Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-207

طائر تدرج شوان يوان المهيب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

طائر تدرج شوان يوان المهيب

الفصل 207 – طائر تدرج شوان يوان المهيب

مر الوقت سريعًا كمر السحاب.

مر الوقت سريعًا كمر السحاب.

فصناعة المعجزات من قلب المحال أحب المسالك إلى نفس فانغ يوان.

بعد مضي نصف شهر، بدت باي نينغ بينغ أنحل عودًا، غير أن جسدها أضحى يفيض بهالة نخبوية صلبة وشكيمة قوية.

لا مراء في أنها تكيفت مع قسوة هذه الحياة البدائية، واستفادت خبرات ثمينة من خوض هذه الرحلة الشاقة.

تحسن تركيزها، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق حاد وهي ترقب الأرجاء بيقظة واحتراس.

ومن قلب المستنقع، تردد نقيق ضفادع؛ فاستنتج فانغ يوان وجود غو علاجي يمثل سيد ذلك المستنقع، وهو غو علجوم ابتلاع السموم من المرتبة الرابعة؛ وهو غو ضئيل يقتات على السموم، وإذا أصيب سيد الغو بتسمم، فإن تفعيله لامتصاص السم يحقق شفاء تامًا.

لا مراء في أنها تكيفت مع قسوة هذه الحياة البدائية، واستفادت خبرات ثمينة من خوض هذه الرحلة الشاقة.

أدرك فانغ يوان في قرارة نفسه: رغم ركون باي نينغ بينغ إلى الصمت، إلا أن ذلك لا يعني إقرارها بالهزيمة أو استسلامها.

أدرك فانغ يوان في قرارة نفسه: رغم ركون باي نينغ بينغ إلى الصمت، إلا أن ذلك لا يعني إقرارها بالهزيمة أو استسلامها.

الأهم من ذلك، بروز نتوءين ضخمين فوق ظهره يشبهان بركانين مصغرين؛ ومع كل زفير يطلقه، تصاعدت من هذين النتوءين سحابتان من دخان أسود متقطع.

فقد حمل فؤادها دافعًا للتعلم الجاد والمجاهدة للتأقلم؛ حتى باتت أحيانًا تجادل وتفند بعض آراء فانغ يوان، ورغم بقاء رؤاها ضحلة بعض الشيء، إلا أنها فارقت سذاجتها الأولى وخطت للأمام.

شخرت باي نينغ بينغ: “صحيح أنه غو ممتاز، غير أننا بحاجة للبقاء أحياء لننعم به! ورغم امتلاكك لغو يانغ، فلا تظنن أنك قادر على التلاعب بي وإجباري على خوض قتال كهذا.”

استشعر فانغ يوان تطور باي نينغ بينغ يومًا بعد يوم.

تحسن تركيزها، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق حاد وهي ترقب الأرجاء بيقظة واحتراس.

بيد أن هذا التحول لم يكن مفاجئًا؛ فإخضاع شخص مثلها ليس بالأمر الهين، وأي شيطان حقيقي يملك عزيمة صلبة تدفعه للمقاومة حتى النهاية.

…

تحت وطأة قيظ الشمس الحارقة، توارى الاثنان بين ظلال الغابة يرقبان الوادي الجبلي بحذر شديد.

غط تمساح الحمم في سباته، غير أنه حين اقتربت باي نينغ بينغ منه مسافة خمسين خطوة، فتح عينيه تلمعان بلون ذهبي محمر.

في قاع ذلك الوادي، رقد تمساح عملاق يغط في نوم عميق وادع.

“عظم المخاطر يجلب أعظم المغانم! ليس سهلًا العثور على تمساح في هذه الغابات؛ وغو قوة التمساح يتطلب لحم التماسيح غذاء له، ولم يتبق لدينا سوى أقل من النصف؛ فلنختبر بأس هذا التمساح أولًا.” قال فانغ يوان بثبات.

إنه تمساح الحمم.

مر الوقت سريعًا كمر السحاب.

يضاهي حجمه ثلاثة أفيال مجتمعة؛ كسى بدنه درع من حراشف حمراء قاتمة، وارتكز جسده المهول على أربع قوائم غليظة مفرطة القوة؛ بينما امتد ذيله الطويل المتعرج ببريق معدني ليقارب طوله عشرة أمتار.

أدرك فانغ يوان في قرارة نفسه: رغم ركون باي نينغ بينغ إلى الصمت، إلا أن ذلك لا يعني إقرارها بالهزيمة أو استسلامها.

