الاستنتاج
فجأة، ارتفع ظل ضخم عليه فرفع رأسه للأعلى لينظر، فقط ليكتشف وحش النمل ذاك، وقد أغلق المسافة بينهما، يقف مباشرةً أمامه.
رفع المستوى منفرداً – ذكريات / قصص لاحقة
وقريباً، أعماه الضوء تماماً.
الجزء الخامس: الاستنتاج
أغلق الفتى عينيه.
[ملاحظة: بقي فصل واحد آخر!]
’مما يعني…‘
كان هناك حوالي ثلاثون متراً بينه وبين الوغد.
ولكن، بفضل ذلك، تمكن من هزيمة النملة بطريقة أو بأخرى، على الرغم من أنّ المهمة أثبتت بأنّها شاقة حقاً في النهاية.
’…. لنفعل هذا.‘
الآن بعد أن ألقى نظرة أخرى، كانت نفس الفتاة التي تجلس خلفه والتي وكزته في ظهره في وقت سابق من اليوم.
ركَّزَ سو-هوه وفي لحظة، بدا له تدفق الوقت بأنّه يتباطأ إلى الزحف ما سمح له برؤية واكتشاف كل تلك الأشياء الصغيرة التي لم يلاحظها من قبل.
إجفال.
على سبيل المثال، تأرجح السيف من قبل الفارس الأسود. وبعد ذلك، قوس البرق الأزرق اللون ذاك من رأس ذلك السيف طائراً نحوه في خط مستقيم مع ’وميض‘.
تلك كانت مدى قوة وعناد وحوش النمل. وحوش الدروع تلك لا يمكن حتى مقارنتها مع هؤلاء الرجال على الإطلاق.
’إذاً، هذا ما كان عليه!!‘
شا-شاك، شا-شاك…
أخيراً، تمكن من رؤية الهجوم القوي الذي أنهى القتال حتى قبل أن يفعل أي شيء في المرتين الأخيرتين. خفة حركته وإدراكه، ارتفعا أعلى بكثير من قبل خلال ارتفاع مستواه، فقد دُفعوا إلى حدودهم المطلقة.
كوا-بوم!!
تفادى خط الضوء وهو يحلق مباشرة إلى وجهه، وخطا خطوة إلى الأمام.
لمست الصاعقة الثانية الجزء العلوي من رأسه بِعَرْضِ شعرة.
تاهت!
أغلق الفتى عينيه.
قفزة واحدة فقط، وفي تلك اللحظة، انخفضت المسافة بينه وبين هدفه إلى النصف بحوالي خمسة عشر متر.
تجاوزت قبضته مستوى الرصاصة وكانت أشبه بقذيفة مدفع الآن، بتحطيمها وجه الفارس الأسود.
ومضة!!
تماماً ببدئه بالشعور بالقلق قليلاً…
لمست الصاعقة الثانية الجزء العلوي من رأسه بِعَرْضِ شعرة.
’يا إلهي…‘
غير الفارس الأسود موقعه بسرعة بعد أن أرسل الهجوم الأول يتبعه الهجوم الثاني. شعر سو-هوه بالدهشة من رد فعل خصمه السريع بينما تقدم خطوة أخرى للأمام.
حتى عندما عرف بأنه لا يستطيع الفوز، كان سو-هوه لا زال قد تحدى جين-وو، بغض النظر عن ذلك. وقد تكون شجاعته جديرة بالثناء، ولكن من وجهة نظر والده، فإن هذه نتيجة مثيرة للقلق إلى حدٍّ ما.
تاهت!
بدأت الدروع القوية في الانهيار والسقوط شيئاً فشيئاً تحت وابل الهجمات التي لا ترحم. دَفع إيغريت بسرعته إلى الحد الأقصى، لكنّ ذلك لم يكن كافياً للدفاع ضد كل هجومٍ يهطل عليه.
لم يعد هناك مسافة بينهما في اللحظة التالية.
سقط الشخص لما كان يبدو بفترة أبدية قبل أن يهبط بسهولة على الأرض، مما تسبب في تقَعُّرِ الأرض بشكل فوهة بركان كبيرة بينما نتجت عاصفة ترابية قوية من هذه العملية.
كوا-دو-دوك!
’بالفعل، إنه مجرد تهور وتبجح أحمق.‘
أحكم سو-هوه قبضته المغطاة بالقفاز بإحكام.
ومضة!!
’الآن أنت في نِطَاقِي.‘
لسببٍ ما، كان يحب النمل منذ سن مبكرة لذا كان دائماً يتجنب بحذر خطوط النمل العامل إذا صدف بأنْ صادف واحداً منها حتى لا يخطو عليهم عن طريق الخطأ. لكن الآن، شعر بالندم على أفعاله السابقة.
إجفال.
توسعت عينا سو-هوه أكثر عندما رأى كف الرجل يقترب من وجهه بسرعة أكبر من سرعة الضوء.
بدا الأمر كما لو أن الفارس الأسود قد توتر بشكل كبير في ذلك الحين، وانتقلت مشاعره عبر الهواء البارد للتشبَّثِ بخدود سو-هوه.
’آه…؟‘
بينما كان يشكر بداخله نظام ارتفاع المستويات الذي دفع قدراته إلى مثل هذا الارتفاع المذهل، ضَرب سو-هوه للأمام بشدة.
بدأت الدروع القوية في الانهيار والسقوط شيئاً فشيئاً تحت وابل الهجمات التي لا ترحم. دَفع إيغريت بسرعته إلى الحد الأقصى، لكنّ ذلك لم يكن كافياً للدفاع ضد كل هجومٍ يهطل عليه.
إييك-شويييك!
قام جين-وو بالربت على أكتاف بيرو اليائس قبل أن يقترب من الحاجز ليلقي نظرة على أرض المدرسة بالأسفل. كان بإمكانه رؤية ابنه من الخلف وهو يغادر بوابة المدرسة مع طالبة من صفه.
تجاوزت قبضته مستوى الرصاصة وكانت أشبه بقذيفة مدفع الآن، بتحطيمها وجه الفارس الأسود.
تلك كانت النهاية.
كوا-بوم!!
زفر تنهيدة من الراحة واستدار، فقط ليجد طالبة مجمدة مثل كتلة من الجليد خلفه. تفاجأت بكل عقلها بنهوض سو-هوه النائم فجأة من مكانه، في الواقع.
رفع الفارس سيفه بسرعة لحجب القفاز القادم لكن في النهاية، دُفع بقوة بعيداً.
تذكر الدروس المُستفادة خلال معركته ضد الفارس الأسود، حَرِصَ سو-هوه على التركيز على رفع مستواه من خلال التخلص من كل زاوية وركن في هذا الكهف.
