الفصل 238
استمر جين-وو.
< أتمنى أن تستمتعوا >
شعر بالذنب لتوبيخ بيرو في البداية بعد أن التقت عيناه بهذا الحصن الأبيض لأول مرة في ذلك الوقت، لذا استدعى بهدوءٍ ملك النمل السابق إلى جانبه.
إذا نقل أحدهم ’الجحيم‘ إلى الأرض، فهل سيشابه شيئاً كهذا؟
[لا يخطو أي أحد منكم إلى الأمام.]
كانت السماء مليئة بغيومٍ سوداء سميكة لم تُظهِر أي علامات على هبوطها الأرض بالأسفل. كانت بدورها مليئة بالدماء والصراخ والرماد والرائحة النتنة.
’’بليرغ، بليرغ….‘‘
وُلِدَ الملوك من الظلام لغرض وحيد وهو تدمير كل شيء، وهكذا، شرعوا في محو أي مظهر من مظاهر النور والحياة في هذا العالم.
’’اذهب، الآن!‘‘
وقف إمبراطور التنانين أمامهم. صعد بفخر على قمة المدينة وتحول إلى رماد ثم اجتاحتْ نظراته جميع أنحاء محيطه.
لم يحقق أفضل سلاح جوي في العالم، سلاح الجو الأمريكي الذي يتباهى بفخر بأنّ تاريخ الهزائم هو صفر، أي تقدم أفضل مقارنةً بِنظرائهم الكنديين عندما تعرضوا لقوة جيش الدمار.
’ما الذي يجري مع هذا الوغد، أتساءل؟‘
’’إذا كنتَ في نفس الوضع الذي أنا فيه الآن، فماذا كنت ستفعل؟‘‘
بعد ذلك التحديق القصير، اختبأ ملك الظل ولم يظهر مرة أخرى، حتى الآن.
لذا، كل ما تبقى هو الدعاء بحماس من أجل حدوث معجزة.
عندما استخدم تصوره الحسي لكشف وجوده، اعتبر إمبراطور التنانين أنّ علامة ظهور ملك الظل هي إعلان للحرب أخيراً.
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
وهذا هو السبب، لأول مرة منذ فترة طويلة جداً، بدأ قلب إمبراطور التنانين -الذي كان ساكناً هامداً- بينما كان يتجول في الفجوة بين الأبعاد يدق بقوة مجدداً مرة أخرى.
كان بيرو ينتظر بصمتٍ في ظل جين-وو حتى ذلك الحين. قام بِسَلِّ رأسه من الظلام ليتحدث.
أخيراً، كشر أحد الأعداد القليلة من الذين يمكن أن يهددوا حقّاً حياته أنيابه عليه. كانت الحرب الحقيقية في متناول اليد.
فُتِحَتْ بهدوء عيناه المغلقتان في سكون حتى يتمكن من تنظيم أفكاره.
بالنسبة ل ’ملك الدمار‘، كان منظر ساحة المعركة المليئة بالجنون المطلق والذي لا يمكن السيطرة عليه من جميع الأطراف المعنية تقريباً، نفس منظر هدية رائعة من السماء.
كان ذلك أقصى ما وصلت كلماته إليه.
هل يمكن مقارنة أي شيء بالبهجة الخالصة المستمدة من المعارك؟
ارتعش حاجبا إمبراطور التنانين قليلاً. تحوَّلَ القلق إلى انزعاج، وبعد قليل، تحوّلَ الانزعاج إلى غضب.
من المؤسف أن الحدث الذي كان ينتظره لم يتحقق.
اختفى ملك الظل بدون أي أثر، ولم يُظْهِر أي علامة تدل على عودته مجدداً حتى بعد أن تمّ إبادة عدد هائل من معارفه.
عندما استخدم تصوره الحسي لكشف وجوده، اعتبر إمبراطور التنانين أنّ علامة ظهور ملك الظل هي إعلان للحرب أخيراً.
بالطبع، لن يختلف الأمر عن قتل نفسه لمحاربة جيش عالم الفوضى المشترك والذي كان يصل بسهولة إلى عشرة ملايين بالإضافة إلى أكثر بقليل من مئة ألف من خدّامه.
هل يمكن مقارنة أي شيء بالبهجة الخالصة المستمدة من المعارك؟
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
’’سيونغ جين-وو… الصياد جين-وو سيونغ؟؟‘‘
’…. هل يمكن بأنّه يهدف لشيء آخر؟‘
كان كلٍّ من عقله وجسده مستعدين الآن.
أصبح إمبراطور التنانين أكثر قلقاً مع مرور الوقت.
’’بليرغ، بليرغ….‘‘
لم يكن لديهم الآن أي فكرة عن متى وأين سيبدأ ملك الظل هجومه. ولم يكن للجنود تحت إمرة التنين أي خيار سوى التحرك بحذر أكبر. كان من الواضح بأنّ سرعتهم في التقدم تباطأت حتى وصلت إلى الزحف.
’’لا!! كلا!!‘‘
أراد إمبراطور التنانين التخلص من كل المضايقات في أقرب وقت ممكن والاستعداد للمعركة ضد الحكام، لذا وبدون شك، بَرْهَنَتْ الحالة الحالية بأنها مجرد إزعاج.
لقد شهد جده شخصياً الحرب و نجا منها ومِن مختلف المصائب التي راودت كوريا في الماضي، لذا كان يعرف عمّا كان يتحدث عنه. بعدما وضع وو جين-تشول الصغير في حضنه، قال هذه الكلمات.
أيمكن أن يكون…؟
كان جدّه يخبره دائماً بألّا يُفَوِّتْ اللحظة التي يظهر فيها مثل هذا التصميم الكئيب على التلفاز المباشر.
’…. أنّه ينتظر إبادة أقاربه ليتمكن من تحويلهم جميعاً إلى جنود ظله؟‘
بعد ذلك التحديق القصير، اختبأ ملك الظل ولم يظهر مرة أخرى، حتى الآن.
