Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-151

الطبيعة الشيطانية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الطبيعة الشيطانية

الفصل 151 – الطبيعة الشيطانية

لفظ ‘الكائنات’ يشمل سائر صور الحياة؛ والتحرر من مظهر الكائنات يعني الكف عن تفضيل الأحياء واعتبار الجماد كالصخر والماء يملك وعيه ومكانته الخاصة؛ وهذا جوهر ‘لا مظهر للكائنات’، ومفاده أن: ‘كل ما في الوجود متكافئ، ولا تمييز في الحقيقة.’

“ماذا؟” صعقت غو يوي ياو له حين تناهت تلك الكلمات إلى مسمعها.

لم تكن سوى فتاة غضة في ربيعها الخامس عشر؛ فكيف لجسدها الهزيل أن ينعتق من وثاق تلك الحبال الغليظة التي التفت مرات عدة حول الصخرة ورُبطت بعقد محكمة؟

غير أن فانغ يوان انقض عليها بسرعة البرق، وهوى بحافة كفه على عنقها لتفقد وعيها في التو واللحظة!

انبعث من لحم فخذيها الغض أريج العذرية الفواح؛ وحين فرغ الدب من التهام لحمها، لم يتبقَ من ساقيها سوى عظام بيضاء عارية.

تهاوت الفتاة عاجزة بين يديه، فبادر بذراعه وطوق خصرها بإحكام، ثم فعل غو حراشف التخفي، ليتلاشى جسداهما تمامًا عن الأنظار في موقعهما.

هوووش!

حين أفاقت غو يوي ياو له من سباتها المثقل، ألفَت نفسها داخل كهف جبلي دامس الظلمة.

بدأ أولًا بنهش حنجرة الفتاة، ففارت الدماء القانية وتدفقت بغزارة، وتناثرت قطراتها على فرائه الأسود الكثيف.

هزت رأسها في محاولة لا إرادية للنهوض.

*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

غير أنها سرعان ما أدركت أن ذراعيها موثقتان خلف ظهرها، وأن الحبل يلتف حول عنقها ليشدها بإحكام إلى صخرة عظيمة.

قضم الدب أصابع الفتاة الشبيهة بقطع اليشم دفعة واحدة، وبضع حركات من فكيه كفت لابتلاعها مصحوبة بطقطقة تكسر العظام.

سلب فانغ يوان سائر ديدان الغو التي بحوزتها، وصقلها جميعًا لتصبح ملكًا خالصًا له.

الفصل 151 – الطبيعة الشيطانية

لم تكن سوى فتاة غضة في ربيعها الخامس عشر؛ فكيف لجسدها الهزيل أن ينعتق من وثاق تلك الحبال الغليظة التي التفت مرات عدة حول الصخرة ورُبطت بعقد محكمة؟

بيد أن الحقيقة المجردة تقتضي أن الكائنات كلها متكافئة، وأن السماء والأرض لا تحابان أحدًا.

استبد الرعب بالفتاة وهي تجد نفسها أسيرة هذا المكان القصي المجهول.

لو وقف إنسان فاني في هذا الموضع وشاهد الدب يلتهم الفتاة، لربما قفز فتى متحمس وصرخ غاضبًا: “أيها الوحش اللعين، كيف تجرؤ على أكل إنسان!” أو “أيتها الحسناء، لا تخافي، ها قد جئتُ لنجدتكِ!” وأمثال ذلك.

عادت بذاكرتها إلى اللحظة التي سبقت إغماءتها؛ فحتى أكثر النفوس سذاجة لعلمت يقينًا أن فانغ يوان يضمر لها سوءًا وشرًا مستطيرًا.

بدأ أولًا بنهش حنجرة الفتاة، ففارت الدماء القانية وتدفقت بغزارة، وتناثرت قطراتها على فرائه الأسود الكثيف.

‘لكن كيف سيتعامل فانغ يوان معي؟ ما الذي يدبره يا ترى؟ أتراني لأني اشتكيته لجدتي قرر الانتقام مني؟’ طافت تلك الخواطر بعقل الفتاة الموثقة، وتقاطعت أفكارها كصفحات كتاب متسارعة.

أما الآن، فقد انسحب لون الحياة من وجهها، وغشيه شحوب الموت الكالح؛ وانسدل شعرها الأسود الحريري ليغطي شطر وجهها، في حين بقيت عيناها شاخصتين مفتوحتين على وسعهما، تفيضان رعبًا وغيظًا عارمًا.

كلما أمعنت في التفكير، تفاقم الذعر في أوصالها، حتى انخرطت في نشيج حار لا انقطاع له.

انبعث من لحم فخذيها الغض أريج العذرية الفواح؛ وحين فرغ الدب من التهام لحمها، لم يتبقَ من ساقيها سوى عظام بيضاء عارية.

“جدتي، أين أنتِ؟ أسرعي ونجديني…” ذرفت الدموع بغزارة، وتملكها خوف ساحق ووحدة قاتمة.

‘لكن كيف سيتعامل فانغ يوان معي؟ ما الذي يدبره يا ترى؟ أتراني لأني اشتكيته لجدتي قرر الانتقام مني؟’ طافت تلك الخواطر بعقل الفتاة الموثقة، وتقاطعت أفكارها كصفحات كتاب متسارعة.

لم يظهر لفانغ يوان أي أثر، وتردد صدى بكائها يملأ جنبات الكهف الموحش.

في تلك اللحظة بالذات، تناهت وقع أقدام هادئة إلى سمعها.

‘هل يخطط فانغ يوان لحبسي هنا سبعة أو ثمانية أيام، ويذيقني مرارة الجوع لأكف عن ذكره بسوء أبدًا؟’ راودها هذا الاحتمال بعد أن استنزفها البكاء لبرهة.

لم يظهر لفانغ يوان أي أثر، وتردد صدى بكائها يملأ جنبات الكهف الموحش.

يا له من خبيث لئيم!

فالطبيعة منصفة في تجردها، لا تعرف حبًا ولا كرهًا؛ باردة بلا عواطف، ولا تحابي مخلوقًا على مخلوق قط.

‘فانغ يوان، لن أغفر لكَ ما حييت!!’

“ماذا؟” صعقت غو يوي ياو له حين تناهت تلك الكلمات إلى مسمعها.

كزت على أسنانها غيظًا، وهوت مكانته المتدنية أصلًا في نظرها إلى قاع سحيق من النفور.

تلك البصيرة، إن خطت خطوة نحو النور، غدت بوذا؛ وإن خطت خطوة نحو الظلمات، غدت شيطانًا.

منذ ولادتها، لم يسبق لغو يوي ياو له أن بغضت إنسانًا كما تبغض هذا الفتى الآن.

هوى مخلب الدب الهائل، ومزق الهواء بصفير حاد.

في تلك اللحظة بالذات، تناهت وقع أقدام هادئة إلى سمعها.

صوب اهتمامه نحو ساقيها النحيفتين البيضاوين.

برز شبح فانغ يوان متقدمًا من بين الظلال الكثيفة.

لم يتبقَ من رداء الفتاة سوى مزق وأسمال بالية بالكاد تسترها، لتتكشف مساحات واسعة من بشرتها العاجية الغضة.

“فانغ يوان، ماذا تريد مني؟ أطلق سراحي حالًا! وإلا فإن جدتي لن ترحمك!” عند رؤيته، تلوت غو يوي ياو له وقاومت بكل ما أوتيت من قوة، تضرب بساقيها النحيفتين الأرض كظبية صغيرة سقطت في شرك محكم.

الطبيعة الشيطانية!

“ما زلتِ مفعمة بالحيوية كما أرى،” تمتم فانغ يوان ببرود واستهزاء.

*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

فتحت غو يوي ياو له فاها لتواصل صراخها الساخط، غير أن مشهد دب ضخم يتهادى خلف فانغ يوان ألجم لسانها.

فالطبيعة منصفة في تجردها، لا تعرف حبًا ولا كرهًا؛ باردة بلا عواطف، ولا تحابي مخلوقًا على مخلوق قط.

“د… دب…” اتسعت حدقتاها ذعرًا، وتلعثمت الكلمات في حلقها.

سواء تعلق الأمر بالنفس، أم بالآخرين، أم بالحيوان، أم بالنبات، بل وحتى الجماد كالصخر والماء، أو ما لم يوجد أصلًا، فالحب يشمل الجميع سواسية.

أطلق فانغ يوان ضحكة باردة، ومد يده يربت على الفراء الأسود الكثيف للدب، وانثال صوته جافًا قاسيًا كالريح المشؤومة بين حنايا الكهف: “بسبب طوفان الذئاب، لم يكن العثور على دب بري كهذا أمرًا يسيرًا؛ لقد كلفني البحث عنه جهدًا ووقتًا مديدًا.”

رأى الموجودات كلها على قدم المساواة، واستوى العالم في ناظريه بلا تفرقة.

استوعبت غو يوي ياو له الأمر سريعًا؛ إذ أسعفتها فطنتها لتتذكر أن فانغ يوان استولى ذات يوم على غو استعباد الدببة من شيونغ جياو مان.

‘فانغ يوان، لن أغفر لكَ ما حييت!!’

“إذن فالأمر كذلك…” ضحكت باستهزاء وهمت بالكلام، لكن فانغ يوان جلس فجأة القرفصاء قبالتها.

برز شبح فانغ يوان متقدمًا من بين الظلال الكثيفة.

“ماذا تفعل؟!” حاولت الفتاة التراجع برأسها، لكن يد فانغ يوان اليمنى امتدت بسهولة وأمسكت بوجنتيها بقبضة فولاذية.

الفصل 151 – الطبيعة الشيطانية

“ملامح لطيفة للغاية، ومثيرة للشفقة حقًا،” علق فانغ يوان بنبرة حيادية خالية من أي انفعال.

لفظ ‘الكائنات’ يشمل سائر صور الحياة؛ والتحرر من مظهر الكائنات يعني الكف عن تفضيل الأحياء واعتبار الجماد كالصخر والماء يملك وعيه ومكانته الخاصة؛ وهذا جوهر ‘لا مظهر للكائنات’، ومفاده أن: ‘كل ما في الوجود متكافئ، ولا تمييز في الحقيقة.’

سويش!

بيد أن الحقيقة المجردة تقتضي أن الكائنات كلها متكافئة، وأن السماء والأرض لا تحابان أحدًا.

تحركت يده اليمنى بحركة خاطفة، وأمسكت بطرف رداء ياو له ومزقته بعنف.

الفصل 151 – الطبيعة الشيطانية

تمزق الثوب على الفور، كاشفًا عن ملابسها الداخلية الوردية.

برز شبح فانغ يوان متقدمًا من بين الظلال الكثيفة.

“آآآه—!!” صعقت الفتاة للحظة، ثم أطلقت صرخة مدوية هستيرية، تتلوى وتتخبط بجنون، دون أن تكترث لجلدها الناعم الذي أخذ ينزف دمًا جراء احتكاكه العنيف بالحبال الخشنة.

ثم انتقل إلى نهش صدرها الأبيض الناعم، الذي بدا كبرعم زهرة غض لم يتفتح بعد.

ضحك فانغ يوان ببرود، وتابع تمزيق ثيابها بإصرار جليدي.

بزوال القفص الصدري، غرس الدب الأسود خطمه عميقًا في جوف الفتاة؛ وقضم قلبها النابض في أحشائها، ثم ابتلعه بجرعة واحدة.

تشققققق.

هوووش!

لم يتبقَ من رداء الفتاة سوى مزق وأسمال بالية بالكاد تسترها، لتتكشف مساحات واسعة من بشرتها العاجية الغضة.

قضم الدب أصابع الفتاة الشبيهة بقطع اليشم دفعة واحدة، وبضع حركات من فكيه كفت لابتلاعها مصحوبة بطقطقة تكسر العظام.

“لا، أرجوكَ لا!” انتابها رعب مطلق، وعلت صرخاتها المستعطفة وهي تتخيل شتى الفظائع التي قد يلحقها فانغ يوان بها، فارتعد جسدها بالكامل وانتفضت فرائصها.

أطلق فانغ يوان ضحكة باردة، ومد يده يربت على الفراء الأسود الكثيف للدب، وانثال صوته جافًا قاسيًا كالريح المشؤومة بين حنايا الكهف: “بسبب طوفان الذئاب، لم يكن العثور على دب بري كهذا أمرًا يسيرًا؛ لقد كلفني البحث عنه جهدًا ووقتًا مديدًا.”

غير أن فانغ يوان لم يواصل ما توقسته؛ بل استقام واقفًا وتراجع خطوتين إلى الوراء.

الذات تعني الأنا الفردية؛ وكسر مظهر الذات يعني إدراك المرء أنه عادي ومبتذل كسائر الموجودات، وأن ‘لا مظهر للذات’ يعني ببساطة: ‘الكل سواسية، ولا فضل لأحد على أحد.’

استحال صراخ الفتاة المرتفع إلى نشيج خافت مرتعش.

“فانغ يوان، ماذا تريد مني؟ أطلق سراحي حالًا! وإلا فإن جدتي لن ترحمك!” عند رؤيته، تلوت غو يوي ياو له وقاومت بكل ما أوتيت من قوة، تضرب بساقيها النحيفتين الأرض كظبية صغيرة سقطت في شرك محكم.

في تلك اللحظة، حرك الدب الأسود مخالبه الثقيلة، وتقدم نحوها ببطء.

هوووش!

تقلص بؤبؤ عيني الفتاة ليصبح كرأس الدبوس من فرط الذعر؛ إذ استشعرت في تلك اللحظة حضور الموت الداهم بأنفاسه الباردة.

بيد أن الحقيقة المجردة تقتضي أن الكائنات كلها متكافئة، وأن السماء والأرض لا تحابان أحدًا.

هوووش!

استوعبت غو يوي ياو له الأمر سريعًا؛ إذ أسعفتها فطنتها لتتذكر أن فانغ يوان استولى ذات يوم على غو استعباد الدببة من شيونغ جياو مان.

هوى مخلب الدب الهائل، ومزق الهواء بصفير حاد.

التوى رأسها بزاوية مرعبة ومقززة، وتدلى منكسرًا على أحد جانبيه.

دوى صوت طقطقة جافة، محطمًا جمجمة الفتاة، وكسرت قوة الضربة الهائلة عنقها النحيل في رمشة عين.

بيد أن الحقيقة المجردة تقتضي أن الكائنات كلها متكافئة، وأن السماء والأرض لا تحابان أحدًا.

التوى رأسها بزاوية مرعبة ومقززة، وتدلى منكسرًا على أحد جانبيه.

هذا حب الفاني وبغضه؛ حب الفتيات الجميلات، وبغض الدببة المفترسة؛ عجزٌ عن تجاوز الظاهر، وتشبث أعمى بالقشور الزائلة، وقصور عن رؤية الهيكل العظمي الآدمي القابع خلف ذلك اللحم النضر.

قبل لحظات وجيزة بدت حسناء تفيض بالدلال، وفي اللحظة التالية أمست جثة هامدة؛ وتدلى جسدها الدافئ الموثق إلى الصخرة كدمية أطفال مهشمة.

غير أن فانغ يوان انقض عليها بسرعة البرق، وهوى بحافة كفه على عنقها لتفقد وعيها في التو واللحظة!

في هذه الأثناء، وحتى دون حاجة لتوجيه فانغ يوان عبر غو استعباد الدببة، انحنى الدب الأسود بدافع جوعه الكاسح نحو الجسد، ليتلذذ بهذه الوليمة الدسمة.

يا له من خبيث لئيم!

بدأ أولًا بنهش حنجرة الفتاة، ففارت الدماء القانية وتدفقت بغزارة، وتناثرت قطراتها على فرائه الأسود الكثيف.

بزوال القفص الصدري، غرس الدب الأسود خطمه عميقًا في جوف الفتاة؛ وقضم قلبها النابض في أحشائها، ثم ابتلعه بجرعة واحدة.

ثم انتقل إلى نهش صدرها الأبيض الناعم، الذي بدا كبرعم زهرة غض لم يتفتح بعد.

لم يتبقَ من رداء الفتاة سوى مزق وأسمال بالية بالكاد تسترها، لتتكشف مساحات واسعة من بشرتها العاجية الغضة.

أطبق الدب فكيه على ثديها الأيمن في لقمة واحدة هائلة، مقتلعًا الجلد واللحم معًا، لتبرز أضلاعها ناصعة البياض كعظام الموتى.

استحال صراخ الفتاة المرتفع إلى نشيج خافت مرتعش.

هوى الدب بمخلبه ليكسر تلك الأضلاع، فتمزقت أحشاؤها الداخلية وتدفقت الدماء أنهارًا بلا توقف.

فتح الدب شدقيه ومضغ بنهم، وتفجرت كميات هائلة من الدماء تسيل من جوانب فمه، تصدر أصوات لزوجة وقرقرة مقززة.

بزوال القفص الصدري، غرس الدب الأسود خطمه عميقًا في جوف الفتاة؛ وقضم قلبها النابض في أحشائها، ثم ابتلعه بجرعة واحدة.

غير أن فانغ يوان لم يواصل ما توقسته؛ بل استقام واقفًا وتراجع خطوتين إلى الوراء.

استقر القلب عبر بلعومه في معدته الخاوية، فأطلق الدب — الذي تجرع مرارة الاختباء والجوع في خضم طوفان الذئاب — زئير رضا وامتلاء.

لم يظهر لفانغ يوان أي أثر، وتردد صدى بكائها يملأ جنبات الكهف الموحش.

بعد هديره، خفض رأسه مجددًا وراح يلتهم أحشاءها الداخلية بشراهة ووحشية مطلقة.

فتحت غو يوي ياو له فاها لتواصل صراخها الساخط، غير أن مشهد دب ضخم يتهادى خلف فانغ يوان ألجم لسانها.

قضم، ومضغ، وابتلاع.

وقف فانغ يوان مكتوف اليدين يتأمل ملامح غو يوي ياو له الصريعة، فطافت بذهنه عبارة بوذية شهيرة من كوكب الأرض: ‘لا مظهر للذات، ولا مظهر للإنسان، ولا مظهر للكائنات، ولا مظهر للزمن. فالجمجمة الحمراء والعظام البيضاء ما هي إلا وجه آخر للجلد واللحم!’

فتح الدب شدقيه ومضغ بنهم، وتفجرت كميات هائلة من الدماء تسيل من جوانب فمه، تصدر أصوات لزوجة وقرقرة مقززة.

استوعبت غو يوي ياو له الأمر سريعًا؛ إذ أسعفتها فطنتها لتتذكر أن فانغ يوان استولى ذات يوم على غو استعباد الدببة من شيونغ جياو مان.

بعد ردح من الزمن، رفع الدب الأسود رأسه أخيرًا من جوفها.

غدا صدر الفتاة فجوة خاوية موحشة، وامتد الجرح الهائل إلى أسفل بطنها؛ غير أن أمعاءها البيضاء اللامعة لم تجتذب شهيته كثيرًا.

تلك محبة بوذا وبغضه؛ محبة الفتاة ومحبة الدب على حد سواء، ورؤية الاثنين بعين المساواة المطلقة.

صوب اهتمامه نحو ساقيها النحيفتين البيضاوين.

تمزق الثوب على الفور، كاشفًا عن ملابسها الداخلية الوردية.

قضم الدب أصابع الفتاة الشبيهة بقطع اليشم دفعة واحدة، وبضع حركات من فكيه كفت لابتلاعها مصحوبة بطقطقة تكسر العظام.

وسط تلك الحركات المتقلبة، تدحرجت جمجمة الفتاة أخيرًا وسقطت فوق الأرضية الصخرية.

أما فخذاها، فمثلا وليمة شهية أخرى بالنسبة إليه.

“فانغ يوان، ماذا تريد مني؟ أطلق سراحي حالًا! وإلا فإن جدتي لن ترحمك!” عند رؤيته، تلوت غو يوي ياو له وقاومت بكل ما أوتيت من قوة، تضرب بساقيها النحيفتين الأرض كظبية صغيرة سقطت في شرك محكم.

انبعث من لحم فخذيها الغض أريج العذرية الفواح؛ وحين فرغ الدب من التهام لحمها، لم يتبقَ من ساقيها سوى عظام بيضاء عارية.

تشققققق.

وسط تلك الحركات المتقلبة، تدحرجت جمجمة الفتاة أخيرًا وسقطت فوق الأرضية الصخرية.

‘فانغ يوان، لن أغفر لكَ ما حييت!!’

للإنصاف، حظيت بملامح آسرة وبراءة ساحرة؛ عيناها النجلاوان المكتحلتان بالسواد، وأنفها المستدير الدقيق، وبشرتها التي تتورد كأزهار الخوخ النضرة، مع ثغر صغير يضم صفين من الأسنان البيضاء النقية كاللؤلؤ.

إدراك الحقيقة وتجاوز السطح، ومعاملة الوجود كله بالتساوي، إذ الكل سواسية.

أما الآن، فقد انسحب لون الحياة من وجهها، وغشيه شحوب الموت الكالح؛ وانسدل شعرها الأسود الحريري ليغطي شطر وجهها، في حين بقيت عيناها شاخصتين مفتوحتين على وسعهما، تفيضان رعبًا وغيظًا عارمًا.

بزوال القفص الصدري، غرس الدب الأسود خطمه عميقًا في جوف الفتاة؛ وقضم قلبها النابض في أحشائها، ثم ابتلعه بجرعة واحدة.

ميتة تشيع في النفس شعورًا بالظلم والقهر!

تقلص بؤبؤ عيني الفتاة ليصبح كرأس الدبوس من فرط الذعر؛ إذ استشعرت في تلك اللحظة حضور الموت الداهم بأنفاسه الباردة.

وقف فانغ يوان مكتوف اليدين يتأمل ملامح غو يوي ياو له الصريعة، فطافت بذهنه عبارة بوذية شهيرة من كوكب الأرض: ‘لا مظهر للذات، ولا مظهر للإنسان، ولا مظهر للكائنات، ولا مظهر للزمن. فالجمجمة الحمراء والعظام البيضاء ما هي إلا وجه آخر للجلد واللحم!’

لو وقف بوذا في هذا الموضع وشاهد الدب يفترس الفتاة، لتنهد تنهيدة عميقة متمتمًا: “إن لم أدخل أنا الجحيم، فمن ذا يدخله؟” ثم لأنقذ الفتاة وقدم جسده طعامًا للدب الأسود ليملأ جوعه.

الذات تعني الأنا الفردية؛ وكسر مظهر الذات يعني إدراك المرء أنه عادي ومبتذل كسائر الموجودات، وأن ‘لا مظهر للذات’ يعني ببساطة: ‘الكل سواسية، ولا فضل لأحد على أحد.’

رأى الموجودات كلها على قدم المساواة، واستوى العالم في ناظريه بلا تفرقة.

أما الإنسان فيعني الجنس البشري؛ وإسقاط مظهر الإنسان يعني التوقف عن اعتبار البشر جنسًا أسمى والاستعلاء على سائر الكائنات، ومغزى ‘لا مظهر للإنسان’ هو أن: ‘العالم بأسره متساوٍ، ولا فرق بين نوع وآخر.’

ضحك فانغ يوان ببرود، وتابع تمزيق ثيابها بإصرار جليدي.

لفظ ‘الكائنات’ يشمل سائر صور الحياة؛ والتحرر من مظهر الكائنات يعني الكف عن تفضيل الأحياء واعتبار الجماد كالصخر والماء يملك وعيه ومكانته الخاصة؛ وهذا جوهر ‘لا مظهر للكائنات’، ومفاده أن: ‘كل ما في الوجود متكافئ، ولا تمييز في الحقيقة.’

لفظ ‘الكائنات’ يشمل سائر صور الحياة؛ والتحرر من مظهر الكائنات يعني الكف عن تفضيل الأحياء واعتبار الجماد كالصخر والماء يملك وعيه ومكانته الخاصة؛ وهذا جوهر ‘لا مظهر للكائنات’، ومفاده أن: ‘كل ما في الوجود متكافئ، ولا تمييز في الحقيقة.’

لكل كائن أو مادة أجل مقدر؛ ومغزى ‘لا مظهر للزمن’ هو: ‘سواء وُجد الشيء أو انعدم، فالمآل متساوٍ والعدم والوجود سيان.’

انبعث من لحم فخذيها الغض أريج العذرية الفواح؛ وحين فرغ الدب من التهام لحمها، لم يتبقَ من ساقيها سوى عظام بيضاء عارية.

مهما بلغ بهاء الفتى أو فتنة الفتاة، فمصيرهما المحتوم التحول إلى هيكل عظمي؛ فالعظام والجلد واللحم جوهر واحد، غير أن البشر يفتنون بالجلد واللحم الفانيين ويفرون ذعرًا من العظام — وتلك علة التعلق بالمظاهر والعمى عن حقيقة المساواة المطلقة.

هوى مخلب الدب الهائل، ومزق الهواء بصفير حاد.

تلك البصيرة تدعو المرء إلى اختراق الحجب وسائر المظاهر الزائفة لإبصار الحقيقة المجردة.

قضم الدب أصابع الفتاة الشبيهة بقطع اليشم دفعة واحدة، وبضع حركات من فكيه كفت لابتلاعها مصحوبة بطقطقة تكسر العظام.

فالجمال قناع سطحي؛ والناس، والأنا، والعالم، والزمن، كلها أقنعة عارضة ومظاهر زائلة؛ ومن يتجاوز المظهر الظاهري يبلغ بصيرة بوذا.

*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إدراك الحقيقة وتجاوز السطح، ومعاملة الوجود كله بالتساوي، إذ الكل سواسية.

تقلص بؤبؤ عيني الفتاة ليصبح كرأس الدبوس من فرط الذعر؛ إذ استشعرت في تلك اللحظة حضور الموت الداهم بأنفاسه الباردة.

لذا، بذل بوذا جسده طعامًا للنمور الجائعة، واقتطع من لحمه ليطعم النسور؛ ومثلت تلك التضحية الرحمة الكونية الكامنة في صدره، إذ رأى كل ما في هذا العالم كجزء من ذاته، فأحب الوجود بأسره بحب كلي مطلق.

استبد الرعب بالفتاة وهي تجد نفسها أسيرة هذا المكان القصي المجهول.

سواء تعلق الأمر بالنفس، أم بالآخرين، أم بالحيوان، أم بالنبات، بل وحتى الجماد كالصخر والماء، أو ما لم يوجد أصلًا، فالحب يشمل الجميع سواسية.

لفظ ‘الكائنات’ يشمل سائر صور الحياة؛ والتحرر من مظهر الكائنات يعني الكف عن تفضيل الأحياء واعتبار الجماد كالصخر والماء يملك وعيه ومكانته الخاصة؛ وهذا جوهر ‘لا مظهر للكائنات’، ومفاده أن: ‘كل ما في الوجود متكافئ، ولا تمييز في الحقيقة.’

لو وقف إنسان فاني في هذا الموضع وشاهد الدب يلتهم الفتاة، لربما قفز فتى متحمس وصرخ غاضبًا: “أيها الوحش اللعين، كيف تجرؤ على أكل إنسان!” أو “أيتها الحسناء، لا تخافي، ها قد جئتُ لنجدتكِ!” وأمثال ذلك.

لكن في أعين البشر الفانين، فإن موت فتاة كهذه كفيل بإشعال نيران الغضب والكره والشفقة؛ ولو أقدمت الفتاة على أكل الدب، لما حرك ذلك فيهم ساكنًا؛ ولو افترس الدب عجوزًا شمطاء، لتضاءلت الشفقة في قلوبهم كثيرًا؛ أما لو كان المأكول مجرمًا سفاحًا، لصفقوا ابتهاجًا وتبادلوا التهاني.

هذا حب الفاني وبغضه؛ حب الفتيات الجميلات، وبغض الدببة المفترسة؛ عجزٌ عن تجاوز الظاهر، وتشبث أعمى بالقشور الزائلة، وقصور عن رؤية الهيكل العظمي الآدمي القابع خلف ذلك اللحم النضر.

التوى رأسها بزاوية مرعبة ومقززة، وتدلى منكسرًا على أحد جانبيه.

لو وقف بوذا في هذا الموضع وشاهد الدب يفترس الفتاة، لتنهد تنهيدة عميقة متمتمًا: “إن لم أدخل أنا الجحيم، فمن ذا يدخله؟” ثم لأنقذ الفتاة وقدم جسده طعامًا للدب الأسود ليملأ جوعه.

برغم المشهد المفجع والدموي لمصرع الفتاة، لم يطرف له جفن ولم يضطرب في صدره خافق.

تلك محبة بوذا وبغضه؛ محبة الفتاة ومحبة الدب على حد سواء، ورؤية الاثنين بعين المساواة المطلقة.

غير أن الواقف هنا والآن، فانغ يوان وحده.

غير أن الواقف هنا والآن، فانغ يوان وحده.

الذات تعني الأنا الفردية؛ وكسر مظهر الذات يعني إدراك المرء أنه عادي ومبتذل كسائر الموجودات، وأن ‘لا مظهر للذات’ يعني ببساطة: ‘الكل سواسية، ولا فضل لأحد على أحد.’

برغم المشهد المفجع والدموي لمصرع الفتاة، لم يطرف له جفن ولم يضطرب في صدره خافق.

من يدرك هذا الجوهر وحده، ويخرق حجب المظاهر الزائفة ليبلغ الحقيقة المطلقة، ينال البصيرة الأسمى.

لم ينبع ذلك من تبلد مشاعره تجاه الموت، بل لأنه تجاوز المظاهر السطحية ونفض عن كاهله أسر التعلق؛ فلا مظهر للذات، ولا مظهر للإنسان، ولا مظهر للكائنات، ولا مظهر للزمن…

لم يظهر لفانغ يوان أي أثر، وتردد صدى بكائها يملأ جنبات الكهف الموحش.

رأى الموجودات كلها على قدم المساواة، واستوى العالم في ناظريه بلا تفرقة.

“جدتي، أين أنتِ؟ أسرعي ونجديني…” ذرفت الدموع بغزارة، وتملكها خوف ساحق ووحدة قاتمة.

هكذا، فإن هلاك هذه الفتاة لم يكن يختلف في ميزانه عن مصرع ثعلب أو سقوط شجرة يابسة.

فالطبيعة منصفة في تجردها، لا تعرف حبًا ولا كرهًا؛ باردة بلا عواطف، ولا تحابي مخلوقًا على مخلوق قط.

لكن في أعين البشر الفانين، فإن موت فتاة كهذه كفيل بإشعال نيران الغضب والكره والشفقة؛ ولو أقدمت الفتاة على أكل الدب، لما حرك ذلك فيهم ساكنًا؛ ولو افترس الدب عجوزًا شمطاء، لتضاءلت الشفقة في قلوبهم كثيرًا؛ أما لو كان المأكول مجرمًا سفاحًا، لصفقوا ابتهاجًا وتبادلوا التهاني.

شريعة الغاب هي الحكم: البقاء للأقوى، والغلبة للمنتصر!

بيد أن الحقيقة المجردة تقتضي أن الكائنات كلها متكافئة، وأن السماء والأرض لا تحابان أحدًا.

فتح الدب شدقيه ومضغ بنهم، وتفجرت كميات هائلة من الدماء تسيل من جوانب فمه، تصدر أصوات لزوجة وقرقرة مقززة.

فالطبيعة منصفة في تجردها، لا تعرف حبًا ولا كرهًا؛ باردة بلا عواطف، ولا تحابي مخلوقًا على مخلوق قط.

فتح الدب شدقيه ومضغ بنهم، وتفجرت كميات هائلة من الدماء تسيل من جوانب فمه، تصدر أصوات لزوجة وقرقرة مقززة.

شريعة الغاب هي الحكم: البقاء للأقوى، والغلبة للمنتصر!

“د… دب…” اتسعت حدقتاها ذعرًا، وتلعثمت الكلمات في حلقها.

أما زوال كائن حي، فما عساه أن يزن في ملكوت الطبيعة الرحب، وفي هذا الكون اللانهائي، وأمام مجرى التاريخ الأزلي؟

حين أفاقت غو يوي ياو له من سباتها المثقل، ألفَت نفسها داخل كهف جبلي دامس الظلمة.

الموت هو الموت، ومن ذا الذي يستطيع الإفلات من قبضة الفناء؟ فما عسى أن تعني فتاة، أو دب، أو نملة، أو ثعلب، أو شجرة، أو عجوز، أو سفاح… كلهم هباء لا قيمة له! وضعاء! ونكرات!

بزوال القفص الصدري، غرس الدب الأسود خطمه عميقًا في جوف الفتاة؛ وقضم قلبها النابض في أحشائها، ثم ابتلعه بجرعة واحدة.

من يدرك هذا الجوهر وحده، ويخرق حجب المظاهر الزائفة ليبلغ الحقيقة المطلقة، ينال البصيرة الأسمى.

قبل لحظات وجيزة بدت حسناء تفيض بالدلال، وفي اللحظة التالية أمست جثة هامدة؛ وتدلى جسدها الدافئ الموثق إلى الصخرة كدمية أطفال مهشمة.

تلك البصيرة، إن خطت خطوة نحو النور، غدت بوذا؛ وإن خطت خطوة نحو الظلمات، غدت شيطانًا.

دوى صوت طقطقة جافة، محطمًا جمجمة الفتاة، وكسرت قوة الضربة الهائلة عنقها النحيل في رمشة عين.

الطبيعة الشيطانية!

برغم المشهد المفجع والدموي لمصرع الفتاة، لم يطرف له جفن ولم يضطرب في صدره خافق.

***
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

في تلك اللحظة، حرك الدب الأسود مخالبه الثقيلة، وتقدم نحوها ببطء.

أما فخذاها، فمثلا وليمة شهية أخرى بالنسبة إليه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط