**الفصل 74 قرار المحامية تشانغ**
“الكلب الأرضي، ماذا عن القواعد المتبقية؟” سأل تشي شيا. “ما هذه اللعبة بالضبط؟”
“من فضلكم اتبعوني، وسأشرح بينما نمشي،” رد الكلب الأرضي، يقود الجميع إلى أحد ممرات الفندق. بدأ، “هذا الفندق لديه ممران متوازيان، كل واحد نسخة طبق الأصل من الآخر. سيشغل الفريقان ممرًا واحدًا لكل منهما. مهمتكم هي إكمال الأهداف في ممركم قبل أن يفعل الفريق المعارض. سيُعلن الفريق الأول الذي ينجح الفائز.”
بهذا، فتح الباب الأول في الممر، الذي حمل التسمية {المراسل}.
“هذه غرفة المراسل،” شرح الكلب الأرضي. “بمجرد أن تبدأ اللعبة، يمكن لـ{المراسلين} فقط البقاء في غرفهما الخاصة ولا يُسمح لهما بالمغادرة. مهمتكما هي تسليم رسالة مغلقة تحتوي على رمز سري.”
كانت الغرفة قليلة، مع لا شيء أكثر من طاولة بسيطة في مركزها. على الطاولة رقدت أربعة أشياء، كل منها واضح التمييز: رسالة، صندوق حديدي، مفتاح ذهبي، وقفل ذهبي.
تأملت لين تشين للحظة قبل أن تسأل، “بما أننا لا نستطيع مغادرة هذه الغرفة، كيف يفترض بنا تسليم {الرسالة}؟”
“بسيط جداً: أعطِ الرسالة إلى {المتسلل}،” رد الكلب الأرضي. “الآن، من فضلكم اتبعوني.”
قاد الجميع خارج الغرفة وعائداً إلى الممر.
“الممر هو المنطقة المخصصة للنشاط لكل {المتسللين}. ستتحركون ضمن ممراتكم الخاصة للتعامل مع تسليم الرسالة.”
“المتسللون يسلمون الرسالة؟!” أُذهل المشاركون جميعاً للحظة.
“ألا لدى أي منكم ميل لأفلام الجواسيس؟” واصل الكلب الأرضي بابتسامة. “أحياناً، حتى عندما تكون مدركاً أن الرسول هو {متسلل}، هناك لحظات تُترك فيها بلا خيار سوى الوثوق بهم لتسليم الرسالة.”
علقت كلماته في الهواء، تاركة المجموعة متأملة لكنها صامتة. معظم المشاركين كانوا صغاراً نسبياً وغير مألوفين بتعقيدات أفلام الإثارة الجاسوسية.
كسراً الصمت، أشارت لين تشين نحو آلة غريبة واقعة على طول الممر. “ما ذلك؟”
بدا الجهاز شبيهاً بمدفأة صغيرة، مع فتحة ضيقة بحجم راحة اليد في الأعلى.
“هذا مسحوق،” شرح الكلب الأرضي. “يمكن لـ{المتسلل} التخلص من أي شيء يحبونه في المسحوق، بما في ذلك الرسالة، المفتاح، أو القفل. ومع ذلك، بسبب قيود الحجم، لا يمكن تدمير {الصندوق الحديدي}.”
“إذن يمكننا أن نجعل {المتسلل} يسلم أي شيء؟” سألت لين تشين. “حتى مجرد مفتاح؟”
“بالضبط! طالما أنتم راغبون، يمكنكم جعل {المتسلل} يقوم برحلات متعددة ذهاباً وإياباً في الممر.”
استشعرت المجموعة أن هذه اللعبة بعيدة عن البساطة، والمواقف المقبلة غير متوقعة تماماً.
“سأتوقف عن شرح النصف الأول من القواعد هنا،” قال الكلب الأرضي بابتسامة. “من فضلكم دعوا {المراسل} يعود إلى غرفه الخاصة؛ القواعد التالية لن تشملهم بعد الآن.”
تبادلت لين تشين نظرة مع تشي شيا قبل أن تمشي ببطء نحو غرفتها.
سار العضو الأشقر من الفريق المعارض أيضاً إلى الممر الآخر ودخل غرفته.
نظر تشي شيا إلى المسحوق في الممر، شعور غارق يتسلل إليه. كان {المتسلل} يتشكل ليكون العنصر الأكثر تقلباً في اللعبة، قادراً على قلب كل شيء رأساً على عقب.
“كلا {المتسللين}، بغض النظر عما يُسلم إليكما، يجب تسليمه خلال ثلاث دقائق،” أصدر تعليماته، يشير نحو الساعة الرقمية الكبيرة المثبتة على الجدار. كانت الساعة مضبوطة على عد تنازلي مهدد لثلاث دقائق. “ما لم تختارا بالطبع تدميره بدلاً من ذلك.” أشار إصبعه الآن نحو المسحوق.
“وتذكرا،” واصل الكلب الأرضي، “إذا وصل ذلك العد التنازلي إلى الصفر والعنصر لم يُعالج—سواء سُلم أو دُمر—ستكون هناك عواقب.”
تبادل أولو لو والفتاة نظرات، مذهولين. “ألم يُقل إن هوياتنا هي الأكثر أماناً؟”
“بالطبع، طالما سلمتما أو دمرتما العنصر، ستكونان آمنين،” ابتسم الكلب الأرضي. “هذه القاعدة موجودة لمنع أي شخص من التأخير.”
لاحظاً الصمت الذي سيطر على المجموعة، كسره الكلب الأرضي بكلام عادي، “من فضلكم دعوا {المتسلل} يبقيا خلف؛ البقية منكم، اتبعوني.”
