أخذ قدر ما يمكن للمرء أن يأخذ
الفصل 16 – أخذ كل ما يمكن أخذه
“لقد أُصبت بالفعل بغو سم الباب الواحد الخاص بي. ودون الغو المقابل الذي يحمله بدني، ستتحول بعد سبعة أيام إلى قيح ودم وتهلك.”
“أتحسب أنك تجرؤ على لمسه؟”
معذرة، فلا يحمل فانغ يوان ذرة من هذا في صدره.
“لقد أُصبت بالفعل بغو سم الباب الواحد الخاص بي. ودون الغو المقابل الذي يحمله بدني، ستتحول بعد سبعة أيام إلى قيح ودم وتهلك.”
لاح في ذهن فانغ يوان خاطر: “غو الصورة والصوت لا يسجل إلا مرة واحدة، فهو من النوع ذي الاستخدام الفردي. ويبدو أن دودة الخمر أعظم مغانمي هنا، ولا غرو أن ذلك السيد قرر إبلاغ العشيرة؛ فالمكسب كان زهيدًا ولا يستحق خوض مجازفة كهذه.”
“مقارنةً بالسيد زهرة النبيذ، لست سوى هباء تافه! لقد أصابني مس في عقلي حين لم أعرف قدر شخص عظيم مثلك وتجرأت على الإساءة إليك. يا سيد زهرة النبيذ، تذكر كرم ضيافة عشيرتي لك، وتفضل بالعفو عن حياتي!”
كان في جيبه حجران بدائيان، فأضيف إليهما خمس عشرة قطعة لتبلغ الحصيلة سبع عشرة قطعة. ورغم ضآلة هذا المبلغ لسيد الغو، إلا أنه كافٍ للبدء.
تكرر المشهد على الجدار للمرة الثانية، وظل فانغ يوان صامتًا يرقب ما يجري؛ ولما بدأ المشهد المتحرك يعيد نفسه للمرة الثالثة، تنفس الصعداء وتمتم بهدوء: “فهمت الآن.”
جاءت خمر الخيزران الأخضر غنية النكهة فواحة العبير، وتعد بحق أجود أنواع الشراب على جبل تشينغ ماو؛ ولعله في حياته الماضية، بعدما فجع ذلك السيد في حبيبته، لجأ إلى احتساء هذا الخمر بالذات.
ترك هذا المشهد المتحرك المصحوب بالصوت على الجدار الصخري من تدبير راهب زهرة النبيذ، مستعينًا بغو الصورة والصوت. يستطيع هذا الغو تسجيل الصور وعرضها مجددًا.
أول ما عثر عليه كيس صغير للأحجار البدائية، وحين فتحه لم يجد فيه سوى خمس عشرة قطعة.
يتغذى غو الصورة والصوت على الضوء والصوت للبقاء على قيد الحياة. ولسبب مجهول، يشع هذا الكهف السري نورًا أحمر خافتًا، وفي الوقت نفسه يتصل الشق الصخري بالعالم الخارجي، فلا يعزل الأصوات تمامًا؛ إذ لا يزال فانغ يوان يسمع هدير الشلالات الصغيرة في الخارج. ولهذا ظل غو الصورة والصوت حيًا في هذا الكهف السري طوال تلك السنين.
“لقد أُصبت بالفعل بغو سم الباب الواحد الخاص بي. ودون الغو المقابل الذي يحمله بدني، ستتحول بعد سبعة أيام إلى قيح ودم وتهلك.”
عندما انتزع فانغ يوان الجذور الذابلة قبل قليل، لا بد أنه أيقظ غو الصورة والصوت الكامن في الجدار الصخري. وما دام المرء يمتلك مسكة من عقل، فلن يعسر عليه إدراك أن هذا المشهد حقيقي لا ريب فيه.
لا عجب إذن أنه لم يعثر على شيء طوال سبعة أيام من البحث المضني؛ فالظاهر أن العشيرة، فور اكتشافها المكان في حياته السابقة، بادرت أولًا إلى تدمير الجدار الحامل للصورة، ثم بثت رواية ملؤها الأكاذيب لتضليل أبناء العشيرة.
في ذلك الزمان الغابر، دبر زعيم الجيل الرابع مكيدة ضد راهب زهرة النبيذ، غير أنها باءت بالفشل. وبعد هزيمته في النزال، لجأ إلى مباغتته بهجوم مباغت؛ ورغم أنه صد الراهب ودفعه للتراجع، إلا أنه هلك متأثرًا بجراحه في نهاية المطاف. ولما عُدّت هذه الصفحة من التاريخ مخزية ومذلة، قرر من بقي من شيوخ العشيرة تحريف الحقيقة وطمس معالمها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
عكسوا الأدوار بين زعيم الجيل الرابع وراهب زهرة النبيذ تمامًا.
كان في جيبه حجران بدائيان، فأضيف إليهما خمس عشرة قطعة لتبلغ الحصيلة سبع عشرة قطعة. ورغم ضآلة هذا المبلغ لسيد الغو، إلا أنه كافٍ للبدء.
فصار راهب زهرة النبيذ هو المهزوم الذي حاول الغدر ثم سقط صريعًا في حينه، بينما تحول زعيم الجيل الرابع إلى بطل شهم لا تشوب سيرته شائبة.
يمكن بيع هذا المشهد للقرى المجاورة؛ ولا شك أن كبار القادة في القريتين الأخريين على جبل تشينغ ماو سيبدون اهتمامًا بالغًا بدليل قاطع كهذا ينسف مكانة عشيرة غو يوي ويهز هيبتها في الأعماق.
غير أن هذه الرواية المزيفة حملت ثغرة كبرى في طياتها: إذا هلك راهب زهرة النبيذ في الموقع نفسه، فالمفترض أن جثته آلت إلى عشيرة غو يوي، فمن أين ظهرت هذه الرفات إذن؟
كان في جيبه حجران بدائيان، فأضيف إليهما خمس عشرة قطعة لتبلغ الحصيلة سبع عشرة قطعة. ورغم ضآلة هذا المبلغ لسيد الغو، إلا أنه كافٍ للبدء.
في حياته السابقة، لا بد أن سيد الغو الذي عثر على هذا المخبأ ارتعد فرائص بعد مشاهدته للصورة المعروضة. صحيح أن أولئك الشيوخ ماتوا منذ أمد بعيد، غير أن كبار قادة العشيرة ظلوا يتوارثون هذا السر لمنع انكشاف حقيقة راهب زهرة النبيذ للعامة.
سخر فانغ يوان في قلبه: “أعتمد على العشيرة؟ هه، كيف أعود ساذجًا كما كنت في حياتي السابقة؟”
أدرك ذلك السيد أن الاستئثار بهذا الكنز ينطوي على خطر داهم؛ فلو استقصت العشيرة أمره واكتشفت صلته براهب زهرة النبيذ مستقبلًا، لأعدمته القيادة العليا دون تردد. لذا آثر السلامة، ولم يجرؤ على إخفاء الكنز، بل اختار إبلاغ القيادة العليا في الحال.
بصق فانغ يوان حانقًا: “عجوز بخيل.” بدا راهب زهرة النبيذ في مظهره باذخ الثراء، فإذا به لم يدخر لنفسه إلا هذا النزر اليسير.
بهذا التصرف، برهن على ولائه المطلق للعشيرة، وأثبتت مجريات الأحداث اللاحقة أنه اتخذ خيارًا حكيمًا نال عليه حظوة ومكافأة.
في حياته السابقة، لا بد أن سيد الغو الذي عثر على هذا المخبأ ارتعد فرائص بعد مشاهدته للصورة المعروضة. صحيح أن أولئك الشيوخ ماتوا منذ أمد بعيد، غير أن كبار قادة العشيرة ظلوا يتوارثون هذا السر لمنع انكشاف حقيقة راهب زهرة النبيذ للعامة.
غير أن صواب ذلك المسلك بالنسبة إليه لا يعني ألبتة أن فانغ يوان سينهج نهجه.
بهذا التصرف، برهن على ولائه المطلق للعشيرة، وأثبتت مجريات الأحداث اللاحقة أنه اتخذ خيارًا حكيمًا نال عليه حظوة ومكافأة.
ابتسم فانغ يوان ببرود: “تكبدت عناءً مضنيًا في التفتيش عن هذا الكنز، فما بالي أشرك غيري فيه؟ وماذا لو انكشف أمري؟ من لا يركب المخاطر لن يظفر بالغنيمة. كان ذلك السيد جبانًا حقًا.” ثم لم يعد يعبأ بالصورة المتحركة التي تواصل عرضها على الجدار، واستدار وبسط يديه، وشرع يجذب الجذور والسيقان الميتة بقوة.
يمكن بيع هذا المشهد للقرى المجاورة؛ ولا شك أن كبار القادة في القريتين الأخريين على جبل تشينغ ماو سيبدون اهتمامًا بالغًا بدليل قاطع كهذا ينسف مكانة عشيرة غو يوي ويهز هيبتها في الأعماق.
طال العبث رفات راهب زهرة النبيذ أيضًا؛ فبعدما بقيت متماسكة طوال قرون، تكسرت الآن إلى قطع متفرقة. ولم يكترث فانغ يوان للأمر البتة، بل ركل عظمة ساق اعترضت طريقه، وجثا مجددًا يفتش بين العظام.
بعد ذلك، عثر على بقايا بضع ديدان غو نافقة، معظمها من فصيلة الأعشاب والزهور، وقد ذبلت وجفت تمامًا. فالغو كائنات حية تتطلب طعامًا للبقاء، وأغلبها انتقائي في غذائه. ومع أن غو الأعشاب وغو الزهور يتطلب غذاءً أقل، إلا أن هذا الكهف السري محروم من أدنى شعاع لشمس النهار.
أول ما عثر عليه كيس صغير للأحجار البدائية، وحين فتحه لم يجد فيه سوى خمس عشرة قطعة.
غير أن هذه الرواية المزيفة حملت ثغرة كبرى في طياتها: إذا هلك راهب زهرة النبيذ في الموقع نفسه، فالمفترض أن جثته آلت إلى عشيرة غو يوي، فمن أين ظهرت هذه الرفات إذن؟
بصق فانغ يوان حانقًا: “عجوز بخيل.” بدا راهب زهرة النبيذ في مظهره باذخ الثراء، فإذا به لم يدخر لنفسه إلا هذا النزر اليسير.
الفصل 16 – أخذ كل ما يمكن أخذه
غير أنه فطن سريعًا إلى العلة: خاض راهب زهرة النبيذ قتالًا ضاريًا، فضلًا عن إصابته بغو ظل القمر، فلا بد أنه استنزف أحجاره البدائية لعلاج جراحه وتأخير سريان السم؛ وكونه استبقى خمس عشرة قطعة يعد في ذاته أمرًا طيبًا.
عندما انتزع فانغ يوان الجذور الذابلة قبل قليل، لا بد أنه أيقظ غو الصورة والصوت الكامن في الجدار الصخري. وما دام المرء يمتلك مسكة من عقل، فلن يعسر عليه إدراك أن هذا المشهد حقيقي لا ريب فيه.
بعد ذلك، عثر على بقايا بضع ديدان غو نافقة، معظمها من فصيلة الأعشاب والزهور، وقد ذبلت وجفت تمامًا. فالغو كائنات حية تتطلب طعامًا للبقاء، وأغلبها انتقائي في غذائه. ومع أن غو الأعشاب وغو الزهور يتطلب غذاءً أقل، إلا أن هذا الكهف السري محروم من أدنى شعاع لشمس النهار.
في ذكرياته السابقة، بلغ ذلك السيد المرتبة الثالثة بالفعل، بينما تقبع دودة الخمر في المرتبة الأولى؛ فكانت لفانغ يوان كنزًا لا يُقدر بثمن، أما لذلك السيد فلم تعد ذات شأن يُذكر.
بعد ذلك…
مع ذلك، نال ذلك السيد مكافأة جزيلة من العشيرة نظير إبلاغه.
لم يجد بعدها أي شيء.
بعدما تيقن من تفتيش كل زاوية في الكهف، اتخذ فانغ يوان طريق العودة سالكًا الدرب نفسه.
