وورم — الفصل 6.4: التشابك
«بفضل الجهود المشتركة لأعضاء فريقي الحماة الصغار ومنظمة الحماة في بروكتون باي، سقطت العصابة المحلية المعروفة باسم ABB، أو أولاد أزن الأشرار».
وصل براين وأنا إلى الشقة العلوية في الوقت المناسب تمامًا لمشاهدة النشرة الإخبارية. كانت ليزا وأليك وبيتش والكلاب الثلاثة مجتمعين على الأرائك.
«أبطال الساعة هم العضوان الشابان في فريق الحماة الصغار، كلوكبلوكر وفيستا، اللذان لعبا دورًا محوريًا في احتواء أزمة قنبلة خارقة هائلة القوة، يُزعم أن الشريرة الخارقة باكودا استخدمتها في محاولة لابتزاز المدينة وضمان سلامتها. ورغم أن الخبراء الموجودين في الموقع رفضوا تقديم أرقام دقيقة، فقد نُقل عن أحد أصحاب القوى الخارقة المحليين قوله إن قوة القنبلة ربما بلغت تسعة آلاف كيلوطن من الطاقة. وقد صُنعت هذه الأداة، التي تضاهي قوتها قوة القنابل النووية التقليدية، باستخدام مواد منزلية جُمعت من المنطقة، بعدما أجبرت المعارك في الميناء والضغوط التي مارستها السلطات المحلية صانعتها المزعومة على الانتقال إلى مرسى قوارب مهجور قبل أيام قليلة فقط. ولولا جهود الحماة الصغار، لربما شهدت أمتنا يومًا مأساويًا.
«ومهما تمنينا أن تأتي فترة من التأمل الهادئ بعد هذه الأحداث، فإن الأشرار المحليين الآخرين لا يبدون أي اهتمام بوضع حد لما جرى مؤخرًا. فبعد أقل من ساعة على احتجاز لونغ، الذي يُشتبه في أنه زعيم عصابة ABB، وشريكته المزعومة باكودا، تعرض المقر الرئيسي لشركة ميد هول لهجوم شنته قوات مسلحة، في اشتباك لفت انتباه أعضاء جماعة الأشرار الآريين المحلية، إمبراطورية الثمانية والثمانين. ويبدو أن هذا قد أدى إلى اندلاع موجة من أكثر من ستة حوادث كبرى خلال الساعة الماضية—»
كتمت ليزا صوت التلفاز، ثم استدارت على الأريكة لتنظر إليّ وإلى براين.
«سأعطيكم الخلاصة. هاجم المسافرون معرضًا فنيًا ومطارًا خلال ساعة واحدة. ويبدو أن كويل وإمبراطورية الثمانية والثمانين يحاولان تعويض الوقت الضائع، وهما على وشك الانزلاق إلى حرب مفتوحة في الشوارع. أما التجار، جماعة سكيدمارك، فيستغلون الفوضى ويحاولون فعل ما فعلته عصابة ABB، لكن باستخدام مدمني المخدرات والمشردين المحليين، ومن دون أي سيطرة على الوضع… لن يحققوا الكثير، لكنني متأكدة أنهم يستمتعون بنوبة نهب عظيمة».
قلت: «إذًا، انتهى وقف إطلاق النار».
ألم يكن من المفترض أن تتحسن الأمور بعد القضاء على عصابة ABB؟ لماذا شعرت بأنني أتحمل جزءًا من المسؤولية عما يحدث؟
قال أليك: «كأن الجميع كانوا مصطفّين عند خط البداية، مستعدين للانطلاق لحظة سماع إشارة البدء».
أشار براين إلى الاستثناء: «باستثنائنا نحن».
هزت ليزا رأسها. «ليس بالضرورة. بعد خمس دقائق من الهجوم على ميد هول، تلقينا رسالة من الزعيم. لديه مهمة يريد منا تنفيذها، وربما تكون أكبر مهمة نتولاها حتى الآن، لكن الوقت المتاح قصير. ولهذا استدعيتكم إلى هنا».
عقد براين ذراعيه.
قالت ليزا: «المشكلة هي أن المعنويات منخفضة. المدينة مذعورة، والأوضاع لا تهدأ بالطريقة التي كان الناس يأملونها. أما حقيقة أننا نجونا جميعًا من كارثة القنبلة الخارقة؟ فلم تساعد كثيرًا».
واصلت الكلام وهي تكتب على حاسوبها المحمول: «وفوق ذلك، لن يبدو الأمر جيدًا إذا علمت وسائل الإعلام المحلية أن الأشرار كانوا مسؤولين عن جزء كبير من القتال ضد عصابة ABB. هل تفهمون ما أقصده؟ وبما أنهم كانوا يخططون أصلًا لإقامة حملة لجمع التبرعات في هذا الوقت تقريبًا، فإن العمدة يروّج الآن لفعالية تهدف إلى ترسيخ فكرة أن الأخيار هم من لعبوا الدور الأكبر هنا. والنتيجة؟ حملة لجمع التبرعات واحتفال تشارك فيه منظمة الحماة، وفريق الحماة الصغار، وقوات هيئة الاستجابة للتهديدات الخارقة، والشرطة، وكل هؤلاء. الليلة. سيتولى معظم أعضاء الحماة الصغار والموجة الجديدة سد الثغرات في هذه الأثناء للحفاظ على أمن المدينة، لأن العمدة يعطي الأولوية لتحسين صورته العامة».
قلت لها: «لا يعجبني الاتجاه الذي تسير فيه الأمور».
رفعت حاسوبها المحمول ووضعته على ظهر الأريكة، بحيث تواجه شاشته أنا وبراين. عرضت الصفحة تفاصيل الاحتفال، وروابط لشراء التذاكر، وصورة لمجموعة من الأشخاص يرتدون البدلات الرسمية والفساتين الأنيقة.
«سيحضر أفراد من منظمة الحماة وبعض أعضاء الحماة الصغار، إلى جانب علية القوم في بروكتون باي وأصدقائهم وعائلاتهم، وأي شخص آخر مستعد لدفع ثمن التذكرة. يريد منا الزعيم، على حد تعبيره، أن ’نحرجهم‘».
ساد صمت مذهول للحظات. ألقيت نظرة على بيتش وأليك، واستنتجت من تعابير وجهيهما أنهما سمعا هذا بالفعل. لكن، وعلى خلاف ما حدث عندما خططنا لسرقة البنك، لم يبدُ أي منهما متحمسًا للفكرة.
بدأ براين يضحك ضحكة خافتة، ثم تحولت بعد قليل إلى قهقهة صاخبة.
لم أنتظر حتى ينتهي قبل أن أقول ما عندي:
«هل جننتم؟ أتريدون منا أن… ماذا؟ نقتحم حفلة، ونعبث بأحوال الموجودين فيها، ثم نهرب قبل أن نقع في قبضة—» عجزت عن العثور على الكلمات المناسبة للحظة، ثم صرخت: «قبل أن نقع في قبضة نصف الأبطال الخارقين اللعينين في بروكتون باي؟!»
قالت ليزا وهي ترفع يديها كأنها تحاول تهدئتي: «هذا هو الأمر باختصار. رغم أن العدد أقرب على الأرجح إلى ثلث أبطال المدينة».
قلت: «حسنًا. لا أقصد الإساءة يا ليزا، فأنا أحبك وكل شيء، لكنك قللتِ من عدد الأبطال الذين سيحضرون سرقة البنك أيضًا. لا تنسي أن مجموعة من الأبطال قدموا من خارج المدينة للمساعدة في التعامل مع أزمة عصابة ABB، وقد يقررون البقاء لحضور الاحتفال اللاحق».
اعترفت قائلة: «هذا صحيح، لكن—»
قاطعتها: «والخطة هي أن نثير غضبهم؟ ليس هم وحدهم، بل من المرجح أيضًا أن يحضر الحفلة العمدة والمدعي العام ورئيس الشرطة… أنتِ تدركين أنه إذا حاولنا تنفيذ هذه الخطة وقُبض على أي واحد منا، فستكون النتيجة رحلة مباشرة إلى سجن القفص الطائر، أليس كذلك؟»
قال براين، ولا يزال يبدو مستمتعًا: «آسف يا ليزا، لكن جوابي لا. لا أمانع إطلاقًا أن تترك بقية العصابات بعضها يتقاتل قليلًا. لقد أدينا دورنا، وليس لدينا ما نخسره إذا استرحنا لبعض الوقت».
قالت بيتش وهي تحك رأس بروتوس: «أجل، لا أفهم الهدف من كل هذا».
قال أليك لليزا: «لن تجدي شخصًا أكثر استعدادًا للقيام بشيء مجنون مني، لكنني أتفق مع بيتش. المخاطر كثيرة، والمشاكل كثيرة. وكل ذلك من أجل ماذا؟ استفزاز الأخيار؟»
قالت ليزا: «الزعيم مستعد للدفع. وهناك اعتبارات أخرى أيضًا».
سألتها: «اعتبارات؟»
تنهدت ليزا. «عليكم أن تفهموا أنني لا أختلف معكم في ما تقولونه، لكن ما أستطيع إخباركم به هو أن هذه المهمة اختبار. يريد الزعيم أن يرى إن كنا قادرين على تنفيذها، وإذا نجحنا، فسنصبح أكثر قيمة بالنسبة إليه بكثير. أكثر بكثير».
أشار براين إلى احتمال آخر: «أو ربما يكون الاختبار هو معرفة ما إذا كنا أذكياء بما يكفي لرفض مهمة محكوم عليها بالفشل».
قالت ليزا: «ربما. لا أعتقد ذلك، لكنني لن أنكر أن هذا احتمال وارد».
سألها براين: «هل يمكننا رفضها؟ أعني، لم يجبرنا قط على قبول أي مهمة».
أجابته، من دون أن تبدو سعيدة: «يمكننا ذلك».
قطّب حاجبيه. «أعتقد أن هناك أربعة أصوات ضد الخطة، على الأقل. أفترض أنك ستصوتين لصالحها يا ليزا؟»
أجابت: «أجل».
قال: «حسنًا، ما دمنا لم نتخلَّ عن نظام التصويت بالأغلبية، فيمكنك إخبار الزعيم: ’شكرًا، لكننا نرفض‘». ولما لم تجبه، التفت إليّ وقال: «هل تريدين أن نرى إن كان بإمكاننا تركيب طاولة المطبخ والطاولة الصغيرة بجانب السرير؟ يمكنني أن أدعوك إلى غداء متأخر، إذا—»
قاطعته ليزا: «مئتان وخمسون ألفًا!»
نظر إليها قائلًا: «مئتان وخمسون ألفًا…»
أكملت وهي تُسدل ذراعيها إلى جانبيها، وقد بدت عليها الهزيمة تقريبًا: «لكل واحد منكم. اللعنة. أردت أن أضمن موافقتكم قبل أن أبهركم بالمبلغ. يبدو الأمر يائسًا عندما أقوله بهذه الطريقة، لكنني لا أستطيع السماح لكم بالانسحاب من دون أن تعرفوا ما الذي سنرفضه».
جعلنا المبلغ نتوقف لحظة للتفكير.
قال أليك: «فقط للتأكد… مليون ومئتان وخمسون ألف دولار، تُقسّم على خمسة أشخاص، مقابل هذه المهمة؟»
ابتسمت ليزا قليلًا. «كما قلت، إنها أكبر مهمة حتى الآن».
قلت: «لو عرض علينا الزعيم ربع مليون دولار لكل واحد منا كي نتقدم إلى هؤلاء ونُسلّم أنفسنا، لما اختلف الأمر كثيرًا عن هذا السيناريو».
ردت ليزا: «بل سيختلف. لدينا فرصة فعلية للخروج من هذا الأمر أحرارًا ومن دون أن نتعرض للعقاب».
قلت: «فرصة ضئيلة للغاية».
قالت: «لكنها فرصة. وإذا نفذنا المهمة؟ إذا أثبتنا للزعيم أننا نستحق الاستثمار فينا؟ فسنتقدم إلى مرتبة أعلى. سنحصل على المزيد من المال والمعدات والمعلومات، وستكون لنا كلمة في تشكيل خططه طويلة الأمد، وكل ذلك قد يمنحنا مزيدًا من الاحترام داخل مجتمع أصحاب القوى الخارقة».
سألتها: «كلمة؟ ماذا تقصدين؟»
«أن نجتمع به، ونناقش معه ما سنفعله لاحقًا، ولماذا».
بدأ عقلي يركض بين الاحتمالات والتبعات.
قال أليك: «سأغيّر صوتي. هذا المبلغ يحل نوعًا ما المشكلة التي كانت لديّ مع المهمة، وهي أنها بدت بلا جدوى. ربع مليون دولار مبلغ يمنح الأمر بعض المعنى».
قالت ليزا: «صوتان مؤيدان، وثلاثة معارضون. بيتش؟»
عبست بيتش. «دعيني أفكر».
