الفصل 78: مستعدة لأن تكون خادمةً
الفصل 78: مستعدة لأن تكون خادمةً
بدَا أن هان مينغ قد فكّرت في أمرٍ ما، فنظرت إلى نينغ تشو، وعيناها تلمعان ببريقٍ مليء بالفضول.
قال نينغ تشو بصوته الأجش، متظاهراً بدور صانع الدمى الشاب:”سيقبلك هذا الرجل العجوز على مضض.”
ابتلعت ريقها، ثم سألت بحذر: “سيدي… هل لي أن أسألك؟ هل أنت من قتل هذا القرد العجوز؟”
هزت هان مينغ رأسها بسرعة وقالت:”سيدي، وفقاً لنظرية القدر، عندما يتعاون شخصان، فإن مصيرهما لا يتجمع ببساطة؛ ففي بعض الأحيان، قد يؤدي التعاون بينهما إلى إضعاف بعضهما بسبب الصراعات الداخلية. يذكر كتاب نظرية القدر مثالين مشهورين: ني شيونغفنغ وتشو ليويون. يجب أن تعلم أن كليهما كان يمتلك مؤهلات سماوية ، وكانا عدوين لدودين. في البداية، استهان ني شيونغفنغ بتشو ليويون، وأرسل أتباعه لمطاردته باستمرار، لكن تشو ليويون صقل نفسه خلال هذه المطاردات المتكررة، وازدادت قوته مع كل معركة، حتى تمكن في النهاية من قلب الموازين وهزيمة ني شيونغفنغ.”
تحت القناع، ضيّق نينغ تشو عينيه قليلاً وقال ببرود : “نعم، كنت أنا. وماذا في ذلك؟”
توقفت هان مينغ قليلاً، ثم تابعت: “هذا التفسير لتشى القدر هو الأكثر انتشاراً في عالم الزراعة الروحية؛ إنه يكشف جزءاً من الحقيقة، لكنه ليس الجوهر الكامل. لقد حالفني الحظ ذات مرة بقراءة كتاب في طائفتي بعنوان «نظرية تشى القدر ، المجلد الأول»، وهو كتاب كلاسيكي في الحسابات السرية من قصر تيان غوي.”
شهقت هان مينغ فوراً، ثم عدّلت وضعيتها، وركعت على الأرض قبل أن تنحني انحناءةً عميقة أمام نينغ تشو “سيدي، هذه الخادمة المتواضعة مستعدة لأن تكون خادمة لك، ومستعدة لتوقيع عقد روحي لخدمتك طوال حياتها!”
شهقت هان مينغ فوراً، ثم عدّلت وضعيتها، وركعت على الأرض قبل أن تنحني انحناءةً عميقة أمام نينغ تشو “سيدي، هذه الخادمة المتواضعة مستعدة لأن تكون خادمة لك، ومستعدة لتوقيع عقد روحي لخدمتك طوال حياتها!”
لم يستطع نينغ تشو إلا أن يعبس؛ فقد شعر بأن تصرفات هان مينغ أصبحت غريبة للغاية.
بالطبع، لم تكن تصرفات هان مينغ نابعة من الإعجاب وحده؛ فقد كان الخوف أيضاً عاملاً مهماً، فخلال هذه الفترة، امتصت العديد من أرواح القرود، ولم تكن تريد بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى امرأة قرد!
في البداية، عندما أسر نينغ تشو هان مينغ حية واستخدمها لتزويده بجوهر الروح، كانت هان مينغ تشعر باشمئزازٍ شديد تجاهه، بل وتحمل له كراهيةً واضحة. ولاحقاً، خفّ موقفها تدريجياً، ليس لأنها اقتنعت به، بل لأنها كانت تخشى الموت ولم يكن أمامها خيار سوى الاستسلام.
