تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل285

الطبيعة الحقيقية (2)

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 3, 2026
5Al7
ترجمة ورفع الفصل 5Al7
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 285. الطبيعة الحقيقية (2)

استقل الجميع المصعد بعدما تبادلوا تحيات مقتضبة يشوبها الحرج والارتباك.

اتجهت عينا جوهيوك سريعًا نحو أزرار الطوابق.

‘من أي طابق أتى هذان تحديدًا؟’

حاول جوهيوك استرجاع الطابق الذي تحرك منه المصعد في البداية. خمن أنهما قدما من طابق إداري مرتفع، ولاحظ أن مؤشر الطابق الرابع عشر أضاء أيضًا على اللوحة الرقمية.

[14] [مكتب الإدارة التنفيذية]

‘الإدارة التنفيذية…؟’

تنن!

توقف المصعد معلنًا وصولهما إلى الطابق الثالث تحت الأرض، حيث ركن جوهيوك سيارته.

ضغط إنهو على زر الطابق الرابع تحت الأرض، إذ ركن سيارته هناك، فتوجب عليهما النزول أولًا.

تبادل جوهيوك وسانغهيون عبارات الوداع وغادرا المصعد.

“رافقتكم السلامة~.”

“أجل! نراكم على خير مجددًا!”

انغلق الباب بصوت مكتوم.

تابع المصعد هبوطه نحو الأسفل بعد انغلاق الأبواب.

“… هل وقع احتكاك ما بينكما في غرفة الانتظار؟”

لم تغب الملاحظة الدقيقة عن نباهة جوهيوك وفطنته، فالأمر لم يقتصر على قدومهما المريب من طابق إداري علوي، بل بدت الأجواء داخل المصعد ثقيلة ومحتقنة بالتوتر.

“احتكاك؟ كلا، دعنا نسرع فقط، فأنا جائع للغاية.”

استدار سانغهيون متوجهًا صوب المرآب. لم يرغب في إشغال بال جوهيوك بأمور تافهة، رغم استشعاره لنظرات صديقه المتفحصة خلف ظهره.

←↓↑→

فور عودتهما للمنزل، تصفح جوهيوك وسانغهيون منتديات الإنترنت كأنهما اتفقا على ذلك مسبقًا، مدفوعين بفضول جارف لمعرفة أصداء ظهورهما التلفزيوني الأول.

طالع جوهيوك التعليقات بين الحين والآخر، بينما تملك الفضول سانغهيون بدرجة أكبر لكونه لم يشاهد سوى نافذة الدردشة المباشرة أثناء التصوير.

دخل أولًا إلى منتدى ألعاب مألوف لديه.

[محترفو ليل]

تصدر آلموند نقاشات المنتدى، وظهر منشور بارز بعنوان [آلموند لا يبهت أمام النجم الشاب.jpg].

قصد المنشور بطبيعة الحال إنهو، عارضًا لقطة تظهره مستاءً وبجانبه آلموند يضحك بملء شدقيه، في اختيار متعمد للمقارنة.

— يا رجل…

— أهو في الثلاثينيات بحق؟

┘ يبلغ 28 عامًا فقط.

┘ معلومة: زاد آلموند عامين على عمره الحقيقي.

— لمَ نُشر هذا في منتدى المحترفين؟

┘ تسأل لمَ؟ هذه صفحة معجبي آلموند غير الرسمية يا أحمق!

┘ ههههه، هذا صحيح تمامًا!

— ليس الأمر أن آلموند يضاهي المشاهير، بل المشهور بدا كحبار بائس أمامه، ههههه!

— جل النجوم هذه الأيام يعتمدون على مساحيق التجميل، وطبيعي أن يخفت بريقهم أمام وسيم أصيل كآلموند.

— لمَ مقارنة آلموند بمن يبدو كأنه خضع لجراحة استئصال هرمونات الذكورة؟

— لمَ يظهر هذا هنا؟ هذا موضوع يخص محترفي ليل.

┘ يبدو أن إنهو سجل دخوله للتعليق!

اتسمت تعليقات رواد مجتمع “محترفو ليل” بحدتها اللاذعة المعهودة، مبدين نفورًا صريحًا وقاسيًا من نجوم الفرق الشبابية، وهي حدة سبق أن وجهوها لآلموند نفسه في بداياته دون أن ينسى سانغهيون ذلك.

رغم ذلك، أحس ببهجة خفية وارتسمت ابتسامة رضى على زوايا فمه.

[أبرز لقطات آلموند في إيفنينغ وايد (فيديو)]

استعرض المنشور التالي أفضل مشاهده في الحلقة.

