تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل50

الأدوات

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 5, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 50: الأدوات

على مرّ السنين، اكتشفت أن ذهني كثيرًا ما يجد حلولًا للمشكلات بينما أكون منشغلًا بأمور أخرى. لكن المشكلة أنني نادرًا ما أنشغل بشيء سوى المشكلات نفسها.

• من «يوميات فيكتور مورو»

كانت أول رسالة فتحها من برنيس، تفوح منها رائحة زهرية خفيفة.

سولومون،

يسرّني أن أسمع أنك بخير. فقد جعلتني التقارير الصحفية أظن أنك تعرضت لحصار فرضه أربعون حارسًا مسلحًا أضمروا لك الشر، وأنك تصديت لهم جميعًا وحدك. وإلى جانب ذلك، سمعت أنك تعرضت مؤخرًا لهجوم من نوع ما من الوحوش في الغابة القريبة من ضيعتك؟ إنك تترك انطباعًا قويًا لدى الناس بصفتك سيدًا على الحدود، لكنني أتمنى حقًا لو أنك توخيت مزيدًا من الحذر.

لقد أجّل خطيبي موعد زواجنا مرة أخرى. لا أستطيع القول إنني فوجئت، لكنني أعترف بأن جمود الأمور بدأ يثقل عليّ. لم يبدُ الأمر بهذه الصعوبة حين كنت إلى جانبي، وكان أبي بحزمه يذكّرني بالغاية من كل هذا. أما الآن، فليس لديّ إلا القليل من الرفقة. بل إنني صرت أتناول الشاي يوميًا مع الليدي مورو الجديدة. آمل ألا يجعلك ذلك تنظر إليّ نظرة دونية.

فبعد تأجيل الخطبة، يرى تشورد أن زيارتي لك قد تكون مناسبة، لكنه يفضّل الانتظار إلى أن تسلّم «القيادة القرمزية» إلى فوغن. يبدو ذلك مغامرة هائلة بحق.

مع محبتي، برنيس

طوى الرسالة بعد أن أتمّ قراءتها. كان قلقًا عليها. فقد كان كلاهما ميّالًا إلى الكآبة منذ زمن، لكن بدا أن أثرها فيها صار أشدّ مما كان من قبل. أمضى وقتًا في كتابة ردّ يليق بها، ثم ختم الرسالة. وإلى جانب الرسائل التي سيرسلها إلى أفراد عائلته، نوى أن يبعث إليهم بعدد من الفراء أيضًا، مثل تلك التي أهداها إلى الفيكونت باير. اختار ثعلبًا لبرنيس، وابن عرس لجود، وأيلًا لتشورد. ابتسم وهو يتخيل وجه جود حين يرى ما وصله.

تابع قراءة الرسائل التالية، فوجد فيها الأخبار المعتادة من تشورد وأمه، إلى جانب رسالة من شركة «ستوك آند سو» للأخشاب، التي أبدت اهتمامًا بزيارة مونفالو وإجراء مسح للغابات القريبة. كان قد تحدث قبل يوم واحد فقط إلى تاجر يملك حصةً منها. فأجابهم بالموافقة، وطلب منهم اقتراح موعد يناسبهم للزيارة. وأيًا يكن الموعد الذي يقترحونه، فعليه أن يتعامل مع سيد الغابة السوداء قبل ذلك.

انتقل إلى الرسالة الأخيرة وفتحها بحذر.

سيدي اللورد مورو،

ألتمس مساعدتك في أمر دقيق. هل تتكرم بلقائي في أقرب وقت يناسبك؟ سأذهب إلى الكنيسة كل يوم عند الظهيرة، إلى أن يتسنى لك لقائي هناك.

• ثرين

كان ذلك مثيرًا للاهتمام. فمن المؤكد أن له شأنًا لم يُحسم بعد مع الهومونكولوس. لكن ماذا يريد مني؟ قال سولومون في نفسه وهو يتأمل نص الرسالة. كان خط ثرين بالغ الإتقان. لقد تساءل عن المواد والجهد اللازمين لصنع كائن معقد مثله.

