Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

محنة الأجناس المتعددة 38

غير منزعج (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غير منزعج (2)

داخل المكتب.

قال {ليو وينيان} بصرامة: “{سو يو}، إنّ التدريب الروحي يتطلب منك القيام به خطوة بخطوة. لا يمكنك الاستمرار في البحث عن طرق مختصرة. لقد نصحتك عدة مرات بشأن التدريب الروحي. لماذا أنت عنيد؟”

حتى في يوم عطلته، لم يبقَ {ليو وينيان} في المنزل. فقد كان مشغولاً بمرافقة {سو يو} في كل مكان خلال الشهر الماضي، ما أدى إلى تراكم الكثير من الأعمال الدراسية لديه. وبما أنه كان يوم عطلة، فقد انتهز الفرصة لإنجازها. وقد شعر بوصول {سو يو} خارج المكتب.

“…”

عندما بدأ {سو يو} يطرق الباب، نظر {ليو وينيان} إليه وعقد حاجبيه قائلاً: “يجب أن ترتاح جيداً عندما يحين وقت الراحة. من المهم تحقيق التوازن بين العمل والراحة. لقد كان شهراً مرهقاً بالنسبة لك. ليس من الجيد أن تجهد نفسك كثيراً.”

علاوة على ذلك، كان {سو يو} يعمل في الوقت نفسه على تطوير مهاراته البدنية. كان تقدمه في هذا المجال سريعًا لدرجة أن {ليو وينيان} نفسه تساءل عما إذا كان هذا الفتى أكثر ملاءمةً لتطوير مهاراته البدنية.

كان يعلم أن {سو يو} طالب مجتهد، لكنه لاحظ خلال الشهر الماضي أنه يبذل جهدًا أكبر من ذي قبل. كان طالبًا ممتازًا، لكنه في الوقت نفسه كان طالبًا مثيرًا للقلق. كان {ليو وينيان} يخشى أن يُنهك هذا الطالب نفسه يومًا ما.

“اليوم، إذا التحقت بالأكاديمية، فسيظلون يعلمونك عن الأحرف السامية. لكن قبل ذلك، سيحذرونك من الانشغال المفرط بقوة هذه الأحرف. هذا شيء يجب أن تعمل عليه أكثر في المستقبل، وليس الآن.”

علاوة على ذلك، كان {سو يو} يعمل في الوقت نفسه على تطوير مهاراته البدنية. كان تقدمه في هذا المجال سريعًا لدرجة أن {ليو وينيان} نفسه تساءل عما إذا كان هذا الفتى أكثر ملاءمةً لتطوير مهاراته البدنية.

اخترق القلم الذي في يد {ليو وينيان} الطاولة. قال عابسًا: “جودة هذه الطاولة رديئة للغاية! أعلم أن المدرسة تعاني من نقص التمويل، لكن {وانغ العجوز} بخيل جدًا. لا تتعلموا منه. إنه دائمًا بخيل.”

قال {سو يو}: “لست متعباً يا أستاذ، أنا هنا اليوم لأسألك عن الأحرف السامية–“

لم يكن لدى {سو يو} أدنى فكرة عن الثمن الذي سيدفعه متدرب (عالم التحليق السماوي) متقدم حديثًا مثل {ليو وينيان} لإجراء جلسة كتابة نص قوة إرادة واحدة، لكنه كان يعلم أن الأمر لن يكون سهلاً بالنسبة له. في ذلك الوقت، عندما كان {باي فنغ} على وشك بلوغ المرحلة السابعة من (عالم التحليق السماوي)، كان قد شحب وجهه من كتابة مخطوطة (عالم فتح المصدر).

“لقد أخبرتك. في هذه المرحلة، عليك التركيز على بناء أساسك وإكمال حرفك السامي الأول. بمساعدة {باي فنغ} السابقة، ستتمكن من إكمال حرفك السامي الأول قريبًا.”

علاوة على ذلك، كان {سو يو} يعمل في الوقت نفسه على تطوير مهاراته البدنية. كان تقدمه في هذا المجال سريعًا لدرجة أن {ليو وينيان} نفسه تساءل عما إذا كان هذا الفتى أكثر ملاءمةً لتطوير مهاراته البدنية.

قاطع {ليو وينيان} {سو يو}. لم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها {سو يو} عليه نفس السؤال. لكنه اعتقد أن {سو يو} بدأ ينفد صبره. فبدون إرادة قوية كافية، لم يكن من الحكمة أن يركز كثيراً على دراسة الأحرف السامية.

حتى في يوم عطلته، لم يبقَ {ليو وينيان} في المنزل. فقد كان مشغولاً بمرافقة {سو يو} في كل مكان خلال الشهر الماضي، ما أدى إلى تراكم الكثير من الأعمال الدراسية لديه. وبما أنه كان يوم عطلة، فقد انتهز الفرصة لإنجازها. وقد شعر بوصول {سو يو} خارج المكتب.

قال {ليو وينيان} بصرامة: “{سو يو}، إنّ التدريب الروحي يتطلب منك القيام به خطوة بخطوة. لا يمكنك الاستمرار في البحث عن طرق مختصرة. لقد نصحتك عدة مرات بشأن التدريب الروحي. لماذا أنت عنيد؟”

وتردد {سو يو} كثيراً.

“عندما تصل قوة إرادتك إلى عشرين بالمئة، سأكتب لك نصًا عن قوة الإرادة، مما يمنحك فرصة لاكتساب حرف سامي ومعرفة ما إذا كان بإمكاني مساعدتك في إكمال بناء أساسك. لا تفكر في الأحرف السامية قبل ذلك.”

