302
لقد أتقن (باي تشيهان) فن التعذيب؛ فشاهد ‘كونغ تشانغهونغ’ و’شا وانشو’ عرضاً آخر من عروض (باي تشيهان) المرعبة، حيث جعل رجلاً بالغاً يبكي وينتحب كطفل رضيع. لقد تحول ‘ثي شيغي’، الذي كان متغطرساً قبل لحظات، إلى شخص لا يريد شيئاً سوى الهروب من هذا الجحيم. ولم يكن (باي تشيهان) ينوي السماح له بذلك بطبيعة الحال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أعلن (باي تشيهان) ببرود: «لا تقلق، أنا لست هنا من أجل ‘شا وانشو’؛ أنا هنا من أجلك.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فانحنى (باي تشيهان) ناظراً إلى ‘ثي شيغي’ المرتجف وقال: «بالتأكيد. آمل فقط… أنك لا تكذب عليّ.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 302 ‘ثي شيغي’!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹إذن، لماذا لا يوجد فرع في إمبراطورية السماء القاحلة…؟› تساءل (باي تشيهان). ربما لم يكن السبب هو عدم وجود فرع بالفعل، بل لأن أشخاصاً مثل ‘ثي شيغي’ كانوا يُحتفظ بهم في الظلام؛ فهو لم يبدُ على اتصال مباشر بالمقر الرئيسي، بل كان مجرد بيدق. لقد قيل له إن هذا الفرع هو الأقرب، وربما كان ذلك مجرد ذريعة لإخفاء وجود فرع آخر داخل إمبراطورية السماء القاحلة نفسها، أو ربما كان من في الداخل مشغولين للغاية.
«إلى متى سأنتظر؟» دوى صوت غاضب وحازم في مكتب ‘شا وانشو’. وأردف الرجل محذراً: «لولا أن السيد الشاب قد أُعجب بكِ، لكنتِ ميتة بالفعل.»
واصل ‘ثي شيغي’ حديثه، وتدفقت الكلمات منه كالمياه المندفعة من جرة متصدعة: «بإمكاني أن أرشدك إلى هناك! أنا وحدي من يعرف الطريق إلى الفرع، وبدوني لن تجده أبداً. دعني آخذك إلى هناك، وستجد إجاباتك!»
لم تجادل ‘شا وانشو’؛ فقد كانت تعلم يقيناً أنها عاجزة أمامه. أرادت أن تتذمر، إذ كانت في موقف لا تُحسد عليه، لكن عندما رأت أن الرجل الماثل أمامها ليس سوى مزارع آخر من مزارعي [قطع الروح]، أدركت أنه من الحكمة الامتثال لأوامر (باي تشيهان). ففي النهاية، يبدو أن هذا الشخص المسمى ‘ثي شيغي’ يتمتع بنفس قوة الشخصين اللذين تم إرسالهما كحراس لها.
«جيد. لأنه إذا اكتشفت خلاف ذلك، فسيكون الموت نفسه رحمةً كبيرةً لك.»
‹يبدو أنهم ما زالوا يجهلون أن هذين الشخصين قد ماتا بالفعل.› فكرت في نفسها، ثم كذبت قائلة: «من المفترض أن يصلا قريباً. لم أتوقع أن يستغرقا كل هذا الوقت لتدمير عشيرة متوسطة، ربما هما يماطلان؟»
• • •
لقد جاء ‘ثي شيغي’ لأن الحارسين الشخصيين – أو بالأحرى كلبي الحراسة – اللذين أُرسلا إلى ‘شا وانشو’ قد توقفا عن إرسال التقارير. كانت التأخيرات تحدث أحياناً، لكن مرور أسبوعين دون أي خبر كان أمراً غير مقبول؛ ولذلك تم إرساله للتحقق من الأمر شخصياً. أخبرته ‘شا وانشو’ أن الحارسين ذهبا لمهاجمة عشيرة أساءت إليها، وأنهما كانا ينفذان أوامرها. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، لذا صدق ‘ثي شيغي’ ادعاءها.
نقر (باي تشيهان) بإصبعه على الطاولة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول: «إمبراطورية النجم الساقط، همم؟»
ازدادت حدة نظرة (باي تشيهان) وهو يسأل: «أين؟»
تاك! تاك!
ضرب ‘ثي شيغي’ بقدمه على الأرض بفارغ الصبر، وتمتم: «تسك! لماذا لا يأخذها السيد الشاب بعيداً؟»
!!!
وسرعان ما خطرت رسالة في ذهن ‘شا وانشو’: ‹لقد وصل السيد الشاب باي!› نهضت من مكانها، وشعرت بالارتياح البالغ لقدوم (باي تشيهان) بهذه السرعة؛ فلم تكن تعلم إلى متى ستتمكن من الاستمرار في خداع ‘ثي شيغي’. أما الآن، فلم تعد بحاجة إلى ذلك.
رد (باي تشيهان): «هل هذا صحيح؟»
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى دخل (باي تشيهان) مكتب ‘شا وانشو’، وكان ‘كونغ تشانغهونغ’ يسير بجانبه. دخل المكان بخطى واثقة وكأنه يملكه، دون أن يكلف نفسه عناء طرق الباب حتى.
بعد دقيقة واحدة-
«من أنت؟» سأل ‘ثي شيغي’، معتقداً أن (باي تشيهان) قد يكون مجرد ضيف آخر، ثم أمره قائلاً: «يمكنك العودة في وقت آخر – لديّ عمل مع ‘شا وانشو’ الآن.»
بصق ‘ثي شيغي’ كلماته بحقد: «’شا وانشو’، أتجرؤين على خيانتنا؟ حتى لو كنتِ مُفضَّلة لدى السيد الشاب، فلا تظني أنكِ تستطيعين النجاة بفعلتكِ بسهولة.»
أعلن (باي تشيهان) ببرود: «لا تقلق، أنا لست هنا من أجل ‘شا وانشو’؛ أنا هنا من أجلك.»
• • •
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى دخل (باي تشيهان) مكتب ‘شا وانشو’، وكان ‘كونغ تشانغهونغ’ يسير بجانبه. دخل المكان بخطى واثقة وكأنه يملكه، دون أن يكلف نفسه عناء طرق الباب حتى.
302
بعد دقيقة واحدة-
قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة صارمة لا تدع مجالاً للكذب: «أخبرني عن هذا الفرع، وعن قوته، وعدده، وقادته. إياك أن تغفل أي شيء!»
«كيف تجرؤ على فعل هذا بي؟ ستندم على هذا!»
صرخ ‘ثي شيغي’ محتجاً، بينما كانت يداه مقيدتين بالسلاسل ومسارات طاقته تتلاشى ببطء؛ فلم يكن بوسعه فعل أي شيء سوى الصراخ. فبالنسبة لـ (باي تشيهان) الحالي، لم يشكل مزارعوا عالم [قطع الروح] أي مشكلة، إلا إذا كانوا يمتلكون أوراقاً رابحة قوية كأبطال القصص.
بصق ‘ثي شيغي’ كلماته بحقد: «’شا وانشو’، أتجرؤين على خيانتنا؟ حتى لو كنتِ مُفضَّلة لدى السيد الشاب، فلا تظني أنكِ تستطيعين النجاة بفعلتكِ بسهولة.»
تردد ‘ثي شيغي’ قليلاً، لكنه سرعان ما انهار تحت وطأة تلك الهالة الخانقة وأجاب: «إنه… خارج إمبراطورية السماء القاحلة، في إمبراطورية النجم الساقط، غرباً من هنا. إنه مكان صغير وضعيف مقارنة بإمبراطوريتك، لكن-» ابتلع ريقه وتابع: «لديهم فرع هناك، وبما أنه الفرع الأقرب إلى منظمة «الفانوس الأسود»، فقد تم إرسالي للتحقيق.»
احمر وجه ‘شا وانشو’ بشدة، لكن عينيها كانتا تشتعلان غضباً بدلاً من الخوف، وانفجرت قائلة: «أتظنني زهرة ثمينة تُحفظ في مزهرية من الخزف؟ ليذهب سيدك الشاب ليتعفن في الجحيم!» كانت تكره أن تُعامل كملكية خاصة، على الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن يهتم كثيراً بكلا الأمرين.
شدّ ‘ثي شيغي’ فكيه محاولاً المقاومة، لكن برودة الموت التي خيمت على المكان لم تترك له خياراً، فخرج صوته أجشّاً ومنهكاً: «أنا… أنا لست من المقر الرئيسي. أنا متمركز في أحد فروعهم.»
تلعثم ‘ثي شيغي’ وهو ينهض بصعوبة من المكان الذي كان يتكئ فيه على أحد الأعمدة: «أنتِ! بمجرد أن يعلم السيد الشاب بهذا الأمر، ستندمين أشد الندم.»
أجابه ‘ثي شيغي’ بتعجرف، وكأنه ما زال يعتقد أنه شخصية مهمة: «أتظن أنني سأجيب لمجرد أنك فاجأتني؟ اتركني الآن وإلا ستندم.»
قاطعه (باي تشيهان) قائلاً: «كفى من خطاباتك عديمة الفائدة. أخبرني بما أريد أن أعرفه أو ودّع حياتك.» ثم سأله مباشرة: «أين يقع مقركم الرئيسي؟»
‹يبدو أنهم ما زالوا يجهلون أن هذين الشخصين قد ماتا بالفعل.› فكرت في نفسها، ثم كذبت قائلة: «من المفترض أن يصلا قريباً. لم أتوقع أن يستغرقا كل هذا الوقت لتدمير عشيرة متوسطة، ربما هما يماطلان؟»
• • •
أجابه ‘ثي شيغي’ بتعجرف، وكأنه ما زال يعتقد أنه شخصية مهمة: «أتظن أنني سأجيب لمجرد أنك فاجأتني؟ اتركني الآن وإلا ستندم.»
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى دخل (باي تشيهان) مكتب ‘شا وانشو’، وكان ‘كونغ تشانغهونغ’ يسير بجانبه. دخل المكان بخطى واثقة وكأنه يملكه، دون أن يكلف نفسه عناء طرق الباب حتى.
رد (باي تشيهان): «هل هذا صحيح؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة صارمة لا تدع مجالاً للكذب: «أخبرني عن هذا الفرع، وعن قوته، وعدده، وقادته. إياك أن تغفل أي شيء!»
وبعد خمس دقائق-
تلعثم ‘ثي شيغي’ وهو ينهض بصعوبة من المكان الذي كان يتكئ فيه على أحد الأعمدة: «أنتِ! بمجرد أن يعلم السيد الشاب بهذا الأمر، ستندمين أشد الندم.»
«سأتحدث… سأتحدث! أرجوك!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ضرب ‘ثي شيغي’ بقدمه على الأرض بفارغ الصبر، وتمتم: «تسك! لماذا لا يأخذها السيد الشاب بعيداً؟»
لقد أتقن (باي تشيهان) فن التعذيب؛ فشاهد ‘كونغ تشانغهونغ’ و’شا وانشو’ عرضاً آخر من عروض (باي تشيهان) المرعبة، حيث جعل رجلاً بالغاً يبكي وينتحب كطفل رضيع. لقد تحول ‘ثي شيغي’، الذي كان متغطرساً قبل لحظات، إلى شخص لا يريد شيئاً سوى الهروب من هذا الجحيم. ولم يكن (باي تشيهان) ينوي السماح له بذلك بطبيعة الحال.
!!!
قال (باي تشيهان): «من الأفضل أن تبدأ بشيء مفيد.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتلع ‘ثي شيغي’ ريقه، وكافح من أجل الحفاظ على ما تبقى من رباطة جأشه، ثم ترك سد صمته ينهار معترفاً: «لا أعرف أين يقع المقر الرئيسي.»
تابع ‘ثي شيغي’ بسرعة، متلهفاً لإثبات جدارته: «قائد الفرع! إنه يتواصل بشكل متكرر مع أشخاص من المقر الرئيسي. إذا كان هناك أي شخص يعرف ما تريده، فهو بالتأكيد من تبحث عنه!»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه، محدقاً به بغضب. فأصرّ ‘ثي شيغي’ مجيباً برعب: «أنا أقول الحقيقة! لقد أُرسلت فقط للتحقق من أمر الاثنين اللذين توقفا عن تقديم التقارير إلى المقر الرئيسي.»
كان الصمت الذي أعقب ذلك طويلاً، وثقيلاً، وخانقاً. ثم انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام بابتسامة خالية من أي دفء وقال: «إذن، ألا تكاد تكون عديم الفائدة بالنسبة لي؟»
ارتجفت شفتا ‘ثي شيغي’، ولا يزال كبرياؤه يكافح الخوف الذي راح ينخر في عظامه.
«إذن من أين تعمل؟» سأل (باي تشيهان) بصوت هادئ، ولكنه يحمل ثقل نصل الجلاد.
‹يبدو أنهم ما زالوا يجهلون أن هذين الشخصين قد ماتا بالفعل.› فكرت في نفسها، ثم كذبت قائلة: «من المفترض أن يصلا قريباً. لم أتوقع أن يستغرقا كل هذا الوقت لتدمير عشيرة متوسطة، ربما هما يماطلان؟»
شدّ ‘ثي شيغي’ فكيه محاولاً المقاومة، لكن برودة الموت التي خيمت على المكان لم تترك له خياراً، فخرج صوته أجشّاً ومنهكاً: «أنا… أنا لست من المقر الرئيسي. أنا متمركز في أحد فروعهم.»
أعلن (باي تشيهان) ببرود: «لا تقلق، أنا لست هنا من أجل ‘شا وانشو’؛ أنا هنا من أجلك.»
ازدادت حدة نظرة (باي تشيهان) وهو يسأل: «أين؟»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه، محدقاً به بغضب. فأصرّ ‘ثي شيغي’ مجيباً برعب: «أنا أقول الحقيقة! لقد أُرسلت فقط للتحقق من أمر الاثنين اللذين توقفا عن تقديم التقارير إلى المقر الرئيسي.»
302
تردد ‘ثي شيغي’ قليلاً، لكنه سرعان ما انهار تحت وطأة تلك الهالة الخانقة وأجاب: «إنه… خارج إمبراطورية السماء القاحلة، في إمبراطورية النجم الساقط، غرباً من هنا. إنه مكان صغير وضعيف مقارنة بإمبراطوريتك، لكن-» ابتلع ريقه وتابع: «لديهم فرع هناك، وبما أنه الفرع الأقرب إلى منظمة «الفانوس الأسود»، فقد تم إرسالي للتحقيق.»
«إلى متى سأنتظر؟» دوى صوت غاضب وحازم في مكتب ‘شا وانشو’. وأردف الرجل محذراً: «لولا أن السيد الشاب قد أُعجب بكِ، لكنتِ ميتة بالفعل.»
رد (باي تشيهان): «هل هذا صحيح؟»
نقر (باي تشيهان) بإصبعه على الطاولة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول: «إمبراطورية النجم الساقط، همم؟»
ارتجف حلق ‘ثي شيغي’ وهو يبتلع ريقه بصعوبة، وأجاب: «أقسم! لقد أخبرتك بكل شيء – أنا حقاً لا أعرف أين يقع المقر الرئيسي، أو من هم الأشخاص المتواجدون فيه!»
للحظة، لم ينطق بكلمة، بل ظل غارقاً في تفكيره. إن وجود فرع لهم في إمبراطورية أخرى يعني أن هذه المنظمة لم تكن منظمة صغيرة أبداً؛ فـ “طائفة الظل” كان لها من النفوذ والثقة ما يكفي لمد مخالبها إلى ما هو أبعد من حدودها. ‹منظمة لها فروع في إمبراطوريات مختلفة، وتتجرأ على التدخل في شؤون ❲عشيرة باي❳ خاصتي… قد تكون هذه المنظمة أقوى من أي عشيرة أو طائفة هنا، أو ربما تكون متغطرسة بما يكفي لتتصرف على هذا النحو.› كانت تلك مجرد تكهنات، لكنها لم تكن بلا أساس. وإذا صحّ ذلك، فهذا يعني أنه قد عثر على خصم جذوره أعمق بكثير مما كان يظن.
احمر وجه ‘شا وانشو’ بشدة، لكن عينيها كانتا تشتعلان غضباً بدلاً من الخوف، وانفجرت قائلة: «أتظنني زهرة ثمينة تُحفظ في مزهرية من الخزف؟ ليذهب سيدك الشاب ليتعفن في الجحيم!» كانت تكره أن تُعامل كملكية خاصة، على الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن يهتم كثيراً بكلا الأمرين.
اشتدت نظرة (باي تشيهان)، وبدأ يقرع بأصابعه بلامبالاة على ذراع الكرسي، وكأنه يملك كل الوقت في العالم، ثم سأل بهدوء: «هل هذا كل ما تعرفه حقاً؟» كان الهدوء المفرط في صوته يحمل وزناً مرعباً، ووقعاً أشد رهبة من أي صرخة.
قال (باي تشيهان) أخيراً بنبرة صارمة لا تدع مجالاً للكذب: «أخبرني عن هذا الفرع، وعن قوته، وعدده، وقادته. إياك أن تغفل أي شيء!»
أجابه ‘ثي شيغي’ بتعجرف، وكأنه ما زال يعتقد أنه شخصية مهمة: «أتظن أنني سأجيب لمجرد أنك فاجأتني؟ اتركني الآن وإلا ستندم.»
بشكل عام، لم يكن الفرع الموجود في إمبراطورية النجم الساقط شيئاً يدعو للخوف البالغ، ولكن داخل نطاق تلك الإمبراطورية كان لا يزال من الممكن اعتباره قوة لا يُستهان بها. كان يشرف عليه حوالي ثلاثة من شيوخ عالم [صقل الفراغ]، بالإضافة إلى أشخاص مثله ينفذون الأوامر الصادرة من المقر الرئيسي، أما البقية فكانوا يتألفون في الغالب من بيادق يمكن التخلص منها بسهولة. ربما يكون القضاء عليهم أمراً صعباً على (باي تشيهان) بقوته الحالية، لكنه لم يكن مستحيلاً على الإطلاق.
بشكل عام، لم يكن الفرع الموجود في إمبراطورية النجم الساقط شيئاً يدعو للخوف البالغ، ولكن داخل نطاق تلك الإمبراطورية كان لا يزال من الممكن اعتباره قوة لا يُستهان بها. كان يشرف عليه حوالي ثلاثة من شيوخ عالم [صقل الفراغ]، بالإضافة إلى أشخاص مثله ينفذون الأوامر الصادرة من المقر الرئيسي، أما البقية فكانوا يتألفون في الغالب من بيادق يمكن التخلص منها بسهولة. ربما يكون القضاء عليهم أمراً صعباً على (باي تشيهان) بقوته الحالية، لكنه لم يكن مستحيلاً على الإطلاق.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكن ‘ثي شيغي’ يعرف الغرض الحقيقي من إنشاء هذه الفروع، لكنه تكهن بأن الهدف قد يكون السيطرة على إمبراطورية النجم الساقط برمتها؛ ففي النهاية، لقد دعموا أحد الأمراء ونفذوا مهاماً للقضاء على جميع منافسيه.
لم تجادل ‘شا وانشو’؛ فقد كانت تعلم يقيناً أنها عاجزة أمامه. أرادت أن تتذمر، إذ كانت في موقف لا تُحسد عليه، لكن عندما رأت أن الرجل الماثل أمامها ليس سوى مزارع آخر من مزارعي [قطع الروح]، أدركت أنه من الحكمة الامتثال لأوامر (باي تشيهان). ففي النهاية، يبدو أن هذا الشخص المسمى ‘ثي شيغي’ يتمتع بنفس قوة الشخصين اللذين تم إرسالهما كحراس لها.
‹إذن، لماذا لا يوجد فرع في إمبراطورية السماء القاحلة…؟› تساءل (باي تشيهان). ربما لم يكن السبب هو عدم وجود فرع بالفعل، بل لأن أشخاصاً مثل ‘ثي شيغي’ كانوا يُحتفظ بهم في الظلام؛ فهو لم يبدُ على اتصال مباشر بالمقر الرئيسي، بل كان مجرد بيدق. لقد قيل له إن هذا الفرع هو الأقرب، وربما كان ذلك مجرد ذريعة لإخفاء وجود فرع آخر داخل إمبراطورية السماء القاحلة نفسها، أو ربما كان من في الداخل مشغولين للغاية.
وبالنظر إلى ما كانوا يفعلونه في إمبراطورية النجم الساقط، فمن المرجح أنهم كانوا يحاولون فعل الشيء ذاته هنا، بل إن هذا الاحتمال بات أقوى الآن مع توقع وفاة الإمبراطور قريباً. فلطالما استطاعوا السيطرة على أحد الأمراء أو الأميرات ووضعهم كدمى في مراكزهم؛ فلو أجلسوهم على العرش، لكان بإمكانهم السيطرة فعلياً على إمبراطورية السماء القاحلة، أو على نصفها على الأقل. ففي نهاية المطاف، لم تكن العشائر والطوائف الكبرى ملزمة بالضرورة بالاستماع إلى ❲العائلة المالكة❳، وفقط بإجبارها على الخضوع يمكن إرساء قواعد السيطرة الحقيقية. وإلا، لما اختلف الوضع عما تعيشه ❲العائلة المالكة❳ الحالية: تتربع ظاهرياً في القمة، ولكنها بعيدة كل البعد عن السلطة المطلقة؛ فعلى سبيل المثال، حتى الإمبراطور نفسه لم يكن يستطيع التدخل في شؤون عشيرة كبرى مثل ❲عشيرة باي❳.
ارتجف حلق ‘ثي شيغي’ وهو يبتلع ريقه بصعوبة، وأجاب: «أقسم! لقد أخبرتك بكل شيء – أنا حقاً لا أعرف أين يقع المقر الرئيسي، أو من هم الأشخاص المتواجدون فيه!»
«كيف تجرؤ على فعل هذا بي؟ ستندم على هذا!»
اشتدت نظرة (باي تشيهان)، وبدأ يقرع بأصابعه بلامبالاة على ذراع الكرسي، وكأنه يملك كل الوقت في العالم، ثم سأل بهدوء: «هل هذا كل ما تعرفه حقاً؟» كان الهدوء المفرط في صوته يحمل وزناً مرعباً، ووقعاً أشد رهبة من أي صرخة.
ارتجفت شفتا ‘ثي شيغي’، ولا يزال كبرياؤه يكافح الخوف الذي راح ينخر في عظامه.
!!!
ارتجف حلق ‘ثي شيغي’ وهو يبتلع ريقه بصعوبة، وأجاب: «أقسم! لقد أخبرتك بكل شيء – أنا حقاً لا أعرف أين يقع المقر الرئيسي، أو من هم الأشخاص المتواجدون فيه!»
كان الصمت الذي أعقب ذلك طويلاً، وثقيلاً، وخانقاً. ثم انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام بابتسامة خالية من أي دفء وقال: «إذن، ألا تكاد تكون عديم الفائدة بالنسبة لي؟»
كان الصمت الذي أعقب ذلك طويلاً، وثقيلاً، وخانقاً. ثم انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام بابتسامة خالية من أي دفء وقال: «إذن، ألا تكاد تكون عديم الفائدة بالنسبة لي؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انقبض قلب ‘ثي شيغي’ بشدة، واهتزت السلاسل حول معصميه وهو يكافح للتحرر منها، وأخيراً تغلب خوفه على كبريائه وولائه، فصرخ في حالة من الذعر: «انتظر! هناك شخص قد يعرف!»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه، لكنه آثر الصمت منتظراً بقية الحديث.
تردد ‘ثي شيغي’ قليلاً، لكنه سرعان ما انهار تحت وطأة تلك الهالة الخانقة وأجاب: «إنه… خارج إمبراطورية السماء القاحلة، في إمبراطورية النجم الساقط، غرباً من هنا. إنه مكان صغير وضعيف مقارنة بإمبراطوريتك، لكن-» ابتلع ريقه وتابع: «لديهم فرع هناك، وبما أنه الفرع الأقرب إلى منظمة «الفانوس الأسود»، فقد تم إرسالي للتحقيق.»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه، لكنه آثر الصمت منتظراً بقية الحديث.
تابع ‘ثي شيغي’ بسرعة، متلهفاً لإثبات جدارته: «قائد الفرع! إنه يتواصل بشكل متكرر مع أشخاص من المقر الرئيسي. إذا كان هناك أي شخص يعرف ما تريده، فهو بالتأكيد من تبحث عنه!»
انقبض قلب ‘ثي شيغي’ بشدة، واهتزت السلاسل حول معصميه وهو يكافح للتحرر منها، وأخيراً تغلب خوفه على كبريائه وولائه، فصرخ في حالة من الذعر: «انتظر! هناك شخص قد يعرف!»
«ممم.» همهم (باي تشيهان) بصوت خافت لا ينم عن أي التزام.
302
واصل ‘ثي شيغي’ حديثه، وتدفقت الكلمات منه كالمياه المندفعة من جرة متصدعة: «بإمكاني أن أرشدك إلى هناك! أنا وحدي من يعرف الطريق إلى الفرع، وبدوني لن تجده أبداً. دعني آخذك إلى هناك، وستجد إجاباتك!»
نقر (باي تشيهان) بإصبعه على الطاولة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول: «إمبراطورية النجم الساقط، همم؟»
صرخ ‘ثي شيغي’ محتجاً، بينما كانت يداه مقيدتين بالسلاسل ومسارات طاقته تتلاشى ببطء؛ فلم يكن بوسعه فعل أي شيء سوى الصراخ. فبالنسبة لـ (باي تشيهان) الحالي، لم يشكل مزارعوا عالم [قطع الروح] أي مشكلة، إلا إذا كانوا يمتلكون أوراقاً رابحة قوية كأبطال القصص.
فكر (باي تشيهان) للحظة؛ لم يكن هناك أي أمر عاجل يحتاج إلى التعامل معه، ومن يدري، فإن اختفاء ‘ثي شيغي’ قد ينبههم إلى الخطر.
فانحنى (باي تشيهان) ناظراً إلى ‘ثي شيغي’ المرتجف وقال: «بالتأكيد. آمل فقط… أنك لا تكذب عليّ.»
انقطع نفس ‘ثي شيغي’، وسقطت قطرة عرق باردة على صدغه وهو يقول: «لن أجرؤ على ذلك! سأصطحبك إلى هناك، أقسم لك!»
انقبض قلب ‘ثي شيغي’ بشدة، واهتزت السلاسل حول معصميه وهو يكافح للتحرر منها، وأخيراً تغلب خوفه على كبريائه وولائه، فصرخ في حالة من الذعر: «انتظر! هناك شخص قد يعرف!»
كان الصمت الذي أعقب ذلك طويلاً، وثقيلاً، وخانقاً. ثم انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام بابتسامة خالية من أي دفء وقال: «إذن، ألا تكاد تكون عديم الفائدة بالنسبة لي؟»
ضحك (باي تشيهان) ضحكة خافتة، لكن صوته كان يحمل من التهديد والوعيد ما يفوق أي طمأنينة.
لقد أتقن (باي تشيهان) فن التعذيب؛ فشاهد ‘كونغ تشانغهونغ’ و’شا وانشو’ عرضاً آخر من عروض (باي تشيهان) المرعبة، حيث جعل رجلاً بالغاً يبكي وينتحب كطفل رضيع. لقد تحول ‘ثي شيغي’، الذي كان متغطرساً قبل لحظات، إلى شخص لا يريد شيئاً سوى الهروب من هذا الجحيم. ولم يكن (باي تشيهان) ينوي السماح له بذلك بطبيعة الحال.
«جيد. لأنه إذا اكتشفت خلاف ذلك، فسيكون الموت نفسه رحمةً كبيرةً لك.»
لقد جاء ‘ثي شيغي’ لأن الحارسين الشخصيين – أو بالأحرى كلبي الحراسة – اللذين أُرسلا إلى ‘شا وانشو’ قد توقفا عن إرسال التقارير. كانت التأخيرات تحدث أحياناً، لكن مرور أسبوعين دون أي خبر كان أمراً غير مقبول؛ ولذلك تم إرساله للتحقق من الأمر شخصياً. أخبرته ‘شا وانشو’ أن الحارسين ذهبا لمهاجمة عشيرة أساءت إليها، وأنهما كانا ينفذان أوامرها. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، لذا صدق ‘ثي شيغي’ ادعاءها.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
واصل ‘ثي شيغي’ حديثه، وتدفقت الكلمات منه كالمياه المندفعة من جرة متصدعة: «بإمكاني أن أرشدك إلى هناك! أنا وحدي من يعرف الطريق إلى الفرع، وبدوني لن تجده أبداً. دعني آخذك إلى هناك، وستجد إجاباتك!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ضيّق (باي تشيهان) عينيه، محدقاً به بغضب. فأصرّ ‘ثي شيغي’ مجيباً برعب: «أنا أقول الحقيقة! لقد أُرسلت فقط للتحقق من أمر الاثنين اللذين توقفا عن تقديم التقارير إلى المقر الرئيسي.»
واصل ‘ثي شيغي’ حديثه، وتدفقت الكلمات منه كالمياه المندفعة من جرة متصدعة: «بإمكاني أن أرشدك إلى هناك! أنا وحدي من يعرف الطريق إلى الفرع، وبدوني لن تجده أبداً. دعني آخذك إلى هناك، وستجد إجاباتك!»