الأهم من ذلك، بروز نتوءين ضخمين فوق ظهره يشبهان بركانين مصغرين؛ ومع كل زفير يطلقه، تصاعدت من هذين النتوءين سحابتان من دخان أسود متقطع.

مر الوقت سريعًا كمر السحاب.

“تمساح الحمم هذا ملك لألف وحش! والإقدام على قتله ينطوي على مخاطرة جسيمة تفوق طاقتنا.” حدقت باي نينغ بينغ في الوحش بحذر.

عصفت الرياح في عتمة الليل.

فملك الألف وحش يؤوي في جسده ديدان غو برية من المرتبة الثالثة؛ ومع بنيته الجسدية وقوته العاتية، يجد أسياد الغو من ذروة المرتبة الثالثة مشقة بالغة في الظفر بالنصر في نزال فردي.

قالت باي نينغ بينغ: “دعك من غو انفجار الحمم؛ فحتى دفاع غو معدة اللهب يستحيل اختراقه بنصل قمر الدم؛ ولا سبيل لتحطيمه إلا بحريش المنشار الذهبي عند الاشتباك اللصيق؛ بيد أننا لو أقدمنا على ذلك، لتضررت شفرات الحريش وعطبت؛ فخلال هذه الأيام، وبعد قتال الخصوم، باتت شفراته في حالة سيئة؛ وفوق ذلك، حتى لو اخترقنا دفاعه، فهناك غو الرماد المتراكم الذي يعالجه بسرعة؛ وتحمله وطاقته تفوق طاقتنا، وفي معركة استنزاف سنكون الطرف الخاسر؛ والأخطر قدرته على حفر الأرض والغوص في الأعماق والفرار إلى جحره، وحينها لن نمنعه من الانسحاب.”

“عظم المخاطر يجلب أعظم المغانم! ليس سهلًا العثور على تمساح في هذه الغابات؛ وغو قوة التمساح يتطلب لحم التماسيح غذاء له، ولم يتبق لدينا سوى أقل من النصف؛ فلنختبر بأس هذا التمساح أولًا.” قال فانغ يوان بثبات.

لا مراء في أنها تكيفت مع قسوة هذه الحياة البدائية، واستفادت خبرات ثمينة من خوض هذه الرحلة الشاقة.

تعيش تماسيح الحمم تحت الأرض في قطعان، ولا يملك الجرأة على الصعود إلى السطح واستنشاق الهواء الطلق والاستمتاع بالشمس سوى ملك الوحوش.

جلس فانغ يوان وباي نينغ بينغ بملامح جادة حول جذوة النار.

كزت باي نينغ بينغ على أسنانها، ثم انتصبت واقفة.

تحسن تركيزها، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق حاد وهي ترقب الأرجاء بيقظة واحتراس.

منذ نيلها غو قوة التمساح، واظبت على استخدامه لصقل جسدها؛ فازدادت قوتها زيادة كبيرة، بيد أنها لم تبلغ بعد تمام قوة تمساح كامل؛ إذ لم تكتمل الزيادة بعد.

“ما الذي حدث هناك؟”

غط تمساح الحمم في سباته، غير أنه حين اقتربت باي نينغ بينغ منه مسافة خمسين خطوة، فتح عينيه تلمعان بلون ذهبي محمر.

رد فانغ يوان بثقة: “لا يمكننا مصارعته وجهًا لوجه بالقوة، لكن يسعنا الاعتماد على الحيلة والذكاء؛ فدعك من الوحوش العادية، لكن ملك تماسيح الحمم نستطيع استغلاله واستدراج ملوك وحوش آخرين إليه ليتصارعوا، وحينها نجني مغانم النصر دون عناء.”

طاخ!

بعد بضع دقائق، ألقى فانغ يوان حبلًا متينًا من أعلى الجرف وسحب باي نينغ بينغ إلى الأعلى.

رفع الوحش جسده والتفت برأسه الضخم، ونفث من منخريه دفقتين من الهواء الساخن اللافح.

فصناعة المعجزات من قلب المحال أحب المسالك إلى نفس فانغ يوان.

توشحت سحنة باي نينغ بينغ بالجدية، فبادرت إلى تفعيل غو مظلة السماء؛ غير أنها استشعرت لفحة حرارة خانقة كادت تكوي وجهها.

طوال الأيام الخمسة التالية، اتخذ فانغ يوان وباي نينغ بينغ موقع تمساح الحمم مركزًا، وانطلقا يمشطان النواحي المحيطة بحثًا عن صيد ملائم.

