بدء صقل دودة الخمور
الفصل 17: بدء صقل دودة الخمور
تسلل نور الصباح عبر شق النافذة الضيق مسقطًا شعاعه في أرجاء الغرفة، وكأن النافذة حُفّت بإطار من ضياء.
“بموهبتي من الفئة C، لا يتجاوز حجم بحري البدائي في الفتحة أربعة وأربعين بالمئة. وسرعة استهلاك الغو للجوهر البدائي تفوق بكثير معدل استعادتي له. فإن رغبت في صقل الغو، لزمني الاستعانة بقوة خارجية، مما يعني استنزاف الأحجار البدائية.”
بمعنى آخر، ورغم حيازة فانغ يوان لسبعة عشر حجرًا بدائيًا في الوقت الراهن، فإن صقل دودة الخمور سيستنزف معظمها، ولن يتبقى معه في أحسن الأحوال سوى ست قطع، أو قطعة واحدة في أسوأ تقدير.
“كلما ضعفت إرادة الغو، قلّت مقاومته، وسَهُل صقله. غير أن لكل مخلوق رغبة فطرية في البقاء. ولصقل غو ضوء القمر، أحتاج إلى خمسة أحجار بدائية على الأقل، وثمانية على الأكثر.”
ثم لمعت في عينيه إرادة فولاذية واصل معها ضخ الجوهر البدائي في دودة الخمور: “مهما كلفني الأمر، لا بد أن أصقل دودة الخمور هذه.”
“أما الآن، ولصقل دودة الخمور، فلن تكفيني أقل من أحد عشر حجرًا على الأقل، وستة عشر حجرًا على الأكثر.” ورغم أن دودة الخمور تقبع في الرتبة الأولى شأنها شأن غو ضوء القمر، إلا أنها أندر منه بمراحل؛ ومن ثم ازدادت صعوبة صقلها أضعافًا مضاعفة.
بدا سائر جوهره البدائي أخضر زمرديًا يشع ببريق معدني نحاسي، أما هذا الجوهر البدائي فجاء بلون أخضر فاتح، وأكثر كثافة وتركيزًا من الجوهر الأصلي؛ وهذا هو الجوهر البدائي الذي لا ينتجه سوى سيد غو من الرتبة الأولى – المرحلة المتوسطة!
بمعنى آخر، ورغم حيازة فانغ يوان لسبعة عشر حجرًا بدائيًا في الوقت الراهن، فإن صقل دودة الخمور سيستنزف معظمها، ولن يتبقى معه في أحسن الأحوال سوى ست قطع، أو قطعة واحدة في أسوأ تقدير.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في عتمة الليل، أرسل الهلال الفضي ضياءً نقيًا صافيًا، فانساب نور القمر ككف رقيقة تمسح بلطف على أرجاء قرية غو يوي. وعلى امتداد الطريق، انتصبت بيوت الخيزران كأحجار اليشم بأعداد وفيرة، بينما هبت نسمات الليل رخية وادعة.
وفي أرجاء الغرفة، احترقت شمعة السراج فوق الطاولة بهدوء باثة ضياءً في وسط الحجرة بينما غاصت الزوايا في العتمة. وسقط ضوء السراج على وجه فانغ يوان الذي أغمض عينيه مركزًا كامل انتباهه على دودة الخمور.
وتحت هذا الضوء القمري، شق فانغ يوان طريقه عائدًا إلى النزل؛ وقد أُغلق بابه بالفعل، فطرق فانغ يوان الباب بيده.
أومأ فانغ يوان برأسه، واكتست ملامحه ببرود ولا مبالاة، ثم خطا إلى داخل النزل.
“أسمعك! أسمعك! من ذا الذي يطرق الباب في هذا الوقت المتأخر…” تمتم عامل النزل بضيق وهو يفتح الباب، وعيناه منتفختان من وطأة النعاس.
لو حاز موهبة من الفئة A لربما سنحت له فرصة، لكنه مجرد صاحب موهبة من الفئة C ينظر إليه الجميع في العشيرة بعين الزهد، فمن ذا الذي يرهق نفسه لمد يد العون له؟
غير أنه حين أبصر فانغ يوان واقفًا عند العتبة، تبدد انزعاجه وطار نومه في لحظة، وانحنى بجسده ليرسم ابتسامة تملق: “آه، إنه سيدي الشاب! يا لحسن حظي أن أفتح الباب لسيدي الشاب.”
وتحت هذا الضوء القمري، شق فانغ يوان طريقه عائدًا إلى النزل؛ وقد أُغلق بابه بالفعل، فطرق فانغ يوان الباب بيده.
أومأ فانغ يوان برأسه، واكتست ملامحه ببرود ولا مبالاة، ثم خطا إلى داخل النزل.
قطب فانغ يوان حاجبيه وبدت ملامحه صارمة حين وجد معدل استهلاك جوهره البدائي يتجاوز ضعف ما استهلكه غو ضوء القمر: “مقاومة هذه الدودة شرسة للغاية.”
دفع هذا البرود العامل إلى التذلل أكثر، فبادر بالسؤال في أدب: “سيدي، أتشعر بالجوع؟ أترغب في أن أخبر المطبخ ليعد لك بعض الأطباق الخفيفة لتناول طعام العشاء؟”
“لا بد أن هذا الغو يمثل في الأصل الغو الحيوي لراهب زهرة النبيذ! كان راهب زهرة النبيذ خبيرًا من الرتبة الخامسة، فجاءت هذه الدودة في أصلها من الرتبة الخامسة أيضًا؛ غير أنها عاشت قرونًا تفتقر إلى الغذاء الكافي، تتأرجح بين الشبع حينًا والجوع الطويل أحيانًا، فهبطت رتبتها حتى استقرت عند الرتبة الأولى، لكن إرادتها بقيت صلبة كالصخر!”
هز فانغ يوان رأسه ناسيًا الأمر وأمر قائلًا: “لا داعي، جهز لي بعض الماء الساخن فحسب، أود الاغتسال.”
أصاب فانغ يوان كبد الحقيقة في تخمينه.
أسرع العامل بالإيماء: “حاضر يا سيدي! تفضل بالصعود إلى غرفتك أولًا، وأعدك بأن يصلك الماء الساخن في الحال.”
غير أنه حين أبصر فانغ يوان واقفًا عند العتبة، تبدد انزعاجه وطار نومه في لحظة، وانحنى بجسده ليرسم ابتسامة تملق: “آه، إنه سيدي الشاب! يا لحسن حظي أن أفتح الباب لسيدي الشاب.”
أطلق فانغ يوان همهمة موافقة وصعد الدرج متجهًا نحو الطابق الثاني. ورمق العامل ظهره بنظرات التمعت في ضوء السراج، كاشفة عن موجة جارفة من الحسد.
أسرع العامل بالإيماء: “حاضر يا سيدي! تفضل بالصعود إلى غرفتك أولًا، وأعدك بأن يصلك الماء الساخن في الحال.”
شد العامل على قبضتيه وتنهد بحسرة: “هذا هو سيد الغو! آه، لو حزتُ موهبة في الزراعة، كم يغدو الأمر رائعًا!” تناهت هذه الكلمات إلى مسامع فانغ يوان، فابتسم في سرّه ابتسامة ملؤها المرارة.
فكر فانغ يوان وهو يستحضر تجارب حياته السابقة ويدرك حقيقة الأمر بعمق: “فضلًا عن ذلك، كلما ارتقى مستوى سيد الغو، تضاعفت الموارد التي يطلبها؛ وبدون سند متين يدعمه، يغدو درب الزراعة بالغ الوعورة.”
يمتلك سيد الغو قوة تفوق البشر الفانين، تجعله يسمو فوق الرقاب؛ غير أن الثمن المبذول في سبيل ذلك باهظ للغاية.
اكتست ملامح فانغ يوان بالوجوم؛ فإرادة هذه الدودة شديدة العناد ومقاومتها خارقة للعادة، وتتجاوز بمراحل حدود غو من الرتبة الأولى!
وأول معضلة تعترض طريقه هي الموارد المالية. فسيد الغو يحتاج إلى الأحجار البدائية للزراعة، ويحتاجها لخوض المعارك، ويحتاجها لصقل الغو، وتجارة الغو ليست استثناءً من هذه القاعدة.
قرقرة…
وبدون الأحجار البدائية، كيف تستقيم الزراعة أصلًا؟
في تلك اللحظة، أطلقت معدة فانغ يوان صوت احتجاج جائع.
وهذه المعضلة وجه خفي لا يدركه الفانون العاديون الذين يكتفون بمشاهدة بريق المشهد من الخارج كعامل النزل هذا.
