تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل30

صدَفَة - الجزء 4.1

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 30, 2026
pegasus.in.another.life
ترجمة ورفع الفصل pegasus.in.another.life
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وورم — صدَفَة 4.1

«لقد أتيتِ فعلًا.»

رفعتُ رأسي عن كتاب الرياضيات لأرى إيما تقف أمامي شامخة. كانت ترتدي فستانًا باهظ الثمن، يُحتمل أنه هدية تلقتها بعد إحدى جلسات التصوير التي شاركت فيها كعارضة أزياء، وشعرها الأحمر مرفوع في تسريحة معقدة من تلك التسريحات التي تبدو سخيفة لدى خمسة وتسعين بالمئة من الفتيات اللواتي يحاولن اعتمادها. لكنها كانت قادرة على إنجاحها. كانت إيما واحدة من أولئك الأشخاص الذين يبدون وكأنهم يتجاهلون الحرج الاجتماعي والمشكلات الصغيرة التي يعاني منها الآخرون. لم تكن تظهر عليها البثور، وكل تسريحة أو قطعة ملابس ترتديها تبدو جميلة عليها، وكان بإمكانها خرق أي قاعدة اجتماعية تقريبًا في المدرسة الثانوية ثم الخروج من الموقف دون أن يمسها سوء.

يا إلهي، كم كنت أكرهها.

أنهى السيد كوينلان الحصة قبل موعدها بخمس عشرة دقيقة، وطلب منا أن ندرس بمفردنا قبل أن يغادر الفصل. بالنسبة إلى معظم الطلاب، كانت تلك فرصة للعب الورق أو التحدث. أما أنا، فقد قررت إنجاز جميع واجباتي المنزلية قبل انتهاء الحصة، حتى أتفرغ لعطلة نهاية الأسبوع. على الأقل، كانت تلك هي الخطة، قبل أن تقاطعني إيما.

«المضحك في الأمر،» أجبتها وأنا أعيد انتباهي إلى دفتري، «أنك الوحيدة اليوم التي لاحظت غيابي. إن لم تكوني حذرة، فقد أبدأ فعلًا بالاعتقاد أنك تهتمين لأمري.»

لم أكن صادقة تمامًا في كلامي. فقد لاحظت معلمة الفنون غيابي، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أن ذكّرتها بأنني لم أسلّم مشروع منتصف الفصل.

«لم يلاحظ أحد غيابك لأنك لا أحد. والسبب الوحيد الذي جعلني أهتم بالأمر هو أنك تزعجينني.»

«أنا أزعجك؟» رفعتُ رأسي عن عملي مجددًا. «يا للروعة.»

«في كل مرة أراك فيها، أتذكر تلك الفترة المزعجة التي أهدرتها وأنا صديقتك. أتعرفين تلك المواقف المحرجة من ماضيك التي تجعلك تتلوين خجلًا كلما تذكرتها؟ بالنسبة إليّ، كل ذلك ينطبق على كل حفلة مبيت، وكل محادثة طفولية، وكل لعبة سخيفة جررتِني إليها.»

ابتسمت، ثم قلت لها، رغم أنني كنت أعلم أن ذلك ليس من مصلحتي:

«صحيح. يعجبني كيف تلمحين إلى أنك أكثر نضجًا مني ولو قليلًا، مع أنك لست كذلك إطلاقًا.»

قد يبدو الأمر غريبًا، لكنني شعرت بالارتياح فعلًا لوجود إيما هنا وهي تتصيد لي الأخطاء. فإذا كان كل ما ستفعله بي اليوم هو هذا، فربما لن أضطر إلى التعامل مع أي «مقالب» في المستقبل القريب. ما كان يرفع مستوى قلقي حقًا هو أن تتجاهلني وتتركني وشأني. فعادةً ما يكون ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة.

«حقًا يا تايلور؟ أخبريني، ماذا تفعلين بحياتك؟ أنت لا تذهبين إلى المدرسة، وليس لديك أصدقاء، وأشك في أنك تعملين. هل أنت فعلًا في وضع يسمح لك بوصفـي بالطفولية، بينما لديّ كل هذه الأشياء في حياتي، وأنتِ… لا تملكين شيئًا؟»

ضحكت بصوت عالٍ بما يكفي لجعل الطلاب المحيطين بي يلتفتون نحوي. أما إيما، فحدقت فيّ وهي ترمش بحيرة.

