7.docx
الفصل السابع: المقابلة مع الإمبراطور المقدس (2)
مع وجه مرتبك قليلاً كما لو أنه اكتشف شيئًا غريبًا، مد الرجل العجوز ذراعه فجأة نحو سيونغجين.
بعد أن خطا بحذر على الدرجات المتأرجحة ونزل من العربة، استقبلته مجموعة من الفرسان
يرتدون الزي الرسمي الفاخر.
[هنغ؟]
“نحيي الأمير موريس!”
“…ملك الشياطين؟”
“نحيي الأمير الثالث!”
[إييييك… خانق. أشعر وكأن روحي تُسحق!]
رفع الفرسان سيوفهم في صوت واحد، وضربوها بأغمادها على الأرض، ثم خفضوا رؤوسهم
بحركة معتدلة. كانت لفتة كريمة لا تُضاهى بفرسان قصر اللؤلؤ.
لا، ليس تماما ……
فتح فم سيونغجين بشكل لا إرادي.
ظنّ أن السبب ربما يعود إلى ذوق موريس، لأنه رأى حلويات مماثلة تُقدّم عادةً في قصر اللؤلؤ.
واو ، كان ذلك رائعا نوعا ما.
ولحسن الحظ، استجاب الإمبراطور المقدس لفترة وجيزة وكأنه لا يشعر بأي خطأ فيه .
وبينما كان الفرسان ينظرون إلى رؤوسهم منخفضة في حيرة، اقترب أحدهم، الذي بدا أنه
القائد، من سيونغجين وابتسم بهدوء.
أدرك سيونغجين أن شيئًا ما كان خاطئًا.
“أهنئك على شفائك المتأخر. سمو الأمير! من هنا، حرسنا الإمبراطوري في خدمتك.”
” لقد توقعت أن الأمير سيُرتبك بشأن آداب السلوك. لحسن الحظ، جلالة الإمبراطور المقدس لا يُبالي كثيرًا بالآداب الخارجية. كل ما عليك فعله هو مناداته بـ “جلالة الإمبراطور المقدس”، ويكفي هذا لإظهار احترامك.”
لقد كان رجلاً وسيمًا بشعره الأشقر الداكن.
[هنغ؟]
كان جسده القوي المدرب جيدًا مخيفًا للغاية، لكن عينيه الصغيرتين والمستديرتين جعلت
انطباعه العام معتدلًا بشكل غريب.
هل تعرف على روح سونغجين؟ أم لاحظ ملك الشياطين الذي كان معه؟ ماذا سيحدث لو لمسته تلك القوة بهذه الطريقة؟ هل سيُطرد من الجسد؟
“……”
[إييييك… خانق. أشعر وكأن روحي تُسحق!]
ولأنه لم يكن يعرف كيف يتفاعل، حدق سيونغجين فيه بنظرة فارغة، واختفت ابتسامة
الرجل.
ولأنه لم يكن يعرف كيف يتفاعل، حدق سيونغجين فيه بنظرة فارغة، واختفت ابتسامة الرجل.
ومع ذلك، وكأنه قد حذر مسبقًا، هدأ من تعبيره على الفور، ووضع ذراعه اليمنى على
صدره، وانحنى رأسه بأدب.
تصلبت ملامح ماسين عند هذا الموقف الوقح الواضح، لكن عيني الكاردينال اتسعتا فجأة.
“اسمي ماسين كلانوس، عضو في الحرس الإمبراطوري، وقائد فصيل الفرسان الثاني، سيدي.
سررتُ برؤيتك بصحة جيدة.”
عندما اقتربت منه، وجدته أطول مما كنت أعتقد.
آه، يبدو أن هذا الشخص كان على دراية بموريس في الأصل.
أمال الإمبراطور المقدس رأسه جانبًا. ربما كان في حيرة، لكن لم يكن هناك تعبير على وجهه البارد، لذا لم يستطع تخمين ما كان يفكر فيه.
حسنًا، ماذا عساه أن يفعل؟ ابتسم سونغجين بخجل، وابتسم له ماسين ابتسامة خفيفة مرة
أخرى، ثم استدار وبدأ يمشي في المقدمة.
إنه كاردينال… لا بد أنه رجل نبيل رفيع المستوى، أليس كذلك؟
يبدو أنه خمن أنه ربما لا يعرف جغرافية القصر الرئيسي إطلاقًا. ظنّ سونغجين أنه من
حسن حظه وجود شخص سريع البديهة مثله معه ، فتبعه.
إنه كاردينال… لا بد أنه رجل نبيل رفيع المستوى، أليس كذلك؟
ومع ذلك، بمجرد أن خطى إلى المدخل المقوس العالي، أصدر ملك الشياطين صوتًا من
الألم.
ابتسم سونغجين بمرارة وسأل.
[إييييك… خانق. أشعر وكأن روحي تُسحق!]
“……”
لماذا؟ هل يمكن أن يكون هؤلاء الأشخاص فرسانًا أيضًا؟
“اجلس.”
[لا، يبدو أنهم فرسان عاديون… ليس الأمر كذلك، بل أشعر أن هذه المنطقة مليئة بقوة
مقدسة استثنائية. لحظة خروجي من هذا الجسد، أشعر وكأنني سأُسحق حتى الموت… آه…]
إذا لاحظه، لماذا لم يتخلص منه؟ هل…
بعد ذلك، أغلق ملك الشياطين فمه تمامًا. نادى عدة مرات، لكن حضور الروح نفسه كان
خافتًا للغاية، وأصبح من الصعب حتى الشعور به.
