**الفصل 63 حظ استثنائي**
لعق تشي شيا شفتيه الجافتين وهو يلتقط قطعة حجرية.
اتسعت بؤبؤا عيني لين تشين بالرعب وهي ترى القطعة—كانت بيضاء.
‘تشي شيا… يمكنني فقط قول الأكاذيب… لا تصدقني!’ صرخت لين تشين داخلياً، تأمل بيأس معجزة، راغبة في أن يسمع تشي شيا بطريقة ما توسلها الصامت.
قبض الخوف عليها الآن، فكرة أن ثقة تشي شيا بها يمكن أن تؤدي إلى هلاكه كانت تقضم أحشاءها.
“لا تصدقني… من فضلك، لا…” توسلت لين تشين بصمت، قلبها يركض وهي تكرر الفكر مراراً وتكراراً.
تأمل تشي شيا للحظة، ثم التقط بصمت القطعة السوداء بدلاً من البيضاء. كانت حركاته متعمدة وبطيئة.
ركض قلب لين تشين، حاجباها يتجهمان في عذاب. فهمت جيداً الفخ الذي وقعت فيه—سواء كان أسود أو أبيض، يمكنها فقط تقديم الجواب المعاكس.
رافعاً القطعة السوداء أمامها، بدأ تشي شيا، “لين تشين، قولي لي…”
طارت يدا لين تشين إلى فمها، كيانها بأكمله يرتجف على حافة الانهيار. أرادت بيأس تحدي القواعد، أن تصرخ بالحقيقة—أن {هذه قطعة بيضاء}، لكنها عرفت أن الآلية في نظاراتها ستُفعل إذا لم تكذب.
بدا أن تشي شيا يستشعر عدم ارتياحها، لذا خاطب لين تشين بهدوء لكنه مطمئن، “لا تكوني مضطربة، لين تشين. حافظي على تركيزك؛ الوضع بعيد عن الانتهاء.”
عند هذه الكلمات، أومأت لين تشين بيأس، رغم أن الأمل بدا ضئيلاً.
بمجرد أن تأكد أن حالة لين تشين العاطفية قد استقرت، واصل تشي شيا استفساره. “لين تشين، هل يمكنكِ أن تقولي لي ما اللون الذي سيقوله أولو لو لهذه القطعة الحجرية؟”
“هاه؟”
بدا كل من لين تشين وأولو لو مذهولين للحظة، بينما دحرج الخنزير الفاني عينيه بإحباط.
“استمعي بعناية إلى سؤالي، لين تشين. سأكرره،” قال تشي شيا بوضوح. “ما اللون الذي سيقوله أولو لو لهذه القطعة الحجرية؟”
أولو لو…؟
نظرت لين تشين إلى أولو لو، عقلها يركض.
ذكرت برودة نظاراتها أنها ملزمة بالخداع. لم ينطق الخنزير الفاني أبداً بكذبة، مما يعني أن قواعده مطلقة، لذا يجب أن يكون أولو لو صادقاً.
بناءً على هذا، سيصف أولو لو القطعة الحجرية بأنها {سوداء}.
بينما كانت لين تشين على وشك أن تقول {سوداء}، ضربها إدراك مفاجئ—
يمكنها فقط قول الأكاذيب، لذا الرد على تشي شيا بـ{سوداء} ليس خياراً.
حتى لو قال أولو لو {سوداء}، كان عليها أن تقول {بيضاء}.
بهذه الطريقة، ألن يعود كل شيء إلى المربع الأول؟
لم يكن التحدي الحقيقي للعبة أولو لو، بل مأزقها الخاص.
عضت لين تشين شفتها، تناضل لتقول الكلمة، “بيضاء.”
في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل أوقية من {الحقيقة} تُختنق وتتشابك في حلقها. بغض النظر عن الواقع، كل حقيقة تمر عبر شفتيها تتحول حتماً إلى كذبة.
أولو لو، محبط، غطى جبهته، يستشعر أن الوضع تجاوز الإنقاذ.
“بيضاء، أليس كذلك…” تمتم تشي شيا، يحول نظرته إلى القطعة الحجرية في يده. بابتسامة خفيفة عارفة، قال، “أرى.”
تأمل الخنزير الفاني بصمت، يفكر، ‘ماذا ستفعل الآن؟ تشي شيا، الشخص الذي تثق به ضمنياً، يدعي أن القطعة الحجرية في يدك بيضاء. ماذا سيكون قرارك؟’
راقب وهو يضع تشي شيا القطعة السوداء جانباً عمداً ويلتقط قطعة بيضاء بدلاً منها.
بيد محسوبة، مد تشي شيا القطعة البيضاء نحو الخنزير الفاني.
“أوه؟ هل اخترت؟” استفسر الخنزير الفاني.
هذه المرة، الخنزير الفاني، بعد أن تعلم من خطأه السابق، حافظ على نبرته محايدة عمداً.
بهذه الطريقة، تُرك تشي شيا غير قادر على تمييز لون القطعة الحجرية في يده بناءً على كلمات الخنزير الفاني.
“نعم، لقد اخترت،” أكد تشي شيا بإيماءة. “ومع ذلك، ليست القطعة في يدك. أنا فقط أعيد تلك القطعة البيضاء إليك.”
“ماذا؟”
دون الرد مباشرة، رفع تشي شيا القطعة السوداء في يده وأعلن، “القطعة السوداء في حوزتي تمثل {الحياة}، بينما القطعة البيضاء في يدك ترمز إلى {الموت}. انتهت اللعبة.”
بينما بقي الجميع مذهولين، أزال تشي شيا قناع العين بشكل منهجي.
انكشف كل شيء بالضبط كما توقع.
الانزعاج الوحيد الذي شعر به كان حساسية للضوء، نتيجة لارتداء قناع العين لفترة ممتدة.
“أنت…” تلعثم الخنزير الفاني، قلقه ملموس، “أي نوع من المزاح هذا…؟”
التقى تشي شيا نظرة الخنزير الفاني بثقة هادئة. “راهنت بحياتي الخاصة على هذا. كيف يمكن أن يكون مزحة؟”
ثم أشار نحو لين تشين وأولو لو، مضيفاً، “أطلق سراحهما. في أي مقامرة، يجب أن يكون هناك خاسر.”
حدق الخنزير الفاني بعدم تصديق، عيناه واسعتان بالصدمة. بعد توقف طويل، تنهد بشدة، وما زال مشوشاً، استعاد جهاز تحكم عن بعد من درج وضغط زراً.
بـ{نقرة} مميزة، انفصلت آلية النظارات.
أزال أولو لو ولين تشين بسرعة الأجهزة الخطرة وألقياها جانباً، مرتاحين.
“تشي شيا، أيها الفتى! أنت مذهل بحق الجحيم، نجحت حقاً!” صاح أولو لو، حماسه ملموس وهو يقترب ويعطي تشي شيا صفعة قوية على الظهر. “هل ربحت اليانصيب يوماً؟ أي نوع من الحظ هذا؟!”
“حظ…؟” هز تشي شيا رأسه. “لم أعتمد على الحظ على الإطلاق. كان ببساطة أن الخنزير الفاني قلل من شأن خصمه.”
استدار الخنزير الفاني بصمت، عقله يدور. “قللت من شأن خصمي…؟”
“بالفعل،” رد تشي شيا، يعدل ملابسه وينهض ببطء. “قلت لك من قبل—الأفراد الأذكياء حقاً لا يعتمدون على الحظ. لكنك اخترت عدم الالتفات إلى تلك النصيحة.”
“لذا، أنت تقول…” وقف الخنزير الفاني بعدم تصديق، “كل ما حدث للتو كان جزءاً من خطتك؟”
“بالضبط،” أكد تشي شيا بإيماءة. “كانت استراتيجيتي مباشرة: طالما اخترت لي قطعة سوداء واحدة وقطعة بيضاء واحدة، كان الفوز مضموناً. لم يكن هناك مجال للخطأ.”