أحجمت عن إشهار حريش المنشار الذهبي، وأطلقت نصل قمر دموي متوهج.

شخرت باي نينغ بينغ: “صحيح أنه غو ممتاز، غير أننا بحاجة للبقاء أحياء لننعم به! ورغم امتلاكك لغو يانغ، فلا تظنن أنك قادر على التلاعب بي وإجباري على خوض قتال كهذا.”

أصاب نصل القمر التابع للمرتبة الثالثة ظهر تمساح الحمم، فكشط بعض حراشفه، ونجح في إشعال غضب ملك تماسيح الحمم.

أوضح فانغ يوان سريعًا: “هذا ملك لعشرة آلاف وحش يجوب البراري بمفرده، يمتلك قدرة على التحليق في أعالي السماء، ولا يهبط إلى الأرض إلا بحثًا عن طعامه وصيده؛ وأعداد هذا الطائر نادرة وشحيحة، وتستوطن أجسادها شتى أصناف غو قوس قزح؛ وعندما يخوض قتالًا، تمتزج السماء بأضواء قزحية تتراوح بين خمسة ألوان إلى سبعة ألوان ساحرة؛ واأسفاه، لم يعد بوسعنا الظفر بملك تماسيح الحمم؛ فلنسرع بالعودة إلى الكهف فورًا، فهذا الطائر المهيب يملك عينين ثاقبتين كالصقر، فإن لمحنا وانقض لافتراسنا، فسنقع في تهلكة محققة.”

صوب الوحش فكيه بدقة نحو باي نينغ بينغ، وفغر فاه قاذفًا بكرة نارية متأججة من الحمم المنصهرة.

فجأةً، انطلق من الخارج زئير غاضب مدوٍ مزق صمت الليل؛ وكان ذلك صوت ملك تماسيح الحمم يزأر بحنق عارم.

بلغ حجم كرة الحمم ضخامة رحى طاحونة حجرية، فلم تجرؤ باي نينغ بينغ على مجابهتها، بل وثبت جانبًا لتفادي لهيبها.

بيد أن هذا التحول لم يكن مفاجئًا؛ فإخضاع شخص مثلها ليس بالأمر الهين، وأي شيطان حقيقي يملك عزيمة صلبة تدفعه للمقاومة حتى النهاية.

دووم!

منذ نيلها غو قوة التمساح، واظبت على استخدامه لصقل جسدها؛ فازدادت قوتها زيادة كبيرة، بيد أنها لم تبلغ بعد تمام قوة تمساح كامل؛ إذ لم تكتمل الزيادة بعد.

رسمت كرة الحمم قوسًا لاهبًا في الفضاء، ثم ارتطمت بصخور الجبل وراءها محدثة دويًا مرعبًا.

قال ذلك ثم تراجع إلى داخل الكهف دون إبطاء.

تطايرت شظايا الصخور وتناثرت في الأرجاء مع اندلاع النيران؛ وارتفعت سحابة صغيرة تشبه فطر الغمام قبل أن تتبدد؛ وفي موضع الانفجار، تشكلت فوهة تدفقت فيها حمم طازجة قبل أن تبرد تدريجيًا.

تطايرت شظايا الصخور وتناثرت في الأرجاء مع اندلاع النيران؛ وارتفعت سحابة صغيرة تشبه فطر الغمام قبل أن تتبدد؛ وفي موضع الانفجار، تشكلت فوهة تدفقت فيها حمم طازجة قبل أن تبرد تدريجيًا.

“إنه غو انفجار الحمم من المرتبة الثالثة.” استخلص فانغ يوان النتيجة في سره وهو يراقب من مخبئه.

أحجمت عن إشهار حريش المنشار الذهبي، وأطلقت نصل قمر دموي متوهج.

…

منذ نيلها غو قوة التمساح، واظبت على استخدامه لصقل جسدها؛ فازدادت قوتها زيادة كبيرة، بيد أنها لم تبلغ بعد تمام قوة تمساح كامل؛ إذ لم تكتمل الزيادة بعد.

بعد بضع دقائق، ألقى فانغ يوان حبلًا متينًا من أعلى الجرف وسحب باي نينغ بينغ إلى الأعلى.

“ويحنا، إنه طائر تدرج شوان يوان المهيب! إنه طائر برتبة ملك لعشرة آلاف وحش! لقد هلك ملك تماسيح الحمم لا محالة!” صاح فانغ يوان بملامح يكسوها الوجوم.

أطلق ملك تماسيح الحمم زئيره مرات عدة، غير أنه لم يواصل المطاردة؛ فسرعان ما توارى شبحاهما عن ناظريه، فعاد ليتمدد فوق الثرى مستمتعًا بحمام شمسه مجددًا.