كانت هذه فرصة للقاء رب عملنا في المستقبل غير البعيد. والسؤال هو: هل كنت أريد اغتنامها؟
ظللت أؤجل الأمر، وأتجنب مواجهته، وأحاول ألا أفكر كثيرًا في خطتي، أو في تسليم هؤلاء إلى السلطات بعدما أحصل على آخر جزء من المعلومات التي أحتاج إليها بشأن طريقة إدارتهم لأعمالهم ومصدر الأموال التي يحصلون عليها.
والآن، كان عليّ اتخاذ قرار.
طوال الوقت، كنت أقول لنفسي إنني سأسلّمهم. سأعطي المعلومات إلى منظمة الحماة. لكنني لم أكن مقتنعة بذلك حقًا. فهذا يعني الانقلاب على أصدقائي. ورغم أنني لم أكن أكره أليك، ولا حتى بيتش، فإن تفكيري كان منصبًا على ليزا وبراين.
أعني، كانت ليزا أول صديقة حقيقية لي منذ إيما. أما براين، فقد كنت أحبه وأحترمه. كرهت فكرة أن أفعل بهما ما فعلته إيما بي. أن أخون أصدقائي.
كنت قد تخليت عن فكرة اكتساب الاحترام أو الشهرة بسبب تسليمهم إلى السلطات. أعني، لقد ارتكبت جناية، واحتجزت رهائن، وهاجمت أبطالًا آخرين، وكدت أقتل رجلًا، ثم اقتلعت عيني الشخص نفسه بعد أسبوعين.
وكان بإمكاني التعايش مع هذا الجانب من الأمر، مع عدم حصولي على التقدير أو المديح أو أي شيء من هذا القبيل. استطعت تخيل نفسي أعيش لبعض الوقت بعيدًا عن الأنظار. ربما أؤدي دور حارسة مقنّعة تتجنب لفت انتباه الأبطال والأشرار على حد سواء، إذا كنت متحمسة حقًا للخروج مرتدية زيّي الخارق. أو ربما أحاول، مجرد محاولة، الحصول على صفقة مماثلة للصفقة التي حصلت عليها شادو ستوكر، فأصبح عضوًا تحت الاختبار في فريق الحماة الصغار.
في البداية، ابتعدت عن فكرة الانضمام إلى الحماة الصغار لأنني خشيت أن تكون التجربة شبيهة جدًا بالمدرسة الثانوية… لكنني تغيرت خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقفت في وجه إيما مرتين. ثلاث مرات إذا احتسبنا اللقاء. أصبحت أمتلك قدرًا من الصلابة لم أكن أملكه قبل شهر. استطعت تخيل نفسي أعمل إلى جانب مجموعة من الأبطال الخارقين المبتدئين الذين سيضمرون لي الاستياء بسبب أفعالي الشريرة، وكأن ذلك نوع من التكفير عن ذنوبي. وكان هذا تغيرًا كبيرًا مقارنة بما كنت عليه قبل أن أخرج مرتدية زيّي الخارق للمرة الأولى، حين كانت مجرد فكرة الانضمام إليهم صعبة الاستيعاب.
لكن المشكلة أن السير في ذلك الطريق يعني الدخول في متاهة من الاحتمالات، وكل خطوة فيها تحمل مجموعة من الكوارث المحتملة.
ماذا لو اعتُقلت بدلًا من أن يُعرض عليّ الانضمام تحت الاختبار إلى الحماة الصغار؟ ماذا لو أفلت الأندرسايدرز من الاعتقال وجاؤوا للانتقام مني؟ أو من أبي؟
في النهاية، كان الأمر يتعلق بالأشخاص الموجودين معي في الغرفة.
لم يكن الأمر مجرد أنني سأخونهم كما خانتني إيما. بل كان عليّ أن أسأل نفسي: هل أمتلك الشجاعة لخوض التجربة نفسها التي مررت بها مع إيما، حين يتحول أشخاص أحبهم وأعجب بهم إلى أسوأ أعدائي؟
وإذا لم أختر، ولم أتخذ قرارًا… حسنًا، إذا واصلت تأجيل الأمر، فلن يكون الفرق بين بقائي معهم إلى الأبد عن قصد وبين بقائي معهم من دون أن أحسم أمري سوى مقدار كبير من خداع الذات.
لقد جعل الوقت الذي قضيته مع براين هذا الأمر واضحًا بما يكفي.
قلت بصوت مسموع، بينما كانت الفكرة تتشكل في ذهني: «أعتقد… أنني قد أغيّر صوتي».
بدت الدهشة على وجوه الجميع، باستثناء الكلاب. وكانت ردة فعل ليزا أوضح من غيرها؛ فقد تراجعت بجسدها قليلًا إلى الخلف عندما سمعت كلامي.
بذلت كل ما في وسعي للحفاظ على هدوئي الظاهري.
في نهاية المطاف، كان أكثر ما يخيفني، أكثر من خسارة أصدقائي وجعلهم يكرهونني، وأكثر من احتمال أن يطاردوني أو يلاحقوا أبي، هو أن أكره نفسي. أن أكره نفسي بعد سنة أو خمس أو عشر أو عشرين سنة، لأنني خنت مبادئي واتخذت قرارًا سيئًا ذا عواقب بعيدة المدى. أن أكره نفسي لأنني اخترت طريقًا قد يقودني إلى السجن من دون أي فرصة للخروج بكفالة يتوسط فيها آرمزماستر، أو إلى طريق ينتهي بي وأنا أؤذي شخصًا بريئًا بالقدر نفسه الذي آذيت به لونغ وباكودا.
كان البقاء مع الأندرسايدرز مكسبًا على المدى القصير، بالتأكيد. لكن على المدى البعيد؟ كان عليّ التمسك بخطتي الأصلية، ومحاولة إقناع نفسي بأنني أفعل ذلك من أجل الصالح العام.
رفع أليك حاجبيه. «حقًا؟»
سألته: «ماذا؟»
قال: «أنتِ آخر شخص كنت أتوقع أن يغيّر صوته، يا غريبة الأطوار. أنتِ حذرة، وهذه أقل مهمة حذرًا خضناها حتى الآن».
أوضحت: «تغييري لصوتي مشروط بقدرتنا على وضع خطة تمنحنا فرصة معقولة للخروج منها بسلام».
قال أليك: «ومع ذلك، أنتِ عادةً ظل براين، ترددين ما يقوله».
قطّب براين حاجبيه. «شكرًا يا أليك». ثم التفت إليّ، وقد انعقد حاجباه بقلق. «هل أنتِ متأكدة؟»
اعترفت: «ليس تمامًا. وأنا آسفة لأنني لم أساندك».
قال: «أنتِ عضو في الفريق، ومن حقك أن يكون لك رأيك الخاص».
جاء السؤال من ليزا: «ما الذي غيّر رأيك؟»
كان عليّ تجنب إثارة أي شكوك لديها. والطريقة الأكثر أمانًا للتعامل مع الأمر هي الالتزام بالحقيقة، أو بشيء قريب جدًا منها.
قلت: «يزعجني أنني لا أعرف هوية رب عملنا. هناك احتمالات سيئة حقًا، وأفضّل معرفة الحقيقة عاجلًا لا آجلًا، إن كان أي منها صحيحًا».
ها قد قلت ما يكفي من الحقيقة.
أقرّ براين قائلًا: «أعترف بأنني أشعر بالفضول. لكنني… لا أظن أن فضولي كبير بما يكفي إلى درجة تجعلني أرغب في قبول هذه المهمة».
قالت بيتش: «إذا كان ذلك الفتى النحيل سيشارك في المهمة، فلن أتراجع أنا أيضًا. سأغيّر صوتي».
سألتها: «فتى؟ أنا نحيل، صحيح، لكنني على الأرجح أصغر منك بعام واحد فقط، في أقصى تقدير».
أوقفتنا ليزا، إذ مالت إلى أحد الجانبين لتضع نفسها بيني وبين بيتش.
«علينا الالتزام بالموضوع، فلم يتبقَّ أمامنا سوى بضع ساعات للتخطيط والاستعداد. لدينا أربعة أصوات مؤيدة وصوت واحد معارض. يبدو أن الأمر سيحدث».
تنهد براين.
تمتمت باعتذار ثانٍ: «آسفة».
وضع يده على كتفي. «لا بأس».
لاحظت أنه لم يرفع يده عن كتفي على الفور.
ولكي أشغل نفسي عن التفكير في ذلك، سألت ليزا: «إذًا، كيف سننفذ الأمر؟»
بدأت تشرح الخطة.
Pegasus 🪽
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.