كان حلق {سو يو} جافاً وهو يسأل بهدوء: “يا معلم، هل يمكن للأحرف السامية أن تتدخل في تجسيد قوة الإرادة؟”

لم يكن {ليو وينيان} راضياً. لكنه أوضح أيضاً أنه بعد فترة من الزمن، سيكتب بنفسه نصاً عن قوة الإرادة لـ{سو يو}.

بدت على وجه {سو يو} علامات العجز. لقد حاول طرح السؤال نفسه عدة مرات من قبل، لكنه كان يُوبخ في كل مرة. أحيانًا، كان {ليو وينيان} عنيدًا جدًا. وبصفته معلمًا، كان مسؤولًا عن نقل المعرفة وتبديد الشكوك. إضافة إلى ذلك، كان يؤمن بأن على المعلم أن يرشد طلابه إلى الطريق الصحيح.

لم يكن لدى {سو يو} أدنى فكرة عن الثمن الذي سيدفعه متدرب (عالم التحليق السماوي) متقدم حديثًا مثل {ليو وينيان} لإجراء جلسة كتابة نص قوة إرادة واحدة، لكنه كان يعلم أن الأمر لن يكون سهلاً بالنسبة له. في ذلك الوقت، عندما كان {باي فنغ} على وشك بلوغ المرحلة السابعة من (عالم التحليق السماوي)، كان قد شحب وجهه من كتابة مخطوطة (عالم فتح المصدر).

اخترق القلم الذي في يد {ليو وينيان} الطاولة. قال عابسًا: “جودة هذه الطاولة رديئة للغاية! أعلم أن المدرسة تعاني من نقص التمويل، لكن {وانغ العجوز} بخيل جدًا. لا تتعلموا منه. إنه دائمًا بخيل.”

بدت على وجه {سو يو} علامات العجز. لقد حاول طرح السؤال نفسه عدة مرات من قبل، لكنه كان يُوبخ في كل مرة. أحيانًا، كان {ليو وينيان} عنيدًا جدًا. وبصفته معلمًا، كان مسؤولًا عن نقل المعرفة وتبديد الشكوك. إضافة إلى ذلك، كان يؤمن بأن على المعلم أن يرشد طلابه إلى الطريق الصحيح.

قال {ليو وينيان} بصوتٍ حزين: “قبل خمسين عامًا، كنتُ زميلًا لمعلم {باي فنغ}. كنا نتعلم على يد نفس المعلم. حينها، كنا في مرحلة صقل الذهن. كانت إرادتي قد بلغت ثمانين بالمئة، وكنتُ على وشك تجسيدها. أما هو، فكان قد دخل للتو مرحلة صقل الذهن.”

كان يعتقد أن {سو يو} يسلك طريقًا خاطئًا بالتركيز المفرط على الأحرف السامية. كان عليه أن يركز على قوة الإرادة في الوقت الراهن، وأن يترك الأحرف السامية للمستقبل. من السهل جدًا أن يقع في خطأ فادح إذا ما حاول أن يفوق طاقته.

قال {ليو وينيان} بصوتٍ حزين: “قبل خمسين عامًا، كنتُ زميلًا لمعلم {باي فنغ}. كنا نتعلم على يد نفس المعلم. حينها، كنا في مرحلة صقل الذهن. كانت إرادتي قد بلغت ثمانين بالمئة، وكنتُ على وشك تجسيدها. أما هو، فكان قد دخل للتو مرحلة صقل الذهن.”

“معلم…”

ذكر {ليو وينيان} ذات مرة أنه كان طالبًا مطرودًا من الأكاديمية، وكان صادقًا في ذلك. في ذلك الوقت، كانت المجموعة المهووسة بالأحرف السامية تضم نخبة من عباقرة جيلهم. بتأثير المدير الخامس، أُصيب معظم طلاب ذلك الجيل بإعاقات.

“توقف عن السؤال!”

“نعم ولا. عموماً، لن يحدث ذلك. لكن تنمية الأحرف السامية ستستنزف الكثير من قوة إرادتك. بالطبع، إذا قمت بتنمية أحرفك السامية بشكل طبيعي، فسيكون الأمر على ما يرام. لكن في ذلك الوقت، بالغنا في سعينا.”

“يا معلم!” شعر {سو يو} بصداع. كان هذا الرجل العجوز مخيفًا للغاية في بعض الأحيان. “لقد شكلتُ أول حرف سامي لي…”

“عندما يكون معلمك مخطئاً، عليك أن تصحح له بشجاعة. ألم أعلمه ذلك؟ لا أعتقد ذلك.”

“اصمت!” قال {ليو وينيان} بغضب شديد.

بينما كان {ليو وينيان} يفرك وجهه، أقنع نفسه بالهدوء، قائلاً لنفسه إن الأمر ليس بهذه الخطورة. شخصٌ بمثل معرفته لن ينزعج بسهولة.

فقد {سو يو} وعيه. ولاحظ أن شيئًا ما كان مختلفًا في غضب {ليو وينيان} هذه المرة.

قاطع {ليو وينيان} {سو يو}. لم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها {سو يو} عليه نفس السؤال. لكنه اعتقد أن {سو يو} بدأ ينفد صبره. فبدون إرادة قوية كافية، لم يكن من الحكمة أن يركز كثيراً على دراسة الأحرف السامية.