تعيش تماسيح الحمم تحت الأرض في قطعان، ولا يملك الجرأة على الصعود إلى السطح واستنشاق الهواء الطلق والاستمتاع بالشمس سوى ملك الوحوش.

ذلك لأن هجمات باي نينغ بينغ كانت مجرد جس للنبض؛ فلم ير الوحش فيها تهديدًا، بل حسبها مجرد وحش متطفل ضل طريقه، واكتفى بطردها.

تبادل الاثنان نظرة سريعة ثم خرجا من الكهف، وتطلعا نحو الأفق البعيد صوب قاع الوادي.

“هذا ملك تماسيح الحمم، وتستوطن جسده ثلاث ديدان غو برية: غو انفجار الحمم، وغو معدة اللهب، وغو الرماد المتراكم؛ وثلاثتها تابعة للمرتبة الثالثة؛ تغطي الهجوم والدفاع والعلاج، ما يؤمن له الجوانب الأساسية الثلاثة.” أثناء مغادرتهما الوادي، لخص فانغ يوان ما رصده.

فصناعة المعجزات من قلب المحال أحب المسالك إلى نفس فانغ يوان.

عقدت باي نينغ بينغ حاجبيها؛ فقد خاضت التجربة بنفسها، وعلمت أن القضاء على هذا التمساح بالغ الصعوبة وشبه مستحيل.

ومن قلب المستنقع، تردد نقيق ضفادع؛ فاستنتج فانغ يوان وجود غو علاجي يمثل سيد ذلك المستنقع، وهو غو علجوم ابتلاع السموم من المرتبة الرابعة؛ وهو غو ضئيل يقتات على السموم، وإذا أصيب سيد الغو بتسمم، فإن تفعيله لامتصاص السم يحقق شفاء تامًا.

قالت باي نينغ بينغ: “دعك من غو انفجار الحمم؛ فحتى دفاع غو معدة اللهب يستحيل اختراقه بنصل قمر الدم؛ ولا سبيل لتحطيمه إلا بحريش المنشار الذهبي عند الاشتباك اللصيق؛ بيد أننا لو أقدمنا على ذلك، لتضررت شفرات الحريش وعطبت؛ فخلال هذه الأيام، وبعد قتال الخصوم، باتت شفراته في حالة سيئة؛ وفوق ذلك، حتى لو اخترقنا دفاعه، فهناك غو الرماد المتراكم الذي يعالجه بسرعة؛ وتحمله وطاقته تفوق طاقتنا، وفي معركة استنزاف سنكون الطرف الخاسر؛ والأخطر قدرته على حفر الأرض والغوص في الأعماق والفرار إلى جحره، وحينها لن نمنعه من الانسحاب.”

فملوك الوحوش الأقوى يقودون قطعانهم ويهيمنون على البقاع الغنية بالموارد؛ تمامًا كما تستولي عشائر البشر على ينابيع الروح الثمينة.

أومأ فانغ يوان برأسه: “تحليلك سديد؛ بيد أن هذا يجعلني أكثر حرصًا على قتله؛ فغو الرماد المتراكم يقتات على الرماد فقط، وإطعامه غاية في السهولة؛ وهو ملائم للغاية ليكون غو العلاج لنا.”

“إنه ملك تماسيح الحمم بلا ريب!”

شخرت باي نينغ بينغ: “صحيح أنه غو ممتاز، غير أننا بحاجة للبقاء أحياء لننعم به! ورغم امتلاكك لغو يانغ، فلا تظنن أنك قادر على التلاعب بي وإجباري على خوض قتال كهذا.”

أضاءت كلمات فانغ يوان عيني باي نينغ بينغ بالأمل.

رد فانغ يوان بثقة: “لا يمكننا مصارعته وجهًا لوجه بالقوة، لكن يسعنا الاعتماد على الحيلة والذكاء؛ فدعك من الوحوش العادية، لكن ملك تماسيح الحمم نستطيع استغلاله واستدراج ملوك وحوش آخرين إليه ليتصارعوا، وحينها نجني مغانم النصر دون عناء.”

فملوك الوحوش الأقوى يقودون قطعانهم ويهيمنون على البقاع الغنية بالموارد؛ تمامًا كما تستولي عشائر البشر على ينابيع الروح الثمينة.

فصناعة المعجزات من قلب المحال أحب المسالك إلى نفس فانغ يوان.