وذابت الشموع رويدًا رويدًا فخفت ضياؤها، وغاب الهلال في الأفق الخارجي، ليعلن انبثاق فجر يوم جديد.
تمامًا كما فعل سيد الغو الشاب جيانغ يا في وقت سابق من المساء؛ حين صب جام غضبه على الصيادين وحطم جرة خمرهم. ومغزى غضبه واضح: هو نفسه يضن بالأحجار البدائية على نفسه فلا يشتري خمر الخيزران الأخضر، فكيف يمتلك أولئك الصيادون الفانون مالًا فائضًا لشرائه؟
ثم لمعت في عينيه إرادة فولاذية واصل معها ضخ الجوهر البدائي في دودة الخمور: “مهما كلفني الأمر، لا بد أن أصقل دودة الخمور هذه.”
تلك اللمحة السريعة تكشف الكثير عن واقع زراعة أسياد الغو؛ فقوة سيد الغو عظيمة، وما ينجزه يفوق قدرة الفاني العادي بمراحل، لكن الثمن فادح بالمثل. وفي أحيان كثيرة، يتطلب إنفاق حجر بدائي واحد حسابات دقيقة وتفكيرًا عميقًا، لا سيما لدى أسياد الغو في الرتب الدنيا؛ فلا يغرنك المظهر البراق الخادع، فواقع حياة سيد الغو مكبل على الدوام بضيق ذات اليد.
اكتست ملامح فانغ يوان بالوجوم؛ فإرادة هذه الدودة شديدة العناد ومقاومتها خارقة للعادة، وتتجاوز بمراحل حدود غو من الرتبة الأولى!
فكر فانغ يوان وهو يستحضر تجارب حياته السابقة ويدرك حقيقة الأمر بعمق: “فضلًا عن ذلك، كلما ارتقى مستوى سيد الغو، تضاعفت الموارد التي يطلبها؛ وبدون سند متين يدعمه، يغدو درب الزراعة بالغ الوعورة.”
يمتلك سيد الغو قوة تفوق البشر الفانين، تجعله يسمو فوق الرقاب؛ غير أن الثمن المبذول في سبيل ذلك باهظ للغاية.
وصل إلى غرفته؛ وما إن أوقد السراج حتى صعد عامل النزل حاملًا حوض ماء ساخن، ومعه مناشف قماشية ومستلزمات النظافة.
وبعد هلاك راهب زهرة النبيذ، استمرت إرادته القوية كامنة في دودة الخمور؛ ومن ثم فإن محاولة فانغ يوان لصقلها الآن تعني في حقيقتها مصارعة إرادة راهب زهرة النبيذ نفسه!
صرف فانغ يوان العامل وأغلق باب الغرفة بإحكام، ثم وضع المزلاج واغتسل وصعد إلى سريره.
“أسمعك! أسمعك! من ذا الذي يطرق الباب في هذا الوقت المتأخر…” تمتم عامل النزل بضيق وهو يفتح الباب، وعيناه منتفختان من وطأة النعاس.
ورغم شعوره ببعض الإرهاق البدني، إلا أن موجة من الحماسة سرت في فؤاده: “ظفرت أخيرًا بدودة الخمور؛ ودودة الخمور أندر من غو ضوء القمر بمراحل، لأنها بمعنى من المعاني تزيد من موهبة سيد الغو الكامنة!”
لكنه سرعان ما محا ابتسامته: “غير أنني لم أحكم سيطرتي التامة على دودة الخمور بعد؛ ولن أتمكن من استخدامها بحرية وتكرير جوهري البدائي بأعلى كفاءة إلا إذا صقلتها وجعلتها غو حيويًا لي.”
جلس فانغ يوان متربعًا فوق السرير وأخرج دودة الخمور؛ وهي لا تزال غارقة في سبات عميق. حجم جسدها أكبر قليلًا من غو ضوء القمر، وملمسها ناعم ناصع البياض كدودة قز.
أومأ فانغ يوان برأسه، واكتست ملامحه ببرود ولا مبالاة، ثم خطا إلى داخل النزل.
وتحت ضياء السراج، اكتسى بدنها بطبقة من نور خافت متموج، كبريق لؤلؤة دائرية مصقولة. واستقرت في مقدمة رأسها الأبيض السمين عينان صغيرتان تشبهان بذرتي سمسم أسود، مما أضفى عليها هيئة بريئة محببة.
تنهد فانغ يوان وهو يقلب الأمر في نفسه: “من المستحيل صقل دودة الخمور هذه في شهر واحد، ما لم أستعن بخبير قوي يضغط عليها بهالة غو من الرتبة الثانية أو الثالثة، ليكبح الإرادة في داخلها إلى أقصى حد؛ فحينها فقط سيتضاعف الأثر بنصف الجهد.”
وحين وضعها في راحة يده، بدت خفيفة الوزن تعادل زهاء نصف بيضة دجاجة. ولما تفرس في رائحتها عن قرب، فاح من بدنها عبير خمر خفيف؛ فليست رائحة خمر الخيزران الأخضر، بل الشذا الخاص بدودة الخمور نفسها، رائحة ضبابية واهية تكاد لا تدرك. حرك فانغ يوان أنفه واستنشق عبير دودة الخمور بملء رئتيه.
لكنه سرعان ما محا ابتسامته: “غير أنني لم أحكم سيطرتي التامة على دودة الخمور بعد؛ ولن أتمكن من استخدامها بحرية وتكرير جوهري البدائي بأعلى كفاءة إلا إذا صقلتها وجعلتها غو حيويًا لي.”
هبط عبير الخمر مباشرة إلى فتحته، وتغلغل في بحر النحاس الأخضر البدائي؛ فتموج البحر واضطربت مياهه للحظة، وسرعان ما امتص عبير الخمر لينتج وميضًا من جوهر بدائي خالص فائق النقاء.
والأهم من ذلك كله، أنه عاجز عن إظهار دودة الخمور للعلن.
بدا سائر جوهره البدائي أخضر زمرديًا يشع ببريق معدني نحاسي، أما هذا الجوهر البدائي فجاء بلون أخضر فاتح، وأكثر كثافة وتركيزًا من الجوهر الأصلي؛ وهذا هو الجوهر البدائي الذي لا ينتجه سوى سيد غو من الرتبة الأولى – المرحلة المتوسطة!
ثم لمعت في عينيه إرادة فولاذية واصل معها ضخ الجوهر البدائي في دودة الخمور: “مهما كلفني الأمر، لا بد أن أصقل دودة الخمور هذه.”
ولما استشعر هذا الوميض من الجوهر البدائي الأخضر الفاتح في بحره النحاسي، ارتسمت على ثغر فانغ يوان ابتسامة رضا: “زراعتي الآن في الرتبة الأولى – المرحلة الابتدائية فحسب، غير أن تكثيف دودة الخمور وتنقيتها للجوهر سيمكنني من امتلاك جوهر بدائي يضاهي المرحلة المتوسطة للرتبة الأولى؛ وعظمة هذا المكسب تفوق الوصف.”
بمعنى آخر، ورغم حيازة فانغ يوان لسبعة عشر حجرًا بدائيًا في الوقت الراهن، فإن صقل دودة الخمور سيستنزف معظمها، ولن يتبقى معه في أحسن الأحوال سوى ست قطع، أو قطعة واحدة في أسوأ تقدير.
لكنه سرعان ما محا ابتسامته: “غير أنني لم أحكم سيطرتي التامة على دودة الخمور بعد؛ ولن أتمكن من استخدامها بحرية وتكرير جوهري البدائي بأعلى كفاءة إلا إذا صقلتها وجعلتها غو حيويًا لي.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وعند هذا الخاطر، حسم أمره دون تردد، وشرع يستل دفقًا من الجوهر البدائي الأخضر النحاسي من بحره الداخلي؛ فالتف الجوهر البدائي بإحكام حول دودة الخمور رافعًا إياها في الهواء أمام وجه فانغ يوان، وبدأ يغزو جسدها.
وهذا أصعب بمراحل من صقل غو بري في الطبيعة.
استشعرت دودة الخمور الخطر المحدق بحياتها، فاستيقظت على الفور وأخذت تتخبط بعنف، مستنفرة قواها لدحر الجوهر البدائي وطرده خارج بدنها.
“كلما ضعفت إرادة الغو، قلّت مقاومته، وسَهُل صقله. غير أن لكل مخلوق رغبة فطرية في البقاء. ولصقل غو ضوء القمر، أحتاج إلى خمسة أحجار بدائية على الأقل، وثمانية على الأكثر.”
قطب فانغ يوان حاجبيه وبدت ملامحه صارمة حين وجد معدل استهلاك جوهره البدائي يتجاوز ضعف ما استهلكه غو ضوء القمر: “مقاومة هذه الدودة شرسة للغاية.”
ورغم شعوره ببعض الإرهاق البدني، إلا أن موجة من الحماسة سرت في فؤاده: “ظفرت أخيرًا بدودة الخمور؛ ودودة الخمور أندر من غو ضوء القمر بمراحل، لأنها بمعنى من المعاني تزيد من موهبة سيد الغو الكامنة!”
ثم لمعت في عينيه إرادة فولاذية واصل معها ضخ الجوهر البدائي في دودة الخمور: “مهما كلفني الأمر، لا بد أن أصقل دودة الخمور هذه.”
“كلما ضعفت إرادة الغو، قلّت مقاومته، وسَهُل صقله. غير أن لكل مخلوق رغبة فطرية في البقاء. ولصقل غو ضوء القمر، أحتاج إلى خمسة أحجار بدائية على الأقل، وثمانية على الأكثر.”
وفي أرجاء الغرفة، احترقت شمعة السراج فوق الطاولة بهدوء باثة ضياءً في وسط الحجرة بينما غاصت الزوايا في العتمة. وسقط ضوء السراج على وجه فانغ يوان الذي أغمض عينيه مركزًا كامل انتباهه على دودة الخمور.
فإرادة الإنسان أشد بأسًا من إرادة الغو الطبيعي؛ وحين يقف الإنسان في وجه الموت تتفجر منه طاقة لا تخطر له على بال. فكيف إذا كان راهب زهرة النبيذ سيدًا فذًا من المسار الشيطاني يصول ويجول بمفرده في العالم السفلي؟ إن إرادته أصلب عودًا من أقرانه في المسار الصالح!
وانطلق دفق متواصل من الجوهر البدائي ذي اللون الأخضر النحاسي كخيط من ضباب يخرج من كامل جسد فانغ يوان، ليتجمع ويلتف بقوة حول دودة الخمور؛ فحلقت الدودة في الهواء على مسافة تقل عن قدم من وجهه، تصارع بكل ما أوتيت من قوة وسط بحر الجوهر النحاسي.
صرف فانغ يوان العامل وأغلق باب الغرفة بإحكام، ثم وضع المزلاج واغتسل وصعد إلى سريره.
وانساب الوقت في صمت مطبق.
وانطلق دفق متواصل من الجوهر البدائي ذي اللون الأخضر النحاسي كخيط من ضباب يخرج من كامل جسد فانغ يوان، ليتجمع ويلتف بقوة حول دودة الخمور؛ فحلقت الدودة في الهواء على مسافة تقل عن قدم من وجهه، تصارع بكل ما أوتيت من قوة وسط بحر الجوهر النحاسي.
وذابت الشموع رويدًا رويدًا فخفت ضياؤها، وغاب الهلال في الأفق الخارجي، ليعلن انبثاق فجر يوم جديد.
فرك بطنه وتمتم: “سأملأ معدتي أولًا، ثم أبحث عن وسيلة لجمع الأحجار البدائية.” ثم نزل الدرج متجهًا إلى قاعة الطعام في النزل، واختار مقعدًا في الزاوية، وطلب أصنافًا من طعام الإفطار.
تسلل نور الصباح عبر شق النافذة الضيق مسقطًا شعاعه في أرجاء الغرفة، وكأن النافذة حُفّت بإطار من ضياء.
أومأ فانغ يوان برأسه، واكتست ملامحه ببرود ولا مبالاة، ثم خطا إلى داخل النزل.
فتح فانغ يوان عينيه وتأمل دودة الخمور أمامه؛ وقد شابت جسدها الأبيض مسحة طفيفة من الخضرة، مثلت ثمرة كفاحه لنصف ليلة كاملة، غير أن هذه الخضرة لم تغطِ حتى واحدًا بالمئة من حجم جسدها.
لقد مات والداه، وعمه وعمته يتربصان به الدوائر، ولا سند له يحميه، فمن أين له بالعون الخارجي؟
اكتست ملامح فانغ يوان بالوجوم؛ فإرادة هذه الدودة شديدة العناد ومقاومتها خارقة للعادة، وتتجاوز بمراحل حدود غو من الرتبة الأولى!
لكنه سرعان ما محا ابتسامته: “غير أنني لم أحكم سيطرتي التامة على دودة الخمور بعد؛ ولن أتمكن من استخدامها بحرية وتكرير جوهري البدائي بأعلى كفاءة إلا إذا صقلتها وجعلتها غو حيويًا لي.”