كوا-جيجيجيك!!
’يا له من حلم غريب.‘
كسرت نهايات حذاء الفارس الأسود البلاط الحجري على الأرض وتركت وراءها حفرتين مُطَوَّلَتين بينما ثم دفعه للخلف. بحلول الوقت الذي تمكّن فيه أخيراً من وقف ترحاله إلى الخلف والذي بدا بلا نهاية…
’’ككيااااه!‘‘
’….!!‘
ركَّزَ سو-هوه وفي لحظة، بدا له تدفق الوقت بأنّه يتباطأ إلى الزحف ما سمح له برؤية واكتشاف كل تلك الأشياء الصغيرة التي لم يلاحظها من قبل.
أدرك متأخراً بأنّ هناك عموداً حجرياً خلفه.
’’عفواً!‘‘
’اللعنة!‘
لأول مرة خلال هذه الرحلة، تم إنشاء البوابة حتى قبل أن يهزم عدوه. كان موقعها خلف الرجل الذي يرتدي القبعة.
أصبح الفارس الأسود مرتبكاً وسرعان ما حوَّل نظره إلى الأمام لكن بعد ذلك، كان سو-هوه هناك بالفعل، حاجباً الرؤية.
أراد كسر هذا الجو المحرج بطريقة ما، لذا بدأ بالتحدث إليها أولاً.
’هل يمكن أن يكون… بأنَّ ذلك الهجوم كان من المفترض أن يجبرني على دخول هذه المنطقة بالذات؟‘
كلانج!!
تُرك الفارس الأسود مذهولاً جداً من تفكير خصمه الذكي، لكن مع ذلك، حرّك سيفه بطريقة غريزية في تلك الأثناء. بعثت الهالة النازحة من النصل وهي منعكسة في عيون سو-هوه ضوء أزرق بارد.
بالفعل، فإنه لا يزال مبكراً جداً بالنسبة له.
حبس الصبي أنفاسه للحظة هناك وضرب نصل الفارس لقاطع بشكل قطري بظهر يده المحمي حالياً بأمانٍ بواسطة القفاز المعدني.
تضخم جسمه إلى أكثر من ضعف حجمه السابق وبعد ذلك، صرخ صرخة مرعبة تالية.
ثم اتخذ خطوة قوية إلى الأمام.
ووونج-!!
تمكن سو-هوه من تقليل المسافة بينه وبين خصمه إلى الصفر قبل أن يؤرجح قبضته مرة أخرى. سقط هذا الهجوم مباشرة على صدر الفارس الأسود.
كوا-بوم!!!
تركت القبضة المنطلقة إلى الأمام مثل قذيفة مدفع وراءها ثُقباً كبيراً فارغاً حيث كان بطن الفارس الأسود. اصطدم الفارس بالعمود مجدداً وانزلق ببطءٍ للأسفل. وبعدها، توقف عن الحركة تماماً.
الآن عادة، كان يجب أن يُبْعَدَ الفارس بالقوة، لكنه اصطدم بالعمود خلفه بدلاً من ذلك، وتشقق سطح البُنيان بشكل كبير.
لماذا؟ لأنّ وجود معين جعله يعتقد بأنَّ الصفقة الحقيقية كان يحلق بصمت في الهواء فوق رأسه، كان هذا هو السبب.
يا لها من قوة تدميرية صادمة.
حبس الصبي أنفاسه للحظة هناك وضرب نصل الفارس لقاطع بشكل قطري بظهر يده المحمي حالياً بأمانٍ بواسطة القفاز المعدني.
ومع ذلك، ما كان أكثر صدمة هو حقيقة أنّ هجوماً يحمل مثل هذه القوة التدميرية لم ينتهي بضربة واحدة فقط. فبعد فترة وجيزة، وابلٌ من قبضات سو-هوه أُمْطِرَ على هدفه.
’….!!‘
دودودودودودو!
كما لو كان يحاول السيطرة على عواطفه، مسح وحش النمل الدموع بأظهِرِ يديه.
واصل الفارس الأسود، لا، إيغريت التنهد بإعجابٍ في داخله بينما منع وصدَّ وابل الهجمات الذي لا يتوقف لسو-هو، والذي ذكَّره بمهارات سيده.
رفع الفارس سيفه بسرعة لحجب القفاز القادم لكن في النهاية، دُفع بقوة بعيداً.
’إذاً، هذه هي قوة السيد الصغير حتى لو لم يكن مُكتمِلَاً مئة بالمئة بعد؟‘
’’مم؟ ممم؟؟‘‘
والده، وقد أصبح كائناً إلهي، في حين والدته، صيادة رتبة S بوقتٍ من الأوقات في جدول زمني منسي الآن. أُنجب من هذين الشخصين، تجاوزت القدرة الخامدة داخل سو-هوه بسهولة خيال إيغريت.
بالرغم من أنّ إحصائياته لم ترتفع، كان قادراً الآن على السيطرة على قواه بشكل أكثر سلاسة وبخبرة بعد أن مرَّ بالمعارك الغير معدودة. قوته المدهشة وتقنيته للسيطرة عليهم أعطت سو-هوه دفعة صحية إلى حدٍّ ما لمستوى ثقته.
كوا-جيك!
’بالفعل، إنه مجرد تهور وتبجح أحمق.‘
بدأت الدروع القوية في الانهيار والسقوط شيئاً فشيئاً تحت وابل الهجمات التي لا ترحم. دَفع إيغريت بسرعته إلى الحد الأقصى، لكنّ ذلك لم يكن كافياً للدفاع ضد كل هجومٍ يهطل عليه.
كوا-بوم!!
وفي النهاية…
لم تكن دلالة على الشجاعة للقفز باستهتار ضد عدو قوي بدون خطة.
كلانج!!
كوا-دو-دوك!
انكسر السيف الذي كان بالكاد يقف ضد هجمات سو-هوه الحادّة أخيرا بينما أصدر ضوضاء عالية.
’’إيه، إيه….‘‘
تلك كانت النهاية.
نظر بيرو إلى ورقة قديمة وهو مرسومٌ عليها، واحمرّت حواف عينيه بالدموع مرة أخرى.
شاهد إيغريت بقايا الفولاذ المحطم وهو يطير بعيداً، وشعر غريزيّاً بأنّ هذه المعركة قد انتهت الآن.
’’هيوك!!‘‘
ولكن بعد ذلك، سارعت هذه الهزيمة أيضاً من نبضه إلى قدر كبير مقارنةً مع قبل، مثلما حارب جين-وو كل تلك السنين في مكانٍ مشابهٍ لهذا.