صُدِم {ليو وينيان} نفسه من شدة غضبه. تغيّرت ملامحه عدة مرات قبل أن يستعيد هدوءه ويقول: “أندم على قراري بجعل {باي فنغ} يُعطيك ذلك الدرس. قد تكون الأحرف السامية مذهلة، لكنني لم أتوقع أن تُصبح مهووسًا بها إلى هذا الحد. {سو يو}، لا ينفصل الباحثون الثقافيون عن الأحرف السامية. لكن عليك أيضًا أن تتذكر أن قوة الإرادة هي أساس التدريب كباحث ثقافي.”

“اليوم، إذا التحقت بالأكاديمية، فسيظلون يعلمونك عن الأحرف السامية. لكن قبل ذلك، سيحذرونك من الانشغال المفرط بقوة هذه الأحرف. هذا شيء يجب أن تعمل عليه أكثر في المستقبل، وليس الآن.”

لقد تجاهل تمامًا ما قاله {سو يو}. بالطبع، لقد أساء فهم {سو يو} أيضًا. إن تكوين حرف السامي الأول يختلف عن إكمالها.

“كانوا فخورين. كانوا طموحين. كانوا يؤمنون بقدرتهم على فعل أي شيء. لم يكونوا راغبين في أن يصبحوا باحثين ثقافيين عاديين. أرادوا أن يبهروا العالم بذكائهم. أرادوا إكمال أحرف سامية قوية، بل وخلق أحرف سامية خالدة تترك بصمة في العالم، شامخة فوق جميع الأجناس.”

استنشق {ليو وينيان} بعمق قبل أن يقول: “اجلس”.

“نعم ولا. عموماً، لن يحدث ذلك. لكن تنمية الأحرف السامية ستستنزف الكثير من قوة إرادتك. بالطبع، إذا قمت بتنمية أحرفك السامية بشكل طبيعي، فسيكون الأمر على ما يرام. لكن في ذلك الوقت، بالغنا في سعينا.”

نفّذ {سو يو} ما طُلب منه.

ارتجف قلب {سو يو}. في الحقيقة، في بداية القصة، راودته فكرة. والآن، أكد {ليو وينيان} هذه الفكرة.

تسللت نظرة فارغة إلى عيني {ليو وينيان}، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه. وبعد تردد، قال: “يؤمن بعض الباحثين الثقافيين بقوة الأحرف السامية. ففي شبابهم، وقبل أن يكتسبوا إرادة قوية كافية، يصرون على اتباع طريق الأحرف السامية.”

“بعد خمسين عاماً، أنا باحث ثقافي مهمَل حققتُ للتوّ تجلّي قوة الإرادة. أما أخي الأصغر فهو خبير في (عالم الجبل والبحر) قادر على السيطرة على منطقة بأكملها، وشن حروب ضدّ الأجناس المتعددة، وذبح السامين والشياطين.”

“لقد ترك العديد من المعلمين السابقين لأكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية حرفا ساميا لكل منهم. كل حرف سامي كان يحمل في طياته استخدامات مذهلة. خلق عالمًا جديدًا تمامًا بحرف واحد. هذا هو نوع القوة التي كان الجميع يتوق إليها.”

لم يكن {ليو وينيان} راضياً. لكنه أوضح أيضاً أنه بعد فترة من الزمن، سيكتب بنفسه نصاً عن قوة الإرادة لـ{سو يو}.

“قبل خمسين عاماً، توفي المدير الخامس لأكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية. لقد ترك وراءه حرف سامي واحد. لقد غير ذلك الحرف الكثير من الأشياء. كما غيرت حياة الكثير من الناس.”

“يا لها من طاولة رديئة!” رمى {ليو وينيان} القلم جانبًا بغضب. نظر إلى {سو يو}، وعقد حاجبيه وقال: “هل أكملتَ اختيار الحرف السامي من المحاولة الأولى؟”

كانت نظرة {ليو وينيان} مريرة. “لقد سلك بعض الباحثين الثقافيين البارزين مسارًا مختلفًا: مسار الأحرف السامية. فبدلاً من تنمية الأحرف السامية بشكل ثانوي، تخصصوا فيها وجعلوا كل شيء آخر في المرتبة الثانية.”

“يا لها من طاولة رديئة!” رمى {ليو وينيان} القلم جانبًا بغضب. نظر إلى {سو يو}، وعقد حاجبيه وقال: “هل أكملتَ اختيار الحرف السامي من المحاولة الأولى؟”

“تأثر بعض العباقرة في مرحلة الصقل العقلي آنذاك، والذين كانوا على وشك تجسيد قوة الإرادة، بهذا التوجه تأثراً بالغاً. فقرروا إكمال حرف سامي قوي قبل تجسيد قوة الإرادة، بهدف قتل متدربي (عالم التحليق السماوي) قبل تقدمهم.”

استمر {ليو وينيان} في التمتمة لنفسه. ثم عاد إلى إطلاق الشتائم البذيئة.

“كانوا فخورين. كانوا طموحين. كانوا يؤمنون بقدرتهم على فعل أي شيء. لم يكونوا راغبين في أن يصبحوا باحثين ثقافيين عاديين. أرادوا أن يبهروا العالم بذكائهم. أرادوا إكمال أحرف سامية قوية، بل وخلق أحرف سامية خالدة تترك بصمة في العالم، شامخة فوق جميع الأجناس.”

في تلك اللحظة، أدرك {ليو وينيان} حقيقة أخرى. يبدو أنه كشف ماضيه المخزي لـ{سو يو} قبل أن يخبره بفخر أن يكف عن هوسه بالأحرف السامية، وألا يحمّل نفسه فوق طاقته!

“لقد أرادوا ذبح السامين والشياطين بأحرفهم السامية، ومواجهة الأجناس المتعددة، واكتساح كل معارضة في نفس عالم التدريب.”

