بإمكان كلير الإبلاغ عني بسهولة وإرسال الجنود ورائي. لم أكن أعرف ما إذا كانت تخاف مني أو ببساطة توقفت عن الاهتمام، لكنها كانت تعرف العلاقة التي تربطني بـ كليف. ورغم أنني لم أكن أعرف من أين حصلت على تلك المعلومة… ظلت الحقيقة قائمة بأنه بالنظر إلى ما حدث، كان من السهل تخمين أن هذا المنزل سيكون مخبئي. ومع ذلك، تركتنا وشأننا.

“سيكون الأمر مختلفاً لو كان مكاناً يمكنهم فعل شيء حياله، لكننا تحت الحماية في أرض العدو. أعتقد أننا سنكون بخير.”

“فهمت.”

كانت المخاطرة عالية والمكافأة منخفضة. مع وجود رهانات كهذه، كان من الصعب تخيل أنهم سيحاولون استعادة زينيث بالقوة. أحسنتِ يا ايشا. لقد فكرتِ في الأمر جيداً.

“في هذه الحالة يا روديوس،” قاطعني كليف، “سأقابل جدي غداً، فهل تود المجيء معي؟ إن التسبب في مشاكل مع عائلة لاتريا سيجعل مساعيك المستقبلية في هذا البلد أكثر صعوبة بالتأكيد… أنا متأكد من أنك تريد بناء علاقات، أليس كذلك؟”

“هل أنت متأكد؟”

“بالطبع، يعتمد الأمر عليك فيما إذا كنت ستكسب دعم جدي. سأقدمك له، لكنني لن أفعل أكثر من ذلك.”

“أوه، بالطبع.”

لقد رفض كليف مساعدتي، ولم تكن لدي نية لتقديمها بشكل مباشر. لم أكن متأكداً تماماً من مدى استعداده للاعتراف بي مهنياً. كنت أفترض أن تقديم الأشخاص لتجنيدهم كحلفاء كان تدخلاً لا يريد كليف مني القيام به. لكن بدا أن كليف مستعد لابتلاع كبريائه وتقديمي على أي حال.

كانت مساعدة زينيث أمراً مهماً، لكن كان عليّ أيضاً إحراز تقدم في بناء فرقة المرتزقة. الحصول على دعم البابا سيساعد في تحقيق كلا الهدفين. لم أكن بحاجة بالضبط إلى أن يوفر البابا الحماية لـ زينيث شخصياً؛ فمجرد وجود علاقة معه سيجعل من الصعب عليهم التدخل.

“سيكون ذلك شرفاً لي،” أجبت بعد الانتهاء من حساباتي. انحنيت برأسي لـ كليف.

مهلاً، كان لدي أشياء أخرى لأقوم بها هنا في ميليس، لذا كان عليّ أن أتشجع وأعود للعمل.

***

في اليوم التالي. بعد الإفطار، توجهت إلى مقر الكنيسة. تركت ايشا و زينيث في المنزل.

كان مقر الكنيسة، كونه مبنى ذهبي اللون يعلوه بصلة عملاقة، صعباً بعض الشيء على التغاضي عنه. كانت الطمأنينة التي تحظى بتقدير كبير في دولة ميليس المقدسة تنعكس في درجات اللون الأبيض والفضي التي يكتسي بها المبنى. ثم كان هناك هذا المبنى الوحيد البراق ببهارجته المهرجة تماماً. ومع تلك البصلة المذهبة في الأعلى، كان المبنى كله بارزاً. مبتذل.

من بعيد، لم يكن الأمر سيئاً للغاية. بدا وكأنه لمسة ذهبية تجثم فوق محيطه الأبيض والفضي. ولكن بمجرد اقترابك، تلاشى هذا الانطباع. بدا وكأنه من كوكب آخر.

لكن المنزل المبتذل لا يعكس بالضرورة حال ساكنه. ففي نهاية المطاف، كان هذا مقر كنيسة ميليس. كان مليئاً بـ كليف بنسخ مطورة، طازجة من خط الإنتاج. قد يبدو الأمر ذو ذوق سيئ، لكن حقيقة أن أنقى القديسين فقط هم من يعيشون في الداخل… كانت بعيدة كل البعد عن كونها مضمونة. كنت أعرف ذلك جيداً.

في حياتي السابقة، كان الجميع يعلم أن السياسيين والقادة الدينيين هم الأكثر فساداً بسبب المال. على الأقل، هكذا كنت أراهم. بدا أن هذا ينطبق على هذا العالم أيضاً. والأشخاص الذين يمتلكون الكثير من القوة لدرجة أنهم لا يحاولون حتى إخفاء ذلك، كانوا دائماً يكشفون عن وجوههم الحقيقية في النهاية. ومع ذلك، فإن إبقاء هؤلاء على مسافة لا ينبغي أن يشكل أي مشاكل.

أخذت نفساً عميقاً واستعديت لتسويق نفسي. سأستعرض علاقاتي الوثيقة بـ أورستيد و أرييل لأبدو مهماً. أعتقد أن هذا كان أحد إخفاقاتي في منزل عائلة لاتريا؛ ربما كان هذا هو السبب في أن كلير احتقرتني حتى ساءت الأمور تماماً.

لكن اليوم، سأكون الرجل الأكثر إثارة للاهتمام في العالم. بالنسبة له. لهذا السبب جئت بملابسي الرسمية؛ فهي ما أرتديه عندما أكون جاداً في العمل. أنا اليد اليمنى لـ إله التنين، روديوس غرايرات. لقد شجعت نفسي قليلاً في عقلي.

