لنكون مختلفين
الفصل 23: لنكون مختلفين
انتقلت إلى مقعد السائق.
———-
” نعم. ”
مستودع قديم تحت الأرض في المنطقة المستقلة جينين.
” …يد. ”
نزل المحقق زيندو إلى هناك وحده بناءً على دعوة أحدهم.
بينما وقف زيندو مرتبكًا، سلم ديتر له شيكًا.
“…….”
أجبته.
ساد صمت ثقيل في الفضاء. خفق قلب زيندو بثقل. شعر كأنه وضع عنقه على المقصلة.
“نعم.”
كان الطرف الآخر شخصية ذات قوة لا تُدرك. إذا استاء، يمكنه قطع زيندو في أي لحظة.
ضغطت على صدغيّ وأنا أحدق في كومة الأوراق على المكتب. خفق رأسي، لكنني التقطت ورقة على أي حال.
“لقد وصلت.”
“هذا أيضًا لنفقات التشغيل. لن نسأل كيف تُنفق، لكن استخدمه بحكمة. الفساد دائمًا يجد طريقًا للكشف.”
من أعماق ظلال المستودع، ظهر شخص. دار زيندو نظره نحو الشخصية.
وعيي كنبيل…
وقف رجل بتعبير خالٍ من العاطفة.
عند أمر جوليان، هززت سيفي الطويل.
“نعم. لأي سبب دعوتَني…؟”
“يظهر في لحظات صغيرة كهذه.”
“هناك شيء يجب تسليمه إليك. تقدم وافتحه.”
رمشت وأدركت خطأي متأخرًا.
أشار الرجل إلى كومة صناديق مكدسة في جانب من المستودع. تردد زيندو وهو يقترب ويرفع الغطاء.
“انتهى الأمر هكذا فقط.”
“…مـ-ما هذا؟”
“اسحب سيفك الآن.”
كان مليئًا بمعدات تحقيق متطورة لم يرها محققو المنطقة المستقلة من قبل: أحدث كاشف مانا، أجهزة تنصت مصغرة، أجهزة استماع بعيدة المدى. كان هناك حتى بندقية مانا حديثة.
مستودع قديم تحت الأرض في المنطقة المستقلة جينين.
“هذه أغراض يرعاها الفارس.”
“ليس لديّ وقت للانشغال بالقاع. لا عالم يمكنه القضاء على الجوع أو الشر تمامًا. عدّ هؤلاء الناس واحدًا تلو الآخر لا يختلف عن محاولة عد حبات الرمل وأنت تمشي على الشاطئ.”
“معذرة؟”
“…….”
“استخدمها كما تراه مناسبًا للمساعدة في تحقيقك.”
نطق جوليان اسمي وهو يسحب سلاحه. سيف عريض رقّ نصله من كثرة القطع.
“…….”
في تلك اللحظة، تفاعل الفيروس داخلي. أصبحت رؤيتي مغطاة بالأزرق فجأة. في الوقت نفسه، بدأت البقايا المشوهة بجانب الجرح القاتل في الصورة بالتحرك. كأن الزمن يعود، أُعيد تشكيل شكل المانا فوق الصورة. تدفقت تدفقاتها وأنماطها ثلاثية الأبعاد.
بينما وقف زيندو مرتبكًا، سلم ديتر له شيكًا.
مدحت الفيروس. لم أعرف ما هو، لكن على الأقل، يبدو أن لديه بصيرة عميقة في المانا.
“هذا أيضًا لنفقات التشغيل. لن نسأل كيف تُنفق، لكن استخدمه بحكمة. الفساد دائمًا يجد طريقًا للكشف.”
بمعنى آخر، كان المشتبه به ممارسًا ماهرًا تدرب على المانا لوقت طويل ويستخدمها عبر يديه. علاوة على ذلك، طريقة ظهور المانا بدت مألوفة بشكل غريب، كأنني رأيتها في مكان ما من قبل. مجموعة من الناس يدربون أنفسهم ويعيشون في تقشف ذاتي.
نظر زيندو إلى الشيك. كان هناك العديد من الأصفار. كان توقيع إيبن هولتز واضحًا أيضًا. ذهب رأسه فارغًا، غير قادر على فهم ما يحدث.
“مثير للإعجاب.”
“كلمات الفارس مكتوبة على الظهر. الآن، سأنصرف.”
هكذا كان الحي 43 دائمًا. كان يحاذي المدينة تحت الأرض ومعروفًا بأنه أسوأ حي فقير في الإمبراطورية.
“…آه، وداعًا.”
[يستخدم المشتبه به طريقة تركيز المانا في الكف وإطلاقها. طبيعة المانا ‘إطلاقية’، وبناءً على قدرة السيطرة والكثافة، يُفترض أن المشتبه به ماهر جدًا. يُوصى بالتحقيق في الأديرة القريبة من مسرح الجريمة……]
بينما راقب الشخصية المغادرة، ديتر، قلب زيندو الشيك. كانت جملة مكتوبة بخط أنيق منحنٍ مسجلة هناك.
ناديت جوليان. دار لينظر إليّ ويد واحدة على خصره.
[تذكر هذا. إذا اندفعت نحو النتائج وفرغت غضبك على أي شخص تستطيع الإمساك به، فلن تصل حتى إلى أصابع أقدام قوات الثورة. قد نشترك أنت وأنا في الهدف نفسه.]
” لا تزيين. ”
اتسعت عيون زيندو. دار بسرعة نحو المخرج، لكن ديتر كان قد اختفى دون أثر.
كان جوليان نبيلًا حقيقيًا. ولد في إحدى العائلات النبيلة العليا، وسار فقط في الطريق النخبوي.
***
الرهبان.
مهام الفارس كثيرة ومتنوعة، لكن من بينها، أهم مهمة هي التعامل مع ‘المجرمين الخاصين’.
“كلمات الفارس مكتوبة على الظهر. الآن، سأنصرف.”
يمكن للشرطة التعامل مع المجرمين العاديين بشكل كافٍ. حتى أولئك الذين يستطيعون استخدام المانا بطريقة خرقاء يمكن تحويلهم إلى خلية نحل بفضل تقدم الأسلحة النارية.
الفارس أقوى من معظم الدبابات. لا توجد حاجة للدخول من الباب كشخص عادي.
لكن الفرسان يتعاملون مع أولئك الذين تجاوزوا ذلك المستوى.
قلت شيئًا معاكسًا تمامًا لمعتقداته.
أولئك الذين تلقوا تدريبًا مهنيًا في المانا، أو تجاوزوا حدود الإنسان بسبب حادثة ما.
لن يكون مبالغة القول إنه أحد أهم المناهج.
بسبب ذلك، يجب أن يكون الفارس أكثر براعة في المانا من أي أحد آخر، وتحليل الأدلة من الحوادث المتعلقة بالمانا يقع أيضًا ضمن مسؤوليات الفارس.
[رقم القضية 1038077-C0-23: تقرير التحليل]
“…….”
تك.
ضغطت على صدغيّ وأنا أحدق في كومة الأوراق على المكتب. خفق رأسي، لكنني التقطت ورقة على أي حال.
كان صوت جوليان هادئًا كعادته. دائمًا يحافظ على نبرة ثابتة، لكن تحتها تعب عميق.
[رقم القضية 1038077-C0-23: طلب تحليل بقايا المانا ─ قضية قتل نبيل في ضواحي العاصمة]
“مثير للإعجاب.”
كانت صورة مرفقة في ملف القضية. التقطت بإعادة إنتاج بقايا المانا.
بعد استخدام المانا، دائمًا ما يبقى أثر، ومحلول خاص يُستخدم في التحقيقات يُفعّل ذلك الأثر ليصبح مرئيًا بالعين المجردة.
“بقايا…….”
“فيو…….”
بعد استخدام المانا، دائمًا ما يبقى أثر، ومحلول خاص يُستخدم في التحقيقات يُفعّل ذلك الأثر ليصبح مرئيًا بالعين المجردة.
انتقلت إلى مقعد السائق.
تُدعى هذه الظاهرة ‘البقايا المُفعّلة’ وتصبح دليلًا رئيسيًا في تتبع مجرمي المانا. ذلك لأن طبيعة المانا وخصائصها وسماتها وأنماطها تختلف من شخص لآخر.
طرق أحدهم باب مكتبي.
هذا العالم مليء بكل أنواع الناس. ليس فقط عرق الإيزنهايم. هناك أولئك الذين يسيئون استخدام المانا كيفما شاؤوا بعد تعلمها، عصابات الجريمة، والسفلة الذين يستخدمون المانا كسلاح للبقاء.
بعد استخدام المانا، دائمًا ما يبقى أثر، ومحلول خاص يُستخدم في التحقيقات يُفعّل ذلك الأثر ليصبح مرئيًا بالعين المجردة.
إحدى المهام الأساسية للفارس هي القبض على مثل هؤلاء، لذا تحليل البقايا المُفعّلة منهج أساسي في فرقة الفرسان.
“…هذا يجننني.”
لن يكون مبالغة القول إنه أحد أهم المناهج.
“إلى الحي 43.”
“…هذا يجننني.”
بعد استخدام المانا، دائمًا ما يبقى أثر، ومحلول خاص يُستخدم في التحقيقات يُفعّل ذلك الأثر ليصبح مرئيًا بالعين المجردة.
كنت فاشلًا في ذلك المجال. لم يكن لديّ موهبة من الأساس، لكن الطبيعة المعقدة والفوضوية للبقايا المُفعّلة كانت ساحقة بشكل خاص.
ساد صمت ثقيل في الفضاء. خفق قلب زيندو بثقل. شعر كأنه وضع عنقه على المقصلة.
تقنية جمع شظايا المانا، أكثر تشتتًا من رذاذ الدم، لإعادة بناء المشهد.
كان لا يزال هناك الكثير من الأوراق المتبقية.
بالنسبة لشخص يفتقر إلى الصبر ومليء بالنقص، مثل هذا التحليل والحفظ ليس سوى مصدر اشمئزاز شديد.
أنا جائع…
“فيو…….”
” نعم. ”
كان يجب أن أتحرر من ذلك الماضي.
الفارس قوة النخبة، كل واحد يعادل شركة على الأقل. فارسان يعادلان مئات من العسكريين أو الشرطة.
ثبت نظري على صورة مسرح الجريمة.
———-
كيف كنت أحلل البقايا مرة أخرى؟ كان موضوعًا إلزاميًا منذ أيام الطالب، لذا فعلته عدة مرات منذ زمن، لكنني الآن لا أستطيع حتى فهم أساسياته.
“نعم. حددت المشتبه به.”
──ثومب.
انتقلت إلى مقعد السائق.
في تلك اللحظة، تفاعل الفيروس داخلي. أصبحت رؤيتي مغطاة بالأزرق فجأة. في الوقت نفسه، بدأت البقايا المشوهة بجانب الجرح القاتل في الصورة بالتحرك. كأن الزمن يعود، أُعيد تشكيل شكل المانا فوق الصورة. تدفقت تدفقاتها وأنماطها ثلاثية الأبعاد.
بمعنى آخر، كان المشتبه به ممارسًا ماهرًا تدرب على المانا لوقت طويل ويستخدمها عبر يديه. علاوة على ذلك، طريقة ظهور المانا بدت مألوفة بشكل غريب، كأنني رأيتها في مكان ما من قبل. مجموعة من الناس يدربون أنفسهم ويعيشون في تقشف ذاتي.
أُعيد بناء المشهد على شبكية عيني.
ومع ذلك، لم يحكم جوليان على الآخرين بتهور أبدًا. لم يحاول فرض تغيير الآخرين. قبل الأمور كما هي فقط.
” …يد. ”
***
كان المشتبه به قد ركّز المانا في كفه وأطلقها دفعة واحدة. انفجرت كتلة المانا في اللحظة التي لامست جسم الضحية، تاركة تشتتًا غير منتظم.
“ماكسيميليان. ماذا تعتقد؟”
طبيعة المانا ‘إطلاقية’.
مثل هذه الأشياء تحطمت بالفعل قبل التراجع. لم أكن إنسانًا مختارًا، وإيبن هولتز ليست عائلة نبيلة بالمعنى الحقيقي.