“توقف عن السؤال!”

“لكن…” نظر {ليو وينيان} إلى {سو يو} وتحدث بهدوء، “لقد فشلوا. مات الكثير منهم. وبقي الكثير منهم عالقين في مرحلة النضج العقلي مدى الحياة. هؤلاء كانوا عباقرة بمستقبل مشرق ينتظرهم. كان بإمكانهم أن يصبحوا فخرًا للبشرية. لكنهم سلكوا الطريق الخطأ.”

“عندما تصل قوة إرادتك إلى عشرين بالمئة، سأكتب لك نصًا عن قوة الإرادة، مما يمنحك فرصة لاكتساب حرف سامي ومعرفة ما إذا كان بإمكاني مساعدتك في إكمال بناء أساسك. لا تفكر في الأحرف السامية قبل ذلك.”

“اليوم، إذا التحقت بالأكاديمية، فسيظلون يعلمونك عن الأحرف السامية. لكن قبل ذلك، سيحذرونك من الانشغال المفرط بقوة هذه الأحرف. هذا شيء يجب أن تعمل عليه أكثر في المستقبل، وليس الآن.”

قال {سو يو}: “لست متعباً يا أستاذ، أنا هنا اليوم لأسألك عن الأحرف السامية–“

“سيقدمون لك أمثلة، ويخبرونك عن فلان كان موهوباً بشكل لا يصدق في ذلك الوقت. ومع ذلك، فقد تحول هؤلاء الأشخاص في النهاية إلى معاقين بسبب هوسهم بالأحرف السامية.”

رمش {سو يو} في حيرة. كان يتحدث عن الأحرف السامية. ما هذا التغيير المفاجئ في الموضوع؟

“أحد هؤلاء فلان… قد يكون شخصًا يُدعى {ليو وينيان}.”

“قبل خمسين عاماً، توفي المدير الخامس لأكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية. لقد ترك وراءه حرف سامي واحد. لقد غير ذلك الحرف الكثير من الأشياء. كما غيرت حياة الكثير من الناس.”

ارتجف قلب {سو يو}. في الحقيقة، في بداية القصة، راودته فكرة. والآن، أكد {ليو وينيان} هذه الفكرة.

بدت على وجه {سو يو} علامات العجز. لقد حاول طرح السؤال نفسه عدة مرات من قبل، لكنه كان يُوبخ في كل مرة. أحيانًا، كان {ليو وينيان} عنيدًا جدًا. وبصفته معلمًا، كان مسؤولًا عن نقل المعرفة وتبديد الشكوك. إضافة إلى ذلك، كان يؤمن بأن على المعلم أن يرشد طلابه إلى الطريق الصحيح.

قال {ليو وينيان} بصوتٍ حزين: “قبل خمسين عامًا، كنتُ زميلًا لمعلم {باي فنغ}. كنا نتعلم على يد نفس المعلم. حينها، كنا في مرحلة صقل الذهن. كانت إرادتي قد بلغت ثمانين بالمئة، وكنتُ على وشك تجسيدها. أما هو، فكان قد دخل للتو مرحلة صقل الذهن.”

لقد تجاهل تمامًا ما قاله {سو يو}. بالطبع، لقد أساء فهم {سو يو} أيضًا. إن تكوين حرف السامي الأول يختلف عن إكمالها.

“لقد توفي المدير الخامس للأكاديمية، تاركاً وراءه حرف مميز. لقد غير ذلك الحرف حياتي. لقد غير حياة الكثيرين.”

ارتجف قلب {سو يو}. في الحقيقة، في بداية القصة، راودته فكرة. والآن، أكد {ليو وينيان} هذه الفكرة.

“بعد خمسين عاماً، أنا باحث ثقافي مهمَل حققتُ للتوّ تجلّي قوة الإرادة. أما أخي الأصغر فهو خبير في (عالم الجبل والبحر) قادر على السيطرة على منطقة بأكملها، وشن حروب ضدّ الأجناس المتعددة، وذبح السامين والشياطين.”

“معلم…”

تحوّل صوت {ليو وينيان} إلى نبرة حادة، “{سو يو}، تخلَّ عن هوسك. أنا نادم على هذا. كان عليّ إخبارك بهذا مُبكرًا. أخشى أن تسلك طريقًا خاطئًا. يجب أن تكون الأحرف السامية طريقًا مُكمِّلًا لك، لا طريقك الرئيسي. حتى لو كنت ترغب في تحسين إتقانك للأحرف السامية، فعليك الانتظار.”

نظر {ليو وينيان} إلى {سو يو} ببرود. “هل نجحت؟”

أحدهما متدرب في المرحلة الأولى من (عالم التحليق السماوي). والآخر متدرب من (عالم الجبل والبحر}. هذه هي نتيجة السير في الطريق الخطأ. أحدهما عالٍ في السماء. والآخر في الأسفل على الأرض.

قال {ليو وينيان} بصوتٍ حزين: “قبل خمسين عامًا، كنتُ زميلًا لمعلم {باي فنغ}. كنا نتعلم على يد نفس المعلم. حينها، كنا في مرحلة صقل الذهن. كانت إرادتي قد بلغت ثمانين بالمئة، وكنتُ على وشك تجسيدها. أما هو، فكان قد دخل للتو مرحلة صقل الذهن.”

كان حلق {سو يو} جافاً وهو يسأل بهدوء: “يا معلم، هل يمكن للأحرف السامية أن تتدخل في تجسيد قوة الإرادة؟”

داخل المكتب.