“لا بد أن هذا الغو يمثل في الأصل الغو الحيوي لراهب زهرة النبيذ! كان راهب زهرة النبيذ خبيرًا من الرتبة الخامسة، فجاءت هذه الدودة في أصلها من الرتبة الخامسة أيضًا؛ غير أنها عاشت قرونًا تفتقر إلى الغذاء الكافي، تتأرجح بين الشبع حينًا والجوع الطويل أحيانًا، فهبطت رتبتها حتى استقرت عند الرتبة الأولى، لكن إرادتها بقيت صلبة كالصخر!”
اكتست ملامح فانغ يوان بالوجوم؛ فإرادة هذه الدودة شديدة العناد ومقاومتها خارقة للعادة، وتتجاوز بمراحل حدود غو من الرتبة الأولى!
أصاب فانغ يوان كبد الحقيقة في تخمينه.
وهذا أصعب بمراحل من صقل غو بري في الطبيعة.
فقد كانت دودة الخمور الغو الحيوي لراهب زهرة النبيذ؛ مُحيت إرادتها الأصلية وصُقلت حتى النخاع، ورافقته في كل معاركه وصولًا إلى العالم السفلي.
اكتست ملامح فانغ يوان بالوجوم؛ فإرادة هذه الدودة شديدة العناد ومقاومتها خارقة للعادة، وتتجاوز بمراحل حدود غو من الرتبة الأولى!
وبعد هلاك راهب زهرة النبيذ، استمرت إرادته القوية كامنة في دودة الخمور؛ ومن ثم فإن محاولة فانغ يوان لصقلها الآن تعني في حقيقتها مصارعة إرادة راهب زهرة النبيذ نفسه!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
وهذا أصعب بمراحل من صقل غو بري في الطبيعة.
أومأ فانغ يوان برأسه، واكتست ملامحه ببرود ولا مبالاة، ثم خطا إلى داخل النزل.
فإرادة الإنسان أشد بأسًا من إرادة الغو الطبيعي؛ وحين يقف الإنسان في وجه الموت تتفجر منه طاقة لا تخطر له على بال. فكيف إذا كان راهب زهرة النبيذ سيدًا فذًا من المسار الشيطاني يصول ويجول بمفرده في العالم السفلي؟ إن إرادته أصلب عودًا من أقرانه في المسار الصالح!
أصاب فانغ يوان كبد الحقيقة في تخمينه.
تنهد فانغ يوان وهو يقلب الأمر في نفسه: “من المستحيل صقل دودة الخمور هذه في شهر واحد، ما لم أستعن بخبير قوي يضغط عليها بهالة غو من الرتبة الثانية أو الثالثة، ليكبح الإرادة في داخلها إلى أقصى حد؛ فحينها فقط سيتضاعف الأثر بنصف الجهد.”
وفي أرجاء الغرفة، احترقت شمعة السراج فوق الطاولة بهدوء باثة ضياءً في وسط الحجرة بينما غاصت الزوايا في العتمة. وسقط ضوء السراج على وجه فانغ يوان الذي أغمض عينيه مركزًا كامل انتباهه على دودة الخمور.
لقد مات والداه، وعمه وعمته يتربصان به الدوائر، ولا سند له يحميه، فمن أين له بالعون الخارجي؟
وهذا أصعب بمراحل من صقل غو بري في الطبيعة.
لو حاز موهبة من الفئة A لربما سنحت له فرصة، لكنه مجرد صاحب موهبة من الفئة C ينظر إليه الجميع في العشيرة بعين الزهد، فمن ذا الذي يرهق نفسه لمد يد العون له؟
دفع هذا البرود العامل إلى التذلل أكثر، فبادر بالسؤال في أدب: “سيدي، أتشعر بالجوع؟ أترغب في أن أخبر المطبخ ليعد لك بعض الأطباق الخفيفة لتناول طعام العشاء؟”
والأهم من ذلك كله، أنه عاجز عن إظهار دودة الخمور للعلن.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
فلا وجود لدودة الخمور في قرية غو يوي، ولن يستطيع فانغ يوان تفسير مصدرها؛ فإن ظهرت، سرعان ما ستربط القيادة العليا بينها وبين قضية راهب زهرة النبيذ، والربط بين الأمرين بديهي وسهل للغاية.