علاوة على ذلك، كانت الكثافة عالية جدًا.
كانت هناك سيارات انتشار خاصة بالفرسان. إذا رغب، يمكن لركوب حصان، لكن في هذا العصر، يبرز ذلك كثيرًا.
بمعنى آخر، كان المشتبه به ممارسًا ماهرًا تدرب على المانا لوقت طويل ويستخدمها عبر يديه. علاوة على ذلك، طريقة ظهور المانا بدت مألوفة بشكل غريب، كأنني رأيتها في مكان ما من قبل. مجموعة من الناس يدربون أنفسهم ويعيشون في تقشف ذاتي.
مع ذلك، نظر من الأعلى، وعانى بلا نهاية. بنى معتقدات مختلفة عن الحياة التي عاشها، وفي اللحظات الأكثر أهمية، ألقى بنفسه في ما يعتقد أنه ‘صحيح’.
الرهبان.
كان يجب أن أتحرر من ذلك الماضي.
بدأت كتابة التقرير على الحاسوب.
“…….”
[رقم القضية 1038077-C0-23: تقرير التحليل]
بدأت كتابة التقرير على الحاسوب.
[المحلل: ماكسيميليان إيبن هولتز]
“هذه أغراض يرعاها الفارس.”
[يستخدم المشتبه به طريقة تركيز المانا في الكف وإطلاقها. طبيعة المانا ‘إطلاقية’، وبناءً على قدرة السيطرة والكثافة، يُفترض أن المشتبه به ماهر جدًا. يُوصى بالتحقيق في الأديرة القريبة من مسرح الجريمة……]
“اذهب.”
” …أنت جيد في هذا. ”
“لقد وصلت.”
مدحت الفيروس. لم أعرف ما هو، لكن على الأقل، يبدو أن لديه بصيرة عميقة في المانا.
[رقم القضية 1038179-C0-19: قتل متسلسل للمرتزقة في زقاق الحي 23]
كان لا يزال هناك الكثير من الأوراق المتبقية.
“إلى الحي 43.”
[رقم القضية 1038179-C0-19: قتل متسلسل للمرتزقة في زقاق الحي 23]
[رقم القضية 1038179-C0-19: تقرير التحليل]
أعاد الفيروس تجميع البقايا المُفعّلة بسهولة وأسقطها على شبكية عيني، وبدأت تحليل المشهد بناءً على تلك المعلومات.
نظر إلى الأمام. لم تتأثر نظرته بالمتشردين.
[رقم القضية 1038179-C0-19: تقرير التحليل]
─طق طق.
[المحلل: ماكسيميليان إيبن هولتز]
نزل المحقق زيندو إلى هناك وحده بناءً على دعوة أحدهم.
[يُسقط المشتبه به المانا في أشكال دقيقة……]
ناديت جوليان. دار لينظر إليّ ويد واحدة على خصره.
تك.
“…….”
[رقم القضية 1038352-C1-25: تقرير التحليل]
“هناك مكان للانتشار إليه. غيّر ملابسك إلى عادية واتبعني.”
[المحلل: ماكسيميليان إيبن هولتز]
بعد استخدام المانا، دائمًا ما يبقى أثر، ومحلول خاص يُستخدم في التحقيقات يُفعّل ذلك الأثر ليصبح مرئيًا بالعين المجردة.
[المشتبه به……]
[رقم القضية 1038995-C1-59: تقرير التحليل]
تك.
” …يد. ”
[رقم القضية 1038995-C1-59: تقرير التحليل]
أولئك الذين تلقوا تدريبًا مهنيًا في المانا، أو تجاوزوا حدود الإنسان بسبب حادثة ما.
[رقم القضية 1038995-C1-93: تقرير التحليل]
هذا العالم مليء بكل أنواع الناس. ليس فقط عرق الإيزنهايم. هناك أولئك الذين يسيئون استخدام المانا كيفما شاؤوا بعد تعلمها، عصابات الجريمة، والسفلة الذين يستخدمون المانا كسلاح للبقاء.
[رقم القضية 1038995-C1-99: تقرير التحليل]
[رقم القضية 1038995-C1-93: تقرير التحليل]
تك.
نظر زيندو إلى الشيك. كان هناك العديد من الأصفار. كان توقيع إيبن هولتز واضحًا أيضًا. ذهب رأسه فارغًا، غير قادر على فهم ما يحدث.
نظرت إلى الساعة. بدأت العمل في الثامنة صباحًا، والآن الظهر. في أربع ساعات، عالجت أسبوعًا من الأوراق.
تك.
─طق طق.
***
طرق أحدهم باب مكتبي.
“…آه، وداعًا.”
” ادخل. ”
إحدى المهام الأساسية للفارس هي القبض على مثل هؤلاء، لذا تحليل البقايا المُفعّلة منهج أساسي في فرقة الفرسان.
انفتح الباب، ودخل جوليان.
“ما الذي ذهب خطأ بالضبط مع هؤلاء الناس، ومتى؟”
“ما الذي يجلبك هنا، سيد جوليان؟”
[يستخدم المشتبه به طريقة تركيز المانا في الكف وإطلاقها. طبيعة المانا ‘إطلاقية’، وبناءً على قدرة السيطرة والكثافة، يُفترض أن المشتبه به ماهر جدًا. يُوصى بالتحقيق في الأديرة القريبة من مسرح الجريمة……]
ألقى جوليان نظرة حول مكتبي مرة واحدة.
الفارس قوة النخبة، كل واحد يعادل شركة على الأقل. فارسان يعادلان مئات من العسكريين أو الشرطة.
” لا تزيين. ”
[المشتبه به……]
بدا متفاجئًا. حسنًا، قبل التراجع، كنت قد ذهبت إلى حد الجنون في تزيين مكتبي. زينته ذات مرة بأسلوب الحقول الثلجية الشمالية، ثم سئمت منه وغيرته إلى أسلوب منتجع جنوبي…
“لا أعتقد شيئًا على الإطلاق.”
“كيف تسير قضية ‘آكل الدماغ’؟”
اتسعت عيون زيندو. دار بسرعة نحو المخرج، لكن ديتر كان قد اختفى دون أثر.
“نعم. حددت المشتبه به.”
بالنسبة لشخص يفتقر إلى الصبر ومليء بالنقص، مثل هذا التحليل والحفظ ليس سوى مصدر اشمئزاز شديد.
“مثير للإعجاب.”
“فيو…….”
لم يُظهر جوليان رد فعل كبير. شعرت إما أنه يظنني أكذب أو أنه قبل الأمر حقًا.
──ثومب.
لم أستطع قراءته أبدًا.
ثم حدق فيّ مباشرة.
تحدث جوليان.
أنا جائع…
“هناك مكان للانتشار إليه. غيّر ملابسك إلى عادية واتبعني.”
كنت فاشلًا في ذلك المجال. لم يكن لديّ موهبة من الأساس، لكن الطبيعة المعقدة والفوضوية للبقايا المُفعّلة كانت ساحقة بشكل خاص.
” نعم. ”
بالنسبة لشخص يفتقر إلى الصبر ومليء بالنقص، مثل هذا التحليل والحفظ ليس سوى مصدر اشمئزاز شديد.
التقينا في موقف السيارات بملابس عادية. بالصدفة، كانت ألوان ملابسنا متشابهة. ارتدى جوليان جاكيت جلد أسود، وارتديت معطفًا أسود. غطينا كلانا شعرنا الأشقر البارز بقبعات.
تك.
“سنأخذ السيارة.”
“إذا قضينا وقتًا في القلق على شيء تافه، سينهار العالم، سيد جوليان.”
“نعم.”
كان الطرف الآخر شخصية ذات قوة لا تُدرك. إذا استاء، يمكنه قطع زيندو في أي لحظة.
كانت هناك سيارات انتشار خاصة بالفرسان. إذا رغب، يمكن لركوب حصان، لكن في هذا العصر، يبرز ذلك كثيرًا.
──ثومب.
بعادة، جلست في مقعد الراكب. عند الحركة الطبيعية، توقف جوليان، الذي كان متجهًا إلى مقعد السائق.
“هذا أيضًا لنفقات التشغيل. لن نسأل كيف تُنفق، لكن استخدمه بحكمة. الفساد دائمًا يجد طريقًا للكشف.”
“…….”
كان الطموح للبقاء، والقضية لعدم السقوط في الخراب.
ثم حدق فيّ مباشرة.
” …ماكس. ”
“؟”
بالنسبة لشخص يفتقر إلى الصبر ومليء بالنقص، مثل هذا التحليل والحفظ ليس سوى مصدر اشمئزاز شديد.
رمشت وأدركت خطأي متأخرًا.
“…هذا يجننني.”
“آه.”
انتقلت إلى مقعد السائق.
سأل جوليان بصمت عن معنى كلماتي.
“يظهر في لحظات صغيرة كهذه.”
“اذهب.”
جلس جوليان في مقعد الراكب.
نزلنا من السيارة ومشينا على جانب الطريق. لم يستغرق الأمر طويلًا قبل أن تضرب الرائحة الكريهة. التقت القذارة في كل زاوية من الرصيف ككائنات حية، وأشكال لا تُميز إن كانت بشرًا أو جثث متناثرة.
“إلى الحي 43.”
ساد صمت ثقيل في الفضاء. خفق قلب زيندو بثقل. شعر كأنه وضع عنقه على المقصلة.
“نعم.”
مستودع قديم تحت الأرض في المنطقة المستقلة جينين.
ابتسمت ابتسامة مريرة ودوس على دواسة الوقود. فروووم──! كان إخراج محرك السيارة الخاصة بفرقة الفرسان ممتازًا.
قلت شيئًا معاكسًا تمامًا لمعتقداته.
“نحن وحدنا؟”
[المشتبه به……]
“نعم.”
هكذا كان الحي 43 دائمًا. كان يحاذي المدينة تحت الأرض ومعروفًا بأنه أسوأ حي فقير في الإمبراطورية.
الفارس قوة النخبة، كل واحد يعادل شركة على الأقل. فارسان يعادلان مئات من العسكريين أو الشرطة.
“ما الذي يجلبك هنا، سيد جوليان؟”
وصلنا إلى الحي الفقير في الحي 43، على ضواحي مركز الإمبراطورية.
تُدعى هذه الظاهرة ‘البقايا المُفعّلة’ وتصبح دليلًا رئيسيًا في تتبع مجرمي المانا. ذلك لأن طبيعة المانا وخصائصها وسماتها وأنماطها تختلف من شخص لآخر.
” انزل. ”
كيف كنت أحلل البقايا مرة أخرى؟ كان موضوعًا إلزاميًا منذ أيام الطالب، لذا فعلته عدة مرات منذ زمن، لكنني الآن لا أستطيع حتى فهم أساسياته.
” نعم. ”
“…….”
نزلنا من السيارة ومشينا على جانب الطريق. لم يستغرق الأمر طويلًا قبل أن تضرب الرائحة الكريهة. التقت القذارة في كل زاوية من الرصيف ككائنات حية، وأشكال لا تُميز إن كانت بشرًا أو جثث متناثرة.
هكذا كان الحي 43 دائمًا. كان يحاذي المدينة تحت الأرض ومعروفًا بأنه أسوأ حي فقير في الإمبراطورية.
“هناك كارتل مخدرات مقره في هذه المنطقة.”
بعد استخدام المانا، دائمًا ما يبقى أثر، ومحلول خاص يُستخدم في التحقيقات يُفعّل ذلك الأثر ليصبح مرئيًا بالعين المجردة.
“تخصصك، يبدو، سيدي الفارس.”
“أي منهم كان يمكن أن يكون واحدًا منا. وأي منا كان يمكن أن يكون واحدًا منهم.”
“انتهى الأمر هكذا فقط.”
انتقلت إلى مقعد السائق.
كان صوت جوليان هادئًا كعادته. دائمًا يحافظ على نبرة ثابتة، لكن تحتها تعب عميق.
─طق طق.
سيدي… سيدي…
“تخصصك، يبدو، سيدي الفارس.”
عملة فقط… عملة فقط، من فضلك…
تحدث جوليان.
أنا جائع…
مهام الفارس كثيرة ومتنوعة، لكن من بينها، أهم مهمة هي التعامل مع ‘المجرمين الخاصين’.
ترددت أصوات التسول في الشارع حولنا. كان هناك أطفال. كان هناك مسنون. كل الوجوه، إما مستنزفة من الجوع أو زجاجية من المخدرات.
“استعد، ماكسيميليان.”
هكذا كان الحي 43 دائمًا. كان يحاذي المدينة تحت الأرض ومعروفًا بأنه أسوأ حي فقير في الإمبراطورية.
“انتهى الأمر هكذا فقط.”
“أحيانًا أفكر في هذا عندما آتي هنا.”
———-
تحدث جوليان فجأة.
“لينتهي بهم الأمر يعيشون هكذا.”
“ما الذي ذهب خطأ بالضبط مع هؤلاء الناس، ومتى؟”
“هذه أغراض يرعاها الفارس.”
نظر إلى الأمام. لم تتأثر نظرته بالمتشردين.
توقف جوليان قرب مبنى مهجور.
“لينتهي بهم الأمر يعيشون هكذا.”
“بقايا…….”
فهمت لماذا أحضرني جوليان إلى هنا. أراد أن يريني شيئًا. ربما، واقع الناس المنفصلين عن عالم النبلاء.
التقينا في موقف السيارات بملابس عادية. بالصدفة، كانت ألوان ملابسنا متشابهة. ارتدى جوليان جاكيت جلد أسود، وارتديت معطفًا أسود. غطينا كلانا شعرنا الأشقر البارز بقبعات.
“أي منهم كان يمكن أن يكون واحدًا منا. وأي منا كان يمكن أن يكون واحدًا منهم.”
[تذكر هذا. إذا اندفعت نحو النتائج وفرغت غضبك على أي شخص تستطيع الإمساك به، فلن تصل حتى إلى أصابع أقدام قوات الثورة. قد نشترك أنت وأنا في الهدف نفسه.]
كان جوليان رجل إيمان ثابت. شخص حازم. لن أستطيع إقناعه أبدًا، لكن مع ذلك، سأحترم ذلك الجزء منه.
“ماكسيميليان. ماذا تعتقد؟”
توقف جوليان قرب مبنى مهجور.
نطق جوليان اسمي وهو يسحب سلاحه. سيف عريض رقّ نصله من كثرة القطع.
“ماكسيميليان. ماذا تعتقد؟”
[رقم القضية 1038995-C1-59: تقرير التحليل]
أجبته.
“استعد، ماكسيميليان.”
“لا أعتقد شيئًا على الإطلاق.”
“لا أعتقد شيئًا على الإطلاق.”
سأل جوليان بصمت عن معنى كلماتي.
كنت فاشلًا في ذلك المجال. لم يكن لديّ موهبة من الأساس، لكن الطبيعة المعقدة والفوضوية للبقايا المُفعّلة كانت ساحقة بشكل خاص.
“ليس لديّ وقت للانشغال بالقاع. لا عالم يمكنه القضاء على الجوع أو الشر تمامًا. عدّ هؤلاء الناس واحدًا تلو الآخر لا يختلف عن محاولة عد حبات الرمل وأنت تمشي على الشاطئ.”
─طق طق.
وعيي كنبيل…
“كيف تسير قضية ‘آكل الدماغ’؟”
مثل هذه الأشياء تحطمت بالفعل قبل التراجع. لم أكن إنسانًا مختارًا، وإيبن هولتز ليست عائلة نبيلة بالمعنى الحقيقي.
بدا متفاجئًا. حسنًا، قبل التراجع، كنت قد ذهبت إلى حد الجنون في تزيين مكتبي. زينته ذات مرة بأسلوب الحقول الثلجية الشمالية، ثم سئمت منه وغيرته إلى أسلوب منتجع جنوبي…
“لدينا هدف. يجب أن نواصل التحرك نحوه.”
“سنأخذ السيارة.”
الآن، وجدت هدفًا.
***
كان الطموح للبقاء، والقضية لعدم السقوط في الخراب.
انفتح الباب، ودخل جوليان.
“إذا قضينا وقتًا في القلق على شيء تافه، سينهار العالم، سيد جوليان.”
كان مليئًا بمعدات تحقيق متطورة لم يرها محققو المنطقة المستقلة من قبل: أحدث كاشف مانا، أجهزة تنصت مصغرة، أجهزة استماع بعيدة المدى. كان هناك حتى بندقية مانا حديثة.
انتشرت ابتسامة خافتة على شفتي جوليان. ربما أعجبه جوابي.
“نحن وحدنا؟”
لكن ربما لا.
الفصل 23: لنكون مختلفين
قلت شيئًا معاكسًا تمامًا لمعتقداته.
كان لا يزال هناك الكثير من الأوراق المتبقية.
ومع ذلك، لم يحكم جوليان على الآخرين بتهور أبدًا. لم يحاول فرض تغيير الآخرين. قبل الأمور كما هي فقط.
نظرت إلى الساعة. بدأت العمل في الثامنة صباحًا، والآن الظهر. في أربع ساعات، عالجت أسبوعًا من الأوراق.
“أرى. قد يكون ذلك صحيحًا.”
أومأت وسحبت سيفي. أشار جوليان إلى جزء من الجدار بعيدًا عن مدخل المبنى.
أشار جوليان بعينيه إلى مكان ما.
نظرت إلى الساعة. بدأت العمل في الثامنة صباحًا، والآن الظهر. في أربع ساعات، عالجت أسبوعًا من الأوراق.
“استعد، ماكسيميليان.”
تك.
“نعم، سيد جوليان.”
” …ماكس. ”
ناديت جوليان. دار لينظر إليّ ويد واحدة على خصره.
كانت صورة مرفقة في ملف القضية. التقطت بإعادة إنتاج بقايا المانا.
“يمكنك مناداتي ماكس، إذا أردت.”
“نعم، سيد جوليان.”
كان جوليان نبيلًا حقيقيًا. ولد في إحدى العائلات النبيلة العليا، وسار فقط في الطريق النخبوي.
──ثومب.
مع ذلك، نظر من الأعلى، وعانى بلا نهاية. بنى معتقدات مختلفة عن الحياة التي عاشها، وفي اللحظات الأكثر أهمية، ألقى بنفسه في ما يعتقد أنه ‘صحيح’.
“كيف تسير قضية ‘آكل الدماغ’؟”
كانت تلك الصلابة غير المتزعزعة سببًا في قدرتي على التحرر من غسيل دماغ الإمبراطورية.
──وهكذا، انتهى العالم.
──وهكذا، انتهى العالم.
مع ذلك، نظر من الأعلى، وعانى بلا نهاية. بنى معتقدات مختلفة عن الحياة التي عاشها، وفي اللحظات الأكثر أهمية، ألقى بنفسه في ما يعتقد أنه ‘صحيح’.
” …ماكس. ”
[يُسقط المشتبه به المانا في أشكال دقيقة……]
نطق جوليان اسمي وهو يسحب سلاحه. سيف عريض رقّ نصله من كثرة القطع.
“فيو…….”
“اسحب سيفك الآن.”
” …يد. ”
أومأت وسحبت سيفي. أشار جوليان إلى جزء من الجدار بعيدًا عن مدخل المبنى.
ضغطت على صدغيّ وأنا أحدق في كومة الأوراق على المكتب. خفق رأسي، لكنني التقطت ورقة على أي حال.
الفارس أقوى من معظم الدبابات. لا توجد حاجة للدخول من الباب كشخص عادي.
” نعم. ”
“اذهب.”
الرهبان.
“نعم.”
ناديت جوليان. دار لينظر إليّ ويد واحدة على خصره.
عند أمر جوليان، هززت سيفي الطويل.
“نعم.”
شرررك──!
ألقى جوليان نظرة حول مكتبي مرة واحدة.
مع قطعي جدار المبنى كاملًا، فكرت في هذا.
تك.
هل يمكنني، يومًا ما، قطع جوليان.
انفتح الباب، ودخل جوليان.
[رقم القضية 1038077-C0-23: تقرير التحليل]
