المعركة الكبرى (3/4)
الفصل 533 – المعركة الكبرى (3/4)
“ههههه! ليو ون وو، يبدو أن الضحكة الأخيرة كُتبت لي!” تحول مسار المعركة في لحظة مباغتة، فغمر هي لو لان فرح طافح.
تلاحمت صفوف نخبة الراية السوداء مع نخبة البياض العظيم في صراع طاحن ومستعر؛ ومنذ تأسيس هذين الفيلقين، مثّلا غريمين لدودين تناحرا لمئات السنين في تاريخ السهول الشمالية، وتبادلا النصر والانكسار في ملاحم تاريخية لا حصر لها؛ وفي هذا المعترك، استعرض كل جانب أعتى حركاته القاتلة وتشكيلاته التكتيكية دون رجحان كفة أحدهما، ليغرقا في استنزاف متبادل وجمود ميداني خانق.
“سحقًا، لا طاقة لي بالصمود!” استبد اليأس ببي تساو تشوان، بيد أن جيوش العشب تمزقت كرقائق ورق تحت أقدام الذئاب وتلاشت في لمح البصر.
رأى هي لو لان وقوع ورقته الضاربة الأخيرة في هذا المأزق، فاكفهر وجهه كقطعة فحم محترقة، وتسلل القلق إلى صدره.
في ناظريه، لم تكن تلك الخسائر الفادحة والضحايا الساقطة سوى أرقام مجردة خالية من الروح.
“ههههه!” قهقه ليو ون وو بنشوة بالغة وسرور عارم؛ فرغم استنفاد أوراقه، وجد غريمه اللدود مقيد اليدين في المأزق ذاته دون حيلة تسعفه.
أدرك كل خبير يتابع المعترك أن سقوط توأم الشياطين بات وشيكًا؛ وفور هلاكهما، سينطلق بطلا ليو كوحشين كاسرين أُطلقا من قفصهما، ليعيثا فسادًا في سائر الدوائر القتالية ويسحقا باقي قادة هي.
ظلت جيوش العشب قادرة على احتواء قطيع الذئاب المتحولة لبعض الوقت، في حين بدأت القوة القتالية العليا لنخبة هي في التداعي، ولا سيما في المواجهة المصيرية التي خاضها أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ ضد غاو يانغ وتشو تساي؛ إذ مالت كفة النزال بجلاء لصالح بطلي ليو الشرسين.
حينها سيتراكم ذلك التفوق الميداني ويتدحرج ككرة ثلج عملاقة تجرف كل ما يعترضها، ليميل ميزان الحرب لصالح ليو؛ ومع انعدام أي سند إضافي لعشيرة هي، لن يتبقى أمامهم سوى مراقبة الانهيار المحتوم.
رغم افتقار مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ إلى التنسيق المتناغم، فقد كان بطشهما الفردي يفوق طاقة الخصمين؛ فلو واجه توأم الشياطين أحدهما منفردًا لغلبا بفضل انسجامهما التكاملي، بيد أنهما وجدا نفسيهما يرزحان تحت وطأة ضربات قاصمة أجبرتهما على التراجع والدفاع المستميت.
رغم افتقار مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ إلى التنسيق المتناغم، فقد كان بطشهما الفردي يفوق طاقة الخصمين؛ فلو واجه توأم الشياطين أحدهما منفردًا لغلبا بفضل انسجامهما التكاملي، بيد أنهما وجدا نفسيهما يرزحان تحت وطأة ضربات قاصمة أجبرتهما على التراجع والدفاع المستميت.
أدرك كل خبير يتابع المعترك أن سقوط توأم الشياطين بات وشيكًا؛ وفور هلاكهما، سينطلق بطلا ليو كوحشين كاسرين أُطلقا من قفصهما، ليعيثا فسادًا في سائر الدوائر القتالية ويسحقا باقي قادة هي.
رأى هي لو لان وقوع ورقته الضاربة الأخيرة في هذا المأزق، فاكفهر وجهه كقطعة فحم محترقة، وتسلل القلق إلى صدره.
