منزويًا في عتمةٍ يتهادى إليها سنا القمر من النافذة، في سكونٍ لا يُسمع فيه سوى نبض عقرب ساعة جيب صغيرة كان يمسك بها.
نظر إليها.
“الثانية عشرة إلا دقيقة.”
انعكس لهب عود الثقاب المرتجف على بؤبؤيه، ثم أغمض عينيه.
“عشرة!”
حشدٌ كبير، وأصوات تتعالى.
“تسعة!”
ترقّبٌ شديد.
“ثمانية!”
وجوهٌ لا تُحصى، من عائلاتٍ، مُسنّون ومراهقون. كلهم يعدّون.
“ثلاثة! اثنان! واحد!”
“سنة سعيدة جديدة!”
وانفجر كل شيء؛ صراخ، وبهجة، وأضواء، وألعابٌ ناريةٌ زيّنت السماء.
وفي غَيهب ذلك الظلام، أُخمدت الشعلة الصغيرة بين إصبعين.
نزع الشمعة، ثم أخذ من قطعة الكعكة لقمةً، ولم ينهها فوضعها في الثلاجة.
- جارّاً خطاه، لمح باب القبو في حواف عينه، فتوقّف لحظة.
ثم صعد لينام.
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.