164 بقايا رابطة السحر الأسود (5)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
…مع كلمات مواساة رقيقة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فإن لم يقاتله، فإن إحراق طاقته الحيوية سيكون بلا جدوى. وإن تهرّب جين، فلن يكون لدى غولتِب ما يكفي من القوة ليرد الضربة.
ترجمة: Arisu san
تبعًا لمسار السيف، ارتعشت حدقة جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ووووووووونغ!
تَـهـدّم!
بدأ غولتِب يعصر ما تبقى من هالته. وفي كل لحظة خاطفة، كان يتمكن من جمع المزيد، ولو قليلًا.
في كل مرة كانت مطرقة غولتِب ترتطم بالأرض، كانت الصخور تنفجر، وشظاياها تتطاير في كل اتجاه. رأت آينيا الحفرة الهائلة على الأرض فابتلعت ريقها، فيما كان جين يتفاداها بثقة.
ترجمة: Arisu san
كان الأمر سهلًا ومريحًا لجين، لكنّه كان قريبًا جدًا من الخطر بالنسبة لآينيا. وهو أمر لا يمكن تجنبه، فبصرها لم يعتد بعد على تتبّع حركات خصمٍ من فئة 7 نجوم.
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
“أخي!”
ترجمة: Arisu san
“ابقِ في الخلف، أوستِن.”
ووووووووونغ!
صرخت آينيا بذعر، لكن جين شعر بقشعريرة هائلة تسري في عموده الفقري. استشعر جسده كله يرتجف.
“من تكون؟ لم أسمع يومًا عن شابٍ مثلك صعد إلى ساحة المحاربين بهذه السرعة. هل تخدع الناس بتنكّرك هذا؟”
دووم، كراش، كراك!
“إذًا، لن أسألك إن كنت تود أن تصبح نمامًا. تجاه شعبك.”
راحت المطرقة الضخمة تسحق الأرض بلا هوادة وتطحنها. وفي كل مرة كان غولتِب يتهيأ لضربة أخرى، كان صوت الريح يصاحب حركته.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
كانت المطرقة تتحرك بشكلٍ غير منتظم. فأبناء قبيلة الذئاب البيضاء يمسكون السلاح قبل أن يتعلموا المشي، وغولتِب كان محاربًا متمرسًا خاض أكثر من ثلاثمئة معركة.
ابتلع النصل المظلم لـ برادامانتي الضوء، وقطع المطرقة.
من اليسار إلى اليمين، ثم من اليمين إلى اليسار، ثم يعود من جديد. كانت مسارات المطرقة تلاحق جين ببراعة. لقد كانت المطرقة ترقص في الهواء، تلخّص كل ما راكمه غولتِب من خبرة قتالية.
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
وكانت لحركاته تدفق متناغم أيضًا. كل ضربة مصمّمة لسحق الخصم. لم يكن ليفهم هذه التفاصيل سوى المحاربين المتفوقين.
“معركة عظيمة، غولتِب هافالِب. سأحفظ اسمك.”
وجين كان أحد أولئك المحاربين. لذا، لم يكن غريبًا أن جسده يرتجف.
هذا ما يسعى إليه الرونكاندل في أقصى درجاتهم. شعر جين أن بريق سيفه يحمل رسائل خفية لا تُعد.
«منذ متى صار تفادي ضربات العدو أمرًا مرهقًا لهذه الدرجة؟»
ترجمة: Arisu san
خلال ثلاثين ثانية من الهجمات السريعة، الشيء الوحيد الذي تحطّم كان الأرض. حتى الصخور المتناثرة لم تلمس جين.
“وااااه~”
«إلى متى ستتهرب كالجرذ؟»
كلاااانغ!
لم يكن غولتِب غبيًا لدرجة أن يتفوه بذلك بصوت عالٍ. لكن من عينيه الياقوتيتين المتألقتين، ظهرت ملامح الدهشة.
أعظم محارب في تاريخ الوحوش، خافيير قبيلة الذئاب البيضاء. كان شخصية تُحترم بين الوحوش، لكنه يُمجد كبطل بين أبناء قبيلته.
“…مذهل!”
«اقطع.»