“نعم ولا. عموماً، لن يحدث ذلك. لكن تنمية الأحرف السامية ستستنزف الكثير من قوة إرادتك. بالطبع، إذا قمت بتنمية أحرفك السامية بشكل طبيعي، فسيكون الأمر على ما يرام. لكن في ذلك الوقت، بالغنا في سعينا.”

“يا معلم!” شعر {سو يو} بصداع. كان هذا الرجل العجوز مخيفًا للغاية في بعض الأحيان. “لقد شكلتُ أول حرف سامي لي…”

غطى الألم وجه {ليو وينيان}.

انصرف {ليو وينيان} وهو يسب بلا توقف. وعلى مقربة منه، كان المدير يداعب لحيته بتعبير غاضب.

“أردنا خلق حرف سامي قادر على الظهور في العالم الحقيقي قبل تجسيد الإرادة. لم نكن راضين عن إبقاء أحرفنا السامية حبيسة في داخلنا. أردنا إظهارها وتحويلها إلى أسلحة، وربما منحها القدرة على البقاء في العالم الحقيقي إلى الأبد. كنا… مجانين حقًا.”

“بالتأكيد. لكن إرادتك لا تزال ضعيفة للغاية. لن يفوت الأوان للبدء بعد الوصول إلى مرحلة الصقل الذهني.”

سخر {ليو وينيان} من نفسه قائلاً: “لقد كنا في مرحلة الصقل الذهني فقط! ما مدى قوة إرادتنا؟ لقد استنفدنا الكثير من الإرادة لدرجة أننا أضررنا بأساساتنا. إن لم نكن مجانين، فماذا كنا إذن؟”

سخر {ليو وينيان} من نفسه قائلاً: “لقد كنا في مرحلة الصقل الذهني فقط! ما مدى قوة إرادتنا؟ لقد استنفدنا الكثير من الإرادة لدرجة أننا أضررنا بأساساتنا. إن لم نكن مجانين، فماذا كنا إذن؟”

“كنا مجرد مجموعة من الحمقى الذين بالغوا في تقدير أنفسهم. هذا جزاء ما فعلناه لأنفسنا، سواء بالقتل أو الإعاقة أو الطرد.”

يا له من موقف محرج!

ذكر {ليو وينيان} ذات مرة أنه كان طالبًا مطرودًا من الأكاديمية، وكان صادقًا في ذلك. في ذلك الوقت، كانت المجموعة المهووسة بالأحرف السامية تضم نخبة من عباقرة جيلهم. بتأثير المدير الخامس، أُصيب معظم طلاب ذلك الجيل بإعاقات.

“لقد أرادوا ذبح السامين والشياطين بأحرفهم السامية، ومواجهة الأجناس المتعددة، واكتساح كل معارضة في نفس عالم التدريب.”

كان لهؤلاء الأشخاص نفوذ هائل في الأكاديمية، وكادوا أن يقطعوا إرثها. في ذلك الوقت، اتخذ المدير السادس، الذي كان يشغل المنصب آنذاك، قرارًا بطردهم جميعًا.

“كانوا فخورين. كانوا طموحين. كانوا يؤمنون بقدرتهم على فعل أي شيء. لم يكونوا راغبين في أن يصبحوا باحثين ثقافيين عاديين. أرادوا أن يبهروا العالم بذكائهم. أرادوا إكمال أحرف سامية قوية، بل وخلق أحرف سامية خالدة تترك بصمة في العالم، شامخة فوق جميع الأجناس.”

طُرد هؤلاء الأشخاص وتُركوا وحيدين من قِبل الأكاديمية، مما حال دون تأثيرهم على الجيل القادم. وإلا، فإن وجودهم قد يُحدث آثارًا مرعبة، وربما يُدمر الأكاديمية نفسها.

لم يكن {ليو وينيان} راضياً. لكنه أوضح أيضاً أنه بعد فترة من الزمن، سيكتب بنفسه نصاً عن قوة الإرادة لـ{سو يو}.

لم يكن {ليو وينيان} ينوي إخبار {سو يو} بكل ذلك، لكنه اضطر اليوم إلى تذكيره. لم يرغب في أن يراه يسلك نفس الطريق الخاطئ. تحدث {ليو وينيان} بصدق، مستشهداً بتجربته الشخصية.

هكذا ببساطة، تهاوت سمعته التي أمضى سنوات في بنائها. كان ذلك الولد وغدًا أيضًا. لماذا ترك كلامه غير مكتمل؟ هل سيضره إكماله؟

وتردد {سو يو} كثيراً.

“لا يا أستاذ. لقد أكملت حرفي في ذلك اليوم. لكن هذا الحرف مضطرب للغاية. إنه يطالب باستمرار بشرب الدم…”

نظر {سو يو} إلى تعابير وجه معلمه، تلك التعابير المفعمة بالترقب، فشعر بقلق بالغ. حكّ رأسه وقال بتردد: “يا معلمي، تدريب الأحرف السامية بشكل طبيعي سيكون الأمر على ما يرام، أليس كذلك؟”

“يا معلم!” شعر {سو يو} بصداع. كان هذا الرجل العجوز مخيفًا للغاية في بعض الأحيان. “لقد شكلتُ أول حرف سامي لي…”

“بالتأكيد. لكن إرادتك لا تزال ضعيفة للغاية. لن يفوت الأوان للبدء بعد الوصول إلى مرحلة الصقل الذهني.”

وتردد {سو يو} كثيراً.