ظنّ أن السبب ربما يعود إلى ذوق موريس، لأنه رأى حلويات مماثلة تُقدّم عادةً في قصر اللؤلؤ.
لقد قرر أن يتظاهر بأنه سيدخل الى عرين الوحش الان ، لكنه لم يعتقد أبدًا أن ملك
الشياطين سيتم إقصاؤه بهذه السرعة.
“…صاحب الجلالة الإمبراطور المقدس.”
أخفى سيونغجين قلقه، وسار ببطء إلى بهو القصر الرئيسي متبعًا الفرسان.
” لقد توقعت أن الأمير سيُرتبك بشأن آداب السلوك. لحسن الحظ، جلالة الإمبراطور المقدس لا يُبالي كثيرًا بالآداب الخارجية. كل ما عليك فعله هو مناداته بـ “جلالة الإمبراطور المقدس”، ويكفي هذا لإظهار احترامك.”
كان مكتب الإمبراطور المقدس يقع في نهاية الطابق الثاني من القصر الرئيسي.
باستثناء الرجل العجوز الذي يتحدث، يضيق عينيه وينظر إلى سيونغجين من أعلى إلى أسفل.
كان الممر الواسع هادئًا نسبيًا، ولكن في بعض الأحيان كان يمر أشخاص يرتدون ملابس
فاخرة، ويبدو أنهم كهنة عظماء، بالحفلة.
كان مكتب الإمبراطور المقدس يقع في نهاية الطابق الثاني من القصر الرئيسي.
في كل مرة، كان سيونغجين متوترًا في الداخل، لكن لحسن الحظ، تنحى جانبًا وقاموا
بالترحيب بأدب دون أي رد فعل.
كان رجلاً عجوزًا غريب الأطوار، أنفه طويل معقوف وفمه متدلٍ.
يبدو أن الكهنة لا يدركون أن روحه قد تغيرت؟ هل من الممكن أن قلقنا كان بلا سبب؟
كان مكتب الإمبراطور المقدس يقع في نهاية الطابق الثاني من القصر الرئيسي.
شعر سيونغجين بالارتياح قليلاً، ونادى، لكن لم يكن هناك أي رد من ملك الشياطين.
ثم حدّق في سونغجين وهزّ رأسه جانبًا. كان ذلك أشبه بشخير منه تحية.
لم يستطع الصمود أمام طاقة الكهنة فمات؟
رفع الفرسان سيوفهم في صوت واحد، وضربوها بأغمادها على الأرض، ثم خفضوا رؤوسهم بحركة معتدلة. كانت لفتة كريمة لا تُضاهى بفرسان قصر اللؤلؤ.
كان القضاء التام على ملك الشياطين هو ما تمنى في الأصل. فهو المذنب الرئيسي الذي
قاد عالم سونغجين إلى الدمار، والعدو الذي أودى بحياته بنيران جيهينا
“الإمبراطور المقدس؟ هل هذا هو الشخص؟”
إنه فقط انه و حتى الآن، لم توجد طريقة أخرى لاستخدم يدي وأقتله ، ووجوده نفسه غير
مهم لدرجة أنه تركه بمفرده…
“أهم!”
ومع ذلك، عندما اعتقد أن ملك الشياطين قد اختفى حقًا، شعر سيونغجين بإحساس غريب
بالفراغ.
أوووبس! لقد أخبرني بأن أناديه بجلالة الإمبراطور المُقدّس!
“صاحب السعادة الكاردينال بينيتوس!”
لقد كان شابًا أنيقًا.
لم تدم الأفكار طويلاً. كان ذلك لأن ماسين، الذي كان يسير أمامه، توقف فجأةً وأخفض
رأسه.
وقف الرجل العجوز منتصبًا ونظر إلى مجموعة موريس لبعض الوقت، ثم انحنى رأسه قليلًا تجاه قائد الفرسان.
وقف رجل عجوز نحيف أمام المجموعة، وأخرج رأسه من فوق كتف قائد الفارس المتواضع.
كان موقف الرجل العجوز غريبًا حتى بالنسبة له، الذي لم يكن لديه أي معرفة بثقافة ديلكروس.
كان رجلاً عجوزًا غريب الأطوار، أنفه طويل معقوف وفمه متدلٍ.
كنت مترددًا بشأن رد الفعل المبالغ فيه، لكن لويس تراجع على الفور واستجاب بسرعة.
وعلى الرغم من صغر حجمه ونحافته، فإن قبعة الكاهن الأعظم والرداء الرائع المطرز
بالذهب والفضة جعلاه يبدو مهيبًا للغاية مقارنة بحجمه.
ومع ذلك، عندما اعتقد أن ملك الشياطين قد اختفى حقًا، شعر سيونغجين بإحساس غريب بالفراغ.
إنه كاردينال… لا بد أنه رجل نبيل رفيع المستوى، أليس كذلك؟
حضور ملك الشياطين، الذي كان خافتًا لدرجة يصعب معها تمييزه، ازداد فجأةً بسرعة، وفي تلك اللحظة، شعرتُ باهتزاز حاد. شعرتُ وكأن روحه تتمدد.
وقف الرجل العجوز منتصبًا ونظر إلى مجموعة موريس لبعض الوقت، ثم انحنى رأسه قليلًا
تجاه قائد الفرسان.
أوووبس! لقد أخبرني بأن أناديه بجلالة الإمبراطور المُقدّس!
“لا داعي لأن تكون مهذبًا معي، يا سيد ماسين”.
“يا صاحب السمو موريس! تغيرت كثيراً ! سيسعد جلالة الإمبراطور المقدس كثيرًا!”