وقف راهب زهرة النبيذ ندًا لزعيم الجيل الرابع؛ وبعد صراع مرير بينهما، واجه نحو عشرة من شيوخ العشيرة على التوالي، فاستهلك معظم ما يملك من الغو. وحين لجأ إلى هذا المخبأ مستشفيًا، زرع غو زهرة كيس الخمر وغو عشب جراب الأرز لمد جسده بالغذاء، غير أن سم غو ظل القمر استشرى في جسده حتى أودى بحياته.
تأمل فانغ يوان برهة: “هل يجدر بي إبلاغ العشيرة أنا أيضًا؟” ثم سرعان ما نفض الفكرة عن باله.
بعد ثلاثمائة عام، فني ما بحوزته من الغو، ولم يصمد سوى غو الصورة والصوت على الجدار، ودودة الخمر.
هل يتحدث أحد عن شرف العشيرة وحرمة الولاء لها؟
على الأرجح، عاشت دودة الخمر متغذيةً على غو زهرة كيس الخمر وظلت تكابد البقاء حتى يومنا هذا؛ فلما ذبلت أزهار كيس الخمر واحدة تلو الأخرى، انقطع عنها مورد الغذاء.
قاوم ضغط المياه وانسل عبر الشق بجانب الصخرة الضخمة ليخرج إلى باطن الجبل. والتفت يرمق الصخرة الضخمة، فطافت بذهنه ذكريات حياته الماضية؛ شاع وقتها أن الرفات اكتُشفت في كهف سري تحت الأرض، فكيف يكون تحت الأرض وهو في قلب الجرف الجبلي تمامًا؟
دفع هذا دودة الخمر إلى الخروج بحثًا عن أزهار كيس الخمر البرية؛ وفي هذه الليلة بالذات، استدرجها عبير خمر الخيزران الأخضر حتى وقعت في قبضة فانغ يوان.
فصار راهب زهرة النبيذ هو المهزوم الذي حاول الغدر ثم سقط صريعًا في حينه، بينما تحول زعيم الجيل الرابع إلى بطل شهم لا تشوب سيرته شائبة.
لاح في ذهن فانغ يوان خاطر: “غو الصورة والصوت لا يسجل إلا مرة واحدة، فهو من النوع ذي الاستخدام الفردي. ويبدو أن دودة الخمر أعظم مغانمي هنا، ولا غرو أن ذلك السيد قرر إبلاغ العشيرة؛ فالمكسب كان زهيدًا ولا يستحق خوض مجازفة كهذه.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في ذكرياته السابقة، بلغ ذلك السيد المرتبة الثالثة بالفعل، بينما تقبع دودة الخمر في المرتبة الأولى؛ فكانت لفانغ يوان كنزًا لا يُقدر بثمن، أما لذلك السيد فلم تعد ذات شأن يُذكر.
تأمل فانغ يوان برهة: “هل يجدر بي إبلاغ العشيرة أنا أيضًا؟” ثم سرعان ما نفض الفكرة عن باله.
مع ذلك، نال ذلك السيد مكافأة جزيلة من العشيرة نظير إبلاغه.
ترك هذا المشهد المتحرك المصحوب بالصوت على الجدار الصخري من تدبير راهب زهرة النبيذ، مستعينًا بغو الصورة والصوت. يستطيع هذا الغو تسجيل الصور وعرضها مجددًا.
تأمل فانغ يوان برهة: “هل يجدر بي إبلاغ العشيرة أنا أيضًا؟” ثم سرعان ما نفض الفكرة عن باله.
يمكن بيع هذا المشهد للقرى المجاورة؛ ولا شك أن كبار القادة في القريتين الأخريين على جبل تشينغ ماو سيبدون اهتمامًا بالغًا بدليل قاطع كهذا ينسف مكانة عشيرة غو يوي ويهز هيبتها في الأعماق.
قد يبدو كنز راهب زهرة النبيذ منحصرًا في دودة الخمر وبضع قطع من الأحجار البدائية، لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير؛ فالكنز الأثمن يكمن في الجدار الذي يحوي غو الصورة والصوت، أو بتعبير أدق، في ذلك المشهد المتحرك الذي يكرر نفسه بلا توقف.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
يمكن بيع هذا المشهد للقرى المجاورة؛ ولا شك أن كبار القادة في القريتين الأخريين على جبل تشينغ ماو سيبدون اهتمامًا بالغًا بدليل قاطع كهذا ينسف مكانة عشيرة غو يوي ويهز هيبتها في الأعماق.
لا تعتمد على أحد، بل اعتمد على نفسك في كل شأن من شؤون هذا العالم.
ماذا؟
عكسوا الأدوار بين زعيم الجيل الرابع وراهب زهرة النبيذ تمامًا.
هل يتحدث أحد عن شرف العشيرة وحرمة الولاء لها؟
بعد ذلك…
معذرة، فلا يحمل فانغ يوان ذرة من هذا في صدره.
“مقارنةً بالسيد زهرة النبيذ، لست سوى هباء تافه! لقد أصابني مس في عقلي حين لم أعرف قدر شخص عظيم مثلك وتجرأت على الإساءة إليك. يا سيد زهرة النبيذ، تذكر كرم ضيافة عشيرتي لك، وتفضل بالعفو عن حياتي!”
فضلًا عن ذلك، لا يعد هذا المشهد سلاحًا قاصمًا يبيد العشيرة، ولن ينزل بها دمارًا حقيقيًا. وطبيعة العشيرة الجافة لن تولي فانغ يوان أي وزن؛ لذا يلزمه الاعتماد على كده وجهده لتحصيل موارد الزراعة، وفي المراحل الأولى يحتاج إلى استغلال كل قوة تحيط به.
ابتسم فانغ يوان ببرود: “تكبدت عناءً مضنيًا في التفتيش عن هذا الكنز، فما بالي أشرك غيري فيه؟ وماذا لو انكشف أمري؟ من لا يركب المخاطر لن يظفر بالغنيمة. كان ذلك السيد جبانًا حقًا.” ثم لم يعد يعبأ بالصورة المتحركة التي تواصل عرضها على الجدار، واستدار وبسط يديه، وشرع يجذب الجذور والسيقان الميتة بقوة.
سخر فانغ يوان في قلبه: “أعتمد على العشيرة؟ هه، كيف أعود ساذجًا كما كنت في حياتي السابقة؟”
أول ما عثر عليه كيس صغير للأحجار البدائية، وحين فتحه لم يجد فيه سوى خمس عشرة قطعة.
لا تعتمد على أحد، بل اعتمد على نفسك في كل شأن من شؤون هذا العالم.
على الأرجح، عاشت دودة الخمر متغذيةً على غو زهرة كيس الخمر وظلت تكابد البقاء حتى يومنا هذا؛ فلما ذبلت أزهار كيس الخمر واحدة تلو الأخرى، انقطع عنها مورد الغذاء.
بعدما تيقن من تفتيش كل زاوية في الكهف، اتخذ فانغ يوان طريق العودة سالكًا الدرب نفسه.
سخر فانغ يوان في قلبه: “أعتمد على العشيرة؟ هه، كيف أعود ساذجًا كما كنت في حياتي السابقة؟”
قاوم ضغط المياه وانسل عبر الشق بجانب الصخرة الضخمة ليخرج إلى باطن الجبل. والتفت يرمق الصخرة الضخمة، فطافت بذهنه ذكريات حياته الماضية؛ شاع وقتها أن الرفات اكتُشفت في كهف سري تحت الأرض، فكيف يكون تحت الأرض وهو في قلب الجرف الجبلي تمامًا؟
كان في جيبه حجران بدائيان، فأضيف إليهما خمس عشرة قطعة لتبلغ الحصيلة سبع عشرة قطعة. ورغم ضآلة هذا المبلغ لسيد الغو، إلا أنه كافٍ للبدء.
لا عجب إذن أنه لم يعثر على شيء طوال سبعة أيام من البحث المضني؛ فالظاهر أن العشيرة، فور اكتشافها المكان في حياته السابقة، بادرت أولًا إلى تدمير الجدار الحامل للصورة، ثم بثت رواية ملؤها الأكاذيب لتضليل أبناء العشيرة.
في ذلك الزمان الغابر، دبر زعيم الجيل الرابع مكيدة ضد راهب زهرة النبيذ، غير أنها باءت بالفشل. وبعد هزيمته في النزال، لجأ إلى مباغتته بهجوم مباغت؛ ورغم أنه صد الراهب ودفعه للتراجع، إلا أنه هلك متأثرًا بجراحه في نهاية المطاف. ولما عُدّت هذه الصفحة من التاريخ مخزية ومذلة، قرر من بقي من شيوخ العشيرة تحريف الحقيقة وطمس معالمها.
الظفر بهذا المخبأ الليلة يرجع في جزء منه إلى الحظ، وفي جزء إلى الجهد الدؤوب، غير أن الفضل الأكبر يعود إلى خمر الخيزران الأخضر.
غير أن هذا كله لم يعد يهم الآن؛ فقد نبش فانغ يوان كنز راهب زهرة النبيذ واستولى على ما فيه، ورغم خيبة الأمل النسبية في حجم الكنز، إلا أن النتيجة جاءت منطقية تمامًا. والأهم أن هدفه المنشود (دودة الخمر) استقر في قبضته، وأمسك بما يحتاجه من أحجار بدائية.
جاءت خمر الخيزران الأخضر غنية النكهة فواحة العبير، وتعد بحق أجود أنواع الشراب على جبل تشينغ ماو؛ ولعله في حياته الماضية، بعدما فجع ذلك السيد في حبيبته، لجأ إلى احتساء هذا الخمر بالذات.
تأمل فانغ يوان برهة: “هل يجدر بي إبلاغ العشيرة أنا أيضًا؟” ثم سرعان ما نفض الفكرة عن باله.
غير أن هذا كله لم يعد يهم الآن؛ فقد نبش فانغ يوان كنز راهب زهرة النبيذ واستولى على ما فيه، ورغم خيبة الأمل النسبية في حجم الكنز، إلا أن النتيجة جاءت منطقية تمامًا. والأهم أن هدفه المنشود (دودة الخمر) استقر في قبضته، وأمسك بما يحتاجه من أحجار بدائية.
فكر فانغ يوان وهو يسرع خطاه عائدًا إلى القرية: “الخطوة التالية أن أحبس نفسي في النزل لأتفرغ لصقل هذا الغو. ومتى امتلكت غو حيويًا، أستطيع العودة إلى الأكاديمية والمبيت في مهاجع الطلاب، واستثمار موارد العشيرة للزراعة. فالإقامة في هذا النزل لا تصلح إلا لمرة أو مرتين، وإطالة المكوث فيه تكلف الكثير.”
فكر فانغ يوان وهو يسرع خطاه عائدًا إلى القرية: “الخطوة التالية أن أحبس نفسي في النزل لأتفرغ لصقل هذا الغو. ومتى امتلكت غو حيويًا، أستطيع العودة إلى الأكاديمية والمبيت في مهاجع الطلاب، واستثمار موارد العشيرة للزراعة. فالإقامة في هذا النزل لا تصلح إلا لمرة أو مرتين، وإطالة المكوث فيه تكلف الكثير.”
“أتحسب أنك تجرؤ على لمسه؟”
كان في جيبه حجران بدائيان، فأضيف إليهما خمس عشرة قطعة لتبلغ الحصيلة سبع عشرة قطعة. ورغم ضآلة هذا المبلغ لسيد الغو، إلا أنه كافٍ للبدء.
في حياته السابقة، لا بد أن سيد الغو الذي عثر على هذا المخبأ ارتعد فرائص بعد مشاهدته للصورة المعروضة. صحيح أن أولئك الشيوخ ماتوا منذ أمد بعيد، غير أن كبار قادة العشيرة ظلوا يتوارثون هذا السر لمنع انكشاف حقيقة راهب زهرة النبيذ للعامة.
***
غير أن صواب ذلك المسلك بالنسبة إليه لا يعني ألبتة أن فانغ يوان سينهج نهجه.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
مع ذلك، نال ذلك السيد مكافأة جزيلة من العشيرة نظير إبلاغه.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في ذكرياته السابقة، بلغ ذلك السيد المرتبة الثالثة بالفعل، بينما تقبع دودة الخمر في المرتبة الأولى؛ فكانت لفانغ يوان كنزًا لا يُقدر بثمن، أما لذلك السيد فلم تعد ذات شأن يُذكر.
بعد ثلاثمائة عام، فني ما بحوزته من الغو، ولم يصمد سوى غو الصورة والصوت على الجدار، ودودة الخمر.