رغم أنني لم أكن أرغب في المال، فإنني كنت من الناحية العملية أغنى بخمسة وعشرين ألف دولار مما كنت عليه قبل ست وثلاثين ساعة. كان هناك خمسة وعشرون ألف دولار في انتظاري، ومع ذلك كانت إيما تزعم أنها أفضل مني حالًا لأنها تحصل على بضع مئات من الدولارات كل بضعة أسابيع مقابل تصويرها لكتالوجات المتاجر الكبرى.

«تبًا لكِ يا إيما!» قلتها بصوت مرتفع بما يكفي ليسمعني الآخرون. «اخرجي من أوهامك قبل أن تحاولي إهانة الناس.»

بعد أن قلت ذلك، جمعت أغراضي وخرجت من الفصل بخطوات واثقة.

كنت أعرف أنني سأدفع ثمن ذلك. ثمن وقوفي في وجه إيما، وثمن ضحكي في وجهها. كان هذا بالضبط النوع من التصرفات الذي سيدفعها إلى إطلاق العنان لإبداعها والتفكير في أفضل طريقة للانتقام من هذا القدر البسيط من التحدي.

لم أكن قلقة كثيرًا بشأن مغادرتي الحصة قبل انتهائها بخمس دقائق. فإذا كان الماضي مؤشرًا يُعتد به، فمن المرجح أن السيد كوينلان لن يعود قبل نهاية الحصة. فقد اعتاد مغادرة الفصل ببساطة وعدم العودة إليه. وكانت التخمينات الأكثر شيوعًا بين زملائي تميل إلى إصابته بمرض ألزهايمر، بل إن بعضهم كان يعتقد أن معلمنا المسن، ذو البطن المترهل، قد يكون أحد أصحاب القوى الخارقة. أما أنا، فكنت أميل إلى الاشتباه في أن المخدرات أو مشكلة إدمان الكحول هما السبب.

كنت أشعر بالرضا عن نفسي. أفضل بكثير مما شعرت به منذ وقت طويل، طويل جدًا.

أعترف بأنه كانت تنتابني وخزات مؤلمة من تأنيب الضمير حين أفكر أكثر مما ينبغي في حقيقة أنني شاركت فعلًا في جريمة جنائية، أو في الطريقة التي أرعبت بها الرهائن. لكن هل يمكن لأحد أن يلومني لأنني كنت أتجنب التفكير في تلك الأمور قدر الإمكان؟

لقد نمت ليلة أمس نومًا عميقًا كالأطفال، وكان السبب على الأرجح هو الإرهاق الشديد أكثر من صفاء الضمير. وعندما استيقظت، وجدت نفسي أمام يوم ظل يفاجئني بالأخبار السارة.

التقيت برايان أثناء جريي الصباحي، وقد دعاني إلى القهوة وأطيب فطائر المافن التي تذوقتها في حياتي، بينما كنا نجلس على الشاطئ. وخلال عشر دقائق، استعرضنا معًا الصحف الصباحية بحثًا عن أخبار السرقة.

لم نتصدر الصفحات الأولى لأي من الصحف الكبرى، وكانت تلك أولى الأخبار السارة. ظهر خبرنا في الصفحة الثالثة من صحيفة «بوليتن»، بعد تقرير امتد على صفحة ونصف عن إنذار اختفاء طفل، وإعلان لشركة جنرال موتورز.

ربما كان أحد أسباب عدم حصولنا على كل ذلك الاهتمام هو أن البنك كان يتجنب الإفصاح عن المبلغ المسروق. فعلى الرغم من أننا فررنا بأكثر من أربعين ألف دولار، كانت الصحيفة تتحدث عن خسائر لا تتجاوز اثني عشر ألفًا.

وبشكل عام، ركز التقرير على الأضرار التي لحقت بالممتلكات، والتي تسبب معظمها غلوري غيرل والحماة الصغار، وعلى حقيقة أن الظلام الذي استخدمناه لتغطية هروبنا أوقف حركة المرور في وسط المدينة لمدة ساعة كاملة.

شعرت بسعادة غامرة، وإن حاولت إخفاء ذلك. فأي شيء يقلل من حجم الجريمة التي ساعدت في ارتكابها كان يُحسب لصالحنا في نظري.

أما ما رفع معنوياتي أكثر، فكان أنني ذهبت إلى المدرسة.