على عكس انطباعه الأول الصارم، كانت نبرته مهذبة للغاية. ثم أومأ برأسه نحو
سونغجين.
“لا بأس بأن تناديني بأبي ، بالتأكيد ليس لديك أي ذكريات من الماضي.”
“صاحب السمو الأمير.”
قبضته. قبضتاه، اللتان كانتا مضمومتين بشكل عفوي، كانتا مبللتين بالعرق بتوتر .
“……؟”
لقد كان رجلاً وسيمًا بشعره الأشقر الداكن.
ماذا؟ أشعر أن هناك خطأً فادحًا؟
ثم فجأة بدأ يقترب مني بوجه جامد.
هل يُلقي التحية على فارس المرافقة أولًا ثم يتظاهر بملاحظة الأمير؟ وبإيماءة
بسيطة؟
ومع ذلك، بمجرد أن خطى إلى المدخل المقوس العالي، أصدر ملك الشياطين صوتًا من الألم.
كان موقف الرجل العجوز غريبًا حتى بالنسبة له، الذي لم يكن لديه أي معرفة بثقافة
ديلكروس.
“أوقف هذا يا سيد بينيتوس!”
ضاقت عينا سونغجين. وكأن ماسين لاحظت ذلك أيضًا، فنظر إليه بقلق.
لم يحدث شئ.
“إذن، ما الذي يحدث في القصر الرئيسي؟”
كان جسده القوي المدرب جيدًا مخيفًا للغاية، لكن عينيه الصغيرتين والمستديرتين جعلت انطباعه العام معتدلًا بشكل غريب.
إنه سؤال موجه إلى قائد الفرسان الذي يقف دائمًا حارسًا في القصر الرئيسي، لكن
الكاردينال كان يقصد وقتها عدم النظر إلى سيونغجين بسؤال ماسين .
لم يستطع الصمود أمام طاقة الكهنة فمات؟
في الحقيقة، كان هذا الرجل العجوز يتعامل بوقاحة . وبينما كان ماسين يحاول أن يرى
إلى أي مدى سيصل الأمر، تقدم خطوةً للأمام بفارغ الصبر، حذر الكاردينال بصوتٍ خافت.
بعد أن خطا بحذر على الدرجات المتأرجحة ونزل من العربة، استقبلته مجموعة من الفرسان يرتدون الزي الرسمي الفاخر.
“صاحب السعادة الكاردينال. أنت أمام سمو الأمير. أرجو أن تتصرف كقدوة حسنة.”
لقد كان رجلاً وسيمًا بشعره الأشقر الداكن.
“أهم!”
رمش. لم يكن يعرف كيف يتصرف، فنظر إليه بعينين مفتوحتين، لكن الإمبراطور المقدس، الذي كان ينظر إلى سونغجين بتعبير غريب، رفع ذراعه فجأة ومدّها نحو رأسه.
الكاردينال بينيتوس، الذي أصدر صوتًا لم يستطع تمييزه إن كان سعالًا أم استهزاء ،
استدار نحو سونغجين والتقت نظراته. كانت وقفته متغطرسة، إذ وضع يديه خلف ظهره وبرز
بطنه.
هل يُلقي التحية على فارس المرافقة أولًا ثم يتظاهر بملاحظة الأمير؟ وبإيماءة بسيطة؟
“نعم، لقد سمعت أنك مررت بالكثير من المشاكل مؤخرًا، ولكن من حسن الحظ أنك لا تزال
في حالة جيدة… هاه؟”
كان ماسين يحدق فقط في الجزء الخلفي من الكاردينال دون أن يقول أي شيء، لكن زوايا فمه انحنت بشكل غريب، مما جعل تعبيرًا لا يستطيع أن يقوله إذا كان يضحك أم يبكي.
باستثناء الرجل العجوز الذي يتحدث، يضيق عينيه وينظر إلى سيونغجين من أعلى إلى
أسفل.
لكن لفترة وجيزة فقط. استعاد قائد الفرسان ابتسامته المهذبة فورًا، وانحنى برأسه نحو سونغجين.
تصلبت ملامح ماسين عند هذا الموقف الوقح الواضح، لكن عيني الكاردينال اتسعتا فجأة.
هز الكاردينال رأسه وتراجع خطوة إلى الوراء.
“هاه؟ بالمناسبة، انتظر… لا يا أمير؟”
هل يُلقي التحية على فارس المرافقة أولًا ثم يتظاهر بملاحظة الأمير؟ وبإيماءة بسيطة؟
ثم فجأة بدأ يقترب مني بوجه جامد.
عندما حاول تخيله، تذكر البابا بقبعة الشيف التي شاهدها على التلفاز قبل تدمير عالم سونغجين.
أدرك سيونغجين أن شيئًا ما كان خاطئًا.
لكن هذه المرة، أطلق سيونغجين تنهدًا من الراحة لأنه كان يشعر بوضوح بوجوده.
“كيف… ما هذا…”
ولأنه لم يكن يعرف كيف يتفاعل، حدق سيونغجين فيه بنظرة فارغة، واختفت ابتسامة الرجل.
مع وجه مرتبك قليلاً كما لو أنه اكتشف شيئًا غريبًا، مد الرجل العجوز ذراعه فجأة
نحو سيونغجين.
* * *
سرعان ما اقتربت يدٌ مُحاطةٌ بنورٍ أبيضٍ قويٍّ من عينيّ كالمِجرفة. لم يكن نورًا
مُبشرًا حتى لسونغجين الذي لم يكن مُلِمًّا به.