أخرج سولومون ساعته من جيبه ليتحقق من الوقت، فأدرك أنه لن يلحق بثرين في الكنيسة اليوم. وضع الرسالة جانبًا بعناية، ثم تناول أحدث أعداد «جريدة إتلينغ» وراح يقلب صفحاتها بحثًا عمّا يستحق الاهتمام لبضع دقائق، قبل أن يقرر أن ذهنه ليس معها، فوضعها جانبًا إلى جوار رسالة ثرين.

وبعد لحظات، دخلت كلير تحمل طبقًا من الفاكهة المقطعة.

“ظننت أن هذا قد يروق لك بعد رحلتك، يا لورد مورو.”

“شكرًا لكِ يا كلير. كيف تسير الأمور هنا؟”

“كما هي تقريبًا، يا سيدي. صار الأمر أيسر قليلًا عليّ مع قلّة الأفواه التي ينبغي إطعامها، لكن الجميع ظلوا مشغولين.”

“شكرًا لكِ”، قال، ثم ألقى حبة عنب في فمه. وما لبثت أن غادرت حتى دخلت ميليسا.

“هل من أخبار؟” سألها.

“لا شيء مهمًا على وجه الخصوص، يا سيدي. فقط…” توقفت وألقت نظرة إلى الباب لتتأكد من أن أحدًا لا يتنصت. “يبدو أن فيليسيتي تمشي أثناء نومها. وقد أفزع ذلك أحد حراس الليل حين رآها واقفة عند النافذة ليلًا.”

أومأ سولومون. كان يأمل أن تكون المرة التي رآها فيها حادثة عابرة، لكن يبدو أن الأمر سيتكرر.

“اجعلي الخدم يختارون شخصًا ينهض مرة كل ليلة ليتفقدها. أعلم أن ذلك مزعج، لكنني سأمنحهم مكافأة قدرها خمسة دراكسات نحاسية عن كل ليلة يفعلون فيها ذلك. لا أريدها أن تؤذي أحدًا عن غير قصد.”

أومأت ميليسا. “هذا كل شيء. ويبدو أن الأمور الأخرى تسير على ما يرام.”

“آمل أن نتلقى تقريرًا مماثلًا من مركز الحرس غدًا.”

“وأنا آمل ذلك أيضًا.”

أومأ ناظرًا إليها. “ما رأيك أن تأخذي بقية اليوم إجازة؟ سأمضي على الأرجح معظم الوقت حبيس المكتبة، وأنا واثق بأن الرحلة أرهقتك.”

قطبت حاجبيها. “لا. أفضّل أن أواصل العمل. لا أدري ماذا أفعل بنفسي إن لم أعمل.”

هز كتفيه. “لن أجبرك بالطبع.” ثم أكل حبة عنب أخرى. “هل وضعتِ الهدية التي أرسلها الفيكونت باير في المكتبة من أجلي؟”

أومأت.

“شكرًا لكِ.”

وبهذا صرفها. تمهّل سولومون في تناول الطعام، وأجبر نفسه على الصبر وألا يندفع إلى المكتبة. كان يعلم أنه لن يكون على القدر نفسه من الفاعلية ومعدته خاوية. لكنه ما إن انتهى حتى كفّ عن محاولة التحلي بالانضباط، وأسرع إلى المكتبة، والهواء البارد يندفع خلفه.

أقفل باب المكتبة من الداخل، واتجه إلى مكتبه، حيث وجد صندوقًا طويلًا تعلوه بطاقة. تناول البطاقة أولًا.

صيدًا موفقًا،

— ج. ب.

ابتسم سولومون ابتسامة ماكرة، ثم فتح الصندوق بحذر. كانت في طبقته العليا لفافة سميكة من القماش، فنزعها بعناية. ووجد تحتها بندقية. كانت فضية، ومقبضها من الخشب الأسود، وفوهتها تبدو عريضة جدًا. كان قد طلب من جيمس أن يصنع له شيئًا يمكن حشوه بكميات كبيرة من الأجسام المعدنية الصغيرة، ثم إطلاقها كلها دفعة واحدة. وإلى جانب البندقية نفسها، وجد كيسًا صغيرًا تفوح منه رائحة الكبريت، وعدة أكياس صغيرة تضم كرات معدنية دقيقة. خمن أنها الطلقات التي كان سيحمّلها في البندقية، لولا أن لديه ذخيرة خاصة أراد استخدامها.