“نعم.” واصلت هان مينغ: “أتذكر أن كتاب نظرية القدر ذكر العديد من الأمثلة، وجميعها حدثت بالفعل. لقد واجه العديد من أصحاب المؤهلات السماوية أشكالاً مختلفة من القمع، لكن طالما تمكنوا من الصمود والتكيف، فإنهم غالباً ما يحققون تقدماً سريعاً في جانبٍ معين بسبب الضغط. أما أولئك الذين يحاولون التعامل مع أصحاب المؤهلات السماوية ، فكثيراً ما تكون نهاياتهم مأساوية؛ فعند مواجهة هؤلاء الأشخاص، يبدأ قدرهم في التراجع، مما يؤثر على عقولهم، ويجعلهم مرتبكين ومندفعين، ويدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة… وفي النهاية، يجلبون الهلاك لأنفسهم. لا يمكن لعامة الناس قتل أصحاب المؤهلات السماوية بسهولة!”
لكن الآن… استطاع نينغ تشو أن يشعر بصدق هان مينغ وخضوعها الكامل. بالطبع، ربما كان هذا مجرد إحساسه الشخصي، لكن موقف هان مينغ كان قد اختلف بالفعل بشكلٍ جذري عن السابق.
غالباً ما يحصل أصحاب المؤهلات السماوية على فرص وثروات لا تنتهي، ومن الصعب أن يقعوا في مواقف ميؤوس منها؛ إذ سيبقى دائماً بصيص من الأمل، وطالما تمسكوا به، فسيتمكنون من تجاوز المصاعب والنجاة من الموت، بل وتحويل الكارثة إلى فرصة. أما أصحاب الحظ العادي، فعندما يواجهون هؤلاء الأشخاص، فإن الأمور غالباً ما تسير ضدهم، سواء بسبب أخطائهم الخاصة أو بسبب تدخلات خارجية، وينتهي بهم الأمر إلى الفشل.”
“لماذا؟” نظر نينغ تشو إلى هان مينغ وسألها ببرود.
لقد استسلمت من قبل، لكن هذه المرة، بعدما استنتجت أن نينغ تشو يمتلك مؤهلات سماوية ، اختفى تماماً فخرها كعضوة في طائفة شيطانية كبرى. فمن المعروف أن حتى الطوائف الشيطانية الكبرى لا تمتلك أكثر من عشرة أشخاص فقط ممن يحملون مؤهلات سماوية ، والتحالف مع شخصٍ كهذا يعني مستقبلاً مشرقاً للغاية.
أخذت هان مينغ نفساً عميقاً، ثم رفعت الجزء العلوي من جسدها بينما بقي الجزء السفلي منها راكعاً، وقالت : “سيدي، هل تعرف مفهوم تشى القدر؟”
رفع نينغ تشو حاجبه وسأل بفضول :”أوه؟ وما المنطق وراء ذلك؟”
عبس نينغ تشو قليلاً، وفكر للحظة قبل أن يجيب: “أعرف عنه القليل.”
رفع نينغ تشو حاجبه وسأل بفضول :”أوه؟ وما المنطق وراء ذلك؟”
قالت هان مينغ : “يشير مصطلح (تشي) في (تشى القدر) إلى التنفس. فنحن البشر نبدأ بالتنفس منذ لحظة ولادتنا، وينتهي ذلك عند انتهاء حياتنا، وعدد الأنفاس التي نأخذها يُسمى تشى القدر. ولهذا السبب، فإن العديد من المزارعين لا يحبذون القتال، بل يسعون للحفاظ على حالة ذهنية هادئة؛ فالإصابات الناتجة عن المعارك تقلل بشكل كبير من تشى القدر، كما أن المشاعر القوية—مثل الغضب والخوف واليأس أو الفرح الشديد—تسارع من معدل التنفس، مما يؤدي إلى استهلاك تشى القدر. لذلك، يدعو العديد من المزارعين إلى تجنب النزاعات والحفاظ على صفاء الذهن، لأن ذلك غالباً ما يؤدي إلى إطالة العمر.”
رفع نينغ تشو حاجبه وسأل بفضول :”أوه؟ وما المنطق وراء ذلك؟”
توقفت هان مينغ قليلاً، ثم تابعت: “هذا التفسير لتشى القدر هو الأكثر انتشاراً في عالم الزراعة الروحية؛ إنه يكشف جزءاً من الحقيقة، لكنه ليس الجوهر الكامل. لقد حالفني الحظ ذات مرة بقراءة كتاب في طائفتي بعنوان «نظرية تشى القدر ، المجلد الأول»، وهو كتاب كلاسيكي في الحسابات السرية من قصر تيان غوي.”
الفصل 78: مستعدة لأن تكون خادمةً بدَا أن هان مينغ قد فكّرت في أمرٍ ما، فنظرت إلى نينغ تشو، وعيناها تلمعان ببريقٍ مليء بالفضول.
رفع نينغ تشو حاجبه قليلاً؛ فقد سمع عن قصر تيان غوي من قبل. كانت هذه الطائفة عظيمة وغامضة للغاية، ولم يكن عدد أتباعها كبيراً، لكن كلما ظهر أحد أتباعها في العالم، كان يتسبب في تغييرات هائلة داخل عالم الزراعة الروحية بأكمله. وذلك لأن أتباع كل جيل كانوا يختارون طفل القدر الحقيقي، ويوجهون مساراً عظيماً، مما يؤدي إلى سقوط دول الزراعة الروحية القديمة وظهور دول جديدة.
عند هذه النقطة، نظرت هان مينغ إلى نينغ تشو، الذي كان متنكراً في هيئة صانع الدمى الشاب، بعينين مليئتين بالحماس.
تنهد نينغ تشو في داخله: “إن طائفة التهام الأرواح التي تنتمي إليها هان مينغ تستحق بالفعل لقب الطائفة الشيطانية الكبرى؛ فحتى مثل هذه الكتب الثمينة موجودة ضمن مجموعتها .”
“لماذا؟” نظر نينغ تشو إلى هان مينغ وسألها ببرود.
أما هو، فعلى مدار العقد الماضي، لم يكن قادراً سوى على تصفح مكتبة عائلة نينغ العامة، وليس المكتبة السرية.
“لماذا؟” نظر نينغ تشو إلى هان مينغ وسألها ببرود.
قال نينغ تشو: “تابعي.”
رفع نينغ تشو حاجبه قليلاً؛ فقد سمع عن قصر تيان غوي من قبل. كانت هذه الطائفة عظيمة وغامضة للغاية، ولم يكن عدد أتباعها كبيراً، لكن كلما ظهر أحد أتباعها في العالم، كان يتسبب في تغييرات هائلة داخل عالم الزراعة الروحية بأكمله. وذلك لأن أتباع كل جيل كانوا يختارون طفل القدر الحقيقي، ويوجهون مساراً عظيماً، مما يؤدي إلى سقوط دول الزراعة الروحية القديمة وظهور دول جديدة.
ابتلعت هان مينغ ريقها، وظلت راكعة على الأرض وهي تقول :”تنص نظرية تشى القدر على أن تشى القدر يختلف من شخصٍ إلى آخر؛ فهناك من يمتلك الكثير، وهناك من يمتلك القليل، وهناك من يكون قوياً، وهناك من يكون ضعيفاً. وكلما ارتفع مستوى الجذور الروحية والمواهب لدى الشخص، أصبح تشى القدر الخاص به أقوى وأعظم. ومن بينهم، فإن أصحاب المواهب الاستثنائية يُعتبرون أصحاب المؤهلات السماوية، وهم يمتلكون أكبر وأقوى تشى قدر .
الفصل 78: مستعدة لأن تكون خادمةً بدَا أن هان مينغ قد فكّرت في أمرٍ ما، فنظرت إلى نينغ تشو، وعيناها تلمعان ببريقٍ مليء بالفضول.
غالباً ما يحصل أصحاب المؤهلات السماوية على فرص وثروات لا تنتهي، ومن الصعب أن يقعوا في مواقف ميؤوس منها؛ إذ سيبقى دائماً بصيص من الأمل، وطالما تمسكوا به، فسيتمكنون من تجاوز المصاعب والنجاة من الموت، بل وتحويل الكارثة إلى فرصة. أما أصحاب الحظ العادي، فعندما يواجهون هؤلاء الأشخاص، فإن الأمور غالباً ما تسير ضدهم، سواء بسبب أخطائهم الخاصة أو بسبب تدخلات خارجية، وينتهي بهم الأمر إلى الفشل.”
توقفت هان مينغ قليلاً، ثم تابعت: “هذا التفسير لتشى القدر هو الأكثر انتشاراً في عالم الزراعة الروحية؛ إنه يكشف جزءاً من الحقيقة، لكنه ليس الجوهر الكامل. لقد حالفني الحظ ذات مرة بقراءة كتاب في طائفتي بعنوان «نظرية تشى القدر ، المجلد الأول»، وهو كتاب كلاسيكي في الحسابات السرية من قصر تيان غوي.”
عند سماع ذلك، شعر نينغ تشو باضطرابٍ خفيف في قلبه، وأدرك أخيراً سبب تغير موقف هان مينغ.
ابتلعت هان مينغ ريقها، وظلت راكعة على الأرض وهي تقول :”تنص نظرية تشى القدر على أن تشى القدر يختلف من شخصٍ إلى آخر؛ فهناك من يمتلك الكثير، وهناك من يمتلك القليل، وهناك من يكون قوياً، وهناك من يكون ضعيفاً. وكلما ارتفع مستوى الجذور الروحية والمواهب لدى الشخص، أصبح تشى القدر الخاص به أقوى وأعظم. ومن بينهم، فإن أصحاب المواهب الاستثنائية يُعتبرون أصحاب المؤهلات السماوية، وهم يمتلكون أكبر وأقوى تشى قدر .
“مثير للاهتمام… تابعي.”
وعندما رفعت رأسها، أضافت :”يجب أن أهنئك أيضاً يا سيدي؛ فبقتلك شخصاً يمتلك مؤهلات سماوية ، سيزداد قدرك بشكلٍ كبير!”
“نعم.” واصلت هان مينغ: “أتذكر أن كتاب نظرية القدر ذكر العديد من الأمثلة، وجميعها حدثت بالفعل. لقد واجه العديد من أصحاب المؤهلات السماوية أشكالاً مختلفة من القمع، لكن طالما تمكنوا من الصمود والتكيف، فإنهم غالباً ما يحققون تقدماً سريعاً في جانبٍ معين بسبب الضغط. أما أولئك الذين يحاولون التعامل مع أصحاب المؤهلات السماوية ، فكثيراً ما تكون نهاياتهم مأساوية؛ فعند مواجهة هؤلاء الأشخاص، يبدأ قدرهم في التراجع، مما يؤثر على عقولهم، ويجعلهم مرتبكين ومندفعين، ويدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة… وفي النهاية، يجلبون الهلاك لأنفسهم. لا يمكن لعامة الناس قتل أصحاب المؤهلات السماوية بسهولة!”
“نعم.” واصلت هان مينغ: “أتذكر أن كتاب نظرية القدر ذكر العديد من الأمثلة، وجميعها حدثت بالفعل. لقد واجه العديد من أصحاب المؤهلات السماوية أشكالاً مختلفة من القمع، لكن طالما تمكنوا من الصمود والتكيف، فإنهم غالباً ما يحققون تقدماً سريعاً في جانبٍ معين بسبب الضغط. أما أولئك الذين يحاولون التعامل مع أصحاب المؤهلات السماوية ، فكثيراً ما تكون نهاياتهم مأساوية؛ فعند مواجهة هؤلاء الأشخاص، يبدأ قدرهم في التراجع، مما يؤثر على عقولهم، ويجعلهم مرتبكين ومندفعين، ويدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة… وفي النهاية، يجلبون الهلاك لأنفسهم. لا يمكن لعامة الناس قتل أصحاب المؤهلات السماوية بسهولة!”
عند هذه النقطة، نظرت هان مينغ إلى نينغ تشو، الذي كان متنكراً في هيئة صانع الدمى الشاب، بعينين مليئتين بالحماس.
قال نينغ تشو بصوته الأجش، متظاهراً بدور صانع الدمى الشاب:”سيقبلك هذا الرجل العجوز على مضض.”
قال نينغ تشو، محافظاً على هدوئه المعتاد: “أفهم ما تقصدينه. لكن رغم أنني تمكنت من القضاء على يوان داشنغ هذه المرة، فإن ذلك حدث بمساعدة قوى خارجية؛ فربما كان الأمر نتيجة اجتماع قدري مع قدر الآخرين، مما جعل مجموع قدرنا يتجاوز قدر يوان داشنغ.”
غالباً ما يحصل أصحاب المؤهلات السماوية على فرص وثروات لا تنتهي، ومن الصعب أن يقعوا في مواقف ميؤوس منها؛ إذ سيبقى دائماً بصيص من الأمل، وطالما تمسكوا به، فسيتمكنون من تجاوز المصاعب والنجاة من الموت، بل وتحويل الكارثة إلى فرصة. أما أصحاب الحظ العادي، فعندما يواجهون هؤلاء الأشخاص، فإن الأمور غالباً ما تسير ضدهم، سواء بسبب أخطائهم الخاصة أو بسبب تدخلات خارجية، وينتهي بهم الأمر إلى الفشل.”
هزت هان مينغ رأسها بسرعة وقالت:”سيدي، وفقاً لنظرية القدر، عندما يتعاون شخصان، فإن مصيرهما لا يتجمع ببساطة؛ ففي بعض الأحيان، قد يؤدي التعاون بينهما إلى إضعاف بعضهما بسبب الصراعات الداخلية. يذكر كتاب نظرية القدر مثالين مشهورين: ني شيونغفنغ وتشو ليويون. يجب أن تعلم أن كليهما كان يمتلك مؤهلات سماوية ، وكانا عدوين لدودين. في البداية، استهان ني شيونغفنغ بتشو ليويون، وأرسل أتباعه لمطاردته باستمرار، لكن تشو ليويون صقل نفسه خلال هذه المطاردات المتكررة، وازدادت قوته مع كل معركة، حتى تمكن في النهاية من قلب الموازين وهزيمة ني شيونغفنغ.”
أومأ نينغ تشو برأسه قليلاً. كان هو نفسه غير متأكد من موهبته الخفية، لكنه في هذه اللحظة لم يكن يهتم بالحقيقة، فالموافقة كانت الخيار الأفضل.
كان الصراع بين هاتين الشخصيتين معروفاً على نطاق واسع في عالم الزراعة الروحية، وقد أدى صراعهما إلى سقوط طائفة عظيمة وصعود أخرى.
هزت هان مينغ رأسها بسرعة وقالت:”سيدي، وفقاً لنظرية القدر، عندما يتعاون شخصان، فإن مصيرهما لا يتجمع ببساطة؛ ففي بعض الأحيان، قد يؤدي التعاون بينهما إلى إضعاف بعضهما بسبب الصراعات الداخلية. يذكر كتاب نظرية القدر مثالين مشهورين: ني شيونغفنغ وتشو ليويون. يجب أن تعلم أن كليهما كان يمتلك مؤهلات سماوية ، وكانا عدوين لدودين. في البداية، استهان ني شيونغفنغ بتشو ليويون، وأرسل أتباعه لمطاردته باستمرار، لكن تشو ليويون صقل نفسه خلال هذه المطاردات المتكررة، وازدادت قوته مع كل معركة، حتى تمكن في النهاية من قلب الموازين وهزيمة ني شيونغفنغ.”
تنهدت هان مينغ وقالت: “لا تظهر المؤهلات السماوية إلا لدى واحد من كل مليون مزارع، وهذه النسبة تخص المزارعين فقط، وليس عامة الناس. كل شخص يمتلك مؤهلات سماوية يحمل قدراً هائلاً، ويحصل على فرص استثنائية. حتى لو تعاون اثنان من أفضل العباقرة بإخلاص كامل، فإن قدرهما المشترك سيظل أقل بكثير من قدر عبقري حقيقي من الطراز الأعلى.”
الفصل 78: مستعدة لأن تكون خادمةً بدَا أن هان مينغ قد فكّرت في أمرٍ ما، فنظرت إلى نينغ تشو، وعيناها تلمعان ببريقٍ مليء بالفضول.
“فهمت.” ابتسم نينغ تشو بسخرية وقال: “إذن… أنا موهبة من الطراز الأعلى بالفعل.”
عند هذه النقطة، نظرت هان مينغ إلى نينغ تشو، الذي كان متنكراً في هيئة صانع الدمى الشاب، بعينين مليئتين بالحماس.
تجمدت هان مينغ للحظة، ثم ظهرت على وجهها علامات الفرح، وانحنت مرة أخرى.”سيدي، هذه الخادمة المتواضعة مستعدة لخدمتك بكل إخلاص!”
ابتلعت ريقها، ثم سألت بحذر: “سيدي… هل لي أن أسألك؟ هل أنت من قتل هذا القرد العجوز؟”
لقد استسلمت من قبل، لكن هذه المرة، بعدما استنتجت أن نينغ تشو يمتلك مؤهلات سماوية ، اختفى تماماً فخرها كعضوة في طائفة شيطانية كبرى. فمن المعروف أن حتى الطوائف الشيطانية الكبرى لا تمتلك أكثر من عشرة أشخاص فقط ممن يحملون مؤهلات سماوية ، والتحالف مع شخصٍ كهذا يعني مستقبلاً مشرقاً للغاية.
غالباً ما يحصل أصحاب المؤهلات السماوية على فرص وثروات لا تنتهي، ومن الصعب أن يقعوا في مواقف ميؤوس منها؛ إذ سيبقى دائماً بصيص من الأمل، وطالما تمسكوا به، فسيتمكنون من تجاوز المصاعب والنجاة من الموت، بل وتحويل الكارثة إلى فرصة. أما أصحاب الحظ العادي، فعندما يواجهون هؤلاء الأشخاص، فإن الأمور غالباً ما تسير ضدهم، سواء بسبب أخطائهم الخاصة أو بسبب تدخلات خارجية، وينتهي بهم الأمر إلى الفشل.”
بالطبع، لم تكن تصرفات هان مينغ نابعة من الإعجاب وحده؛ فقد كان الخوف أيضاً عاملاً مهماً، فخلال هذه الفترة، امتصت العديد من أرواح القرود، ولم تكن تريد بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى امرأة قرد!
تجمدت هان مينغ للحظة، ثم ظهرت على وجهها علامات الفرح، وانحنت مرة أخرى.”سيدي، هذه الخادمة المتواضعة مستعدة لخدمتك بكل إخلاص!”
أومأ نينغ تشو برأسه قليلاً. كان هو نفسه غير متأكد من موهبته الخفية، لكنه في هذه اللحظة لم يكن يهتم بالحقيقة، فالموافقة كانت الخيار الأفضل.
لكن الآن… استطاع نينغ تشو أن يشعر بصدق هان مينغ وخضوعها الكامل. بالطبع، ربما كان هذا مجرد إحساسه الشخصي، لكن موقف هان مينغ كان قد اختلف بالفعل بشكلٍ جذري عن السابق.
قال نينغ تشو بصوته الأجش، متظاهراً بدور صانع الدمى الشاب:”سيقبلك هذا الرجل العجوز على مضض.”
بالطبع، لم تكن تصرفات هان مينغ نابعة من الإعجاب وحده؛ فقد كان الخوف أيضاً عاملاً مهماً، فخلال هذه الفترة، امتصت العديد من أرواح القرود، ولم تكن تريد بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى امرأة قرد!
“شكراً لك على رحمتك يا سيدي!” صاحت هان مينغ بحماس، وهي تنحني برأسها.
ابتلعت ريقها، ثم سألت بحذر: “سيدي… هل لي أن أسألك؟ هل أنت من قتل هذا القرد العجوز؟”
وعندما رفعت رأسها، أضافت :”يجب أن أهنئك أيضاً يا سيدي؛ فبقتلك شخصاً يمتلك مؤهلات سماوية ، سيزداد قدرك بشكلٍ كبير!”
أما هو، فعلى مدار العقد الماضي، لم يكن قادراً سوى على تصفح مكتبة عائلة نينغ العامة، وليس المكتبة السرية.
رفع نينغ تشو حاجبه وسأل بفضول :”أوه؟ وما المنطق وراء ذلك؟”
لم يستطع نينغ تشو إلا أن يعبس؛ فقد شعر بأن تصرفات هان مينغ أصبحت غريبة للغاية.
قال نينغ تشو: “تابعي.”
تحت القناع، ضيّق نينغ تشو عينيه قليلاً وقال ببرود : “نعم، كنت أنا. وماذا في ذلك؟”