“لكن يا أستاذ… لقد كوّنتُ حرفا.” كان {سو يو} يجد صعوبة في شرح نفسه. “لقد مر شهر. نجحتُ في اليوم الذي علّمنا فيه {المعلم باي}. حتى أنه طلب مني محاولة إتقان المزيد من الشخصيات.”

قاطع {ليو وينيان} {سو يو}. لم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها {سو يو} عليه نفس السؤال. لكنه اعتقد أن {سو يو} بدأ ينفد صبره. فبدون إرادة قوية كافية، لم يكن من الحكمة أن يركز كثيراً على دراسة الأحرف السامية.

“…”

قال {سو يو}: “لست متعباً يا أستاذ، أنا هنا اليوم لأسألك عن الأحرف السامية–“

نظر {ليو وينيان} إلى {سو يو} ببرود. “هل نجحت؟”

“بالتأكيد. لكن إرادتك لا تزال ضعيفة للغاية. لن يفوت الأوان للبدء بعد الوصول إلى مرحلة الصقل الذهني.”

“نعم.”

“…”

“في اليوم الذي علمك فيه {باي فنغ}؟”

“نعم.”

“نعم.”

قال {ليو وينيان} بصرامة: “{سو يو}، إنّ التدريب الروحي يتطلب منك القيام به خطوة بخطوة. لا يمكنك الاستمرار في البحث عن طرق مختصرة. لقد نصحتك عدة مرات بشأن التدريب الروحي. لماذا أنت عنيد؟”

أومأ {ليو وينيان} برأسه. كان لا يزال هادئًا ظاهريًا، لكنه كان يسب بشدة في داخله. نجح؟ لماذا لم يذكر هذا الطفل ذلك؟ يا له من أحمق! و{باي فنغ} كان وغدًا بكل معنى الكلمة. لم يكلف أي منهما نفسه عناء إخباره!

“لا يا أستاذ. لقد أكملت حرفي في ذلك اليوم. لكن هذا الحرف مضطرب للغاية. إنه يطالب باستمرار بشرب الدم…”

كان بإمكانه أن يسامح {سو يو} لأن الصبي ربما لم يكن يدرك مغزى ذلك. لكن {باي فنغ} … يا له من وغد! لا عجب. لا عجب أن عرض الوغد نفسه معلماً لـ{سو يو}. ألا يعرف الخجل؟

صُدِم {ليو وينيان} نفسه من شدة غضبه. تغيّرت ملامحه عدة مرات قبل أن يستعيد هدوءه ويقول: “أندم على قراري بجعل {باي فنغ} يُعطيك ذلك الدرس. قد تكون الأحرف السامية مذهلة، لكنني لم أتوقع أن تُصبح مهووسًا بها إلى هذا الحد. {سو يو}، لا ينفصل الباحثون الثقافيون عن الأحرف السامية. لكن عليك أيضًا أن تتذكر أن قوة الإرادة هي أساس التدريب كباحث ثقافي.”

قال {ليو وينيان} بلا تعبير: “بما أنك نجحت، فما عليك سوى قضاء وقتك في إكماله ببطء. لماذا تستمر في السؤال عنه؟”

أومأ {ليو وينيان} برأسه. كان لا يزال هادئًا ظاهريًا، لكنه كان يسب بشدة في داخله. نجح؟ لماذا لم يذكر هذا الطفل ذلك؟ يا له من أحمق! و{باي فنغ} كان وغدًا بكل معنى الكلمة. لم يكلف أي منهما نفسه عناء إخباره!

“لا يا أستاذ. لقد أكملت حرفي في ذلك اليوم. لكن هذا الحرف مضطرب للغاية. إنه يطالب باستمرار بشرب الدم…”

“أجل، إنه حرف ‘الدم’،” قال سو يو على عجل. “كنت أرغب في إخبارك، لكن… حسنًا… لا داعي للعجلة، وقد طلبت مني التركيز على أساسياتي، لذلك لم تتح لي الفرصة للتطرق إلى هذا الموضوع.”

بوب!

كان يعتقد أن {سو يو} يسلك طريقًا خاطئًا بالتركيز المفرط على الأحرف السامية. كان عليه أن يركز على قوة الإرادة في الوقت الراهن، وأن يترك الأحرف السامية للمستقبل. من السهل جدًا أن يقع في خطأ فادح إذا ما حاول أن يفوق طاقته.

اخترق القلم الذي في يد {ليو وينيان} الطاولة. قال عابسًا: “جودة هذه الطاولة رديئة للغاية! أعلم أن المدرسة تعاني من نقص التمويل، لكن {وانغ العجوز} بخيل جدًا. لا تتعلموا منه. إنه دائمًا بخيل.”

“نعم ولا. عموماً، لن يحدث ذلك. لكن تنمية الأحرف السامية ستستنزف الكثير من قوة إرادتك. بالطبع، إذا قمت بتنمية أحرفك السامية بشكل طبيعي، فسيكون الأمر على ما يرام. لكن في ذلك الوقت، بالغنا في سعينا.”

رمش {سو يو} في حيرة. كان يتحدث عن الأحرف السامية. ما هذا التغيير المفاجئ في الموضوع؟

“يجب أن أبقى هادئًا! {سو يو} مجرد طفل جاهل. إذا التزمت الصمت، فماذا سيعرف؟ هه. إنه مجرد حرف سامي… ما المميز في ذلك؟”

“يا لها من طاولة رديئة!” رمى {ليو وينيان} القلم جانبًا بغضب. نظر إلى {سو يو}، وعقد حاجبيه وقال: “هل أكملتَ اختيار الحرف السامي من المحاولة الأولى؟”

تمتم {ليو وينيان} وأومأ لنفسه قبل أن يقول: “لقد أسأت فهمك سابقًا. ليس سيئًا على الإطلاق. إذن فقد أكملت بالفعل حرفك الأول. لا عجب أنك كنت تذكر هذا الموضوع مرارًا وتكرارًا.”

“أجل، إنه حرف ‘الدم’،” قال سو يو على عجل. “كنت أرغب في إخبارك، لكن… حسنًا… لا داعي للعجلة، وقد طلبت مني التركيز على أساسياتي، لذلك لم تتح لي الفرصة للتطرق إلى هذا الموضوع.”

في تلك اللحظة، أدرك {ليو وينيان} حقيقة أخرى. يبدو أنه كشف ماضيه المخزي لـ{سو يو} قبل أن يخبره بفخر أن يكف عن هوسه بالأحرف السامية، وألا يحمّل نفسه فوق طاقته!

في الحقيقة، حاول {سو يو} التحدث عن هذا الأمر قبل أيام، لكن كما هو الحال اليوم، قاطعه {ليو وينيان} قبل أن يُكمل كلامه. كان {سو يو} يكنّ احترامًا كبيرًا لـ{ليو وينيان}، لذا كان يصمت تلقائيًا كلما قاطعه مُعلمه ونصحه بالتركيز على أساسياته. لكن اليوم، لم يكن بوسعه الانتظار أكثر.

“سيقدمون لك أمثلة، ويخبرونك عن فلان كان موهوباً بشكل لا يصدق في ذلك الوقت. ومع ذلك، فقد تحول هؤلاء الأشخاص في النهاية إلى معاقين بسبب هوسهم بالأحرف السامية.”

بعد كل شيء، وصل الأمر بالمعلم إلى حد إخبار {سو يو} بماضيه. بدا المعلم مستعدًا لقطع علاقتهما إن استمر {سو يو} في عناده. لذا، كان عليه أن يتشجع ويخبر المعلم بكل شيء. لن يكون إكماله لحرفه السامي أمرًا جللًا، أليس كذلك؟ لم يذكر {باي فنغ} شيئًا عن ذلك إطلاقًا. لكن من يدري إن كان {باي فنغ} جديرًا بالثقة؟

قال {ليو وينيان} بصرامة: “{سو يو}، إنّ التدريب الروحي يتطلب منك القيام به خطوة بخطوة. لا يمكنك الاستمرار في البحث عن طرق مختصرة. لقد نصحتك عدة مرات بشأن التدريب الروحي. لماذا أنت عنيد؟”

أومأ {ليو وينيان} برأسه قائلًا: “حرف ‘الدم’…” “ليست هذه المرة الأولى التي تتشكل فيها هذا الحرف. استهلاك الدم… أمر طبيعي لهذا الحرف. طالما أنها لا تستهلك دمك أنت، فلن تكون هناك أي مشكلة. قبل شهر… من المحاولة الأولى… اكتملت…”

“لا يا أستاذ. لقد أكملت حرفي في ذلك اليوم. لكن هذا الحرف مضطرب للغاية. إنه يطالب باستمرار بشرب الدم…”

تمتم {ليو وينيان} وأومأ لنفسه قبل أن يقول: “لقد أسأت فهمك سابقًا. ليس سيئًا على الإطلاق. إذن فقد أكملت بالفعل حرفك الأول. لا عجب أنك كنت تذكر هذا الموضوع مرارًا وتكرارًا.”

قال نفس ما قاله {باي فنغ}.

ثم نهض وقال: “سأتصل بـ {باي فينغ} وأبحث عن مزيد من المعلومات حول حرف ‘الدم’ لأرى ما إذا كانت لها أي خصائص مميزة. انتظر هنا. سأعود بعد قليل.”

“لقد ترك العديد من المعلمين السابقين لأكاديمية شيا العظيمة للبحوث الثقافية حرفا ساميا لكل منهم. كل حرف سامي كان يحمل في طياته استخدامات مذهلة. خلق عالمًا جديدًا تمامًا بحرف واحد. هذا هو نوع القوة التي كان الجميع يتوق إليها.”

أثناء ابتعاده، قال {ليو وينيان}: “لا ترحل. بالمناسبة، لا تخبر أحداً بهذا. نانيوان صغيرة جداً. كن حذراً لئلا تهاجمك طائفة الأجناس المتعددة…”

“اصمت!” قال {ليو وينيان} بغضب شديد.

قال نفس ما قاله {باي فنغ}.

وتردد {سو يو} كثيراً.

ثم، متجاهلاً الباب المغلق، اخترق رليو وينيانؤ الباب وهو يتمتم قائلاً: “ذلك رالعجوز وانغؤ بخيلٌ للغاية. لماذا كل شيء هنا بهذا السوء؟ حتى الباب رديء الجودة. إذا استمر في إدارة المدرسة بهذه الطريقة، فلن يطول الأمر قبل أن تُغلق. صحيحٌ أنه لا ينبغي لنا أن نكون مُبذرين، لكن لا ينبغي لنا أن نكون بخلاء أيضاً.”

“…”

“…”

في تلك اللحظة، أدرك {ليو وينيان} حقيقة أخرى. يبدو أنه كشف ماضيه المخزي لـ{سو يو} قبل أن يخبره بفخر أن يكف عن هوسه بالأحرف السامية، وألا يحمّل نفسه فوق طاقته!

انصرف {ليو وينيان} وهو يسب بلا توقف. وعلى مقربة منه، كان المدير يداعب لحيته بتعبير غاضب.