حينها سيتراكم ذلك التفوق الميداني ويتدحرج ككرة ثلج عملاقة تجرف كل ما يعترضها، ليميل ميزان الحرب لصالح ليو؛ ومع انعدام أي سند إضافي لعشيرة هي، لن يتبقى أمامهم سوى مراقبة الانهيار المحتوم.
لم يكد يهم بالفرار، حتى انقض عليه ذئب هائج ومزق درعه بأنيابه الحادة قبل أن ينشبها في حنجرته.
في خاتمة المطاف، سيتحول التفوق إلى نصر كاسح، وتتجرع جحافل هي هزيمة منكرة وانهيارًا شاملًا!
تحت التأثير المضخم لعواء الذئب، تضخمت أجساد الذئاب المتحولة كافة بصورة مهيبة، وتوهجت مآقيها باحمرار ناصع كالجمر المتقد، لتقفز قوتها القتالية خمسة أضعاف متتالية!
أدرك هي لو لان حجم الكارثة وتصبب العرق البارد من جبينه؛ وبات وحيدًا في خيمته الكبرى بعد استنفاد أوراقه، ولم يتبقَّ أمامه سوى النزول بشخصه لحسم المعترك!
حينها سيتراكم ذلك التفوق الميداني ويتدحرج ككرة ثلج عملاقة تجرف كل ما يعترضها، ليميل ميزان الحرب لصالح ليو؛ ومع انعدام أي سند إضافي لعشيرة هي، لن يتبقى أمامهم سوى مراقبة الانهيار المحتوم.
تلاشى جسده الضخم من الخيمة الكبرى، ليتجسد فجأة في كبد السماء محلقًا فوق جيوش العشب.
الواقع أنه لم يطلق حتى كامل قدراته في مسار الاستعباد؛ فجيوش العشب تكاد تلفظ أنفاسها، ويكفيه الظهور علنًا وإطلاق غو عواء الذئب متزامنًا مع غو تضخيم الأثر من المرتبة الخامسة ليمزق بي تساو تشوان ويسحقه في طرفة عين.
عزم على اغتيال بي تساو تشوان؛ فذلك الخبير افتقر لغو معطف الروح الكامنة وكان هدفه مكشوفًا؛ وبمجرد قتله، ستنهار تشكيلات العشب وتتحرر الذئاب المتحولة.
بصق مو شي كوانغ بدوره جرعة دم كثيفة من فمه.
عندئذ يعود النزاع إلى وضع الهجوم المزدوج، لينتهي كالمعركة الأولى بالانسحاب وإعادة ترتيب الصفوف.
بصق مو شي كوانغ بدوره جرعة دم كثيفة من فمه.
الحركة القاتلة — الدوامة المظلمة!
رأى هي لو لان وقوع ورقته الضاربة الأخيرة في هذا المأزق، فاكفهر وجهه كقطعة فحم محترقة، وتسلل القلق إلى صدره.
ما إن استجمع هي لو لان طاقته وفعل حركته القاتلة، حتى انشق الفضاء وانبثق وميض أبيض ناصع أمامه ليبرز جسد ليو ون وو في شموخ وأناقة!
ظلت جيوش العشب قادرة على احتواء قطيع الذئاب المتحولة لبعض الوقت، في حين بدأت القوة القتالية العليا لنخبة هي في التداعي، ولا سيما في المواجهة المصيرية التي خاضها أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ ضد غاو يانغ وتشو تساي؛ إذ مالت كفة النزال بجلاء لصالح بطلي ليو الشرسين.
يرتقي هي لو لان ذروة المرتبة الخامسة لمسار الظلام، بينما يتربع ليو ون وو في ذروة مسار الضوء؛ وتصادم القائدان مرارًا دون أن يكسر أحدهما شوكة غريمه.
إلا أن فانغ يوان لم يتحرك، بل آثر التريث ومراقبة معطيات المعركة ببرود وتأنٍ عميق.
غير أن ليو ون وو ابتسم بهدوء وقال: “أخي لو لان، معركة اليوم معلقة بشعاع ضئيل؛ فجيش العشب سيسقط قريبًا، بيد أن نخبة خبرائك ستسقط قبله بمراحل! ويا للأسف، فقوتانا متقاربتان، ولم يفصل بيننا سوى خيط رفيع من التدبير.”
إلا أن فانغ يوان لم يتحرك، بل آثر التريث ومراقبة معطيات المعركة ببرود وتأنٍ عميق.
“تبحث عن حتفك!” زمجر هي لو لان بحنق، وانقض نحو ليو ون وو.
غير أن ليو ون وو ابتسم بهدوء وقال: “أخي لو لان، معركة اليوم معلقة بشعاع ضئيل؛ فجيش العشب سيسقط قريبًا، بيد أن نخبة خبرائك ستسقط قبله بمراحل! ويا للأسف، فقوتانا متقاربتان، ولم يفصل بيننا سوى خيط رفيع من التدبير.”
اشتبك القائدان في صراع جوي عنيف خاطف، وتفجرت من تصادمهما هزات وأنوار بهرت الأبصار.
اشتبك القائدان في صراع جوي عنيف خاطف، وتفجرت من تصادمهما هزات وأنوار بهرت الأبصار.
“أمر يدعو للريبة؛ ففي ذكريات حياتي السابقة، حسمت عشيرة هي النصر على عشيرة ليو، بيد أن عشيرة ليو تبدو صاحبة اليد العليا اليوم؛ فهل تسببت تدخُّلاتي وانبعاثي من جديد في إحداث هذه التقلبات الطارئة؟” راقب فانغ يوان المشهد في خفاء من زاوية معتمة.
ظلت جيوش العشب قادرة على احتواء قطيع الذئاب المتحولة لبعض الوقت، في حين بدأت القوة القتالية العليا لنخبة هي في التداعي، ولا سيما في المواجهة المصيرية التي خاضها أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ ضد غاو يانغ وتشو تساي؛ إذ مالت كفة النزال بجلاء لصالح بطلي ليو الشرسين.
إنه سيد متمرس جمع بين مساري الاستعباد والقوة في آن واحد، ولم يستعرض بعد سوى جانب يسير من طاقته الحقيقية الكامنة.
“ويحنا، لنهرب فورًا!” أحس غاو يانغ بخطر داهم، فصرخ محاولًا الفرار، إلا أن الهواء تصلب كالجدران الصخرية حتى عجز عن تحريك أطرافه.
الواقع أنه لم يطلق حتى كامل قدراته في مسار الاستعباد؛ فجيوش العشب تكاد تلفظ أنفاسها، ويكفيه الظهور علنًا وإطلاق غو عواء الذئب متزامنًا مع غو تضخيم الأثر من المرتبة الخامسة ليمزق بي تساو تشوان ويسحقه في طرفة عين.
“في حياتي السابقة، كيف انتصرت عشيرة هي على عشيرة ليو؟ ورغم بلوغ المعركة ذروة توترها، لم يستنفد الطرفان بعد أعتى أوراقهما؛ وأنا أعلم أن تاي باي يون شنغ كان يمتلك غو الإنسان كما كان من المرتبة الخامسة؛ وكلما قللت من كشف قوتي الحقيقية، غدت مصلحتي أضمن؛ وإن ضربتُ، فلا بد أن تكون ضربة قاضية وحاسمة! أما الآن، فلم يحن أوانها بعد…”
إلا أن فانغ يوان لم يتحرك، بل آثر التريث ومراقبة معطيات المعركة ببرود وتأنٍ عميق.
“تذوقا هذا! هذه حركتي القاتلة — تشي التهام العالم!”
تركز جل اهتمامه على رصد تحركات أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ.
“تذوقا هذا! هذه حركتي القاتلة — تشي التهام العالم!”
فلو ظهر علنًا واستعرض قواه، لكان هناك احتمال هائل أن ينقض الاثنان صوبه لقطع رأسه والقضاء عليه.
تحت التأثير الخارق لهذا الغو العجيب، عاد تشو تساي بالكامل إلى حالته السابقة التي سبقت بدء المعركة!
الحق يقال، إن فانغ يوان بلغ درجات رفيعة في مسار القوة، ولا يخشى منازلتهما معًا في التحام بدني مباشر وقتال عنيف من مسافة قريبة.
لكن…
“أخي!” وجد غاو يانغ نفسه مقذوفًا بعيدًا عن يد تشو تساي، خارج نطاق دائرة الموت.
“لا يمكن لبصيرتي أن تظل حبيسة هذه المعركة؛ فصراع البلاط الإمبراطوري ملحمة كبرى ولعبة شطرنج يديرها الخالدون في الخفاء. ولو كشفت أوراقي الرابحة اليوم، فإن العدو، حتى لو خسر، سيستهدفني عندما تصله تعزيزات رعاته؛ وحينها لن تتبقى في جعبتي ورقة مخفية، وتهوي قدرتي على توجيه الأحداث إلى الحضيض.”
حينها سيتراكم ذلك التفوق الميداني ويتدحرج ككرة ثلج عملاقة تجرف كل ما يعترضها، ليميل ميزان الحرب لصالح ليو؛ ومع انعدام أي سند إضافي لعشيرة هي، لن يتبقى أمامهم سوى مراقبة الانهيار المحتوم.
حلق عقل فانغ يوان بعيدًا نحو أروقة البلاط الإمبراطوري، وحافظ على صفائه المطلق، فلم يضطرب أمام المشهد الحرج.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“في حياتي السابقة، كيف انتصرت عشيرة هي على عشيرة ليو؟ ورغم بلوغ المعركة ذروة توترها، لم يستنفد الطرفان بعد أعتى أوراقهما؛ وأنا أعلم أن تاي باي يون شنغ كان يمتلك غو الإنسان كما كان من المرتبة الخامسة؛ وكلما قللت من كشف قوتي الحقيقية، غدت مصلحتي أضمن؛ وإن ضربتُ، فلا بد أن تكون ضربة قاضية وحاسمة! أما الآن، فلم يحن أوانها بعد…”
تلاحمت صفوف نخبة الراية السوداء مع نخبة البياض العظيم في صراع طاحن ومستعر؛ ومنذ تأسيس هذين الفيلقين، مثّلا غريمين لدودين تناحرا لمئات السنين في تاريخ السهول الشمالية، وتبادلا النصر والانكسار في ملاحم تاريخية لا حصر لها؛ وفي هذا المعترك، استعرض كل جانب أعتى حركاته القاتلة وتشكيلاته التكتيكية دون رجحان كفة أحدهما، ليغرقا في استنزاف متبادل وجمود ميداني خانق.
حافظ فانغ يوان على سكون قلبه وبرودته، رغم اشتعال ساحة المعركة بالضراوة وتراكم الجثث الهامدة وسيلان شلالات الدماء في كل بقعة.
“سحقًا، لا طاقة لي بالصمود!” استبد اليأس ببي تساو تشوان، بيد أن جيوش العشب تمزقت كرقائق ورق تحت أقدام الذئاب وتلاشت في لمح البصر.
في ناظريه، لم تكن تلك الخسائر الفادحة والضحايا الساقطة سوى أرقام مجردة خالية من الروح.
في ناظريه، لم تكن تلك الخسائر الفادحة والضحايا الساقطة سوى أرقام مجردة خالية من الروح.
في خضم هذا الوطيس، صرخ مقاتلون حسرة على فراق أحبتهم، وارتفعت عقائر آخرين بهتافات النشوة بعد مصرع خصم عنيد، بينما لاذ أسياد غو ضعاف بالفرار ذعرًا تحت وطأة الخوف القاتل من الفناء؛ واشتعلت صدور طائفة أخرى بطموحات المجد الجامحة لنيل منازل العزة والسؤدد.
“انطلقوا.” تمتم فانغ يوان وهو يطفو في عنان السماء ناظرًا إلى ساحة المعركة ببرود.
تفجرت المشاعر البشرية في مثل تلك اللحظات الفاصلة بين الحياة والموت؛ مشاعر هائجة، ومجنونة، وممزوجة بالغطرسة والاندفاع المطلق دون قيد.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
حين تأمل فانغ يوان تلك الملامح القاسية للجموع واستمع إلى صرخاتهم المدوية وعويلهم، سرى في وجدانه إحساس عظيم بالسكينة والسلام.
“لا يمكن لبصيرتي أن تظل حبيسة هذه المعركة؛ فصراع البلاط الإمبراطوري ملحمة كبرى ولعبة شطرنج يديرها الخالدون في الخفاء. ولو كشفت أوراقي الرابحة اليوم، فإن العدو، حتى لو خسر، سيستهدفني عندما تصله تعزيزات رعاته؛ وحينها لن تتبقى في جعبتي ورقة مخفية، وتهوي قدرتي على توجيه الأحداث إلى الحضيض.”
استقر قلبه راسخًا كالهوة السحيقة الغائرة، لا تعكر صفو مياهها تموجات أو أعاصير.
يرتقي هي لو لان ذروة المرتبة الخامسة لمسار الظلام، بينما يتربع ليو ون وو في ذروة مسار الضوء؛ وتصادم القائدان مرارًا دون أن يكسر أحدهما شوكة غريمه.
قاتل، واقتل، فالإنسان يولد ليخوض غمار الصراع!
الحركة القاتلة — الدوامة المظلمة!
انتصر، أو تجرع الهزيمة، وتابع مسيرك على دربك الخاص، واطئًا فوق جماجم الراحلين وجثث الساقطين!
في لحظة خاطفة، تلألأ النور الفضي ببريق خارق خطف الأبصار وأجبر المقاتلين على إغماض عيونهم حماية لأبصارهم.
دع الدماء تغلي في العروق، ودع حبات العرق تتدفق كالأنهار، فإن أبهى لحظات الوجود تتجلى في هذا الأوان بالذات…
“تبحث عن حتفك!” زمجر هي لو لان بحنق، وانقض نحو ليو ون وو.
“تذوقا هذا! هذه حركتي القاتلة — تشي التهام العالم!”
حلق مو شي كوانغ في الأعالي، وبسط راحتيه ثم أطبق أصابعه العشر في تركيز مرعب.
في قلب ساحة المعركة، انطلق صياح متفجر وزئير هادر كالصاعقة المنقضة.
“ههههه!” قهقه ليو ون وو بنشوة بالغة وسرور عارم؛ فرغم استنفاد أوراقه، وجد غريمه اللدود مقيد اليدين في المأزق ذاته دون حيلة تسعفه.
اجتذب صوته المزلزل أنظار المقاتلين، ورنت إليه الأبصار في ترقب مشدوه.
اجتذب صوته المزلزل أنظار المقاتلين، ورنت إليه الأبصار في ترقب مشدوه.
“ويحنا، لنهرب فورًا!” أحس غاو يانغ بخطر داهم، فصرخ محاولًا الفرار، إلا أن الهواء تصلب كالجدران الصخرية حتى عجز عن تحريك أطرافه.
فتح فانغ يوان فاه وأطلق عواءً مدويًا كزئير الرعد، فتردد صداه عميقًا في أرجاء الفضاء الشاسع.
حلق مو شي كوانغ في الأعالي، وبسط راحتيه ثم أطبق أصابعه العشر في تركيز مرعب.
الحق يقال، إن فانغ يوان بلغ درجات رفيعة في مسار القوة، ولا يخشى منازلتهما معًا في التحام بدني مباشر وقتال عنيف من مسافة قريبة.
أحس غاو يانغ وتشو تساي بضغط يخنقهما ويسحقهما من كافة الجهات، وغمر الموت الوشيك فؤاديهما.
سطع الشعاع الفضي واستقر مباشرة فوق كومة اللحم والدماء المتناثرة التي تحول إليها تشو تساي.
“اهرب!” وقبل لحظة الفناء، فجر تشو تساي طاقة خنازيره الإمبراطورية الثلاثة ليثقب فجوة في جدار الهواء المتصلب.
الحركة القاتلة — الدوامة المظلمة!
“أخي!” وجد غاو يانغ نفسه مقذوفًا بعيدًا عن يد تشو تساي، خارج نطاق دائرة الموت.
“كلا، لم أخسر بعد!” تشوهت ملامح ليو ون وو، واستحال إلى وميض أبيض طار بأقصى سرعته صوب أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ.
أما تشو تساي، فقد انسحق جسده واستحال إلى عجينة من اللحم والدماء تحت وطأة الحركة القاتلة بفعل الضغط الجوي الخارق.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“أخي!!” صرخ غاو يانغ صرخة شقت عنان السماء، وانهمرت الدموع من عينيه كالسيل.
“أخي!” وجد غاو يانغ نفسه مقذوفًا بعيدًا عن يد تشو تساي، خارج نطاق دائرة الموت.
بصق مو شي كوانغ بدوره جرعة دم كثيفة من فمه.
اجتذب صوته المزلزل أنظار المقاتلين، ورنت إليه الأبصار في ترقب مشدوه.
“أخي الثالث، حركتك القاتلة لم تكتمل بعد، فلا تفعلها بتهور ورعونة!” سارع أويانغ بي سانغ إلى جانبه وأمسك به محلقًا في الهواء.
“أخي الثالث، حركتك القاتلة لم تكتمل بعد، فلا تفعلها بتهور ورعونة!” سارع أويانغ بي سانغ إلى جانبه وأمسك به محلقًا في الهواء.
بصق مو شي كوانغ الدماء وقهقه منتشيًا: “يا لها من معركة عظيمة! لقد استعملتها دون تفكير من فرط الحماسة، ههههه…”
سطع الشعاع الفضي واستقر مباشرة فوق كومة اللحم والدماء المتناثرة التي تحول إليها تشو تساي.
هز أويانغ بي سانغ رأسه بحزم: “حسنًا، لنواصل القضاء على غاو يانغ المتبقي، وفور حل هذه العقدة، سننطلق لتعزيز الجبهات الأخرى!”
رغم افتقار مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ إلى التنسيق المتناغم، فقد كان بطشهما الفردي يفوق طاقة الخصمين؛ فلو واجه توأم الشياطين أحدهما منفردًا لغلبا بفضل انسجامهما التكاملي، بيد أنهما وجدا نفسيهما يرزحان تحت وطأة ضربات قاصمة أجبرتهما على التراجع والدفاع المستميت.
ضحك ليو ون وو الذي أبصر المشهد، وأعلن بثقة طاغية ملأت الآفاق: “هذه فاتحة الانتصارات المتتالية لجيش حلف ليو! أخي لو لان، لم يعد لديك أي سبيل للظفر اليوم!”
لكن…
“أحقًا ما تزعم؟” لم يصدر الرد الحاسم عن هي لو لان، بل انطلق من تاي باي يون شنغ القابع في دائرة قتالية مجاورة.
“كلا، لم أخسر بعد!” تشوهت ملامح ليو ون وو، واستحال إلى وميض أبيض طار بأقصى سرعته صوب أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ.
فجأة، تفجرت سرعة تاي باي يون شنغ، الذي دأب على تفادي الضربات والمراوغة، وابتعد بخفة عن غريمه، ثم بسط كفيه العريضتين وأطلق شعاعًا فضيًا ساطعًا كالشهاب الباهر.
إنه سيد متمرس جمع بين مساري الاستعباد والقوة في آن واحد، ولم يستعرض بعد سوى جانب يسير من طاقته الحقيقية الكامنة.
سطع الشعاع الفضي واستقر مباشرة فوق كومة اللحم والدماء المتناثرة التي تحول إليها تشو تساي.
أحس غاو يانغ وتشو تساي بضغط يخنقهما ويسحقهما من كافة الجهات، وغمر الموت الوشيك فؤاديهما.
المرتبة الخامسة — غو الإنسان كما كان!
إنه غو علاجي من مسار الزمن، قادر على إعادة الهدف إلى حالته في نقطة زمنية سابقة.
في لحظة خاطفة، تلألأ النور الفضي ببريق خارق خطف الأبصار وأجبر المقاتلين على إغماض عيونهم حماية لأبصارهم.
عزم على اغتيال بي تساو تشوان؛ فذلك الخبير افتقر لغو معطف الروح الكامنة وكان هدفه مكشوفًا؛ وبمجرد قتله، ستنهار تشكيلات العشب وتتحرر الذئاب المتحولة.
بعد انقشاع ذلك الضياء الأسطوري، عاد تشو تساي للظهور مجددًا في ساحة المعركة، خاليًا من أي إصابة أو أذى، وبدا بحر جوهره البدائي ممتلئًا في ذروته التامة.
رغم افتقار مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ إلى التنسيق المتناغم، فقد كان بطشهما الفردي يفوق طاقة الخصمين؛ فلو واجه توأم الشياطين أحدهما منفردًا لغلبا بفضل انسجامهما التكاملي، بيد أنهما وجدا نفسيهما يرزحان تحت وطأة ضربات قاصمة أجبرتهما على التراجع والدفاع المستميت.
تحت التأثير الخارق لهذا الغو العجيب، عاد تشو تساي بالكامل إلى حالته السابقة التي سبقت بدء المعركة!
“ويحنا، لنهرب فورًا!” أحس غاو يانغ بخطر داهم، فصرخ محاولًا الفرار، إلا أن الهواء تصلب كالجدران الصخرية حتى عجز عن تحريك أطرافه.
لم تقتصر الدهشة على أسياد الغو المحتشدين، بل جحظت عيون ليو ون وو ومو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ.
لكن…
فالتأثير الإعجازي لهذا الغو الأسطوري ألجم الألسن وأغرق الجميع في صدمة مطبقة!
الحق يقال، إن فانغ يوان بلغ درجات رفيعة في مسار القوة، ولا يخشى منازلتهما معًا في التحام بدني مباشر وقتال عنيف من مسافة قريبة.
إنه غو علاجي من مسار الزمن، قادر على إعادة الهدف إلى حالته في نقطة زمنية سابقة.
بادت جيوش العشب بالكامل، فوجّه فانغ يوان طوفان الذئاب ليهاجم فيلق البياض العظيم.
“رائع! يا له من غو أسطوري!” قهقه هي لو لان مسرورًا، إذ كان تاي باي يون شنغ يخفي ورقة رابحة بالغة الأثر؛ وما دام يمتلك هذه القدرة، فإن صمودهم مضمون لوقت طويل.
“تذوقا هذا! هذه حركتي القاتلة — تشي التهام العالم!”
“حسنًا، حان الأوان المنشود!” برقت عينا فانغ يوان بنور ساطع، وفعل غو صعود النسر من المرتبة الرابعة ليحلق عاليًا في كبد السماء.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
غو تضخيم الأثر من المرتبة الخامسة، وغو عواء الذئب من المرتبة الرابعة!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فتح فانغ يوان فاه وأطلق عواءً مدويًا كزئير الرعد، فتردد صداه عميقًا في أرجاء الفضاء الشاسع.
“أمر يدعو للريبة؛ ففي ذكريات حياتي السابقة، حسمت عشيرة هي النصر على عشيرة ليو، بيد أن عشيرة ليو تبدو صاحبة اليد العليا اليوم؛ فهل تسببت تدخُّلاتي وانبعاثي من جديد في إحداث هذه التقلبات الطارئة؟” راقب فانغ يوان المشهد في خفاء من زاوية معتمة.
تحت التأثير المضخم لعواء الذئب، تضخمت أجساد الذئاب المتحولة كافة بصورة مهيبة، وتوهجت مآقيها باحمرار ناصع كالجمر المتقد، لتقفز قوتها القتالية خمسة أضعاف متتالية!
أما تشو تساي، فقد انسحق جسده واستحال إلى عجينة من اللحم والدماء تحت وطأة الحركة القاتلة بفعل الضغط الجوي الخارق.
“انطلقوا.” تمتم فانغ يوان وهو يطفو في عنان السماء ناظرًا إلى ساحة المعركة ببرود.
رغم افتقار مو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ إلى التنسيق المتناغم، فقد كان بطشهما الفردي يفوق طاقة الخصمين؛ فلو واجه توأم الشياطين أحدهما منفردًا لغلبا بفضل انسجامهما التكاملي، بيد أنهما وجدا نفسيهما يرزحان تحت وطأة ضربات قاصمة أجبرتهما على التراجع والدفاع المستميت.
تفجر طوفان الذئاب كأمواج تسونامي عاتية انبثقت من العدم!
“أمر يدعو للريبة؛ ففي ذكريات حياتي السابقة، حسمت عشيرة هي النصر على عشيرة ليو، بيد أن عشيرة ليو تبدو صاحبة اليد العليا اليوم؛ فهل تسببت تدخُّلاتي وانبعاثي من جديد في إحداث هذه التقلبات الطارئة؟” راقب فانغ يوان المشهد في خفاء من زاوية معتمة.
“سحقًا، لا طاقة لي بالصمود!” استبد اليأس ببي تساو تشوان، بيد أن جيوش العشب تمزقت كرقائق ورق تحت أقدام الذئاب وتلاشت في لمح البصر.
فجأة، تفجرت سرعة تاي باي يون شنغ، الذي دأب على تفادي الضربات والمراوغة، وابتعد بخفة عن غريمه، ثم بسط كفيه العريضتين وأطلق شعاعًا فضيًا ساطعًا كالشهاب الباهر.
لم يكد يهم بالفرار، حتى انقض عليه ذئب هائج ومزق درعه بأنيابه الحادة قبل أن ينشبها في حنجرته.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
قاوم بي تساو تشوان دافعًا الذئب، بيد أنه لم يكد ينهض حتى انقضت عليه ثلاثة من ذئاب العيون البيضاء، فاستحال إلى جثة ممزقة تفرقت أشلاؤها في التراب.
اشتبك القائدان في صراع جوي عنيف خاطف، وتفجرت من تصادمهما هزات وأنوار بهرت الأبصار.
بادت جيوش العشب بالكامل، فوجّه فانغ يوان طوفان الذئاب ليهاجم فيلق البياض العظيم.
المرتبة الخامسة — غو الإنسان كما كان!
خاضت قوات البياض العظيم سجالًا مع فيلق الراية السوداء، في جمود متبادل؛ ومع انقضاض الذئاب على ظهورهم، تكبدوا خسائر فادحة زعزعت صفوفهم.
الفصل 533 – المعركة الكبرى (3/4)
“ههههه! ليو ون وو، يبدو أن الضحكة الأخيرة كُتبت لي!” تحول مسار المعركة في لحظة مباغتة، فغمر هي لو لان فرح طافح.
بصق مو شي كوانغ بدوره جرعة دم كثيفة من فمه.
“كلا، لم أخسر بعد!” تشوهت ملامح ليو ون وو، واستحال إلى وميض أبيض طار بأقصى سرعته صوب أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
صاح بأعلى صوته: “أخي الثاني، أخي الثالث!”
إنه سيد متمرس جمع بين مساري الاستعباد والقوة في آن واحد، ولم يستعرض بعد سوى جانب يسير من طاقته الحقيقية الكامنة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“أخي!” وجد غاو يانغ نفسه مقذوفًا بعيدًا عن يد تشو تساي، خارج نطاق دائرة الموت.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لم يكد يهم بالفرار، حتى انقض عليه ذئب هائج ومزق درعه بأنيابه الحادة قبل أن ينشبها في حنجرته.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
عندئذ يعود النزاع إلى وضع الهجوم المزدوج، لينتهي كالمعركة الأولى بالانسحاب وإعادة ترتيب الصفوف.
هز أويانغ بي سانغ رأسه بحزم: “حسنًا، لنواصل القضاء على غاو يانغ المتبقي، وفور حل هذه العقدة، سننطلق لتعزيز الجبهات الأخرى!”