لقد كان مرتبكًا للغاية لدرجة أنه بصق الاسم الذي كان في رأسه.
“ربما هذه هي القوة المقدسة…”
وبينما كان يشعر بالارتياح في الداخل، استدار رئيس الحجرة وتحدث إلى الباب بصوت عالٍ.
إنها المرة الأولى التي يرى فيها قوة مقدسة بعد مجيئه إلى هذا العالم. كان قلبه
ينبض بسرعة، وأفكارٌ شتى تتدفق في رأسه في تلك اللحظة الوجيزة.
إذا لاحظه، لماذا لم يتخلص منه؟ هل…
هل تعرف على روح سونغجين؟ أم لاحظ ملك الشياطين الذي كان معه؟ ماذا سيحدث لو لمسته
تلك القوة بهذه الطريقة؟ هل سيُطرد من الجسد؟
لقد طرحتَ سؤالاً عميقاً. لقد أصبح السير موريس بهذا القدر من الاحترام!
لو أراد أن يعيش كأمير للإمبراطورية المقدسة، لكانت مواجهته لهذه القوة واردًا في
المستقبل. في هذه المرحلة، لن يكون من السيئ اختبارها الان .
كان يراقب كل حركة عن غير قصد، وقبل أن يعرف ذلك، توقف الإمبراطور المقدس، الذي كان قد اقترب خطوة واحدة، عن المشي.
هذا صحيح.
“أوقف هذا يا سيد بينيتوس!”
‘ دعنا نرى، إذن أنت فقط ستضع يدك علي ؟ ‘
كاد سونغجين ان يقول : في الواقع، هذه ليست روح أبنك ، لكن بما أنه أمام الإمبراطور المقدس، كان الغريب أن يكذب.
تجعد حاجبا سونغجين لا إراديًا. لم يكن ينوي الجدال مع الشيخ في كل التفاصيل، ولكن
مع ذلك، أليس من المبالغة محاولة مساس الأمير كما يشاء؟
“هل تعلم ماذا يفعل السير ماسين الآن؟”
حاول سونغجين، الذي كاد أن يرمي يديه بعيدًا لا إراديًا، أن يتماسك. بدت أصابع
الكاردينال النحيلة مستقيمة وهشة عند أدنى سوء معاملة، لذا لحسن الحظ، قبل أن يُقدم
على إساءة معاملة كبار السن، سارع ماسين إلى قطع طريق سونغجين.
وخلف ذلك، كان بإمكانه أن يرى مكتبًا كبيرًا به نقوش رائعة.
“أوقف هذا يا سيد بينيتوس!”
“إلى اللقاء، سيد ماسين.”
توقف. الرجل العجوز، الذي توقف عن الحركة للحظة، نظر إلى قائد الفارس بتعبير محير.
لكن هذه المرة، أطلق سيونغجين تنهدًا من الراحة لأنه كان يشعر بوضوح بوجوده.
“هل تعلم ماذا يفعل السير ماسين الآن؟”
” لقد توقعت أن الأمير سيُرتبك بشأن آداب السلوك. لحسن الحظ، جلالة الإمبراطور المقدس لا يُبالي كثيرًا بالآداب الخارجية. كل ما عليك فعله هو مناداته بـ “جلالة الإمبراطور المقدس”، ويكفي هذا لإظهار احترامك.”
كان من الواضح أن هذا موقف إلقاء اللوم عليه، لكن قائد الفرسان كان مصرا.
كانت تلك العيون الدافئة لا تزال تحدق في سيونغجين.
“لا يمكن لرجال الدين رفيعي المستوى الاقتراب من الأمير. والكاردينال ليس
استثناءً.”
كان جسده القوي المدرب جيدًا مخيفًا للغاية، لكن عينيه الصغيرتين والمستديرتين جعلت انطباعه العام معتدلًا بشكل غريب.
“ألا تعتقد أن هذا غريب على الإطلاق؟!”
بعد أن خطا بحذر على الدرجات المتأرجحة ونزل من العربة، استقبلته مجموعة من الفرسان يرتدون الزي الرسمي الفاخر.
هذا أمر جلالته، وهو حماية الأمير.
اي نوع من الأشخاص هو الإمبراطور المقدس، الملقب بممثل الحاكم؟
للحظة، ساد جوٌّ باردٌ بينهما. فتح الكاردينال، الذي حدّق في ماسين لبرهةٍ بعينين
حزينتين، فمه كأنه يندب حظه، ما إن لم يُبدِ قائد الفرسان أيَّ تراجع.
“نحيي الأمير موريس!”
“من الذي تحميه من كاهن مؤمن يخدم الحاكم…”
الكاردينال بينيتوس، الذي أصدر صوتًا لم يستطع تمييزه إن كان سعالًا أم استهزاء ، استدار نحو سونغجين والتقت نظراته. كانت وقفته متغطرسة، إذ وضع يديه خلف ظهره وبرز بطنه.
هز الكاردينال رأسه وتراجع خطوة إلى الوراء.
صرير.
“لطالما كان السير ماسين هكذا. لماذا أنتَ غافلٌ عن هذا الفتى؟”
إنه كاردينال… لا بد أنه رجل نبيل رفيع المستوى، أليس كذلك؟
“……”
نعم، هذا ما قاله ..
“إلى اللقاء، سيد ماسين.”
“آه، أنا آسف يا صاحب السمو. أنت مؤدب ومطيع لدرجة أن هذا الخادم نسي آدابه للحظة.”
ثم حدّق في سونغجين وهزّ رأسه جانبًا. كان ذلك أشبه بشخير منه تحية.
وبينما فتح باب المكتب ببطء، دخل سيونغجين إلى الغرفة، محاولاً تهدئة قلبه الذي ينبض بقوة.
“…صاحب السمو الأمير.”
“همم… لويس؟ كما تعلم، بخصوص ما حدث لي… هل هناك أي شيء يجب أن أكون حذرًا منه عند مقابلة والدي؟ أنا آسف لإزعاجك ، لكنني لا أتذكر اي شيء ، حقاً .”
ثم، دون أن يرى رد فعل سيونغجين، مر بسرعة من الحفلة.
فجأة أصدرت روح ملك الشياطين صوتًا غريبًا كما لو كانت منزعجة من شيء ما، ثم عادت إلى الصمت.
كان ماسين يحدق فقط في الجزء الخلفي من الكاردينال دون أن يقول أي شيء، لكن زوايا
فمه انحنت بشكل غريب، مما جعل تعبيرًا لا يستطيع أن يقوله إذا كان يضحك أم يبكي.
نعم، هذا ما قاله ..
لكن لفترة وجيزة فقط. استعاد قائد الفرسان ابتسامته المهذبة فورًا، وانحنى برأسه
نحو سونغجين.
ومن ثم امتلأ قلبه بالفضول، وسرعان ما تبدأ الأفكار بالظهور هنا وهناك.
لقد تأخرنا قليلاً يا أمير. هيا بنا نسرع.
“صاحب السمو الأمير.”
بدا سلوك الاثنين غريبًا بعض الشيء، لكن سرعان ما هدأ أعصابه وتبع مارثاين بطاعة.
“أوقف هذا يا سيد بينيتوس!”
حسناً. كان أمامه مهمة كبيرة، وهي لقاء الإمبراطور المقدس، فما علاقة ذلك بالأمر؟
“يا صاحب السمو موريس! تغيرت كثيراً ! سيسعد جلالة الإمبراطور المقدس كثيرًا!”
* * *
“نعم، لقد سمعت أنك مررت بالكثير من المشاكل مؤخرًا، ولكن من حسن الحظ أنك لا تزال في حالة جيدة… هاه؟”
“يا صاحب السمو موريس! تغيرت كثيراً ! سيسعد جلالة الإمبراطور المقدس كثيرًا!”
في الحقيقة، كان هذا الرجل العجوز يتعامل بوقاحة . وبينما كان ماسين يحاول أن يرى إلى أي مدى سيصل الأمر، تقدم خطوةً للأمام بفارغ الصبر، حذر الكاردينال بصوتٍ خافت.
عند الوصول إلى أمام المكتب، يقترب رئيس الغرف لويس، الذي كان ينتظر خارج الباب،
بذراعين مفتوحتين.
ولحسن الحظ، استجاب الإمبراطور المقدس لفترة وجيزة وكأنه لا يشعر بأي خطأ فيه .
كنت مترددًا بشأن رد الفعل المبالغ فيه، لكن لويس تراجع على الفور واستجاب بسرعة.
و.
“آه، أنا آسف يا صاحب السمو. أنت مؤدب ومطيع لدرجة أن هذا الخادم نسي آدابه للحظة.”
“أهم!”
ابتسم سونغجين بمرارة وسأل.
“صاحب السمو الأمير.”
“همم… لويس؟ كما تعلم، بخصوص ما حدث لي… هل هناك أي شيء يجب أن أكون حذرًا منه
عند مقابلة والدي؟ أنا آسف لإزعاجك ، لكنني لا أتذكر اي شيء ، حقاً .”
وبينما كان يُصحّح كلامه بسرعة ويُخفض رأسه، فتح الإمبراطور المقدس فمه. كان صوتًا نقيًا ومنخفض النبرة.
أشرق وجه لويس. لو قرأ ملك الشياطين أفكاره، لقال هذا.
وفي الوقت نفسه، يبرد جانب واحد من الرأس.
لقد طرحتَ سؤالاً عميقاً. لقد أصبح السير موريس بهذا القدر من الاحترام!
بفضل موريس، الذي وضع شخصيته بأمانة في القاع، يستطيع سيونغجين أن يفعل ما يريده باعتدال.
بفضل موريس، الذي وضع شخصيته بأمانة في القاع، يستطيع سيونغجين أن يفعل ما يريده
باعتدال.
بعد أن خطا بحذر على الدرجات المتأرجحة ونزل من العربة، استقبلته مجموعة من الفرسان يرتدون الزي الرسمي الفاخر.
” لقد توقعت أن الأمير سيُرتبك بشأن آداب السلوك. لحسن الحظ، جلالة الإمبراطور
المقدس لا يُبالي كثيرًا بالآداب الخارجية. كل ما عليك فعله هو مناداته بـ “جلالة
الإمبراطور المقدس”، ويكفي هذا لإظهار احترامك.”
قبضته. قبضتاه، اللتان كانتا مضمومتين بشكل عفوي، كانتا مبللتين بالعرق بتوتر .
لا يبدو أن الإمبراطور المقدس لديه شخصية صارمة للغاية.
حاول سونغجين، الذي كاد أن يرمي يديه بعيدًا لا إراديًا، أن يتماسك. بدت أصابع الكاردينال النحيلة مستقيمة وهشة عند أدنى سوء معاملة، لذا لحسن الحظ، قبل أن يُقدم على إساءة معاملة كبار السن، سارع ماسين إلى قطع طريق سونغجين.
وبينما كان يشعر بالارتياح في الداخل، استدار رئيس الحجرة وتحدث إلى الباب بصوت
عالٍ.
