تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل284

الطبيعة الحقيقية (1)

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 3, 2026
5Al7
ترجمة ورفع الفصل 5Al7
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 284. الطبيعة الحقيقية (1)

ما سبب اعتزالك المبكر للرماية بالسهام؟ توقع هذا السؤال مرارًا منذ زمن بعيد، ورغم استعداده الذهني المسبق، ارتجفت شفتا سانغهيون لبرهة خاطفة.

“أنت تدرك لمَ أصبحت حديث الساعة الآن، أليس كذلك؟”

ترددت كلمات جوهيوك السابقة في ذهنه.

“السبب يكمن في قصتك. أخبرتك مسبقًا، تلك القصة تملك قوة جارفة وتأثيرًا هائلًا.”

أغمض سانغهيون عينيه للحظة وضبط إيقاع تنفسه بهدوء.

“وسائل الإعلام التي تتواصل معنا تطلبك لأجل تلك الحكاية تحديدًا. إن استجبت لدعواتهم، سيتعين عليك سردها مرارًا وتكرارًا.”

توجب عليه روايتها مرارًا كآلة صماء.

شدد جوهيوك على هذه النقطة مرات عديدة.

“لاحقًا، سيتبلد إحساسك تجاهها وسيمسي الأمر عاديًا. أؤمن بأن ذلك اليوم آتٍ حتمًا. وبوسعك رفض كل هذه العروض إن كنت لا ترغب في ذلك.”

خمن جوهيوك حجم الثقل الرابض على كاهل سانغهيون، لذا أخبره بأنه لا بأس بعدم الظهور في القنوات الكبرى.

“حتى لو لم تظهر على القنوات الرئيسية، سنجد دومًا سبيلًا لكسب العيش.”

صَدَق في قوله. لم يكن سانغهيون ملزمًا بالانتقال للشاشات الكبرى، إذ يكفيه بثه الشخصي لجني دخل وفير، بل وبمقدوره شراء منزل لائق إن واصل على هذا النحو لعام كامل، غير أن سانغهيون هز رأسه رفضًا.

‘ستسخر منا سويون حتمًا إن فعلنا ذلك.’

بهذه الكلمات القاطعة، حسم سانغهيون قراره بالظهور على القنوات الرئيسية.

‘أتوقف هنا لمجرد أنني أجني ما يكفي؟ أو لأنني عاجز عن تكرار قصة واحدة؟ هذا سيجعل سويون تضحك بسخرية حقًّا.’

أدرك سانغهيون رغبة جوهيوك الدفينة في ظهوره التلفزيوني؛ بل شكّل الأمر ضرورة قصوى لمدير أعماله، فضلًا عن المنفعة الكبيرة التي ستعود على جيآه.

فهم سانغهيون جيدًا ما يعنيه ظهوره الناجح في نظر الآخرين. لم يعد وحيدًا في هذا العالم كما كان في الماضي، فالكثيرون بذلوا جهودهم ووقفوا إلى جانبه ليبلغ هذه المكانة المرموقة.

توقع رئيس شركة دايفرز أن يحلق سانغهيون في آفاق أرحب، لذا اقترح ذلك الإعلان الترويجي الضخم.

قدمت له منصة فانتازيا دعمًا غير مشروط منذ خطوته الأولى في البث، وتوسم فيه المدير أوه مستقبلًا باهرًا، ولهذا حظي بمعاملة تفضيلية ورعاية استثنائية من الجميع.

حان الوقت ليرد سانغهيون الجميل لهؤلاء الداعمين.

“تعرضتُ لحادث سير.”

رسم ابتسامة باهتة وهو يرفع ذراعه اليمنى.

“ماذا؟ حادث؟”

“يا للأسف الشديد…”

“أحقًا ذلك؟”

أبدى مقدمو البرنامج رد الفعل ذاته كأنهم توافقوا مسبقًا.

“بعد فوزي بالميدالية الذهبية في البطولة الوطنية، تعرضت لحادث سيارة. شاعت الحادثة كثيرًا حينها… لأنها وقعت بسيارة أجرة ذاتية القيادة.”

“أوه…! تلك الحادثة بعينها؟”

اندهش هان مينغو وتلفت نحو بقية زملائه في التقديم.

“أتذكرون ذلك الحادث؟ حين ظهرت أول سيارة أجرة ذاتية القيادة قبل عشر سنوات. أحدثت ضجة عارمة بنشرات الأخبار.”