“مذهل، إنه عبقري حقيقي، أليس كذلك؟”

هتف هان مينغو بإعجاب فرد آلموند بثقة مطلقة:

“أجل، أنا عبقري حقيقي بالفعل.”

— هذه هي الأصالة بعينها!

— عبقري حقيقي أمام ارتباك مزيف ومشاكسة هان مينغو!

— أضفى حيوية وتشويقًا على برنامج حواري رتيب.

— سرعة بديهته المذهلة وملامحه الجامدة مضحكة للغاية!

— يبدو الأمر كفيلم وثائقي ساخر، ههههه!

أجاب سانغهيون في موقع التصوير حينها بأقصى سرعة بديهة ممكنة دون تفكير مطول، فجاءت ردود الفعل إيجابية وداعمة ومرحبة للغاية.

حك رأسه خجلًا. تضمن المقطع التالي مشهدًا مماثلًا، فحين تشجعت سورين بطرح سؤالها، رد بعفوية تامة دون تفكير مسبق.

“تطلق السهام بسرعة تفوق الآخرين بكثير، أرى هذا أول مرة، فهل ثمة سبب محدد؟”

“آه… يعني… هل كان يجدر بي إطلاقها لاحقًا؟”

— إن طلبتِ تأخيرها فسيؤخرها حتمًا، ههههه!

— أي حوار عبقري هذا؟ ههههه!

— ههههه، سورين ليست جاهزة لإدارة البرامج الحوارية بعد.

┘ أي إدارة؟ حتى المقدم الرئيسي بالكاد سيطر على الحوار!

┘ استضافوه لمجرد أنه نجم غنائي فقط.

┘ حقيقة: استدعوه لوسامته الفائقة.

توالت التعليقات على هذا المنوال…

أُرفقت مقاطع أخرى مماثلة ولاقت إشادة واستحسانًا واسعًا.

‘الرأي العام إيجابي ومرحب على نحو غير متوقع.’

توقع سانغهيون في البداية أن تطاله بعض الانتقادات، غير أن الثناء الجارف فاق كل حساباته السابقة. لم يقتصر الأمر على مجتمع “محترفو ليل”، بل امتد الإعجاب حتى إلى فئات اعتادت التشكيك في موهبته. فكيف يا ترى تبدو الأصداء في بقية المواقع؟

‘سأحظى حتمًا بحصة ظهور واسعة في المونتاج.’

غمرته طمأنينة بأن مشاهده ستتصدر النسخة النهائية، ولم يكن ذلك مجرد وهم.

— سيحصل آلموند على وقت عرض كبير، أليس كذلك؟

┘ لن يطغى عليه النجم الشاب الجالس قربه حتمًا.

┘ بل قد يتفوق عليه في مساحة الظهور.

— حمل آلموند الحلقة على عاتقه بجدارة، ههههه!

┘ ظننت البرامج الحوارية لا تلائمه، لكنه تألق بامتياز.

— بعد هيمنته على الحوارات، حان وقت مشاركته في برنامج “العبقري”!

┘ ههههه!

┘ سيُقصى في الجولة الأولى حتمًا!

┘ هذا المعلق ليس من محبي اللوز، بل من متعصبي الجوز!

أجمع الجمهور على محوريته في الحلقة، رغم تشكيك قلة قليلة.

— استغراقه وقتًا طويلًا في البث لا يعني تصدره للنسخة الممنتجة… هؤلاء الهواة يجهلون خبايا التلفاز.

— يتحمس هؤلاء الصغار لمجرد تظاهر المشاهير بالود، وكأن الأمر يستحق كل هذا التبجيل.

┘ نظف طقم أسنانك في منزلك أولًا يا هذا، عجزت عن فهم كلامك من فرط لثغتك!

┘ ههههه!

“همم…”

استلقى سانغهيون فوق الأريكة متفقدًا أصداء بقية المنتديات.

جاء الدور تاليًا على منتدى “م.ع.م”.

1) يا للعجب… لم أحسب أنني سأعايش هذا اليوم العظيم.

تصدر عنوان مؤثر قائمة الموضوعات الأكثر تداولًا:

[شارك آلموند في برنامج “إيفنينغ وايد”، وسيعرض مقطع عصر المملكة على القنوات الرئيسية الآن.

كما هو متوقع، نجم واحد قادر على إحياء لعبة بأكملها. كلاعب قديم، يغمرني فخر وامتنان عظيم.

آااااه!]

— ليس مجرد امتنان، بل أشبه بمس سحري، ههههه!