رد فانغ يوان بثقة: “لا يمكننا مصارعته وجهًا لوجه بالقوة، لكن يسعنا الاعتماد على الحيلة والذكاء؛ فدعك من الوحوش العادية، لكن ملك تماسيح الحمم نستطيع استغلاله واستدراج ملوك وحوش آخرين إليه ليتصارعوا، وحينها نجني مغانم النصر دون عناء.”

فلو تعلق الأمر بأي وحش بري آخر، لكانت له منطقة نفوذ معلومة بين أقرانه؛ فالوحوش المستوطنة تدرك وجود بعضها وتتجنب الصراعات العبثية.

أصاب نصل القمر التابع للمرتبة الثالثة ظهر تمساح الحمم، فكشط بعض حراشفه، ونجح في إشعال غضب ملك تماسيح الحمم.

غير أن ملك تماسيح الحمم يختلف اختلافًا كليًا.

بعد بضع دقائق، ألقى فانغ يوان حبلًا متينًا من أعلى الجرف وسحب باي نينغ بينغ إلى الأعلى.

فهو يعيش في العادة تحت الأرض، ولا يصعد إلى السطح إلا لمامًا لاستنشاق الهواء، تمامًا كأسماك الأعماق حين تقفز فوق الماء؛ ولهذا تجهل بقية ملوك الوحوش وجوده، ويماثل وضعه متسللًا اقتحم أرضًا غريبة.

وما لم يكن الوحش المستدرج ذكيًا كذئب البرق البشري، فإن معظم الوحوش تفتقر للذكاء؛ وبمجرد جر ملك وحوش آخر نحو هذا الوادي، سيستشعر الطرفان تهديدًا مباشرًا، وتندلع بينهما معركة طاحنة.

فقد حمل فؤادها دافعًا للتعلم الجاد والمجاهدة للتأقلم؛ حتى باتت أحيانًا تجادل وتفند بعض آراء فانغ يوان، ورغم بقاء رؤاها ضحلة بعض الشيء، إلا أنها فارقت سذاجتها الأولى وخطت للأمام.

وحين يثخنهما الجراح، يستطيع فانغ يوان وباي نينغ بينغ نهب الغنائم واستغلال محنتهما.

قالت باي نينغ بينغ: “دعك من غو انفجار الحمم؛ فحتى دفاع غو معدة اللهب يستحيل اختراقه بنصل قمر الدم؛ ولا سبيل لتحطيمه إلا بحريش المنشار الذهبي عند الاشتباك اللصيق؛ بيد أننا لو أقدمنا على ذلك، لتضررت شفرات الحريش وعطبت؛ فخلال هذه الأيام، وبعد قتال الخصوم، باتت شفراته في حالة سيئة؛ وفوق ذلك، حتى لو اخترقنا دفاعه، فهناك غو الرماد المتراكم الذي يعالجه بسرعة؛ وتحمله وطاقته تفوق طاقتنا، وفي معركة استنزاف سنكون الطرف الخاسر؛ والأخطر قدرته على حفر الأرض والغوص في الأعماق والفرار إلى جحره، وحينها لن نمنعه من الانسحاب.”

أضاءت كلمات فانغ يوان عيني باي نينغ بينغ بالأمل.

فجأةً، انطلق من الخارج زئير غاضب مدوٍ مزق صمت الليل؛ وكان ذلك صوت ملك تماسيح الحمم يزأر بحنق عارم.

أومأت برأسها: “لا نملك غو من النوع الحركي، ولذا تنطوي الخطة على مجازفة؛ بيد أن أمل النجاح أعظم من مجابهة ملك التماسيح بمفردنا؛ ويسعنا خوض التجربة.”

شخرت باي نينغ بينغ: “صحيح أنه غو ممتاز، غير أننا بحاجة للبقاء أحياء لننعم به! ورغم امتلاكك لغو يانغ، فلا تظنن أنك قادر على التلاعب بي وإجباري على خوض قتال كهذا.”

وكما في مجتمعات البشر، تقسم الوحوش البرية أراضيها بدقة.

قال ذلك ثم تراجع إلى داخل الكهف دون إبطاء.

فملوك الوحوش الأقوى يقودون قطعانهم ويهيمنون على البقاع الغنية بالموارد؛ تمامًا كما تستولي عشائر البشر على ينابيع الروح الثمينة.

وحين يثخنهما الجراح، يستطيع فانغ يوان وباي نينغ بينغ نهب الغنائم واستغلال محنتهما.

وبين القوى المتجاورة، لا بد من احتكاك؛ وطالما توغل المرء في استكشاف المناطق المحيطة، فلا شك أنه سيظفر بنتائج مهمة.

ومن قلب المستنقع، تردد نقيق ضفادع؛ فاستنتج فانغ يوان وجود غو علاجي يمثل سيد ذلك المستنقع، وهو غو علجوم ابتلاع السموم من المرتبة الرابعة؛ وهو غو ضئيل يقتات على السموم، وإذا أصيب سيد الغو بتسمم، فإن تفعيله لامتصاص السم يحقق شفاء تامًا.

طوال الأيام الخمسة التالية، اتخذ فانغ يوان وباي نينغ بينغ موقع تمساح الحمم مركزًا، وانطلقا يمشطان النواحي المحيطة بحثًا عن صيد ملائم.

أطلق ملك تماسيح الحمم زئيره مرات عدة، غير أنه لم يواصل المطاردة؛ فسرعان ما توارى شبحاهما عن ناظريه، فعاد ليتمدد فوق الثرى مستمتعًا بحمام شمسه مجددًا.

أما الجهة الشمالية الغربية التي قدما منها، فلم تكن بحاجة لاستكشاف؛ فدارا حول الوادي متوجهين صوب الناحية الجنوبية الشرقية، فعثرا هناك على قطيع قردة بيضاء يقوده قرد أبيض طاعن في السن بلغ مرتبة ملك الألف وحش؛ وسرعة القردة البيضاء فائقة، فإن حاولا استدراجه فستلحق بهما وتطوقهما حتمًا؛ ولهذا اضطرا لصرف النظر عن هذه الفكرة.

عقدت باي نينغ بينغ حاجبيها؛ فقد خاضت التجربة بنفسها، وعلمت أن القضاء على هذا التمساح بالغ الصعوبة وشبه مستحيل.

أما في الاتجاه الجنوبي الغربي، فامتد مستنقع آسن خبيث الرائحة، تصاعدت منه أبخرة ثقيلة؛ وكان ذلك الموضع عالمًا حقيقيًا للسموم.

“ويحنا، إنه طائر تدرج شوان يوان المهيب! إنه طائر برتبة ملك لعشرة آلاف وحش! لقد هلك ملك تماسيح الحمم لا محالة!” صاح فانغ يوان بملامح يكسوها الوجوم.

التفت الأفاعي السامة تحت جذور الأشجار، وطافت أسراب النحل السام بحجم قبضة اليد في مجموعات، بينما نسجت العناكب السوداء بحجم وجه الإنسان شباكًا عملاقة.

كانت سرعة ذلك العلجوم بطيئة، غير أن التوغل في المستنقع واستدراجه للخارج أشد مشقة؛ وفانغ يوان وباي نينغ بينغ يفتقران لأي غو علاجي، فإن لدغهما مخلوق سام لوقعا في مأزق عسير؛ علاوة على أن العثور على ضفدع صغير في مستنقع شاسع أمر عسير للغاية.

ومن قلب المستنقع، تردد نقيق ضفادع؛ فاستنتج فانغ يوان وجود غو علاجي يمثل سيد ذلك المستنقع، وهو غو علجوم ابتلاع السموم من المرتبة الرابعة؛ وهو غو ضئيل يقتات على السموم، وإذا أصيب سيد الغو بتسمم، فإن تفعيله لامتصاص السم يحقق شفاء تامًا.

“إنه ملك تماسيح الحمم بلا ريب!”

كانت سرعة ذلك العلجوم بطيئة، غير أن التوغل في المستنقع واستدراجه للخارج أشد مشقة؛ وفانغ يوان وباي نينغ بينغ يفتقران لأي غو علاجي، فإن لدغهما مخلوق سام لوقعا في مأزق عسير؛ علاوة على أن العثور على ضفدع صغير في مستنقع شاسع أمر عسير للغاية.

بدا فانغ يوان هادئًا، بينما تنهدت باي نينغ بينغ في خيبة أمل: “خلال هذه الأيام استكشفنا النواحي بأسرها؛ ورغم براعة فكرتك، لا نملك أهدافًا مناسبة للاستدراج؛ ويبدو أنه لا خيار أمامنا سوى التخلي عن صيد ملك تماسيح الحمم والرحيل.”

اتجه الاثنان صوب الناحية الشمالية الشرقية، فعثرا على خلية نحل ضخمة تضاهي بيتًا كبيرًا؛ وضمت أعدادًا غفيرة من حشرات مرعبة تدعى نحل الإبر المسعورة.