ومع ذلك، لن يكون تحويل البشر الذين لا يعرفون كيفية استخدام المانا إلى جنوده مساعدة كبيرة ضد جيش الدمار. بالتأكيد بأنّ ذلك الوغد يعرف هذه الحقيقة، أيضاً.
ممتاز.
حينها…
قد يكون قد رحل بالفعل إلى مكان آمن الآن لكن، حتى لو فعل ذلك، مَنْ مِنْ هنا يمكنه أن ينتقد قراره؟
قاطعَ صوتٌ ما مداولاتِ إمبراطور التنانين العميقة.
ارتجفت والتوت* عضلات جذعه التي هي في كامل تطورها، الآن بعد أن ذهب قميصه، في كل مرة يتنفس فيها بعمق كشهيق وزفير كما لو كانوا على قيد الحياة.
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
إذا نقل أحدهم ’الجحيم‘ إلى الأرض، فهل سيشابه شيئاً كهذا؟
أبلغ أحد تنانين الطبقة القديمة والذي يتصرف كحارسه شخصي بالهجمات القادمة من البشر. لكن، ألم يمت كل البشر في هذه الأمّة القادرين على السيطرة على المانا، ’الصيادون‘؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا يمكن أن يكون هذا؟
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
شكّل إمبراطور التنانين تعبيراً محتاراً، ورفع رأسه، وبتوقيت ممتاز، أمطر عدد لا يحصى من الصواريخ من السماء.
استمر جين-وو.
بووووم-!!
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
كان هذا النضال الأخير للمخلوقات الضعيفة، كان قتال بلا معنى ومثيراً للشفقة لدرجة أنّ ملك الدمار شعر بالأسى عليهم. كان البشر يعرفون بأنّ أسلحتهم الغير مُشْبَعَة بالمانا لا يمكنها حتى لمس شعرة واحدة من جيش الدمار.
ارتجفت والتوت* عضلات جذعه التي هي في كامل تطورها، الآن بعد أن ذهب قميصه، في كل مرة يتنفس فيها بعمق كشهيق وزفير كما لو كانوا على قيد الحياة.
’…. لقد أصبح هذا مملاً.‘
هبط الإحساس العالي قبل المعركة بهدوءٍ على أكتافه. كان قلبه ينبض بثباتٍ أيضاً.
ارتعش حاجبا إمبراطور التنانين قليلاً. تحوَّلَ القلق إلى انزعاج، وبعد قليل، تحوّلَ الانزعاج إلى غضب.
تذكّر بيليون الأعمال السابقة لملك الظل السابق، وأدرك بأنّه لا يستطيع أن يقدّم إجابة بسهولة.
[لا يخطو أي أحد منكم إلى الأمام.]
’’سأرافقك حتى النهاية يا مولاي.‘‘
حذّر إمبراطور التنانين أتباعه من القيام بأي حركة. ولأول مرة منذ أن وطأت أقدامه هذا العالم، كشف عن مظهره الحقيقي.
في اللحظة التي ارتفعت فيها جفونه، كان منظر ’السكن‘ الذي بناه بيرو قد تصادم مباشرة بنظره. بدا بأنّ الظلام والصمت كانا قد سيطرا على سيادة هذه الغرفة ذات الضخامة البِلا داعٍ.
طار أولئك الطيارون المقاتلون بينما كانوا يخاطرون بحياتهم من أجل كسب الوقت، مهما كان صغيراً، كي يستطيع المدنيون إخلاء المنطقة. ولكن بعد رؤية حجم الكارثة الغير منطقية بحق والتي كانت تقترب منهم, كلٌ من أولئك الرجال والنساء الشجعان أصبحوا عاجزين عن الكلام تماماً.
[لا يخطو أي أحد منكم إلى الأمام.]
’’أمي…‘‘
استمر رعب وصدمة أولئك الطيارين للحظة قصيرة فقط. فبعد فترة قصيرة، ابتلعت نفحة الدمار النقي الذي أُطْلِقَتْ في خط مستقيم من فك الكارثة، كل الطائرات المقاتلة في الهواء.
بووم!! بانغ! كا-بوم!
كوااه-!
على الرغم من أنه لن يكون هناك رد، لا زال وو جين-تشول ينظر إلى سقف مكتبه وهمس بهدوء.
في أقل من دقيقة. لم يكن من الممكن لحياة هؤلاء الطيارين أن تستمر حتّى لدقيقة إضافية، وكانت تضحيتهم في نهاية المطاف هباءً.
كان هذا النضال الأخير للمخلوقات الضعيفة، كان قتال بلا معنى ومثيراً للشفقة لدرجة أنّ ملك الدمار شعر بالأسى عليهم. كان البشر يعرفون بأنّ أسلحتهم الغير مُشْبَعَة بالمانا لا يمكنها حتى لمس شعرة واحدة من جيش الدمار.
لسوء الحظ، لم يكن إمبراطور التنانين راضياً بتضحيات هؤلاء البشر، ورفع رأسه ليطلق هديراً مرعباً في السماء.
هو فقط لم يشعر بالثقة بمشاهدة المأساة المستمرة وهي تحدث على الجانب الآخر من الكوكب.
كواااه!!!
أيمكن أن يكون…؟
كان ذلك إعلان ملك الدمار الحرب على ملك الظل.
الفصول اصبحت اكبر مع كل خطوة للنهاية حتى الفصل 243 تخطى 4500 كلمة و عزيمتنا بدات تتقلص مع عدم تشجيعكم لنا…
***
’حسناً، جيد.‘
سمع جين-وو ذلك الهدير أيضاً.
كان هذا النضال الأخير للمخلوقات الضعيفة، كان قتال بلا معنى ومثيراً للشفقة لدرجة أنّ ملك الدمار شعر بالأسى عليهم. كان البشر يعرفون بأنّ أسلحتهم الغير مُشْبَعَة بالمانا لا يمكنها حتى لمس شعرة واحدة من جيش الدمار.