“أعتذر، لكن لا يمكنني السماح لأي شخص لا يحمل تصريحاً بالدخول.” تم إيقافي عند مدخل أحد المباني. تباً.

“ها؟ ألا يكفي تصريح الدخول الخاص بي؟ كنت أقسم أن المرافقين كانوا يستطيعون الدخول بتصريح واحد…”

“القاعدة كانت دائمًا شخصًا واحدًا لكل تصريح.”

“فهمت. همم. أظن أن الناس كانوا يتغاضون عن الأمر لأنني كنت طفلًا آنذاك…”

نظر كليف إلى الرقعة التي وجدها الليلة الماضية بتعبير مضطرب.

على ما يبدو، كان ذلك هو التصريح. كان يرتدي حاليًا ملابسه الرسمية الخاصة بكنيسة ميليس. وقد خيطت الرقعة على صدر ملابسه الليلة الماضية.

“لديك بالفعل تصريح يا قس كليف، لذا أعتقد أنه يمكنك طلب إصدار تصريح مؤقت لهم من الداخل.”

“آه… نعم، هذا صحيح. أعتذر يا روديوس. سأحصل على تصريح لك، لذا انتظرني هنا،” قال كليف باعتذار.

“أتفهم ذلك. أنا لست في عجلة من أمري، لذا خذ وقتك.”

فعلت كما طُلب مني وراقبت كليف وهو يختفي في الداخل. لقد تعثرت عند العقبة الأولى… لكن مهلًا، على الأقل لم يتم طردي قبل إشارة البدء. قررت التجول في المجمع قليلًا.

كان المجمع واسعًا، والمبنى ضخمًا. كان حجمه يعادل أربعة أضعاف حجم منزل عائلة لاتريا بسهولة. كان المبنى مكونًا من أربعة طوابق، ومن منظور عين الطائر، كان المكان بأكمله مصممًا على شكل معين فوق مربع. أي أنه بدلًا من التداخل لتشكيل مثمن، كان هناك مربع داخل الآخر. كان المعين داخل المربع.

تكون المربع الخارجي من مبنى المكاتب الخاص بمقر الكنيسة. ربما كان هذا هو المكان الذي يكدس فيه جميع الموظفين الإداريين المرتبطين بالكنيسة والكهنة العاديون أوراقهم. بدا أنهم يتعاملون مع تصاريح التحول الديني، وطلبات ترتيب الجنازات، وحتى مبيعات التمائم الرمزية. هذا هو المقر الرئيسي؛ إذا كان لديك أي عمل مع كنيسة ميليس، فهذا هو المكان المناسب له.

احتوى المعين الداخلي على المساحات السكنية والمكتبية الخاصة بكرسي كنيسة ميليس. حتى أنه كان يحتوي على تماثيل مقدسة ومعابد. كقاعدة عامة، لم يُسمح إلا لأعلى المسؤولين بالدخول؛ حتى الموظفون هنا لم يتم إخبارهم بما يدور في الداخل. كانت تلك هي نواة كنيسة ميليس. لا عجب أنك بحاجة إلى تصريح.

كان الأمر مفهومًا، ولكن بينما واصلت النظر حول المجمع، تسلقت الشمس عاليًا فوق رأسي. بدأت أشعر بالجوع.

ربما أخطأ كليف في حساباته بشأن الحصول على تصريح لي. بالتأكيد، فإن تقديم تقرير للبابا عن رحلة العودة وحدها سيستغرق ساعات. لا بد أنه حصل على موعد مع البابا بالأمس فقط، وهو استثناء قدموه له لأنه من العائلة. لكن أنا؟ كنت غريبًا. هل سيجعل البابا في حالة تأهب إذا قال له حفيده الذي عاد للتو إنه يريد تعريفه على شخص غريب؟

لقد مررت بليلة صعبة في محاولة مساعدة زينيث، لكنني لم أنسَ طلب إليناليس. كنت أرغب بشدة في تجنب إعاقة كليف.

“ربما كان يجب أن أنتظر بضعة أيام أولًا، ثم أحدد الموعد بنفسي…”

بينما كنت أعيد التفكير في خطتي، وجدت أنني وصلت إلى الحديقة.

كان لمقر كنيسة ميليس أربع حدائق. كانت تشكل الزوايا المثلثة الأربع بين المعين الداخلي والمربع الخارجي. زُرعت كل واحدة منها بنباتات تمثل أحد الفصول الأربعة. كان الوقت ربيعًا، وبمحض الصدفة، كانت حديقة الربيع هي التي دخلت إليها. كانت حديقة الربيع هذه تفيض بقوس قزح من الزهور المتفتحة—لكن الألوان الفاتحة والمشرقة من الأصفر والأبيض والوردي كانت هي المهيمنة.

تأملت كل شيء بينما كنت أمشي. اعتدت أن أمشي ومعي موسوعة نباتات في يد واحدة بينما أبحث عن أسماء كل الزهور وكل شيء عنها، لكنني لم أكن أعرف شيئًا عن النباتات في ميليشيون. في الواقع، انتظر، لقد رأيت تلك الشجرة ذات الزهور الوردية من قبل. كان اسمها مشابهًا لـ “ساكورا”، مثل أزهار الكرز، لذا فقد علقت في ذهني. شعرت وكأنني سمعت شخصًا يقول الاسم مؤخرًا، ولكن ما هو؟

“انظروا، أشجار الساراخ في حالة تفتح!” قال أحدهم.

أجل، ساراخ، هذا هو الاسم. كانت أشجارًا تنمو بجانب الجبال في الأراضي الشمالية من مملكة أسورا. كان لها زهور وردية عند أطراف أغصانها تتفتح مع حلول الربيع، لذا كانت تُعرف هناك باسم “الأشجار التي تستدعي الربيع”. كان لخشبها عطر خاص جعلها شائعة بين النبلاء أيضًا. لكنها كانت تنمو في الجبال فقط، لذا كانت باهظة الثمن. حاليًا، تشرف العائلة المالكة في مملكة أسورا على كل زراعة أشجار الساراخ، وأحيانًا تصدرها إلى دول أخرى.

أو هذا ما أخبرتني به أرييل في المرة الأخيرة التي ذهبت فيها إلى مملكة أسورا.

“نعم، إنها جميلة جدًا بالفعل!”

“أزهار الساراخ تليق بك كثيرًا يا صاحب البركة!”

“هل تعلم أن أشجار الساراخ هذه كانت هدية من مملكة أسورا عندما اعتلى البابا الحالي العرش؟”

“أوهوه، يا صاحب البركة، كم أنت نقي…”

سمعت بعض الأصوات التي جعلت جلدي يقشعر. بدافع الفضول، التفت لأنظر نحو مصادر تلك الأصوات المقززة.

“تعال، انظر، انظر! يبدو الأمر وكأننا في مطر من بتلات الساراخ!”

“آه، رؤية المباركة تقف شامخة وسط البتلات المتساقطة… إنها تبدو أثيرية تقريبًا.”

“يا للجمال!”

هناك، رأيت معبودة ومعجبيها المهووسين. كانت المرأة ترتدي فستانًا مزركشًا يشبه فساتين الأميرات تقريبًا، بينما كانت ترفع كفيها للأعلى وتدور تحت بتلات الزهور المتساقطة برفق. كدت أصفها بالفتاة الصغيرة… لولا أنها كانت في العشرين من عمرها على الأرجح.

كان وجهها يميل إلى الجمال الرقيق، لكنه كان ممتلئًا قليلًا. بدت ويندي ناعمة رغم امتلاكها أطرافًا دقيقة، لكن ذراعي هذه الفتاة وفخذيها كانا ممتلئين قليلًا. كلاهما كان يفتقر إلى الصحة، لكن حيث بدت ويندي وكأنها تفتقر إلى السعرات الحرارية، بدت هذه المرأة وكأنها تفتقر إلى ممارسة الرياضة.

كان يحوم حول هذه المرأة حشد من الرجال. كانوا سبعة -رقم الحظ. في كل مرة تقول فيها المرأة أي شيء، كانوا يوافقونها الرأي ويمدحونها بلهث في نوع من التملق لجذب الانتباه. أجل، مهووسون يتملقون لمعبودتهم… بحق الجحيم، بالنسبة لهم كانت بمثابة أميرة.

قفز ذهني على الأرجح إلى كلمة “مهووسون” لأن أياً منهم لم يكن وسيمًا. تلك الوجوه البائسة ذكرتني بوجه مألوف اعتدت رؤيته في مرآتي. أفترض أن الدروع الزرقاء التي كانوا يرتدونها كانت خارج نطاق الفرسان البيض التقليديين، رغم ذلك.

“همم؟”

لاحظ أنه على الرغم من شعوري بأنهم أرواح متشابهة، إلا أنني لم أشعر بذرة من الراحة. كنت أشعر بالتوتر وخزًا في رقبتي.

هل كانت هذه عداوة؟ حسنًا، لم يكن ينبغي أن يكون ذلك مفاجئًا. كانت الاحتمالات تشير إلى أن هؤلاء الرجال كانوا يعاملونها كملكة لأنها من العائلة المالكة، أو على الأقل تتمتع بمكانة مماثلة. وهؤلاء الحراس ربما لم يكونوا مجرد مهووسين عاديين. نظرة واحدة على سلوكهم وعضلاتهم توحي بأنهم جميعًا محاربون متمرسون. كان من الممكن أن يكونوا سيافين من المستوى المتقدم، إن لم يكونوا من مستوى القديس.

كان ذلك يعني أنهم لابد أنهم لاحظوا وجودي. جئت مستعدًا للأسوأ وكنت أرتدي درعي السحري الإصدار الثاني تحت ردائي. ورغم أنه كان ينبغي أن أبدو غير مسلح نظرًا لافتقاري إلى عصا، إلا أنني بوضوح لم أكن أرتدي ملابس للنزهة. كانوا، وبشكل مفهوم، في حالة تأهب.

ومع ذلك، كان هناك شيء غير صحيح. كان لهذا الشعور بُعد من شيء، لا أدري، مثير للقلق، مثل دوي تحت السطح. كان شعورًا بعدم الارتياح يصعب علي وصفه…

كان من الممكن أن يكون أحد هؤلاء الرجال تابعًا لـ إله البشر. هل يجب أن أختبر ذلك؟ لا، انتظر، كان علي أن أتوقف وأفكر. وتحديدًا، كان علي حساب احتمالات أن قول كلمة “إله البشر” بصوت عالٍ ستؤدي إلى كارثة محققة. احتمالات كبيرة. لا، لن أقول “إله البشر” بصوت عالٍ. ولكن كيف يمكنني كشفهم بطريقة أخرى…؟

“همم؟ لا أعتقد أنني رأيتك من قبل. هل جئت لتعتنق ديننا؟” بينما كنت أفكر في استراتيجيتي، قاموا هم بالخطوة الأولى.

“أوه…”

نظرت الفتاة إلي بابتسامة بريئة. شبكت ذراعيها خلف وركيها ومالت بجسدها نحوي. كانت تلك الوضعية كفيلة بجعلي أفقد السيطرة تمامًا لو استخدمتها سيلفي معي. روكسي لن تتخذ وضعية كهذه أبدًا. ولو حاولت إيريس ذلك، لبدت كأفعى تقيس حجم فريستها؛ سأتجمد في مكاني، مستعدًا لمقابلة خالقي.

“ما الأمر؟”

آه، صحيح، سؤال جيد. كان لدي أمور أهم لأفكر فيها. أمم، آه… حسنًا، لم أكن هنا لأعتنق الدين… كنت بحاجة لاستكشاف ما إذا كانوا تابعين لـ إله البشر، لذا، أمم…

“هـ-هل أنتم جميعًا، آه، إله… يا رفاق؟”

حدث ذلك في لحظة. استل ثلاثة من المهووسين سيوفهم ووجهوها نحو حنجرتي. أما الأربعة الباقون فأمسكوا بالمعبودة وسحبوها للخلف، مخبئين إياها خلفهم.

لم يعد هناك أثر لتلك التصرفات الصبيانية فيهم. الرجال الذين أمامي الآن كانوا يتمتعون بضراوة جنود في ساحة المعركة. كانت حدقتا أعينهم الغائرتان تحدقان في بياض أعينهم اللامع.

تبًا، هؤلاء الرجال جادون. كنت أتعرق. ما كان ينبغي لي أن أبدأ هذه المحادثة. أوه، انتظر. لم أبدأها أنا.

“هناك إله واحد.”

“القديسة ميليس هي الإله الحق الوحيد.”

“لأي غرض تسأل شيئًا بديهيًا كهذا؟”

“هل يعقل أنك لا تؤمن بالقديسة ميليس؟”

“أنت لا تؤمن بالله؟”

“خـ… خائن؟”

“كافر!”

استجوبني المهووسون دون تدخل مني بينما ازدادت عيونهم قتامة. أوه لا، لقد تحول الأمر إلى محاكمة ساحرات!

“آسف… كنت، آه، أفكر في شيء ما وخرجت الكلمات بشكل خاطئ. أرجوكم سامحوني.”

كان هذا الموقف يتطلب اعتذارًا صادقًا. كانوا على حق؛ كان هذا مقر كنيسة ميليس. الجميع هنا يؤمنون بالتأكيد بإله واحد فقط، القديسة ميليس. لم يكن هناك مكان أسوأ لطرح سؤال كهذا. أتفهم ذلك، لقد بدوت ساخرًا؛ مريبًا وبالتالي مشتبهًا به. أرجوكم، ابحثوا في قلوبكم عن العفو لي.

“غريف، ماذا نفعل؟”

“داست، أعطِ الأمر.”

“حسنًا، سنقتله. إنه على الأرجح كافر. يبدو هادئًا بشكل غير طبيعي أيضًا… وحتى لو كان مؤمنًا، فإن زرع مثل هذه الأفكار الغريبة في رأس مباركتنا هو جريمة بحد ذاتها.”

“فهمت، سنقتله. فكرة جيدة.”

واو، لقد قرروا الأمر بالفعل، هاه؟ لقد عملوا معًا كآلة مدهونة جيدًا. ربما كنت سأتردد لو كنت مكانهم.

“مهلًا، مهلًا، انتظروا لحظة! دعونا نهدأ جميعًا، ربما تسمحون لي بشرح موقفي—”

سيبدو كليف بمظهر سيء إذا اندلع قتال هنا، وبالتأكيد لم أرغب في تخريب مثل هذه الحديقة الجميلة. من ذا الذي يرغب في رؤية أشجار الساراخ الرائعة هذه تُقتلع من جذورها؟ لم يكن هناك أي فائدة لأي منا في ذلك، لذا دعونا نتحدث عن الأمر، أليس كذلك؟

كانت أفكاري تميل نحو السلام، لكن موقفي كان قد تغير بالفعل. لقد أبقيت عين الشيطان للبصيرة مفتوحة منذ اللحظة التي وجهوا فيها شفراتهم نحوي، وكنت أضخ المانا في درعي السحري. أردت تجنب العنف، ولكن إذا لم يكن الاعتذار كافيًا، فلن أتراجع.

بعد ما حدث بالأمس، وجدوني في مزاج سيء.

“إذًا… هل تنوون حقًا مهاجمتي؟” سألت.

جعلهم سؤالي يرتجفون ويفتحون أعينهم على اتساعها. أظهرت لي عين الشيطان للبصيرة أنهم يتوترون، ويضخون قوتهم في أذرعهم وأرجلهم.

ها قد بدأوا. “توقفوا!”

اخترق صوت آمر الهواء. صوت بدا مألوفًا قليلًا. قطعت سلطته التوتر على الفور، وتلاشى ذلك التوتر من أجساد الرجال الآخرين.

“ما الذي تفعلونه؟!”

كانت تقترب منا فارسة وحيدة. بدت في منتصف الثلاثينيات من عمرها وترتدي نفس الدرع الأزرق الذي يرتديه ذلك المهووس. كان وجهها الهادئ والراقي صارمًا. كنت أعرف ذلك الوجه جيدًا.

“أيتها القائدة. هذا الوثني كان يحاول إيذاء المبارك،” أبلغها أحد المهووسين على الفور. هيا يا رجل، لا تكذب!

“أنا أتعرض لاتهام باطل. كنت أنظر ببساطة إلى الساراخ—”

“اصمت، أيها الوغد،” قال أحد الرجال بصوت منخفض، بينما لا يزال سيفه موجهًا نحوي. تباً لا، لن أبقى صامتًا. كانت حياتي في خطر هنا.

“وثني؟” قالت الفارسة وهي تنظر أخيرًا إلى وجهي. “آه!” وعندها، أدركت من أكون. تدفأ وجهها بابتسامة.

“روديوس! روديوس الصغير، هل هذا أنت؟ واو، لقد مر وقت طويل جدًا!”

ثم ألقت نظرة على الرجال الذين كانوا يشهرون سيوفهم ورفعت صوتها.

“أغمدوا شفراتكم! هذا الرجل هو ابن أخي!”

بعد مشاهدة المهووسين وهم يرتجفون من المفاجأة ويغمدون سيوفهم، أغلقت عين الشيطان للبصيرة.

تيريز لاتريا. أخت زينيث الصغرى، وبالتالي عمتي. لقد ساعدتني كثيرًا عندما كنت أستقل تلك السفينة من قارة ميلس إلى القارة الوسطى.

بدت تيريز وكأنها قائدة هؤلاء السيافين؛ وبأمر منها، قام المهووسون بتخزين شفراتهم في لمح البصر وقدموا اعتذارًا حتى تحسبًا للأمر. على مضض، بالطبع. اعتذرت عن زلة لساني، لكن عدائهم الصريح تجاهي لم يتغير؛ لم يكن ذلك كافيًا بالنسبة لهم. استمروا في إبقاء معبودهم على مسافة آمنة مني وظلوا يقظين بشدة.

“هل تتذكرني؟ أم أنك نسيت لأننا لم نرَ بعضنا إلا مرة واحدة؟”

“بالطبع أتذكر. لقد كنتِ منقذة في مساعدتنا للحصول على تلك السفينة.”

حسنًا، يمكنني تجاهل هؤلاء الرجال في الوقت الحالي. تحدثت مع تيريز بدلًا من ذلك. آه، رؤيتها أعادت لي الكثير من الذكريات.

“سمعت أنك ظهرت في منزل العائلة، لكنني لم أعتقد أنك ستأتي إلى مقر الكنيسة أيضًا. آه، هل جئت كل هذه المسافة لرؤيتي أنا العجوز الصغيرة؟”

“لا، كان أحد المعارف سيعرفني على أحد رؤساء الكنيسة… أرى أنكِ شققتِ طريقكِ للعودة إلى هنا، تيريز.”

إذا كنت أتذكر جيدًا، في المرة الأخيرة التي رأيتها فيها، سمعت أنها قد خُفضت رتبتها إلى مدينة الميناء الغربية. مرت عشر سنوات منذ ذلك الحين؛ لم يكن من المستغرب أنها شقت طريقها للعودة.

“آه، حسنًا، حدثت بعض الأمور،” ضحكت تيريز وهي تهز كتفيها. أظن أن لديها بعض الظروف التي كان من الصعب الحديث عنها. لن أتدخل في خصوصياتها. ومع ذلك، كان هناك شيء آخر أردت معرفته.

“إذًا، أفترض أنكِ أُبلغتِ بزيارتي لمنزل العائلة؟”

“أجل، يبدو أنك خضت مشادة مع الأم.”

“مشادة… هل هذا ما تسمينه؟ مشادة؟”

“سمعت أن الأم أغضبتك. أنا أعرف كيف هي. ربما أخبرتك أن تفعل هذا وذاك، أليس كذلك؟”

“هذا صحيح! استمعي إلى هذا!”

كانت هذه أول مرة أقابل فيها عمتي منذ فترة طويلة. خطرت ببالي فكرة أنني لا أعرف ما إذا كانت في صفي، لكنني لم أستطع منع لساني من الانطلاق. قبل أن أدرك ذلك، كنت قد أخبرتها بكل تفصيل ممكن عما حدث بالأمس. يبدو أنني كنت لا أزال أحمل الكثير من الغضب المكبوت. أو ربما جعلني الشعور بالراحة رؤية ابتسامة حقيقية وحاضرة على وجه يشبه وجه زينيث كثيرًا.

“هل يمر هذا النوع من الأشياء في هذا البلد؟”

“لا، حتى هذا البلد له حدوده… حتى بالنسبة للأم، هذا مجرد… أعتقد أنه لا بد من وجود سوء تفاهم؟ ومع ذلك، ممم… روديوس، هل أنت متأكد أنك لم تقل أي شيء قد يكون أغضب الأم؟ إذا اختار شخص ما قتالًا، فيمكنها مجادلته حتى تسحقه…”

“أتساءل عن ذلك بنفسي. كنت أحاول تجنب قول أي شيء مزعج، لذا تحملت الكثير مما قالته.”

“همم…” عقدت تيريز ذراعيها بصرامة وتمتمت بكلمات غير مفهومة وهي تفكر.

لم يبدُ الأمر وكأنها افتعلت شجاراً بالأمس. بالنسبة لي، بدا أن ذلك كان خطتها منذ البداية.

“حسناً، سأسأل عن التفاصيل في المرة القادمة التي أزور فيها منزل العائلة. قد تكون والدتي عنيدة ومتسلطة ومتحكمة، لكنها ليست شخصاً شريراً في جوهرها. أراهن أن هناك سوء تفاهم ما.”

“…”

توصلت تيريز إلى استنتاجها في ثوانٍ. حتى لو كان هناك سوء تفاهم، كنت أعرف مدى غضبي. لم أرغب في أن أطلب منها المساعدة في إصلاح الأمور. لقد مر وقت طويل منذ أن جعلني أحدهم أقطع علاقتي به تماماً. ولكن، إذا—إذا—كان هناك سوء تفاهم حقاً، وإذا اعتذرت بحسن نية، فسأعتذر عن تحطيم المنزل.

“واو، يا روديوس! لقد أصبحت ضخماً جداً! آه، انتظر، لا يُفترض بك أن تخبر رجلاً بأنه يزداد ضخامة… أنت في العشرين من عمرك الآن، أليس كذلك؟”

كانت تيريز مراعية بما يكفي لتغيير الموضوع. وبالتأكيد لم أكن أرغب في الحديث عن كلير طوال اليوم أيضاً.

“نعم، أنا في الثانية والعشرين من عمري تقريباً.”

“حقاً! أظن أن ذلك كان قبل عشر سنوات كاملة، هاه… آه، هذا يذكرني، ماذا عن الآنسة إيريس؟ هل هي بخير؟ أتذكر أنها كانت كثيرة المشاكل في ذلك الوقت!”

تحمست تيريز كطفلة. أين ذهبت تلك النظرة الرزينة؟ تعبير وجهها عندما أصبحت جادة ذكرني تقريباً بالجدة كلير… أوه، لا، لا أريد التفكير في ذلك.

“إيريس بخير. لقد أنجبت طفلها الأول في العام الماضي.”

“طفل… آه، فهمت، لقد تزوجتما! تهانينا!”

“شكراً جزيلاً لك.”

“هل هي هنا أيضاً؟”

“لا، إنها تبقى في المنزل في شاريا. لا بد أن يعتني أحدهم بالطفل، في نهاية المطاف.”

“أرى، أرى. حسناً، قد تكون هناك بعض العقبات في طريق الحياة، لكنني متأكدة من أنكما تستطيعان العمل معاً لتجاوزها!”

اثنتان فقط؟ أوه… صحيح. كانت من أتباع ميليس، أليس كذلك؟ كان عليّ توضيح أنني متزوج من ثلاث نساء. حسناً، قررت التزام الصمت في الوقت الحالي. لم أرغب في إزعاجها الآن وقد حظينا أخيراً بلحظة سعيدة بيننا.

“أجل، إذاً، الزواج، هاه… التفكير في أن روديوس الصغير والآنسة إيريس قد كبرا وتزوجا… تنهيدة...”

أو هكذا ظننت، لكن تيريز بدت وكأن روحها تغادر جسدها. أظن أن الزواج كان موضوعاً حساساً بالنسبة لها. بالنظر إلى رد فعلها، كان عليّ أن أفترض أنها لا تزال عزباء. أو ربما مطلقة. أوه، كم كان عمرها مجدداً؟ كانت زينيث في الثامنة والثلاثين تقريباً، وتيريز أصغر منها، لذا… نعم، في الخامسة والثلاثين تقريباً. عندما تفكر في أن سن الرشد في هذا العالم يبدأ في الخامسة عشرة، وأن معظم الناس يتزوجون بين ذلك السن والعشرين… أوه…”

“إذاً، كيف حال العمل؟”

لنغير الموضوع.

“همم؟ أوه! حسناً، حدثت بعض الأمور منذ آخر مرة التقينا فيها، لكنني عدت لحماية الطفلة المباركة. بل إنني أقود هؤلاء الرجال!”

عند ذكر تيريز للأمر، ألقيت نظرة على مجموعتها. من بين الفرسان السبعة، كان اثنان فقط لا يزالان حذرين مني، بينما عاد البقية ليكونوا حاشية الفتاة. بدا أن مشاكل العالم تتلاشى بسهولة بالنسبة لهم.

“مجموعة مخيفة حقاً.”

“أجل… منذ محاولة الاغتيال تلك، لم يتم تعيين سوى أقوى محاربي فرسان المعبد لحراستها. مما يعني أنك قابلت الرجال الذين هم… مبالغون قليلاً.”

سبق أن وصفت تيريز فرسان المعبد بأنهم “مجموعة من المتعصبين”. ربما كان هذا ما تشير إليه بكلمة “مبالغون”. لقد قفزوا مباشرة إلى استخدام القوة المميتة بعد زلة لساني، في نهاية المطاف. كانوا سريعين مثل أورستيد عندما قابلته لأول مرة.

“حسناً، قد يكونون متعلقين بالكتاب المقدس قليلاً، لكنهم ليسوا مجموعة سيئة.”

أوه، مخيف. يمكنني تفهم الإيمان بالله، لكن لا يمكنك الإيمان لدرجة أن تصاب بضيق الأفق. ألم يُفترض بإلهكم أن يكون متسامحاً؟

في تلك اللحظة، جاء صوت فجأة من الخلف. “عذراً، تيريز؟ هل يمكنني الانضمام إلى محادثتكم؟”

كانت الأيقونة التي يهيم بها الفرسان تنظر إلينا. كانت حاشيتها خلفها مباشرة، مستعدين لسحب سيوفهم في أي لحظة.

“أعتقد أنني سمعتك تقولين اسم ‘إيريس’. هل يمكن أن تكوني على معرفة بآنسة معينة ذات شعر أحمر تُدعى إيريس؟ المبارزة؟”

إذاً هذه هي الطفلة المباركة، هاه؟ استمر الناس في مناداتها بـ “المباركة” هذا،

و”المباركة” ذاك، يغردون بها مراراً وتكراراً مثل المخلوقات الصغيرة، لكنني لم أكن أعرف اسمها الحقيقي. بدت مبتهجة جداً، فربما “نيرس”؟ كان بإمكاني السؤال… لا، يجب أن أقدم نفسي أولاً. وصفتني كلير بأنني “مبتذل” بعد أن قدمت نفسي أولاً، لكن القيام بذلك كان ببساطة من آداب المحارب.

“أعتذر. أنا روديوس غرايرات، خادم إله التنين أورستيد.”

“إيريس غرايرات، ملكة السيف، هي زوجتي.”

إله التنين وملكة السيف. هذان المصطلحان جعلا حاشيتها في حالة تأهب قصوى على الفور. حقيقة أنهم تفاعلوا مع اسم “إله التنين” جعلتني أعتقد أنه لا بد من وجود تابع له هنا… ولكن مرة أخرى، تفاعل السبعة جميعاً، فمن يستطيع الجزم؟

“يا إلهي! إذًا أنت كذلك! أنا أدين بالكثير للآنسة إيريس، فقد أنقذت حياتي قبل عشر سنوات!”

قبل عشر سنوات، أي عندما جئت إلى ميليشيون. أعتقد أنني أتذكر أنها أخبرتني بالأمر. قالت إنها خرجت لصيد الغيلان لكنها عادت بعد أن تخلصت من بعض القتلة.

“هل الآنسة إيريس تزور هذا المكان أيضًا؟”

“لا، أخشى أنها اضطرت للبقاء في المنزل لرعاية طفلنا.”

“يا للأسف.”

عندما بدت علامات الحزن على وجه المعبودة، خفض جميع معجبيها رؤوسهم بتعاطف. كان الأمر لطيفًا نوعًا ما. كان هؤلاء الرجال جميعًا من أشد المعجبين بفتاة أحلامهم.

لحظة، لقد عرفت بنفسي، لكنني لم أحصل على اسم في المقابل. هل كان من المفترض أن أقول “المباركة” أيضًا؟

“ولكن إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني بالتبعية… أن إله التنين أورستيد هو من أنقذني، أليس كذلك؟”

“هاه؟”

لم يكن له أي علاقة بالأمر. لم أكن أنا ولا إيريس نعرف اسم أورستيد في ذلك الوقت. ولكن من ناحية أخرى، كنت الآن تابعًا لأورستيد، وقد تقبلت إيريس ذلك بل وعرضت المساعدة. يمكنك القول بأن إيريس كانت تابعة لأورستيد… مما يعني أن أورستيد هو من أنقذها، على ما أعتقد؟

كلا، لم أرغب في عناء كذبة سيتم كشفها بهذه السرعة.

“لا، لم يكن لي ولا لإيريس أي علاقة بأورستيد في ذلك الوقت. ولكن إذا كان لديك أي رغبة في رد الجميل، أيتها المباركة، فسأكون ممتنًا جدًا لو امتنعتِ عن إضمار أي عداء تجاه أورستيد في المستقبل.”

“همم؟ هل يجب أن أضمر العداء لشخص لم أقابله قط؟”

“أورستيد يمتلك لعنة لها هذا التأثير.”

عندما قلت ذلك، نظرت المعبودة في أعماق عيني. كان في وجهها المستدير زوج من الحدقتين العميقتين والمستديرتين. لم يبدُ لون عينيها مختلفًا؛ لم يبدُ أنها تمتلك عين شيطان.

لكنني شعرت بذلك. كان هناك شيء ما يُفعل بي. لم أكن متأكدًا مما كان ذلك الشيء. لم يكن هناك ما يقيد جسدي، ولا شيء يسرق أنفاسي. كل ما استطعت قوله هو أن شيئًا ما كان يُفعل بي، لا أكثر.

“همم… يبدو أنك كنت صادقًا.” بعد لحظة، أومأت المعبودة برأسها.

“هل يمكنك معرفة ذلك؟”

“نعم، أستطيع.”

نظرت إلى تيريز والحاشية، لكن لم يبدُ أن أيًا منهم يجد هذا غريبًا. مما يعني… أن هذه كانت قوتها كطفلة مباركة. القوة التي تضاهي قوة زانوبا الوحشية وقدرته على التحمل. القدرة على النظر في عيني الشخص ومعرفة ما إذا كان يكذب. أم أنها كانت قراءة أفكار الشخص الآخر؟ ربما كان الأمر شيئًا آخر تمامًا.

“هل… تلك هي قوتك؟”

“نعم، هذا صحيح.”

كنت أود معرفة التفاصيل، لكن حاشيتها كانت لا تزال تراقبني. ربما كان من الأسلم ترك الأمر دون سؤال. ولكن هل يجب علي ذلك؟ لم يقل أورستيد شيئًا عن هذه الطفلة المباركة.

“واو، هذا… شيء ما…”

تبًا. أعتقد أنني ربما كنت واضحًا جدًا بشأن ترددي في اللحظة التي أدركت فيها أن شيئًا ما قد فُعل بي. لم يكن هناك شيء يمكنني السؤال عنه دون أن يدفع الحاشية للهجوم. لكنني شعرت وكأنني سأفوت فرصة إذا لم أتعلم شيئًا هنا. لم يكن هناك ضمان بأننا سنلتقي مرة أخرى. هل أسأل، أم لا أسأل؟

“هنج... أف...”

أولًا، نفس عميق.

“أيتها الطفلة المباركة. هل يمكنني طرح سؤال أعلم أنه سيبدو وقحًا للغاية؟”

بعد ذلك، الحصول على إذن قبل السؤال. كان من المهم اتخاذ هذه الأمور خطوة بخطوة. بمجرد حصولي على ذلك، سأطرح سؤالًا بسيطًا لن يكشف عما أبحث عنه.

“نعم، بكل تأكيد.”

“هل راودتك أي أحلام مؤخرًا يزعم فيها شخص ما أنه إله ويقدم لك نبوءة؟”

“لا. ليس مؤخرًا، وفي الواقع، لم يحدث ذلك قط. وأنا متأكدة من أنني لن أحلم بذلك أبدًا.”

تحدثت المعبودة بعبارات لا لبس فيها. نظرت في عيني، واستمعت، وقالت إن ماضيها ومستقبلها لا يحتويان على مثل هذا الحلم. بدت وكأنها تعرف. هل كان هذا تأثيرًا آخر لقوتها؟ ربما كانت قوة يمكنها رفض مقابلة إله البشر. ربما كانت تستطيع قراءة الأفكار حقًا؟ بالتأكيد كان لدى إله البشر الكثير من الأسرار الخفية والمريبة أكثر مما لدي.

“شكرًا جزيلاً لك.”

زالت التوترات عن كتفي. في الوقت الحالي، كنت أعلم أنها ليست عدوة، وكان ذلك كافيًا. ربما كذبت عليّ الطفلة المباركة للتو، لكنني سأختار تصديقها.

“والآن، حان دوري لأسألك!” قالت الطفلة المباركة بمرح.

“آه! نعم، تفضلي بالسؤال.”

ما الذي يمكن أن تسأل عنه؟ إذا كانت تستطيع قراءة أفكاري، فهل ستكون هناك حاجة للسؤال على الإطلاق؟ بدا أن قوتها لم تكن نشطة في جميع الأوقات. كان عليها أن تنظر في عيني شخص ما وتفعل شيئًا لتفعيلها. إذا لم تنظر إلى عيني… فربما كنت في أمان؟

“من فضلك، أخبرني عن الآنسة إيريس!”

“أوه… بالتأكيد.”

كان هذا كل شيء؟ حسنًا، مهلًا، إذا لم تكن عدوة، وإذا لم تكن لها أي علاقة بإله البشر، فأعتقد أنه يمكنني الوثوق بها.

ربما سأضيف بعض المديح لرئيسنا التنفيذي الرائع، أورستيد. لا تقلق، تأمين شركتنا يغطي النعم الموجودة مسبقًا. مع تاريخ يمتد لثمانين عامًا من الخدمة الموثوقة، يمكنك الاطمئنان إلى أن موظفينا من الطراز الأول سيقدمون لك كل المساعدة التي تحتاجها. وشركتنا توظف دائمًا شركاء يتمتعون بروح المبادرة للانضمام إلى فريقنا.

همم، هل كان من المبالغة استكشاف الطفلة المباركة بينما كنت أخطط لإقناع البابا بدعمنا؟ أعتقد أن الطفلة المباركة والبابا ينتميان إلى فصائل مختلفة…

“روديوس! روديوس، هل أنت هنا؟”

بينما كنت أفكر في إعلان الوظيفة المستقبلي، سمعت صوتًا يناديني من بعيد. كان صوت كليف؛ بدا وكأنه حصل أخيرًا على التصريح.

“أعتذر منكِ يا طفلتي المباركة، لكن يبدو أن وقتي قد حان.”

“ماذا؟! أوه، يا للأسف…”

عقدت الأيدول حاجبيها. وعقد حاشيتها حواجبهم في انسجام تام بينما شعرت بطاقة عدائهم تتصاعد.

كم هذا مثير للاهتمام. بل ومبهر حتى. كنت أرغب بالتأكيد في مواصلة هذه المحادثة. لكن أولًا، الشخص الذي جعلته ينتظر كان له الأولوية.

“أنا متأكد من أنني سأبقى في هذه المدينة لبعض الوقت، لذا يمكننا تأجيل الحديث عن إيريس لوقت لاحق.”

“إنه وعد!”

ودعت الأيدول وقدمت طلبًا أخيرًا لتيريز.

“أيضًا، يا تيريز. إذا ذهبتِ إلى منزل العائلة، أود منكِ أن تخبري كلير بأنني سأكون مسؤولًا عن رعاية أمي، لذا فهي حرة في الاهتمام بشؤونها الخاصة…”

أيضًا، إذا كانت تريد استرداد مساهماتها في فرقة البحث والإنقاذ الخاصة بـ فيتوا،

أخبريها بأنني سأدفع المال بكل سرور. بأي ثمن تطلبه. “فهمت. سأخبرها.”

“شكرًا لكِ.”

بعد أن ودعت تيريز، أومأت للحاشية وتركتهم خلفي.

الطفلة المباركة، هاه؟ للوهلة الأولى، بدت لي كفتاة مدللة تبحث عن الاهتمام أو أميرة سطحية محاطة بحاشية من الفرسان المدافعين، لكنني شعرت بعمق لا يسبر غوره فيها. أخبرتني بوضوح أنها ليست عدوتي، لكنني شعرت بأنها تعرف من هو إله البشر. يجب أن أكون على حذر.

انتظر، لقد نسيت أن أسألها عن اسمها…

كانت تلك هي الأفكار التي تدور في ذهني بينما كنت أشق طريقي نحو كليف للحصول على تصريحي.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

موشوكو تينساي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.