اتسعت عينا الخنزير الفاني بالدهشة، بؤبؤاه يتوسعان بالصدمة.
كانت هذه المرة الأولى التي يُهزم فيها بهذه الدرجة منذ أن أصبح {خنزيراً}.
“لضمان أن تختار لي قطعة سوداء واحدة وقطعة بيضاء واحدة، قلت عمداً، {سيكون أسهل لي أن أختار بعد أن تقوم باختيارك}.” شرح تشي شيا، يلتقط قطعتين سوداوين وقطعتين بيضاوين من الطاولة، يرفعهما وكأنه يوضح الصراع الداخلي الذي واجهه الخنزير الفاني.
“يجب أنك ناضلت عقلياً لفترة، قررت في النهاية أن إعطائي واحدة سوداء وواحدة بيضاء كان الاختيار الأكثر أماناً.”
جاء صوت مليء بالصدمة غير المصدقة من خلف قناع الخنزير الفاني. “حسبت حتى هذا…”
“هل يجب أن أمدحك على حذرك أم أنتقدك على إغفالك؟” تأمل تشي شيا، يزن القطعتين البيضاوين في يده. “لو وثقت بحدسك الأولي وأعطيتني قطعتين بيضاوين من البداية، لكنت ميتاً الآن.”
سقط الخنزير الفاني في صمت، يحدق إلى تشي شيا بنظرة استسلام مرير.
أضاف تشي شيا، “طالما أمسك قطعتين مختلفي اللون وأطرح السؤال نفسه الذي طرحته سابقاً، يمكنني التأكد من لون القطعتين في يدي. هذا لا جدال فيه.”
عالجت لين تشين هذه المعلومات بسرعة، عيناها تتسعان بالإدراك.
بعد لحظة، شهقت بإعجاب.
كان السؤال الذي طرحه تشي شيا ذكياً بشكل استثنائي.
بطرحه، {ما اللون الذي سيقوله الشخص الآخر لهذه القطعة؟}، ضمن تشي شيا بذكاء أنه بغض النظر عما إذا كان المستجيب صادقاً أو خادعاً، إذا كان يمسك قطعة سوداء، سيكون الجواب دائماً {أبيض}.
عندما طرح تشي شيا السؤال على لين تشين، عرفت أن رد أولو لو سيكون {أسود}، لكن بسبب طبيعتها في الكذب دائماً، كان عليها أن تقول {أبيض}.
لو سأل تشي شيا أولو لو، لكان أولو لو أبلغ مباشرة جواب لين تشين، الذي كان {أبيض}.
وهكذا، إذا تلقى تشي شيا جواباً بـ{أسود}، سيستنتج فوراً أن القطعة الأخرى في يده يجب أن تكون اللون الصحيح.
**ملاحظة المترجم:** رغم أنني أردت ذكر هذا سابقاً، لم أرد أن أفسد على أحد. لكن جزء اللعبة بأكمله ‘واحد يقول الحقيقة فقط، واحد يقول الكذب فقط’ ذكرني بهذا اللغز الذي سُئلت عنه في المدرسة الابتدائية. هل يعرف أي شخص آخر هذا؟
هناك بوابتان، واحدة إلى الجحيم والأخرى إلى الجنة. حارسا بوابتين، واحد لكل بوابة. أحدهما يقول الحقيقة دائماً والآخر يكذب دائماً لكنك لا تعرف أيهما يحرس أي بوابة. يُسمح لك بسؤال واحد فقط وتحتاج إلى اكتشاف بوابة الجنة. ما السؤال؟
في الأساس، يستخدم الشروط—نفس الشيء للعبة {نعم أو لا}. سألت مدققنا المقيم، سيتراس بي (جيل زد)، الذي أصغر مني بكثير (جيل الألفية)، إذا كان قد سمع بهذا اللغز. قال لا. نحن فقط حوالي عقد من العمر متباعدين؛ أشعر أنني كبير في السن.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.