هل يُلقي التحية على فارس المرافقة أولًا ثم يتظاهر بملاحظة الأمير؟ وبإيماءة بسيطة؟
“صاحب الجلالة، أنا الأمير موريس.”
وبينما كان يُصحّح كلامه بسرعة ويُخفض رأسه، فتح الإمبراطور المقدس فمه. كان صوتًا نقيًا ومنخفض النبرة.
الآن، في موقف غرفة الزعيم الأخير.
[هنغ؟]
صرير.
و.
وبينما فتح باب المكتب ببطء، دخل سيونغجين إلى الغرفة، محاولاً تهدئة قلبه الذي
ينبض بقوة.
ضاقت عينا سونغجين. وكأن ماسين لاحظت ذلك أيضًا، فنظر إليه بقلق.
في أسوأ الأحوال، سوف يتم طردي من هذا الجسد.”
“…صاحب السمو الأمير.”
وبعد أن تكررت هذه الحقيقة في قلبه مرة أخرى بعد لقائه مع الكاردينال بينيتوس، خفف
هذا قلقه إلى حد كبير.
وفي الوقت نفسه، يبرد جانب واحد من الرأس.
ومن ثم امتلأ قلبه بالفضول، وسرعان ما تبدأ الأفكار بالظهور هنا وهناك.
“……”
اي نوع من الأشخاص هو الإمبراطور المقدس، الملقب بممثل الحاكم؟
عندما اقتربت منه، وجدته أطول مما كنت أعتقد.
عندما حاول تخيله، تذكر البابا بقبعة الشيف التي شاهدها على التلفاز قبل تدمير عالم
سونغجين.
أدرك سيونغجين أن شيئًا ما كان خاطئًا.
و بما أن للإمبراطور المقدس ابنًا في سن البلوغ، فلا بد أنه كبير في السن، أليس
كذلك؟ هل يُعقل أن يكون يشبه موريس كثيرًا؟
حتى أن هذا الرجل الذي يدعو نفسه بالكاهن يرتدي سيفًا طويلًا على خصره!
هل كان شخصًا قويًا؟ أم أنها صورة كاهن ضعيف نموذجيًا؟
“……”
على الأقل لم يبدُ أنه سيُدفع للخلف من حيث العمر. الآن، هو وملك الشياطين يتقاتلان
ويصبحان طفوليين معًا، ومع ذلك، كان سونغجين قد تجاوز الستين من عمره عندما مات على
الأرض.
على عكس انطباعه الأول الصارم، كانت نبرته مهذبة للغاية. ثم أومأ برأسه نحو سونغجين.
عندما دخل الغرفة، نصف متوتر ونصف متحمس، يبتلع ريقه، كان أول شيء لاحظه هو مجموعة
المرطبات الرائعة في منتصف الغرفة.
[لا، يبدو أنهم فرسان عاديون… ليس الأمر كذلك، بل أشعر أن هذه المنطقة مليئة بقوة مقدسة استثنائية. لحظة خروجي من هذا الجسد، أشعر وكأنني سأُسحق حتى الموت… آه…]
ظنّ أن السبب ربما يعود إلى ذوق موريس، لأنه رأى حلويات مماثلة تُقدّم عادةً في قصر
اللؤلؤ.
“آه، أنا آسف يا صاحب السمو. أنت مؤدب ومطيع لدرجة أن هذا الخادم نسي آدابه للحظة.”
وخلف ذلك، كان بإمكانه أن يرى مكتبًا كبيرًا به نقوش رائعة.
كان جسده القوي المدرب جيدًا مخيفًا للغاية، لكن عينيه الصغيرتين والمستديرتين جعلت انطباعه العام معتدلًا بشكل غريب.
عندما ينظر إلى الوثائق المكدسة والكتب المتناثرة هنا وهناك، يشعر أن هذا المكان
مخصص للشؤون الرسمية.
“أهنئك على شفائك المتأخر. سمو الأمير! من هنا، حرسنا الإمبراطوري في خدمتك.”
و.
عندما اقتربت منه، وجدته أطول مما كنت أعتقد.
كان الإمبراطور المقدس يقف أمام نافذة كبيرة تفتح باتجاه الشرفة.
بعد ذلك، أغلق ملك الشياطين فمه تمامًا. نادى عدة مرات، لكن حضور الروح نفسه كان خافتًا للغاية، وأصبح من الصعب حتى الشعور به.
“……!”
حسنًا، ماذا عساه أن يفعل؟ ابتسم سونغجين بخجل، وابتسم له ماسين ابتسامة خفيفة مرة أخرى، ثم استدار وبدأ يمشي في المقدمة.
فتح سيونغجين عينيه على مصراعيها لا إراديًا.
“يا صاحب السمو موريس! تغيرت كثيراً ! سيسعد جلالة الإمبراطور المقدس كثيرًا!”
“الإمبراطور المقدس؟ هل هذا هو الشخص؟”
“كيف… ما هذا…”
لقد كان شابًا أنيقًا.
وقف رجل عجوز نحيف أمام المجموعة، وأخرج رأسه من فوق كتف قائد الفارس المتواضع.
بغض النظر عن كيفية النظر إلى ملامحه الناعمة ووجهه الشبابي، فهو لا يبدو كأب لابنه
المراهق.
سرعان ما اقتربت يدٌ مُحاطةٌ بنورٍ أبيضٍ قويٍّ من عينيّ كالمِجرفة. لم يكن نورًا مُبشرًا حتى لسونغجين الذي لم يكن مُلِمًّا به.