— أحقًا ما تقول؟ أهذا حقيقي؟

┘ لم تتابع البث المباشر للبرنامج؟ إذًا لست لاعبًا حقيقيًا في عصر المملكة!

┘ ههههه!

— مجدًا له! اللوز أعظم من الرئيسيات! اللوز أعظم من البشر!

┘ إنه عظيم حقًّا! عظيم بلا منازع!

— يا للروعة، لا أصدق أننا شهدنا هذا اليوم، ههههه!

— مذهل بحق…

— إن كرر هذا الإنجاز مرة أخرى، فلن تبقى لي أمنية في الحياة!

جاء تفاعل منتدى “م.ع.م” حماسيًا لكون لعبتهم الوحيدة التي استعرضت رسميًا في البرنامج.

برزت موضوعات متداولة عن آلموند في منتدى “معركة 31”.

‘الأصداء ممتازة للغاية.’

أجمعت مجتمعات الألعاب على الترحيب بظهوره.

‘أمر متوقع إلى حد ما.’

مثلت منتديات الألعاب أرضه المألوفة وقاعدته الطبيعية، فكان تأييدهم متوقعًا وبديهيًا.

بغية معرفة الانطباع الحقيقي للجمهور العريض، توجب عليه استطلاع منصة تجمع متابعي البرنامج الفعليين، إن وُجدت.

“جوهيوك، أثمة منتدى مخصص لبرنامج ‘إيفنينغ وايد’؟”

“أجل، تفقد منصة ‘حديقة المجتمعات’.”

إذًا ثمة مكان مخصص بالفعل.

←↓↑→

شَكّلت منصة “حديقة المجتمعات” موقعًا تفاعليًا حرًا يتيح للمستخدمين إنشاء وحذف وإدارة منتدياتهم الخاصة، مطلقة على كل مجتمع اسم “حديقة”، في تسمية استلهمت فكرتها الأصلية من موقع قديم مخصص لهواة زراعة النباتات ومشاركة صورها.

من أجل مطالعة نقاشات البرنامج، يكفي الدخول إلى حديقة “إيفنينغ وايد”.

اعتاد المنتج المسؤول عن البرنامج، المخرج جانغ، متابعة نبض التفاعلات فيها بدقة.

“همم، تبدو مراجعات الحديقة إيجابية ومشجعة للغاية، أليس كذلك؟”

في صباح اليوم التالي للتصوير، نوقشت أصداء الحديقة بطبيعة الحال في اجتماع الإنتاج.

“ما رأي فريق الكُتّاب؟ يراودني شعور بأن المونتاج المتمحور حول آلموند سيكون ناجحًا وجذابًا.”

أدار الكاتب الجالس قرب المخرج جانغ قلمه بين أصابعه وأومأ برأسه موافقًا:

“هذا صحيح. قلقت في البداية لكون آلموند يبدو ضيفًا عاديًا، غير أن المراجعات ممتازة، ويبدو أنه رفع نسب المشاهدة الحية بذكاء.”

“ألا يعود الفضل في تلك الزيادة لإنهو وليس لآلموند؟ تساءل كاتب آخر للتحقق.”

بدا معارضًا لفكرة جعل آلموند محور المونتاج الأساسي.

لم ينزعج المخرج جانغ، فجوهر الاجتماع يقتضي دراسة شتى الاحتمالات بموضوعية.

“الأمر غير محسوم. استضفنا نجومًا يحظون بشعبية تضاهي إنهو في السابق، ورسمت وتيرة رسائلهم منحنى مشابهًا، غير أن قفزة المشاهدين المتزامنين لم تكن بهذا الحجم حينها.”

أومأ المخرج جانغ برأسه مؤيدًا تلك النقطة.

“يُرجح أن الزيادة ناتجة عن استقطاب جمهور جديد من خارج دائرتنا المعتادة، فآلموند ضيف فريد لم نعتد استضافة أمثاله.”

“أوه، إذًا ترى أنت أيضًا أن آلموند عزز نسب المشاهدة؟”

“نعم، لكونه المتغير الجديد الوحيد الذي أضفناه للحلقة.”

“أيمتلك صناع البث قاعدة جماهيرية وفية لهذا الحد؟”

أبدت المجموعة دهشتها، إذ لم يترك ظهور “كيوتي‌باي” في السابق أثرًا بهذا الوضوح.

“محتمل جدًا. لو ظهر صانع بث أتابعه يوميًا في شاشة أخرى لهرعت لمشاهدته بدافع الفضول. علمًا أن صانعة البث الوحيدة التي استضفناها سابقًا كانت مينسيو، عضوة الفرقة السابقة.”

“أوه، أيعود السر لعنصر الجدة والتجديد؟”

“نعم، يكمن السر في عنصر التجديد والحداثة.”

بدا التوافق سائدًا، فرفع الكاتب المشرف على آلموند يده مقترحًا:

“حتى وإن ارتبط الأمر بالتجديد، يجدر بنا استثمار ذلك لمصلحة البرنامج!”

“هذا عين الصواب، وافقه المخرج جانغ.”

“ينبغي استغلال هذا الزخم. في تقديري، سيمضي إيقاع الحلقة بسلاسة بالغة إن ركزنا المونتاج على آلموند، فما رأيكم؟”

“حصدت لقطات آلموند تفاعلًا متميزًا، وجل المشاهد التي وجدتها ممتعة شخصيًا ارتبطت بقصته وكفاحه.”

انبرى الكاتب يو مدافعًا عن آلموند، وبدا أن دفة النقاش تميل لصالحه.

غير أن كتابًا آخرين أبدوا اعتراضهم الصريح:

“كلا، فرغم زيادة المشاهدات بفضل آلموند، إلا أنها نابعة من فضول عابر لحضور صانع بث. وجدوى ذلك في النسخة الممنتجة محل شك، فالأصداء جاءت أقوى في فقرات إنهو.”

“صحيح تمامًا. وتيرة الرسائل في فقرة إنهو فاقت آلموند بـ 1.2 ضعفًا، وتجاوزتها بثلاثة أضعاف في مجمل مشاهد الحلقة.”

دقق المخرج جانغ في البيانات فوجدها مطابقة، إذ تفوقت رسائل إنهو عددًا، غير أنها بدت مفرطة ومصطنعة بدرجة مريبة.

“يعجز نظامنا عن تصفية التكرار للشخص الواحد. ألا يمثل هذا سلوكًا نمطيًا لمعجبي الفرق الغنائية؟”

تكرر هذا النمط دومًا مع نجوم الغناء، حيث تعمد المعجبون إغراق الدردشة بتنسيق مسبق لحرف المؤشرات.

“أيعكس هذا السيل المكرر اهتمام المشاهدين العاديين بحق؟”

لم تمثل تلك الأرقام رغبة الجمهور العام، وبات الأمر رهنًا بالتأويل المهني.

“ألا يجدر بنا اعتبار ولاء جماهير الفرق جزءًا من خيارات الجمهور العريض؟”

رأى البعض ضرورة احتساب ولاء المعجبين ضمن مؤشرات التقييم.

“كلا، العبرة في البث بالمشاهدات الفعلية. ومهما بلغ شغف الفرد بإنهو واستعداده للإنفاق عليه، فإننا نحسبه مشاهدًا واحدًا فقط.”

تمسك المخرج جانغ بأن تكرار تفاعل الفرد لا يغير من كونه شخصًا واحدًا في الحساب النهائي.

“لكن المونتاج الموجه لخدمة إنهو يسهل استقطاب الإعلانات التجارية بدقة متناهية، مستهدفًا فئة الفتيات والشابات في سن المراهقة والعشرينيات ذوات الولاء الاستهلاكي العالي، ما يضمن عوائد ربحية مجزية للبرنامج.”

“بالضبط، فهؤلاء المعجبات يملكن قدرة شرائية حقيقية تتجاوز مجرد الكتابة. نحن لا نقتات على المشاهدات وحدها، وإلا لتحولنا لمنصة يوتيوب منذ زمن.”

لزم المخرج جانغ الصمت لبرهة متأملًا دفوعهم.

تدخل منتج آخر مضيفًا: “صحيح، فعلامة مساحيق التجميل ميناماس التابعة لوكالة إنهو تعد من كبار رعاتنا التجاريين.”

قطب المخرج جانغ حاجبيه بامتعاض.

“أتريد مني صياغة المونتاج وفق أهواء الرعاة والمعلنين؟”

“لا نقصد استرضاء الراعي، لكن مواءمة البرنامج مع الشريحة المستهدفة للإعلان خطوة تسويقية ذكية.”

أطلق المخرج جانغ تنهيدة طويلة ومثقلة.

“آه، من لعبة الأرقام هذه…”

استشعر الحاضرون توترًا مكتومًا يخيم على القاعة.

“ادرسوا الخيارين معًا حاليًا. سنكتفي بهذا القدر اليوم، شكرًا لكم جميعًا.”

غادر المخرج جانغ القاعة أولًا، ليواصل البقية حديثهم خلفه.

