الفصل 210
< أتمنى أن تستمتعوا >
تدقيق : Drake Hale
كان يُعرَضُ هناك مشهداً غير عادي؛ أصبحت الطرق في فوضى مُحيِّرَة بينما حاول المواطنون إخلاء سيئول، بينما كان الصيادون يحاولون دخول المدينة لحمايتها.
’اخرج.‘
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘
شاهد جين-وو الأخبار التلفزيونية، المشغولة بتغطية أخبار جهود الإخلاء، وتحدث إلى أمه.
أراد رفع مستواه، لكن لم يكن هناك وحوشٌ لمحاربتها. أراد دخول الزنزانة الفورية، لكنّه لم يرى مفتاحاً خاصاً واحداً كمكافأة له منذ أن مات صانع النظام.
’’أمي، ألا تعتقدين بأنّه سيكون من الأفضل أن تذهبي أنتِ وجين-آه إلى مكانٍ آخر؟‘‘
’’جدول الظهيرة لصالة الألعاب الرياضية اليوم سيفرغ لك يا هانتر-نيم مقارنة بكل شيءٍ قمت به، شيء كهذا لا يعتبر امتيازاً خاصاً.‘‘
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.
-’’يمكنك مناداتي بِما هو مناسبٌ لك. حتّى أنا لا أزال أشعر بالغرابة بِتعثّري في وظيفة لم أكن مستعداً لها.‘‘
كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.
في سعيه لإيجاد مكان هادئ يكون أيضاً خارج أعين الناس المتطفلين، اعتقد أنّ استخدام صالة الألعاب الرياضية للجمعية ستكون فكرة جيدة، لكنها كانت الآن تأوي الصيادين الذين تجمَّعوا في المدينة.
اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.
نهاية الفصل..
على عكسه هو وأمه الجالسين حول طاولة قهوة منخفضة تقع أمام الأريكة، كانت جين-آه تجلس على الأريكة نفسها وركبتيها مرفوعتين. نظرت لأخيها الأكبر وسألته.
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
’’أليس عليك الذهاب أيضاً؟‘‘
هذا صحيح.
كانت تتحدث عن استدعاء الصيادين الوطني. لكنَّ جين-وو كان مقيمٌ في سيئول، كبداية. فَلم يكن ضمن ذلك الاستدعاء.
’’أليس عليك الذهاب أيضاً؟‘‘
’’الصيادون على التلفاز من مناطق أخرى، ويحاولون إبلاغ الجمعية بأنّهم وصلوا إلى سيئول.‘‘
’’نعم. رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي قد أعدّهم لوقتٍ عصيبٍ كهذا‘‘
’’أوه.‘‘
مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.
أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.
’’أليس عليك الذهاب أيضاً؟‘‘
في الواقع، كان جين-وو يشعر بالإحباط من حقيقة أنّه لم يكن لديه خيار سوى قضاء وقته في المنزل في ظلّ الظروف الحالية.
بما أنّ لورا، مديرة أعماله، كانت تشعر بالحيرة من تصريحه، استدار لينظر إليها.
أراد رفع مستواه، لكن لم يكن هناك وحوشٌ لمحاربتها. أراد دخول الزنزانة الفورية، لكنّه لم يرى مفتاحاً خاصاً واحداً كمكافأة له منذ أن مات صانع النظام.
مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟
بالتأكيد تمتعت عائلته بقضائه المزيد من الوقت في المنزل، لكنّ جين-وو أراد حقاً أن يعزز نفسه أكثر لكي يستعد لأي وكل الاحتمالات.
بينما كان جين-وو يتأمل في خياراته، تسلل مشهد معين داخل شاشة التلفاز. كان من مبنى مقر جمعية الصيادين، وقد تم تسجيله من طائرة مروحية.
’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
( تلك المنطقة التي يأخذه لها النظام عندما لا يقوم بالمهام اليومية)
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.
نقر توماس أندريه النافذة بإصبعه. كان يشير إلى البوابة.
أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
’حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة…‘
كان من الطبيعي أن يبدأ قلب المرء بالنبض بسرعة عندما لا يفعل شيء سوى التحديق في شخص كان يقف في عالم لا يمكن للمرء حتى أن يأمل في الوصول إليه.
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
والآن، بما أنه كان رئيس الجمعية الجديد، بأي نوعٍ من المنطق سيفسر بأنّه لا يستطيع أن يقرض حتى صالة ألعاب رياضية تافه لبضع ساعات؟
لم يكن لديه أي سبب ليواجه نوعين مختلفين من المخاطر الآن وهكذا، تم رفض تلك الفكرة.
أراد رفع مستواه، لكن لم يكن هناك وحوشٌ لمحاربتها. أراد دخول الزنزانة الفورية، لكنّه لم يرى مفتاحاً خاصاً واحداً كمكافأة له منذ أن مات صانع النظام.
في النهاية، يجب أن يبحث عن طريق آخر لاختبار خناجر ’غضب كاميش‘ بطريقة ما.
كا-بوم!!
ماذا عليه أن يفعل؟
شاهد جين-وو الأخبار التلفزيونية، المشغولة بتغطية أخبار جهود الإخلاء، وتحدث إلى أمه.
بينما كان جين-وو يتأمل في خياراته، تسلل مشهد معين داخل شاشة التلفاز. كان من مبنى مقر جمعية الصيادين، وقد تم تسجيله من طائرة مروحية.
’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘
هذا صحيح.
’’عندما تزرع هذه على الأرض، سيظهر وحش يشبه الشجرة. أردت أن أختبر شيئاً به.‘‘
’هل يجب أن أستخدم هذا؟‘
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.
كانت هذه الرتبة تعادل رئيس الجيش، ولا يوجد سوى شخص واحد من هذا النوع يمكن أن يتواجد. إذا وصل جندي ظل آخر إلى هذا المستوى، فيجب أن يُقَرَّر التسلسل الهرمي.
رينغغ… رينغغ…
’إذاً الوحيدين الذين يمكن أن يحتملوا منافسة رتبة القائد الكبير الآن هو جريد، والذي هو حالياً برتبة قائد، وإيجريت الذي على بُعْدِ خطوة من دخول رتبة القائد بنفسه…..‘‘
كالعادة، تم الرد على المكالمة بسرعة فقط بعد بضع رنّات.
’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘
-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘
’’أريد استخدام هذا.‘‘
’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘
كارثة قد لا يكون حتّى سيونغ جين-وو قادراً على إيقافها سوف تحدث ثماني مرات أخرى حول العالم.
ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.
’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘
-’’يمكنك مناداتي بِما هو مناسبٌ لك. حتّى أنا لا أزال أشعر بالغرابة بِتعثّري في وظيفة لم أكن مستعداً لها.‘‘
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
بعد تبادل التحيات البسيطة، رأى وو جين-تشول بأنّ الآن سيكون وقتاً جيداً، وصوته أصبح جدياً على الفور.
ابتسم توماس أندريه لِلورا الصامتة بوضوح، وأدار نفسه عنها. حدّق في البوابة التي تجاوزت تصنيف ’ضخم‘ ودخلت عالم ’الهائل جداً‘. طفت عالياً في السماء فوق سيئول، يتموج سطحها بهدوء.
-’’هل حدث شيء من ناحيتك؟ لا يسعني إلّا أن أقلق بشأن اتصالك بي بشكلٍ غير متوقع كهذا.‘‘
انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.
مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟
تنحى بيرو جانباً بسرعة.
’’حسناً، إنّه لا شيء جدي، في الحقيقة…‘‘
’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘
ما زال وو جين-تشول متوتراً جداً، ابتلع لعابه بشكل مسموع.
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
’حتى لو لم تكن مسألة جدية للصياد سيونغ، قد تكون مسألة خطيرة بالنسبة لنا. لا، لأنّه لا يبدو قلقاً إلى هذا الحد فمن الممكن أن تكون أخبار سيئة جداً بالنسبة لنا.‘
’’بالمناسبة يا هانتر-نيم. لماذا أردت استعارة صالة الألعاب الرياضية؟‘‘
بينما وقعت هذه النوبة القصيرة من الصمت بين الرجلين، بذل وو جين-تشول قصارى جهده لتهدئة أعصابه المتوترة وإعارة الانتباه أكثر.
’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘
طلب جين-وو معروفاً بدون تردد، بما أنّه لم يكن شيئاً خطيراً.
[أوه يا ملكي!]
’’هل يمكنني استعارة صالة الألعاب الرياضية لبعض الوقت؟‘‘
’’لهذا أريد أن أشهد كل شيء.‘‘
***
بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.
بالرغم من أنه كان مشغولاً جداً، خرج وو جين-تشول شخصياً لتحيَّة جين-وو.
بالرغم من أنه كان مشغولاً جداً، خرج وو جين-تشول شخصياً لتحيَّة جين-وو.
’’كما ترى… هذا هو وضع صالة الألعاب الرياضية لدينا.‘‘
’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘
خدش جين-وو جانب رأسه.
’’هذا صحيح.‘‘
في سعيه لإيجاد مكان هادئ يكون أيضاً خارج أعين الناس المتطفلين، اعتقد أنّ استخدام صالة الألعاب الرياضية للجمعية ستكون فكرة جيدة، لكنها كانت الآن تأوي الصيادين الذين تجمَّعوا في المدينة.
هل كان هذا كل شيء؟
رأى الأشياء التي تُحمَل بأيديهم وتذكّر متأخراً ما كان مخبأٌ داخل مخزن الصالة الرياضية.
***
’’هل تعطي الأسلحة للصيادين الذين يفتقرون إلى المعدات المناسبة؟‘‘
كانت يديها تمسك حقيبة السفر المليئة بأمتعتها.
’’نعم. رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي قد أعدّهم لوقتٍ عصيبٍ كهذا‘‘
تحدث وو جين-تشول بصوتٍ قلق. اتفق جين-وو معه.
أومأ جين-وو برأسه.
كان من الطبيعي أن يبدأ قلب المرء بالنبض بسرعة عندما لا يفعل شيء سوى التحديق في شخص كان يقف في عالم لا يمكن للمرء حتى أن يأمل في الوصول إليه.
كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.
حينها…
بدا هؤلاء الصيادون مصرّين بشدة بينما كانوا يجهزون أسلحتهم وعتادهم.
تحدث وو جين-تشول بصوتٍ قلق. اتفق جين-وو معه.
حينها…
كان يأمل رئيس الجمعية الجديد في حشد الصيادين ذوي الرتب الدنيا الذين كان يجب أن يكونوا متوترين عقلياً بسبب الاستدعاءات المفاجئة، بجعلهم يرون أنّ الحليف الأعظم والوحيد كان في جانبهم الآن.
رفع صياد ضخم جسدياً، يكافح لدفع ذراعيه وساقيه إلى مجموعة من الأسلحة المغطاة بالطاقة السحرية.
اعتقد جين-وو داخليّاً بِأن لابد للمنافسة بين ثلاثتهم على رتبة القائد الكبير أن تكون مسلية جداً، قبل أن يشير لِبيرو بذقنه.
’’آه؟‘‘
’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘
لقد أُخِذَ على حين غرّة بعد أن شهد حضور أعظم صياد، الرجل الذي تمكن من رؤيته فقط على شاشات التلفاز حتى ذلك الحين.
***
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
’’ماذا كان ذلك؟‘‘
’’ماذا كان ذلك؟‘‘
’’كييياه! كيياه!‘‘
’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘
’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
ماذا عليه أن يفعل؟
أصبح داخل الغرفة المزعج فجأة محاطاً بالصمت. أصبح الجو ثقيلاً جداً من أي وقتٍ من الأوقات على الإطلاق. فاض الوجود الساحق الذي لا يمكن إرساله عبر شاشات التلفزيون من هذا الصياد في قمة أهبّته.
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
كان من الطبيعي أن يبدأ قلب المرء بالنبض بسرعة عندما لا يفعل شيء سوى التحديق في شخص كان يقف في عالم لا يمكن للمرء حتى أن يأمل في الوصول إليه.
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
با-دومب، با-دومب، با-دومب!
في سعيه لإيجاد مكان هادئ يكون أيضاً خارج أعين الناس المتطفلين، اعتقد أنّ استخدام صالة الألعاب الرياضية للجمعية ستكون فكرة جيدة، لكنها كانت الآن تأوي الصيادين الذين تجمَّعوا في المدينة.
بدأت تعابير الصيادين المواجهين لِجين-وو بالتوهج. انطلقت التحديقات المليئة بالغبطة والاحترام من كل مكان. الآن فقط أدرك لماذا أراد وو جين-تشول أن يريه هذا المنظر في حين أنَّ شرحه على الهاتف سيكون كافياً.
ودودوك، ودودوك…
كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.
***
كان يأمل رئيس الجمعية الجديد في حشد الصيادين ذوي الرتب الدنيا الذين كان يجب أن يكونوا متوترين عقلياً بسبب الاستدعاءات المفاجئة، بجعلهم يرون أنّ الحليف الأعظم والوحيد كان في جانبهم الآن.
يا لها من فكرة سخيفة.
تم إثبات صحة حسابه منذ أن بدا أنّ القوة المتجددة قد تسربت في عيون هؤلاء الصيادين.
-’’مرحباً يا سيونغ هانتر-نيم. وو جين-تشول يتحدث.‘‘
لم يستطع جين-وو منع نفسه من الضحك المكتوم بهدوء تجاه تفكير وو جين-تشول الذكي. حسناً، كان الأخير يقود قسم المراقبة لفترة طويلة، بعد كل شيء.
مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟
في هذه الأثناء، كان وو جين-تشول يخدش خلف عنقه كما لو كان محرَجاً من أنّ نواياه قد كُشِفت. طرح فجأة سؤالاً بسيطاً.
أخذت خطواته تُسرِع تدريجياً حتى أصبح ركضاً كاملاً وانقض على الشجرة المُدرَّعَة.
’’بالمناسبة يا هانتر-نيم. لماذا أردت استعارة صالة الألعاب الرياضية؟‘‘
’’نعم. رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي قد أعدّهم لوقتٍ عصيبٍ كهذا‘‘
تظاهر جين-وو بسحب شيءٍ من جيبه بينما كان في الحقيقة يخرجه من مخزنه.
’’الصياد سيونغ هنا؟‘‘
’’أريد استخدام هذا.‘‘
قد لا يمكن المدنيين الوصول إلى الصالة الرياضية للجمعية، وكانت قوتها لا يعلى عليها، ولكن كان من المستحيل استخدامها الآن في هذا الوضع.
أمال وو جين-تشول رأسه في ارتباك بينما كان ينظر إلى بذرة بحجم الخوخ على راحة يد جين-وو.
اعتقدت الأم بِأنّ نيران الخطر لن تصل إلى هنا.
’’هذا… ما هو بالضبط؟‘‘
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
’’عندما تزرع هذه على الأرض، سيظهر وحش يشبه الشجرة. أردت أن أختبر شيئاً به.‘‘
’’جدول الظهيرة لصالة الألعاب الرياضية اليوم سيفرغ لك يا هانتر-نيم مقارنة بكل شيءٍ قمت به، شيء كهذا لا يعتبر امتيازاً خاصاً.‘‘
’’سيظهر وحش؟!‘‘
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.
’’هذا… ما هو بالضبط؟‘‘
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
من يستطيع إيقافهم؟ توماس أندريه بنفسه؟ أو ليو زيغنغ الصيني؟ ربما صيادين من مستوى الأمّة؟
اعتقد بأنه كان من غير الفعال مطاردة هذه الوحوش بشكلٍ متكرر منذ أن كان دفاعاتهم وحيويتهم عالٍ جداً، لذا واصل تدمير كل البذور. لكنّه كان قد خزَّن هذه البذرة المعينة لرئيس وحوش الشجر في مخزنه، معتقداً بأنه لربما، يجد استعمالاً لها لاحقاً.
ما زال وو جين-تشول متوتراً جداً، ابتلع لعابه بشكل مسموع.
أطلق جين-وو على هؤلاء الوحوش بِ ’الشجر المدرع‘، مُحاولاً التلميح بأنهم متينين كما لو كانوا يرتدون درعاً معدنياً.
***
’إن كان هذا الرجل، فَألن يكون أفضل هدفٍ لاختبار شفراتي الجديدة؟‘
’’كييياه!‘‘
المشكلة كانت…
أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.
’’تحت الجو الحالي من عدم الارتياح، سوف يفزع العديد من الناس من رؤية وحشٍ متحرك في العراء.‘‘
انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.
تحدث وو جين-تشول بصوتٍ قلق. اتفق جين-وو معه.
تنحى بيرو جانباً بسرعة.
’’لهذا كنت أبحث عن مكانٍ هادئ ومعزز بعيداً عن أعين الناس، لكن هذا…‘‘
كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.
قد لا يمكن المدنيين الوصول إلى الصالة الرياضية للجمعية، وكانت قوتها لا يعلى عليها، ولكن كان من المستحيل استخدامها الآن في هذا الوضع.
’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘
حوّل جين-وو نظره إلى الصيادين.
< أتمنى أن تستمتعوا >
حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.
قالت يقلق.
’’حسناً، مع كونِ هذا الوضع هكذا…‘‘
بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.
كان بإمكانه الذهاب إلى واحدة من المناطق الغير مأهولة في اليابان واستخدام البذرة هناك، ولكن مرة أخرى، كانت المسافة التي عليه أن يطيرها بعيدة، واعتقد بأنّ استخدام مهارة ’تبادل الظل‘ سيكون إهداراً.
رينغغ… رينغغ…
من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
’’حسناً جداً.‘‘
حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.
’’عفواً؟‘‘
كان بإمكانه الذهاب إلى واحدة من المناطق الغير مأهولة في اليابان واستخدام البذرة هناك، ولكن مرة أخرى، كانت المسافة التي عليه أن يطيرها بعيدة، واعتقد بأنّ استخدام مهارة ’تبادل الظل‘ سيكون إهداراً.
’’جدول الظهيرة لصالة الألعاب الرياضية اليوم سيفرغ لك يا هانتر-نيم مقارنة بكل شيءٍ قمت به، شيء كهذا لا يعتبر امتيازاً خاصاً.‘‘
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
ذهب رئيس الجمعية الراحل جوه غون هوي ابعد لتغيير القوانين ذات الصلة بالصياد سيونغ جين-وو. برر بأنّه لا يمكن لأحدٍ أن يطلب من صياد ممتاز أن يضع حياته على المحك للقتال من أجلهم عندما لا يرغبون حتى في القيام بمثل هذه الخدمات الصغيرة.
تدقيق : Drake Hale
والآن، بما أنه كان رئيس الجمعية الجديد، بأي نوعٍ من المنطق سيفسر بأنّه لا يستطيع أن يقرض حتى صالة ألعاب رياضية تافه لبضع ساعات؟
لم يكن لديه أي سبب ليواجه نوعين مختلفين من المخاطر الآن وهكذا، تم رفض تلك الفكرة.
’’هل سيكون هذا جيداً معك؟‘‘
ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.
سأل جين-وو بقلق، لكنّ وو جين شول ابتسم ببساطة.
أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.
’’قد لا أبدو كذلك، لكنّي ما زلت الرجل المسؤول عن هذا المكان. أنا مَن يقرر متى أفتح أو أغلق هذا المبنى.‘‘
مع الوضع الحالي الذي كان عليه، كل أعصاب وو جين-تشول كانت حادة إلى درجة ملحوظة. كيف يمكن ألا يكون متوتراً بينما الصياد الأكثر تأثيراً في البلاد اتصل به فجأة؟
صفق وو جين-تشول يديه وجمع انتباه الصيادين قبل أن يتكلم بصوتٍ عالٍ.
[أوه يا ملكي!]
“من المسؤول هنا؟‘‘
إذا كان هناك واحد من عشرة آلاف، لا، واحد من عشرة ملايين فرصة أنّ شيئاً ما يمكن أن يحدث له أثناء مهمة العقاب، فإّنه لن يكون قادراً على التعامل مع ما قد يحدث في هذا الجانب.
’’إ-إنّه أنا يا سيدي!‘‘
’’كييياه!‘‘
شاهد جين-وو موظف الجمعية وقد ركض بعجل من أبعد طرفٍ في صالة الألعاب الرياضية، وفكّر في نفسه بأنّه لا يهم ما إذا كان المسمى الوظيفي يبدو محرِجَاً أو إذا كان ذلك مناسباً لشخص، الوظيفة نفسها بحاجة إلى أن تكون عالية المكانة في نهاية اليوم بالأول.
’’ماذا كان ذلك؟‘‘
***
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
في فندق فاخر في سيئول.
’’كييياه!‘‘
كان هناك رجل ينظر بلا مبالاة في السيارات المحاولة الهرب من المدينة والسادّين الشوارع تحت نافذة جناحه. كان توماس أندريه. اقتربت لورا منه بهدوءٍ من الخلف.
كان منزل جين-وو، الشقة القديمة، يقع بعيداً جداً عن مركز سيئول. إنْ غزت الوحوش هذا المكان، فهذا يعني أن الخط الدفاعي للصيادين قد انهار، وهذا سيدل أيضاً على فشل جين-وو في الدفاع عن خط المواجهة أيضاً.
كانت يديها تمسك حقيبة السفر المليئة بأمتعتها.
انحنت زوايا شفاه جين-وو للأعلى، وعيناه تلمعان بشكل مريب. سحب هاتفه الذكي للخارج واستخدم أحد الأرقام المحفوظة.
’’سيدي، ألن تغادر معنا؟‘‘
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
’’هذا صحيح.‘‘
رأى الأشياء التي تُحمَل بأيديهم وتذكّر متأخراً ما كان مخبأٌ داخل مخزن الصالة الرياضية.
نقر توماس أندريه النافذة بإصبعه. كان يشير إلى البوابة.
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
’’كيف يمكنني أن أترك ورائي شيئاً بهذا الحجم و الجمال وأهرب؟‘‘
لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.
’’إنّه كبير، لكن… جميل، يا سيدي؟‘‘
لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.
كانت غرابة توماس أندريه مُوَثَّقَة الآن بشكلٍ جيد، لكن بالنسبة له بِأن يقول أنّ البوابة الضخمة المشؤومة كانت جميلة…
قالت يقلق.
بما أنّ لورا، مديرة أعماله، كانت تشعر بالحيرة من تصريحه، استدار لينظر إليها.
رينغغ… رينغغ…
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
وضع يده على صدره ليؤكّد نبضات قلبه هناك. منذ أن رأى البوابة، كان قلبه يتسارع دون توقف بدون أيّة علامة من التعب.
ظهرت هيئة بيرو بسلاسة من الأرض .
’’بِدْءً من التنين الذي ينفث النيران، وتلك البوابة الضخمة، وحتى قوة الصياد سيونغ جين-وو، هي كلها أشياء جميلة بالنسبة لي.‘‘
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
لم يكن يمكن فهمه بالمنطق الطبيعي. هزّت لورا رأسها بعجز، لكن مع ذلك، لم تستطع إخفاء ابتسامتها أيضاً. أنزل توماس أندريه يده بعيداً عن صدره وابتسم بإشراق.
’’جدول الظهيرة لصالة الألعاب الرياضية اليوم سيفرغ لك يا هانتر-نيم مقارنة بكل شيءٍ قمت به، شيء كهذا لا يعتبر امتيازاً خاصاً.‘‘
’’بالإضافة إلى أنّ جميع البوابات قد اختفت، فما الفائدة من العودة الآن؟‘‘
قالت يقلق.
’’ولكن… مكتب الصيادين بدأ يقلق يا سيدي.‘‘
أومأت جين-آه برأسها بينما كانت تتلقى طبق من التفاح المقطع من أمّها.
قالت يقلق.
حتى الآن، كان العديد من الصيادين، الممسكين بالأسلحة التي أعطتها لهم الجمعية بإحكام، ينظرون في اتجاهه بينما يحاولون الإفاقة من تَخدِّرِهِم.
بدأ توماس أندري بالضحك على فكرة أنّ شخصاً ما قلقٌ بشأن سلامته.
’’أي شيء، يجعل قلبك ينبض بسرعة، جميل.‘‘
’’يا لها من فكرة مضحكة، القلق علي. هل هناك مكانٌ أكثر أماناً من أن تكون بجانب الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘
كلّ من تجمعوا هنا كانوا صيادون من الرتب الدنيا والذين وجدوا صعوبة في إعداد معداتهم السحرية المحقونة بالطاقة والباهظة الثمن.
حتى لورا نست ما أرادت قوله بعد سماع كلمات توماس أندريه. لم يكن سرّاً بأنّ مكتب الصيادين طلب من سيونغ جين-وو حماية أفضل الصيادين في العالم.
ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.
ابتسم توماس أندريه لِلورا الصامتة بوضوح، وأدار نفسه عنها. حدّق في البوابة التي تجاوزت تصنيف ’ضخم‘ ودخلت عالم ’الهائل جداً‘. طفت عالياً في السماء فوق سيئول، يتموج سطحها بهدوء.
كانت تتحدث عن استدعاء الصيادين الوطني. لكنَّ جين-وو كان مقيمٌ في سيئول، كبداية. فَلم يكن ضمن ذلك الاستدعاء.
’’إذا لم يتوقف هذا الشيء هنا، فإنّه لن يكون هناك مستقبل بالنسبة لنا، على أية حال.‘‘
ظهرت هيئة بيرو بسلاسة من الأرض .
كارثة قد لا يكون حتّى سيونغ جين-وو قادراً على إيقافها سوف تحدث ثماني مرات أخرى حول العالم.
’’كييياه!‘‘
من يستطيع إيقافهم؟ توماس أندريه بنفسه؟ أو ليو زيغنغ الصيني؟ ربما صيادين من مستوى الأمّة؟
بدأت تعابير الصيادين المواجهين لِجين-وو بالتوهج. انطلقت التحديقات المليئة بالغبطة والاحترام من كل مكان. الآن فقط أدرك لماذا أراد وو جين-تشول أن يريه هذا المنظر في حين أنَّ شرحه على الهاتف سيكون كافياً.
يا لها من فكرة سخيفة.
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
’’لهذا أريد أن أشهد كل شيء.‘‘
سأل جين-وو بقلق، لكنّ وو جين شول ابتسم ببساطة.
انحرفت نظرة توماس أندريه نحو انعكاس لورا على الزجاج، وطفت ابتسامة على شفتيه مجدداً بينما تحدَّث.
كان هذا منظراً أراد أن يريه لأولئك المنتقدين الذين أشاروا بأصابعهم وانتقدوا الجمعية لتخزين كل هذه المعدات الباهظة الثمن في زاوية مظلمة وتركهم يتعفنون.
’’أتمنى بِأن أشهد ما إذا كان هذا هو نداء نهاية تاريخ البشرية، أو بداية جديدة.‘‘
اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.
***
صياح الوحش الحقيقي!
داخل صالة الألعاب الرياضية الفارغة.
كان بيرو الجديد و مُحسَّن المظهر حقَّاً لافتاً للنظر؛ بدلاً من الحشرات المعتادة مثل الهيكل الخارجي، الآن كان مرتدياً درع أسود متقن التفصيل، والتي جعلته يبدو حتّى أكثر ’أساسياً‘ من قبل.
مشى جين-وو إلى منتصف هذا البناء الكبير.
كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.
’حسناً، هذا يجب أن يكون جيد بما فيه الكفاية.‘
في هذه الأثناء، استدعى جين-وو زوج ’غضب كاميش‘ من المخزن.
وضع جين-وو البذرة على الأرض وصب عليها بعض الماء.
’’يبدو أنني يجب أن أبدأ بالإشارة إليك كرئيس الجمعية من الآن فصاعداً، أليس كذلك؟‘‘
بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.
ودودوك، ودودوك…
ضحك وو جين-تشول ضحكة مكتومة بخجل قبل أن يتجاوز الأمر.
مصحوباً بالأصوات الشبيهة بالعظام التي تدور، امتدَّت البذور بسرعة وأصبحت شجرة.
لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.
’’هاه.‘‘
نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.
بغض النظر عن عدد المرات التي رأى فيها ذلك، ظلّت هذه العملية مشهداً يستحق المشاهدة، هذا أمر مؤكد.
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.
لم يكن لدى الأم أي أفكار لمغادرة سيئول على الإطلاق، على ما يبدو.
تراجع جين-وو على مهل إلى المسافة التي ظنّ أنّها آمنة.
بدت فكرة جيدة، لكن في نفس الوقت، ليس تماماً.
’’كييياه! كيياه!‘‘
من يستطيع إيقافهم؟ توماس أندريه بنفسه؟ أو ليو زيغنغ الصيني؟ ربما صيادين من مستوى الأمّة؟
استمرت الشجرة ’الطفل‘ في النمو حتى استعادت مظهرها الأصلي. في النهاية، تحولت البذرة إلى وحش كبير جداً لدرجة أن رأسه تقريباً لامس سقف صالة الألعاب الرياضية في أقل من خمس دقائق.
تدقيق : Drake Hale
’’كييياه!‘‘
أمال وو جين-تشول رأسه في ارتباك بينما كان ينظر إلى بذرة بحجم الخوخ على راحة يد جين-وو.
لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.
’’بالإضافة إلى أنّ جميع البوابات قد اختفت، فما الفائدة من العودة الآن؟‘‘
’اخرج.‘
ودودوك، ودودوك…
ظهرت هيئة بيرو بسلاسة من الأرض .
’’الصياد سيونغ جين-وو؟؟‘‘
[أوه يا ملكي!]
تبصق الوحوش من نوع الأشجار بذرة في سكرات موتها. الفشل في تدمير هذه البذرة الصغيرة يعني أنّ وحشاً جديداً سينمو في نفس المكان مرة أخرى.
كان بيرو الجديد و مُحسَّن المظهر حقَّاً لافتاً للنظر؛ بدلاً من الحشرات المعتادة مثل الهيكل الخارجي، الآن كان مرتدياً درع أسود متقن التفصيل، والتي جعلته يبدو حتّى أكثر ’أساسياً‘ من قبل.
تنحى بيرو جانباً بسرعة.
هل كان هذا كل شيء؟
ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.
أصبح الدخان الأسود المتصاعد من جسده أكثر وضوحاً كذلك، والآن، بدلاً من أن يكون مظهره مثل الضباب، بدا كالنيران السوداء التي تحترق.
نظر الصيادون، المالئون لصالة الألعاب الرياضية، في نفس الوقت خلفهم. وبالتأكيد بما فيه الكفاية – بالضبط كما قال ذلك الصياد الضخم ، ها هو ذا، الصياد سيونغ جين-وو في بهائه الكامل، واقفاً إلى جانب رئيس الجمعية ويدرسهم دون أن يقول أي شيء.
تلك القوة المفرطة!
كم كانت حيوية فظيعة، حيوية قوية جداً لدرجة أنّ عدد وحوش الأشجار هذه لن ينقص حتّى لو كانت البيئات المحيطة قاحلة وعقيمة.
أكَّد جين-وو نافذة معلومات بيرو مرة أخرى.
لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.
[مستوى بيرو الأقصى]
لم يهتم جين-وو بصراخ الشجرة المتوحشة التي تردد في داخل الصالة، واستدعى بهدوء بيرو المُحّسَّن حديثاً.
رتبة قائد كبير.
بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.
كانت هذه الرتبة تعادل رئيس الجيش، ولا يوجد سوى شخص واحد من هذا النوع يمكن أن يتواجد. إذا وصل جندي ظل آخر إلى هذا المستوى، فيجب أن يُقَرَّر التسلسل الهرمي.
بدأت تعابير الصيادين المواجهين لِجين-وو بالتوهج. انطلقت التحديقات المليئة بالغبطة والاحترام من كل مكان. الآن فقط أدرك لماذا أراد وو جين-تشول أن يريه هذا المنظر في حين أنَّ شرحه على الهاتف سيكون كافياً.
’إذاً الوحيدين الذين يمكن أن يحتملوا منافسة رتبة القائد الكبير الآن هو جريد، والذي هو حالياً برتبة قائد، وإيجريت الذي على بُعْدِ خطوة من دخول رتبة القائد بنفسه…..‘‘
خدش جين-وو جانب رأسه.
اعتقد جين-وو داخليّاً بِأن لابد للمنافسة بين ثلاثتهم على رتبة القائد الكبير أن تكون مسلية جداً، قبل أن يشير لِبيرو بذقنه.
ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.
’’بيرو، هاجم ذلك المخلوق بكل ما لديك.‘‘
بذرة وماء، هذان هما الشيئين الوحيدين اللازمان للوحش لينبت حتى بدون تربة أو ضوء شمس. لقد أكد ذلك عدة مراتٍ بالفعل.
بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.
في فندق فاخر في سيئول.
كييياه!
تدقيق : Drake Hale
صياح الوحش الحقيقي!
’’تحت الجو الحالي من عدم الارتياح، سوف يفزع العديد من الناس من رؤية وحشٍ متحرك في العراء.‘‘
تحولت الأدرع أيضاً طبيعياً لمجاراة الجسم المتضخم. وسرعان ما أصبح بيرو ضعف حجمه الأصلي وبدأ يتقدم بخطواتٍ صاخبة ومرتفعة.
بكل ما لديه – زاد بيرو من حجمه البدني حسب الأمر الذي أُعطِيَ له من قبل سيده.
أخذت خطواته تُسرِع تدريجياً حتى أصبح ركضاً كاملاً وانقض على الشجرة المُدرَّعَة.
أكَّد جين-وو نافذة معلومات بيرو مرة أخرى.
كا-بوم!!
***
اتَّسعت عينا بيرو من الدهشة.
ابتسم جين-وو أيضاً، لكنّه لم يقل أي شيء آخر.
الهجوم الذي أعطاه كامل كيانه لم يستطع قطع وحش الشجرة إلى نصفين، فقط تمكَّن من الحفر بعمقٍ على طول معصمه، بدلاً من ذلك. بالنسبة لِبيرو، القادر على تمزيق وحوش من رتبة S إلى قطع كما لو كانوا نكات، كان هذا حدثاً مهيِّجاً للارتباك للغاية.
طلب جين-وو معروفاً بدون تردد، بما أنّه لم يكن شيئاً خطيراً.
ولكن مرة أخرى، كان هذا المنظر يليق ب ’الشجرة المدرعة‘ المتخصصة في الدفاع ضد كل الأضرار المحسوسة تقريباً، باستثناء الهجمات السحرية.
من يستطيع أن يخمن ما قد يحدث في كوريا خلال ساعتين من وقت التهدئة ؟! عندها كان جين-وو على وشك الرحيل، لكنّ وو جين-تشول توصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، لذا تحدث بصوت حازم.
كان هذا كافٍ للإحماء. نادى جين-وو مجدداً على بيرو بعد تحقيق نتيجة مرضية.
’’حسناً جداً.‘‘
’’تنحى جانباً.‘‘
[أوه يا ملكي!]
تنحى بيرو جانباً بسرعة.
نظر جين-وو إلى عينا وو جين-تشول الواسعة وأومأ برأسه.
في هذه الأثناء، استدعى جين-وو زوج ’غضب كاميش‘ من المخزن.
أولاً، لم يكن لديه أدنى فكرة عما قد يخرج من تلك البوابة أمام عينيه، ومع ذلك كان يفكر في دخول منطقة العقاب حيث كانت الوحوش المجهولة تنتظر؟
شووك…
الهجوم الذي أعطاه كامل كيانه لم يستطع قطع وحش الشجرة إلى نصفين، فقط تمكَّن من الحفر بعمقٍ على طول معصمه، بدلاً من ذلك. بالنسبة لِبيرو، القادر على تمزيق وحوش من رتبة S إلى قطع كما لو كانوا نكات، كان هذا حدثاً مهيِّجاً للارتباك للغاية.
ظهر خنجران بطول سيفين عاديين في قبضة يديه.
المشكلة كانت…
’رائع.‘
كا-بوم!!
كانت الشجرة المدرعة تبحث عن الجاني المسؤول عن الثُقْبِ في بطنها، قبل أن تكتشف عن غير قصد وجود جين-وو، وبدأت تسير ببطءٍ نحوه.
وضع يده على صدره ليؤكّد نبضات قلبه هناك. منذ أن رأى البوابة، كان قلبه يتسارع دون توقف بدون أيّة علامة من التعب.
بطيئة جداً جداً…
’’منطقتنا ليست حتّى واحدة من مناطق الإخلاء، كما تعلم.‘‘
على محمل الجد، هذا الشيء لم يكن لديه ميزات تعويض أخرى عدا دفاعه العالي.
أومأ جين-وو برأسه.
وفعلياً، لا شك في قدرتها الدفاعية. لكن، إلى أي مدى سيعمل هذان الخنجران ضد ذلك الدفاع المذهل؟
كان هذا كافٍ للإحماء. نادى جين-وو مجدداً على بيرو بعد تحقيق نتيجة مرضية.
بدأت الهالة السوداء تنتشر من نهايات يديه المُطَوِّقَة للشفرات على الفور.
’حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة…‘
’ما أحتاجه هو القوة التدميرية، صحيح؟‘
عندما وصلت أفكاره إلى هذا الحد، أصبح السلاحان (زوج الخناجر) ثقيلان فجأة كما لو كان هناك آلاف الأوزان المرتبطة بهما. كانا ثقيلين جداً، في الواقع، بدأت الأوردة التي في عضلات كتف جين-وو بالانتفاخ أثناء محاولته لتحمل هذه الزيادة في الوزن.
سمع الناس الذين يعيشون في المناطق تحت البوابة الهائلة جداً مباشرة والذين من المتوقع أن يتحمَّلوا العبء الأكبر من الضرر، بآذانٍ صاغية التحذيرات الصادرة عن جمعية الصيادين والحكومة، أو حتى بتفكيرهم المنطقي الخاص، وفروا من المدينة بأعداد كبيرة.
’ضرر هجوم 1500… دعنا نرى ما هو الشعور.‘
’’آه؟‘‘
قرر جين-وو القتال، وبدأت شفرات الغضب ترتعش في انسجام.
حتى لورا نست ما أرادت قوله بعد سماع كلمات توماس أندريه. لم يكن سرّاً بأنّ مكتب الصيادين طلب من سيونغ جين-وو حماية أفضل الصيادين في العالم.
نهاية الفصل..
حوّل جين-وو نظره إلى الصيادين.
ترجمة: Tasneem ZH
’هل يجب أن لا أقوم بالمهمات اليومية وأدخل منطقة العقاب* أو شيء من هذا القبيل؟‘
تدقيق : Drake Hale
’’ماذا كان ذلك؟‘‘
’’كييياه!‘‘