شعره الأسود القصير، وملابسه اليومية البسيطة، وجسده الأنيق جعلته يبدو وكأنه سياف
مدرب جيدًا أكثر من كونه كاهنًا.
هل يُلقي التحية على فارس المرافقة أولًا ثم يتظاهر بملاحظة الأمير؟ وبإيماءة بسيطة؟
حتى أن هذا الرجل الذي يدعو نفسه بالكاهن يرتدي سيفًا طويلًا على خصره!
وخلف ذلك، كان بإمكانه أن يرى مكتبًا كبيرًا به نقوش رائعة.
لا توجد قبعة كاردينال عالية، ولا قبعة الشيف كتلك التي يرتديها البابا. فقط الرداء
الأبيض الرائع المُغطى على كتفيه كالعباءة، جعل من الممكن التخمين بأنه ليس كاهنًا
عظيمًا عاديًا.
إذا لاحظه، لماذا لم يتخلص منه؟ هل…
إذا كان علي أن أبحث عن تشابه مع موريس، فهل سيكون العيون الرمادية التي تلتقط
الضوء وتتألق بضوء فضي غامض؟
ضاقت عينا سونغجين. وكأن ماسين لاحظت ذلك أيضًا، فنظر إليه بقلق.
كانت تلك العيون الدافئة لا تزال تحدق في سيونغجين.
“…صاحب السمو الأمير.”
هل هذا هو والد هذا الفتى السمين؟
حسنًا، ماذا عساه أن يفعل؟ ابتسم سونغجين بخجل، وابتسم له ماسين ابتسامة خفيفة مرة أخرى، ثم استدار وبدأ يمشي في المقدمة.
“آه… أبي؟”
حضور ملك الشياطين، الذي كان خافتًا لدرجة يصعب معها تمييزه، ازداد فجأةً بسرعة، وفي تلك اللحظة، شعرتُ باهتزاز حاد. شعرتُ وكأن روحه تتمدد.
أوووبس! لقد أخبرني بأن أناديه بجلالة الإمبراطور المُقدّس!
“…ملك الشياطين؟”
لقد كان مرتبكًا للغاية لدرجة أنه بصق الاسم الذي كان في رأسه.
سرعان ما اقتربت يدٌ مُحاطةٌ بنورٍ أبيضٍ قويٍّ من عينيّ كالمِجرفة. لم يكن نورًا مُبشرًا حتى لسونغجين الذي لم يكن مُلِمًّا به.
أمال الإمبراطور المقدس رأسه جانبًا. ربما كان في حيرة، لكن لم يكن هناك تعبير على
وجهه البارد، لذا لم يستطع تخمين ما كان يفكر فيه.
“أوقف هذا يا سيد بينيتوس!”
“…صاحب الجلالة الإمبراطور المقدس.”
“اجلس.”
وبينما كان يُصحّح كلامه بسرعة ويُخفض رأسه، فتح الإمبراطور المقدس فمه. كان صوتًا
نقيًا ومنخفض النبرة.
هذا أمر جلالته، وهو حماية الأمير.
“لا بأس بأن تناديني بأبي ، بالتأكيد ليس لديك أي ذكريات من الماضي.”
“هل تعلم ماذا يفعل السير ماسين الآن؟”
نعم، هذا ما قاله ..
أشرق وجه لويس. لو قرأ ملك الشياطين أفكاره، لقال هذا.
كاد سونغجين ان يقول : في الواقع، هذه ليست روح أبنك ، لكن بما أنه أمام الإمبراطور
المقدس، كان الغريب أن يكذب.
“صاحب السعادة الكاردينال. أنت أمام سمو الأمير. أرجو أن تتصرف كقدوة حسنة.”
ولحسن الحظ، استجاب الإمبراطور المقدس لفترة وجيزة وكأنه لا يشعر بأي خطأ فيه .
و.
” حسناً إذاً ”
الكاردينال بينيتوس، الذي أصدر صوتًا لم يستطع تمييزه إن كان سعالًا أم استهزاء ، استدار نحو سونغجين والتقت نظراته. كانت وقفته متغطرسة، إذ وضع يديه خلف ظهره وبرز بطنه.
ثم، بخطوات واسعة، اقترب من سونغجين. تأرجح رداءه الطويل تبعًا لذلك، ينبعث منه ضوء
خافت حسب زاوية انحناءه.
هل هذا هو والد هذا الفتى السمين؟
كان يراقب كل حركة عن غير قصد، وقبل أن يعرف ذلك، توقف الإمبراطور المقدس، الذي كان
قد اقترب خطوة واحدة، عن المشي.
“آه، أنا آسف يا صاحب السمو. أنت مؤدب ومطيع لدرجة أن هذا الخادم نسي آدابه للحظة.”
عندما اقتربت منه، وجدته أطول مما كنت أعتقد.
كان رجلاً عجوزًا غريب الأطوار، أنفه طويل معقوف وفمه متدلٍ.
رمش. لم يكن يعرف كيف يتصرف، فنظر إليه بعينين مفتوحتين، لكن الإمبراطور المقدس،
الذي كان ينظر إلى سونغجين بتعبير غريب، رفع ذراعه فجأة ومدّها نحو رأسه.
على عكس انطباعه الأول الصارم، كانت نبرته مهذبة للغاية. ثم أومأ برأسه نحو سونغجين.
لقد حدث ذلك بسرعة كبيرة، ولم يتمكن من الرد.
سرعان ما اقتربت يدٌ مُحاطةٌ بنورٍ أبيضٍ قويٍّ من عينيّ كالمِجرفة. لم يكن نورًا مُبشرًا حتى لسونغجين الذي لم يكن مُلِمًّا به.
قبضته. قبضتاه، اللتان كانتا مضمومتين بشكل عفوي، كانتا مبللتين بالعرق بتوتر .
رمش. لم يكن يعرف كيف يتصرف، فنظر إليه بعينين مفتوحتين، لكن الإمبراطور المقدس، الذي كان ينظر إلى سونغجين بتعبير غريب، رفع ذراعه فجأة ومدّها نحو رأسه.
هل سيفعلها هو الآخر؟ هل سيموت هكذا؟ أغمض سونغجين عينيه، مترقبًا النهاية.
الكاردينال بينيتوس، الذي أصدر صوتًا لم يستطع تمييزه إن كان سعالًا أم استهزاء ، استدار نحو سونغجين والتقت نظراته. كانت وقفته متغطرسة، إذ وضع يديه خلف ظهره وبرز بطنه.
تربيت تربيت
سرعان ما اقتربت يدٌ مُحاطةٌ بنورٍ أبيضٍ قويٍّ من عينيّ كالمِجرفة. لم يكن نورًا مُبشرًا حتى لسونغجين الذي لم يكن مُلِمًّا به.
وصلت اليد إلى أعلى رأسه.
وبعد أن تكررت هذه الحقيقة في قلبه مرة أخرى بعد لقائه مع الكاردينال بينيتوس، خفف هذا قلقه إلى حد كبير.
‘… ماذا؟’
هذا أمر جلالته، وهو حماية الأمير.
لم يحدث شئ.
ومع ذلك، بمجرد أن خطى إلى المدخل المقوس العالي، أصدر ملك الشياطين صوتًا من الألم.
[هنغ؟]
لقد كان رجلاً وسيمًا بشعره الأشقر الداكن.
لا، ليس تماما ……
هذا صحيح.
[هنغغغ؟]
إنه فقط انه و حتى الآن، لم توجد طريقة أخرى لاستخدم يدي وأقتله ، ووجوده نفسه غير مهم لدرجة أنه تركه بمفرده…
كان هذا الصوت المألوف والهادئ يتردد في رأسي.
‘… ماذا؟’
“…ملك الشياطين؟”
” حسناً إذاً ”
حضور ملك الشياطين، الذي كان خافتًا لدرجة يصعب معها تمييزه، ازداد فجأةً بسرعة،
وفي تلك اللحظة، شعرتُ باهتزاز حاد. شعرتُ وكأن روحه تتمدد.
لو أراد أن يعيش كأمير للإمبراطورية المقدسة، لكانت مواجهته لهذه القوة واردًا في المستقبل. في هذه المرحلة، لن يكون من السيئ اختبارها الان .
[ماذا؟ انتظر لحظة، هاه؟]
“أهنئك على شفائك المتأخر. سمو الأمير! من هنا، حرسنا الإمبراطوري في خدمتك.”
هل أنت على قيد الحياة؟ ماذا حدث؟
لا، ليس تماما ……
لم يُجب ملك الشياطين على كلام سونغجين. ربما لم يكن يعلم هو نفسه. لأن المفاجأة
والارتباك اللذين شعر بهما خرجا من تلقاء نفسيهما.
عندما ينظر إلى الوثائق المكدسة والكتب المتناثرة هنا وهناك، يشعر أن هذا المكان مخصص للشؤون الرسمية.
[هاه؟ ما هذا… أوه؟ هييييييك!]
ماذا؟ أشعر أن هناك خطأً فادحًا؟
فجأة أصدرت روح ملك الشياطين صوتًا غريبًا كما لو كانت منزعجة من شيء ما، ثم عادت
إلى الصمت.
لم يستطع الصمود أمام طاقة الكهنة فمات؟
لكن هذه المرة، أطلق سيونغجين تنهدًا من الراحة لأنه كان يشعر بوضوح بوجوده.
ظنّ أن السبب ربما يعود إلى ذوق موريس، لأنه رأى حلويات مماثلة تُقدّم عادةً في قصر اللؤلؤ.
وفي الوقت نفسه، يبرد جانب واحد من الرأس.
“آه… أبي؟”
ماذا فعل الإمبراطور المقدس؟ هل لاحظ وجود ملك الشياطين؟
لكن لفترة وجيزة فقط. استعاد قائد الفرسان ابتسامته المهذبة فورًا، وانحنى برأسه نحو سونغجين.
إذا لاحظه، لماذا لم يتخلص منه؟ هل…
هل سيفعلها هو الآخر؟ هل سيموت هكذا؟ أغمض سونغجين عينيه، مترقبًا النهاية.
لكنه لم يستطع التفكير أكثر. كان ذلك لأن الإمبراطور المقدس، الذي أنزل يده من أعلى
رأسه قبل أن يدري، أمره بهدوء.
[هاه؟ ما هذا… أوه؟ هييييييك!]
“اجلس.”
كان جسده القوي المدرب جيدًا مخيفًا للغاية، لكن عينيه الصغيرتين والمستديرتين جعلت انطباعه العام معتدلًا بشكل غريب.
وجلس الأب والابن وجهاً لوجه مع مائدة الطعام أمامهما.
بعد ذلك، أغلق ملك الشياطين فمه تمامًا. نادى عدة مرات، لكن حضور الروح نفسه كان خافتًا للغاية، وأصبح من الصعب حتى الشعور به.
تجعد حاجبا سونغجين لا إراديًا. لم يكن ينوي الجدال مع الشيخ في كل التفاصيل، ولكن مع ذلك، أليس من المبالغة محاولة مساس الأمير كما يشاء؟