“ما خطب المخرج جانغ؟ مهمتنا تقديم برامج تدر أرباحًا وفيرة، أليس كذلك؟”

“بالضبط… فلسنا فنانين نبحث عن الإبداع المجرد.”

أبدوا استياءهم من تحفظات المخرج جانغ وقراراته.

انبرى الكاتب يو مدافعًا عن رؤية المخرج جانغ.

اختلف مفهوم الربحية لديهما، فالمخرج جانغ آمن بأن المتعة تصنع المشاهدات، والمشاهدات تجلب المال في نهاية المطاف.

“… قد يصح ذلك، لكن هل تجني القنوات الكبرى أرباحها من مجرد المشاهدات؟ كم ستبلغ تلك الأرقام؟ وحدها القنوات الصغيرة تعتمد هذا المقياس.”

“لكن مع ارتفاع المشاهدات، سيتهافت الرعاة لـ…”

“كلا! أتحسب المعلنين يقررون بناءً على الأرقام المجردة؟ هم يضخون أموالهم للشاشات التي يتابعها مشترون محتملون قادرون على الدفع.”

“…”

“برنامج يتابعه الجميع: رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا. يبدو رائعًا، لكن فكر بعقلية المعلن، من سيستهدف بدقة؟”

عجز الكاتب يو عن الرد وأفحمه المنطق التجاري الصارم.

“كفى جدالًا، الكاتب يو ما زال ساذجًا كالمخرج جانغ تمامًا. فلننصرف.”

غادر الجميع قاعة الاجتماعات متفرقين.

←↓↑→

فوق سطح المبنى، بدت سماء الشتاء كئيبة ورمادية، سطع في كبدها نجم أحمر وحيد ببريق غريب في وضح النهار.

أشعل ولاعته بنقرة خاطفة.

نفث المخرج جانغ دخان سيجارته مع تنهيدة مثقلة بالهموم.

“تبًا، إن استمرت الأمور هكذا، فليعينوا برنامج ‘ألفا غو’ مخرجًا ومنتجًا للبرامج وينتهوا من الأمر.”

منذ متى فقد منتجو البرامج الترفيهية في التلفاز شغف البحث عن المتعة الحقيقية؟ وكم شاشة رئيسية تقدم اليوم محتوى مسليًا وهادفًا بحق؟ تحول الجميع لآلات حسابية صماء تلهث وراء الأرقام لجلب أكبر قدر من الإعلانات فحسب.

بات المشاهدون يتابعون بلا هدف، يحدقون بجمود ويضحكون ببلادة.

صُممت تلك البرامج لتجريد المشاهدين من التفكير ودفعهم لمتابعة الإعلانات دون وعي.

“أليست المتعة هي الأولوية القصوى؟”

خاطب الفضاء الخالي أمامه دون أن يلقى مجيبًا.

“ألم يكن الأصل أن الناس يتابعون العمل لمتعته، فتتبعهم الإعلانات تلقائيًا…”

انقلبت الموازين في لحظة ما وتبدل الترتيب الأصيل.

“حسنًا… إن كانت رؤية نجومهم المفضلين تمثل متعة للمشاهدين، فلتكن متعة إذًا.”

أسند المخرج جانغ جسده إلى السياج وفتح هاتفه، ليتصفح تطبيق “تريفي” الذي قلما تفقده.

ألقى نظرة بفضول ولاحظ إشعارًا بارزًا…

[يبث الآن]

“أوه؟ في مثل هذا التوقيت؟”

كان آلموند يبث مباشرة.

[هل رعتك تلك اللعبة؟]

حمل البث هذا العنوان اللافت.

“هه، يروج لإعلانات هو الآخر. الإعلانات… في كل مكان… هاه؟”

ميز المخرج جانغ اللعبة المعروضة على الشاشة فورًا.

[يلعب عصر المملكة]

‘عصر المملكة؟’

تذكر وقائع حديث الأمس، وحفظ تفاصيل تلك القصة تحديدًا لأنها بدت ممتعة وشائقة.

‘آه، تلك الرمية المثالية الإعجازية.’

علق مفهوم الرمية المثالية في ذهنه بوضوح.

دفعه الفضول للنقر على بث آلموند والدخول إليه.

“مذهل، منحوه رعاية إعلانية أيضًا؟”

لم يجد المخرج جانغ ما يشغله أثناء تدخين سيجارته.

“هاه؟ ما هذا الذي أراه؟”

تبدلت تعابير وجه المخرج جانغ إلى دهشة عارمة وذهول مطلق فور دخوله لمشاهدة البث.

————————

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

 

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

بث الرامي العبقري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.