فُتِحَتْ بهدوء عيناه المغلقتان في سكون حتى يتمكن من تنظيم أفكاره.
لسوء الحظ، لم يعط الكثير من الوقت للنظر في تلك المعضلة.
’…. لقد حان الوقت.‘
خلال ذاكرة جين-وو، كان قد شَهِدَ الحجم الكبير لقوات العدو الغَازِيَة. لقد كان جاداّ هنا – تلك كانت كارثة يعجز أي شيء في هذا العالم عن التصدي لها.
في اللحظة التي ارتفعت فيها جفونه، كان منظر ’السكن‘ الذي بناه بيرو قد تصادم مباشرة بنظره. بدا بأنّ الظلام والصمت كانا قد سيطرا على سيادة هذه الغرفة ذات الضخامة البِلا داعٍ.
< أتمنى أن تستمتعوا >
هل لأن الجو الحالي كان أشبه بلحظات الراحة الأبدية؟ لم يكن جين-وو يكره مزيج الظلام والصمت كما هو معروف في هذه المساحة الفارغة المفتوحة.
’’حتى لو كان أنت يا الصياد سيونغ، لا يمكنك فعل هذا لوحدك…‘‘
شعر بالذنب لتوبيخ بيرو في البداية بعد أن التقت عيناه بهذا الحصن الأبيض لأول مرة في ذلك الوقت، لذا استدعى بهدوءٍ ملك النمل السابق إلى جانبه.
ارتجفت والتوت* عضلات جذعه التي هي في كامل تطورها، الآن بعد أن ذهب قميصه، في كل مرة يتنفس فيها بعمق كشهيق وزفير كما لو كانوا على قيد الحياة.
’’مرحباً، بيرو…. شكراً.‘‘
بووم!!
كان بيرو ينتظر بصمتٍ في ظل جين-وو حتى ذلك الحين. قام بِسَلِّ رأسه من الظلام ليتحدث.
’’انهضوا.‘‘
’’أوه أيها الملك…‘‘
أغلق وو جين-تشول عينيه.
’’نعم، أعرف.‘‘
’’آه، نـ-نعم!‘‘
قاطع جين-وو جملة بيرو حتى قبل أن ينطق بأي كلمة أخرى. هذه المرة، ارتفع بيليون إلى السطح من جانب ملك النمل.
كواااه!!!
’’إنه خطير جداً يا مولاي.‘‘
استمر الطيار في الصراخ بأسماء أصدقائه الذين يموتون حتى عندما أدّت الفوضى المُشَوِّشَة لإصابته رأسه بالدوار.
حتى أنّ إيغريت خرج من الأسفل أيضاً كما لو كان ينتظر هذه الفرصة. ركع وأنزل رأسه، بدا صوته جادّاً.
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
’’أنا أشاركهم الرأي يا مولاي.‘‘
كانت الأمة التي تتفاخر بأعظم قوة قتالية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، تنهار عاجزة على أيدي تلك الوحوش. والشيء الوحيد الذي تستطيع البشرية فعله الآن هو الدعاء من أجل أن تحدث معجزة.
كان جميع المارشالات الثلاثة يحاولون ثني جين-وو عن تنفيذ خطته. تمعّن سيدهم في الثلاثي بدون كلام.
أبلغ أحد تنانين الطبقة القديمة والذي يتصرف كحارسه شخصي بالهجمات القادمة من البشر. لكن، ألم يمت كل البشر في هذه الأمّة القادرين على السيطرة على المانا، ’الصيادون‘؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا يمكن أن يكون هذا؟
لن يموت جنود الظل أبداً ما لم يُقْتَل ملكهم. مما يعني بأنّهم سيقلقون دائماً بشأن سلامة ملكهم أولاً وقبل كل شيء.
في اللحظة التي ارتفعت فيها جفونه، كان منظر ’السكن‘ الذي بناه بيرو قد تصادم مباشرة بنظره. بدا بأنّ الظلام والصمت كانا قد سيطرا على سيادة هذه الغرفة ذات الضخامة البِلا داعٍ.
ومع ذلك، لا يملك المرء في بعض الأحيان أي خيار سوى التّحرُّك على الرغم من معرفته بالمخاطر التي تنتظره على الجانب الآخر.
على الرغم من الأجواء المليئة برائحة عفونة الدم اللاذع وأبخرة المواد الكيميائية، تمكنت الوحوش من الاستشعار بوجود شكل من أشكال الحياة من بعيد، وبدأت تهرع إلى الموقع.
بالنسبة لِجين-وو، كانت هذه إحدى تلك المناسبات.
’كما هو متوقع.‘
’’أوزبورن… لقد قال ملك الظل السابق بأنّه يُحِبُّ هذا الجانب مني.‘‘
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
كان ذلك هو الجانب الراغب منه لمعالجة المشكلة الخطيرة ظاهرياً وجهاً لوجه أولاً لرؤية ما هية كينونتها، على الرغم من أنّه بدا بارداً ومتزناً من الخارج.
كان جميع المارشالات الثلاثة يحاولون ثني جين-وو عن تنفيذ خطته. تمعّن سيدهم في الثلاثي بدون كلام.
استمر جين-وو.
ممتاز.
’’إذا كنتَ في نفس الوضع الذي أنا فيه الآن، فماذا كنت ستفعل؟‘‘
حينها…
’’…‘‘
’…. لقد حان الوقت.‘
تذكّر بيليون الأعمال السابقة لملك الظل السابق، وأدرك بأنّه لا يستطيع أن يقدّم إجابة بسهولة.
ومن المؤكد أن مذيعة الأخبار التلفزيونية كانت تحافظ باقتدارٍ على تعابير هادئة فضلاً عن صوت مُسْتَوِي للإبلاغ عن الأحداث التي تتكشف في أمريكا الشمالية – تماماً كما حذر جده.
كان أوزبورن، ملك الظل السابق، شخص قد صعد لوحده لمحاولة وقف تمرد كل جزء من الضوء البرّاق المُتقدّم للأمام لقتل صانعهم، ألا وهو الوجود المطلق.
’’….. لا تتركنا.‘‘
لو كان هو، لما تخلى عن واجبه بغض النظر عن الوضع الذي يواجهه. عندما وصلت أفكار بيليون إلى ذلك الحد، رفع رأسه المُتَدَاعِي عالياً.
بالنسبة ل ’ملك الدمار‘، كان منظر ساحة المعركة المليئة بالجنون المطلق والذي لا يمكن السيطرة عليه من جميع الأطراف المعنية تقريباً، نفس منظر هدية رائعة من السماء.
كان جين-وو يبتسم له.
’ما الذي يجري مع هذا الوغد، أتساءل؟‘
’’إنّهما… يشبهان بعضهما البعض.‘‘*
ملأت السماء ضوضاء متفجرة وومضات من كرات النار.
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
كان هذا النضال الأخير للمخلوقات الضعيفة، كان قتال بلا معنى ومثيراً للشفقة لدرجة أنّ ملك الدمار شعر بالأسى عليهم. كان البشر يعرفون بأنّ أسلحتهم الغير مُشْبَعَة بالمانا لا يمكنها حتى لمس شعرة واحدة من جيش الدمار.
تداخل وجه جين-وو مع وجه أوزبورن في أعين بيليون، حينها…
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
’كما هو متوقع.‘
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
أخفض بيليون رأسه مرة أخرى، وقدّم تعهد جاد نحو جين-وو.
’’….. لا تتركنا.‘‘
’’سأرافقك حتى النهاية يا مولاي.‘‘
’’أوزبورن… لقد قال ملك الظل السابق بأنّه يُحِبُّ هذا الجانب مني.‘‘
بدا بأنّ المارشالات الآخرين يشاطرونه مشاعره، لأنهم لم يعودوا يكلفون نفسهم بجعل جين-وو يَعْدِلْ عن قراره.*
خلال ذاكرة جين-وو، كان قد شَهِدَ الحجم الكبير لقوات العدو الغَازِيَة. لقد كان جاداّ هنا – تلك كانت كارثة يعجز أي شيء في هذا العالم عن التصدي لها.
(*: يعدل عن قراره تعني يُغَيِّر قراره.)
’’أنا أشاركهم الرأي يا مولاي.‘‘
ممتاز.
سقط الهاتف المُحَطَّم ببطءٍ من يد جين-وو.
’’كان يجب أن تكونوا هكذا من البداية.‘‘
لكن، إذا كان يخطط للهروب من البداية، فما كان سيحاول تهديد إمبراطور التنانين حتّى تحت خطر كشف مكانه الحالي.
ابتسم جين-وو لهم بشكلٍ منتعش.
بالنسبة ل ’ملك الدمار‘، كان منظر ساحة المعركة المليئة بالجنون المطلق والذي لا يمكن السيطرة عليه من جميع الأطراف المعنية تقريباً، نفس منظر هدية رائعة من السماء.
شعر بأنّه لم يتبقى الكثير من الوقت، فأخرج هاتفه من الجيب. كانت تلك سَتُبَرْهَنْ في كوْنِهَا فرصته الأخيرة للتحدث مع عائلته.
كوا-غاغاغاغاك!!
’…‘
لسوء الحظ، أي نوع من المعجزات يجب أن تكون لإيقاف تلك المخلوقات؟
في النهاية، مع ذلك، لم يستطيع أن يجبر نفسه على الضغط على زر ’اتصل‘. ظنّ بأنّه لو سمع أصوات أحبائه الآن، فلن يكون قادراً على اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام.
على الرغم من أنه لن يكون هناك رد، لا زال وو جين-تشول ينظر إلى سقف مكتبه وهمس بهدوء.
ذلك كان الشعور الذي شعر به.
اختفى ملك الظل بدون أي أثر، ولم يُظْهِر أي علامة تدل على عودته مجدداً حتى بعد أن تمّ إبادة عدد هائل من معارفه.
كراك!
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
سقط الهاتف المُحَطَّم ببطءٍ من يد جين-وو.
كانت الأمة التي تتفاخر بأعظم قوة قتالية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، تنهار عاجزة على أيدي تلك الوحوش. والشيء الوحيد الذي تستطيع البشرية فعله الآن هو الدعاء من أجل أن تحدث معجزة.
سيكون من الجيد تأجيل الاستماع إلى أصواتهم حتى نهاية المعركة القادمة. أعاد جين-وو تأكيد عزمه واستدعى غضب كاميش من المخزن في الفضاء الفرعي.
خلال ذاكرة جين-وو، كان قد شَهِدَ الحجم الكبير لقوات العدو الغَازِيَة. لقد كان جاداّ هنا – تلك كانت كارثة يعجز أي شيء في هذا العالم عن التصدي لها.
وبعدها، مزق القميص الذي كان يرتديه ليصنع حبال طويلة، ولفها حول يديه الممسكة بالخناجر. لا يجب أن تفلت أسلحته من قبضته أثناء المعركة، لكن الحقيقة هي أنّه كان يفعل هذا لإثارة روحه القتالية.
قام الحبل المصنوع من قميصه الممزق بضبط الخناجر في كلتا يديه بإحكام.
لن يموت جنود الظل أبداً ما لم يُقْتَل ملكهم. مما يعني بأنّهم سيقلقون دائماً بشأن سلامة ملكهم أولاً وقبل كل شيء.
ارتجفت والتوت* عضلات جذعه التي هي في كامل تطورها، الآن بعد أن ذهب قميصه، في كل مرة يتنفس فيها بعمق كشهيق وزفير كما لو كانوا على قيد الحياة.
