تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل69

التسلل إلى الأسفل

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 3, 2026
Mister 0
ترجمة ورفع الفصل Mister 0
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نبضة أخرى.

 

ثم توقف.

 

اندفع فاليريوس خطوة إلى جواره، وحرّك يده في الهواء بحركة خاطفة، كأن أصابعه تشق صفحة غير مرئية أمام عيني أورِن مباشرة.

 

انقطع كل شيء.

 

وجد نفسه في الشارع، والساحة الإمبراطورية من حوله كما كانت، ضوء الشمس، حركة الحشود، صوت حوافر بعيدة.

 

تراجع خطوتين، ويده تذهب تلقائيًا إلى صدره.

 

كان موجودًا.

 

سليمًا.

 

ملابسه طبيعية، لا أثر لدم، لا جرح، لا شيء يشير إلى أن صدره كان مفتوحًا قبل لحظات.

 

عادت الأصوات إليه تدريجيًا، أصوات الناس تتحدث، وقع خطوات على الحجر، صهيل خيل بعيد، صوت عجلات تدور على مسافة ما، حتى استقر كل شيء في مكانه المعتاد، وكأن العالم أعاد ترتيب نفسه بهدوء بعد أن تعطل للحظة.

 

نظر إلى فاليريوس.

 

كان وجهه مختلفًا عما اعتاد أورِن رؤيته عليه، ليس خوفًا واضحًا، ولا غضبًا، بل شيئًا أثقل من ذلك، تشاؤم هادئ محسوب، كأن حسابًا دقيقًا في رأسه اختل للتو دون أن يفقد سيطرته عليه بالكامل.

 

نظر فاليريوس نحو الطريق الذي اختفت فيه العربة السوداء، وبقي صامتًا لثوانٍ.

 

 

لم يوضح أكثر من ذلك. لم يقل من تكون المرأة، ولم يشر إلى القلادة، ولا إلى ما حدث لأورِن قبل لحظات.

 

حاول أورِن أن يفهم ما قصده، لكن الكلمات لم تمنحه ما يكفي لبناء تفسير.

وجود تلك المرأة هنا، في قلب الإمبراطورية، كان وحده كافيًا ليجعل الأمر أكبر مما ظنه

 

“تعال.” قال فاليريوس. “ليس لدينا وقت.”

 

لمس كتفه.

 

شعر أورِن بضغط مفاجئ يجتاح جسده كله، انقطاعًا حادًا في إحساسه بالمكان، كأن الأرض نفسها سُحبت من تحته وأُعيدت في اللحظة نفسها.

 

وجد نفسه في زقاق ضيق.

 

جدران حجرية عالية على الجانبين، إضاءة ضعيفة تتسلل من شق بعيد، ورائحة خشب رطب وزيت قديم تملأ المكان. أصوات العاصمة وصلت إليه مكتومة، بعيدة، وكأنها تنتمي إلى عالم آخر غير هذا الممر الضيق.

 

“أين نحن؟” سأل.

 

لم يشرح فاليريوس موقع المكان ولا تاريخه. “كما أرسلت لك الخطة، كل شيء بقي كما هو.” قال، بنبرة عملية. “لديك أربعون دقيقة.”

 

“من الآن؟”

 

“من اللحظة التي تدخل فيها.”

 

أومأ أورِن، محاولاً أن يستعيد تفاصيل الخطة التي وصلته سابقًا، الممرات، الغرفة، الإشارات التي عليه مراقبتها. لم يسأل عن الهدف نفسه؛ يعرف أن فاليريوس لن يجيب، وأن الخاتم على إصبعه سيتعرف عليه حين يحين وقته، بطريقة لا يفهمها أورِن بالكامل حتى الآن.

 

سار فاليريوس أمامه بضع خطوات، ثم توقف عند جدار يبدو صلبًا تمامًا، ولمسه بأصابعه بحركة سريعة لم يستطع أورِن تتبعها بوضوح.

 

انفتح جزء من الحجر، كاشفًا عن ممر ضيق يؤدي إلى الداخل.

عبره الاثنان، وانتهى الممر إلى مخزن ، حيث كان هناك صناديق خشبية مكدسة على جانبيه، رفوف معدنية تحمل أدوات لم يميز أورِن أغلبها، وضوء خافت جدًا يتسلل من شق صغير في باب بعيد. رائحة الغبار والزيت أثقل هنا مما كانت عليه في الزقاق.

 

لم يكن المكان مرعبًا. كان مجرد مخزن، جزءًا من منشأة حقيقية، لا زنزانة ولا قبوًا مصممًا للرعب.

 

“انتظر هنا.” قال فاليريوس، وهو ينظر حوله بسرعة، كأنه يتأكد من شيء يعرفه مسبقًا. “عندما يُفتح الباب، سيكون الطريق خاليًا لمدة محدودة.”

 

لم يضف شيئًا آخر.

 

اختفى.

 

بقي أورِن وحده في الظلام النسبي.

 

جلس على صندوق خشبي قرب الجدار، ثم وقف بعد قليل، وأعاد الجلوس مجددًا. تفقد الخاتم على إصبعه، لمسه بأصابع الأخرى، دون أن يشعر بأي استجابة منه، بارد كعادته، صامت.

 

حاول أن يقدّر الوقت من الضوء المتسلل عبر شق الباب البعيد، فلم يجد تغيرًا واضحًا يمكن الاعتماد عليه.

 

استعاد في ذهنه تفاصيل الخطة، الممر الذي سيدخله، الاتجاه الذي عليه أن يسلكه، النقطة التي يفترض أن ينتظر عندها إشارة إضافية. مرّت الدقائق ببطء، لا تحمل شيئًا يستحق الانتباه، فقط انتظار صامت في مكان لا يعرف عنه شيئًا سوى أنه جزء من شيء أكبر بكثير مما يستطيع رؤيته من هذه الزاوية الضيقة.

 

نهض مرة أخرى، وسار بضع خطوات بين الصناديق، يقرأ ما استطاع من علامات محفورة على أخشابها دون أن يفهم معظمها، رموزًا إدارية على الأرجح، أرقامًا وأحرفًا لا تحمل له معنى واضحًا. لمس حافة أحد الصناديق، ثم ابتعد عنه، محاولاً أن يشغل جسده بحركة صغيرة تمنعه من التفكير طويلاً في القلب الذي رآه معلقًا في الهواء قبل ساعة تقريبًا، في تلك النبضتين، ثم السكون.

 

لم يكن الوقت مناسبًا للتفكير في ذلك. دفع الفكرة جانبًا، بصعوبة، وأعاد تركيزه إلى ما ينتظره خلف هذا الباب.

 

سمع أصواتًا تمر من خارج المخزن، خطوات، كلمات متقطعة لم يستطع تمييزها، ثم صمت من جديد.

 

تغير الضوء المتسلل من الشق قليلاً، أصبح أميل إلى الرمادي، وعرف أن الوقت بدأ يقترب.

 

مرّت خمس عشرة دقيقة.

 

توقف عن الحركة، وأنصت.

 

لا شيء.

 

ثم سمعه.

 

صوت مزلاج يتحرك، بطيئًا، ثقيلاً، من الجهة الأخرى من المخزن.

 

تجمد كل شيء في جسده للحظة.

 

ثم انفتح الباب.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ما نسيه العالم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.