توقّف عن ضرباته، وتطلّع في عيني جين. أنفاس غولتِب كانت كما هي، لم تتغير منذ بدأ الهجوم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“من تكون؟ لم أسمع يومًا عن شابٍ مثلك صعد إلى ساحة المحاربين بهذه السرعة. هل تخدع الناس بتنكّرك هذا؟”
رآه غولتِب، وابتسم ابتسامة خفيفة.
“فكّر ما شئت.”
ومع ذلك، تهيأ غولتِب لمطرقته. فهو محارب. يملك كبرياءً وشرفًا، ويعرف كيف يواجه الهزيمة.
“لا أستطيع أن أعدّك مجرد طريدة صيد بعد الآن. أنت أهل لأن يُضحّى بك على مذبح خافيير.”
«كيف؟ ما نوع هذه القوة؟!»
أعظم محارب في تاريخ الوحوش، خافيير قبيلة الذئاب البيضاء. كان شخصية تُحترم بين الوحوش، لكنه يُمجد كبطل بين أبناء قبيلته.
أراد أن يستمتع باسمه كرونكاندل قليلًا. أن يُري العالم أنه جزء من العشيرة التي تزخر بالوحوش، الوحش الذي يسطع أكثر من الجميع، ولم يعد منبوذًا أو فاشلًا.
لم تكن هناك إلا حالتان يُقدّم فيهما أحدهم قربانًا على مذبحه: إما أن يكون العدو جديرًا بالقتال من أجل الشرف، أو أن يكون من عشيرة رونكاندل.
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
وغولتِب ظنّ جين من النوع الأول.
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
“أنا، غولتِب هافالِب، أضع شرف قبيلة هافالِب بأكملها في كفة هذه المعركة ضدك. وكتعويض، فلتراهن بروحك لخافيير.”
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
“يبدو أن مجموعة كينزيلو تسمح بحرية الاعتقاد.”
“تبدو طيبًا بالنسبة لرونكاندل.”
“بالطبع. بل إنها منظومة عظيمة في الحقيقة. مؤسف أننا لن نعمل معًا.”
…مع كلمات مواساة رقيقة.
ووووووووونغ!
“بالطبع. بل إنها منظومة عظيمة في الحقيقة. مؤسف أننا لن نعمل معًا.”
كبرت مطرقة غولتِب، وضوء ساطع يفوق التصوّر أضاء ملامحه الجادة.
«إلى متى ستتهرب كالجرذ؟»
“إذًا، حان وقت الجدية. لو كانت ضرباتك الرعناء تلك هي كل ما تملك، لكان هذا مثيرًا للشفقة.”
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
طبقة أخرى من الهالة أحاطت بسيف برادامانتي. حادّت نظرات جين. تنفّس بعمق، ثم دوّى السيف بإصداره الصدى الأول. السيف الذي كان ساكنًا قرب وجه جين انطلق فجأة نحو غولتِب كالسهم.
“لا أستطيع أن أعدّك مجرد طريدة صيد بعد الآن. أنت أهل لأن يُضحّى بك على مذبح خافيير.”
لقد كان سريعًا.
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
شعر جين به، ورآه غولتِب.
«اقطع.»
فلاش!
بدأ غولتِب يعصر ما تبقى من هالته. وفي كل لحظة خاطفة، كان يتمكن من جمع المزيد، ولو قليلًا.
تبعًا لمسار السيف، ارتعشت حدقة جين.
وجين كان أحد أولئك المحاربين. لذا، لم يكن غريبًا أن جسده يرتجف.
رفع غولتِب مطرقته.
رفع غولتِب مطرقته.
كلاااانغ!
وكانت لحركاته تدفق متناغم أيضًا. كل ضربة مصمّمة لسحق الخصم. لم يكن ليفهم هذه التفاصيل سوى المحاربين المتفوقين.
لم يكن الصوت كصوت اصطدام سلاح حاد بآخر ثقيل، بل كان كصوت تصادم سلاحين ثقيلين. عبس غولتِب وهو يتحضر للهجمة التالية. لم يستطع إخفاء دهشته.
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
«كيف؟ ما نوع هذه القوة؟!»
“تبدو طيبًا بالنسبة لرونكاندل.”
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
«اقطع، اقطع ذاك…»
تجاوز فجوة الوزن، وهيمن على القتال القريب. مع كل ضربة، كانت صورة جين تتغير في ذهن غولتِب.
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
لم تكن هذه قوة فارسٍ من فئة 7 نجوم. لم يكن هناك سوى تفسير واحد لهذه القوة الغامضة:
“كلا، بصفتي فارسًا، مثلك، أُظهر احترامي. أحيّي لحظاتك الأخيرة.”
“رونكاندل…!”
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
لن يكون هناك فرق إن كان يعرف سلفًا بنسب جين المبارك أم لا. فلم يجب جين، بل واصل تركيزه على ضرباته.
كلانغ! كا-كلانغ! تِنغ!
ضربة واحدة أزاحت اتجاه المطرقة الضخمة، وأطلقت الشرر في كل مكان. إنسان خفيف الجسم يجعل محاربًا من قبيلة الذئاب البيضاء يتراجع إلى الخلف…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ذلك هو الرونكاندل العظيم الذي حلم بأن يصبحه في حياته السابقة.
…مع كلمات مواساة رقيقة.
خاض جين معارك كثيرة منذ عودته بالزمن، لكن لم يكن هناك يوم كهذا. نعم، هكذا يجب أن يكون قتال الرونكاندل.
تبعًا لمسار السيف، ارتعشت حدقة جين.
أن يكون أحادي الاتجاه. كل ضربة تجعل العدو يتعثر، إلى أن يركع من الخوف.
إن أراد صدّها، فعليه أن يخفف من أثرها على جسده قدر الإمكان. حتى مع جسده المبارك وهالة السبعة نجوم، فإن ضربة غولتِب الكاملة ستؤثر عليه لا محالة.
«أن تجعل كل من حولك يرتجف لمجرد أنك تمسك بسيفك.»
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
هذا ما يسعى إليه الرونكاندل في أقصى درجاتهم. شعر جين أن بريق سيفه يحمل رسائل خفية لا تُعد.
“فكّر ما شئت.”
“كرااااااه!”
راحت المطرقة الضخمة تسحق الأرض بلا هوادة وتطحنها. وفي كل مرة كان غولتِب يتهيأ لضربة أخرى، كان صوت الريح يصاحب حركته.
هووووووش! شششششك!
أنه لن ينسى ذكرياته البائسة أبدًا.
تراجع غولتِب، ولوّح بمطرقته بكل ما أوتي من قوة. كان يهاجم بكامل طاقته لإجبار جين على التراجع، مدركًا تمامًا أن خياراته تقلّ كلما اقترب فتى الرونكاندل منه. فرغم أن سلاحه الضخم كان يمتلك قدرة تدميرية هائلة، إلا أنه لم يكن مناسبًا لردع خصم قريب.
«كيف؟ ما نوع هذه القوة؟!»
«هل أتفادى؟ أم أصدّ الضربة؟»
تذكّر قتاله مع مايرون زيڤل.
إن أراد صدّها، فعليه أن يخفف من أثرها على جسده قدر الإمكان. حتى مع جسده المبارك وهالة السبعة نجوم، فإن ضربة غولتِب الكاملة ستؤثر عليه لا محالة.
توقّف عن ضرباته، وتطلّع في عيني جين. أنفاس غولتِب كانت كما هي، لم تتغير منذ بدأ الهجوم.
«سأتلقّاها.»
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
«كيف؟ ما نوع هذه القوة؟!»
أراد أن يستمتع باسمه كرونكاندل قليلًا. أن يُري العالم أنه جزء من العشيرة التي تزخر بالوحوش، الوحش الذي يسطع أكثر من الجميع، ولم يعد منبوذًا أو فاشلًا.
شعر جين به، ورآه غولتِب.
أنه لن ينسى ذكرياته البائسة أبدًا.
في لحظة الاشتباك، شعر جين أن جسده يرتفع من شدة التأثير. ومع ذلك، انتقلت صدمة السيف عبر جسده وخرجت منه في مكانٍ ما. تراجع جين خطوتين فحسب.
كبح مشاعره التي كانت على وشك أن تصرخ للعالم.
كبح مشاعره التي كانت على وشك أن تصرخ للعالم.
كلينننننغ…!
«إلى متى ستتهرب كالجرذ؟»
في لحظة الاشتباك، شعر جين أن جسده يرتفع من شدة التأثير. ومع ذلك، انتقلت صدمة السيف عبر جسده وخرجت منه في مكانٍ ما. تراجع جين خطوتين فحسب.
هوووووووش.
فورًا، شعر بطعم مرير في فمه. صعد الدم من حلقه، فأعاد جين تمركزه.
إن أعطى الرونكاندل جلدًا، فقد خسر العدو العظام. وإن تعثر الرونكاندل في حفرة صغيرة، فإن عدوه يسقط في هاوية لا قرار لها.
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
لم تكن هناك إلا حالتان يُقدّم فيهما أحدهم قربانًا على مذبحه: إما أن يكون العدو جديرًا بالقتال من أجل الشرف، أو أن يكون من عشيرة رونكاندل.
إن أعطى الرونكاندل جلدًا، فقد خسر العدو العظام. وإن تعثر الرونكاندل في حفرة صغيرة، فإن عدوه يسقط في هاوية لا قرار لها.
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
وحين رأى جين يندفع من جديد، لم يكن بوسع غولتِب سوى الشعور بالهزيمة. دَفعه، صَدّه، ضربه، أو حتى صرخ عليه؛ لن يسمح له الفتى بأن يستعيد زمام المبادرة.
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
“يبدو أن مجموعة كينزيلو تسمح بحرية الاعتقاد.”
“تباااااا!”
إنها قدرة المحاربين؛ جمع الهالة باستخدام قوة الحياة. وما إن رأى جين المطرقة تتوهّج بهالة جديدة، حتى تراجع لأول مرة.
ومع ذلك، تهيأ غولتِب لمطرقته. فهو محارب. يملك كبرياءً وشرفًا، ويعرف كيف يواجه الهزيمة.
لن يكون هناك فرق إن كان يعرف سلفًا بنسب جين المبارك أم لا. فلم يجب جين، بل واصل تركيزه على ضرباته.
ما دام اسم خافيير قد ذُكر، فلن تنتهي المعركة حتى يموت أحدهم.
هووووووش! شششششك!
وكأن إصبعه المكسور لا يعني شيئًا، واصل غولتِب تحريك مطرقته بعنف.
كبرت مطرقة غولتِب، وضوء ساطع يفوق التصوّر أضاء ملامحه الجادة.
لكن لم يكن ليستمر طويلًا. ففي اللحظة التي كانت برادامانتي تصد فيها المطرقة، كانت الهالة المتجمعة فجأة تحدث انسدادًا طفيفًا داخل جسده.
كلانغ!
لهاث… نَفَس…!
لم يكن غولتِب غبيًا لدرجة أن يتفوه بذلك بصوت عالٍ. لكن من عينيه الياقوتيتين المتألقتين، ظهرت ملامح الدهشة.
امتلأت الأجواء بأنفاس جين وغولتِب الثقيلة. والدماء التي خرجت من أفواههما تبخّرت بفعل حرارة الهالة المنبعثة بين سلاحيهما.
لم تكن هناك إلا حالتان يُقدّم فيهما أحدهم قربانًا على مذبحه: إما أن يكون العدو جديرًا بالقتال من أجل الشرف، أو أن يكون من عشيرة رونكاندل.
كلانغ! كا-كلانغ! تِنغ!
فالمنتصر قد تحدّد سلفًا.
الشرر المتطاير والصدى المدوي جعل ملامح غولتِب اليائسة بلا تعبير. كانت هالته تنطفئ ببطء، فيما خفّض جين من هالته ليتوازن. لم يعد هناك حاجة للضغط أكثر.
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
فالمنتصر قد تحدّد سلفًا.
لم تكن هناك إلا حالتان يُقدّم فيهما أحدهم قربانًا على مذبحه: إما أن يكون العدو جديرًا بالقتال من أجل الشرف، أو أن يكون من عشيرة رونكاندل.
“إن عفوت عنك، هل ستخبرني بمعلومات عن كينزيلو؟”
صرخت آينيا بذعر، لكن جين شعر بقشعريرة هائلة تسري في عموده الفقري. استشعر جسده كله يرتجف.
لم يكن يعلم إن كان سيلتقي بعضوٍ آخر من كينزيلو مجددًا. كان هناك بوفار غاستون، لكن بسبب ضخامة تنظيم كينزيلو، لم يكن الاقتراب منه بالأمر السهل.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
“بُهُهُهُ، يبدو أنك لا تعرف قوانين قبيلة الذئاب البيضاء جيدًا. حتى لو لم نكن من مجموعة كينزيلو، فالنمام لا يلقى إلا الموت. وما دمنا في معركة شرف، فلا توقّف، يا جين رونكاندل.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أعلم ذلك. لكن الحياة قد تكون أثمن من بعض القوانين، ولهذا سألتك.”
كانت المطرقة تتحرك بشكلٍ غير منتظم. فأبناء قبيلة الذئاب البيضاء يمسكون السلاح قبل أن يتعلموا المشي، وغولتِب كان محاربًا متمرسًا خاض أكثر من ثلاثمئة معركة.
“لا يوجد جبان من هذا النوع في قبيلة الذئاب البيضاء!”
كبرت مطرقة غولتِب، وضوء ساطع يفوق التصوّر أضاء ملامحه الجادة.
“إذًا، لن أسألك إن كنت تود أن تصبح نمامًا. تجاه شعبك.”
لقد كان سريعًا.
“تبدو طيبًا بالنسبة لرونكاندل.”
“من تكون؟ لم أسمع يومًا عن شابٍ مثلك صعد إلى ساحة المحاربين بهذه السرعة. هل تخدع الناس بتنكّرك هذا؟”
كلانغ!
دووم، كراش، كراك!
بدأ غولتِب يعصر ما تبقى من هالته. وفي كل لحظة خاطفة، كان يتمكن من جمع المزيد، ولو قليلًا.
وغولتِب ظنّ جين من النوع الأول.
إنها قدرة المحاربين؛ جمع الهالة باستخدام قوة الحياة. وما إن رأى جين المطرقة تتوهّج بهالة جديدة، حتى تراجع لأول مرة.
«أن تجعل كل من حولك يرتجف لمجرد أنك تمسك بسيفك.»
“اللعنة، كانت المعركة بدأت تصبح ممتعة. والآن تختار القتال العقلاني في اللحظات الأخيرة؟”
تراجع غولتِب، ولوّح بمطرقته بكل ما أوتي من قوة. كان يهاجم بكامل طاقته لإجبار جين على التراجع، مدركًا تمامًا أن خياراته تقلّ كلما اقترب فتى الرونكاندل منه. فرغم أن سلاحه الضخم كان يمتلك قدرة تدميرية هائلة، إلا أنه لم يكن مناسبًا لردع خصم قريب.
فإن لم يقاتله، فإن إحراق طاقته الحيوية سيكون بلا جدوى. وإن تهرّب جين، فلن يكون لدى غولتِب ما يكفي من القوة ليرد الضربة.
رفع غولتِب مطرقته.
هزّ جين رأسه.
رآه غولتِب، وابتسم ابتسامة خفيفة.
“كلا، بصفتي فارسًا، مثلك، أُظهر احترامي. أحيّي لحظاتك الأخيرة.”
وبعد لحظة وجيزة، انقسم جسد غولتِب إلى نصفين.
تذكّر قتاله مع مايرون زيڤل.
بدأ غولتِب يعصر ما تبقى من هالته. وفي كل لحظة خاطفة، كان يتمكن من جمع المزيد، ولو قليلًا.
اللحظة التي قطع فيها “بوابة الجحيم” التي فتحها الساحر، والمكان الذي ذهب إليه حين فقد وعيه، ذلك الحاجز الذي يفصل منطقة عن أخرى…
“يبدو أن مجموعة كينزيلو تسمح بحرية الاعتقاد.”
«اقطع.»
لم يخبره أحد عن ذلك.
“من تكون؟ لم أسمع يومًا عن شابٍ مثلك صعد إلى ساحة المحاربين بهذه السرعة. هل تخدع الناس بتنكّرك هذا؟”
كما في زمن مبارزي السيف السحريين القدماء من الرونكاندل، تمتم جين بتعويذته:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
«اقطع، اقطع ذاك…»
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
هوووووووش.
أن يكون أحادي الاتجاه. كل ضربة تجعل العدو يتعثر، إلى أن يركع من الخوف.
من نصل السيف، انتشرت الظلمة. الطاقة الروحية المحترقة أحاطت بـ برادامانتي وشكّلت هيئة نصلٍ غامض.
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
“وااااه~”
كلينننننغ…!
أطلق غولتِب صوت إعجاب. الطاقة الروحية… تلك القوة التي استخدمها الجد الأول ليضع خافيير في سبات أبدي.
“كرااااااه!”
بعض أفراد قبيلة الذئاب البيضاء كانوا يعدّونها لعنة.
ذلك هو الرونكاندل العظيم الذي حلم بأن يصبحه في حياته السابقة.
لكن غولتِب اعتبر أن مواجهة ذات الموت الذي واجهه خافيير هو أمر مشرّف.
“بُهُهُهُ، يبدو أنك لا تعرف قوانين قبيلة الذئاب البيضاء جيدًا. حتى لو لم نكن من مجموعة كينزيلو، فالنمام لا يلقى إلا الموت. وما دمنا في معركة شرف، فلا توقّف، يا جين رونكاندل.”
“تقدّم، يا جين رونكاندل!”
كانت المطرقة تتحرك بشكلٍ غير منتظم. فأبناء قبيلة الذئاب البيضاء يمسكون السلاح قبل أن يتعلموا المشي، وغولتِب كان محاربًا متمرسًا خاض أكثر من ثلاثمئة معركة.
«اقطع.»
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
تمتم جين بتعويذته، وانطلق إلى الأمام. غولتِب هَوَى بمطرقته بكل ما يملك.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
“أنا، غولتِب هافالِب، أضع شرف قبيلة هافالِب بأكملها في كفة هذه المعركة ضدك. وكتعويض، فلتراهن بروحك لخافيير.”
شرااااااخ!
إن أراد صدّها، فعليه أن يخفف من أثرها على جسده قدر الإمكان. حتى مع جسده المبارك وهالة السبعة نجوم، فإن ضربة غولتِب الكاملة ستؤثر عليه لا محالة.
ابتلع النصل المظلم لـ برادامانتي الضوء، وقطع المطرقة.
دووم، كراش، كراك!
انقسمت المطرقة إلى نصفين تمامًا، وسقط كل نصف إلى جانب. ومن الفجوة بين القطعتين، ظهر جين.
أعظم محارب في تاريخ الوحوش، خافيير قبيلة الذئاب البيضاء. كان شخصية تُحترم بين الوحوش، لكنه يُمجد كبطل بين أبناء قبيلته.
رآه غولتِب، وابتسم ابتسامة خفيفة.
“إن عفوت عنك، هل ستخبرني بمعلومات عن كينزيلو؟”
شششش…!
لم تكن هذه قوة فارسٍ من فئة 7 نجوم. لم يكن هناك سوى تفسير واحد لهذه القوة الغامضة:
وبعد لحظة وجيزة، انقسم جسد غولتِب إلى نصفين.
لم تكن هذه قوة فارسٍ من فئة 7 نجوم. لم يكن هناك سوى تفسير واحد لهذه القوة الغامضة:
أعاد جين سيفه إلى غمده وتنفس بعمق.
اللحظة التي قطع فيها “بوابة الجحيم” التي فتحها الساحر، والمكان الذي ذهب إليه حين فقد وعيه، ذلك الحاجز الذي يفصل منطقة عن أخرى…
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
“يبدو أن مجموعة كينزيلو تسمح بحرية الاعتقاد.”
“معركة عظيمة، غولتِب هافالِب. سأحفظ اسمك.”
كان الأمر سهلًا ومريحًا لجين، لكنّه كان قريبًا جدًا من الخطر بالنسبة لآينيا. وهو أمر لا يمكن تجنبه، فبصرها لم يعتد بعد على تتبّع حركات خصمٍ من فئة 7 نجوم.
…مع كلمات مواساة رقيقة.
«اقطع، اقطع ذاك…»
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ووووووووونغ!
{تعليق آريسو: نار وشرار اتمنى الاكثار من المعارك والامور الغير متوقعة}
تجاوز فجوة الوزن، وهيمن على القتال القريب. مع كل ضربة، كانت صورة جين تتغير في ذهن غولتِب.
“أنا، غولتِب هافالِب، أضع شرف قبيلة هافالِب بأكملها في كفة هذه المعركة ضدك. وكتعويض، فلتراهن بروحك لخافيير.”