ارتعش حاجبا إمبراطور التنانين قليلاً. تحوَّلَ القلق إلى انزعاج، وبعد قليل، تحوّلَ الانزعاج إلى غضب.
(*: التوت من الالتواء)
’’إنه خطير جداً يا مولاي.‘‘
’حسناً، جيد.‘
استمر جين-وو.
هبط الإحساس العالي قبل المعركة بهدوءٍ على أكتافه. كان قلبه ينبض بثباتٍ أيضاً.
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
أحب جين-وو دائماً هذا الإحساس المتصاعد الذي ينتشر في جميع أنحاء جسده قبل أن يخطو إلى زنزانة.
كان ذلك أقصى ما وصلت كلماته إليه.
كان كلٍّ من عقله وجسده مستعدين الآن.
’’أمي…‘‘
فوو…
’’…‘‘
ترك تنهيدة ناعمة تغادر شفتيه، وبدأ يشعُّ ضوء -تقشعر له الأبدان- من أعماق عينيه.
بدا بأنّ أعداء أكبر بمئات المرات في العدد قد التصقت برائحة المعركة التي حدثت هنا.
جرت في عقله مرة أخرى الخطة التي قام بمحاكاة لها في رأسه لِمَرَّات لا تعد ولا تحصى. ليس بإمكانه ارتكاب أي خطأ من الآن فصاعداً.
بعد ذلك التحديق القصير، اختبأ ملك الظل ولم يظهر مرة أخرى، حتى الآن.
يُعَبِّرُ تعبيره الآن عن ثقل تصميمه. أومأ مارشالاته، بعد قراءتهم لإرادة سيدهم للقتال، برؤوسهم في انسجام.
استمر الطيار في الصراخ بأسماء أصدقائه الذين يموتون حتى عندما أدّت الفوضى المُشَوِّشَة لإصابته رأسه بالدوار.
تحدث جين-وو بصوت حازم.
’’إنه خطير جداً يا مولاي.‘‘
’’دعونا ننطلق.‘‘
لقد شهد جده شخصياً الحرب و نجا منها ومِن مختلف المصائب التي راودت كوريا في الماضي، لذا كان يعرف عمّا كان يتحدث عنه. بعدما وضع وو جين-تشول الصغير في حضنه، قال هذه الكلمات.
***
استمر رعب وصدمة أولئك الطيارين للحظة قصيرة فقط. فبعد فترة قصيرة، ابتلعت نفحة الدمار النقي الذي أُطْلِقَتْ في خط مستقيم من فك الكارثة، كل الطائرات المقاتلة في الهواء.
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
’’إنّهما… يشبهان بعضهما البعض.‘‘*
كان وو جين-تشول مشغولاً باستذكار النصيحة الحكيمة التي تركها له جده منذ فترة.
كان وو جين-تشول مشغولاً باستذكار النصيحة الحكيمة التي تركها له جده منذ فترة.
إنْ أراد معرفة مدى خطورة الحادث، فعليه أن يلقي نظرة فاحصة على تعابير مذيع الأخبار.
لم يحقق أفضل سلاح جوي في العالم، سلاح الجو الأمريكي الذي يتباهى بفخر بأنّ تاريخ الهزائم هو صفر، أي تقدم أفضل مقارنةً بِنظرائهم الكنديين عندما تعرضوا لقوة جيش الدمار.
لقد شهد جده شخصياً الحرب و نجا منها ومِن مختلف المصائب التي راودت كوريا في الماضي، لذا كان يعرف عمّا كان يتحدث عنه. بعدما وضع وو جين-تشول الصغير في حضنه، قال هذه الكلمات.
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
– إذا كان تعبير مذيع الأخبار على الجانب المشرق، فلا شيء يدعو للقلق. إنْ كان تعبير المذيع كئيباً قليلاً، فيجب أن تكون حذراً قليلاً. لكن… اللحظات التي يجب أن تشعر بها بالخوف ستكون…
سمع جين-وو ذلك الهدير أيضاً.
كان وو جين-تشول يدرس تعبير مذيعة الأخبار، وتمتم بهدوء دون حتى أن يدرك ذلك بوعي.
كان جين-وو يبتسم له.
’’…. عندما تحاول المذيعة الحفاظ على تعابير هادئة.‘‘
لسوء الحظ، لم يعط الكثير من الوقت للنظر في تلك المعضلة.
في حالات الأحداث المفجعة بصدق، سيحاول قارئي الأخبار* منع الاضطرابات والانفعالات التي قد تزدهر في قلوب المشاهدين في المنزل ببذلهم لقصارى جهدهم في عرض كَمْ كانوا هادئين.
أغلق وو جين-تشول عينيه.
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
(*: المذيعون يقرأون الأخبار من شاشات إلكترونية أمامهم، لذلك أشار لهم الكاتب بذلك.)
كان جدّه يخبره دائماً بألّا يُفَوِّتْ اللحظة التي يظهر فيها مثل هذا التصميم الكئيب على التلفاز المباشر.
’’انهضوا.‘‘
ومن المؤكد أن مذيعة الأخبار التلفزيونية كانت تحافظ باقتدارٍ على تعابير هادئة فضلاً عن صوت مُسْتَوِي للإبلاغ عن الأحداث التي تتكشف في أمريكا الشمالية – تماماً كما حذر جده.
’’البشر قادمون يا مولاي.‘‘
[…. عندما تم قطع جميع الاتصالات مع الصيادين الذين كانوا يخطون إلى الأمام لوقف التقدم، قامت الحكومة الأمريكية على وجه السرعة بتجهيز جميع قواتها العسكرية لكسب ما يكفي من الوقت للمدنيين لإخلاء…. ]
فوو…
أغلق وو جين-تشول عينيه.
كان وو جين-تشول مشغولاً باستذكار النصيحة الحكيمة التي تركها له جده منذ فترة.
هو فقط لم يشعر بالثقة بمشاهدة المأساة المستمرة وهي تحدث على الجانب الآخر من الكوكب.
’…. لقد أصبح هذا مملاً.‘
خلال ذاكرة جين-وو، كان قد شَهِدَ الحجم الكبير لقوات العدو الغَازِيَة. لقد كان جاداّ هنا – تلك كانت كارثة يعجز أي شيء في هذا العالم عن التصدي لها.
شاشاشاشاك!
كانت الأمة التي تتفاخر بأعظم قوة قتالية، ألا وهي الولايات المتحدة الأمريكية، تنهار عاجزة على أيدي تلك الوحوش. والشيء الوحيد الذي تستطيع البشرية فعله الآن هو الدعاء من أجل أن تحدث معجزة.
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
لسوء الحظ، أي نوع من المعجزات يجب أن تكون لإيقاف تلك المخلوقات؟
– إذا كان تعبير مذيع الأخبار على الجانب المشرق، فلا شيء يدعو للقلق. إنْ كان تعبير المذيع كئيباً قليلاً، فيجب أن تكون حذراً قليلاً. لكن… اللحظات التي يجب أن تشعر بها بالخوف ستكون…
استمر الخيال المليء بالخطر المشؤوم والصور الرهيبة بالتكوُّنِ في فقاعة تلو الأخرى في رأسه كما لو أنّه شكَّلَ سلسلة طويلة لا تُكْسَر. هزّ وو جين-تشول رأسه ببطء، على أمل التخلص من تلك الأفكار المُشَتِّتَة.
كان إما قتال عشرة ملايين جندي ولدوا من أجل الدمار مع مساعدة لا أحد سوى نفسه، أو الهروب إلى مكان بعيد، حيث لا تصل أيديهم.
معجزة، أليس كذلك؟
هل يمكن مقارنة أي شيء بالبهجة الخالصة المستمدة من المعارك؟
’الآن بعد التفكير في ذلك…‘
اختفى ملك الظل بدون أي أثر، ولم يُظْهِر أي علامة تدل على عودته مجدداً حتى بعد أن تمّ إبادة عدد هائل من معارفه.
لقد مرت ثلاثة أيامٍ منذ انقطاع كل وسيلة اتصال مع الصياد سيونغ جين-وو.
كان جين-وو يبتسم له.
رأى وو جين-تشول بوضوحٍ قدرة جين-وو على إنشاء عشرات البوابات، عندما اجتمع ممثلو دول العالم في مكانٍ واحد. سيكون الصياد سيونغ جين-وو قادراً على الهرب إلى عالمٍ آخر طالما أراد ذلك.
عندما استخدم تصوره الحسي لكشف وجوده، اعتبر إمبراطور التنانين أنّ علامة ظهور ملك الظل هي إعلان للحرب أخيراً.
قد يكون قد رحل بالفعل إلى مكان آمن الآن لكن، حتى لو فعل ذلك، مَنْ مِنْ هنا يمكنه أن ينتقد قراره؟
’’…؟؟؟‘‘
كان إما قتال عشرة ملايين جندي ولدوا من أجل الدمار مع مساعدة لا أحد سوى نفسه، أو الهروب إلى مكان بعيد، حيث لا تصل أيديهم.
لقد قطع العشرات على العشرات من الأعداء بهذين الهجومين، لكن ذلك كان مماثل لقطع قطعة صغيرة من جبل جليدي ضخم.
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
ترجمة: Tasneem ZH
لذا، كل ما تبقى هو الدعاء بحماس من أجل حدوث معجزة.
حتى لو كان وو جين-تشول هو من يتخذ هذا القرار، لم يكن واثقاً من أن يختار الأول على الأخير.
’’أرجوك، أتوسل إليك. لا…‘‘
شاشاشاشاك!
على الرغم من أنه لن يكون هناك رد، لا زال وو جين-تشول ينظر إلى سقف مكتبه وهمس بهدوء.
تسرب أنين يائس من فمه.
’’….. لا تتركنا.‘‘
وعلى الرغم من ذلك كان ظهره فقط، وجد الطيار أنّه ليس من الصعب جداً تخمين اسم هذا الرجل من خلال النظر في زوجٍ بشكلٍ فريد من الخناجر في يديه.
ولكن، حدث في تلك اللحظة.
***
’’…؟؟؟‘‘
’’…. عندما تحاول المذيعة الحفاظ على تعابير هادئة.‘‘
قفز وو جين-تشول من الصدمة، وتركّزت نظراته على التلفاز فوراً.
اقتربت الأرض منه بمعدل سريع. وفقط قبل أن يصبح فطيرة مسطحة، كشفت مظلته نفسها في الوقت المناسب.
كان هناك زلزالٌ ينفجر في نظره الآن.
كان بيرو ينتظر بصمتٍ في ظل جين-وو حتى ذلك الحين. قام بِسَلِّ رأسه من الظلام ليتحدث.
***
تنفس جين-وو نفساً سريعاً لكن عميقاً، وفي اتجاه جنود عالم الفوضى المندفعين نحو موقعه، تفوّه بكلمة لتصبح نقطة تحول في هذه الحرب.
’’أوااك!!‘‘
’’أنا أشاركهم الرأي يا مولاي.‘‘
لم يحقق أفضل سلاح جوي في العالم، سلاح الجو الأمريكي الذي يتباهى بفخر بأنّ تاريخ الهزائم هو صفر، أي تقدم أفضل مقارنةً بِنظرائهم الكنديين عندما تعرضوا لقوة جيش الدمار.
لن يموت جنود الظل أبداً ما لم يُقْتَل ملكهم. مما يعني بأنّهم سيقلقون دائماً بشأن سلامة ملكهم أولاً وقبل كل شيء.
بووم!!
هل لأن الجو الحالي كان أشبه بلحظات الراحة الأبدية؟ لم يكن جين-وو يكره مزيج الظلام والصمت كما هو معروف في هذه المساحة الفارغة المفتوحة.
تحطم محرك طائرة مقاتلة في لحظة، وحاول طيارها بسرعة أن يقذف بنفسه من الطائرة.
في النهاية، مع ذلك، لم يستطيع أن يجبر نفسه على الضغط على زر ’اتصل‘. ظنّ بأنّه لو سمع أصوات أحبائه الآن، فلن يكون قادراً على اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام.
وبينما كان هذا الطيار يهبط بسرعة نحو الأرض، بدأ يصرخ في يأس بينما كان يشاهد أصدقائه وزملائه يُقتلون في غمضة عين.
ألقى جين-وو نظرة على الطيار خلفه.
’’لا!! كلا!!‘‘
’’مرحباً، بيرو…. شكراً.‘‘
بووم!! بانغ! كا-بوم!
*: يقصد موقف جين-وو الحالي والموقف الذي استرجعه في ذاكرته للتو لملك الظل السابق .
ملأت السماء ضوضاء متفجرة وومضات من كرات النار.
’’…‘‘
استمر الطيار في الصراخ بأسماء أصدقائه الذين يموتون حتى عندما أدّت الفوضى المُشَوِّشَة لإصابته رأسه بالدوار.
’…. لقد حان الوقت.‘
اقتربت الأرض منه بمعدل سريع. وفقط قبل أن يصبح فطيرة مسطحة، كشفت مظلته نفسها في الوقت المناسب.
كان وو جين-تشول يدرس تعبير مذيعة الأخبار، وتمتم بهدوء دون حتى أن يدرك ذلك بوعي.
سقط وتدحرج بشكل فوضوي على الأرض عدة مرات قبل أن يتوقف، ثم أفرغ محتويات معدته بحالة من الدوار الشديد.
أحب جين-وو دائماً هذا الإحساس المتصاعد الذي ينتشر في جميع أنحاء جسده قبل أن يخطو إلى زنزانة.
’’بليرغ، بليرغ….‘‘
ترددت عدة طلقات نارية خارقة للآذان في الهواء، ولكن كما هو متوقع، كانت ببساطة غير كافية لإبطاء الوحوش ولو قليلاً.
هل كانت الدموع تتجمع على أطراف عينيه نتيجة الألم الذي يحطم جسده أم بسبب الاستياء الذي شعر به نتيجةً لعجزه؟
’’يا إلهي؟!‘‘
لسوء الحظ، لم يعط الكثير من الوقت للنظر في تلك المعضلة.
كان كلٍّ من عقله وجسده مستعدين الآن.
على الرغم من الأجواء المليئة برائحة عفونة الدم اللاذع وأبخرة المواد الكيميائية، تمكنت الوحوش من الاستشعار بوجود شكل من أشكال الحياة من بعيد، وبدأت تهرع إلى الموقع.
ومن المؤكد أن مذيعة الأخبار التلفزيونية كانت تحافظ باقتدارٍ على تعابير هادئة فضلاً عن صوت مُسْتَوِي للإبلاغ عن الأحداث التي تتكشف في أمريكا الشمالية – تماماً كما حذر جده.
أسرع الطيار بتحرير نفسه من شرائط المظلة، وسحب مسدساً كان مثبت على خصره.
’’انهضوا.‘‘
’’موتوا!! موتوا يا أبناء ال#&@*!!‘‘
لسوء الحظ، لم يكن إمبراطور التنانين راضياً بتضحيات هؤلاء البشر، ورفع رأسه ليطلق هديراً مرعباً في السماء.
بلام! بلام!! بلام!!! بلام!!!!
أبلغ أحد تنانين الطبقة القديمة والذي يتصرف كحارسه شخصي بالهجمات القادمة من البشر. لكن، ألم يمت كل البشر في هذه الأمّة القادرين على السيطرة على المانا، ’الصيادون‘؟ إذا كان الأمر كذلك، فماذا يمكن أن يكون هذا؟
ترددت عدة طلقات نارية خارقة للآذان في الهواء، ولكن كما هو متوقع، كانت ببساطة غير كافية لإبطاء الوحوش ولو قليلاً.
كان ذلك هو الجانب الراغب منه لمعالجة المشكلة الخطيرة ظاهرياً وجهاً لوجه أولاً لرؤية ما هية كينونتها، على الرغم من أنّه بدا بارداً ومتزناً من الخارج.
نقرة، نقرة، نقرة…
***
الآن بعد أن نفد منه الرصاص، بدأ الطيار فوراً بالندم على أفعاله. كان يجب أن يحتفظ بالطلقة الأخيرة للحظته الأخيرة.
ترك تنهيدة ناعمة تغادر شفتيه، وبدأ يشعُّ ضوء -تقشعر له الأبدان- من أعماق عينيه.
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
كان قاطن من عالم الفوضى يشبه صرصوراً عملاق هو أول وحش يصل إلى موقعه بينما كان واقفاً هناك مضطرباً ومخدراً.
كواااه!!!
شاشاشاشاك!
الآن بعد أن نفد منه الرصاص، بدأ الطيار فوراً بالندم على أفعاله. كان يجب أن يحتفظ بالطلقة الأخيرة للحظته الأخيرة.
بعد رؤية وحش الحشرات يملأ نظره تماماً، كل القوة في سيقان الطيار تخلت عنه، وتهاوى إلى الأرض.
جرت في عقله مرة أخرى الخطة التي قام بمحاكاة لها في رأسه لِمَرَّات لا تعد ولا تحصى. ليس بإمكانه ارتكاب أي خطأ من الآن فصاعداً.
تسرب أنين يائس من فمه.
’’اللعنة….‘‘
’’اللعنة….‘‘
ارتعش حاجبا إمبراطور التنانين قليلاً. تحوَّلَ القلق إلى انزعاج، وبعد قليل، تحوّلَ الانزعاج إلى غضب.
في تلك اللحظة…
تهاوت يداه على الأرض بلا قوة.
كواغاغاغاغاك!!
’’لا!! كلا!!‘‘
تمزقت كل تلك الحشرات التي اندفعت نحوه فجأة في وقت واحد، كما لو مرّ عليهم مخلب مخلوقٍ عملاق.
’’إنه خطير جداً يا مولاي.‘‘
’’يا إلهي؟!‘‘
قاطع جين-وو جملة بيرو حتى قبل أن ينطق بأي كلمة أخرى. هذه المرة، ارتفع بيليون إلى السطح من جانب ملك النمل.
سعت (من الفعل يسعى) عيناه الدمويتان بقلق إلى أصل (مصدر) تلك المعجزة. وبعد فترة قصيرة، وجد رجل آسيوي وحيد يهبط بلطف أمام عيناه.
تذكّر بيليون الأعمال السابقة لملك الظل السابق، وأدرك بأنّه لا يستطيع أن يقدّم إجابة بسهولة.
وعلى الرغم من ذلك كان ظهره فقط، وجد الطيار أنّه ليس من الصعب جداً تخمين اسم هذا الرجل من خلال النظر في زوجٍ بشكلٍ فريد من الخناجر في يديه.
بالنسبة لِجين-وو، كانت هذه إحدى تلك المناسبات.
’’سيونغ جين-وو… الصياد جين-وو سيونغ؟؟‘‘
’…‘
ألقى جين-وو نظرة على الطيار خلفه.
حتى أنّ إيغريت خرج من الأسفل أيضاً كما لو كان ينتظر هذه الفرصة. ركع وأنزل رأسه، بدا صوته جادّاً.
كان هناك تجهم شديد بشكلٍ لا يصدق على وجهه، ما جعل من الصعب معرفة ما إذا كان حليفاً أو عدواً. لكن، قالت عيناه حتماً ’’اهرب، الآن!‘‘
’’لا!! كلا!!‘‘
بالتأكيد بما فيه الكفاية، كان يندفع نحوهم من مسافة بعيدة حشد من الوحوش يفوق بكثير عدد الوحوش الذين قُتلوا. ارتفع صوت الطيارز
أتمنى أن تدعمونا أملا في استمرارنا…
’’حتى لو كان أنت يا الصياد سيونغ، لا يمكنك فعل هذا لوحدك…‘‘
حذّر إمبراطور التنانين أتباعه من القيام بأي حركة. ولأول مرة منذ أن وطأت أقدامه هذا العالم، كشف عن مظهره الحقيقي.
كان ذلك أقصى ما وصلت كلماته إليه.
أحب جين-وو دائماً هذا الإحساس المتصاعد الذي ينتشر في جميع أنحاء جسده قبل أن يخطو إلى زنزانة.
كوا-غاغاغاغاك!!
سمع جين-وو ذلك الهدير أيضاً.
قام جين-وو بشراسة بتلويح غضب كاميش، مما أدى إلى تمزيق الوحوش إلى أجزاء وقطع كدمى مصنوعة من الورق. بعد أن نجح في كسب المزيد من الوقت، نظر جين-وو إلى الطيار مجدداً.
’’…؟؟؟‘‘
’’اذهب، الآن!‘‘
هناك فصلين فقط اليوم..
’’آه، نـ-نعم!‘‘
شعر بأنّه لم يتبقى الكثير من الوقت، فأخرج هاتفه من الجيب. كانت تلك سَتُبَرْهَنْ في كوْنِهَا فرصته الأخيرة للتحدث مع عائلته.
تمكن الطيار أخيراً من دفع نفسه عن الأرض، وبدأ بالهرب مستخدماً كل ما في وسعه. راقب جين-وو لفترة وجيزة خلفية الرجل المغادر، قبل أن يعيد نظره إلى الأمام مرة أخرى.
اقتربت الأرض منه بمعدل سريع. وفقط قبل أن يصبح فطيرة مسطحة، كشفت مظلته نفسها في الوقت المناسب.
لقد قطع العشرات على العشرات من الأعداء بهذين الهجومين، لكن ذلك كان مماثل لقطع قطعة صغيرة من جبل جليدي ضخم.
كوااه-!
بدا بأنّ أعداء أكبر بمئات المرات في العدد قد التصقت برائحة المعركة التي حدثت هنا.
’’…؟؟؟‘‘
هذه ستكون الخطوة الأولى في الحرب. سيكون ضحاياه الأوائل هم هذه الوحوش التي من نوع الحشرات.
نقرة، نقرة، نقرة…
فوو…
’’أوه أيها الملك…‘‘
تنفس جين-وو نفساً سريعاً لكن عميقاً، وفي اتجاه جنود عالم الفوضى المندفعين نحو موقعه، تفوّه بكلمة لتصبح نقطة تحول في هذه الحرب.
كان جميع المارشالات الثلاثة يحاولون ثني جين-وو عن تنفيذ خطته. تمعّن سيدهم في الثلاثي بدون كلام.
’’انهضوا.‘‘
أصبح إمبراطور التنانين أكثر قلقاً مع مرور الوقت.
ترجمة: Tasneem ZH
هل لأن الجو الحالي كان أشبه بلحظات الراحة الأبدية؟ لم يكن جين-وو يكره مزيج الظلام والصمت كما هو معروف في هذه المساحة الفارغة المفتوحة.
تدقيق : Drake Hale
’’يا إلهي؟!‘‘
هناك فصلين فقط اليوم..
[لا يخطو أي أحد منكم إلى الأمام.]
الفصول اصبحت اكبر مع كل خطوة للنهاية حتى الفصل 243 تخطى 4500 كلمة و عزيمتنا بدات تتقلص مع عدم تشجيعكم لنا…
داخل مكتب رئيس جمعية الصيادين الكوريين.
أتمنى أن تدعمونا أملا في استمرارنا…
من المؤسف أن الحدث الذي كان ينتظره لم يتحقق.
’’أوزبورن… لقد قال ملك الظل السابق بأنّه يُحِبُّ هذا الجانب مني.‘‘