قد يبدو الأمر سخيفًا، أن أعتبر الذهاب إلى المدرسة إنجازًا بينما يفعله الآخرون كل يوم، لكنني كنت قريبة جدًا من اتخاذ قرار بعدم الذهاب مجددًا.

بعد أن تغيبت عن حصص ما بعد الظهر لمدة أسبوع، وعن حصص الصباح لثلاثة أيام، أصبح من السهل على نحو خطير إقناع نفسي بتفويت يوم آخر فحسب. وكانت المشكلة أن ذلك يجعل فكرة العودة إلى الفصل أكثر توترًا في كل مرة، فيستمر الوضع على حاله.

لكنني كسرت هذه الحلقة، وشعرت بشعور رائع بحق.

حسنًا، لا بد أن أعترف بأن الأمور لم تكن مثالية تمامًا فيما يتعلق بالمدرسة.

لقد تحدثت مع معلمة الفنون، ومنحتني مهلة حتى يوم الثلاثاء لتسليم مشروع منتصف الفصل، مع خصم عشرة بالمئة من علامتي. وربما خسرت أيضًا بعض النقاط في مواد مختلفة بسبب غيابي أو عدم تسليم الواجبات المنزلية. نقطة أو نقطتان مئويتان هنا وهناك.

لكن، إجمالًا؟ شعرت براحة هائلة.

كنت أشعر بالرضا.

استقليت الحافلة إلى منطقة الأحواض، لكنني لم أتجه إلى الشقة العلوية التي كنا نستخدمها مقرًا لنا. بل سرت على امتداد الممشى البحري حتى بدأت المتاجر تتباعد، وظهرت مساحات أطول من الشاطئ.

كان الطريق المعتاد الذي يسلكه الناس بالسيارات يمر عبر طريق جانبي خارج المدينة، أما من أراد الوصول إلى هناك سيرًا على الأقدام، فكان عليه أن يسلك طريقًا مختصرًا عبر مجموعة من الحقول المتشابهة إلى حد كبير. وكانت وجهتي بعيدة بما يكفي لتجعلك تظن أنك ربما تجاوزتها دون أن تنتبه.

رسميًا، كان المكان يُسمى «سوق شارع لورد». لكن إذا كنت تعيش في بروكتون باي، فإنك لا تسميه إلا «السوق».

كان السوق مفتوحًا طوال أيام الأسبوع، لكن معظم الناس كانوا يستأجرون الأكشاك في عطلات نهاية الأسبوع فقط. وكانت الأسعار معقولة نسبيًا؛ إذ يمكنك استئجار كشك مقابل خمسين إلى مئة دولار في أحد أيام الأسبوع، ومئتين وخمسين إلى ثلاثمئة دولار في عطلة نهاية الأسبوع، بحسب مدى ازدحام السوق.

كانت الأكشاك تعرض كل شيء، بدءًا من الحرف اليدوية والقطع الصغيرة التي تصنعها نساء غريبات الأطوار يعشقن القطط، وصولًا إلى البضائع الفائضة من أغلى متاجر الممشى البحري، والتي تُباع بأسعار مخفضة لا تتجاوز عشرة أو خمسة وعشرين بالمئة من أسعارها المعتادة.

كان هناك بائعو المثلجات وأشخاص يبيعون الجراء، وتذكارات سياحية رخيصة، وأكوام من البضائع المتعلقة بالأبطال الخارقين المحليين. كما وُجدت رفوف للملابس والكتب ومستلزمات الحاسوب والطعام.

إذا كنت تعيش في الطرف الشمالي من بروكتون باي، فلن تنظم بيعًا للأغراض المستعملة في مرآب منزلك، بل تستأجر كشكًا في السوق. وإذا كنت تريد التسوق فحسب، فإن السوق لا يقل جودة عن أي مركز تجاري.

التقيت بالآخرين عند المدخل.

كان برايان يبدو أنيقًا بقميص صوفي أخضر داكن وبنطال جينز باهت. أما ليزا، فكانت ترتدي فستانًا بلون وردي باهت وجوارب رمادية، وقد جمعت شعرها في كعكة مع خصلات متحررة تؤطر وجهها. وكان أليك يرتدي قميصًا بأكمام طويلة وبنطال جينز أسود ضيقًا أبرز نحافة جسده وطول أطرافه.

«هل انتظرتم طويلًا؟» سألت.

أجاب أليك باقتضاب: «إلى الأبد.»

ابتسم برايان وقال: «خمس دقائق على الأكثر. هل ننطلق؟»

دخلنا السوق، حيث كان أفضل ما يقدمه الطرف الشمالي من بروكتون باي معروضًا أمام أعين المتسوقين. أما أسوأ ما في المنطقة، فكانت تُبقيه بعيدًا الحواجز البشرية نفسها التي رأيناها عند الممشى البحري، وهم حراس يرتدون الزي الرسمي.

توقف أليك عند كشك منعزل يبيع بضائع تحمل صور الأبطال الخارقين، فقلت:

«أظن أن رايتشل لا تستطيع التجول معنا هنا، أليس كذلك؟»

هز برايان رأسه.

«لا، ليس في مكان كهذا. هي معروفة بما يكفي لتلفت انتباه أحدهم، ومن السهل بعد ذلك أن يكتشف من نكون نحن الذين نتجول معها.»

«وإذا رأت ذلك، فستنفجر غضبًا.»

أشارت ليزا إلى امرأة عجوز ممتلئة الجسم تحمل كلبًا صغيرًا كثيف الفرو بين ذراعيها. كان الكلب يرتدي سترة باللونين الفيروزي والوردي، ويرتجف بعصبية.

لم أكن أعرف سلالات الكلاب بما يكفي لتحديد سلالته، لكنه كان يشبه كلب بودل صغيرًا.

«ماذا؟ بسبب السترة؟» سألت.

«بسبب السترة، وبسبب حمل الكلب بهذه الطريقة. ستقتحم رايتشل مساحتها الشخصية وتخبرها أن هذه ليست الطريقة التي ينبغي معاملة الكلاب بها. وربما تصرخ في وجهها، بل قد تهددها بالعنف، إن لم يتدخل أحدنا لاحتواء الموقف.»

«إذًا، لا يتطلب الأمر الكثير لإثارة غضبها، أليس كذلك؟»

أجاب برايان: «لا، ليس كثيرًا. لكنك تتعلمين تدريجيًا طريقة تفكيرها، والأشياء التي تستفزها، ويمكنك التدخل قبل وقوع المشكلة.»

أضافت ليزا:

«أكبر ما يثير رايتشل هو إساءة معاملة الكلاب. أعتقد أنك قد تركلين طفلًا صغيرًا في وجهه أمامها، ولن ترمش حتى. لكن إذا ركلت كلبًا أمامها، فمن المرجح أن تقتلك في مكانك.»

قلت: «سأضع ذلك في الحسبان، إذًا.»

ثم تحققت من أن لا أحد يستطيع سماعنا، وقررت أن الوقت مناسب لطرح السؤال الذي يشغل بالي.

«هل سبق لها أن قتلت أحدًا؟»

تنهد برايان.

«إنها مطلوبة بتهمة القتل المتسلسل. الأمر مزعج.»

قالت ليزا بصوت منخفض بما يكفي كي لا يسمعها أحد من الحشد:

«لو منحتها المحاكم محاكمة عادلة فعلًا، ولو كان لديها محامٍ جيد، فأعتقد أن أقصى ما قد تُدان به هو القتل غير العمد، وربما تعريض الآخرين للخطر بتهور. على الأقل فيما يتعلق بالأحداث التي وقعت آنذاك.»

ثم تابعت:

«حدث ذلك بعد فترة وجيزة من ظهور قواها. لم تكن تعرف كيف تستخدم قدراتها أو ما الذي يمكن أن تتوقعه منها، ولذلك نما الكلب الذي كان معها وتحول إلى ذلك النوع من المخلوقات الذي رأيت الكلاب الأخرى تصبح عليه. ولأنه لم يكن مدربًا، ولأنه تعرض لسوء المعاملة، فقد خرج عن السيطرة.

وهكذا بدأت المجزرة.

أما منذ ذلك الحين؟ ربما. أعرف أنها آذت الكثير من الناس إصابات خطيرة. لكن لم يمت أحد على يدها منذ أن انضمت إلينا.»

«هذا منطقي»، قلت شاردة الذهن.

إذًا، هذا هو القاتل الأول. فمن يكون القاتل الآخر في المجموعة؟

عاد أليك من الكشك مرتديًا قميصًا يحمل شعار كيد وين.

ابتسمت ليزا ابتسامة عريضة.

«أعجبني. يا لها من مفارقة.»