بينما كان يلوي جسده المُتألّم، دفع سو-هوه نفسه للأعلى. وكمكافأة له على هزيمة عدو قوي، تم إنشاء بوابة جديدة هناك.
في هذه الأثناء، قام سو-هوه بتعبئة قبضته بطاقته السحرية من أجل تلك الضربة الأخيرة.
عندما هبط، توقف الفارس الأسود عن نزع سيفه وأخذ عدة خطواتٍ للوراء كما لو ليقول بأنّه لن يشارك في المعركة القادمة أكثر من ذلك.
ووونج-!!
كوا-جيجيجيك!!
امتلأت المانا المحيطة في الهواء مثل الأمواج على سطح البحيرة، وانتشرت بشكلٍ واضح. وبعد ذلك…
حتى عندما عرف بأنه لا يستطيع الفوز، كان سو-هوه لا زال قد تحدى جين-وو، بغض النظر عن ذلك. وقد تكون شجاعته جديرة بالثناء، ولكن من وجهة نظر والده، فإن هذه نتيجة مثيرة للقلق إلى حدٍّ ما.
كا-بوم!!
كوا-جيجيجيك!!
تركت القبضة المنطلقة إلى الأمام مثل قذيفة مدفع وراءها ثُقباً كبيراً فارغاً حيث كان بطن الفارس الأسود. اصطدم الفارس بالعمود مجدداً وانزلق ببطءٍ للأسفل. وبعدها، توقف عن الحركة تماماً.
***
’…..‘
’….؟؟‘
وكز سو-هوه الفارس الأسود المُنهار بحذر قبل أن يطلق أخيراً أنفاسه المحبوسة بإحكام.
أصاب قلب سو-هوه الذعر بازدياد توقعاته، ثم قفز بكل سرور إلى البوابة المنتظرة وعندما فتح عينيه…
’’هاه-آه!!‘‘
وكز سو-هوه الفارس الأسود المُنهار بحذر قبل أن يطلق أخيراً أنفاسه المحبوسة بإحكام.
لقد فاز.
’مبكر جداً.‘
لقد حارب وفاز على عدوٍ قوي كان قد ظنّ في البداية بأنّه لن يربح ضده. بدأت الفرحة بالانزلاق من أعمق جزءٍ في صدره مثل موجة عارمة.
يا لها من راحة.
لكن، مختلفاً بالأحرى عن توقعاته، ما كان هناك كل ذلك التغيير.
’مما يعني…‘
’ربما… هذه ليست النهاية؟‘
كسرت نهايات حذاء الفارس الأسود البلاط الحجري على الأرض وتركت وراءها حفرتين مُطَوَّلَتين بينما ثم دفعه للخلف. بحلول الوقت الذي تمكّن فيه أخيراً من وقف ترحاله إلى الخلف والذي بدا بلا نهاية…
نظر ببطء حوله وبعد فوات الأوان اكتشف بأنّ على بَعْدِ مسافة ما، تولّدت بوابة جديدة مميزة عند الدرجات المؤدية إلى العرش الطويل.
بعد تجوله ضائعاً داخل زنزانة غريبة، انتهى به المطاف ليلتقي بوالده كرئيسه الأخير…
اتّسعت عيونه بشكل كبير جداً.
جفل سو-هوه وسرعان ما أخذ خطوة إلى الوراء.
لقد كان المخرج.
زفر تنهيدة من الراحة واستدار، فقط ليجد طالبة مجمدة مثل كتلة من الجليد خلفه. تفاجأت بكل عقلها بنهوض سو-هوه النائم فجأة من مكانه، في الواقع.
لم بعرف لما انتهى به الأمر في هذا المكان، ولكن حتّى مع ذلك، لا يمكنه إلّا أن يبتسم بزهو بعد أن أدرك بأن هذه المغامرة الغريبة كانت على وشك أن تصل إلى نهايتها.
’’ما زال مبكراً جداً.‘‘
ركض سو-هوه مسرعاً نحو الثقب الأسود في سعادة ورمى نفسه في الداخل تماماً كما فعل عندما دخل هذا المكان، مرَّ عبر نفقٍ طويلٍ من الظلام، وبعد أن فتح عينيه….
با-دومب، با-دومب!!
’’ككيااااه!‘‘
’عرفتُ ذلك، العدو الحقيقي هو هذا الرجل.‘
’’كييجيجيك!‘‘
تماماً ببدئه بالشعور بالقلق قليلاً…
’’…..‘‘
إييك-شويييك!
…. وجد وحوش نملة بأحجام بشرية مشغولةً بالصراخ هنا وهناك.
كلانج!!
***
’يا له من حلم غريب.‘
’’(لهاث)، (لهاث)، أي نوع من النمل كان بهذا الجنون؟!‘‘
بالرغم من أنّ إحصائياته لم ترتفع، كان قادراً الآن على السيطرة على قواه بشكل أكثر سلاسة وبخبرة بعد أن مرَّ بالمعارك الغير معدودة. قوته المدهشة وتقنيته للسيطرة عليهم أعطت سو-هوه دفعة صحية إلى حدٍّ ما لمستوى ثقته.
نظر سو-هوه إلى الأسفل في عدم تصديق مطلق على الجثث المكشوفة من وحوش النمل التي تمكن من هزيمتها الآن.
’إذاً، هذا ما كان عليه!!‘
لسببٍ ما، كان يحب النمل منذ سن مبكرة لذا كان دائماً يتجنب بحذر خطوط النمل العامل إذا صدف بأنْ صادف واحداً منها حتى لا يخطو عليهم عن طريق الخطأ. لكن الآن، شعر بالندم على أفعاله السابقة.
’’إيه، إيه….‘‘
تلك كانت مدى قوة وعناد وحوش النمل. وحوش الدروع تلك لا يمكن حتى مقارنتها مع هؤلاء الرجال على الإطلاق.
ابتسم الرجل الغامض بلطف.
’ومع ذلك، إذا كنت أبحث عن الجانب المشرق في كل هذا، ف…‘
ووونج-!!
مستواه الذي يبدو بأنه علق، بدأ بالارتفاع بسرعة ثانيةً بعد أن اصطاد وحوش النمل تلك.
لقد كان المخرج.
شا-شاك، شا-شاك…
أغلق الفتى عينيه.
كان بإمكانه سماع خطى وحوش النمل القادمة من مكانٍ ما. كان سو-هوه ناجحاً في استعادة السيطرة على تنفسه الثقيل بحلول ذلك الوقت. أحكم قبضتيه واستعد.
كوا-دو-دوك!
استسلم سو-هوه عن الحديث مع الشخص، لكن بعد ذلك، أصبحت عيناه مستديرتين بعد اكتشاف شيء آخر غير ذلك.
’’كيييك!‘‘
حدث حينها.
’’كاك!‘‘
حاول إشراك الشخص الغامض في المحادثة ولكنّ الشفاه المرئية تحت القبعة حافظت فقط على ابتسامة بسيطة، وقد اختارت عدم الرد بشكل لفظي.
تذكر الدروس المُستفادة خلال معركته ضد الفارس الأسود، حَرِصَ سو-هوه على التركيز على رفع مستواه من خلال التخلص من كل زاوية وركن في هذا الكهف.
في نفس الوقت تقريباً.
وهكذا، استمرت صرخات وحوش النمل في التردد من كل زوايا هذا النظام الكهفي المعقد بتخطيط يشبه المتاهة.
انطلق سو-هوه من كرسيه وألقى نظرة سريعة حوله.
منذ متى وهو يتجول حول هذا الكهف بهذه الطريقة؟
يا لها من قوة تدميرية صادمة.
’حسناً.‘
’’هاه-آه!!‘‘
عندما وصل إلى النقطة التي لم يرد فيها أن يرتفع مستواه حتى بعد هزيمة وحوش النمل، توجه سو-هوه نحو الغرفة الأخيرة في هذا الكهف ودخله.
لقد أجروا نفس الاختبار عدة مراتٍ من قبل، لكن اليوم كانت المرة الأولى التي يصل فيها السيد الشاب إلى خُطا الملك. تمنى إيغريت إعطاء سو-هوه علامات اجتياز كاملة بعد أن أظهر الفتى تقدماً رائعاً خلال الامتحان.
كما اتضح، كانت غرفة عملاقة مفتوحة. مساحة فارغة، بمعنى آخر.
طالما يستطيع هزيمة هذا الرجل، سيكون قادراً على العودة إلى المنزل.
لم يكن هناك ولا خيط واحد من الضوء داخل قاعة الرئيس، ولكنّ حواس سو-هوه كانت قد تجاوزت تلك العادية للإنسان، فلم تكن لديه أي مشكلة في الحفاظ على الرؤية.
لقد فاز.
’فقط، ما حجم سيد هذا المكان الذي يجب أن يكون بهذا الحجم؟‘
***
تماماً ببدئه بالشعور بالقلق قليلاً…
[كياااه-!!]
اكتشف أخيراً وحش نمل بشري بظهره المُوَجَّه نحوه. على عكس الآخرين الذين قاتلهم حتى الآن، على الرغم من هذا، هذا الرجل بالذات قذف أجنحة تشبه الحشرات.
’’كيييك!‘‘
’هل هذا الرجل هو الشيء الوحيد في هذه الغرفة؟‘
دودودودودودو!
كان الجو العام لهذا الفضاء المفتوح مماثلاً إلى حدٍّ ما للغلاف الجوي الموجود في الغرفة مع الفارس الأسود. لكنَّ سو-هوه لم يستطي الشعور بأي نوع من القوة من مخلوق النملة ذاك، والذي كان مختلفاً جداً عن الرئيس الفارس من قبل.
تركت القبضة المنطلقة إلى الأمام مثل قذيفة مدفع وراءها ثُقباً كبيراً فارغاً حيث كان بطن الفارس الأسود. اصطدم الفارس بالعمود مجدداً وانزلق ببطءٍ للأسفل. وبعدها، توقف عن الحركة تماماً.
هل كانت قوية أم ضعيفة؟
يا له من حلم مزعج لن يجرؤ على إخبار أحدٍ به للأبد. كان مرتاحاً جداً بأنه لم يكن سوى حلم.
أمال سو-هوه رأسه بهذا الاتجاه وذاك وبينما كان متستر قدر الإمكان، اقترب بحذر من المخلوق.
با-دومب، با-دومب!!
عندما اقترب بما يكفي ليظن بأنّه في المدى الآن، استدار وحش النمل فجأة لمواجهة سو-هوه بدون أي تحذير مسبق.
لقد أجروا نفس الاختبار عدة مراتٍ من قبل، لكن اليوم كانت المرة الأولى التي يصل فيها السيد الشاب إلى خُطا الملك. تمنى إيغريت إعطاء سو-هوه علامات اجتياز كاملة بعد أن أظهر الفتى تقدماً رائعاً خلال الامتحان.
’هيوك!‘
كان هناك حوالي ثلاثون متراً بينه وبين الوغد.
جفل سو-هوه وسرعان ما أخذ خطوة إلى الوراء.
حتى عندما عرف بأنه لا يستطيع الفوز، كان سو-هوه لا زال قد تحدى جين-وو، بغض النظر عن ذلك. وقد تكون شجاعته جديرة بالثناء، ولكن من وجهة نظر والده، فإن هذه نتيجة مثيرة للقلق إلى حدٍّ ما.
لم يكن بسبب خوفه. لا، لقد تفاجأ للتو بسبب الوضع الذي بدأ يتكشَّف، هذا كل ما في الأمر ولكن، لم يكن من الممكن مساعدة ذلك، حقاً. فالأمر هو بأنّ وحش النمل الذي استدار كان يبكي بلا توقف.
شاهد إيغريت بقايا الفولاذ المحطم وهو يطير بعيداً، وشعر غريزيّاً بأنّ هذه المعركة قد انتهت الآن.
كان ينتحب بحزن شديد لدرجة أنّه على الرغم من علمه بكونِ المخلوق وحشاً لا يستطيع التحدث معه. لم يستطع تحفيز نفسه على الهجوم.
كان قويّاً بشكل لا يصدق. لدرجة أنّه كان أقوى بكثير من وحش النمل المجنح الذي قاتله سابقاً، لكن…
لكن، لماذا حدث هذا؟
كان إيغريت أول من تكلم.
سيكون من الطبيعي أن تشعر بالغرابة عندما تنظر لمخلوق مشابه للحشرات بحجم رجل ناضج واقفاً على قدمين بينما الدموع السميكة تُذرَفُ من عينيه.
[كياااه-!!]
لكنّ سو-هوه أراد مواساة هذا الوحش بدلاً من ذلك لسببٍ لا يمكن تفسيره، هذا ما شعر به حينها.
انطلق سو-هوه من كرسيه وألقى نظرة سريعة حوله.
من المؤسف أنّ مثل هذه الفكرة الرحيمة لن تدوم إلا للحظة قصيرة، فقد شعر سو-هوه بهالة لا تصدق من المخلوق تندفع للأمام، فقفز بسرعة إلى مسافة بعيدة.
وحش النمل المجنح كان خصماً مخيفاً حقاً، بالتأكيد. لكن، لسببٍ ما، لم تستطع النملة أن تهاجمه عندما كانوا في لحظاتٍ حرجة، على ما يبدو، كان يشعر بالتضارب حول شيءٍ ما.
’….؟؟‘
انكسر السيف الذي كان بالكاد يقف ضد هجمات سو-هوه الحادّة أخيرا بينما أصدر ضوضاء عالية.
كما لو كان يحاول السيطرة على عواطفه، مسح وحش النمل الدموع بأظهِرِ يديه.
(لهاث)! (لهاث)! (لهاث)!!
’يا إلهي…‘
ظل مستواه عالقاً عند تسعة وتسعون.
في هذه الأثناء، كان سو-هوه مصدوماً بالقوة المذهلة النازحة من خصمه الجديد واختلس نظرة على شعر يده الذي كان قد ارتفع.
’’من المفترض أن أقوم بمسؤولية الفصل هذا الأسبوع لذا… علي أن أغلق الأبواب أولاً قبل أن أغادر…‘‘
كانت هذه النملة على نطاق آخر تماماً مقارنةً بالنمل الآخر أو ذلك الفارس الأسود الذي قاتله حتى الآن. بدأ جسده كله بالارتجاف.
***
’آه…؟‘
’’لقد مر وقت طويل، لذا هل يجب أن أصطحب عائلتي للعشاء لاحقاً اليوم؟‘‘
فجأة، ارتفع ظل ضخم عليه فرفع رأسه للأعلى لينظر، فقط ليكتشف وحش النمل ذاك، وقد أغلق المسافة بينهما، يقف مباشرةً أمامه.
ترجمة: Tasneem ZH
تضخم جسمه إلى أكثر من ضعف حجمه السابق وبعد ذلك، صرخ صرخة مرعبة تالية.
لأول مرة خلال هذه الرحلة، تم إنشاء البوابة حتى قبل أن يهزم عدوه. كان موقعها خلف الرجل الذي يرتدي القبعة.
[كيااااااه!]
من المؤسف أنّ مثل هذه الفكرة الرحيمة لن تدوم إلا للحظة قصيرة، فقد شعر سو-هوه بهالة لا تصدق من المخلوق تندفع للأمام، فقفز بسرعة إلى مسافة بعيدة.
***
’’ما زال مبكراً جداً.‘‘
يا لها من راحة.
أمال سو-هوه رأسه بهذا الاتجاه وذاك وبينما كان متستر قدر الإمكان، اقترب بحذر من المخلوق.
بالقعل، لم تكن هناك طريقة أخرى لقول ذلك سوى يا لها من راحة.
ووونج-!!
بينما كان مستلقياً على الأرض منهكاً تماماً، واصلت= سو-هوه التفكير بهذه الطريقة.
تماماً ببدئه بالشعور بالقلق قليلاً…
وحش النمل المجنح كان خصماً مخيفاً حقاً، بالتأكيد. لكن، لسببٍ ما، لم تستطع النملة أن تهاجمه عندما كانوا في لحظاتٍ حرجة، على ما يبدو، كان يشعر بالتضارب حول شيءٍ ما.
كوا-دو-دوك!
ولكن، بفضل ذلك، تمكن من هزيمة النملة بطريقة أو بأخرى، على الرغم من أنّ المهمة أثبتت بأنّها شاقة حقاً في النهاية.
من المؤسف أنّ مثل هذه الفكرة الرحيمة لن تدوم إلا للحظة قصيرة، فقد شعر سو-هوه بهالة لا تصدق من المخلوق تندفع للأمام، فقفز بسرعة إلى مسافة بعيدة.
’’إيه، إيه….‘‘
’’إيه، إيه….‘‘
بينما كان يلوي جسده المُتألّم، دفع سو-هوه نفسه للأعلى. وكمكافأة له على هزيمة عدو قوي، تم إنشاء بوابة جديدة هناك.
إجفال.
قبل أن يغادر، أكّد مستواه الحالي.
توقف مستواه عن الارتفاع عند تسعة وتسعون الآن، عادةً، معظم الألعاب تُعامل ’ تسعة وتسعون‘ كأقصى مستوى ممكن.
[المستوى: تسعة وتسعون]
أدرك متأخراً بأنّ هناك عموداً حجرياً خلفه.
توقف مستواه عن الارتفاع عند تسعة وتسعون الآن، عادةً، معظم الألعاب تُعامل ’ تسعة وتسعون‘ كأقصى مستوى ممكن.
هز إيغريت رأسه.
’أنا متأكد من أنّ يمكنني الذهاب إلى البيت بجدية الآن.‘
’’هاه…’’
أصاب قلب سو-هوه الذعر بازدياد توقعاته، ثم قفز بكل سرور إلى البوابة المنتظرة وعندما فتح عينيه…
سقط الشخص لما كان يبدو بفترة أبدية قبل أن يهبط بسهولة على الأرض، مما تسبب في تقَعُّرِ الأرض بشكل فوهة بركان كبيرة بينما نتجت عاصفة ترابية قوية من هذه العملية.
’’مم؟ ممم؟؟‘‘
تمكن سو-هوه من تقليل المسافة بينه وبين خصمه إلى الصفر قبل أن يؤرجح قبضته مرة أخرى. سقط هذا الهجوم مباشرة على صدر الفارس الأسود.
’’(هدير)….‘‘
لقد فاز.
…. كان عليه أن يكتشف العمالقة والتنانين وهي تملأ نظره، بقدر ما تراه عيناه.
بدا الأمر كما لو أن الفارس الأسود قد توتر بشكل كبير في ذلك الحين، وانتقلت مشاعره عبر الهواء البارد للتشبَّثِ بخدود سو-هوه.
’’هاه…’’
أراد كسر هذا الجو المحرج بطريقة ما، لذا بدأ بالتحدث إليها أولاً.
***
يا لها من راحة.
كانت حالة ’جبل تلو الآخر‘.
قفزة واحدة فقط، وفي تلك اللحظة، انخفضت المسافة بينه وبين هدفه إلى النصف بحوالي خمسة عشر متر.
بينما كان يصنع جبالاً مجازية من جثث العمالقة والتنانين، واصل سو-هوه مسيرته على هذه الطريق التي بدا بلا نهاية.
تركت القبضة المنطلقة إلى الأمام مثل قذيفة مدفع وراءها ثُقباً كبيراً فارغاً حيث كان بطن الفارس الأسود. اصطدم الفارس بالعمود مجدداً وانزلق ببطءٍ للأسفل. وبعدها، توقف عن الحركة تماماً.
ظل مستواه عالقاً عند تسعة وتسعون.
تاهت!
بالرغم من أنّ إحصائياته لم ترتفع، كان قادراً الآن على السيطرة على قواه بشكل أكثر سلاسة وبخبرة بعد أن مرَّ بالمعارك الغير معدودة. قوته المدهشة وتقنيته للسيطرة عليهم أعطت سو-هوه دفعة صحية إلى حدٍّ ما لمستوى ثقته.
بالرغم من أنّ إحصائياته لم ترتفع، كان قادراً الآن على السيطرة على قواه بشكل أكثر سلاسة وبخبرة بعد أن مرَّ بالمعارك الغير معدودة. قوته المدهشة وتقنيته للسيطرة عليهم أعطت سو-هوه دفعة صحية إلى حدٍّ ما لمستوى ثقته.
وبعد فترة وجيزة، اكتشف فارس أسود آخر يحرس نهاية الطريق.
كانت حالة ’جبل تلو الآخر‘.
’…..‘
ركض سو-هوه مسرعاً نحو الثقب الأسود في سعادة ورمى نفسه في الداخل تماماً كما فعل عندما دخل هذا المكان، مرَّ عبر نفقٍ طويلٍ من الظلام، وبعد أن فتح عينيه….
على عكس الفارس الأسود السابق مع الريش الأحمر المثّبت على رأسه. تباهى هذا الرجل بلياقة بدنية أكبر بكثير، كانت هناك آثار كسرٍ للأجنحة على ظهره.
نظر بيرو إلى ورقة قديمة وهو مرسومٌ عليها، واحمرّت حواف عينيه بالدموع مرة أخرى.
كان قويّاً بشكل لا يصدق. لدرجة أنّه كان أقوى بكثير من وحش النمل المجنح الذي قاتله سابقاً، لكن…
من المؤسف أنّ مثل هذه الفكرة الرحيمة لن تدوم إلا للحظة قصيرة، فقد شعر سو-هوه بهالة لا تصدق من المخلوق تندفع للأمام، فقفز بسرعة إلى مسافة بعيدة.
’…. هذا الرجل ليس خصمي الحقيقي.‘
تجاوز سو-هوه سرعة الصوت وهرع إلى أمام الرجل في غمضة عين. كان عدوه حرفياً أمام أنفه.
كان سو-هوه متأكداً من ذلك.
ركض سو-هوه مسرعاً نحو الثقب الأسود في سعادة ورمى نفسه في الداخل تماماً كما فعل عندما دخل هذا المكان، مرَّ عبر نفقٍ طويلٍ من الظلام، وبعد أن فتح عينيه….
لماذا؟ لأنّ وجود معين جعله يعتقد بأنَّ الصفقة الحقيقية كان يحلق بصمت في الهواء فوق رأسه، كان هذا هو السبب.
تاهت!
تنبّه سو-هوه لوجود هذا الشكل الهائل، ورفع رأسه عالياً. عندما فعل…
توسعت عينا سو-هوه أكثر عندما رأى كف الرجل يقترب من وجهه بسرعة أكبر من سرعة الضوء.
[كياااه-!!]
’’…. شكراً.‘‘
صرخ تنين السماء الطائر في الهواء بصوت عالٍ. حدث مشهد شخصٍ وحيد يقفز من على ظهره مباشرة بعد ذلك.
كا-بوم!!
سقط الشخص لما كان يبدو بفترة أبدية قبل أن يهبط بسهولة على الأرض، مما تسبب في تقَعُّرِ الأرض بشكل فوهة بركان كبيرة بينما نتجت عاصفة ترابية قوية من هذه العملية.
’….!!‘
بووم!!
ومع ذلك، ما كان أكثر صدمة هو حقيقة أنّ هجوماً يحمل مثل هذه القوة التدميرية لم ينتهي بضربة واحدة فقط. فبعد فترة وجيزة، وابلٌ من قبضات سو-هوه أُمْطِرَ على هدفه.
ابتلع سو-هوه ريقه بتوتر.
لكنّ سو-هوه فتى ذكي، لذا سيكتشف ذلك قريباً.
’هذا الرجل هو الصفقة الحقيقية….‘
غير الفارس الأسود موقعه بسرعة بعد أن أرسل الهجوم الأول يتبعه الهجوم الثاني. شعر سو-هوه بالدهشة من رد فعل خصمه السريع بينما تقدم خطوة أخرى للأمام.
بعث الشكل المجهول، بوجهه المخبئ خلف غطاء الرأس المسحوب إلى الأسفل، ضغط شديد يجعل التنفس صعباً حتى.
’’أتريدنني أن أساعد؟‘‘
عندما هبط، توقف الفارس الأسود عن نزع سيفه وأخذ عدة خطواتٍ للوراء كما لو ليقول بأنّه لن يشارك في المعركة القادمة أكثر من ذلك.
حبس الصبي أنفاسه للحظة هناك وضرب نصل الفارس لقاطع بشكل قطري بظهر يده المحمي حالياً بأمانٍ بواسطة القفاز المعدني.
’عرفتُ ذلك، العدو الحقيقي هو هذا الرجل.‘
’’هيوك!!‘‘
حاول سو-هوه أن يوقف رجليه عن الاهتزاز بعد الآن من هذا الضغط الخنق. كانت هذه هي المرة الأولى لظهور شخص حقيقي وليس وحش هنا لذا كان لابد له ببساطة أن يقول شيء.
’مبكر جداً.‘
’’عفواً!‘‘
أصاب قلب سو-هوه الذعر بازدياد توقعاته، ثم قفز بكل سرور إلى البوابة المنتظرة وعندما فتح عينيه…
حاول إشراك الشخص الغامض في المحادثة ولكنّ الشفاه المرئية تحت القبعة حافظت فقط على ابتسامة بسيطة، وقد اختارت عدم الرد بشكل لفظي.
على عكس الفارس الأسود السابق مع الريش الأحمر المثّبت على رأسه. تباهى هذا الرجل بلياقة بدنية أكبر بكثير، كانت هناك آثار كسرٍ للأجنحة على ظهره.
’’أرغه، بجدية يا رجل….‘‘
امتلأت المانا المحيطة في الهواء مثل الأمواج على سطح البحيرة، وانتشرت بشكلٍ واضح. وبعد ذلك…
استسلم سو-هوه عن الحديث مع الشخص، لكن بعد ذلك، أصبحت عيناه مستديرتين بعد اكتشاف شيء آخر غير ذلك.
’هل يمكن أن يكون… بأنَّ ذلك الهجوم كان من المفترض أن يجبرني على دخول هذه المنطقة بالذات؟‘
’أليس هذا…؟‘
الآن عادة، كان يجب أن يُبْعَدَ الفارس بالقوة، لكنه اصطدم بالعمود خلفه بدلاً من ذلك، وتشقق سطح البُنيان بشكل كبير.
لأول مرة خلال هذه الرحلة، تم إنشاء البوابة حتى قبل أن يهزم عدوه. كان موقعها خلف الرجل الذي يرتدي القبعة.
ابتسم الرجل الغامض بلطف.
’مما يعني…‘
أصبحت البنت مرتبكة للحظة هناك أمام العرض الغير متوقع، لكن في النهاية، أومأت بخجل برأسها.
قد تكون هذه هي العقبة الأخيرة.
كان سو-هوه متأكداً من ذلك.
طالما يستطيع هزيمة هذا الرجل، سيكون قادراً على العودة إلى المنزل.
’آه…؟‘
عندما ظهر ذلك الاستنتاج في رأسه، تحرك جسد سو-هوه غريزياً.
يا لها من قوة تدميرية صادمة.
تحرك تحت تأثير إحصائياته الشاملة التي وصلت إلى حدّها المطلق، بالإضافة إلى القدرات القتالية التي تطورت للسماح له بالسيطرة الكاملة على تلك الإحصائيات.
تجاوزت قبضته مستوى الرصاصة وكانت أشبه بقذيفة مدفع الآن، بتحطيمها وجه الفارس الأسود.
با-دومب، با-دومب!!
عندما ظهر ذلك الاستنتاج في رأسه، تحرك جسد سو-هوه غريزياً.
بينما كان يشعر بالنبض المتفجر لقلبه…
تاهت!
(لهاث)! (لهاث)! (لهاث)!!
نظر ببطء حوله وبعد فوات الأوان اكتشف بأنّ على بَعْدِ مسافة ما، تولّدت بوابة جديدة مميزة عند الدرجات المؤدية إلى العرش الطويل.
تجاوز سو-هوه سرعة الصوت وهرع إلى أمام الرجل في غمضة عين. كان عدوه حرفياً أمام أنفه.
’’(هدير)….‘‘
في هذه المسافة، لا يمكن لأحد أن يتفادى هجوماً. سدِّدَتْ قبضة -لا يمكن أن تُحتمل حتى لو صَدَّت- مباشرةً إلى وجه الرجل الغامض.
لم يعد هناك مسافة بينهما في اللحظة التالية.
من السيء جداً، بأنّ كان على الرجل فقط أن يحني رأسه للخلف قليلاً فيترك بسهولة الهجوم لينزلق عنه.
’ومع ذلك، إذا كنت أبحث عن الجانب المشرق في كل هذا، ف…‘
حدث حينها.
دودودودودودو!
داخل هذا العالم من الوقت المتباطئ، تمكَّنَ سو-هوه من رؤية الوجه الغير مُغطَّى للرجل والي كُشِفَ للحظة وجيزة تحت غطاء الرأس.
أصبح الفارس الأسود مرتبكاً وسرعان ما حوَّل نظره إلى الأمام لكن بعد ذلك، كان سو-هوه هناك بالفعل، حاجباً الرؤية.
’’…. أبي؟!‘‘
***
ابتسم الرجل الغامض بلطف.
تضخم جسمه إلى أكثر من ضعف حجمه السابق وبعد ذلك، صرخ صرخة مرعبة تالية.
’’ما زال مبكراً جداً.‘‘
ثم اتخذ خطوة قوية إلى الأمام.
توسعت عينا سو-هوه أكثر عندما رأى كف الرجل يقترب من وجهه بسرعة أكبر من سرعة الضوء.
لم تكن دلالة على الشجاعة للقفز باستهتار ضد عدو قوي بدون خطة.
أغلق الفتى عينيه.
***
وقريباً، أعماه الضوء تماماً.
أراد كسر هذا الجو المحرج بطريقة ما، لذا بدأ بالتحدث إليها أولاً.
***
كلانج!!
’’هيوك!!‘‘
مستواه الذي يبدو بأنه علق، بدأ بالارتفاع بسرعة ثانيةً بعد أن اصطاد وحوش النمل تلك.
انطلق سو-هوه من كرسيه وألقى نظرة سريعة حوله.
[كيااااااه!]
كان قد عاد إلى داخل فصله. انتشر الهواء الفارغ الثابت التابع لساعات ما بعد المدرسة في هذا المكان المألوف الآن.
كوا-دو-دوك!
مسح العرق البارد المتجمع على جبهته.
توسعت عينا سو-هوه أكثر عندما رأى كف الرجل يقترب من وجهه بسرعة أكبر من سرعة الضوء.
’يا له من حلم غريب.‘
’’كاك!‘‘
هل لعبت الكثير من الألعاب أو ما شابه؟
تُرك الفارس الأسود مذهولاً جداً من تفكير خصمه الذكي، لكن مع ذلك، حرّك سيفه بطريقة غريزية في تلك الأثناء. بعثت الهالة النازحة من النصل وهي منعكسة في عيون سو-هوه ضوء أزرق بارد.
بعد تجوله ضائعاً داخل زنزانة غريبة، انتهى به المطاف ليلتقي بوالده كرئيسه الأخير…
’’ما زال مبكراً جداً.‘‘
يا له من حلم مزعج لن يجرؤ على إخبار أحدٍ به للأبد. كان مرتاحاً جداً بأنه لم يكن سوى حلم.
وقريباً، أعماه الضوء تماماً.
زفر تنهيدة من الراحة واستدار، فقط ليجد طالبة مجمدة مثل كتلة من الجليد خلفه. تفاجأت بكل عقلها بنهوض سو-هوه النائم فجأة من مكانه، في الواقع.
لقد كان المخرج.
أراد كسر هذا الجو المحرج بطريقة ما، لذا بدأ بالتحدث إليها أولاً.
لأول مرة خلال هذه الرحلة، تم إنشاء البوابة حتى قبل أن يهزم عدوه. كان موقعها خلف الرجل الذي يرتدي القبعة.
’’امم، ألم يكن من المفترض أن تذهبي إلى المنزل؟‘‘
ووونج-!!
الآن بعد أن ألقى نظرة أخرى، كانت نفس الفتاة التي تجلس خلفه والتي وكزته في ظهره في وقت سابق من اليوم.
’’هيوك!!‘‘
’’من المفترض أن أقوم بمسؤولية الفصل هذا الأسبوع لذا… علي أن أغلق الأبواب أولاً قبل أن أغادر…‘‘
[كياااه-!!]
تلعثمت التلميذة وقامت بقطعات بين كلماتها، لكنّ سو-هوه أجاب كما لو كان لا شيء للتعرق عليه أكثر من ذلك.
كانت حالة ’جبل تلو الآخر‘.
’’أتريدنني أن أساعد؟‘‘
تركت القبضة المنطلقة إلى الأمام مثل قذيفة مدفع وراءها ثُقباً كبيراً فارغاً حيث كان بطن الفارس الأسود. اصطدم الفارس بالعمود مجدداً وانزلق ببطءٍ للأسفل. وبعدها، توقف عن الحركة تماماً.
’’إيه؟‘‘
ابتلع سو-هوه ريقه بتوتر.
أصبحت البنت مرتبكة للحظة هناك أمام العرض الغير متوقع، لكن في النهاية، أومأت بخجل برأسها.
شاهد إيغريت بقايا الفولاذ المحطم وهو يطير بعيداً، وشعر غريزيّاً بأنّ هذه المعركة قد انتهت الآن.
’’…. شكراً.‘‘
[كياااه-!!]
***
تمكن سو-هوه من تقليل المسافة بينه وبين خصمه إلى الصفر قبل أن يؤرجح قبضته مرة أخرى. سقط هذا الهجوم مباشرة على صدر الفارس الأسود.
في نفس الوقت تقريباً.
كما اتضح، كانت غرفة عملاقة مفتوحة. مساحة فارغة، بمعنى آخر.
وقف جين-وو على سطح نفس مبنى المدرسة بجانب بيرو وإيغريت.
واصل الفارس الأسود، لا، إيغريت التنهد بإعجابٍ في داخله بينما منع وصدَّ وابل الهجمات الذي لا يتوقف لسو-هو، والذي ذكَّره بمهارات سيده.
كان إيغريت أول من تكلم.
توقف مستواه عن الارتفاع عند تسعة وتسعون الآن، عادةً، معظم الألعاب تُعامل ’ تسعة وتسعون‘ كأقصى مستوى ممكن.
[سيدي… أليس من الجيد أن نستعيد قوى السيد الصغير الآن؟]
تضخم جسمه إلى أكثر من ضعف حجمه السابق وبعد ذلك، صرخ صرخة مرعبة تالية.
لقد أجروا نفس الاختبار عدة مراتٍ من قبل، لكن اليوم كانت المرة الأولى التي يصل فيها السيد الشاب إلى خُطا الملك. تمنى إيغريت إعطاء سو-هوه علامات اجتياز كاملة بعد أن أظهر الفتى تقدماً رائعاً خلال الامتحان.
بووم!!
أجاب جين-وو بابتسامة على شفتيه.
تذكر الدروس المُستفادة خلال معركته ضد الفارس الأسود، حَرِصَ سو-هوه على التركيز على رفع مستواه من خلال التخلص من كل زاوية وركن في هذا الكهف.
’’ماذا كان سيحدث لو حاولت محاربة إمبراطور التنانين من البداية بينما كنت أؤمن بالقوى التي امتلكتها في ذلك الوقت؟‘‘
***
هز إيغريت رأسه.
لمست الصاعقة الثانية الجزء العلوي من رأسه بِعَرْضِ شعرة.
ما أراد جين-وو تعليمه لسو-هوه كان هذا بالضبط بغض النظر عن مدى قوة المرء، على المرء أن يفكر في الهرب عندما يواجه وضعاً لم يكن فيه النصر مؤكداً.
كان سو-هوه متأكداً من ذلك.
لم تكن دلالة على الشجاعة للقفز باستهتار ضد عدو قوي بدون خطة.
’’(هدير)….‘‘
’بالفعل، إنه مجرد تهور وتبجح أحمق.‘
أصاب قلب سو-هوه الذعر بازدياد توقعاته، ثم قفز بكل سرور إلى البوابة المنتظرة وعندما فتح عينيه…
حتى عندما عرف بأنه لا يستطيع الفوز، كان سو-هوه لا زال قد تحدى جين-وو، بغض النظر عن ذلك. وقد تكون شجاعته جديرة بالثناء، ولكن من وجهة نظر والده، فإن هذه نتيجة مثيرة للقلق إلى حدٍّ ما.
***
’مبكر جداً.‘
في هذه المسافة، لا يمكن لأحد أن يتفادى هجوماً. سدِّدَتْ قبضة -لا يمكن أن تُحتمل حتى لو صَدَّت- مباشرةً إلى وجه الرجل الغامض.
بالفعل، فإنه لا يزال مبكراً جداً بالنسبة له.
مسح العرق البارد المتجمع على جبهته.
لكنّ سو-هوه فتى ذكي، لذا سيكتشف ذلك قريباً.
’فقط، ما حجم سيد هذا المكان الذي يجب أن يكون بهذا الحجم؟‘
سيتعلم بأنه يحتاج لتعديل قواه وفقاً للموقف الذي بين يديه.‘
شاهد إيغريت بقايا الفولاذ المحطم وهو يطير بعيداً، وشعر غريزيّاً بأنّ هذه المعركة قد انتهت الآن.
[سيد صغير….]
’الآن أنت في نِطَاقِي.‘
نظر بيرو إلى ورقة قديمة وهو مرسومٌ عليها، واحمرّت حواف عينيه بالدموع مرة أخرى.
وكز سو-هوه الفارس الأسود المُنهار بحذر قبل أن يطلق أخيراً أنفاسه المحبوسة بإحكام.
سقوط، سقوط…
’’أرغه، بجدية يا رجل….‘‘
قام جين-وو بالربت على أكتاف بيرو اليائس قبل أن يقترب من الحاجز ليلقي نظرة على أرض المدرسة بالأسفل. كان بإمكانه رؤية ابنه من الخلف وهو يغادر بوابة المدرسة مع طالبة من صفه.
رفع الفارس سيفه بسرعة لحجب القفاز القادم لكن في النهاية، دُفع بقوة بعيداً.
وضع جين-وو ذقنه على يديه وشاهد سو-هو يمشي بعيداً قبل أن تطفو ابتسامة على وجهه.
’يا إلهي…‘
’’لقد مر وقت طويل، لذا هل يجب أن أصطحب عائلتي للعشاء لاحقاً اليوم؟‘‘
فجأة، ارتفع ظل ضخم عليه فرفع رأسه للأعلى لينظر، فقط ليكتشف وحش النمل ذاك، وقد أغلق المسافة بينهما، يقف مباشرةً أمامه.
ترجمة: Tasneem ZH
حتى عندما عرف بأنه لا يستطيع الفوز، كان سو-هوه لا زال قد تحدى جين-وو، بغض النظر عن ذلك. وقد تكون شجاعته جديرة بالثناء، ولكن من وجهة نظر والده، فإن هذه نتيجة مثيرة للقلق إلى حدٍّ ما.
تدقيق : Drake Hale
[كياااه-!!]
تذكر الدروس المُستفادة خلال معركته ضد الفارس الأسود، حَرِصَ سو-هوه على التركيز على رفع مستواه من خلال التخلص من كل زاوية وركن في هذا الكهف.