استشعرت دودة الخمور الخطر المحدق بحياتها، فاستيقظت على الفور وأخذت تتخبط بعنف، مستنفرة قواها لدحر الجوهر البدائي وطرده خارج بدنها.
“بناءً على هذا، لن تكفيني سبعة عشر حجرًا بدائيًا، بل يلزمني ثلاثون حجرًا على الأقل! يا له من أمر شاق، لكن مهما بلغت الصعوبة، فلا مناص من صقل دودة الخمور هذه.” بدت إرادة فانغ يوان نفسه كالفولاذ، وقد عقد العزم على إتمام صقلها.
تسلل نور الصباح عبر شق النافذة الضيق مسقطًا شعاعه في أرجاء الغرفة، وكأن النافذة حُفّت بإطار من ضياء.
فأهمية الغو الحيوي بالغة، وهو يحدد مسار زراعة سيد الغو لعقود قادمة؛ ومع أن دودة الخمور ليست الخيار الأفضل في العالم بأسره، إلا أنها تفوق غو ضوء القمر بمراحل، وتعد الخيار الأمثل لوضع فانغ يوان الراهن.
وهذا أصعب بمراحل من صقل غو بري في الطبيعة.
قرقرة…
فأهمية الغو الحيوي بالغة، وهو يحدد مسار زراعة سيد الغو لعقود قادمة؛ ومع أن دودة الخمور ليست الخيار الأفضل في العالم بأسره، إلا أنها تفوق غو ضوء القمر بمراحل، وتعد الخيار الأمثل لوضع فانغ يوان الراهن.
في تلك اللحظة، أطلقت معدة فانغ يوان صوت احتجاج جائع.
“أسمعك! أسمعك! من ذا الذي يطرق الباب في هذا الوقت المتأخر…” تمتم عامل النزل بضيق وهو يفتح الباب، وعيناه منتفختان من وطأة النعاس.
فبعد ليلة كاملة من السهر وبذل الجهد في صقل دودة الخمور، شعر بالجوع ينهش أحشاءه.
لكنه سرعان ما محا ابتسامته: “غير أنني لم أحكم سيطرتي التامة على دودة الخمور بعد؛ ولن أتمكن من استخدامها بحرية وتكرير جوهري البدائي بأعلى كفاءة إلا إذا صقلتها وجعلتها غو حيويًا لي.”
فرك بطنه وتمتم: “سأملأ معدتي أولًا، ثم أبحث عن وسيلة لجمع الأحجار البدائية.” ثم نزل الدرج متجهًا إلى قاعة الطعام في النزل، واختار مقعدًا في الزاوية، وطلب أصنافًا من طعام الإفطار.
هز فانغ يوان رأسه ناسيًا الأمر وأمر قائلًا: “لا داعي، جهز لي بعض الماء الساخن فحسب، أود الاغتسال.”
وبينما شرع في تناول طعامه، ظهر شقيقه الأصغر غو يوي فانغ تشنغ أمامه فجأة.
سأله شقيقه بأسلوب فج ونبرة تحمل في طياتها الاستجواب: “أخي الأكبر، لمَ تقيم في النزل، ولِمَ لم تعد إلى المنزل لتبيت ليلتك البارحة؟”
فبعد ليلة كاملة من السهر وبذل الجهد في صقل دودة الخمور، شعر بالجوع ينهش أحشاءه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فإرادة الإنسان أشد بأسًا من إرادة الغو الطبيعي؛ وحين يقف الإنسان في وجه الموت تتفجر منه طاقة لا تخطر له على بال. فكيف إذا كان راهب زهرة النبيذ سيدًا فذًا من المسار الشيطاني يصول ويجول بمفرده في العالم السفلي؟ إن إرادته أصلب عودًا من أقرانه في المسار الصالح!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فلا وجود لدودة الخمور في قرية غو يوي، ولن يستطيع فانغ يوان تفسير مصدرها؛ فإن ظهرت، سرعان ما ستربط القيادة العليا بينها وبين قضية راهب زهرة النبيذ، والربط بين الأمرين بديهي وسهل للغاية.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في تلك اللحظة، أطلقت معدة فانغ يوان صوت احتجاج جائع.
استشعرت دودة الخمور الخطر المحدق بحياتها، فاستيقظت على الفور وأخذت تتخبط بعنف، مستنفرة قواها لدحر الجوهر البدائي وطرده خارج بدنها.