بقي أولو لو والفتاة خلف كما أُمرا، بينما قاد الكلب الأرضي الآخرين أبعد إلى الممر المضاء بشكل خافت.
الآن، بقي فقط {المستلم} و{الرهينة} ليؤدوا أدوارهما على كلا الجانبين.
في نهاية الممر البعيدة وقف باب آخر، مُسمى {المستلم}. اقترب الكلب الأرضي منه، وبدفع حازم، فتحه ليكشف غرفة أخرى مفروشة بقلة. في الداخل، وقفت طاولة وحيدة، تحمل فقط شيئين—مفتاح فضي وقفل فضي مطابق. في الزاوية، وقف جهاز إلكتروني هائل—مظهره يذكر بثلاجة كبيرة الحجم.
“هذه المنطقة المخصصة لـ{المستلم}،” بدأ الكلب الأرضي. “لن يُسمح لك بالتواصل مع أي شخص باستثناء {المتسلل}.”
بهذا، اقترب من الجهاز الإلكتروني الكبير في الزاوية، يشير نحوه وهو يشرح، “هنا ستُحتجز {الرهينة}. بمجرد أن تبدأ اللعبة، سيُغلقان في الداخل.”
تقدم تشي شيا، يدرس الجهاز الغريب عن قرب. وميض عرض إلكتروني على باب الخزانة كلمة {مفتوح}.
محدقاً إلى الداخل، لاحظ أن الجدران مصنوعة من المعدن، مثقوبة بعدد كبير من الثقوب الصغيرة. ضرب التصميم وتراً معه—ألفة…
“هذه الميكروويف الكبيرة المبنية خصيصاً،” أعلن الكلب الأرضي بابتسامة هادئة مزعجة. “في نصف ساعة، إذا لم يُفتح الباب، سيُطهى الشخص في الداخل…”
الرجل الأصلع بجانبه، المُعين كـ{الرهينة} للفريق المعارض، ارتد برعب. “ميكروويف؟! ما هذا بحق الجحيم؟!” صاح، يتراجع بخطوة في عدم تصديق. “لا طريقة أن يدخل لاوزي هناك!”
“هي!” أمسك الرجل الأشقر بجانبه ذراعه بقبضة حازمة، يصمته بنظرة. “توقف عن الثرثرة! إذا ترددت هنا، سيأخذ أمو رأسك عندما يخرج.”
عند تلك الكلمات، ارتجف الرجل الأصلع بوضوح. “لكن—لكن لا أستطيع فقط البقاء داخل ميكروويف…”
“استرخِ، كيف يمكن لهؤلاء الناس أن يكونوا نداً لأمو؟” طمأنه الأشقر، يمسك كتفه. “ثق في قدراته.”
بعد توقف طويل، أومأ الرجل الأصلع أخيراً، رغم التردد.
الكلب الأرضي، غير متأثر بقلق الرجل، واصل شرحه. “أما بالنسبة لـ{المستلم}، قواعدك تعكس تلك الخاصة بـ{المراسل}. الاختلاف الرئيسي،” أكد، “هو أنه عند استلام الرسالة بنجاح، يجب أن تفك الرمز فوراً. هذا الرمز هو وسيلتك الوحيدة لفتح الميكروويف وتحرير رفيقك. الفريق الأول الذي ينجح في إنقاذ {رهينته} سيطالب بالنصر.”
لاحظاً صمت تشانغ تشنزي، استفسر تشي شيا بهدوء، “هل تؤمنين بي؟”
تأملت تشانغ تشنزي سؤاله للحظة قبل أن ترد، “تشي شيا، أؤمن بك، لكن هذه اللعبة مليئة بعدم اليقين. في هذه الغرفة، لا يمكنك التواصل مع أي شخص آخر أو مناقشة الاستراتيجيات. فقط لأنني أؤمن بك لا يضمن أنك تستطيع إنقاذي بنجاح.”
“هذا…” وجد تشي شيا نفسه للحظة في حيرة من الكلمات.
الكلب الأرضي، يراقب شدة محادثتهما، تدخل بابتسامة، “حتى الآن، إذا رغبتما في تبادل الهويات، لن أقف في طريقكما.”
مذهولاً بملاحظته، سحب تشي شيا بطاقة {المستلم} الخاصة به وفحصها مفكراً. معتبراً أن تشانغ تشنزي هربت للتو من حدود حوض السمك، تليها احتمال مروع بالاحتجاز في الميكروويف، لم يستطع هز الشعور بأنه قد يكون مصيراً قاسياً جداً عليها لتتحمله.
“المحامية تشانغ، منطقياً، يجب أن أتبادل معكِ…” تردد تشي شيا، “جعلكِ الرهينة مرتين متتاليتين يبدو إلى حد ما…”
“لا بأس،” تدخلت تشانغ تشنزي. “تشي شيا، من منظور تعظيم مزايانا، يجب أن تمسك بطاقة {المستلم}. كونك في مركز اللعبة سيمكنك من ممارسة سيطرة أكبر على الوضع. مقارنة بأي شخص آخر، أشعر براحة أكبر في ائتمانك بفتح الباب.”
“ألا تعتقدين أن ذلك سيكون قاسياً جداً عليكِ؟” رد تشي شيا.
“قاسياً؟” أجبرت تشانغ تشنزي ابتسامة. “إذا كان المسار الصحيح للعمل، يجب أن يُتخذ دون تردد. بالإضافة إلى ذلك، ملابسي ما زالت رطبة، لذا قد أدخل ليجف.”
**ملاحظة المترجم:** المحامية تشانغ رائعة جداً.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.