رفع البندقية بيده، فوجدها ثقيلة ومرهقة. ومن شبه المؤكد أنه سيحتاج إلى حملها بكلتا يديه كي يستخدمها. وكان أكبر ما يقلقه أنه لن يتمكن من التدرب عليها قبل أن يضطر إلى استخدامها. فلكي يجرّبها، سيتعين عليه أن يهرّبها إلى مكان بعيد بما يكفي كيلا يسمع أحد صوتها، ثم يطلق النار ويعود من دون أن يلحظ أحد غيابه. وكانت معظم الأماكن التي يستطيع فعل ذلك فيها تقع داخل الغابات السوداء على أي حال. ومع ذلك، كان يأمل ألا يحتاج إليها إلا مرة واحدة.

نهض حاملًا البندقية، واتجه بها إلى الدرع القائم بين رفّي كتب. فعّل بحذر الرمز المنقوش على خوذته، وشاهد الدرع يتحرك جانبًا وينفتح مدخل الحجرة المخفية.

“شكرًا لك. وأقدّر أنك اعتنيت بالأمور في غيابي.”

ظلّت الخوذة تحدق فيه بجمود.

أومأ سولومون للدرع، ثم نزل الدرج إلى حجرة الدراسة، وشعر بالارتياح فورًا. وضع البندقية وملحقاتها قرب الموضع الذي كان يقطّع فيه السلسلة المعدنية الغريبة. كان قد قرر أن يسميها «المعدن الصفري». فسيكفيه هذا الاسم إلى أن يعرف اسمها الحقيقي.

ثم اتجه إلى المكتب الذي كان قد وضع عليه الهومونكولوس وقوارير الدم. كان مخزون المانا في كليهما منخفضًا، فبدأ بدفع بعضًا من ماناه إلى كل منهما. لقد صار تحكمه في المانا أكثر ثباتًا منذ عودته وتفقده أحوال مونفالو. وقد عزز ذلك نظريته القائلة إن ماناه يمكن أن تستقر إذا أحسن رعاية رعاياه وممتلكاته.

التقط إحدى قوارير الدم وأدارها بين يديه، راقب ماناه وهي ترقص في داخلها. فإلى جانب أن ذلك أتاح له التحكم عن بُعد في القوارير والدم الذي فيها، بدا أن إمدادها بماناه على نحو متكرر يمنع الدم من التخثر أيضًا. وكان قد توصل إلى طريقة لمواصلة ملئها. اتجه إلى وعاء شظايا المعدن الصفري والتقط واحدة، ثم شق ذراعه بها سريعًا. راقب الدم وهو يسيل منها، ثم أومأ. يبدو أن المعدن الصفري قادر على تجاوز الحماية الأبوية. فملأ قارورتين أخريين بدم مشبع بالمانا.

وما إن انتهى من قوارير الدم حتى التفت إلى الهومونكولوس. ظلوا محافظين على وقفتهم، واضعين أيديهم على صدورهم كأنهم يؤدون التحية. بدأ بأولهم في الصف، فلاحظ الشق على ذراعه الذي خلّفه الاختبار الأول الذي أجراه. ولاحظ أيضًا بعض التلف في ركبتيه وكتفيه. ولعل ذلك حدث حين تسلل من النافذة في قاعة القمار. فبدا أن جسده محمي حتى من الإصابات الطفيفة.

ربّت برفق على رأس القالب الطيني، ثم أمدّهم جميعًا بمزيد من ماناه. وبعدها انتقل إلى المكتب الآخر وحدّث جميع ملاحظاته. وأضاف ملاحظته عن عجز الهومونكولوس عن حمايته من أشياء مثل الغازات والسموم، إلى جانب ما اكتشفه بشأن ماناه هو نفسه. كان عليه أن يتعمق أكثر في دراسة كتاب الهومونكولوس الموجود في المستودع، متى سنحت له الفرصة.

بعد أن أتمّ كل ذلك، تحقّق سريعًا من الوقت في ذهنه، ثم التفت إلى الغرفة المخفية التي تتيح له الوصول إلى المستودع. لم يحالفه الحظ كثيرًا في العثور على تعاويذ هجومية قوية، لكن لعلّه لم يتوغل في البحث بما يكفي بعد.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.