أومأ المقدمون برؤوسهم موافقين بحماس وجدية.

سأله كيم ترو، الصحفي السابق، باهتمام بالغ:

“أكنت أنت ضحية تلك الحادثة؟ توليت شخصيًا تغطية ذلك الخبر في النشرات الإخبارية آنذاك.”

“أجل. ومنذ ذلك الحين، ذراعي اليمنى… ما زلت قادرًا على استخدامها للأنشطة اليومية، لكن الألم المزمن يشتد بقسوة مع أي جهد إضافي.”

في حقيقة الأمر، نجمت المشكلة عن اضطراب عصبي في خلايا الدماغ، بيد أنه فضل تجاوز تلك التفاصيل الطبية المعقدة التي يصعب بسطها للجمهور، مكتفيًا بذكر الآلام المزمنة.

استطرد سانغهيون ساردًا كفاحه المرير في رعاية جدته العجوز والعيش برفقتها، ومثابرته الطويلة في جلسات التأهيل العلاجي، قبل أن يضطر للاعتزال والتخلي عن طموحه بعدما عجز جسده عن كسر حاجز القصور الدائم في ذراعه اليمنى.

امتدت الحكاية وصولًا إلى لحظة انضمامه لشركة آسونغ.

“أوه… قُبلت ضمن حصة ذوي الإعاقة، غير أن كثيرين ظنوا أنك وظفت بالمحسوبية والوساطة…”

“هذا صحيح تمامًا. سألني المدير المسؤول وقتها عن الخيار الأقل إحراجًا بنظري للإعلان عنه بين الموظفين، أهو حصة ذوي الاحتياجات الخاصة أم المحسوبية؟ فاخترت التظاهر بالمحسوبية دون تردد.”

أوضح سانغهيون الأسباب التي دفعته لترجيح ذلك البديل.

— أوه…

— عمل في تلك الشركة كرمى لعيون جدته فقط.

— كيف للمرء التخلي عن راتب شركة كبرى بصدق وأمانة…

— يعتصر قلبي ألمًا عليه.. ماذا بوسعي أن أفعل؟!

“آه، إذًا لم تجد بدًا من إضافة عامين لسنك بذريعة الخدمة العسكرية الإلزامية.”

“صحيح. لم يرغب بالإفصاح عن توظيفه ضمن حصة الإعاقة، وبما أنه ادعى الوساطة، تعين عليه إثبات قضاء عامين في التجنيد.”

“يا له من موقف…”

تكشف الدافع الحقيقي وراء تزويره لعمره. وسرت تنهدات التأثر بين مقدمي البرنامج وحتى أفراد طاقم الإنتاج.

— دموعي تنهمر بلا توقف!

— فليشفِ أحد ذراعه اليمنى حالًا!

— ألم يكن على اتحاد الرماية تقديم العون له حيال هذا الأمر؟!

— عاش مسيرة أقسى بكثير مما خيل لي.

— ظننته ميسور الحال وبدأ البث للتسلية…

أبدى المشاهدون تعاطفًا عميقًا وحزنًا بالغًا بعد سماعهم لتلك التفاصيل المؤلمة.

‘الأمر أفضل بكثير من المرة السابقة.’

شعر آلموند بالرضا عن حلقة اليوم، خصوصًا حين تطرقوا لماضيه. جاء الحديث أكثر سلاسة وتلقائية من سرده الأول، دون أن يغلبه التوتر، بل انطلقت كلماته بفيض عذب.

‘هكذا يتجاوز المرء ماضيه ويتقبله.’

التبلد، بدا هذا الوصف دقيقًا لحال آلموند. بدا غريبًا أن يندمل ماضيه المرير ويتحول لما يشبه العدم، فالماضي يظل ماضيًا، وحريًا به التحرر منه منذ زمن. لم يعد الأمر مأساة طالما باح به للجميع.

‘أعتقد أنني سأحظى بمساحة جيدة في النسخة الممنتجة أيضًا.’

تحدث آلموند لنحو ساعة ونصف، متجاوزًا مدة النجم إنهو بقرابة أربعين إلى خمسين دقيقة كاملة.

اشتمل حديثه على تفاصيل إضافية غنية. ورغم جهله بطريقة مونتاج الحلقة لاحقًا، إلا أنه أفاض في الكلام وشعر براحة نفسية.

‘بذلت كل ما في وسعي وزيادة.’

أسند آلموند ظهره إلى المقعد مسترخيًا. انتابته رهبة حقيقية في مستهل الحلقة لكونها أول تجربة حوارية يخوضها أمام الكاميرات، غير أن ذلك التوتر تبدد كليًا الآن.

حين ظن أن الوقت حان للاستماع للآخرين وتمضية الوقت، تعالت شهقات بكاء مكتومة في أرجاء الاستوديو.

“يا للسماء… سورين، لمَ تبكين مجددًا؟”

انهمرت دموع مقدمة البرنامج الشابة سورين.

— هل تبكي سورين بحق؟

— مهلًا، أتبكين فعلًا؟ ههههه!

— ما هذا بحق، ههههه!

فوجئ آلموند بدموعها، فلم يتوقع رد فعل مفرطًا كهذا.

“أووه… أعتذر منكم بشدة…”

“يا فتاة… حقًّا…”

عجز هان مينغو عن الكلام وارتبك أمام الأجواء الكئيبة التي خيمت فجأة.

“على أي حال، الأمور تمضي على خير ما يرام الآن، أليس كذلك يا آلموند؟”

“آه، أجل.”

طلب هان مينغو منه حكايات مبهجة لتلطيف الجو ومواساة سورين.

تحدث آلموند لأكثر من ساعة، فلم يدرِ ما يضيفه.

“فلننتقل للجانب المشرق الآن. هذه الفتاة تبكي كأن حياة أحدهم تدمرت بالكامل.”

“حسنًا… إذًا…”

شرع آلموند في سرد بقية رحلته، متناولًا تفاصيل تسريحه القسري من شركة آسونغ وكيف اندفع متهورًا لخوض غمار صناعة البث لألعاب الفيديو دون تردد.

‘لن تكون هذه الحكاية مشوقة جدًا.’

تشابهت تفاصيل بدايته مع تجربة أي صانع بث عادي، دون إثارة مميزة.

سرد آلموند بصدق نجاحه الراهن وتفاعل الجماهير الإيجابي مع بثوثه منذ انطلاقته الأولى.

غير أن رد فعل الجميع خالف توقعاته تمامًا.

— مذهل حقًّا!

— يا للجرأة! يندفع نحو غايته بلا تردد! خاطر بشراء كبسولة اللعب بوديعة غرفته المستأجرة!

— ضرب من الجنون المحض!

— لم أسمع بهذه القصة قط، ثمة خلل ما في عقل أخينا لوز!

وجد جمهور المحادثة متعة عارمة في تلك الحكاية العفوية، إذ مثلت هذه المرة الأولى التي يكشف فيها تفاصيل انطلاقته في عالم البث.

“رائع! إذًا ذراعك اليمنى تؤدي وظائفها بلا خلل داخل اللعبة؟ سأل كيم ترو منبهرًا وهو يلوح بذراعه اليمنى.”

“أجل، عملت بسلاسة ودون أي عائق يذكر. في بادئ الأمر، غمرتني سعادة عارمة لمجرد قدرتي على شد القوس وإطلاق السهام مجددًا، فواصلت اللعب مدفوعًا بتلك البهجة.”

“وما أول لعبة خضتها حينها؟ لابد أنها تمحورت حول الرماية بالسهام، أليس كذلك؟”

طال الحديث أكثر مما قدر بسبب تتابع أسئلة المقدمين، فبداية صانع البث شَكّلت لهم موضوعًا طازجًا وممتعًا.

“اللعبة الأولى التي خضتها تمثلت في ‘عصر المملكة’، وانتقيتها عن قصد.”

— رائع، يُذكر اسم “الممالك” في قناة رئيسية! آلموند، أنت بطل عصر المملكة الأسطوري!

— لابد أن عشاق عصر المملكة في غاية الغبطة الآن!

— ذكر عصر المملكة في برنامج “إيفنينغ وايد”، ههههه!

— أيعقل ذكر عصر المملكة في التلفاز حاليًا؟ هاهاها!

“عصر المملكة؟”

“نعم، ليست شائعة للعامة، لكنها معروفة جدًا بين مجتمع اللاعبين.”

“فهمت، اخترت لعبة مغمورة في البداية؟ وهل حققت نجاحًا باهرًا من خلالها؟”

“أجل، بخصوص ذلك…”

أبدى المقدمون شغفًا لافتًا حين تحدث عن اكتسابه الشهرة منذ لعبته الأولى.

كشف آلموند لأول مرة في تاريخ اللعبة عن شروط تحقيق “الرمية المثالية”.

اتسعت عينا هان مينغو غير مصدق وهو يستمع للتفسير.

بادره هان مينغو بالسؤال مجددًا: “منذ بدايتك الأولى؟ نفذت رمية مثالية فجأة في تلك اللعبة المعقدة واكتشفت سرًا خارقًا كهذا؟”

“كلا، لم أكن مكتشفها الأول. عرفها نفر قليل وسرت حولها شائعات متضاربة، غير أنها تحولت إلى حقيقة دامغة ومسلم بها لأنني استطعت تسديد تلك الرميات الكاملة مرارًا وتكرارًا بثبات مذهل.”

“يا للعجب، شرط الرمية المثالية هو…”

لوى هان مينغو وجهه مستنكرًا صعوبة الشرط وهو يردده بذهول:

“فرصة واحدة يتيمة لا ثانية لها، ويجب إصابة منتصف النقطة الحيوية بدقة مطلقة، وإن أخطأت مرة واحدة بطل المفعول للأبد! أيعقل هذا أصلًا؟ وهل بمقدورك تسديدها متى شئت وكيفما أردت؟”

“نعم، بالطبع. هكذا كُشفت للجميع.”

“بالطبع؟!”

— ههههه، الأمر بديهي بالنسبة لآلموند!

— هان مينغو يصاب بالذهول أمام ثقته اللوزية في كل مرة، ههههه!

— إنه يمتلك مهارة تجعل المستحيل بديهيًا!

“مذهل، يتعين علينا مشاهدة ذلك الآن.”

طلب مينغو عرض مقطع قصير للعبة، ما استغرق عشر دقائق أخرى.

‘ألم يطل وقت فقرتي أكثر من اللازم…؟’

ساور آلموند القلق حيال استطالة فقرته التلفزيونية.

تطلّع نحو طاقم الإنتاج فرأى ملامح المخرج مشرقة، بينما لوح الكُتّاب بلافتاتهم لحثه على مواصلة الحديث.

‘فريق الإنتاج يأمرنا بالاستمرار دون توقف.’

←↓↑→

بعد قرابة ساعتين كاملتين من العمل المتواصل، أسدل الستار أخيرًا على تصوير الحلقة الحوارية.

“عمل رائع يا رفاق! طال وقت التصوير اليوم قليلًا.”

تصفيق حار عم أرجاء الاستوديو.

تبادل الجميع التحية والثناء.

تحركت عجلات معدات التصوير المغادرة للموقع.

امتلأت القاعة بمعدات التصوير المنسحبة، بينما جاب آلموند المكان منحنيًا بأدب جم ليحيي كل فرد من أفراد الطاقم.

“أشكركم جميعًا على جهودكم اليوم!”

آثر التعامل بتواضع مبتدئ يخطو أولى خطواته، مسترجعًا في ذاكرته تلك الأيام التي واظب فيها على انحناءات الاحترام والتحية بجهد بالغ.

“أحسنت صنعًا!”

“شكرًا جزيلًا!”

نهض جوهيوك منحنيًا لطاقم الإنتاج، واستحضر كلاهما ذكريات كفاحهما القديمة.

اقتربت منهما سورين لتبادر بالتحية، وكانت الشخص الوحيد بين المشاهير الذي حرص على التقدم نحوهما أولًا بلطف وتواضع.

“بدت الحلقة ممتعة للغاية اليوم. أحسنتم عملًا!”

لوحت بيديها راسمة علامة القلب بأسلوب نجوم الغناء، وانحنت حتى تطايرت خصلات شعرها.

قدمت تحيتها اللطيفة بحيوية طاغية.

“شكرًا لكِ، أبدعتِ بدوركِ اليوم.”

“آلموند!”

قفزت ليل غراس من خلفهما بحماس.

“كان اليوم ممتعًا للغاية! أنا أمارس البث أيضًا، فهل يمكنك استضافتي معك؟!”

“آه، لا أبث ليل حاليًا…”

“أجل! بالطبع! فلنقم ببث مشترك معًا!”

اندفع جوهيوك فجأة وقبل العرض نيابة عن آلموند بحماسة.

بادر جوهيوك بالترحيب بالفكرة على الفور.

“أنا مدير أعمال آلموند، كيم جوهيوك! من أشد المعجبين بكِ يا آنسة ليل غراس، ويشرفني لقاؤكِ جدًا!”

“أوه، حقًّا؟!”

“أجل! وأستمتع بأغنيتكِ الفردية الجديدة ‘آر بي بي’ أيضًا.”

“رائع! أترغب بتوقيعي التذكاري؟”

“يسعدني ذلك كثيرًا! هل يمكنكِ التوقيع هنا…؟”

ناولها قلمًا طالبًا توقيعها على غلاف هاتفه.

“هاه؟ أتريد توقيعي هنا تحديدًا؟”

“أجل، بالتأكيد!”

وقعت ليل غراس وغادرت راضية وهي تلوح لهما مودعة.

التفت سانغهيون نحو جوهيوك متأملًا إياه بملامح حائرة ومستفسرة بعدما توارت عن الأنظار:

“… آر بي بي؟”

“إنه اختصار لأغنيتها الجريئة…”

“… ظننتها عبارة كورية…”

“أغاني ليل غراس الفردية تتسم بهذا الطابع دومًا.”

أعجب سانغهيون بدقة جوهيوك الاستثنائية في البحث والتقصي، إذ لم يترك شاردة ولا واردة عن الضيوف إلا وألمّ بها.

علم سانغهيون أن ذوق جوهيوك الموسيقي بعيد تمامًا عن هذا اللون.

“لاحظت أن ليل غراس أظهرت اللطف الأكبر نحوك، فاستغللت وقت الانتظار للبحث عنها وتأمين هذه المعرفة، اعترف جوهيوك بابتسامة خجولة.”

“على أي حال، سأحتفظ بهذا التوقيع بعناية، فهو يبدو أنيقًا ولا بأس به على الغلاف.”

تباهى بغلاف هاتفه مبررًا تصرفه بمرح لطيف رغم أن آلموند لم ينبس ببنت شفة.

“كيف علمت أنها أظهرت اللطف الأكبر معي؟”

“حدس مهني وشعور عفوي فقط، لمَ تسأل؟ أكنت مصيبًا في تخميني؟”

“نعم، أصبت. فلنعد للمنزل الآن.”

“حسنًا، هيا بنا.”

اتجه جوهيوك نحو المرآب وهو يبتسم بسرور.

“يا صاح، بلغت ذروة المشاهدين المتزامنين قرابة 130 ألف متابع اليوم! هذا رقم قياسي وممتاز للبث المباشر، فالأعداد لا تتجاوز عادة مئة ألف.”

“حقًّا…”

“ألن يتابع المشرف بارك الحلقة بشغف فور عرض النسخة الممنتجة؟ لقد حصدت مساحة تصوير ضخمة اليوم وسيكون رد فعله ممتعًا ومسليًا للغاية، ههههه.”

رسم جوهيوك ابتسامة ماكرة على وجهه، فضحك سانغهيون بخفوت وتبعه نحو موقف السيارات.

“كلا، أستبعد ذلك تمامًا، فالرجل يؤثر قضاء أوقاته في متابعة قنوات أغاني التروت الشعبية القديمة الخاصة بكبار السن.”

“تروت؟ المشرف بارك في الأربعينيات فقط، أنت قاسٍ بحقه، هاها!”

“أحقًا؟ يبدو لي كأنه شارف على منتصف الخمسينيات…”

تنن!

وصل المصعد أثناء تبادلهما الضحك والمزاح.

“أجل، المخرج جانغ عاجز عن فعل أي شيء…”

استقل إنهو المصعد وتوقف عن الكلام فجأة فور رؤيتهما. كان من القلائل الذين غادروا موقع التصوير مبكرًا، ورافقه الآن مدير أعمال آخر لم يظهر في الاستوديو إطلاقًا.

تسارعت أفكار جوهيوك في رأسه بنباهة.

‘ما خطب هذين؟’

هذان الاثنان، ما لم يكونا غافلين عن الضغط على زر الطابق الأرضي…

‘هل قدما لتوهما من الطوابق العليا؟’

قدما بالفعل من طابق علوي.

————————

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

 

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

بث الرامي العبقري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.