الفصل 202
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
< أتمنى أن تستمتعوا >
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
أولاً، كان كريستوفر ريد.
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
تالياً، أفضل صياد في البرازيل، جوناس.
’’هيوك!‘‘
وأخيراً، رئيس جمعية الصيادين الكوريين، جوه غون-هوي.
***
إن أخبار موت هؤلاء الصيادين، الذين يُعْتَقَدْ أنّهم من أفضل ما في العالم، تم الكشف عنها للجمهور واحداً تلو الآخر وتسببت في فوضى كبيرة في أعقابهم.
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
إذا كان الأعداء قادرين على قتل الصيادين الذين وقفوا في القمة عندما يتعلق الأمر بقوة المحاربة، إذاً فقط من سيكون قادراً على القبض عليهم؟
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
واصلت وسائل الإعلام الجماهيري في العالم الحديث عن لا شيء آخر سوى وفاة هؤلاء الصيادين الثلاثة لعدة أياٍم وليالي. حتى أن مكتب الصيادين الأمريكي أصدر بياناً رسمياً بخصوص هذه الأحداث أيضاً.
’’يا إلهي!‘‘
وقال أن المكتب قد تواصل مع مختلف النقابات من الدول الأخرى لتركيز مواردها في تَعَقِّبِ الجناة المسؤولين.
’’إذا لم يكن لديك رفيق يمكنه القيام بهذا الدور، فاتَّصل بجمعية الصيادين الكوريين، وهُم سَيَصِلُونَكَ لي.‘‘
لسوء الحظ، مخاوف الجمهور لا يمكن أن تُخَفَّفْ مع بيان بسيط من هذا القبيل. كان من الواضح لماذا الجدران الموثوقة التي دافعت عنهم مثل قلعة منيعة من التهديدات الرهيبة من الوحوش قد تم اختراقها، بعد كل شيء.
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
بينما كانت مجتمعات الصيادين ووسائل الإعلام الجماهيري في جميع أنحاء العالم تمر بفوضى، قامت جمعية الصيادين الكوريين فجأة بنشر لقطات فيديو للجمهور. احتوت على مشاهد مسجلة من مكتب رئيس الجمعية جوه غون-هوي في وقت وفاته.
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
’’يا إلهي!‘‘
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
’’هيوك!‘‘
وقال أن المكتب قد تواصل مع مختلف النقابات من الدول الأخرى لتركيز مواردها في تَعَقِّبِ الجناة المسؤولين.
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
ضغط إبهامه على الماسح الضوئي للبصمات، وفتح الباب الآلي. دخل هو والمدير الأعلى للنقابة، لورا، إلى منشأة التخزين تحت الأرض الواقعة تحت مبنى النقابة.
تم عرض رجلين في اللقطات المأخوذة.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
واحد منهم كان، بدون شك، رئيس الجمعية جوه غون-هوي. أما بالنسبة للرجل الآخر الذي طعن صدر الرجل السابق بشيء حاد جداً، كان… مهما بدا للمرء، ذلك الشيء لم يكن بشرياً.
أكان هناك أكثر من وحشٍ واحد قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟
لقد كان وحشاً.
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
’’جان الثلج !!‘‘
وقال أن المكتب قد تواصل مع مختلف النقابات من الدول الأخرى لتركيز مواردها في تَعَقِّبِ الجناة المسؤولين.
تم تصوير المشهد المروع بشكلٍ واضح للوحش الذي كان يجب أن يكون محبوساً في زنزانة، يقتل صياد من أعلى الرتب. وجه المخلوق بِصورة مقرَّبة في الفيديو، انتشر إلى بقية العالم.
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
***
أدرك الناس أخيراً أنّه على الرغم من وجود الصيادين لمطاردة الوحوش، فإنّها أيضاً يمكن أن تُطَارَدَ بِدَوْرِهَا من قِبَلِ فريستهم المفترضة، تماماً مثل أي شخص آخر. ولم يؤدِّ ذلك إلا إلى خلق طبقةٍ أخرى من الرعب في قلوب الناس.
< أتمنى أن تستمتعوا >
كان الناس العاديين محميين من قبل الصيادين، لكن من كان يحمي هؤلاء الصيادين؟
كان الحارسان اللذان فزعا من وجود توماس أندري يصنفان كَصيادين من رتبة A في الواقع.
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
تم تصوير المشهد المروع بشكلٍ واضح للوحش الذي كان يجب أن يكون محبوساً في زنزانة، يقتل صياد من أعلى الرتب. وجه المخلوق بِصورة مقرَّبة في الفيديو، انتشر إلى بقية العالم.
لكنَّ جين-وو لم يقل أي شيء لوسائل الإعلام.
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
’’ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك.‘‘
بحلول هذا الوقت، كان التحقيق في سبب وفاة رئيس الجمعية جوه غون-هوي قد اكتمل. قبل يوم من الجنازة، قام جين-وو بزيارة غير مُعْلَنَة لجمعية الصيادين.
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
***
تالياً، أفضل صياد في البرازيل، جوناس.
جاء وو جين-تشول، الذي بدا متضائلاً ومرهقاً، لاستقبال جين-وو في منطقة الانتظار.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
’’أنا آسف على جعلك تنتظر يا هانتر-نيم. لقد كان الوقت عصيباً حقاً في الأيام القليلة الماضية…‘‘
تم تصوير المشهد المروع بشكلٍ واضح للوحش الذي كان يجب أن يكون محبوساً في زنزانة، يقتل صياد من أعلى الرتب. وجه المخلوق بِصورة مقرَّبة في الفيديو، انتشر إلى بقية العالم.
فرك وو جين-تشول لحيته المُتَّسخة والغير مهذّبة، واعتذر. في ذلك اليوم الذي عادوا فيه من الولايات المتحدة، تم الترحيب به بهذه الأخبار من العدم فاضطر إلى الإسراع في العودة مباشرة إلى جمعية الصيادين.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
’’لماذا… أخفيت بقية اللقطات التي التقطتها كاميرا المراقبة؟‘‘
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
وصلت لقطات الجمعية فقط إلى حدِّ الكشف عن وجه ملك الصقيع. أما بالنسبة لِجين-وو أو بيرو اللذان دخلا مكتب رئيس الجمعية بعد ذلك، فلم يتم الكشف عن لقطاتهم للجمهور.
خدش وو جين-تشول رأسه، وردَّ بتعبيرٍ مريرٍ على وجهه.
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
’’نحن في الجمعية نعطي الأولوية دائماً لسلامة الصيادين لدينا. فَقررنا بِأنَّه لا يمكننا أن نكشف أحد قدراتك الخفية للعامة.‘‘
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
مهارة جين-وو التي سمحت له بالسفر في غمضة عين من أمريكا إلى جمعية الصيادين في كوريا الجنوبية – جمعية قررت أنها لن تكشف عن مهارة -في هذه اللحظات- للعالم من دون موافقة الصياد المقصود.
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
’’أنا متأكد من أن رئيس الجمعية قد يتخذ نفس القرار بالضبط إذا كان لا يزال معنا.‘‘
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
كان الرئيس وو جين-تشول يحترم جوه غون-هوي بشكلٍ كبير، ويمكن للمرء حتى أن يقول أنّه كان مقرّبَاً من رئيسه الراحل من أي شخصٍ آخر في هذه المنظمة. لذا، عندما ذَكَرَ مصطلح ’رئيس الجمعية‘، احمرَّت عيناه تلقائياً.
حينها فقط أدرك أنّ جين-وو لم يخبره عن الغرض من زيارته للجمعية. لم يكن ليأتي صياد في مستواه هنا للسؤال عن الجزء الأخير من لقطات الفيديو الأَمْنِيَّةَ.
’’آه، أنا أرى. لهذا كان تعبيرك مخيفاً جداً ولا يرحم قبل أن نركب الطائرة عائدين للوطن.‘‘
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
تم الاعتراف بتخمين جين-وو بإيماءة بسيطة من وو جين-تشول.
مهارات الصياد كانت مثل كل أوراق اللعب الرابحة والمخفية التي يملكها. سيكون الكشف عن مهارة إلى الملأ أشبه بالكشف عن أسرار وخبايا الشخص. من الواضح أنّه كلما كانت رتبة الشخص المستيقظ أعلى، كان من المرجح أن يخفي الشخص مهاراته لأن هذا الفعل يمكن أن ينقذ حياة شخص في وضعٍ غير مُتَوَقَّعْ.
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
’’هل كان ذلك الوحش قوياً جداً لدرجة أنَّك لم تستطع إيقافه يا هانتر-نيم؟‘‘
تم الاعتراف بتخمين جين-وو بإيماءة بسيطة من وو جين-تشول.
هزَّ جين-وو رأسه.
’’يا إلهي!‘‘
’’عندما وصلت إلى هنا، كان بالفعل….‘‘
مهارة جين-وو التي سمحت له بالسفر في غمضة عين من أمريكا إلى جمعية الصيادين في كوريا الجنوبية – جمعية قررت أنها لن تكشف عن مهارة -في هذه اللحظات- للعالم من دون موافقة الصياد المقصود.
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
’’أنا آسف…. أنا متأكد من أنَّك تشعر أيضاً بالسوء حقّاً الآن. لقد كنت محبطاً وانتهى الأمر بإزعاجك…‘‘
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
هذا ما كان يقصده.
’’ما زلت لا أستطيع أن أصدق ذلك.‘‘
’’جان الثلج !!‘‘
نظرات وو جين-تشول بقيت ثابتة على الأرض بينما استمر.
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
’’كيف يمكن أن يموت… كان يَحُثَّنِي في اليوم السابق على العودة بأسرع ما يمكن لأنّه أراد أن يسمع عن كل ما حدث في الولايات المتحدة…‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
كان جين-وو ينتظر بصبر وو جين-تشول بينما كان الأخير يكافح لإنهاء جملته.
عندما كان جين-وو على وشك إنهاء إعلانه، انحدر عليه وابلٌ من الأسئلة على الفور تقريباً.
’’ماذا… ماذا قال لك رئيس الجمعية؟ قبل أن يغلق عينيه؟‘‘
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
’’قال أنه شعر بالراحة.‘‘
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
’’عفواً؟‘‘
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
رفع وو جين-تشول رأسه متفاجأً.
نهاية الفصل..
’’شعر بالارتياح بأنّ المستقبل يمكن أن يؤتمن إلى الصيادين الشباب، مثلي…‘‘
’’أنا آسف على جعلك تنتظر يا هانتر-نيم. لقد كان الوقت عصيباً حقاً في الأيام القليلة الماضية…‘‘
’’آه.‘‘
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
هذا ما كان يقصده.
’’آه، أنا أرى. لهذا كان تعبيرك مخيفاً جداً ولا يرحم قبل أن نركب الطائرة عائدين للوطن.‘‘
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
بما أنّه كان قد مكث في السقيفة، وسيكون قد أُبْلِغَ على الفور إنْ حدث شيء ما، فَعدد الناس الذين يمكن أن يخطو إلى مرفق التخزين كان قليلاً للغاية.
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
’’أنا مراسل يعمل لصحيفة إكس اليومية! كيف تعرف الكثير عن هذه المجموعة من الوحوش يا هانتر-نيم؟‘‘
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
خرجت عبارات الإعجاب من شفاه المراسلين.
’’…’’
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
أبقى جين-وو فمه مغلقاً بإحكام، واختار عدم الرد. شعر كما لو أنّ أفكاره المُعَقَّدَة قد فُكَّتْ بعض الشيء من خلال إجراء هذه المحادثة مع وو جين-تشول.
’’عذراً؟‘‘
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
’’عذراً؟‘‘
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
أصبح تعبير جين-وو بارداً جداً.
’’آه.‘‘
’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية سأطارده بالتأكيد.‘‘
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
ليس فقط من أجل الثأر لِجوه غون-هوي، بل لإرسال رسالة واضحة إلى أولئك الحمقى الذين يهددونه.
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
غلب.
’’أنا آسف على جعلك تنتظر يا هانتر-نيم. لقد كان الوقت عصيباً حقاً في الأيام القليلة الماضية…‘‘
ابتلع وو جين-تشول لعابه الجاف.
’’سيدي!‘‘
كان يعلم أن هالة القتل هذه لم تكن موجهة إليه حتى، ومع ذلك بالكاد استطاع التنفس الآن جَرَّاء الضغط الشديد. في واقع الأمر، نية القتل الباردة والثقيلة هذه، كانت تسحقه بشدة على كتفيه.
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
رأى جين-وو بشرة وو جين-تشول شاحبة، وسرعان ما سحب هالته.
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
’’يمكنك الاحتفاظ بِشكرك حتى ذلك الحين.‘‘
’’قال أنه شعر بالراحة.‘‘
’’أوه…‘‘
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة ضربات قلبه في صدره، وأومأ بِرأسه.
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
’’أنا أفهم.‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
حينها فقط أدرك أنّ جين-وو لم يخبره عن الغرض من زيارته للجمعية. لم يكن ليأتي صياد في مستواه هنا للسؤال عن الجزء الأخير من لقطات الفيديو الأَمْنِيَّةَ.
أصبح تعبير جين-وو بارداً جداً.
لذا، سأل وو جين-تشول بأدب.
أصبح تعبير جين-وو بارداً جداً.
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
’’آه، أنا أرى. لهذا كان تعبيرك مخيفاً جداً ولا يرحم قبل أن نركب الطائرة عائدين للوطن.‘‘
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
’’هل يمكنك أن تنظم لي مؤتمراً صحفياً؟‘‘
لكنَّ جين-وو لم يقل أي شيء لوسائل الإعلام.
***
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
انحدر الصحفيون إلى مكان المؤتمر الصحفي مثل قطيعٍ من النسور. كان يُنْظَرُ إلى جين-وو على أنَّه مجموعة من الأخبار الكبيرة المُتَرَقَّبَةُ الحدوث لهؤلاء المراسلين لفترة من الوقت.
بدأت الدموع تتساقط من عيني وو جين-تشول بينما كانت عواطفه تندفع. شعر بمشاعره تهتز من كرم قلب رئيس الجمعية جوه غون-هوي، الذي قلق على مستقبل زملائه الرجال حتى النهاية.
ورجل كهذا كان قد دعا إلى مؤتمر صحفي، لأول مرة على الإطلاق يفعل ذلك، فَأيِّ مراسل لن يكون مهتماً بِذلك؟
’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك حتَّى اللحظات الأخيرة من حياة رئيس الجمعية.‘‘
صخب، صخب…
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
أصبح مكان انعقاد المؤتمر صاخباً تماماً، كما يليق بالعدد الكبير من الحشد المُتَجَمِّعْ. لكن، مثل الكذبة، أغلق كل واحدٍ منهم فمه بمجرد أن دخل جين-وو.
كان الناس العاديين محميين من قبل الصيادين، لكن من كان يحمي هؤلاء الصيادين؟
على الفور، ملأ الصمت المُتَوَقَّع المكان.
بحلول هذا الوقت، كان التحقيق في سبب وفاة رئيس الجمعية جوه غون-هوي قد اكتمل. قبل يوم من الجنازة، قام جين-وو بزيارة غير مُعْلَنَة لجمعية الصيادين.
كان جين-وو يشعر بكل التحديق المُرَكَّزْ من المراسلين، يهبط على جلده بينما بدأ بمخاطبتهم.
فرك وو جين-تشول لحيته المُتَّسخة والغير مهذّبة، واعتذر. في ذلك اليوم الذي عادوا فيه من الولايات المتحدة، تم الترحيب به بهذه الأخبار من العدم فاضطر إلى الإسراع في العودة مباشرة إلى جمعية الصيادين.
’’تُطَارِدُ حالياً مجموعة من الوحوش تمتلك مستوى عالٍ من الذكاء، الصيادين ذوي الرتب الأعلى في البشرية. إنِّهم أقوى من أيّ صيادٍ هناك، كما أنَّهم يستخدمون كل أنواع الوسائل للوصول إلى أهدافهم.‘‘
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
مجموعة من الوحوش؟
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
أكان هناك أكثر من وحشٍ واحد قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
وقع المراسلون على الفور في حيرة.
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
كان الملوك يعطون الأولوية لاستهداف الصيادين في قمة الكومة الذين كانوا يستعيرون سلطات الحكام. ثلاثة صيادون قد قتلوا بالفعل، وكان من غير المعروف كم عدد الضحايا الذين سيظهرون في المستقبل القريب.
لكنّ جين-وو حصل على معلوماته مباشرة من فم ملك العمالقة، ملك البداية. كان هناك تسعة ملوك، وقال أنَّه قريباً ستحدث معركة بينهما وبين ما يُسمّوا ب ’’الحكام‘‘.
في الوقت الحالي، قام بإلحاق جنود ظلّه إلى الصيادين الذين أشار إليهم مكتب الصيادين، لكن من الناحية الواقعية، لم يستطع إبقاء عينيه على كل صيادٍ في العالم يدعى ’قوي‘.
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
كان من المفترض أن يكون المؤتمر الصحفي المُفاجِئ لِجين-وو بمثابة رسالة تحذير للضحايا المحتملين الذين كانوا يقاتلون ضد الوحوش في بعض أنحاء العالم.
’’أعتذر على غفلتي… حتّى أنَّني نسيت أن أسألك لماذا زرتنا يا هانتر-نيم؟‘‘
هذه الوحوش تستخدم سحراً خاصاً يفصل الفضاء المستهدف عن المحيط. هكذا كانوا يعزلون أهدافهم.
’’يا إلهي!‘‘
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
’’هيوك!‘‘
’’لهذا السبب، إذا كنت تخشى أن تكون هدفهم القادم، فَمن فضلك، ابقى على مقربة -قدر الإمكان- من رفاقك الذين يمكنهم أن يحموك. لكن، فقط في حالة….‘‘
’’عندما وصلت إلى هنا، كان بالفعل….‘‘
قال ’فقط في حالة‘.
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
كشف جين-وو أخيراً عن سبب رغبته بعقد هذا المؤتمر الصحفي في المقام الأول.
ضغط إبهامه على الماسح الضوئي للبصمات، وفتح الباب الآلي. دخل هو والمدير الأعلى للنقابة، لورا، إلى منشأة التخزين تحت الأرض الواقعة تحت مبنى النقابة.
’’إذا لم يكن لديك رفيق يمكنه القيام بهذا الدور، فاتَّصل بجمعية الصيادين الكوريين، وهُم سَيَصِلُونَكَ لي.‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’أوه، أوه!‘‘
وهكذا، كما طغى الجو الفوضوي، تحوَّل تركيز الجمهور العام بسرعة إلى جين-وو. كان الجميع يعرف العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الجمعية، لذلك أصبح الناس بطبيعة الحال فضوليين حول ما سيكون ردُّه.
خرجت عبارات الإعجاب من شفاه المراسلين.
***
يا لها من ثقة غير متزعزعة!
’’أنا مراسل يعمل لصحيفة إكس اليومية! كيف تعرف الكثير عن هذه المجموعة من الوحوش يا هانتر-نيم؟‘‘
الصياد المسؤول عن ضرب توماس أندريه حتى النخاع، كان يبعث هالة مُلْهِمَة بالثقة كما لو أنّ مثل هذه الوحوش كانت مسألة تافهة بالنسبة له. هذا بالتأكيد كان إعلان مفاجئ قادر على إخماد ضباب القلق من قلوب العامة.
مرت بضعة أيامٍ هكذا.
الأمر هو، على الرغم من ذلك – أنّ جين-وو كان يهدف لشيء آخر.
كان الناس العاديين محميين من قبل الصيادين، لكن من كان يحمي هؤلاء الصيادين؟
’’سأضع فخَّاً باستخدام كل الصيادين الذين قد يستهدفون من قِبَلِ أولئك الأوغاد.‘‘
’’سيدي، هناك اثنين فقط من هذه في العالم كله.‘‘
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
عندما كان جين-وو على وشك إنهاء إعلانه، انحدر عليه وابلٌ من الأسئلة على الفور تقريباً.
كان يعلم أن هالة القتل هذه لم تكن موجهة إليه حتى، ومع ذلك بالكاد استطاع التنفس الآن جَرَّاء الضغط الشديد. في واقع الأمر، نية القتل الباردة والثقيلة هذه، كانت تسحقه بشدة على كتفيه.
’’أنا مراسل يعمل لصحيفة إكس اليومية! كيف تعرف الكثير عن هذه المجموعة من الوحوش يا هانتر-نيم؟‘‘
كان امتنان وو جين-تشول حقيقي، جاء من أعماق قلبه.
’’لقد واجهتهم من قبل.‘‘
وَقْع الصدمة من ذلك الفيديو كان هائلاً.
لنكون أكثر تحديداً، لقد قابلهم مرتين بالفعل. قابل ملك العمالقة في اليابان، بينما الآخر في كوريا.
لم يُصَبْ الصياد سيونغ جين-وو بأذى حتّى بعد مواجهة تلك المخلوقات! أسرع المراسلون بتشغيل كاميراتهم بما أنًّ السبق الصحفي المتوقع حدث مرة أخرى.
صخب، صخب…
عندما كان جين-وو على وشك إنهاء إعلانه، انحدر عليه وابلٌ من الأسئلة على الفور تقريباً.
لم يتمكن المراسلون فوراً من التعافي من هول المفاجأة ولكن مع ذلك، لم ينسوا كتابة ما قاله جين-وو.
كل من وقعت عيناه على اللقطات المعنيَّة، لم يستطع إخفاء صدماته ودهشاته.
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
فرك وو جين-تشول لحيته المُتَّسخة والغير مهذّبة، واعتذر. في ذلك اليوم الذي عادوا فيه من الولايات المتحدة، تم الترحيب به بهذه الأخبار من العدم فاضطر إلى الإسراع في العودة مباشرة إلى جمعية الصيادين.
أجاب جين-وو بشكل مختصر، عيناه تحترق بنيران الثقة.
لا يمكن أنّ يكون شعوره بالراحة كذبة. فإنْ كان كذلك، كيف استطاع تشكيل تعبير هادئ كذاك عند موته؟
’’نعم.‘‘
’’ماذا ستفعل عندما تقابل الوحش المسؤول عن قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟‘‘
لم يُصَبْ الصياد سيونغ جين-وو بأذى حتّى بعد مواجهة تلك المخلوقات! أسرع المراسلون بتشغيل كاميراتهم بما أنًّ السبق الصحفي المتوقع حدث مرة أخرى.
كان الرئيس وو جين-تشول يحترم جوه غون-هوي بشكلٍ كبير، ويمكن للمرء حتى أن يقول أنّه كان مقرّبَاً من رئيسه الراحل من أي شخصٍ آخر في هذه المنظمة. لذا، عندما ذَكَرَ مصطلح ’رئيس الجمعية‘، احمرَّت عيناه تلقائياً.
كليك، كليك، كليك، كليك!!
’’هل هذا يعني أنك كنت سالماً حتى بعد مواجهتهم يا هانتر-نيم؟؟‘‘
في ذلك الحين، رفع مراسل معين جالساً بعيداً قليلاً عن الصف الأمامي يده عالياً. لم يكن سوى نفس المراسل الذي رافق الرئيس وو جين-تشول لتوثيق التضحيات التي قام بها الصيادون. حوَّلَ جين-وو نظره إليه.
لقد داعب عينيه بِظهر يده، وأبعد الدموع قبل أن يومئ برأسه.
أخفض المراسل كيم يده ببطء، وعلى عكس أقرانه المسعورين تماماً، أعرب عن سؤاله بشكلٍ واضحٍ ودقيق.
أخفض المراسل كيم يده ببطء، وعلى عكس أقرانه المسعورين تماماً، أعرب عن سؤاله بشكلٍ واضحٍ ودقيق.
’’ماذا ستفعل عندما تقابل الوحش المسؤول عن قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟‘‘
كان وو جين-تشول يعرف أكثر من أيِّ شخصٍ آخر بأنَّ جين-وو ليس مسؤولاً، وربما كان هذا هو السبب في أنّ محاولة الأخير لمواساة الأول جعلت الأمر أسوأ.
درس جين-وو تعبير الغضب الذي لا يزال محفوراً على وجه المراسل كيم دون أن يقول أي شيء، قبل أن يطفئ الميكروفون.
أصبحت الأمور سيئة بما فيه الكفاية إلى المرحلة التي بدأ بعض الناس يقولون أن أفضل صيادين الأمَّة لا يجب أن يُدَعُو خارج حدود دُوَلِهِم، مشيراً إلى أنّ جين-وو لم يكن في كوريا في الوقت الذي قُتِلَ فيه رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’’…. هذا سيكون كل شيء.‘‘
’’أنا متأكد من أن رئيس الجمعية قد يتخذ نفس القرار بالضبط إذا كان لا يزال معنا.‘‘
حدَّق المراسل كيم لفترة طويلة في مغادرة جين-وو بينما ينحدر الأخير من المنصة. ظنَّ أنه على الرغم من عدم وجود إجابة شفهية، إلا أنَّه لا زال بإمكانه سماع صوت الصياد الشاب العازم بطريقة ما.
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
***
شكَّل جين-وو تعبيراً كئيباً مرة أخرى، وانخفض رأس وو جين-تشول في النهاية.
’’سيد النقابة.‘‘
جاء وو جين-تشول، الذي بدا متضائلاً ومرهقاً، لاستقبال جين-وو في منطقة الانتظار.
’’سيدي!‘‘
تم عرض رجلين في اللقطات المأخوذة.
قفز حارسا الأمن اللذان كانا في الخدمة من مقاعدهما على حين غَرَّةَ بعد رؤية توماس أندريه يسير نحو مركز حراستهم، لكنَّه أشار إليهم ببساطة دلالة على أن يعودوا إلى مقاعدهم.
حدث اجتماع هذين الرجلين بالضبط بعد ثلاثة أيام من ذلك. قبل أن يباشروا في العمل، سأله جين-وو سؤالاً.
بيب.
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
ضغط إبهامه على الماسح الضوئي للبصمات، وفتح الباب الآلي. دخل هو والمدير الأعلى للنقابة، لورا، إلى منشأة التخزين تحت الأرض الواقعة تحت مبنى النقابة.
ترجمة: Tasneem ZH
كان الحارسان اللذان فزعا من وجود توماس أندري يصنفان كَصيادين من رتبة A في الواقع.
’’قال أنه شعر بالراحة.‘‘
بما أنّه كان قد مكث في السقيفة، وسيكون قد أُبْلِغَ على الفور إنْ حدث شيء ما، فَعدد الناس الذين يمكن أن يخطو إلى مرفق التخزين كان قليلاً للغاية.
’’كيف يمكن أن يموت… كان يَحُثَّنِي في اليوم السابق على العودة بأسرع ما يمكن لأنّه أراد أن يسمع عن كل ما حدث في الولايات المتحدة…‘‘
لم يتردد توماس أندريه لثانية واحدة، وتوجه مباشرة إلى أعمق جزء من المُنشأة تحت الأرض.
إن أخبار موت هؤلاء الصيادين، الذين يُعْتَقَدْ أنّهم من أفضل ما في العالم، تم الكشف عنها للجمهور واحداً تلو الآخر وتسببت في فوضى كبيرة في أعقابهم.
’’هل تخطط حقا لإعطائه ’أولئك‘‘ يا سيدي؟‘‘
صخب، صخب…
بيب.
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
تمكنوا أخيراً من الوصول إلى الغرفة التي تحتوي على ’أولئك‘، بعد جولة أخرى من عمل مَسْحٍ لِبصمات الأصابع.
’’يا إلهي!‘‘
’’ما الأمر؟ هل تعتقدين أن هذا أكثر من اللازم كَسعرٍ لأعضاء النقابة، وكذلك حياتي؟‘‘
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
’’لا يا سيدي. هذا ليس هو الأمر، ولكن…‘‘
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
’’حسناً، تعتقدين بأنّه ليس جيداً بما فيه الكفاية ككوني صياد لاستعمال أولئك الرجال إذاً؟‘‘
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
’’….‘‘
بيب.
تيَقَّنت لورا أن التحدث معه الآن هو مضيعة للوقت بما أنّها علمت أن ثنيه عن قراره لن ينجح على أي حال، فقررت أن تغلق فمها في الوقت الراهن.
بهذا، سيكون قادراً على تتبع تحركات الملوك حتّى لو استهدفوا الصيادين المتقاعدين أو غير النشطين مثل رئيس الجمعية جوه غون-هوي. لم يكن لديه أدنى شك بأنَّ أحدهم على الأقل سيقع في فخه عاجلاً أم آجلاً.
في هذه الأثناء، وقف توماس أندري أمام الأغراض التي كان يبحث عنها. هذه الأسلحة لم تناسبه على الإطلاق، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بقلبه يرتجف في كل مرة يقف أمامهم.
’’…. سأقتل ذلك الوغد.‘‘
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
أخبره جين-وو عن القرار الذي اتخذه بعد بضعة أيامٍ من المداولات.
غمغم توماس أندريه في إعجاب، وحاولت لورا ثنيه للمرة الأخيرة، بدا صوتها غير راغب قليلاً.
تم عرض رجلين في اللقطات المأخوذة.
’’سيدي، هناك اثنين فقط من هذه في العالم كله.‘‘
رأى هذا الأخير كما لو كان لغزاً قد تم حلّه باللحظة التي شاهد فيها اللقطات – الغموض بشأن لماذا كنت هالة جين-وو ثقيلة جداً في اليوم الذي كانوا فيه على وشك المغادرة إلى كوريا الجنوبية.
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
’’أوه…‘‘
’’وسيبقى الأمر على هذا النحو.‘‘
وقع المراسلون على الفور في حيرة.
’’أنا متأكد من أنّه سيبقى هكذا.‘‘
على سبيل المثال، يمكن أن يكون هناك ضحية أخرى من جانب غير متوقع مثل جوه غون-هوي.
’’ومع ذلك، فهل لا تزال سترسلهم؟‘‘
أكان هناك أكثر من وحشٍ واحد قتل رئيس الجمعية جوه غون-هوي؟
’’لهذا سأرسلهم له.‘‘
لقد كان وحشاً.
شكّل توماس أندري ابتسامة مُتَكَلِّفة.
رأى جين-وو بشرة وو جين-تشول شاحبة، وسرعان ما سحب هالته.
لقد مرت ثماني سنواتٍ تقريباً منذ أن تم صنع هؤلاء، لكن الضوء الحارق القادم منهم لم يخفت ولو قليلاً.
وصلت لقطات الجمعية فقط إلى حدِّ الكشف عن وجه ملك الصقيع. أما بالنسبة لِجين-وو أو بيرو اللذان دخلا مكتب رئيس الجمعية بعد ذلك، فلم يتم الكشف عن لقطاتهم للجمهور.
’’يحتاج أفضل صياد إلى أفضل الأسلحة. ألا تعتقدين أنه من الإهدار أن ندعهم يتعفنون هنا؟‘‘
كانت هذه معلوماتٍ لا تصدق. يمكن أن يكشف هذا بدون تردد لأنه قَابَلَ ملك بالفعل.
كما لو للإجابة عليه، عكس زوجاً من الخناجر القصيرة المستريحة ضمن العلبة المعدنية الضوء، وَهْجُ الشفرات الذي لا يزال حاداً وبارد.
’’…. بغض النظر عن عدد المرات التي أنظر فيها إليهم، فإنّهم لا يزالوا يبدون رائعين.‘‘
نهاية الفصل..
لذا، سأل وو جين-تشول بأدب.
ترجمة: Tasneem ZH
هذا ما كان يقصده.
تدقيق : Drake Hale
’’أوه، أوه!‘‘
فرك وو جين-تشول لحيته المُتَّسخة والغير مهذّبة، واعتذر. في ذلك اليوم الذي عادوا فيه من الولايات المتحدة، تم الترحيب به بهذه الأخبار من العدم فاضطر إلى الإسراع في العودة مباشرة إلى جمعية الصيادين.