واصلنا جولتنا الملتوية عبر السوق. كنا لا نزال في أطرافه، لذا لم يكن هناك الكثير من الناس حولنا. أما القلة الموجودة، فلم يكن من المرجح أن يسمعوا حديثنا، إلا إذا استخدمنا كلمات أو أسماء أو عبارات تلفت انتباههم.

سألت: «إلى أين نتجه من هنا؟»

قال برايان وهو يلتقط نظارة شمسية ويجرب ارتداءها:

«كل ما علينا فعله هو تسليم المال إلى الزعيم في وقت لاحق من هذه الليلة. سيأخذه، ويتصرف في الأوراق كما يحتاج، ثم يعود إلينا بأجورنا. أموال نظيفة لا يمكن تعقبها. وبعد أن نحصل على حصتنا، سنستريح قليلًا، ونخطط لمهمتنا التالية، أو ننتظر حتى يعرض علينا مهمة أخرى.»

عقدت حاجبيّ.

«نحن نضع ثقة كبيرة فيه. سنعطيه مبلغًا ضخمًا من المال، ونتوقع منه أن يعود ويدفع لنا ثلاثة أضعاف ذلك المبلغ؟ بالإضافة إلى أي قيمة يقرر أن الأوراق تستحقها؟ كيف نعرف أنه سينفذ وعده؟»

أجاب برايان وهو يجرب نظارة شمسية أخرى، ثم يخفض رأسه ليتفحص مظهره في المرآة المعلقة على جانب الكشك:

«التجارب السابقة. لم يعبث بنا حتى الآن. لا معنى لأن يخدعنا بعدما استثمر فينا بالفعل مبلغًا أكبر من ذلك. لو كنا نفشل في معظم مهامنا، فربما احتفظ بالمال لتعويض خسائره، لكننا أبَلينا بلاءً حسنًا.»

أومأت برأسي.

«حسنًا، يمكنني تقبّل هذا التفسير.»

شعرت بشيء من التردد حيال خطة «الاسترخاء والانتظار».

من ناحية، بدت فكرة أخذ استراحة رائعة. لقد كان الأسبوع الماضي مرهقًا ومليئًا بالأحداث، وهذا أقل ما يمكن قوله.

ومن ناحية أخرى، كان من المحبط بعض الشيء ألا ننفذ مهمة أخرى قريبًا، لأن ذلك يعني أنني سأضطر إلى الانتظار مدة أطول حتى أحصل على فرصة لمعرفة المزيد عن الزعيم.

لم يكن أمامي سوى أن آمل في اكتشاف شيء ما هذه الليلة.

«تعالي معي.»

ابتسمت تاتلتيل وهي تمسك بمعصمي.

«سأختطفك.»

«ماذا؟»

«سنذهب للتسوق»، أخبرتني. ثم التفتت إلى برايان وأليك وقالت:

«سننفصل عنكما، ثم نلتقي بكما لتناول العشاء. إلا إذا كنتما تريدان المجيء معنا والوقوف حاملين حقائبنا بينما نجرب الملابس.»

أشار أليك إلى الأمر الواضح:

«ليس لديكما أي حقائب يد.»

«إنها مجرد عبارة مجازية. هل تريدان قضاء الوقت في فعل شيء آخر أم لا؟»

قال أليك: «كما تشائين.»

عبس برايان.

«أنتِ لئيمة يا ليزا. تحتكرين الفتاة الجديدة لنفسك.»

أخرجت ليزا لسانها له.

«أنت تقضي وقتك معها في لقاءات الصباح، أما أنا فأريد الذهاب للتسوق. تحمّل الأمر.»

هز برايان كتفيه.

«حسنًا. ما رأيكما في العشاء عند فوغلي بوب؟»

وافقت ليزا: «يبدو جيدًا.»

ثم التفتت إليّ ورفعت حاجبيها متسائلة.

قلت مستسلمة: «لا مانع لديّ من تناول العشاء في فوغلي بوب.»

حذرنا برايان:

«لا تنفقا الكثير لدرجة تلفتان فيها الانتباه.»

افترقنا عن الشابين، ولفّت ليزا ذراعها حول كتفي، وبدأت تتحدث بحماس عن الأشياء التي تريد شراءها.

كان حماسها معديًا، فوجدت نفسي أبتسم.

قاتلة.

كان عليّ أن أذكّر نفسي بذلك.

واحدة من هؤلاء الثلاثة قاتلة.

 

Pegasus 🪽

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

وورم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.