هكذا ببساطة، تهاوت سمعته التي أمضى سنوات في بنائها. كان ذلك الولد وغدًا أيضًا. لماذا ترك كلامه غير مكتمل؟ هل سيضره إكماله؟

هل كانت سيئة إلى هذا الحد؟ كلا! كان أثاث مكتب {العجوز ليو} جيدًا جدًا في الواقع. بل كان أفضل ما تقدمه المدرسة. واصل {ليو وينيان}، وهو لا يزال يسب، المشي والمشي والمشي… قبل أن يطير فجأة. اختفى قبل أن يدرك أحد ذلك.

رمش {سو يو} في حيرة. كان يتحدث عن الأحرف السامية. ما هذا التغيير المفاجئ في الموضوع؟

عندما أصبح وحيدًا أخيرًا، ضرب رأسه بعمودٍ عشوائي وهو يتمتم قائلًا: “إتمام حرف سامي في يوم واحد. إتمام حرف سامي في يوم واحد. يا للعجب! كم هذا مُحرج. لماذا لم يُخبرني أحدٌ بذلك؟ {باي فنغ}، لن أنسى هذا! أتريد أن تتخذه تلميذًا لك؟ في أحلامك! لم ينتهِ الأمر بعد! كان ذلك مُحرجًا للغاية. ماذا قلتُ لذلك الفتى سابقًا؟”

كان يعتقد أن {سو يو} يسلك طريقًا خاطئًا بالتركيز المفرط على الأحرف السامية. كان عليه أن يركز على قوة الإرادة في الوقت الراهن، وأن يترك الأحرف السامية للمستقبل. من السهل جدًا أن يقع في خطأ فادح إذا ما حاول أن يفوق طاقته.

في تلك اللحظة، أدرك {ليو وينيان} حقيقة أخرى. يبدو أنه كشف ماضيه المخزي لـ{سو يو} قبل أن يخبره بفخر أن يكف عن هوسه بالأحرف السامية، وألا يحمّل نفسه فوق طاقته!

تسللت نظرة فارغة إلى عيني {ليو وينيان}، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه. وبعد تردد، قال: “يؤمن بعض الباحثين الثقافيين بقوة الأحرف السامية. ففي شبابهم، وقبل أن يكتسبوا إرادة قوية كافية، يصرون على اتباع طريق الأحرف السامية.”

يا له من موقف محرج!

“عندما يكون معلمك مخطئاً، عليك أن تصحح له بشجاعة. ألم أعلمه ذلك؟ لا أعتقد ذلك.”

هكذا ببساطة، تهاوت سمعته التي أمضى سنوات في بنائها. كان ذلك الولد وغدًا أيضًا. لماذا ترك كلامه غير مكتمل؟ هل سيضره إكماله؟

أومأ {ليو وينيان} برأسه قائلًا: “حرف ‘الدم’…” “ليست هذه المرة الأولى التي تتشكل فيها هذا الحرف. استهلاك الدم… أمر طبيعي لهذا الحرف. طالما أنها لا تستهلك دمك أنت، فلن تكون هناك أي مشكلة. قبل شهر… من المحاولة الأولى… اكتملت…”

“عندما يكون معلمك مخطئاً، عليك أن تصحح له بشجاعة. ألم أعلمه ذلك؟ لا أعتقد ذلك.”

“بالتأكيد. لكن إرادتك لا تزال ضعيفة للغاية. لن يفوت الأوان للبدء بعد الوصول إلى مرحلة الصقل الذهني.”

استمر {ليو وينيان} في التمتمة لنفسه. ثم عاد إلى إطلاق الشتائم البذيئة.

“بعد خمسين عاماً، أنا باحث ثقافي مهمَل حققتُ للتوّ تجلّي قوة الإرادة. أما أخي الأصغر فهو خبير في (عالم الجبل والبحر) قادر على السيطرة على منطقة بأكملها، وشن حروب ضدّ الأجناس المتعددة، وذبح السامين والشياطين.”

“يجب أن أبقى هادئًا! {سو يو} مجرد طفل جاهل. إذا التزمت الصمت، فماذا سيعرف؟ هه. إنه مجرد حرف سامي… ما المميز في ذلك؟”

قال {سو يو}: “لست متعباً يا أستاذ، أنا هنا اليوم لأسألك عن الأحرف السامية–“

بينما كان {ليو وينيان} يفرك وجهه، أقنع نفسه بالهدوء، قائلاً لنفسه إن الأمر ليس بهذه الخطورة. شخصٌ بمثل معرفته لن ينزعج بسهولة.

نظر {سو يو} إلى تعابير وجه معلمه، تلك التعابير المفعمة بالترقب، فشعر بقلق بالغ. حكّ رأسه وقال بتردد: “يا معلمي، تدريب الأحرف السامية بشكل طبيعي سيكون الأمر على ما يرام، أليس كذلك؟”

ترجمة: العنكبوت

أثناء ابتعاده، قال {ليو وينيان}: “لا ترحل. بالمناسبة، لا تخبر أحداً بهذا. نانيوان صغيرة جداً. كن حذراً لئلا تهاجمك طائفة الأجناس المتعددة…”

“لكن…” نظر {ليو وينيان} إلى {سو يو} وتحدث بهدوء، “لقد فشلوا. مات الكثير منهم. وبقي الكثير منهم عالقين في مرحلة النضج العقلي مدى الحياة. هؤلاء كانوا عباقرة بمستقبل مشرق ينتظرهم. كان بإمكانهم أن يصبحوا فخرًا للبشرية. لكنهم سلكوا الطريق الخطأ.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط