301
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بصراحة، لقد كان يُجبر ذلك الرجل على فعل كل أنواع الأشياء مؤخراً. ومع ذلك، أظهر ‘كونغ تشانغهونغ’ قدرة استثنائية على التعامل مع كل شيء على ما يرام وبإتقان تام. ربما كان ذلك هو السبب، كما فكر (باي تشيهان)، في أنه وجد نفسه يثق فيه أكثر فأكثر. ومع ذلك، لم يعتقد (باي تشيهان) أن ‘كونغ تشانغهونغ’ كان يرهق نفسه بالعمل؛ وإلا لما كان بإمكانه مرافقته لمشاهدة مسابقة التنين والعنقاء. كان ‘كونغ تشانغهونغ’ بارعاً إلى حد ما في تجنيد الأشخاص، ومع ذلك، وفي النهاية، كان يتحقق من كل شيء قبل أن يتم الانتهاء منه وإرساله إلى (باي تشيهان). لقد كان كل شيء بلا عيب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 301: السمكة قد ابتلعت الطعم
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
استقر قلب ‘باي تيان هنغ’ أخيراً. حسناً، لقد كان واثقاً من أن (باي تشيهان) كان يعني ما قاله آنذاك، لكن رؤية الأمر بأم عينيه كانت قصة أخرى. وبعد أن تولى (باي تشيهان) معالجة المشكلة مع ‘باي شينيو’ والآن مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، شعر ‘باي تيان هنغ’ أخيراً بأن قلبه قد تحرر من أثقاله. ‹يبدو أنني بحاجة أيضاً إلى الانعزال.› فـ الزراعة تكون أكثر فعالية عندما لا يكون قلب المرء مثقلاً بالهموم، وعندما يُرفع عنه آخر أعبائه نهائياً. لكنه لم ينسَ نيته من المجيء إلى هنا.
«ابني هذا… لا يسبب لي إلا الصداع. أحتاج إلى التحدث معه بجدية.» فبدلاً من محاولة إيجاد شخص يناسب معايير (باي تشيهان)، كان من الأفضل التحدث إليه ووضع حد لهذا الأمر. وإلا، فمن سيأتي إلى هنا ليتقدم لخطبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إذا كان ذلك يعني ضرورة قتال (باي تشيهان)؟
301
«أين ذلك الطفل المزعج؟» سأل ‘باي تيان هنغ’، وهو لا يزال لا يرى أي أثر لـ (باي تشيهان).
أجاب ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور: «لقد نسجت زعيمة منظمة «الفانوس الأسود» بعض الأكاذيب لعرقلته. لكن إلى متى ستتمكن من إبقائه مخدوعاً؟ سيعتمد ذلك على قدرة ‘شا وانشو’.»
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنبرة غير متأكدة: «لا بد أن (باي تشيهان) قد عاد إلى غرفته»، فقد كان هذا هو المكان الوحيد الذي سيذهب إليه.
ازدادت حدة نظرة (باي تشيهان). لا شك أن هذه المنظمة الغامضة قد أثارت فضوله الشديد؛ ليس فقط لأنهم أرسلوا قتلة لاغتياله، ولكن بسبب الصعوبة البالغة في العثور على قاعدتهم. ويمكن للمرء أن يدرك، من خلال العدد الهائل من الاحتياطات التي اتخذوها لإخفاء أنفسهم، أن هذه لم تكن منظمة ضعيفة البتة.
قرص ‘باي تيان هنغ’ جبهته بضيق. لقد طلب من (باي تشيهان) أن يوطد علاقاته مع الآخرين، لأن ذلك سيساعده بالتأكيد في مستقبله كزعيم لـ ❲عشيرة باي❳. لكنه لم يفعل ذلك، بل زاد الأمور تعقيداً وسوءاً، خاصة مع مجموعة الخاطبين. كان ‘باي تيان هنغ’ يعلم أن (باي تشيهان) أظهر مهارة استثنائية في كل شيء ويمكن أن يصبح قائد العشيرة المثالي – باستثناء عيب واحد، وهو الحفاظ على علاقات جيدة مع الآخرين. فبدلاً من بناء علاقات جيدة مع قادة المستقبل أو القوى المؤثرة، قام بإهانتهم.
‹لم أظن أنه سيمنع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من الزواج. ألم يكن متلهفاً لتوديعها؟› هكذا فكرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«سيدي الشاب!»
كان من المعروف أن طفليه لم يكونا على وفاق تام. وعلى الرغم من أن ‘باي تيان هنغ’ كان يعلم أنهما ما زالا يهتمان ببعضهما البعض في أعماق قلبيهما، إلا أنهما لم يكونا قريبين بما يكفي ليمنع أحدهما زواج الآخر. ربما ظنّ أن هذا الأمر ممكنٌ لو كان ابنه أو ابنته شديدي الحماية لبعضهما، لكن هذا لم يكن حال أبنائه.
قرص ‘باي تيان هنغ’ جبهته بضيق. لقد طلب من (باي تشيهان) أن يوطد علاقاته مع الآخرين، لأن ذلك سيساعده بالتأكيد في مستقبله كزعيم لـ ❲عشيرة باي❳. لكنه لم يفعل ذلك، بل زاد الأمور تعقيداً وسوءاً، خاصة مع مجموعة الخاطبين. كان ‘باي تيان هنغ’ يعلم أن (باي تشيهان) أظهر مهارة استثنائية في كل شيء ويمكن أن يصبح قائد العشيرة المثالي – باستثناء عيب واحد، وهو الحفاظ على علاقات جيدة مع الآخرين. فبدلاً من بناء علاقات جيدة مع قادة المستقبل أو القوى المؤثرة، قام بإهانتهم.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«يـُـوتشيِنغ إير، هل قال تشيهان إير حقاً إنه ما لم يهزموه، فلن يتزوجكِ أحدٌ منهم؟» سأل ‘باي تيان هنغ’ متشككاً.
«أين ذلك الطفل المزعج؟» سأل ‘باي تيان هنغ’، وهو لا يزال لا يرى أي أثر لـ (باي تشيهان).
أدركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن السبب الرئيسي لذلك هو أنه يعلم أنها ستطلب منه المساعدة مجدداً إذا تكرر الأمر. لكن في جوهر الأمر، كان صحيحاً أنه قال ذلك بالفعل. فأجابته: «نعم! وأخبرني أيضاً أن أبلغك أن هؤلاء الناس لا يستحقونني.»
‹لم أظن أنه سيمنع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من الزواج. ألم يكن متلهفاً لتوديعها؟› هكذا فكرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وبقولها إن (باي تشيهان) هو من كان يعيق زواجها، استطاعت أيضاً تجنب المحاضرات والملاحقة من قِبل كبار السن والوالدين لحثها على الزواج بسرعة. أما بالنسبة للأمور التي أصبحت مزعجة لـ (باي تشيهان)، فكان عليه أن يتعامل معها بنفسه.
الفصل 301: السمكة قد ابتلعت الطعم
في هذه الأثناء، اتسعت عينا ‘باي تيان هنغ’ من الصدمة. ليس الأمر أنه يعارض تصريح (باي تشيهان)؛ فـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي الفتاة الأكثر موهبة في إمبراطورية السماء القاحلة، وباستثناء (باي تشيهان)، لا أحد يقترب من مستواها، ناهيك عن خلفيتها ومظهرها. وبالطبع، كان دافعه الوحيد لرفض الخاطبين هو أنه لم يكن هناك من يستحق ابنته. لكن ماذا عن (باي تشيهان)؟
‹هو… هل حقاً لا يريد أن تتزوج يـُـوتشيِنغ إير؟› لم يستطع ‘باي تيان هنغ’ تصديق ذلك.
أما فيما يتعلق باحتمالية أن يكون هذا مجرد اختبار حقيقي لفحص المرشحين، فلا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً بأي حال من الأحوال. لقد سمع بالفعل من الحارس أن (باي تشيهان) قد استخدم هالة عالم [قطع الروح] لقمع جميع الخاطبين. ولم يكن هناك من يستطيع هزيمة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، ناهيك عن وحش مثل ابنه! لم يكن يعتقد أنه، حتى في السنوات القادمة، يمكن لأي شخص من جيلهم أن يتفوق على ابنه وينمو بشكل أسرع منه – ربما تستطيع ابنته فعل ذلك، لكنه سيكون أمراً بالغ الصعوبة أيضاً. الوحيدون الذين قد تكون لديهم فرصة هم أولئك العباقرة الذين يكبرونهم بجيلين أو أكثر. وحتى ذلك قد يكون صعباً، لأن مواهب هذا الجيل قد تفوقت عليهم بكثير.
كان (باي تشيهان) مستلقياً على سريره، لكنه لم يكن نائماً. بل انصبّ انتباهه على المخطوطة التي أمامه، وهي عبارة عن التقارير المجمعة التي تولى ‘كونغ تشانغهونغ’ تسليمها. لقد تم تنظيمها وترتيبها بإيجاز لتُعرض على (باي تشيهان)، متضمنةً تلك الأمور ذات الأهمية الكبيرة أو التي يمكن أن تؤثر عليه. بل يمكن للمرء أن يطلق عليها “صحيفة خاصة” بـ (باي تشيهان).
«ما الأمر؟»
‹شخص قادر على هزيمة ‘تشيهان اير’ ويكون أيضاً مرشحاً جيداً لـ يـُـوتشيِنغ إير…› بحث في ذهنه، فلم يجد أحداً تقريباً في الإمبراطورية بأكملها تنطبق عليه هذه المواصفات.
‹لم أظن أنه سيمنع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من الزواج. ألم يكن متلهفاً لتوديعها؟› هكذا فكرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«ابني هذا… لا يسبب لي إلا الصداع. أحتاج إلى التحدث معه بجدية.» فبدلاً من محاولة إيجاد شخص يناسب معايير (باي تشيهان)، كان من الأفضل التحدث إليه ووضع حد لهذا الأمر. وإلا، فمن سيأتي إلى هنا ليتقدم لخطبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إذا كان ذلك يعني ضرورة قتال (باي تشيهان)؟
أجاب ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور: «لقد نسجت زعيمة منظمة «الفانوس الأسود» بعض الأكاذيب لعرقلته. لكن إلى متى ستتمكن من إبقائه مخدوعاً؟ سيعتمد ذلك على قدرة ‘شا وانشو’.»
نقر (باي تشيهان) باللفافة برفق على راحة يده وهو يفكر، ثم قال: «ممم… يبدو أننا بحاجة إلى الإسراع إذن.»
«’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، ألا يوجد أحد يلفت انتباهكِ؟» سأل ‘باي تيان هنغ’. فإذا أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنعم، فلن تكون هناك حاجة لرأي ‘تشيهان’، أليس كذلك؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أجابت: «لا يوجد أيٌّ منهم. ربما أوافق لو استطاعوا هزيمة (باي تشيهان)؟»
أما فيما يتعلق باحتمالية أن يكون هذا مجرد اختبار حقيقي لفحص المرشحين، فلا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً بأي حال من الأحوال. لقد سمع بالفعل من الحارس أن (باي تشيهان) قد استخدم هالة عالم [قطع الروح] لقمع جميع الخاطبين. ولم يكن هناك من يستطيع هزيمة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، ناهيك عن وحش مثل ابنه! لم يكن يعتقد أنه، حتى في السنوات القادمة، يمكن لأي شخص من جيلهم أن يتفوق على ابنه وينمو بشكل أسرع منه – ربما تستطيع ابنته فعل ذلك، لكنه سيكون أمراً بالغ الصعوبة أيضاً. الوحيدون الذين قد تكون لديهم فرصة هم أولئك العباقرة الذين يكبرونهم بجيلين أو أكثر. وحتى ذلك قد يكون صعباً، لأن مواهب هذا الجيل قد تفوقت عليهم بكثير.
• • •
«سيدي الشاب!»
كان (باي تشيهان) مستلقياً على سريره، لكنه لم يكن نائماً. بل انصبّ انتباهه على المخطوطة التي أمامه، وهي عبارة عن التقارير المجمعة التي تولى ‘كونغ تشانغهونغ’ تسليمها. لقد تم تنظيمها وترتيبها بإيجاز لتُعرض على (باي تشيهان)، متضمنةً تلك الأمور ذات الأهمية الكبيرة أو التي يمكن أن تؤثر عليه. بل يمكن للمرء أن يطلق عليها “صحيفة خاصة” بـ (باي تشيهان).
أما فيما يتعلق باحتمالية أن يكون هذا مجرد اختبار حقيقي لفحص المرشحين، فلا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً بأي حال من الأحوال. لقد سمع بالفعل من الحارس أن (باي تشيهان) قد استخدم هالة عالم [قطع الروح] لقمع جميع الخاطبين. ولم يكن هناك من يستطيع هزيمة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، ناهيك عن وحش مثل ابنه! لم يكن يعتقد أنه، حتى في السنوات القادمة، يمكن لأي شخص من جيلهم أن يتفوق على ابنه وينمو بشكل أسرع منه – ربما تستطيع ابنته فعل ذلك، لكنه سيكون أمراً بالغ الصعوبة أيضاً. الوحيدون الذين قد تكون لديهم فرصة هم أولئك العباقرة الذين يكبرونهم بجيلين أو أكثر. وحتى ذلك قد يكون صعباً، لأن مواهب هذا الجيل قد تفوقت عليهم بكثير.
نقر (باي تشيهان) على اللفافة بابتسامة، وتساءل في نفسه: ‹هل ينبغي عليّ أن أؤسس شركة صحفية إخبارية؟› جاءت الفكرة دون استئذان، ولكن كلما فكر فيها أكثر، بدت منطقية للغاية.
كان (باي تشيهان) مستلقياً على سريره، لكنه لم يكن نائماً. بل انصبّ انتباهه على المخطوطة التي أمامه، وهي عبارة عن التقارير المجمعة التي تولى ‘كونغ تشانغهونغ’ تسليمها. لقد تم تنظيمها وترتيبها بإيجاز لتُعرض على (باي تشيهان)، متضمنةً تلك الأمور ذات الأهمية الكبيرة أو التي يمكن أن تؤثر عليه. بل يمكن للمرء أن يطلق عليها “صحيفة خاصة” بـ (باي تشيهان).
لكن بإمكان الصحيفة أن تحل كل هذه المشاكل. لم يكن المال هو الشيء الوحيد الذي يسعى إليه؛ بل كان يسعى إلى السلطة والسيطرة، بالإضافة إلى الحصول على معلومات زائدة. فالسيطرة على المعلومات تعني السيطرة على الحقيقة، والتحكم في الحقيقة يعني التحكم في الرواية. وبذلك، يمكن تدمير السمعة أو تعزيزها، ويمكن تأليب العشائر ضد بعضها البعض، ويمكن توجيه الرأي العام لخدمة إرادته – كل ذلك دون رفع نصل واحد.
ففي هذا العالم، لم تكن الأخبار سوى مجرد ثرثرة ينقلها التجار، أو رواة القصص المتجولون، أو المزارعون المسافرون. وإذا أراد المرء الحصول على الأخبار، فإنه يذهب إلى مكان مثل الحانة، حيث لا يسعه إلا أن يأمل في أن يعرف أحدهم شيئاً عما يريده. وللحصول على معلومات أكثر دقة وتحديداً، كانت هناك أقسام معلوماتية مختلفة، لكن رسومها كانت باهظة للغاية، ناهيك عن أن تفاصيلها كانت محدودة جداً.
ارتسمت ابتسامة على شفتي ‘كونغ تشانغهونغ’، رغم أن عينيه كانتا تلمعان بنظرة حادة، وأجاب:
لكن بإمكان الصحيفة أن تحل كل هذه المشاكل. لم يكن المال هو الشيء الوحيد الذي يسعى إليه؛ بل كان يسعى إلى السلطة والسيطرة، بالإضافة إلى الحصول على معلومات زائدة. فالسيطرة على المعلومات تعني السيطرة على الحقيقة، والتحكم في الحقيقة يعني التحكم في الرواية. وبذلك، يمكن تدمير السمعة أو تعزيزها، ويمكن تأليب العشائر ضد بعضها البعض، ويمكن توجيه الرأي العام لخدمة إرادته – كل ذلك دون رفع نصل واحد.
قرص ‘باي تيان هنغ’ جبهته بضيق. لقد طلب من (باي تشيهان) أن يوطد علاقاته مع الآخرين، لأن ذلك سيساعده بالتأكيد في مستقبله كزعيم لـ ❲عشيرة باي❳. لكنه لم يفعل ذلك، بل زاد الأمور تعقيداً وسوءاً، خاصة مع مجموعة الخاطبين. كان ‘باي تيان هنغ’ يعلم أن (باي تشيهان) أظهر مهارة استثنائية في كل شيء ويمكن أن يصبح قائد العشيرة المثالي – باستثناء عيب واحد، وهو الحفاظ على علاقات جيدة مع الآخرين. فبدلاً من بناء علاقات جيدة مع قادة المستقبل أو القوى المؤثرة، قام بإهانتهم.
كان من المعروف أن طفليه لم يكونا على وفاق تام. وعلى الرغم من أن ‘باي تيان هنغ’ كان يعلم أنهما ما زالا يهتمان ببعضهما البعض في أعماق قلبيهما، إلا أنهما لم يكونا قريبين بما يكفي ليمنع أحدهما زواج الآخر. ربما ظنّ أن هذا الأمر ممكنٌ لو كان ابنه أو ابنته شديدي الحماية لبعضهما، لكن هذا لم يكن حال أبنائه.
علاوة على ذلك، كان له دور كبير بالفعل في جمع المعلومات، وكل ما كان مطلوباً الآن هو طباعة الصحف وتوزيعها. سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يثق الناس بالمعلومات الواردة في الصحف، ولكن في النهاية سيأخذونها كحقيقة مُسلّم بها.
اتسعت ابتسامته قليلاً، مفكراً في قوة هذه الصحف كشفرة من الكلمات، أشدّ فتكاً من الفولاذ. همس قائلاً: «يجب أن أناقش هذا الأمر مع ‘كونغ تشانغهونغ’.»
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنبرة غير متأكدة: «لا بد أن (باي تشيهان) قد عاد إلى غرفته»، فقد كان هذا هو المكان الوحيد الذي سيذهب إليه.
بصراحة، لقد كان يُجبر ذلك الرجل على فعل كل أنواع الأشياء مؤخراً. ومع ذلك، أظهر ‘كونغ تشانغهونغ’ قدرة استثنائية على التعامل مع كل شيء على ما يرام وبإتقان تام. ربما كان ذلك هو السبب، كما فكر (باي تشيهان)، في أنه وجد نفسه يثق فيه أكثر فأكثر. ومع ذلك، لم يعتقد (باي تشيهان) أن ‘كونغ تشانغهونغ’ كان يرهق نفسه بالعمل؛ وإلا لما كان بإمكانه مرافقته لمشاهدة مسابقة التنين والعنقاء. كان ‘كونغ تشانغهونغ’ بارعاً إلى حد ما في تجنيد الأشخاص، ومع ذلك، وفي النهاية، كان يتحقق من كل شيء قبل أن يتم الانتهاء منه وإرساله إلى (باي تشيهان). لقد كان كل شيء بلا عيب.
«ادخل!» قالها (باي تشيهان) بكسل، ولم يرفع عينيه عن اللفافة.
«’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، ألا يوجد أحد يلفت انتباهكِ؟» سأل ‘باي تيان هنغ’. فإذا أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنعم، فلن تكون هناك حاجة لرأي ‘تشيهان’، أليس كذلك؟
طرق! طرق!
انزلق الباب مفتوحاً، ودخل ‘كونغ تشانغهونغ’ بهدوئه المعهود وتعبيره الوادع، ثم انحنى قليلاً وقال:
‹يا له من أمر عجيب!› فكر (باي تشيهان).
على أي حال، كان من السهل الإمساك به، وقد يعني عدم رؤيته أنه لا يوجد شيء مريب، أو أن هناك طريقة أخرى للتواصل مع تلك المنظمة. وأضاف (باي تشيهان): «السمكة التي تقضم الخيط تبقى سمكة في النهاية. دعونا لا ندعها تفلت من أيدينا.»
كان من المعروف أن طفليه لم يكونا على وفاق تام. وعلى الرغم من أن ‘باي تيان هنغ’ كان يعلم أنهما ما زالا يهتمان ببعضهما البعض في أعماق قلبيهما، إلا أنهما لم يكونا قريبين بما يكفي ليمنع أحدهما زواج الآخر. ربما ظنّ أن هذا الأمر ممكنٌ لو كان ابنه أو ابنته شديدي الحماية لبعضهما، لكن هذا لم يكن حال أبنائه.
«ادخل!» قالها (باي تشيهان) بكسل، ولم يرفع عينيه عن اللفافة.
«ادخل!» قالها (باي تشيهان) بكسل، ولم يرفع عينيه عن اللفافة.
انزلق الباب مفتوحاً، ودخل ‘كونغ تشانغهونغ’ بهدوئه المعهود وتعبيره الوادع، ثم انحنى قليلاً وقال:
«سيدي الشاب!»
«ابني هذا… لا يسبب لي إلا الصداع. أحتاج إلى التحدث معه بجدية.» فبدلاً من محاولة إيجاد شخص يناسب معايير (باي تشيهان)، كان من الأفضل التحدث إليه ووضع حد لهذا الأمر. وإلا، فمن سيأتي إلى هنا ليتقدم لخطبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إذا كان ذلك يعني ضرورة قتال (باي تشيهان)؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
رفع (باي تشيهان) رأسه أخيراً وسأل:
«ما الأمر؟»
بصراحة، لقد كان يُجبر ذلك الرجل على فعل كل أنواع الأشياء مؤخراً. ومع ذلك، أظهر ‘كونغ تشانغهونغ’ قدرة استثنائية على التعامل مع كل شيء على ما يرام وبإتقان تام. ربما كان ذلك هو السبب، كما فكر (باي تشيهان)، في أنه وجد نفسه يثق فيه أكثر فأكثر. ومع ذلك، لم يعتقد (باي تشيهان) أن ‘كونغ تشانغهونغ’ كان يرهق نفسه بالعمل؛ وإلا لما كان بإمكانه مرافقته لمشاهدة مسابقة التنين والعنقاء. كان ‘كونغ تشانغهونغ’ بارعاً إلى حد ما في تجنيد الأشخاص، ومع ذلك، وفي النهاية، كان يتحقق من كل شيء قبل أن يتم الانتهاء منه وإرساله إلى (باي تشيهان). لقد كان كل شيء بلا عيب.
ارتسمت ابتسامة على شفتي ‘كونغ تشانغهونغ’، رغم أن عينيه كانتا تلمعان بنظرة حادة، وأجاب:
«’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، ألا يوجد أحد يلفت انتباهكِ؟» سأل ‘باي تيان هنغ’. فإذا أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنعم، فلن تكون هناك حاجة لرأي ‘تشيهان’، أليس كذلك؟
«لقد ابتلعت السمكة الطعم.»
أدركت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أن السبب الرئيسي لذلك هو أنه يعلم أنها ستطلب منه المساعدة مجدداً إذا تكرر الأمر. لكن في جوهر الأمر، كان صحيحاً أنه قال ذلك بالفعل. فأجابته: «نعم! وأخبرني أيضاً أن أبلغك أن هؤلاء الناس لا يستحقونني.»
لقد وقعت جمعية «الفانوس الأسود»، التي كانت تقوم بجميع أنواع المهام طالما أنها تنطوي على المال، تحت سيطرة (باي تشيهان). ولكن بدلاً من أن تنهار، توسعت بسرعة تحت قيادته. بالطبع، لم يكن الكثير من الناس يعلمون أنها باتت تحت سيطرة (باي تشيهان)، وأن العمل الذي يقومون به ظلّ كما هو دائماً. فما زالت ‘شا وانشو’ هي سيدة المنظمة، رغم أن الكثير منهم قد تعرض للضرب، مما جعل البعض يعتقد أن ‘شا وانشو’ و (باي تشيهان) قد توصلا إلى… حل وسط أو شيء من هذا القبيل.
وعلى أي حال، قام (باي تشيهان) أو ‘في ليان’ بقتل حارسي عالم [قطع الروح]، أو بالأحرى حارسيها التابعين للمنظمة الغامضة. وحتى وهو يبحث في أعماق روحيهما، لم يجد إجابة شافية. لم يكن أمامهم سوى الأمل في أن يتصل بهم من وقع في حب ‘شا وانشو’ بعد أن قتل (باي تشيهان) هذين الحارسين الشخصيين. والآن، يبدو أنهم يفعلون ذلك أخيراً؛ إذ يبدو أن تلك المنظمة قد أرسلت شخصاً ما للتحقق من أمر ‘شا وانشو’.
‹شخص قادر على هزيمة ‘تشيهان اير’ ويكون أيضاً مرشحاً جيداً لـ يـُـوتشيِنغ إير…› بحث في ذهنه، فلم يجد أحداً تقريباً في الإمبراطورية بأكملها تنطبق عليه هذه المواصفات.
ازدادت حدة نظرة (باي تشيهان). لا شك أن هذه المنظمة الغامضة قد أثارت فضوله الشديد؛ ليس فقط لأنهم أرسلوا قتلة لاغتياله، ولكن بسبب الصعوبة البالغة في العثور على قاعدتهم. ويمكن للمرء أن يدرك، من خلال العدد الهائل من الاحتياطات التي اتخذوها لإخفاء أنفسهم، أن هذه لم تكن منظمة ضعيفة البتة.
نقر (باي تشيهان) على اللفافة بابتسامة، وتساءل في نفسه: ‹هل ينبغي عليّ أن أؤسس شركة صحفية إخبارية؟› جاءت الفكرة دون استئذان، ولكن كلما فكر فيها أكثر، بدت منطقية للغاية.
سأل: «أين هو؟»
‹هو… هل حقاً لا يريد أن تتزوج يـُـوتشيِنغ إير؟› لم يستطع ‘باي تيان هنغ’ تصديق ذلك.
أجاب ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور: «لقد نسجت زعيمة منظمة «الفانوس الأسود» بعض الأكاذيب لعرقلته. لكن إلى متى ستتمكن من إبقائه مخدوعاً؟ سيعتمد ذلك على قدرة ‘شا وانشو’.»
ففي هذا العالم، لم تكن الأخبار سوى مجرد ثرثرة ينقلها التجار، أو رواة القصص المتجولون، أو المزارعون المسافرون. وإذا أراد المرء الحصول على الأخبار، فإنه يذهب إلى مكان مثل الحانة، حيث لا يسعه إلا أن يأمل في أن يعرف أحدهم شيئاً عما يريده. وللحصول على معلومات أكثر دقة وتحديداً، كانت هناك أقسام معلوماتية مختلفة، لكن رسومها كانت باهظة للغاية، ناهيك عن أن تفاصيلها كانت محدودة جداً.
«سيدي الشاب!»
نقر (باي تشيهان) باللفافة برفق على راحة يده وهو يفكر، ثم قال: «ممم… يبدو أننا بحاجة إلى الإسراع إذن.»
اتسعت ابتسامته قليلاً، مفكراً في قوة هذه الصحف كشفرة من الكلمات، أشدّ فتكاً من الفولاذ. همس قائلاً: «يجب أن أناقش هذا الأمر مع ‘كونغ تشانغهونغ’.»
على أي حال، كان من السهل الإمساك به، وقد يعني عدم رؤيته أنه لا يوجد شيء مريب، أو أن هناك طريقة أخرى للتواصل مع تلك المنظمة. وأضاف (باي تشيهان): «السمكة التي تقضم الخيط تبقى سمكة في النهاية. دعونا لا ندعها تفلت من أيدينا.»
«ما الأمر؟»
رفع (باي تشيهان) رأسه أخيراً وسأل:
انحنى ‘كونغ تشانغهونغ’ مجيباً: «كما تأمر، أيها السيد الشاب!»
«لقد ابتلعت السمكة الطعم.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