فقد حمل فؤادها دافعًا للتعلم الجاد والمجاهدة للتأقلم؛ حتى باتت أحيانًا تجادل وتفند بعض آراء فانغ يوان، ورغم بقاء رؤاها ضحلة بعض الشيء، إلا أنها فارقت سذاجتها الأولى وخطت للأمام.

وشكل هذا النحل خطرًا أشد؛ فنحل الإبر المسعورة، متى ما صار غو، اكتسب قدرة على اختراق الدروع؛ ما يعني أنه حتى مع درع غو مظلة السماء الذي تحتمي به باي نينغ بينغ، ستخترقه تلك الإبر المسعورة وتؤذيها.

وهبت نسائم باردة نحو داخل الكهف الجبلي، فتراقصت ألسنة لهب نار المخيم.

عصفت الرياح في عتمة الليل.

عضت باي نينغ بينغ شفتيها وتبعته متوارية في ظلال المغارة. ***

وهبت نسائم باردة نحو داخل الكهف الجبلي، فتراقصت ألسنة لهب نار المخيم.

بدا فانغ يوان هادئًا، بينما تنهدت باي نينغ بينغ في خيبة أمل: “خلال هذه الأيام استكشفنا النواحي بأسرها؛ ورغم براعة فكرتك، لا نملك أهدافًا مناسبة للاستدراج؛ ويبدو أنه لا خيار أمامنا سوى التخلي عن صيد ملك تماسيح الحمم والرحيل.”

كان هذا الكهف يقع داخل ربوة صغيرة، ولم يكن موقعه مثاليًا؛ فأولًا، لم يكن ظهره مصدودًا عن مجرى الريح، فعصفت فيه النسمات وجعلت جوفه رطبًا؛ وثانيًا، كان سقفه مفتوحًا يشبه البئر، بحيث ترى نجوم السماء من خلال فوهته.

بعد بضع دقائق، ألقى فانغ يوان حبلًا متينًا من أعلى الجرف وسحب باي نينغ بينغ إلى الأعلى.

جلس فانغ يوان وباي نينغ بينغ بملامح جادة حول جذوة النار.

تحسن تركيزها، وتألقت عيناها الزرقاوان ببريق حاد وهي ترقب الأرجاء بيقظة واحتراس.

بدا فانغ يوان هادئًا، بينما تنهدت باي نينغ بينغ في خيبة أمل: “خلال هذه الأيام استكشفنا النواحي بأسرها؛ ورغم براعة فكرتك، لا نملك أهدافًا مناسبة للاستدراج؛ ويبدو أنه لا خيار أمامنا سوى التخلي عن صيد ملك تماسيح الحمم والرحيل.”

أضاءت كلمات فانغ يوان عيني باي نينغ بينغ بالأمل.

أجابها فانغ يوان بنبرة هادئة: “تدبير الأمور مسعى البشر، والتوفيق بيد الأقدار؛ وقوتنا غير كافية، لذا لا بد من الاعتماد على الحظ في بعض المسائل؛ لا بأس، أردت حقًا تغذية غو قوة التمساح، لكن يبدو أن قتل ملك تماسيح الحمم بات متعذرًا؛ وغدًا سنرتحل ونواصل مسيرنا صوب جبل العظام البيضاء.”

تعيش تماسيح الحمم تحت الأرض في قطعان، ولا يملك الجرأة على الصعود إلى السطح واستنشاق الهواء الطلق والاستمتاع بالشمس سوى ملك الوحوش.

ولكن في تلك اللحظة بالذات!

فملك الألف وحش يؤوي في جسده ديدان غو برية من المرتبة الثالثة؛ ومع بنيته الجسدية وقوته العاتية، يجد أسياد الغو من ذروة المرتبة الثالثة مشقة بالغة في الظفر بالنصر في نزال فردي.

فجأةً، انطلق من الخارج زئير غاضب مدوٍ مزق صمت الليل؛ وكان ذلك صوت ملك تماسيح الحمم يزأر بحنق عارم.

استشعر فانغ يوان تطور باي نينغ بينغ يومًا بعد يوم.

“ما الذي حدث هناك؟”

استشعر فانغ يوان تطور باي نينغ بينغ يومًا بعد يوم.

“إنه ملك تماسيح الحمم بلا ريب!”

شخرت باي نينغ بينغ: “صحيح أنه غو ممتاز، غير أننا بحاجة للبقاء أحياء لننعم به! ورغم امتلاكك لغو يانغ، فلا تظنن أنك قادر على التلاعب بي وإجباري على خوض قتال كهذا.”

تبادل الاثنان نظرة سريعة ثم خرجا من الكهف، وتطلعا نحو الأفق البعيد صوب قاع الوادي.

رسمت كرة الحمم قوسًا لاهبًا في الفضاء، ثم ارتطمت بصخور الجبل وراءها محدثة دويًا مرعبًا.

فرأيا في الوادي ألوان الطيف تتلألأ وتسطع ببريق ساحر، بينما اندلعت ألسنة النيران في كل اتجاه مطلقة هيبة مهولة.

وشكل هذا النحل خطرًا أشد؛ فنحل الإبر المسعورة، متى ما صار غو، اكتسب قدرة على اختراق الدروع؛ ما يعني أنه حتى مع درع غو مظلة السماء الذي تحتمي به باي نينغ بينغ، ستخترقه تلك الإبر المسعورة وتؤذيها.

وفي خضم ذلك الضياء القزحي، تجسد طائر تدرج عملاق يضاهي الجبل في عظمته وضخامته؛ وتلألأ عرفه الذهبي منتصبًا في شموخ؛ بينما أشرق ريش بدنه بألوان زاهية متبدلة لا تكف عن التحول، باعثًا بريقًا يخطف الأبصار.

تبادل الاثنان نظرة سريعة ثم خرجا من الكهف، وتطلعا نحو الأفق البعيد صوب قاع الوادي.

“ويحنا، إنه طائر تدرج شوان يوان المهيب! إنه طائر برتبة ملك لعشرة آلاف وحش! لقد هلك ملك تماسيح الحمم لا محالة!” صاح فانغ يوان بملامح يكسوها الوجوم.

بعد بضع دقائق، ألقى فانغ يوان حبلًا متينًا من أعلى الجرف وسحب باي نينغ بينغ إلى الأعلى.

“طائر تدرج شوان يوان المهيب؟” اضطربت باي نينغ بينغ وسألت في دهشة.

وفي خضم ذلك الضياء القزحي، تجسد طائر تدرج عملاق يضاهي الجبل في عظمته وضخامته؛ وتلألأ عرفه الذهبي منتصبًا في شموخ؛ بينما أشرق ريش بدنه بألوان زاهية متبدلة لا تكف عن التحول، باعثًا بريقًا يخطف الأبصار.

أوضح فانغ يوان سريعًا: “هذا ملك لعشرة آلاف وحش يجوب البراري بمفرده، يمتلك قدرة على التحليق في أعالي السماء، ولا يهبط إلى الأرض إلا بحثًا عن طعامه وصيده؛ وأعداد هذا الطائر نادرة وشحيحة، وتستوطن أجسادها شتى أصناف غو قوس قزح؛ وعندما يخوض قتالًا، تمتزج السماء بأضواء قزحية تتراوح بين خمسة ألوان إلى سبعة ألوان ساحرة؛ واأسفاه، لم يعد بوسعنا الظفر بملك تماسيح الحمم؛ فلنسرع بالعودة إلى الكهف فورًا، فهذا الطائر المهيب يملك عينين ثاقبتين كالصقر، فإن لمحنا وانقض لافتراسنا، فسنقع في تهلكة محققة.”

ومن قلب المستنقع، تردد نقيق ضفادع؛ فاستنتج فانغ يوان وجود غو علاجي يمثل سيد ذلك المستنقع، وهو غو علجوم ابتلاع السموم من المرتبة الرابعة؛ وهو غو ضئيل يقتات على السموم، وإذا أصيب سيد الغو بتسمم، فإن تفعيله لامتصاص السم يحقق شفاء تامًا.

قال ذلك ثم تراجع إلى داخل الكهف دون إبطاء.

جلس فانغ يوان وباي نينغ بينغ بملامح جادة حول جذوة النار.

عضت باي نينغ بينغ شفتيها وتبعته متوارية في ظلال المغارة.
***

ومن قلب المستنقع، تردد نقيق ضفادع؛ فاستنتج فانغ يوان وجود غو علاجي يمثل سيد ذلك المستنقع، وهو غو علجوم ابتلاع السموم من المرتبة الرابعة؛ وهو غو ضئيل يقتات على السموم، وإذا أصيب سيد الغو بتسمم، فإن تفعيله لامتصاص السم يحقق شفاء تامًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“عظم المخاطر يجلب أعظم المغانم! ليس سهلًا العثور على تمساح في هذه الغابات؛ وغو قوة التمساح يتطلب لحم التماسيح غذاء له، ولم يتبق لدينا سوى أقل من النصف؛ فلنختبر بأس هذا التمساح أولًا.” قال فانغ يوان بثبات.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط