المعركة الكبرى (2/4)
الفصل 532 – المعركة الكبرى (2/4)
ضحك ليو ون وو باعتداد: “تمتلك عشيرة هي نخبة الراية السوداء الشهيرة، بيد أن عشيرتي تملك في المقابل نخبة البياض العظيم التي لا تقل عنها مجدًا! والصراع بين الراية السوداء والبياض العظيم ممتد لمئات السنين، واليوم سنرى لمن تكتب السيادة والخلود!”
في طرفة عين، تلاشت حدود المبارزات الفردية بين غاو يانغ وتشو تساي من جهة، ومو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ من جهة أخرى، بعدما ابتلعتها أمواج السيل البشري الهادر للجيشين المتصادمين بكامل ثقلهما.
بإشارة حاسمة منه، أطلقت نخبة البياض العظيم إحدى حركاتها القاتلة الثلاث المشهورة!
تلاحمت فيالق الطرفين في اشتباك دموي عنيف، وارتفعت صيحات الحرب وزئير الوحوش لتملأ أرجاء السماء بدوي يصم الآذان.
“إنها أنتِ، خبيرة سيف الظل!” استعاد بي يان في ثبات قدميه وحدق في غريمته بنظرات بالغة الجدية والحذر.
غو الشلال!
اصطدمت حوافر خيول الراية السوداء بالتروس الحصينة للبياض العظيم في دوي زلزل أرجاء السهل كاصطدام جبلين عاتيين؛ وتطايرت الرماح وشظايا الدروع في الهواء، وتلاحمت النخبتان الأسطوريتان في ملحمة دامية أعادت إلى الأذهان صراعاتهما التاريخية القديمة التي خاضها أجدادهما قبل مئات السنين؛ لقد كانت تلك المواجهة كفيلة بأن تحبس أنفاس الجيوش بأسرها ترقبًا لمن سيكسر شوكة الآخر ويظفر بالسيادة المطلقة.
في خضم هذا الصدام العارم، تقدم شيطان الماء هاو جي ليو ودفع بكلتا راحتيه نحو الأمام؛ فانفجر تيار مائي جارف كطوفان هائل انحدر من الفضاء، ليكتسح في طريقه عشرات من أسياد الغو دون أدنى تفريق بين حليف أو عدو، مجندلًا إياهم في لجج المياه المتلاطمة.
تحول ذلك الظل الكثيف إلى وابل من سيوف الظلال الحادة التي انهالت على ظهره كالمطر المنهمر، مما جعله يترنح بعنف تحت وطأة الضربة.
غو الإعصار العظيم!
في ناحية أخرى من ساحة الوغى، شق وميض خاطف من البرق الذهبي صفوف المقاتلين كالسهم النافذ؛ وحيثما مر ذلك البرق الساطع، سقط أسياد الغو من عشيرة هي صرعى تتطاير رؤوسهم في الهواء.
على الجانب الآخر، هب إعصار أخضر داكن مهيب تجاوز ارتفاعه عشرات الأمتار، فاجتاح ساحة القتال بزئير هادر كهدير التنانين؛ وأينما مر هذا الإعصار، اقتلع البشر والوحوش من مواقعهم ليتطايروا في الهواء فاقدين توازنهم كأوراق الشجر في مهب الريح.
في خضم هذا الصدام العارم، تقدم شيطان الماء هاو جي ليو ودفع بكلتا راحتيه نحو الأمام؛ فانفجر تيار مائي جارف كطوفان هائل انحدر من الفضاء، ليكتسح في طريقه عشرات من أسياد الغو دون أدنى تفريق بين حليف أو عدو، مجندلًا إياهم في لجج المياه المتلاطمة.
تلاشى الإعصار الهادر فجأة، وبرز في جوفه تشانغ بياو محلقًا في الفضاء في شموخ وأبهة؛ وتطاير رداؤه الأخضر الفضفاض مع الرياح، بينما انبعثت من بدنه هالة قتالية طاغية تنضح بالجبروت.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
قف الخبيران المرموقان على مسافة متقاربة وسط معمعة القتال، فالتقت عينا شيطان الماء هاو جي ليو بعيني تشانغ بياو في نظرة شرسة تقطر تحديًا؛ ودون أدنى كلمة أو تراشق لفظي لا طائل منه، اندفع كلاهما رأسًا لخوض نزال مميت بين خبيرين متمرسين في المرحلة المتقدمة من المرتبة الرابعة.
تحول المرج الأخضر النضر إلى مسلخ بشري كابوسي يبتلع الأرواح والدماء في كل ثانية ودقيقة تمر من هذا الصراع.
أطلق هاو جي ليو كرات مائية متفجرة تتابعت كالقذائف، بينما أرسل تشانغ بياو شفرات رياح خضراء خاطفة مزقت كرات الماء إلى رذاذ متطاير؛ وتطايرت الدماء والأشلاء من المقاتلين التعساء الذين اقتربوا من دائرة اشتباكهما المحتدمة، بعدما أدار كل منهما ديدانه القتالية ببراعة نادرة عكست عقودًا من الخبرة الميدانية في صراعات السهول.
للحفاظ على التوازن الميداني، دفع كلا القائدين خيرة فيالق نخبتهم إلى ساحة الوغى، حتى لم يتبقَّ في خطوط الاحتياط سوى فيلق نخبة الراية السوداء وفيلق نخبة البياض العظيم للسيطرة على المركز.
…
انخدع أسياد الغو في جيش ليو وطاردوا الذئاب دون وعي، مما أدى إلى تخلخل تشكيلاتهم المتراصة وانفراط عقدهم الدفاعي في الوسط.
في ناحية أخرى من ساحة الوغى، شق وميض خاطف من البرق الذهبي صفوف المقاتلين كالسهم النافذ؛ وحيثما مر ذلك البرق الساطع، سقط أسياد الغو من عشيرة هي صرعى تتطاير رؤوسهم في الهواء.
فعل بي تساو تشوان دودة غو ثانية، فهطل رذاذ مطري بلون اليشم الأخضر الساحر؛ وبمجرد أن تبللت الدمى بذلك الماء المبارك، ارتقى جانب واسع منها إلى جنود عشب قشرة الروطان من المرتبة الثالثة؛ بينما واصلت دمى المرتبة الثانية تضاعفها ونموها السريع.
انقشع الضياء الذهبي ليتجسد رجل صلب ذو منكبين عريضين وخصر نحيل، ممتلئ بالعنفوان؛ إنه بي يان في!
مع مرور الساعات، تراجعت حدة القتلى قليلًا؛ فالزخم التفجيري بلغ قمته في الجولات الافتتاحية، وبات أسياد الغو يعانون من استنزاف حاد في مخزون الجوهر البدائي ويقتصدون في تفعيله، لتدخل المعركة مرحلة الاستنزاف والجمود التكتيكي.
“تشانغ شان يين، سأحز رأسك اليوم بيدي وأثأر لكل ما جرى في الماضي! مهلًا؟!” اشتعلت نيران الحماسة في صدر بي يان في، بيد أن بصره ارتد فجأة واستشعر خطرًا داهمًا يتربص به، فبادر إلى تفعيل ديدان غو الدفاعية في اللحظة الحرجة.
توهج جسد بي يان في بغشاء ذهبي لامع صد ضربات سيوف الظل التي حاولت اختراق منافذه الحيوية، بينما انثنت خبيرة سيف الظل كالأفعى الرشيقة، تتملص من قبضاته الصاعقة بخطوات شبحية لا تكاد تطأ الأرض، موجهة نصالها الظلامية نحو مفاصله وثغرات درعه ببرود وثبات أعصاب يحبس الأنفاس.
انفجرت كتلة من الظلام الدامس من خلف ظهره في مباغتة صاعقة!
“أوقفناهم؟! هاهاها! هي لو لان، الهزيمة مصيرك المحتوم اليوم!” تهلل وجه ليو ون وو وانطلقت ضحكاته المجلجلة لترج أرجاء الميدان.
تحول ذلك الظل الكثيف إلى وابل من سيوف الظلال الحادة التي انهالت على ظهره كالمطر المنهمر، مما جعله يترنح بعنف تحت وطأة الضربة.
“تشانغ شان يين، سأحز رأسك اليوم بيدي وأثأر لكل ما جرى في الماضي! مهلًا؟!” اشتعلت نيران الحماسة في صدر بي يان في، بيد أن بصره ارتد فجأة واستشعر خطرًا داهمًا يتربص به، فبادر إلى تفعيل ديدان غو الدفاعية في اللحظة الحرجة.
“إنها أنتِ، خبيرة سيف الظل!” استعاد بي يان في ثبات قدميه وحدق في غريمته بنظرات بالغة الجدية والحذر.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ضحكت بيان سي شوان من وراء نقابها الأسود ببرود: “اللورد بي يان في يبالغ في الترحيب بي.”
في طرفة عين، تلاشت حدود المبارزات الفردية بين غاو يانغ وتشو تساي من جهة، ومو شي كوانغ وأويانغ بي سانغ من جهة أخرى، بعدما ابتلعتها أمواج السيل البشري الهادر للجيشين المتصادمين بكامل ثقلهما.
تحدثت بنبرة وقورة مهذبة، بيد أن أفعالها خلت من أدنى رحمة؛ إذ تحركت سيوف الظلال الظلامية في يديها كالمروحة الدوارة لتبتلع كامل موضع بي يان في.
“أيها الإخوة الصناديد، حان وقت صهيل خيولنا ودك الأعداء!” هتف قائد نخبة الراية السوداء بحماسة بالغة استنهضت قلوب فرسانه.
“سأبدأ بسحقكِ أنتِ أولًا، وبعدها سأتفرغ لقطف رأس تشانغ شان يين!” قهقه بي يان في عاليًا واقتحم لجج الظلال لمقارعتها ببأس مستعر.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
توهج جسد بي يان في بغشاء ذهبي لامع صد ضربات سيوف الظل التي حاولت اختراق منافذه الحيوية، بينما انثنت خبيرة سيف الظل كالأفعى الرشيقة، تتملص من قبضاته الصاعقة بخطوات شبحية لا تكاد تطأ الأرض، موجهة نصالها الظلامية نحو مفاصله وثغرات درعه ببرود وثبات أعصاب يحبس الأنفاس.
…
…
“تبًا له ولأعوانه!” كز هي لو لان على أسنانه حنقًا وغيظًا؛ فتوأم الشياطين على شفا الهلاك، والذئاب المتحولة غارقة في حصار معسكر العدو دون جدوى!
“لم ينتهِ نزالنا بعد، فإلى أين تفران؟!” اعترض أويانغ بي سانغ ومو شي كوانغ طريق توأم الشياطين.
أومأ ليو ون وو برأسه: “لا بأس، انطلق وأنجز مهمتك.”
تجرع غاو يانغ وتشو تساي مرارة الموقف في حسرة، ولم يجدا بدًا من خوض معركة استنزاف مستميتة ضد ذلك الثنائي المتوحش.
مع مرور الساعات، تراجعت حدة القتلى قليلًا؛ فالزخم التفجيري بلغ قمته في الجولات الافتتاحية، وبات أسياد الغو يعانون من استنزاف حاد في مخزون الجوهر البدائي ويقتصدون في تفعيله، لتدخل المعركة مرحلة الاستنزاف والجمود التكتيكي.
مع استمرار احتكاك كبار الأبطال، تشكلت في أرجاء الميدان دوائر قتالية متباينة، وانجلت الفوضى تدريجيًا لتكشف عن ملامح واضحة لساحة الحرب.
انفجرت كتلة من الظلام الدامس من خلف ظهره في مباغتة صاعقة!
شغلت عشرات الدوائر الكبرى أسياد المرتبتين الرابعة والخامسة؛ وحول تلك الدوائر العظيمة، تشكلت حلقات قتالية أصغر يقودها شيوخ المرتبة الثالثة؛ بينما تجمعت جموع صغار أسياد الغو في الفضاء الخارجي يقاتلون في مجموعات وتشكيلات متساندة.
“إنها أنتِ، خبيرة سيف الظل!” استعاد بي يان في ثبات قدميه وحدق في غريمته بنظرات بالغة الجدية والحذر.
جلس القائدان هي لو لان وليو ون وو في صدر خيمتيهما الرئيسيتين، يراقبان تفاصيل المعركة بحذر وترقب شديدين؛ ويصدران الأوامر بدفع فيالق النخبة تباعًا إلى النقاط الساخنة لتثبيت الدفاعات أو تعزيز الزخم الهجومي.
أطلق هاو جي ليو كرات مائية متفجرة تتابعت كالقذائف، بينما أرسل تشانغ بياو شفرات رياح خضراء خاطفة مزقت كرات الماء إلى رذاذ متطاير؛ وتطايرت الدماء والأشلاء من المقاتلين التعساء الذين اقتربوا من دائرة اشتباكهما المحتدمة، بعدما أدار كل منهما ديدانه القتالية ببراعة نادرة عكست عقودًا من الخبرة الميدانية في صراعات السهول.
فاحت من أرض المعركة رائحة الدماء الزكية الخانقة، وتوالى سقوط أسياد الغو في مشاهد مروعة؛ فمنهم من جمدته البرودة إلى كتل صلبة، ومنهم من تفحم جسده بالكامل كالجمر، ومنهم من مزقته الوحوش إربًا مبعثرة أشلاءه، وآخرون ذابت أجسادهم بالسموم الفتاكة.
غو الإعصار العظيم!
تحول المرج الأخضر النضر إلى مسلخ بشري كابوسي يبتلع الأرواح والدماء في كل ثانية ودقيقة تمر من هذا الصراع.
“تشانغ شان يين، سأحز رأسك اليوم بيدي وأثأر لكل ما جرى في الماضي! مهلًا؟!” اشتعلت نيران الحماسة في صدر بي يان في، بيد أن بصره ارتد فجأة واستشعر خطرًا داهمًا يتربص به، فبادر إلى تفعيل ديدان غو الدفاعية في اللحظة الحرجة.
بلغ النزال ذروة الضراوة والوحشية، حتى تصبب العرق البارد من جبيني هي لو لان وليو ون وو؛ فنزيف الخسائر الفادحة أدمى القلوب وأورث القادة وجومًا صاعقًا.
تلاشى الإعصار الهادر فجأة، وبرز في جوفه تشانغ بياو محلقًا في الفضاء في شموخ وأبهة؛ وتطاير رداؤه الأخضر الفضفاض مع الرياح، بينما انبعثت من بدنه هالة قتالية طاغية تنضح بالجبروت.
للحفاظ على التوازن الميداني، دفع كلا القائدين خيرة فيالق نخبتهم إلى ساحة الوغى، حتى لم يتبقَّ في خطوط الاحتياط سوى فيلق نخبة الراية السوداء وفيلق نخبة البياض العظيم للسيطرة على المركز.
في لحظات معدودات، احتشد ما يزيد على ألف جندي من جنود العشب الأقوياء.
مع مرور الساعات، تراجعت حدة القتلى قليلًا؛ فالزخم التفجيري بلغ قمته في الجولات الافتتاحية، وبات أسياد الغو يعانون من استنزاف حاد في مخزون الجوهر البدائي ويقتصدون في تفعيله، لتدخل المعركة مرحلة الاستنزاف والجمود التكتيكي.
لقد كان الجيشان كعملاقين متكافئي البأس يتصارعان حتى الإنهاك؛ وأي تفوق طفيف يحرزه طرف سيتدحرج ككرة الثلج ليحسم مصير السيادة بالكامل.
انقشع الضياء الذهبي ليتجسد رجل صلب ذو منكبين عريضين وخصر نحيل، ممتلئ بالعنفوان؛ إنه بي يان في!
“أبطالنا من خبراء النخبة صامدون بكفاءة؛ وملك الذئاب، غو معطف الروح الكامنة من المرتبة الخامسة بات في قبضتك اليوم بصحبة قطيع الذئاب المتحولة، ومصير هذه الملحمة معلق بضربتك القاضية!” نقل هي لو لان صوته عبر غو الاتصال إلى مسامع فانغ يوان.
مع مرور الساعات، تراجعت حدة القتلى قليلًا؛ فالزخم التفجيري بلغ قمته في الجولات الافتتاحية، وبات أسياد الغو يعانون من استنزاف حاد في مخزون الجوهر البدائي ويقتصدون في تفعيله، لتدخل المعركة مرحلة الاستنزاف والجمود التكتيكي.
لم يكن فانغ يوان حاضرًا في الخيمة الكبرى منذ اللحظات الأولى للصدام، بل كمن في موضع خفي من ساحة المعركة عجزت حتى عيون هي لو لان عن رصده.
شعر فانغ يوان في تلك اللحظة بأنه يواجه خبيرًا حقيقيًا في مسار الاستعباد يقارع تحركاته بندية تامة.
تلقى فانغ يوان كلمات هي لو لان في هدوء دون أن ينبس برد، ثم حرك قطعان الذئاب العادية لتنطلق في هجوم مباغت من جناحين متعاكسين.
للحفاظ على التوازن الميداني، دفع كلا القائدين خيرة فيالق نخبتهم إلى ساحة الوغى، حتى لم يتبقَّ في خطوط الاحتياط سوى فيلق نخبة الراية السوداء وفيلق نخبة البياض العظيم للسيطرة على المركز.
انخدع أسياد الغو في جيش ليو وطاردوا الذئاب دون وعي، مما أدى إلى تخلخل تشكيلاتهم المتراصة وانفراط عقدهم الدفاعي في الوسط.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
عواء!
خطا بي تساو تشوان خارج الخيمة الكبرى، وضخ جوهره البدائي بسرعة جنونية مفعلًا دودة غو فريدة تسلمها مؤخرًا من رعاته الخالدين.
في تلك اللحظة الحاسمة، انقض قطيع يضم أكثر من ثمانمائة ذئب متحول — شمل ذئاب العيون البيضاء، وذئاب غابة الدم، والذئاب الهائجة، وذئاب زعنفة القرش — كرأس سهم فولاذي خارق اندفع رأسًا نحو المعسكر الرئيسي لعشيرة ليو!
…
جاء هجوم فانغ يوان ضربة قاضية محكمة استهدفت قلب القيادة ونقاط العدو الحيوية في مقتل صريح.
“سأبدأ بسحقكِ أنتِ أولًا، وبعدها سأتفرغ لقطف رأس تشانغ شان يين!” قهقه بي يان في عاليًا واقتحم لجج الظلال لمقارعتها ببأس مستعر.
“قطيع الوحوش المتحولة يتدخل كما توقعت تمامًا…” قطب ليو ون وو حاجبيه بوجوم ثقيل وهو يرى انهيار خطوطه وتساقط جنوده تحت سنابك الوحوش الضارية.
غو الشلال!
بيد أن ليو ون وو لم يفقد رباطة جأشه أو ثقته؛ فخلفه يقف الخالدون من عشيرة ليو الذين سلحوه بالأساليب الكفيلة باحتواء هذا الخطر الماحق.
بيد أن ليو ون وو لم يفقد رباطة جأشه أو ثقته؛ فخلفه يقف الخالدون من عشيرة ليو الذين سلحوه بالأساليب الكفيلة باحتواء هذا الخطر الماحق.
“بي تساو تشوان، حان وقت خروجك.” أمر ليو ون وو الخبير الواقف بجانبه بهدوء.
انتشرت رائحة عشبية فواحة من بدنه غطت دائرة وسيعة ناهز قطرها مائة لي؛ فاستطالت الأعشاب في المرج الأخضر بجنون خارق حتى تجاوزت قامة الرجال؛ وتشابكت السيقان العريضة والأوراق الخضراء لتتشكل منها آلاف الدمى النباتية المقاتلة: دمى جنود العشب من المرتبة الثانية!
قف بي تساو تشوان بملامح شاحبة وعقد حاجبيه: “لا يمكنني الصمود لأكثر من سبع دقائق.”
توهج جسد بي يان في بغشاء ذهبي لامع صد ضربات سيوف الظل التي حاولت اختراق منافذه الحيوية، بينما انثنت خبيرة سيف الظل كالأفعى الرشيقة، تتملص من قبضاته الصاعقة بخطوات شبحية لا تكاد تطأ الأرض، موجهة نصالها الظلامية نحو مفاصله وثغرات درعه ببرود وثبات أعصاب يحبس الأنفاس.
أومأ ليو ون وو برأسه: “لا بأس، انطلق وأنجز مهمتك.”
عواء!
خطا بي تساو تشوان خارج الخيمة الكبرى، وضخ جوهره البدائي بسرعة جنونية مفعلًا دودة غو فريدة تسلمها مؤخرًا من رعاته الخالدين.
انقشع الضياء الذهبي ليتجسد رجل صلب ذو منكبين عريضين وخصر نحيل، ممتلئ بالعنفوان؛ إنه بي يان في!
انتشرت رائحة عشبية فواحة من بدنه غطت دائرة وسيعة ناهز قطرها مائة لي؛ فاستطالت الأعشاب في المرج الأخضر بجنون خارق حتى تجاوزت قامة الرجال؛ وتشابكت السيقان العريضة والأوراق الخضراء لتتشكل منها آلاف الدمى النباتية المقاتلة: دمى جنود العشب من المرتبة الثانية!
تحدثت بنبرة وقورة مهذبة، بيد أن أفعالها خلت من أدنى رحمة؛ إذ تحركت سيوف الظلال الظلامية في يديها كالمروحة الدوارة لتبتلع كامل موضع بي يان في.
في لحظات معدودات، احتشد ما يزيد على ألف جندي من جنود العشب الأقوياء.
في ناحية أخرى من ساحة الوغى، شق وميض خاطف من البرق الذهبي صفوف المقاتلين كالسهم النافذ؛ وحيثما مر ذلك البرق الساطع، سقط أسياد الغو من عشيرة هي صرعى تتطاير رؤوسهم في الهواء.
فعل بي تساو تشوان دودة غو ثانية، فهطل رذاذ مطري بلون اليشم الأخضر الساحر؛ وبمجرد أن تبللت الدمى بذلك الماء المبارك، ارتقى جانب واسع منها إلى جنود عشب قشرة الروطان من المرتبة الثالثة؛ بينما واصلت دمى المرتبة الثانية تضاعفها ونموها السريع.
“قطيع الوحوش المتحولة يتدخل كما توقعت تمامًا…” قطب ليو ون وو حاجبيه بوجوم ثقيل وهو يرى انهيار خطوطه وتساقط جنوده تحت سنابك الوحوش الضارية.
ثم فعل دودة غو ثالثة، فهبت ريح برتقالية لافحة حولت خيرة جنود الروطان إلى جنود نخبة سيف العشب من المرتبة الرابعة!
شعر فانغ يوان في تلك اللحظة بأنه يواجه خبيرًا حقيقيًا في مسار الاستعباد يقارع تحركاته بندية تامة.
امتلأ المعسكر الأوسط بفيالق نباتية متراصة، ليغدو أكثر بؤر الميدان احتشادًا وضراوة؛ وتصادمت جحافل الذئاب المتحولة المندفعة بهذا السد النباتي الحصين، وعلت أصوات التهشيم والتمزيق.
أومأ ليو ون وو برأسه: “لا بأس، انطلق وأنجز مهمتك.”
قطب فانغ يوان حاجبيه وركز كامل قواه الذهنية لإدارة المعركة؛ فقد كمن فوق ظهر ذئب غابة دم عملاق، متدثرًا برداء غو معطف الروح الكامنة من المرتبة الخامسة الذي بدا كفراء ذئب رمادي مخضر ستر تموجات روحه بالكامل وأتاح له توجيه القطيع بكامل عنفوانه.
توهج جسد بي يان في بغشاء ذهبي لامع صد ضربات سيوف الظل التي حاولت اختراق منافذه الحيوية، بينما انثنت خبيرة سيف الظل كالأفعى الرشيقة، تتملص من قبضاته الصاعقة بخطوات شبحية لا تكاد تطأ الأرض، موجهة نصالها الظلامية نحو مفاصله وثغرات درعه ببرود وثبات أعصاب يحبس الأنفاس.
شعر فانغ يوان في تلك اللحظة بأنه يواجه خبيرًا حقيقيًا في مسار الاستعباد يقارع تحركاته بندية تامة.
في لحظات معدودات، احتشد ما يزيد على ألف جندي من جنود العشب الأقوياء.
أدار بي تساو تشوان جيوش العشب والدموع السخينة تنهمر على وجنتيه؛ فقد احتوى بدنه روحين في آن واحد! ففي سبيل دحر ملك الذئاب، ضحى شيخ عشيرة بي، بي تساو شنغ، بحياته ونقل روحه لتستقر داخل جسد بي تساو تشوان؛ وعبر ديدان غو سلمها ليو ون وو، امتص بي تساو تشوان طاقة روح الشيخ ليرتقي مؤقتًا إلى منزلة سيد مسار استعباد متمرس.
تجرع غاو يانغ وتشو تساي مرارة الموقف في حسرة، ولم يجدا بدًا من خوض معركة استنزاف مستميتة ضد ذلك الثنائي المتوحش.
رغم التداعيات الروحية الجسيمة لتلك المناورة وما تجره من تشويش للذاكرة واعتلال دائم في الروح يتطلب ديدانًا نادرة لمعالجته، لم يبالِ بي تساو تشوان بالثمن في سبيل إحراز الثأر لعشيرته ودحر تحالف هي.
انفجرت كتلة من الظلام الدامس من خلف ظهره في مباغتة صاعقة!
هكذا، نجحت فيالق العشب في تطويق الذئاب المتحولة وإيقاف زخمها الهجومي الخاطف!
ضحكت بيان سي شوان من وراء نقابها الأسود ببرود: “اللورد بي يان في يبالغ في الترحيب بي.”
“أوقفناهم؟! هاهاها! هي لو لان، الهزيمة مصيرك المحتوم اليوم!” تهلل وجه ليو ون وو وانطلقت ضحكاته المجلجلة لترج أرجاء الميدان.
جاء هجوم فانغ يوان ضربة قاضية محكمة استهدفت قلب القيادة ونقاط العدو الحيوية في مقتل صريح.
“تبًا له ولأعوانه!” كز هي لو لان على أسنانه حنقًا وغيظًا؛ فتوأم الشياطين على شفا الهلاك، والذئاب المتحولة غارقة في حصار معسكر العدو دون جدوى!
ثم فعل دودة غو ثالثة، فهبت ريح برتقالية لافحة حولت خيرة جنود الروطان إلى جنود نخبة سيف العشب من المرتبة الرابعة!
لم يجد بدًا من تحريك ورقته الضاربة الحاسمة: فيلق نخبة الراية السوداء!
تلاحمت فيالق الطرفين في اشتباك دموي عنيف، وارتفعت صيحات الحرب وزئير الوحوش لتملأ أرجاء السماء بدوي يصم الآذان.
“أيها الإخوة الصناديد، حان وقت صهيل خيولنا ودك الأعداء!” هتف قائد نخبة الراية السوداء بحماسة بالغة استنهضت قلوب فرسانه.
توهج جسد بي يان في بغشاء ذهبي لامع صد ضربات سيوف الظل التي حاولت اختراق منافذه الحيوية، بينما انثنت خبيرة سيف الظل كالأفعى الرشيقة، تتملص من قبضاته الصاعقة بخطوات شبحية لا تكاد تطأ الأرض، موجهة نصالها الظلامية نحو مفاصله وثغرات درعه ببرود وثبات أعصاب يحبس الأنفاس.
يمثل فيلق الراية السوداء النخبة التي استنزفت خزائن عشيرة هي لعقود طويلة؛ وحين انطلقوا في الميدان، اندفعوا كنصل أسود مسلول يشق صفوف الجيوش كالجبن الطري، مدعومين بغو فكر المعركة الذي شحن نفوسهم ببسالة أسطورية تتحدى الموت وتمنحهم مائة وعشرين بالمائة من كفاءتهم القتالية الأصلية!
تجرع غاو يانغ وتشو تساي مرارة الموقف في حسرة، ولم يجدا بدًا من خوض معركة استنزاف مستميتة ضد ذلك الثنائي المتوحش.
“لم تعد تملك الصبر، أليس كذلك؟!” برقت عينا ليو ون وو بزهو وهو يتابع التفاف الراية السوداء صوب معسكره الأوسط لاختراق جيوش العشب وفك الحصار عن الذئاب.
رغم التداعيات الروحية الجسيمة لتلك المناورة وما تجره من تشويش للذاكرة واعتلال دائم في الروح يتطلب ديدانًا نادرة لمعالجته، لم يبالِ بي تساو تشوان بالثمن في سبيل إحراز الثأر لعشيرته ودحر تحالف هي.
ضحك ليو ون وو باعتداد: “تمتلك عشيرة هي نخبة الراية السوداء الشهيرة، بيد أن عشيرتي تملك في المقابل نخبة البياض العظيم التي لا تقل عنها مجدًا! والصراع بين الراية السوداء والبياض العظيم ممتد لمئات السنين، واليوم سنرى لمن تكتب السيادة والخلود!”
قف الخبيران المرموقان على مسافة متقاربة وسط معمعة القتال، فالتقت عينا شيطان الماء هاو جي ليو بعيني تشانغ بياو في نظرة شرسة تقطر تحديًا؛ ودون أدنى كلمة أو تراشق لفظي لا طائل منه، اندفع كلاهما رأسًا لخوض نزال مميت بين خبيرين متمرسين في المرحلة المتقدمة من المرتبة الرابعة.
بإشارة حاسمة منه، أطلقت نخبة البياض العظيم إحدى حركاتها القاتلة الثلاث المشهورة!
في الواقع، كان جنود فيلق البياض العظيم مشاة مدججين بالدروع الثقيلة والتروس البرجية البيضاء، بينما امتطى فرسان الراية السوداء صهوات الجياد الحربية المصفحة بالحديد الأسود وتطايرت أنفاس خيولهم كالبخار الحار في الصقيع؛ غير أن تلك الحركة القاتلة النورانية منحت مشاة البياض العظيم قدرة انتقال مكاني خارقة قطعت طريق الفرسان في طرفة عين.
تفجر ضوء أبيض وهاج من صفوف نخبة البياض العظيم، وتحول إلى عمود نوراني شاهق اخترق عنان السماء؛ وما لبث العمود أن انحدر من الأعالي كالشهاب الساقط ليستقر مباشرة في الموضع الذي تتقدم نحوه خيول الراية السوداء!
غو الإعصار العظيم!
انقشع الضياء النوراني لتبرز نخبة البياض العظيم في تشكيل دفاعي متراص لا تشوبه ثغرة.
جاء هجوم فانغ يوان ضربة قاضية محكمة استهدفت قلب القيادة ونقاط العدو الحيوية في مقتل صريح.
في الواقع، كان جنود فيلق البياض العظيم مشاة مدججين بالدروع الثقيلة والتروس البرجية البيضاء، بينما امتطى فرسان الراية السوداء صهوات الجياد الحربية المصفحة بالحديد الأسود وتطايرت أنفاس خيولهم كالبخار الحار في الصقيع؛ غير أن تلك الحركة القاتلة النورانية منحت مشاة البياض العظيم قدرة انتقال مكاني خارقة قطعت طريق الفرسان في طرفة عين.
انقشع الضياء الذهبي ليتجسد رجل صلب ذو منكبين عريضين وخصر نحيل، ممتلئ بالعنفوان؛ إنه بي يان في!
اصطدمت حوافر خيول الراية السوداء بالتروس الحصينة للبياض العظيم في دوي زلزل أرجاء السهل كاصطدام جبلين عاتيين؛ وتطايرت الرماح وشظايا الدروع في الهواء، وتلاحمت النخبتان الأسطوريتان في ملحمة دامية أعادت إلى الأذهان صراعاتهما التاريخية القديمة التي خاضها أجدادهما قبل مئات السنين؛ لقد كانت تلك المواجهة كفيلة بأن تحبس أنفاس الجيوش بأسرها ترقبًا لمن سيكسر شوكة الآخر ويظفر بالسيادة المطلقة.
في تلك اللحظة الحاسمة، انقض قطيع يضم أكثر من ثمانمائة ذئب متحول — شمل ذئاب العيون البيضاء، وذئاب غابة الدم، والذئاب الهائجة، وذئاب زعنفة القرش — كرأس سهم فولاذي خارق اندفع رأسًا نحو المعسكر الرئيسي لعشيرة ليو!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في لحظات معدودات، احتشد ما يزيد على ألف جندي من جنود العشب الأقوياء.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“لم تعد تملك الصبر، أليس كذلك؟!” برقت عينا ليو ون وو بزهو وهو يتابع التفاف الراية السوداء صوب معسكره الأوسط لاختراق جيوش العشب وفك الحصار عن الذئاب.
بلغ النزال ذروة الضراوة والوحشية، حتى تصبب العرق البارد من جبيني هي لو لان وليو ون وو؛ فنزيف الخسائر الفادحة أدمى القلوب وأورث القادة وجومًا صاعقًا.
