تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل05

الحمل - الجزء 1.5

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 29, 2026
pegasus.in.another.life
ترجمة ورفع الفصل pegasus.in.another.life
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وورم — الحمل 1.5

لن تدرك حقًا معنى القوة الخارقة حتى ترى شخصًا يقفز من الرصيف إلى الطابق الثاني من مبنى يقع في الجهة المقابلة من الشارع.

لم يصل إلى السطح تمامًا، لكنه بلغ نقطة تقع على ارتفاع يقارب ثلاثة أرباع المبنى. لم أكن متأكدة من كيفية تمكن لونغ من منع نفسه من السقوط، لكنني لم أستطع إلا أن أفترض أنه غرس أطراف أصابعه في الواجهة الخارجية للمبنى.

سمعت صوت الخدش والتحطم بينما كان يصعد، ثم التفتُّ نحو طريق هروبي الوحيد.

لم تكن لدي أي أوهام بشأن قدرتي على النزول عبر درج الطوارئ قبل أن يظهر لونغ فوق حافة السطح ويستنتج المكان الذي هربت إليه. والأسوأ من ذلك أنه كان يستطيع على الأرجح الوصول إلى مستوى الشارع قبلي بمجرد القفز من السطح، أو حتى إطلاق النار عليّ عبر الفتحات الموجودة في المعدن بينما أكون في منتصف الطريق إلى الأسفل.

لم تغب عني سخرية تسمية درج الطوارئ بهذا الاسم، رغم أنه لم يكن ينقذني من أي طارئ.

تمنيت لو كنت أستطيع الطيران.

كانت مدرستي تمنحنا الاختيار بين الكيمياء والأحياء والفيزياء، مع مادة العلوم الأساسية للطلاب المتأخرين دراسيًا.

لم أختر الفيزياء، لكنني كنت متأكدة إلى حد كبير من أن القفز من السطح بينما تتشبث بي مجموعة من الحشرات الطائرة لن يكون أكثر فاعلية من محاولات الأطفال البالغين تسع سنوات، الذين يحلمون بأن يصبحوا أبطالًا خارقين، ويقفزون من الحواف مستخدمين المظلات وأغطية الأسرّة.

في الوقت الحالي، كنت عالقة في مكاني.

مددت يدي إلى داخل الدرع المحدب الذي يغطي عمودي الفقري، ومررت أصابعي على الأشياء التي ثبتُّها هناك.

كانت أقلام الإبينفرين الذاتية الحقن مخصصة لعلاج الصدمة التحسسية المفرطة الناتجة عن ردود الفعل التحسسية تجاه لسعات النحل وما شابهها. ومن المرجح أنها لن تفعل شيئًا للونغ، حتى لو استطعت الاقتراب منه والعثور على موضع مناسب للحقن.

وفي أسوأ الاحتمالات، قد تؤدي الحقن إلى تعزيز قدرته بشكل هائل، من خلال تحفيز اندفاع الهرمونات أو الإندورفينات التي تغذي قوته.

لم يكن ذلك مفيدًا على الإطلاق، بل خطيرًا في أفضل الأحوال.

كان لدي أيضًا كيس من غبار الطباشير المخصص للمتسلقين ولاعبي الجمباز. كنت قد رأيته في متجر الأدوات الرياضية عندما اشتريت عدسات قناعي.

كان لدي قفازات، ولم أعتقد أنني بحاجة إلى مزيد من الجفاف أو قوة الاحتكاك، لكنني خطرت لي فكرة أن الغبار قد يكون مفيدًا في رميه على عدو غير مرئي، فاشتريته بدافع نزوة.

وبالنظر إلى الأمر الآن، كان شراؤه غبيًا بعض الشيء، لأن قدرتي كانت تسمح لي بتحديد مواقع الأعداء من خلال حشراتي.

أما استخدامه ضد لونغ… فلم أكن متأكدة مما إذا كان سينفجر مثل الغبار العادي عند تعرضه للهب، لكن النار لم تكن تؤذيه على أي حال.

استبعدت هذا الخيار.

سحبت عبوة رذاذ الفلفل الصغيرة من داخل درعي.

كانت أنبوبًا أسود يبلغ طوله ثلاث بوصات، ولا يزيد قطره كثيرًا على قطر قلم، ومزودًا بزناد ومفتاح أمان.

كان أبي قد أهداني إياها بعدما بدأت ممارسة الجري الصباحي من أجل التدريب. حذرني من سلوك الطريق نفسه في كل مرة، وأعطاني رذاذ الفلفل لحمايتي، إلى جانب سلسلة يمكن تثبيتها بحلقة حزامي حتى لا يتمكن أي مهاجم من انتزاع العبوة مني واستخدامها ضدي.

لكنني، عند ارتداء الزي، قررت عدم استخدام السلسلة كي أتمكن من التحرك بهدوء.

باستخدام إبهامي، أزلت قفل الأمان، وأمسكت الأنبوب في وضع يسمح لي بإطلاق الرذاذ فورًا.

انخفضت إلى وضع القرفصاء لأجعلني هدفًا أصغر، ثم انتظرت ظهوره.

كانت يدا لونغ المشتعلتان أول ما ظهر، إذ قبض بهما على حافة السطح بقوة كافية لثني المادة التي تغطي الحافة الخارجية المرتفعة.

وسرعان ما تبعت يدَيه رأسُه وجذعُه، بينما كان يسحب نفسه إلى الأعلى.

بدا وكأنه مصنوع من سكاكين أو رؤوس مجارف متداخلة بعضها فوق بعض، تتوهج بلون أصفر برتقالي تحت لهب منخفض الحرارة.

لم يكن هناك أي جلد ظاهر، وكان طوله يتجاوز سبعة أو ثمانية أقدام بسهولة، بحسب طول ذراعيه وجذعه.

أما كتفاه وحدهما، فكان عرضهما لا يقل عن ثلاثة أقدام.

حتى عينه الوحيدة المفتوحة بدت معدنية، أشبه ببركة لوزية الشكل من المعدن المنصهر المتوهج.

صوّبت نحو عينه المفتوحة، لكن الرذاذ انطلق بزاوية حادة، ولم يلامس سوى سطح كتفه.

وفي المكان الذي مر فيه الرذاذ على جسده، اشتعل وتحول إلى كرة نارية قصيرة العمر.

شتمت بصوت خافت وعبثت بالجهاز بارتباك.

وبينما كان يرفع إحدى ساقيه فوق الحافة، عدّلت زاوية تصويبي وأطلقت الرذاذ مرة أخرى.

هذه المرة، وبعد تعديل بسيط في اتجاه التصويب أثناء الإطلاق، أصبته في وجهه.

تدحرج الرذاذ المشتعل بعيدًا عن جسده، لكن محتوياته أدت الغرض المطلوب.

صرخ لونغ، وأفلت إحدى يديه من حافة السطح، ثم أمسك بجانب وجهه حيث تقع عينه السليمة.

كان من العبث أن آمل في أن يفقد توازنه ويسقط.

واكتفيت باعتبار نفسي محظوظة لأن بعض أجزاء وجهه، مهما بدا معدنيًا، كانت لا تزال عرضة لتأثير الرذاذ.

سحب لونغ نفسه إلى أعلى الحافة.

لقد تمكنت من إيلامه… لكنني لم أستطع فعل أي شيء آخر.

أصبحت حشراتي عديمة الفائدة رسميًا، ولم يبقَ شيء في غمد أدواتي، كما أن مهاجمته كانت ستؤذيني أكثر مما ستؤذيه.

وضعت ملاحظة ذهنية بأن أشتري سكينًا صغيرة يسهل إخفاؤها أو هراوة إذا نجوت من هذه المواجهة، ثم اندفعت نحو درج الطوارئ.

«أيتها الـ… اللعينة!» صرخ لونغ.

وبما أن ظهري كان مواجهًا له، لم تكن لدي طريقة لرؤية ما حدث، لكن السطح أضاء للحظة قبل أن تضربني موجة من اللهب من الخلف.

فقدت توازني، وانزلقت فوق الحصى حتى اصطدمت بالحافة المرتفعة للسطح، بجوار درج الطوارئ مباشرة.

أخذت أتحسس جسدي بيديّ في حالة من الذعر.

لم يكن زيّي يحترق، لكن شعري…

مررت يديّ عليه بسرعة لأتأكد من أنه لم يشتعل.

نعمة صغيرة، فكرت، أنهم لم يستخدموا القطران في تغطية السطح.

كان بإمكاني تخيل اشتعال السطح بالكامل، ومدى عجزِي عن فعل أي شيء إذا حدث ذلك.

وقف لونغ ببطء، ولا يزال يغطي جزءًا من وجهه بيده.

اقترب مني وهو يعرج عرجًا خفيفًا.

ثم أطلق دفعة عريضة من اللهب بشكل أعمى، اجتاحت نصف السطح تقريبًا.

غطيت رأسي بيديّ وضممت ركبتيّ إلى صدري بينما اندفع الهواء الساخن واللهب فوقي.

بدا أن زيّي تحمل معظم الضربة، لكن الحرارة كانت شديدة بما يكفي لإجباري على عض شفتي كي أمنع نفسي من إصدار أي صوت.

توقف لونغ عن التقدم، وأخذ يدير رأسه ببطء من جانب إلى آخر.

«يا ابن الـ… اللعينة»، زمجر بصوته ذي اللكنة الثقيلة، وقد تقطعت شتائمه بسبب لهاثه وهو يحاول التقاط أنفاسه.

«تحركي. أعطيني شيئًا أستطيع التصويب نحوه».

حبست أنفاسي وبقيت ساكنة قدر استطاعتي.

ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟

ظل رذاذ الفلفل في يدي، لكن حتى لو أصبته مرة أخرى، كنت أخاطر بأن يهاجمني قبل أن أتمكن من التحرك، فيشوي جسدي حيّة.

أما إذا تحركت أولًا، فسيسمعني، وسأتلقى دفعة أخرى من اللهب، على الأرجح قبل أن أتمكن من الوقوف على قدميّ.

أبعد لونغ يده عن وجهه.

رمش عدة مرات، ثم أخذ ينظر حوله، وبعد ذلك رمش بضع مرات أخرى.

لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ حتى تمكن من الرؤية بما يكفي لتمييز مكاني بين الظلال.

ألم يكن من المفترض أن يجعل رذاذ الفلفل الشخص عاجزًا لمدة ثلاثين دقيقة؟

كيف لم يكن هذا الوحش ضمن فئة الأبطال الخارقين من النخبة؟

تحرك فجأة، والنيران تحيط بيديه، فأغمضت عينيّ بإحكام.

عندما سمعت صوت اندفاع اللهب المترافق مع فرقعته، ولم أجد نفسي أحترق حيّة، فتحت عينيّ مجددًا.

كان لونغ يطلق تيارات من اللهب، مصوبًا نحو حافة سطح المبنى المجاور، وهو مبنى سكني من ثلاثة طوابق.

نظرت لأرى ما الذي يصوب نحوه، لكنني لم أتمكن من تمييز أي شيء وسط الظلام، أو في ومضة الضوء القصيرة التي منحتها نيرانه للمكان.

ومن دون أي إنذار، هبط شكل هائل فوق لونغ، بقوة ارتطام أقسم أن الناس في الطرف الآخر من الشارع سمعوها.

كان حجم ذلك «الجسم الضخم» يعادل حجم شاحنة صغيرة، لكنه كان حيوانًا لا مركبة.

بدا كأنه مزيج بين سحلية ونمر، بجسد تتشابك فيه العضلات والعظام في مواضع كان يفترض أن يغطيها الجلد أو الحراشف أو الفراء.

أصبح لونغ الآن على ركبتيه، ممسكًا بأحد مخالب الوحش الضخمة بيده ذات المخالب، محاولًا إبعاده عن وجهه.

استخدم لونغ يده الحرة لضرب المخلوق على خطمه.

وعلى الرغم من أنه كان أصغر حجمًا من الوحش، فإن قوة الضربة جعلته يتراجع إلى الخلف.

اتخذ بضع خطوات قصيرة إلى الوراء ردًا على الضربة، ثم اندفع نحو لونغ كوحيد قرن يشن هجومًا، دافعًا إياه إلى خارج حافة السطح.

ارتطم الاثنان بالشارع بصوت مدوٍّ.

وقفت وأنا أدرك أنني أرتجف كوريقة في مهب الريح.

كنت غير ثابتة على قدميّ من شدة الارتياح والخوف المختلطين، حتى إنني كدت أسقط مجددًا عندما هزّ السطح ارتطامان آخران.

لقد وصل مخلوقان آخران إلى السطح.

كانا يشبهان الأول من حيث البنية والملمس، لكنهما يختلفان عنه قليلًا في الحجم والشكل.

وكان على ظهر كل واحد منهما راكبان.

راقبت الأشخاص وهم ينزلقون عن ظهور الحيوانات.

كان بينهم فتاتان وشاب، وشخص رابع لم أتمكن من تحديد جنسه إلا من خلال طوله، الذي جعلني أرجح أنه ذكر.

اقترب مني الطويل، بينما أسرع الآخرون إلى حافة السطح لمراقبة لونغ والمخلوق وهما يتقاتلان في الأسفل.

قال لي:

«لقد وفّرتِ علينا الكثير من المتاعب، حقًا».

كان صوته عميقًا ورجوليًا، لكنه مكتوم بسبب الخوذة التي يرتديها.

كان يرتدي زيًا أسود بالكامل، وأدركت أن ملابسه لم تكن سوى سترة وسروال جلديين من النوع الذي يرتديه سائقو الدراجات النارية، مع خوذة خاصة بهم.

الشيء الوحيد الذي جعلني أعتقد أنه زيّ خارق، لا مجرد ملابس عادية، كان حاجب خوذته.

فقد صُمم الحاجب الأمامي الكامل ليشبه جمجمة منمقة، وكان أسود مثل بقية الزي، ولم تكن ملامحه تظهر إلا من خلال الانعكاسات الخافتة للضوء على سطحه.

كان من تلك الأزياء التي يجمعها الناس من الأشياء التي يتمكنون من العثور عليها، ولم يكن سيئًا إلى هذا الحد إذا لم تدقق في تفاصيله كثيرًا.

مدّ يده نحوي، فابتعدت عنه بحذر.

لم أكن أعرف ماذا أقول، لذلك التزمت بسياستي المعتادة: ألا أقول أي شيء قد يوقعني في موقف أسوأ.

سحب الرجل يده، ثم أشار بإبهامه فوق كتفه.

«عندما وصلنا الخبر بأن لونغ ينوي مهاجمتنا الليلة، أصابنا الذعر إلى حد كبير. قضينا معظم اليوم نتجادل بشأن الاستراتيجية. وفي النهاية قررنا: اللعنة، سنقابله في منتصف الطريق. سنرتجل ونرى ما سيحدث. ليست هذه طريقتي المعتادة في التعامل مع الأمور، لكن… أجل».

خلفه، أطلقت إحدى الفتاتين صفيرًا حادًا، وأشارت إلى الشارع في الأسفل.

قفز الوحشان اللذان كانت المجموعة تركبهما عبر السطح، ثم قفزا إلى الشارع للانضمام إلى القتال.

واصل الرجل ذو الزي الأسود حديثه:

«تخيلي المفاجأة! وجدنا تابعه لي هناك، ومعه ستة رجال، لكن لونغ وبقية أفراد عصابته كانوا قد اختفوا تمامًا».

ضحك، وكان صوته طبيعيًا على نحو مدهش بالنسبة إلى شخص يرتدي قناعًا على شكل جمجمة.

«لي ليس خصمًا يُستهان به في القتال، لكن هناك سببًا لكونه ليس زعيم عصابة ABB. لقد أصابه الذعر عندما لم يجد زعيمه، فهرب. أظن أنك المسؤولة عن ذلك، أليس كذلك؟»

انتظر صاحب قناع الجمجمة إجابتي.

وعندما لم أقدم أي رد، اتجه نحو حافة السطح ونظر إلى الأسفل، ثم تحدث دون أن يلتفت إليّ.

«لونغ يتلقى ضربًا مبرحًا. ماذا فعلتِ به بحق الجحيم؟»

أجابت الفتاة الثانية بدلًا مني:

«رذاذ الفلفل، ولسعات الدبابير والنحل، وعضات النمل الناري والعناكب».

كانت ترتدي زيًا ضيقًا للغاية يجمع بين الأسود ودرجة باهتة من الأزرق أو البنفسجي، ولم أستطع تحديد اللون بدقة في الظلام.

وكان شعرها الأشقر الداكن طويلًا، يتطاير بفعل الرياح.

ابتسمت الفتاة وأضافت:

«إنه لا يتحمل الأمر جيدًا. سيشعر بألم أشد بكثير غدًا».

استدار الرجل ذو الزي الأسود نحوي فجأة.

«حسنًا، لنتبادل التعريفات. هذه تاتلتيل. أما أنا فأُدعى غرو. والفتاة التي معها الكلاب…»

أشار إلى الفتاة الأخرى، تلك التي أطلقت الصفير ووجهت الوحوش.

لم تكن ترتدي زيًا خارقًا، إلا إذا اعتبرنا تنورة مربعات، وحذاءً عسكريًا، وقميصًا بلا أكمام ممزقًا، وقناعًا بلاستيكيًا صلبًا على شكل كلب روت وايلر، اشترته من متجر رخيص، زيًا تنكريًا.

«…فنحن نسميها بيتش، وهو الاسم الذي تفضله هي نفسها. لكن حرصًا على الالتزام بالألفاظ المهذبة، قرر الأبطال الطيبون ووسائل الإعلام تسميتها هيلهاوند بدلًا من ذلك».

ثم أضاف:

«وأخيرًا، ولدينا ريجنت، الأقل شأنًا بيننا بلا شك».

أخيرًا، استوعبت ما كان يقوله.

أكانت تلك الوحوش كلابًا؟

رد ريجنت ساخرًا، مع ضحكة خفيفة ونبرة أوضحت أنه لم يكن مستاءً حقًا:

«تبًا لك يا غرو».

كان يرتدي قناعًا أبيض، لم يكن مزخرفًا أو متكلفًا بقدر الأقنعة التي اعتدت ربطها بالكرنفالات في البندقية، لكنه كان مشابهًا لها.

ووضع تاجًا فضيًا صغيرًا حول خصلات شعره السوداء القصيرة والمجعدة، وكان يرتدي قميصًا أبيض مكشكشًا، مع سروال ضيق يختفي داخل حذاء يصل إلى الركبتين.

كان مظهره أشبه بملابس عصر النهضة.

أما بنيته الجسدية، فكانت تجعلني أفكر في راقص أكثر مما تجعلني أفكر في لاعب كمال أجسام.

بعد انتهاء التعريفات، نظر إليّ غرو لعدة لحظات طويلة.

وبعد بضع ثوانٍ، سألني:

«مهلًا، هل أنت بخير؟ هل أصبتِ؟»

أخبرته تاتلتيل، بينما واصلت الانحناء فوق حافة السطح لمراقبة ما كان يحدث في الشارع:

«السبب الذي يجعلها لا تعرّف بنفسها ليس أنها مصابة، بل لأنها خجولة».

استدارت تاتلتيل، وبدا أنها على وشك قول شيء آخر، لكنها توقفت وأدارت رأسها.

اختفت الابتسامة التي كانت ترتسم على وجهها.

«انتبهوا. علينا أن نغادر فورًا».

أومأت بيتش موافقة، ثم أطلقت صفيرًا قصيرًا أعقبته صافرتان طويلتان.

وبعد فترة وجيزة، اهتز المبنى فجأة بفعل ارتطامات متتالية.

وفي غضون لحظات، قفزت المخلوقات الثلاثة الخاصة بها من الأزقة الواقعة على جانبي المبنى، وهبطت فوق السطح.

استدار غرو نحوي.

كنت لا أزال أقف عند الطرف المقابل من السطح، بجوار درج الطوارئ.

«مهلًا، هل تريدين أن نوصلك معنا؟»

نظرت إلى المخلوقات، تلك الكلاب؟

كانت وحوشًا مضرجة بالدماء، تزمجر وتبدو وكأنها خرجت من كابوس.

هززت رأسي بالرفض.

فاكتفى غرو بهز كتفيه.

قالت لي تاتلتيل، بعدما جلست خلف بيتش مباشرة:

«ما اسمك؟»

حدقت فيها.

علق صوتي في حلقي قبل أن أتمكن من إخراج الكلمات.

«أنا… لم أختر اسمًا بعد».

«حسنًا يا باغ، سيصل أحد الأبطال الخارقين خلال أقل من دقيقة».

ثم تابعت:

«لقد قدمتِ لنا خدمة كبيرة بالتعامل مع لونغ، لذا خذي نصيحتي. إذا وصل أحد أفراد منظمة الحماة ووجد شريرين يتقاتلان، فلن يسمح لأحدهما بالمغادرة ببساطة. عليكِ الخروج من هنا».

ابتسمت لي.

كانت لديها ابتسامة ماكرة تشبه ابتسامات الثعالب، ترتفع عند طرفي فمها.

وخلف قناعها الأسود البسيط الذي يغطي العينين، كان بريق المكر يلمع في عينيها.

لو كان شعرها أحمر، لجعلتني أفكر في ثعلب.

بل إنها جعلتني أفكر فيه على أي حال.

وبعد ذلك، قفزوا فوق رأسي، بينما اصطدم أحد الوحوش الثلاثة بدرج الطوارئ أو وطئه في طريقه إلى الأسفل، مطلقًا صريرًا معدنيًا حادًا.

وعندما أدركت ما حدث للتو، كدت أبكي.

كان من السهل تحديد أن ريجنت وتاتلتيل وبيتش مجرد مراهقين.

ولم يكن استنتاج أن غرو كان مراهقًا أيضًا يتطلب قفزة كبيرة في التفكير.

أما «الأطفال» الذين تحدث عنهم لونغ، والذين بذلت كل ذلك الجهد لإنقاذهم هذه الليلة…

فقد كانوا أشرارًا.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إنهم ظنوا أنني واحدة منهم أيضًا.

 

Pegasus 🪽

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

وورم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.